نزاع مسكن الزوجية بين الزوجين في النقض 2022

+ حجم الخط -

 هذا الجزء مقتطف من بحث نزاع مسكن الزوجية بين الزوجين والبحث يشمل الشرح والتعليق للفقيه أشرف مصطفي كمال مع الصيغ دعوي استقلال الحاضنة بمسكن الزوجية ودعوي استرداد المطلق لمسكن الزوجية 

أحكــام محكمة النقض بشأن مسكن الزوجية

نزاع مسكن الزوجية بين الزوجين في النقض 2022


لئن كان الحكم المطعون فيه قد أخطأ إذ مكن المطعون ضدها من شقة النزاع تغليباً لحقها كحاضنة علي حق الطاعن كمستأجر مع أن قوانين الأحوال الشخصية المعمول بها وقت صدور الحكم المطعون فيه لا تلزم المطلق بالتخلي عن مسكن الزوجية لمطلقته الحاضنة، إلا انه لما كان القانون 44 لسنة 1979 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية قد نص علي أن للمطلقة الحاضنة بعد طلاقها استقلال مع صغيرها بمسكن الزوجية المؤجر ما لم يهيئ لها المطلق مسكناً آخر مناسبا وكان هذا النص - والغاية منه رعاية جانب الصغار حماية للأسرة - متعلقا بالنظام العام، فينطبق علي واقعة الدعوي بأثر فوري، ولما كان الطاعن لم يتحد بأنه هيأ للحاضنة المطعون ضدها مسكناً، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضي بتسليم شقة النزاع إليها يكون قد اتفق مع نص المادة المذكورة مما يضحي معه الطعن غير منتج.

(نقض جلسة 28/11/1982- الطعن رقم 240 لسنة 47ق - س 33)

(نقض جلسة 28/2/1982 - الطعن رقم 223 - س 33)

(نقض جلسة 4/10/1982 - الطعن رقم 150 لسنة 46 ق - س33)

(الطعن رقم 86 لسنة 56 ق - جلسة 28/3/1989)

المادة الرابعة من القانون رقم 44 لسنة 1979 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية تنص في فقرتها الأولي علي أن للمطلقة الحاضنة بعد طلاقها الاستقلال مع صغيرها بمسكن الزوجية المؤجر، ما لم يهيئ المطلق لها مسكناً آخر مناسبا فإذا انتهت الحضانة أو تزوجت المطلقة فللمطلق أن يستقل دون مطلقته بذات المسكن إذا كان من حقه ابتداء الاحتفاظ به قانوناً، وكانت المذكرة الإيضاحية لهذا القانون قد أوردت في هذا الخصوص أنه إذا وقع الطلاق بين الزوجين وبينهما صغار فإن المنازعة تثور بينهما فيمن يختص بمسكن الزوجية المؤجر للزوج هل تنفرد به المطلقة والصغار بوصفها حاضنة لهم أو ينفرد به المطلق باعتبار أنه المتعاقد - وإذا كان ذلك فإن للمطلقة الحاضنة بعد الطلاق الاستقلال بمحضونها بمسكن الزوجية المؤجر لمطلقها والد المحضون ما لم يعد لها المطلق مسكناً آخر مناسبا حتى إذا ما انتهت الحاضنة أو تزوجت المطلقة فللمطلق أن يعود ليستقل دونها بذات المسكن إذا كان من حقه ابتداء الاحتفاظ به قانوناً مما مفاده أن مسكن الحضانة بحسب الأصل هو ذلك المسكن المناسب الذي يعده المطلق لإقامة مطلقته فيه فترة حضانتها لأولاده منها، فإذا لم يقم المطلق بإعداد هذا المسكن المناسب، فإن مسكن الزوجية الذي استأجره الزوج للإقامة فيه مع زوجته قبل حصول الطلاق بينهما هو مسكن الحضانة. ويحق للمطلقة الحاضنة أن تستقل بالإقامة فيه مع صغيرها من مطلقها فترة الحضانة سواء كان الزوج هو المستأجر ابتداء لهذا المسكن أو كان قد صار المستأجر له بامتداد عقد الإيجار إليه في الحالات التي يقرها القانون ما دام أن الزوجين كانا يقيمان فيه قبل حصول الطلاق بينهما ولم يكن الزوج قد تخلي عنه وفقاً لأحكام القانون قبل هذا الطلاق.

(نقض الطعن رقم 855 لسنة 54 ق - جلسة 29/1/1989)

المشرع نص في المادة 18 مكرر ثالثا من القانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية. المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 علي أنه علي الزوج المطلق أن يهيئ لصغاره من مطلقته ولحاضنتهم المسكن المستقل المناسب "فإذا لم يفعل خلال مدة العدة، استمرا في شغل مسكن الزوجية المؤجر دون المطلق - مدة الحضانة، وإذا كان مسكن الزوجية غير مؤجر كان من حق الزوج المطلق أن يستقل به إذا هيأ لهم المسكن المستقل المناسب بعد انقضاء مدة العدة".... والمقصود بمسكن الزوجية في هذا الخصوص هو المكان الذي كان مشغولاً فعلاً بسكني الزوجين، فإذا ثار خلاف بين الحاضنة ووالد الصغار حول مسكن الحضانة، انصرفت كلمة المسكن إلي المكان المشغول فعلاً بسكني الصغير وحاضنته، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بأن عين النزاع لم تكن مسكناً للزوجية بالمعني المتقدم، إذ أنه تزوج بالمطعون ضدها وأقام معها بمسكن أسرتها حتى وقع الطلاق ولم تكن لها إقامة مع الصغير بشقة التداعي. وقدم مستندات منها شهادة ميلاد ابنه الصغير تفيد أنه ولد بمسكن جدته، وعقود إيجار تفيد أن الشقة كانت تؤجر مفروشة للغير، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتمكين المطعون ضدها من مسكن النزاع علي قوله "......." وإذا لم يعرض الحكم - علي النحو المتقدم - لدفاع الطاعن سالف البيان، وما قدمه من مستندات دلل بها علي صحة دفاعه، علي نحو يدل علي أن المحكمة قد فطنت إلي حقيقة هذا الدفاع، أو أطلعت علي مستنداته وأخضعتها لتقديرها، رغم أنه دفاع جوهري قد يتغير به - أن صح - وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب.

