المستشار لأعمال المحاماة

التحديات العشر التى تواجه الاقتصاد المصري 2022

+ حجم الخط -

 ما هي التحديات العشر التى تواجه الاقتصاد المصري ، في هذا المقال سنتعرف على هذه التحديات كما حددها البروفسير مايكل يوجين بورتر ، الذى قرر أنه اذا حقق الاقتصاد المصري هذه الشروط سيرتفع النمو الاقتصادي

التحديات العشر التى تواجه الاقتصاد المصري

دراسة القدرة التنافسية لاقتصاد الدول

فى دراسة علمية استغرقت 4 سنوات وشملت عشر دول توصل فريق بحث من جامعة هارفرد بقيادة البروفسير " مايكل بورتر " خبير الاستراتيجية العالمي الى تحديد العناصر التى تتركز عليها القدرة التنافسية لاقتصاد الدول ثلاث عناصر للقدرة التنافسية للاقتصاد

  1.  منافسة محلية شديدة داخل الدولة نفسها .
  2.  قاعدة عريضة وقوية من الموردين المحلين .
  3.  وعى مرتفع ومتطلبات مستمرة للمستهلك المحلى .

التحديات العشر للاقتصاد المصري

والاقتصاد المصري لكى يحقق هذه الشروط يواجه مجموعة من التحديات سيؤدى التغلب عليها الى ارتفاع معدلات النمو والتغلب على العديد من المشاكل التى تواجه اقتصادنا المحلى ويمكن تصنيف هذه التحديات المترابطة والمتداخلة تحت العناوين العشرة التالية .

اولا :- خطة واضحة للتنمية الاقتصادية

تأخذ هذه الخطة فى الاعتبار اهاف قومية تلبية الاحتياجات العاجلة للمواطنين وهدف استمرارية النمو من خلال إيجاد التوازن الصعب بين العناصر الثلاثة " الدفاع والاستهلاك و الاستثمار " كما يجب ان تحتوى الخطة على عمل توازن دقيق بين مزايا الاندماج فى الاقتصاد العالمي وبين مخاطر هذا الانفتاح على إمكانات الصناعة الوطنية .

ثانيا : - تشكيلة الإنتاج المصري :

لقد اصبح من الضروري تقييم الصناعة المصرية وتنقية انتاجها ليس فقط على أساس المزايا النسبية لعوامل الإنتاج التقليدية ( الأرض - العمالة - رأس المال ) ولكن على المزايا التنافسية المبنية على المعرفة والتكنولوجيا وذلك حتى تتمشى صناعتنا مع السائد فى الاقتصاد العالمي من حولنا وعما نحن مقبولون عليه .

ثالثا : البطالة

يندهش الكثيرين عندما يعلموا ان اليابان لم لديها خلال الخمسين سنة الماضية سياسة اقتصادية بمعنى الكلمة بل الحيرة تنتاب الان القيادات السياسية اليابانية المختلفة لأنها ستضع خطة حديثة لا تنتمى مع الحكمة اليابانية القديمة فعلى امتداد الفترة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية اتبعت اليابان سياسة اجتماعية نبعت منها التوجهات الاقتصادية .

ومصر بالذات لا يمكن ان تضع مشكلة لتشغيل العاطلين كمرتبة ثانية وسيكون للتكنولوجيات الجديدة تأثيرا على أنماط الاعمال والمهارات المطلوبة من القوى العاملة حيث سيتم الغاء كثير من المهن واستحداث مهن أخرى فى مجالات كثيرة , ولا يجوز مقاومة التكنولوجيا الجدية لان ذلك سيؤدى على المدى البعيد الى تدهور الصناعة المحلية وقدرتنا على المنافسة أي زيادة البطالة .

رابعا : التخصصية

الإسراع فى تخصيص منشآت الصناعية سيكون لصالح الرأسمالية العالمية وليس المصرية , وان راس المال الأجنبي مطلوب وخاصة فى مجال تكنولوجيا المعلومات وفى فتح أسواق خارجية ولكن بالقدر الذى لا يقضى على الرأسمالية المصرية فى المهد .

ان تحقيق نتائج ملموسة من عملية التخصصية سيحقق الثقة لدى الجمهور ويحيى بذلك تعاملات سوق المال و ينبعث الاقتصاد المحلى 

خامسا : التشريعات المساندة لاقتصاد السوق

تتطلب المرحلة القادمة اصدار عدة تشريعات لحماية السوق المصري من عدة أفات موجودة كالاحتكار وتتعد تلك التشريعات لتشمل حماية المستهلك وحماية المساهم الصغير والممارسات غير المشروعة بالبورصة , وتيسر شروط تصفية النشاط وغيرها من التشريعات .

