عمل القاصر غير المشروع ومسئولية الرقيب عليه بالتعويض 173 مدني

+ حجم الخط -

مقال عمل القاصر غير المشروع ومسئولية الرقيب عليه بالتعويض 173 مدني وهذه المسئولية فى القانون تسمي بمسئولية متولي الرقابة عن تعويض الغير المضرور بفعل الخاضع للرقابة غير المشروع التى تولت المادة 173 مدني شرح أحكامها وفى هذا البحث نتعرض بالشرح والتفصيل أحكام المسئولية المدنية للقاصر 

النص القانوني عن عمل القاصر غير المشروع 

عمل القاصر غير المشروع

تنص المادة 173 مدني
  1.  كل من يجب عليه قانوناً أو اتفاقاً رقابة شخص في حاجة إلى الرقابة، بسبب قصره أو بسبب حالته العقلية أو الجسمية، يكون ملزماًً بتعويض الضرر الذي يحدثه ذلك الشخص للغير بعمله غير المشروع. ويترتب هذا الالتزام ولو كان من وقع منه العمل الضار غير مميز.
  2.  ويعتبر القاصر في حاجة إلى الرقابة إذا لم يبلغ خمس عشرة سنة، أو بلغها وكان في كنف القائم على تربيته. وتنتقل الرقابة على القاصر إلى معلمه في المدرسة أو المشرف في الحرفة، ما دام القاصر تحت إشراف المعلم أو المشرف. وتنتقل الرقابة على الزوجة القاصر إلى زوجها أو إلى من يتولى الرقابة على الزوج.
  3.  ويستطيع المكلّف بالرقابة أن يخلص من المسئولية إذا أثبت أنه قام بواجب الرقابة، أو أثبت أن الضرر كان لابد واقعاً ولو قام بهذا الواجب بما ينبغي من العناية.

الاعمال التحضيرية بشأن عمل القاصر غير المشروع

يحدد النص أولا فكرة الرقابة تحديدا بينا، ويراعى ان نصوص التقنين الحالي (أي الملغى) وان كانت من هذه الناحية نصوص التقنين الفرنسي من حيث تدارك ما اعتور أحكام هذا التقنين من نقص فى بيان من لهم حق الرقابة،

الا انها فى صياغة هذه الفكرة قد بالغت فى الايجار والاقتصاد، وقد عمد المشروع الى تحليل الالتزام بالرقابة فبين علته ومصدره، فبين علته ومصدره، فقد يحتاج الانسان الى رقابة،

اما بسبب قصوه، واما بسبب حالته العقلية او الجسمية، ولهذا يشرف الاب او من يقوم مقامه على ابنه القاصر، ما بقى الابن محتاجا الى الرقابة،

ويقدر القاضى تبعا للظروف ما اذا كانت حاجة القاصر الى هذه الرقابة لا تزال قائمة، وكذلك يقوم مباشر العمل على رقابة صبيانه

 والمعلم على رقابة تلاميذه، والرقيب او الممرض على رقابة من نيطت به رقابتهم من المجانين او الزمنى ما بقى هؤلاء الأشخاص جميعا فى حاجة الى تلك الرقابة بسبب حالتهم العقلية او الجسمانية،

اما فيما يتعلق بمصدر الالتزام بالرقابة فهو فى الأصل نص القانون، فأحكام قانون الأحوال الشخصية هي التى تلقى عبء الرقابة على الاب او الام و الوصي على حسب الأحوال، وقد يفرض الالتزام بالرقابة بمقتضى اتفاق خاص كما هو الشأن فى الحارس.

وينص المشروع على ان مسئولية الشخص عما يقع ممن نيطت به رقابتهم تظل قائمة، ولو كان محدث الضرر غير مميز وهو بذلك يقر الحكم المتبع فى ظل التقنين الحالي، بيد انه رؤى من الأنسب ان ينص صراحة على هذا الحكم اذ قد يكون فى عدم تمييز الفاعل الأصلي، وارتفاع مسئوليته تفريعا على ذلك

مدخل للشك عند التطبيق، باعتبار المسئولية التبعية لا تقوم الا مستندة الى مسئولية اصلية، ولكن الواقع ان مسئولية المكلف بالرقابة فى هذه الحالة ليست من قبيل المسئوليات التبعية، بل هي مسئولية اصلية أساسها خطأ مفترض، وهى بهذه المثابة، مسئولية شخصية او ذاتية

اما غير المميز فهو الذى تقع على عاتقه مسئولية مادية او موضوعية يتحقق فيها معنى التبعية عند تعذر رجوع المصاب بالتعويض على المكلف بالرقابة، وهو المسئول بطريق الاصالة مسئولية ذاتية او شخصية.

وأخيرا يقرر المشروع صراحة ان مسئولية الشخص عمن ثم تحت رقابته أساسها قرينة قوامها افتراض الخطأ تسقط بإثبات العكس، فيفرض ابتداء ان الفعل الضار نشأ عن تقصير فى الرقابة، الى ان يقوم الدليل على خلاف ذلك.