(نقض الطعن رقم 2874 لسنة 57 ق - جلسة 22/12/1992)

(نقض الطعن رقم 3023 لسنة 56 ق - جلسة 28/10/1987)

مفاد الفقرتين الأولي والرابعة من المادة 18 مكرر ثالثا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 والفقرة الأولي من المادة 20 من المرسوم بقانون المذكور المعدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 أن الحضانة التي تخول الحاضنة ومن تحضنهم الحق في شغل مسكن الزوجية دون الزوج المطلق هي الحضانة التي تقوم عليها النساء لزوما خلال المرحلة التي يعجز فيها الصغار عن القيام بمصالح البدن وحدهم، وهو ما مؤداه أن مدة الحضانة التي عناها الشارع بنص الفقرة الأولي والرابعة من المادة 18 مكرر ثالثا المشار إليها والتي جعل من نهايتها لحق الحاضنة في شغل مسكن الزوجية هي المدة المقررة لحضانة النساء، وإذ تنتهي هذه المدة ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة سن اثنتي عشرة سنة طبقاً لنص الفقرة الأولي من المادة 20 فإن حق الحاضنة في شغل مسكن الزوجية يسقط ببلوغ المحضون هذه السن كل بحسب نوعه ذكراً كان أو أنثي ولا يغير من ذلك ما أجازه نص الفقرة الأولي من المادة 20 - بعد انتهاء مدة حضانة النساء - للقاضي في أن يأذن بإبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشرة والصغيرة حتى تتزوج في يد من كانت تحضنها دون أجر حضانة إذ تبين أن مصلحتها تقتضي ذلك لأن هذه المدة لم ترد في النص حدا لمدة حضانة النساء ولا هي تعتبر امتداد لها وإنما هي مدة استبقاء بعد أن يصبح في مقدور الأولاد الاستغناء عن حضانة وخدمة النساء وهي بالنسبة للبنت التي تتزوج قد تطول إلي ما بعد أن تكون قد بلغت سن الرشد كاملة الأهلية وتملكت وحدها القرار في شئونها ويخضع الإذن بهذه المدة لتقدير القاضي من حيث دواعيها والعائد منها، فإذا ما رخص بها لمن اختارت لنفسها أن تشارك الأب مهامه الأصلية في مرحلة حفظ وتربية أولاده متبرعة بخدماتها لهم فلا التزام علي الأب نحوها لا بأجر حضانة لها ولا بسكناها ويقع عليها أن تسكن الأولاد معها المسكن المناسب مقابل أجر المسكن ومن مالهم ان كان لهم مال أو ممن يجب عليه نفقتهم، وفي القول علي خلاف ذلك تحميل النصوص المعنية بما لا تتسع له وتكاثر للمنازعات بسبب حيازة مسكن الزوجية بما يعود علي الأولاد بالأذى النفسي والاجتماعي وهو ما يتبناه الشرع والشارع.

(الطعن رقم 6289 لسنة 62 ق - جلسة 30/11/1996)

(الطعن رقم 296 لسنة 64 ق - جلسة 13/11/1995)

(نقض الطعن رقم 86 لسنة 56 ق - جلسة 28/3/1989)

(الطعن رقم 232 لسنة 62 ق - جلسة 27/5/1996)

ما جري به نص المادة 18 مكرر ثالثا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 - والمضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 - مؤداه بالضرورة وبطريق اللزوم أن مدة الحضانة المشار إليها في هذا النص والتي تستمر خلالها المطلقة الحاضنة في شغل مسكن الزوجية مع من تحضنهم دون الزوج المطلق هي تلك التي تنتهي ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة سن الثانية عشرة ولا تنصرف إلي مدة استبقائهما في يد الحاضنة إذ يسترد الأب حينئذ حقه في الانتفاع بذلك المسكن طالما كان له من قبل أن يحتفظ به قانوناً وإلا لما ساغ النص علي إلزامه بأجر مسكن مناسب للحاضنة إذا لم تختر الاستقلال بمسكن الزوجية وهي المحرومة - مدة الاستبقاء - من أجر الحضانة، والقول بغير ذلك يجافي ما هو مقرر شرعاً من إلا يضار والد بوالده، ويؤدي إلي استحكام النزاع بين الوالدين بما يكون سبباً في تعريض مصالح الصغار للضياع، ذلك أنه إذا ساغ القول بأن حرمان الزوج المطلق من الانتفاع بمسكن الزوجية، المملوك أو المؤجر سوف يجد حدا له ببلوغ الصغير سن الخامسة عشرة إلا أن الصغيرة قد لا تتزوج إلي ما بعد بلوغها سن الرشد كاملة الأهلية حيث تملك وحدها القرار في شئونها فتعتبر في يد نفسها لا في يد أمها ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضي برفض دعوى الطاعن علي سند من أن لمطلقته المطعون ضدها أن تستمر في شغل مسكن الزوجية لاستصدارها حكماً نهائياً في الدعوى 131 لسنة 1979 أحوال شخصية بأن باستبقاء بناتها منه في يدها بعد تجاوزهن الحد الشرعي لسن حضانة النساء فأنه يكون قد خالف القانون - وأخطأ في تطبيقه.

(نقض الطعن رقم 736 لسنة 55 ق - جلسة 11/1/1990)

(نقض الطعن رقم 2287 لسنة 55 ق - جلسة 10/5/1990)

إذا كانت المطعون ضدها الأولي قد أقامت الدعوي رقم...... لسنة 1982 مدني الزقازيق بطلب استرداد حيازتها لعين النزاع استناداً للمواد من 958 إلي 960 من القانون المدني باعتبارها حائزة لها وسلبت حيازتها بقرار من النيابة العامة صدر لصالح المطعون ضده، فإن لازم ذلك أن تتقيد المحكمة بهذا الطلب وما ارتكز عليه من سبب قانوني باعتبار أن الدعوى من دعاوى الحيازة طالما لم يتناولها تغيير أو تبديل من المطعون ضدها الأولي أثناء نظر النزاع، وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه برد الحيازة لها علي أنها مطلقة حاضنة لم يعد مطلقها لها ولصغيرها مسكناً مناسباً فيحق لها أن تستأثر بمسكن الزوجية استناداً لقانون الأحوال الشخصية رقم 100 لسنة 1985 وهو أساس مغاير للسبب الذي أقيمت عليه الدعوى، فإن الحكم يكون قد خرج بالدعوى عن نطاقها المطروح فيها. وخالف قاعدة أساسية من قواعد المرافعات توجب التقيد بسبب الدعوى وعدم الحكم في دعاوى الحيازة علي أساس ثبوت الحق أو نفيه عملاًًً بالمادة 44/3 من قانون المرافعات.