ان السرعة المتوازنة فى اصدار مثل هذه التشريعات لهو خير معين على تحقيق دفعة قوية للمرحلة القادمة .

سادسا : الكيان الاقتصادي للحكم المحلى

ان الدور والمسئولية فى النهوض بمستوى معيشة الافراد يقعان أساسية على القطاع الخاص والحكم المحلى وهما وجهان لعملة واحدة , ويتحقق ذلك من اللامركزية المستقلة عن مؤسسات الحكم المركزي بما يشمل قطاعات التعليم والصحة وبعض أنواع الضرائب والاعفاءات , ان ذلك تحقيق الكفاءة والفاعلية لدور القطاع الخاص اللازم للتنمية الحديثة .

سابعا : المؤسسات الوسيطة بين الدولة والسوق

يؤدى غياب " المؤسسات الوسيطة " الى حدوث خلل فى مكونات النظام الاقتصادي والاقتصاد الذى يلائم مصر هو الاقتصاد المؤسسي مبنى على التوازن بين المؤسسات المختلفة , وبتشجيعها ورعايتها ستتحسن المؤشرات الاقتصادية صعودا

 ثامنا : بنية الاتصالات والمعلومات

وهى المنافسة الحقيقة فى عالم اليوم , وعليها يتم تقسيم الكعكة الاقتصادية العالمية اليوم , وصارت المعرفة هى التى تحرك الاقتصاد وليس الاقتصاد هو الذى يحرك المعرفة .

ولا يتأثر ذلك الا من خلال بنية الكترونية للدولة وهى " الجهاز العصبي الإلكتروني " لاقتصاد القرن الواحد وعشرين .

تاسعا : التجارة الدولية والتصدير

وهي عنصر هام ومحرك أساسي في اقتصاد اليوم لمن يريد التقدم إلى الأمام ، والربط هام وضروري بين جميع العناصر وبضبطها تتحسن التجارة الدولية وينمو التصدير.

كما يتضح مفهوم التخصصية في الإنتاج ليوائم مع التفوق في التصدير، مما يتفق مع حسن إدارة التجارة الدولية للدول .

عاشرا : نخبة الادارة

فى اقل من 150 عاما تحدث الادارة في النسيج الاجتماعي والاقتصادي العالمي , بما لم يغيره من قبل .

والدليل على ذلك الكم الهائل من المطبوعات والمؤلفات الخاصة بالعلوم الإدارية في العقود المنصرمة، إن هذا هائل وبحق، ويدل على تقدم مذهل في العلوم الإدارية.

إن انتخاب العناصر القيادية ممن تعلمت من هذه الكتب وواظبت على حضور الدورات التدريبية الخاصة بالإدارة وكيفية تحسينها وتطويرها لهو و هام وضروري للارتقاء بمستوى العمل في كل المجالات .

 فإن العمل على تنفيذ مثل هذه النقاط العشرة ليساعد على تخطي مصر او اية دولة نامية على عقبة العولمة الاقتصادية والتفوق في مجال ثورة المعلومات.

كما يجب ألا نغفل دور الاستفادة من الانترنت في جميع مجالاتها و جعلها في متناول الجميع، و دعم و تطوير البنية التحتية، و دعم المؤسسات الصغيرة التي تعمل في هذا المجال و إنشاء البوابات الالكترونية المخصصة للأعمال الالكترونية - من أسواق و بنوك و بورصة و استشارات الكترونية و خدمات للمعلومات و البيانات - و توفير خدمات متميزة للشركات الأجنبية للاستثمار بهذا المجال و تقديم الدعم المتواصل من تطوير البنية التحتية و تسهيل الاجراءات القانونية لها.

و لا ننكر بعض الجهود الفردية أو الجماعية الصغيرة في إنشاء بوابات الكترونية، و لكن ينقصها الدعم المادي من الشركات المتخصصة و توفير المعدات و البرمجيات في نفس الدول العربية و ليس بخارجها لتقليل التكلفة الإجمالية للبوابات.

و يجب تطوير المناهج التعليمية لجميع المراحل لمواكبة عصر المعلومات و إدخال الانترنت في مجال التعليم و  انشاء الجامعات الافتراضية و ضرورة اشتراك مراكز الدراسات و الأبحاث في صناعة المعلومات

و لقد قطعت الولايات المتحدة و الدول الأوروبية شوطاً كبيراً في مجال التعليم عبر الانترنت كإنشاء الجامعات الافتراضية، و تخططان لإنفاق 10 مليارات دولار مع حلول عام 2007.

وأخيرا فإن العمل ليل نهار لهو خير سبيل للنجاح .. أما غير ذلك .. فلا تسأل عن العواقب ..

سائلين المولى أن يوفق الجميع لخير بلادنا واوطاننا 

كتابة تعليق