ومما هو جدير بالذكر فى هذه الصدد، ان نصوص التقنين المصري الراهن (أي الملغى) قد انحرف عن جادة للصواب فالمادة 151/2/213 منه تخلط بين ما ينسب الى من يقع تحت الرقابة من إهمال او رعونة من ناحية، وبين ما يفترض من تقصير فى الرقابة ينسب الى من كلف بها من ناحية أخرى

فإذا أقيم الدليل على خطأ من وقع منه الفعل الضار ترتبت مسئوليته وفقا لأحكام القواعد العامة اما من نيطت به الرقابة عليه فيفترض خطؤه باعتبار انه قصر فى أداء واجب الرقابة، ولكن يجوز له رغم ذلك ان ينقض هذه القرينة بإحدى وسيلتين، فإما ان يقيم الدليل على انتفاء الخطأ من ناحيته بأن يثبت انه قام بقضاء ما يوجبه عليه التزام الرقابة

وان خطأ من احدث الضرر يرجع الى سبب غير معلوم لا ينبغي ان يتحمل تبعه، وفى هذا الوضع تكون قرينة افتراض الخطأ قرينة غير قاطعة تنقض بإثبات العكس

واما ان يترك قرينة الخطأ قائمة وينفى علاقة السببية بأن يقيم الدليل على ان الضرر كان لابد واقعا، حتى لو قام بواجب الرقابة بما ينبغي له من حرص وعناية، فى كلتا الحالتين ترتفع عنه المسئولية، اما بسبب انتفاء الخطأ، وما لسبب علاقة السببية، وبديهي ان الفاعل الأصلي، وهو من وقع منه الفعل الضار تظل مسئوليته قائمة وفقا لأحكام القواعد العامة.

( مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني - جزء 2-ص406 وما بعدها)

شرح أحكام عمل القاصر غير المشروع 


التعليــــــق

  هذه المادة تقابل من نصوص المواد العربية ، السوري م174 ، اللبناني م125 و126 و128 ، الليبي م176 ، العراقي م218 .

وقد جاء عنها بالمذكرة الإيضاحية بأن

" فإذا أقيم الدليل على خطأ من وقع منه الفعل الضار ، ترتبت مسئوليته وفقا لأحكام القواعد العامة ، أما من نيطت به الرقابة عليه ، فيفترض خطؤه باعتبار أنه قصر في أداء واجب الرقابة ، ولكن يجوز له ، رغم ذلك ، أن ينقض هذه القرينة بإحدى وسيلتين

  • فإما أن يقيم الدليل على انتفاء الخطأ من ناحية بأن يثبت أنه قام بقضاء ما يوجبه عليه التزام الرقابة وأن خطأ من أحدث الضرر يرجع الى سبب غير معلوم لا ينبغي أن يتحمل تبعته ، وفي هذا الوضع تكون قرينة افتراض الخطأ قرينة غير قاطعة تنقض بإثبات العكس
  • وإما أن يترك قرينة الخطأ قائمة ، وينفي علاقة السببية ، بأن يقيم الدليل على أن الضرر كان لابد واقعا حتى لو قام بواجب الرقابة بما ينبغي له من حرص وعناية ، وفي كلتا الحالتين ترفع عنه المسئولية ، أما بسبب انتفاء الخطأ ، وإما بسبب انتفاء علاقة السببية ، وبديهي أن الفاعل الأصلي وهو من وقع منه الفعل الضار ، تظل مسئوليته قائمة وفقا لأحكام القواعد العامة .

  ا- يتبين من نص المادة 173 مدنى ان المسئولية تتحقق بتوافر شرطين:

  • 1- تولى شخص الرقابة على شخص اخر.
  • 2- صدور عمل غير مشروع ممن هو تحت الرقابة.

فلابد من قيام التزام بالرقابة حتى تتحقق المسئولية، ومصدر هذا التزام اما القانون (الاب حيال ابنه)،او الاتفاق (كمدير مستشفى الامراض العقلية حيال مرضاه)

وعله هذا الالتزام، كما جاء فى النص ، حاجة الشخص الموضوع فى رقابة غيره الى هذه الرقابة اما بسبب سنة كالقصر، واما بسبب حالته العقلية كالمجنون والمعتوه وذي الغفلة، او بسبب حالته الجسمية كالأعمى والمشلول.

 اما رقابة السجان على المسجونين، ورقابة رئيس الحزب على الأعضاء، فلا تقوم على التزام قانونى او انفاقى، ومن ثم فلا تترتب عليها المسئولية.

 فإذا قام الالتزام بالرقابة وتحدد طرفاه (متولى الرقابة والخاضع الرقابة)، وجب لتحقيق مسئولية متولي الرقابة ان يصدر عمل غير مشروع من الشخص الخاضع للرقابة، فيجب اذن إثبات خطأ فى جانب هذا الشخص او افتراض خطأ فى جانبه، كما لو كان صبيا يسوق سيارة فدهس احد المارة.

ومسئولية متولي الرقابة عن اعمال غير المميز (دون السابعة) مسئولية اصلية ولا تبعية، اما مسئوليته عن اعمال المميز فهي مسئولية تبعية تقوم بقيام مسئولية الشخص الخاضع الرقابة، وذلك ان غير المميز لا يمكن القول ان مسئوليته تحققت فتحققت تبعا لها مسئولية متولى الرقابة

لقراءة البحث كاملا ونسخه من الرابط التالي على موقعنا الأخر 

ما تقدم أعلاه هو جزء من البحث للمزيد عن مسئولية القاصر ومتولي الرقابة عليه وصيغة دعوي تعويض أنقر على الرابط التالى 


مسئولية متولى الرقابة المادة 173


لتحميل البحث مسئولية القاصر قانونا بصيغة الورد من الرابط أدناه 

تحميل الأن

كتابة تعليق