(نقض الطعن رقم 740 لسنة 47 ق - جلسة 28/1/1982 - ص1397)

(نقض الطعن رقم 486 لسنة 54 ق - جلسة 20/3/1988)

(نقض الطعن رقم 86 لسنة 56 ق - جلسة 28/3/1989)

إن عقد إيجار عين للسكنى إنما يخضع للأصل العام المقرر قانوناً وهو نسبية أثر العقد في شأن موضوعه وبالنسبة لعاقديه، وأنه ولئن كانت القوانين المتعاقبة المنظمة لإيجار الأماكن قد تضمنت نصوصاً أمره بالنسبة لمدتها واعتبرت العقود التي محلها عين خالية غير محدده المدة لصالح المتعاقد الأصلي وممتدة قانوناً لصالح أقاربه الذين عددتهم المادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك اعتباراً من المشرع بأن من يستأجر عينا للسكني ليس لنفسه فحسب، بل له ولأسرته وكانت الزوجة من بين الفئات الذين أوردتهم المادة سالفة الذكر، إلا أن شرط أفادتها من عقد السكن الذي أبرمه الزوج مقرون بعلته وهي استمرار رابطة الزوجية، فإذا ما انفصمت عراها ولم يعد الزوج يسكن إلي زوجة فإن العلة يكون قد انقضت ولا يتبقي لها من سبيل علي العين ومما يؤكد هذا النظر ما نصت عليه المادة الرابعة من القرار بقانون 44 لسنة 1979 بتعديل قوانين الأحوال الشخصية من أنه للمطلقة الحاضنة بعد طلاقها الاستقلال مع صغيرها بمسكن الزوجية المؤجر ما لم يهيئ المطلق مسكناً آخر مناسبا فإذا انتهت الحضانة أو تزوجت المطلقة فللمطلق أن يستقل دون مطلقته بذات المسكن إذا كان من حقه ابتداء الاحتفاظ به وكان الثابت من واقع الدعوى أنه قد قضي في الدعوى... بضم الولدين إلي والدهما الطاعن لتجاوزهما سن الحضانة وقد نفذ هذا الحكم وتم تسليم الولدين إلي الطاعن في.... ولم يثبت أنه أذن للمطعون ضدها باستمرار حضانتها لهما هذا إلى أنها تزوجت من آخر، ولما كانت شقة النزاع مؤجرة إلي الطاعن بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/11/1960 وكانت إقامة المطعون ضدها بها ابتداء لأنها كانت زوجة للطاعن وانقضت تلك العلاقة بالطلاق ثم بقيت بها بموافقة الطاعن بسبب حضانتها لولديها وكانت الأحكام تدور مع علتها وقد زال حق المطعون ضدها في الحضانة فإنها تضحي والحالة هذه فاقدة لسند حيازتها ويكون للطاعن - المطلق - أن يستقل دون مطلقته بذات المسكن الذي من حقه أن يستمر في إقامته فيه وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض طلب الطاعن تمكينه من عين النزاع علي سند من استمرار الحضانة واقعا فأنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

(نقض جلسة 14/3/1981 - ص 813 وجلسة 28/1/1982 - ص223)

(نقض الطعن رقم 335 لسنة 57 ق - جلسة 21/3/1988)

لما كانت المادة الثامنة من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية قد نصت علي "أن تختص المحاكم الابتدائية الشرعية بالحكم الابتدائي في المواد الشرعية التي ليست من اختصاص المحاكم الجزئية بمقتضي نص المادتين الخامسة والسادسة وإذ كانت المادتان الخامسة والسادسة سالفتي الذكر - قد حددتا اختصاص المحاكم الجزئية علي سبيل الحصر - وليس من بينها طلب المطلقة الحاضنة الاستقلال بمسكن الزوجية إعمالاً لأحكام المادة 18 مكرر ثالثا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 - مما مفاده اختصاص المحاكم الابتدائية دون غيرها بنظر المنازعات المتعلقة بطلب الحاضنة الاستقلال بمسكن الزوجية ويكون النعي علي غير أساس.

(نقض الطعن رقم 10 لسنة 59 ق - جلسة 23/4/1991 - س 42)

العقد إنما يقتصر علي طرفيه والخلف العام. ولئن كان لعقد إيجار المساكن طابع عائلي يتعاقد فيه رب الأسرة ليقيم فيه مع باقي أفراد أسرته إلا أن رب الأسرة المتعاقد يبقي دون أفراد أسرته المقيمين معه هو الطرف الأصيل في العقد، والنص في المادة 21 من القانون 52 لسنة 1969 المقابلة للمادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 علي أنه "مع عدم الإخلال بحكم المادة الخامسة من هذا القانون لا ينتهي عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقي فيها زوجة أو أولاده أو أي من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك.... ويلتزم المؤجر بتحرير عقد إيجار ممن لهم حق في الاستمرار في شغل العين يدل علي أن المشرع لم يعتبر المستأجر نائبا عن الأشخاص الذين أوردهم النص في استئجار العين، ولذلك نص علي استمرار عقد الإيجار لمصلحة من يكون مقيما منهم مع المستأجر عند وفاته أو تركه العين، وما كان في حاجة لا يراد هذا الحكم إذا كان يعتبر المستأجر قد تعاقد عن نفسه ونيابة عن أفراد أسرته لما كان ذلك فإن الطاعنة ولئن كانت إبان التعاقد زوجة للمستأجر المطعون عليه فإن وجودها معه بالعين المؤجرة منذ بدء الإيجار لا يجعل منها مستأجرة لها، لما كان ما تقدم، فليس للطاعنة وقد ثبت طلاقها من المطعون عليه المستأجر، سند للبقاء في العين التي يستأجرها، ويكون الحكم بإخلائها متفق وصحيح القانون.

(نقض الطعن رقم 396 لسنة 46 ق - جلسة 26/3/1980 - ص913)

الحكم المطعون فيه قد أخطأ إذ اعتبر المطعون ضدها مستأجره أصلية لعين النزاع إلي أحكام النيابة الضمنية والاشتراط لمصلحة الغير، ذلك أن الزوجة لا تعد طرفا في عقد الإيجار المبرم لمصلحة الزوج التزاما بنسبية أثره، وأن حقها في الإقامة مستمد من حقه مقرونا بعلته وهي استمرار العلاقة الزوجية بحيث إذا انفصمت، انتفت العلة فلا يبقي لها من سبيل علي العين.

(نقض الطعن رقم 740 لسنة 47 ق - جلسة 28/1/1982 - ص223)

(نقض الطعن رقم 510 لسنة 46 ق - جلسة 4/1/1982)

(نقض الطعن رقم 486 لسنة 54 ق - جلسة 20/3/1988)

المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن أثر العقد يقتصر على طرفيه والخلف العام ولئن كان لعقد إيجار المساكن طابع عائلي يتعاقد فيه رب الأسرة ليقيم مع باقي أفراد أسرته إلا أن رب الأسرة المتعاقد يبقى دون أفراد أسرته المقيمين معه هو الطرف الأصيل في العقد. والنص في المادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 والمقابلة للمادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 - يدل على أن المشرع لم يعتبر المستأجر نائباً عن الأشخاص الذين أوردهم النص في استئجار العين ولذلك نص على استمرار عقد الإيجار لمصلحة من يكون مقيماً منهم مع المستأجر عند وفاته أو تركه العين وما كان في حاجة لإيراد هذا الحكم إذا كان يعتبر أن المستأجر قد تعاقد عن نفسه ونيابة عن أفراد أسرته . لما كان ذلك، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بتمكين المطعون ضده الأول من الشقة محل النزاع و طرد الطاعنة منها على أن الأخير كانت زوجة للأول أبان استئجاره لهذه الشقة بتاريخ 1/9/1961 وأن إقامتها معه بها منذ بدء الإجارة لا يجعل منها مستأجرة أصلية ويظل زوجها المطعون ضده الأول هو الطرف الأصيل في العقد طالما ظل على قيد الحياة ولم يتخل عنها لأحد ممن نصت عليهم المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977. وإذا كان تطليق الطاعن للطاعنة بتاريخ 1/3/1977 وزواجه بأخرى وإقامته معها بشقة أخرى لا يخول للطاعنة حق البقاء في الشقة محل النزاع ولا يغير من ذلك إصدار المطعون ضده الثاني عقد إيجار لها عن العين بتاريخ 18/12/1977 لبطلان هذا العقد طبقاً لنص المادة 24 من القانون رقم 49 لسنة 1977 وكان ما أقام عليه الحكم قضاءه له أصله الثابت بالأوراق ويتفق والتطبيق الصحيح للقانون فإنه لا يعيبه عدم بحثه لأسباب تحرير المطعون ضده الثاني عقد إيجار للطاعنة عن ذات الشقة محل النزاع طالما أنه قد انتهى سليماً إلى بطلان هذا العقد لصدوره لاحقاً لعقد الإيجار الصادر للمطعون ضده الأول الذي ما زال سارياً.

(نقض الطعن رقم 1867 لسنة 51 ق - جلسة 25/5/1989)

المقرر أن عقد إيجار المسكن يستمر لمصلحة أقارب المستأجر الذين عددتهم المادة 29 من القانون رقم 49 سنة 1977 - وكانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك باعتبار أن من يستأجر عينا للسكنى لا يستأجرها لنفسه فحسب بل ولأسرته وكانت الزوجة من بين الفئات الذين أوردتهم المادة سالفة الذكر إلا أن شرط إفادتها من عقد إيجار المسكن الذي أبرمه الزوج مقرون بعلته وهي استمرار رابطة الزوجية فإذا ما انفصمت عراها ولم يعد الزوج يسكن إلي زوجه ولم يثبت استمرار عقد الإيجار لصالحها قبل انفصام الزوجية - بسبب ترك الزوج لها نهائيا للعين المؤجرة التي كانت تقيم معه بها فإن العلة تكون قد انقضت ولا يتبقى لها علي العين من سبيل، لما كان ذلك وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه قد أورد بمدوناته أن الطاعنة طلقت من زوجها بتاريخ 11/12/1980 طلاقاً بائناً وأقرت في إشهاد الطلاق بأن طلاقها حصل قبل الدخول والخلوة الصحيحة الشرعية ثم أورد أيضاً أن الزوج قد سافر إلي الخارج ولم يقم بالشقة محل النزاع ثم طلق زوجته الطاعنة وترك لها الشقة بعد الطلاق دون أن تشاركه الإقامة فيها كزوجة له ورتب الحكم على ذلك قضاءه بالإخلاء فأنه يكون - بهذه الأسباب قد أقام قضاءه علي ثبوت عدم إقامة الطاعنة مع زوجها بالعين المؤجرة محل النزاع منذ عقد قرانه عليها وسفره للخارج حتى طلاقه لها بعد السفر.

(نقض الطعن رقم 1920 لسنة 53 ق - جلسة 22/6/1989)

ولئن كان لعقد إيجار المسكن طابع عائلي يتعاقد فيه رب الأسرة ليقيم مع باقي أفراد أسرته، إلا أن رب الأسرة المتعاقد يبقى دون أفراد أسرته المقيمين معه هو الطرف الأصيل في العقد، وكان مفاد نص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المقابلة للمادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 أن المشرع لم يعتبر المستأجر نائباً عن الأشخاص - الذين أوردهم النص - في استئجار العين، ولذلك نص على استمرار عقد الإيجار لمصلحة من يكون مقيماً منهم مع المستأجر عند وفاته أو تركه العين، وما كان في حاجة لإيراد هذا الحكم إذا كان يعتبر أن المستأجر قد تعاقد عن نفسه نيابة عن أفراد أسرته. لما كان ذلك، فإن الطاعنة ولئن كانت زوجة للمستأجر الأصلي إبان التعاقد، فإن وجودها معه بالعين منذ بدء الإيجار لا يجعل منها مستأجرة لها، وكان الواقع في الدعوى أن زوج الطاعنة قد اتفق مع المطعون عليها (المؤجرة) على إنهاء العقد، وأعقب ذلك طلاقه لها، فإن هذا الإنهاء وقد صدر عنه بصفته الطرف الأصيل في العقد، يسرى في حق الطاعنة وليس لها من سند للبقاء في العين.

(نقض الطعن رقم 638 لسنة 50 ق - جلسة 17/1/1980 – ص262)

النص في المادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 المقابلة للمادة 29 من القانون رقم 49 سنة 1977 على أنه "... لا ينتهي عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجه أو أولاده الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك... " يدل على أن الترك الذي يجيز لهؤلاء المقيمين في البقاء في العين المؤجرة والإفادة من الامتداد القانوني للعقد في مفهوم هذه المادة، هو الترك الفعلي من جانب المستأجر مع بقاء من كانوا يقيمون معه وقت حصول الترك بشرط استمرار عقد إيجاره مع المؤجر قائماً، لما كان ذلك وكان مؤدى اتفاق المطعون ضده الأول - زوج المطعون ضدها الثانية - بصفته الأصيل في الإيجار مع الطاعنة في عقد الصلح المقدم على إنهاء العقد وإخلاء عين النزاع في موعد غايته آخر سبتمبر سنة 1977 وسريان هذا الإنهاء في حق المطعون ضدها الثانية، لأن وجودها مع زوجها بالعين أبان التعاقد منذ بدء الإجارة، لا يجعل منها مستأجرة لها، إذ لم يعتبر القانون المستأجر الأصلي نائباً عن الأشخاص الذين أوردهم نص المادة سالفة البيان في استئجار العين، ولذلك نص على استمرار الإيجار لمصلحة من يكون مقيماً منهم مع المستأجر عند وفاته أو تركه العين، وما كان في حاجة لإيراد هذا الحكم إذا كان يعتبر أن المستأجر قد تعاقد عن نفسه ونيابة عن أسرته وغاية ذلك كله أنه لا يجوز للمطعون ضدها الثانية التمسك بحكم المادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 بعد أن أنهى زوجها المستأجر الأصلي - المطعون ضده الأول، عقد إيجاره لعين النزاع ولم يعد لأي منهما سند في شغلها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون - معيباً بالفساد في الاستدلال.

(نقض الطعن رقم 748 لسنة 49 ق - جلسة 19/4/1984 - ص1050)

المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن عقد إيجار المسكن يتصف بطابع عائلي واجتماعي لا يقف المستأجر عند حد اتخاذه مسكناً لنفسه بل ليعيش فيه أفراد أسرته إلا أن ذلك لا ينفى نسبية أثر عقد الإيجار ما بين أطرافه فيظل قائماً على حاله طالما بقى المستأجر على قيد الحياة فلا يصح القول بأن المقيمين مع المستأجر الأصلي مستأجرين أصليين مثله وإذا كانت إقامة الطاعنة مع زوجها المطعون ضده بعين  النزاع إنما هي ناشئة عن زواجها منه فيستمر حقها في الإقامة بعين النزاع ما بقى هذا الزواج ومن ثم فإن إقامتها فيه بعد طلاقها منه تكون بغير سند.

(نقض الطعن رقم 1641 لسنة 48 ق - جلسة 25/1/1984 - ص302)

ولئن كان لعقد إيجار المسكن طابع عائلي يتعاقد فيه رب الأسرة ليقيم فيه مع باقي أفراد أسرته إلا أن رب الأسرة المتعاقد يبقى دون أفراد أسرته المقيمين معه هو الطرف الأصيل في العقد ولا محل لإعمال أحكام النيابة الضمنية أو الاشتراط لمصلحة الغير ومن ثم فلا تعتبر زوجة الطاعن الأول المقيمة معه في عين النزاع مستأجرة أصلية يتعين اختصامها في دعوى إخلاء هذه العين

(نقض الطعن رقم 912 لسنة 51 ق - جلسة 9/5/1988 - س39 )

إن عقد إيجار عين للسكنى وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إنما يخضع للأصل العام المقرر قانوناً وهو نسبيه أثر العقد في شأن موضوعه وبالنسبة لعاقديه - وكان شرط إفادة الزوجة من عقد إيجار المسكن الذي أبرمه الزوج مقروناً بعلته وهى استمرار رابطة الزوجية فإذا انفصمت عراها فإن العلة تكون قد انقضت ولا يبقى لها من سبيل على العين - وكانت الزوجة تعتبر بعد الطلاق شخصاً من الغير يجوز للمؤجر أن يطلب إخلائها من العين المؤجرة لأي سبب من الأسباب المنصوص عليها في المادة 18 من قانون رقم 136 لسنة 1981 المنطبق على واقعة الدعوى ومنها التنازل لها عن المكان المؤجر بغير إذن كتابي صريح من المالك.

(نقض الطعن رقم 3584 لسنة 58 ق - جلسة 13/11/1989)

(نقض الطعن رقم 918 لسنة 50 ق - جلسة 19/3/1986)

النص في المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 علي أنه... يدل علي أن المشرع لم يعتبر المستأجر نائبا عن الأشخاص الذين أوردهم النص في استئجار العين ولذلك نص على استمرار عقد الإيجار لمصلحة من يكون مقيما منهم مع المستأجر عند وفاته أو تركه للعين، وما كان في حاجه إلي إيراد هذا الحكم إذا كان يعتبر أن المستأجر قد تعاقد عن نفسه ونيابة عن أفراد أسرته. وكان المقصود بالترك الذي يجيز لهؤلاء المقيمين مع المستأجر البقاء في العين المؤجرة وبالامتداد القانوني للعقد في مفهوم المادة 29 سالفة البيان هو الترك الفعلي للعين من جانب المستأجر مع بقاء من كانوا يقيمون معه وقت حصول الترك بشرط استمرار عقد إيجار المؤجر قائما - لما كان ذلك فإن الطاعنة ولئن كانت زوجة المطعون ضده الثاني المستأجر الأصلي إبان التعاقد فإن وجودها معه بالعين منذ بدء الإيجار لا يجعل منها مستأجره لها، وكان الواقع في الدعوى أن زوج الطاعنة قد أخطر المطعون ضده الأول كتابة بإنهاء العقد وأعقب ذلك بتركه العين فإن هذا الإنهاء وقد صدر منه بصفته الطرف الأصيل في العقد يسري في حق الطاعنة وتضحي وليس من سند لها للبقاء في العين.

(نقض الطعن رقم 1591 لسنة 51 ق - جلسة 3/1/1988 - س39)

إذ كان حق الطاعنة في الإقامة بعين النزاع مستمد من حق زوجها المطعون ضده الثاني بوصفه المستأجر لهذه العين بما لازمه أن إقامتها رهن باستمرار العلاقة الإيجارية بين زوجها وبين المؤجر..... المطعون ضده الأول.... وكانت هذه العلاقة لا صلة لها فيما يربط بين الطاعنة وزوجها من التزامات قانونية وواجبات أدبية مصدرها رابطة الزوجية التي تجمع بينهما، وكان دفاع الطاعنة بشأن صدور إقرار التنازل عن الإيجار من زوجها إضراراً بها لا أثر له على إنهاء علاقة الإيجار بين طرفيها بحصول هذا التنازل ممن يملكه قانوناً فإنه لا يعيب الحكم المطعون فيه التفاته عن هذا الدفاع أو إعراضه عن نتيجة التحقيق الذي أجراه بشأنه.

(نقض الطعن رقم 1591 لسنة 51 ق - جلسة 3/1/1988 - س39)

النص في المادة 21 من القانون 52 لسنة 1969 - الواجبة التطبيق علي واقعة الدعوى - علي أنه "مع عدم الإخلال بحكم المادة الخامسة من هذا القانون لا ينتهي عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقي فيها زوجة وأولاده أو والديه الذين كانوا يقيمون معه وقت الوفاة أو الترك، وفيما عدا هؤلاء من أقارب المستأجر حتى الدرجة الثالثة يشترط لاستمرار عقد الإيجار إقامتهم في المسكن مدة سنة علي الأقل سابقة علي وفاة المستأجر أو مدة شغله للمسكن أيهما أقل ويلتزم المؤجر بتحرير عقد إيجار لهم وفي جميع الأحوال يلزم شاغلوا المسكن بطريق التضامن بكافة أحكام العقد، يدل علي أن القانون قد احل المستفيدين من مزية الامتداد القانوني واستمرار العقد بالنسبة لهم والمشار إليهم في النص محل المستأجر الأصلي في عقد الإيجار اثر وفاته أو تركه المسكن إي أنهم قد أضحوا دونه طرفا في العقد الذي انقضي بالنسبة له، آية ذلك ما أوجبه القانون من إلزام المؤجر بتحرير عقد إيجار لهم والتزامهم دون المستأجر الأصلي متضامنين بكافة أحكام العقد وهو ما يتنافي مع استمرار العقد قائماً بالنسبة للمستأجر الأصلي، لما كان ذلك وكان المقصود بالترك في مفهوم هذه المادة هو تخلي المستأجر عن العين المؤجرة، وهو كما يكون صريحاً يصح أن يكون ضمنياً بأن يتخذ المستأجر موقفاً لا تدع ظروف الحال شكا في دلالته علي انصراف قصده إلي إحداث هذا الأثر القانوني، واستخلاص ترك المستأجر للعين المؤجرة بتخليه عنها في مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع بشرط أن تبين في حكمها بأسباب سائغة سبيلها إلي ما خلصت إليه ودليلها عليه، لما كان ذلك وكانت الطاعنة قد أثارت بصحيفة افتتاح الدعوى واقعة ترك زوجها المطعون ضده الثاني شقة النزاع في تاريخ سابق علي تنازله عن عقد الإيجار وتطليقه لها، وكانت لم تتنازل عما تمسكت به في هذا الصدد في الاستئناف المرفوع ضدها فيعد مطروحاً علي محكمة الاستئناف، وكان من شأن هذا الدفاع لو صح أن يكون تنازل المستأجر - المطعون ضده الثاني في عقد الإيجار وقد تم في تاريخ لاحق للترك، عديم الأثر ولا يصادف محلاً باعتبار أنه ومنذ تركه المسكن لم يعد طرفاً في عقد الإيجار الذي انتقلت حقوقه والتزاماته فيه إلي المقيمين معه وقت الترك وهما الطاعنة وولداها منه وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل بحث هذا الدفاع الجوهري إيرادا وردا مكتفيا بما أورده في مدوناته من أن تنازل المستأجر عن عقد الإيجار قد حدث إبان قيام الزوجية واتصل بعلم الطاعنة، وأن المطعون ضده الثاني راجع زوجته الطاعنة وعاد للإقامة معها بشقة النزاع، وكان هذا الذي استند إليه الحكم المطعون فيه في قضائه ليس الفيصل في حسم هذا النزاع باعتبار أنه لو ثبت تحقق الترك في تاريخ سابق علي التنازل عن عقد الإيجار وتطليقه لها فقد أضحي التنازل هابط الأثر كما سلف البيان وباعتبار أن مراجعة المستأجر لزوجته وعودته للإقامة بذات المسكن الذي تخلي عنه بالترك لا تعيده طرفا في عقد الإيجار وتكون إقامته في هذه الحالة مستمده ممن انتقل إليهم العقد، لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور في التسبيب.

(نقض الطعن رقم 1163 لسنة 49 ق - جلسة 20/2/1985 - س36)

إذا كان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بأنه لم يتخلى عن إجاره عين النزاع وأن إقامته بمسكن مستقل إنما كان بسبب زواجه من أخرى ولكون المطعون ضدها حاضنة لولديها وقدم إيصالات سداده الأجرة حتى شهر ديسمبر سنة 1987 وكان الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه بتحرير عقد إيجار للمطعون ضدها استناداً إلي ثبوت ترك الطاعن هذه الشقة لها حال قيام الزوجية سنة 1979 وإقامتها فيها إلى ما بعد طلاقها في سنة 1982 دون أن يواجه دفاع الطاعن سالف الذكر بالرد عليه وهو دفاع من شأنه - لو صح - أن يتغير وجه الرأي في الدعوى ودون أن يعني بالرد علي مستنداته المشار إليها رغم ما لها من دلالة مؤثرة في الدعوى فأنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب .

(نقض الطعن رقم 953 لسنة 58 ق - جلسة 26/4/1989)

إقرار الحكم المطعون فيه قضاءه برفض دعوى الطاعنة بتمكينها من شقة النزاع تأسيساً علي تركها لها بإرادتها ودون أن يرد علي دفاعها الجوهري المتمثل في إقامتها فيها مع زوجها المستأجر الأصلي الذي قام بطردها منها بسبب نزاع بينها وطلاقها حال قيام علاقة الزوجية حكماً لوفاته قبل انقضاء عدتها شرعاً وأن انقطاعها عن الإقامة بها منذ طرده لها وحتى وفاته يعد انقطاعاً عارضا لا يحول دون امتداد عقد الإيجار لصالحها. خطأ وقصور.

(نقض الطعن رقم 31 لسنة 55 ق - جلسة 12/12/1991 - س42)

إذ كان الثابت من مدونات حكم محكمة الدرجة الأولى أن إقامة الطاعن - المستأجر - في شقه أخرى إنما كان لزواجه بزوجة ثانية، وأنه لم يتخل للمطعون عليها الأولى - زوجته الأولى - عن شقة النزاع بصفة نهائية، فإن ما أقام عليه الحكم المطعون فيه قضاءه من اعتبار أن إقامة الطاعن - المستأجر - في مسكن آخر يعتبر تخلياً عن شقة النزاع إلي المطعون عليها الأولى - زوجته الأولى - ينطوي علي فساد الاستدلال إذ ليس في ذلك ما يصح اتخاذه دليلاً على اتجاه إرادة الطاعن - المستأجر - للتخلي عن الشقة التي يستأجرها الأمر الذي ترتب عليه خطأ الحكم في تطبيق القانون بما انتهي إليه من القضاء بإلزام المطعون عليها الثانية - وارثة المؤجر - بتحرير عقد إيجار للمطعون عليها الولي.

(نقض الطعن رقم 1046 لسنة 48ق - جلسة 15/12/1979 - ص284)

المقرر في قضاء هذه المحكمة - من أن الدفاع الذي تلتزم محكمة الموضوع بالرد عليه هو الدفاع الجوهري الذي من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، والذي يكون مدعيه قد أقام الدليل عليه أمام المحكمة أو طلب إليها وفقاً للأوضاع المقررة في القانون تمكينه من إثباته، أما ما دون ذلك من أوجه الدفاع فأنه لا يعدو أن يكون من قبيل المرسل من القول لا إلزام علي محكمة الموضوع بالالتفات إليه ولا يعيب حكمها ما تكون قد ردت به عليه أيا ما كان وجه الرأي في ردها. لما كان ذلك وكان الطاعن لم يضع تحت نظر محكمة الموضوع ثمة مستندات تفيد القضاء للمطعون ضدها بنفقة شاملة أجر المسكن في الدعوى رقم 1286 لسنة 1984 أحوال شخصية جزئي الزيتون، فلا عليها أن التفتت عن ذلك الدفاع ويكون النعي بهذا السبب علي غير أساس.

(نقض الطعن رقم 10 لسنة 59 ق - جلسة 23/4/1991 - ص42)

النص في المادة 20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية على أن: "للقاضي أن يأذن بحضانة النساء للصغير بعد سبع سنين إلى تسع وللصغيرة بعد تسع سنين إلى إحدى عشرة سنة إذا تبين أن مصلحتهما تقتضى ذلك" ولما صدر القانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية نص في الفقرة الأولى من المادة (20) على أن :

"ينتهي حق حضانة النساء ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة سن اثنتي عشرة سنة، ويجوز للقاضي بعد هذه السن إبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشرة والصغيرة حتى تتزوج في يد الحاضنة دون أجر حضانة إذا تبين أن مصلحتها تقتضى ذلك" مفاده سواء في المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 أن القانون رقم 100 لسنة 1985 سالفى الذكر أن المشرع وأن راعى إنهاء حضانة النساء للصغير ببلوغ السن المحددة في هذه المادة إلا أنه لم يجعل من هذا البلوغ حداً تنتهي به حضانة النساء حتماً وإنما استهدف في المقام الأول مصلحة الصغير لا مصلحة الحاضنة من النساء، فإذا تبين أن مصلحة الصغير إبقاء الحضانة حتى سن الخامسة عشرة، والصغيرة حتى تتزوج

فإنما يكون ذلك بإذن القاضي لا برغبة الحاضنة أو بإرادتها، يؤكد هذا أن المذكرة الإيضاحية للقانون أوردت وإنه بتتبع المنازعات الدائرة في شأن  الصغار تبين أن المصلحة تقتضى العمل على استقرارهم حتى يتوفر لهم الأمان والاطمئنان وتهدأ نفوسهم فلا ينزعجون من الحاضنات ومن أجل هذا ارتأى المشرع إنهاء حضانة النساء للصغير ببلوغه العاشرة وحضانتهن للصغيرة ببلوغها سن الثانية عشر، ثم أجاز للقاضي بعد هذه السن إبقاء الصغير في يد الحضانة حتى سن الخامسة عشر وللصغيرة حتى تتزوج أخذاً بمذهب الإمام مالك في هذا الموضوع على أنه في حال إبقائهما  في يد الحاضنة لهذا الاعتبار لا يكون للحاضنة حق في اقتضاء أجرة حضانة.... "

واستطردت المذكرة :

".... وإنما يد الحاضنة للحفظ والتربية... " لما كان ذلك فإن الأصل أن حضانة الطاعنة الأولى لابنتها الطاعنة الثانية بعد بلوغها سن الثانية عشرة حتى تتزوج لا يتقرر إلا إذا أجاز القاضي ذلك، وإذ خلت أوراق الدعوى مما يفيد حصول الطاعنة الأولى على حكم بحضانتها لابنتها حتى تتزوج وكان لا يكفى في هذا الصدد قولها إنها استمرت حاضنة لها إذ أنه مخالف للأصل بانتهاء حق حضانة النساء ببلوغ الصغير أو الصغيرة السن المقرر قانوناً - حسبما سلف بيانه - ولا تبقى الصغيرة في حضانة النساء حتى تتزوج إلا بإجازة القاضي وبما له من سلطة تقديرية

وتغليباً لمصلحة الصغيرة لا بالنظر إلى قول الحاضنة من النساء، لما كان ما تقدم وكان واقع الدعوى الذي سجله الحكم المطعون فيه أن طلاق الطاعنة الأولى وقع بتاريخ 28/7/1982

وقد انتهت عدتها، وأصبحت غير حاضنة لولديها (الطاعنين الثانية والثالثة) وكانت الأحكام تدور مع علتها وقد زال حق الطاعنة الأولى في الحضانة فلا يحق لها البقاء بمسكن الحضانة إعمالاً لنص المادة " 18 مكرراً ثالثاً " المضافة إلى القانون رقم 25 لسنة 1929 بالتعديل الحاصل بالقانون رقم 100  لسنة 1985 المشار إليه ومن ثم تضحى والحالة هذه فاقدة لسند حيازتها عين النزاع.

(الطعن رقم 335 لسنة 57 ق - جلسة 21/3/1988 - ص 436)

المقرر وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة لا يختلف عقد الإيجار عن غيره من العقود في الخضوع لقاعدة نسبية آثار العقد فيظل المستأجر هو الطرف الأصيل والوحيد في التعامل مع المؤجر، ولا يسوغ القول بأن المقيمين مع المستأجر يعتبرون مستأجرين أصليين أخذاً بأحكام النيابة الضمنية أو انحرافا عن القاعدة العامة في نسبة آثار العقد، فهؤلاء ليسوا أطرافا في عقد الإيجار ولا تربطهم بالمؤجر أية علاقات تعاقدية مباشرة أو غير مباشرة سواء كانت إقامتهم في بدء الإيجار أو بعده، وإنما تأتي إقامتهم بالعين المؤجرة قياما من المستأجر بالتزامات وواجبات ذات طابع خاص قابلة للتغيير والتبديل ومتعلقة به هو ولا شأن للمؤجر بها، والنص في المادة 21 من القانون 52 لسنة 1969 المقابلة للمادة 29 من القانون 49 سنة 1977 علي أنه "... لا ينتهي عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقي فيها زوجة أو أولاده أو والداه الذين كانوا يقيمون معه حتي الوفاة أو الترك - ويلزم المؤجر بتحرير عقد إيجار لهم..." يدل علي أن المشرع لم يعتبر المستأجر نائبا عن الأشخاص الذين أوردهم النص في استئجار العين ولذلك نص على استمرار عقد الإيجار لمصلحة من يكون مقيما منهم مع المستأجر عند وفاته أو تركه العين، وما كان في حاجة لا يراد هذا الحكم إذا كان يعتبر أن المستأجر قد تعاقد عن نفسه ونيابة عن أسرته. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عول في قضائه علي ما قاله من أن الطاعن عندما استأجر إنما تعاقد عن نفسه ونيابة عن زوجته وأولاده فتعتبر زوجته في حكم المستأجرة الأصلية ويكون لها حق التصرف في شقة النزاع، معتنقا في ذلك مذهب حكم محكمة أول درجة بأن المستأجر عندما يتعاقد علي تأجير مسكن فأنه يعتبر نائبا في عقد الإيجار عن أفراد أسرته فأنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

(نقض الطعن رقم 510 لسنة 46 ق - جلسة 4/1/1982 - س33)

بديل استقلال المطلقة الحاضنة بمسكن الزوجية المؤجر - أن يهيئ المطلق مسكناً آخر مناسبا. الخيار للمطلقة الحاضنة في الاستقلال بمسكن الزوجية أو أن يقرر القاضي أجر مسكن مناسب. لا يمنع ذلك من الاتفاق بين المطلق والحاضنة دون اللجوء إلي القضاء.

(الطعن رقم 1430 لسنة 56 ق - جلسة 19/5/1992 - س43)

إقامة الطاعنة الدعوى بطلب الاستقلال بمسكن الزوجية. مفاده أنها اختارت ذلك. عدم تخيير الحكم المطعون فيه لها بين الاستقلال بمسكن الزوجية وتقدير أجر مسكن الحضانة. لا عيب.

(الطعن رقم 175 لسنة 63 ق - جلسة 26/5/1997)

حق المطلقة الحاضنة في الاستقلال بمسكن الزوجية بزواجها من آخر، لا يغير من ذلك طلاقها منه بعد ذلك واستردادها لصفتها كحاضنة، حيث لا يعود لها الحق في الاستقلال بمسكن الزوجية أو استرداده لمواصلة الحضانة فيه.

(نقض مدني - الطعن رقم 1440 لسنة 55 ق - جلسة 13/12/1990)

مفاد نص الفقرة الأولى من المادة 18 مكرر ثالثا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 أن المشرع لم يضع تحديداً لمسكن الحضانة البديل الذي يعده المطلق لصغاره من مطلقته ولحاضنتهم وترك لقاضي الموضوع أن يستقل بتقدير مدى مناسبته لهم بما يتبين له من ظروف كل حالة وملابساتها على حدة وأن مناط التزام الزوج بتهيئة المسكن المستقل المناسب هو عدم وجود مال حاضر لهم يكفي لسكناهم ولا مسكن تقيم فيه الحاضنة.

(نقض أحوال ـ الطعن رقم 6 لسنة 75 ق ـ جلسة 9/3/2010)

إذا كان الحكم قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعن على ما استخلصه من أوراق الدعوى أن مسكن الزوجية الذي تقيم فيه المطعون ضدها والمحضونين بما يوفر لهم الحماية والاستقرار وأن مسكن الحضانة الذي هيأه لها ولمحضونيها بديلا لمسكن الزوجية غير مناسب إذ يمكن إنهاء عقد إيجاره في أي وقت فإن ما أقام الحكم عليه قضاءه يعد أسباباً سائغاً لها أصلها الثابت بالأوراق.

(الطعن رقم 6 لسنة 75 ق ـ جلسة 9/3/2010)

رابط التحميل لبحث مسكن الزوجية والتمكين منه

 تحميل

كتابة تعليق