المسئولية العقدية والتقصيرية للبنك قانونا 2022

+ حجم الخط -

ان كنت عميلا ببنك فى هذا المقال ستتعرف على مسئولية البنك تجاهك سواء كانت المسئولية عقدية أو تقصيرية ، وستتعرف على أمثلة ونماذج وصور لهذه المسئولية البنكية تجاه العملاء عموما
المسئولية العقدية والتقصيرية للبنك

مسئوليتان للبنك عقدية وتقصيرية

للبنوك عموما مسئوليتان تجاه العميل احداهما عقدية والأخرى تقصيرية وكليهما يوجبان على البنك  تعويض العميل ، وفيما يلى بيان هاتين المسئوليتين من الناحية القانونية مع أمثلة وصور لهما 

المسئولية العقدية للبنك

  •  يتعرض البنك للمسئولية العقدية إذا لم ينفذ أحد التزاماته الناشئة بموجب العقد
  •  يتعرض البنك للمسئولية إذا خرج عن نطاق الوكالة من ناحية التصرفات القانونية التى ينظمها
  • إذا لم يقم البنك بتحصيل الأوراق التجارية التى سلمها له العميل سواء كانت تعليمات العميل فى تنفيذ عقد التحصيل وترتب على ذلك ضرر فللعميل أن يرجع على البنك بالتعويض
  • يتعرض البنك للمسئولية إذا لم يواف العميل بالمعلومات الضرورية عند تنفيذ العقد ومثال ذلك أن يرفض المسحوب عليه الوفاء بقيمة الكمبيالة المسحوبة عليه فلا يخطر البنك العميل بذلك يترتب على ذلك أن يتأخر العميل فى اتخاذ الإجراءات القانونية
  •  كذلك يكون البنك مسئولا إذا أفشى تعاقد العميل معه أو أفشى للغير أي بيانات عن الأوراق التجارية التى يقوم بتحصيلها إلا إذا كان ذلك بناء على رغبة العميل
  •  إذا أهمل موظفين البنك ولم يراجع التظهيرات على الكمبيالة المقدمة للتحصيل واستيفاء هذه التظهيرات للشروط الشكلية التى يطلبها القانون وترتب على ذلك ضرر العميل
  • كذلك إذا أهمل فى المحافظة على الأوراق التجارية أو سرقت منه أو حرقت فللعميل أن يرجع على البنك بالتعويض
  • يعتبر البنك مسئولا إذا لم يرد للعميل بعد انتهاء العقد كافة الأموال التى حصلها وكذلك الأوراق والمستندات المتعلقة بهذا العقد ، وترتب على ذلك ضرر للعميل وهو عدم مقدرته على اتخاذ الإجراءات القانونية لإلزام المسحوب عليه بالوفاء بالدين .

عدم مسئولية البنك الوكيل العقدية قبل عميله عن أخطاء البنك المراسل طالما أن العميل لم يفرض عليه بنكاً معيناً  :

 لما كان الترخيص للوكيل فى إقامة نائب عنه كما يكون صريحا يكون ضمنيا مفترضا من ظروف العمل المطلوب تنفيذه بموجب الوكالة ، وكان توكيل العميل للبنك فى تحصيل شيك مسحوب على بنك فى دولة أخرى ليس له فيها فرع مفترضا فيه التصريح له فى اختيار بنك مراسل فى تلك الدولة ليستعين به فى تحصيل قيمة الشيك ما لم يفرض عليه العميل بما يعيبه مما مفاده أن البنك الوكيل لا يكون مسئولا قبل موكل العميل  ولا عن خطئه فى اختيار البنك الراسل أو فيما أدره له من تعليمات أدت الى إلحاق الضرر بالعميل .

وقد قضت محكمة النقض بأن :

 توكيل العميل للبنك فى تحصيل شيك مسحوب على بنك فى دولة أخرى ليس له فيها فرع . مفاده . التصريح له فى اختيار بنك مراسل فى تلك الدولة ليستعين به فى تحصيل قيمة البنك . شرطه . ألا يكون قد فرض عليه العميل بنكا معينا . مؤدى ذلك . عدم مسئولية البنك الوكيل قبل العميل إلا عن خطئه فى اختيار البنك للراسل أو فيما أصدره له من تعليمات أدت الى إلحاق الضرر بالعميل . مخالفة ذلك . خطأ .

(الطعن رقم 2504 لسنة 65ق جلسة 23/5/1996) .

 المسئولية التقصيرية للبنك

  • يتعرض البنك للمسئولية التقصيرية إذا كان العقد باطلاً ترتب من جراء تصرف البنك بسبب تنفيذ العقد ضرر للعميل والعقد الباطل لا ينتج أثرا يحق للعميل أن يرجع على البنك بالتعويض ويمكن للبنك أن يدفع مسئوليته بأن يثبت أن الضرر الذى عاد على العميل كان بسبب خطأ العميل .
  • عند وفاة العميل وانتهاء العقد فإنه لا يحق للبنك أن يرد مستحقات العميل للورثة إلا إذا تأكد أنهم سددوا ريبة التركات ورسم الأيلولة وإلا كان مسئولا قبل مصلحة الضرائب مسئولية تقصيرية
  • يتعرض البنك للمسئولية إذا تنحى عن تنفيذ العقد دون عذر مقبول وإذا تأخر فى تقديم حساب للعميل عن عمليات التحصيل التى قام بها أو يقدم حسابات غير حقيقية وأصيب العميل بضرر
  • إذا تصرف موظف البنك مع العميل تصرفا خاطئا مثل الاعتداء عليه بالضرب فالبنك يكون مسئولا قبل العميل على أساس المسئولية التقصيرية ويشترط لتحقيق المسئولية سواء التقصيرية أو العقدية أن يصيب العميل أو الغير بضرر لأن مسئولية البنك لا تقوم بدون تحقق ركن الضرر .

صور وأمثلة للمسئولية البنكية

مسئولية البنك عند تنفيذ عقد استثمار أموال العميل

يقوم البنك بتعبئة أموال العميل وبدراية وخبرة البنك والاستعانة بخبرات متميزة فى هذا المجال يقوم باستثمارها .

العميل يطلب من إدارة الاستثمار بالبنك استثمار أمواله بإحدى وسيلتين :
  1. أن يحدد العميل مجرى الاستثمار الذى يريده .
  2.  أن يترك العميل للبنك اختيار مجرى الاستثمار .
على أساس الاتفاق الذى يبرم بين البنك والعميل يحدد من يملك إصدار القرار النهائي بالنسبة لاختيار وتنفيذ مجرى الاستثمار ويفتح حساب بإيداع الأموال والبنك يكون وكيلاً عن العميل فى استثمار الأموال وعقد الاستثمار للعميل عقد رضائي ينعقد بمجرد الإيجاب والقبول

ويعتبر من حيث موضوعه تجاريا بالنسبة للبنك وبمجرد انعقاد العقد يلتزم البنك بتنفيذ العقد وتقديم حساب للعميل ورد المستندات وعدم إفشاء سر العميل كما يلتزم بتقديم الأموال المراد استثمارها ودفع العمولة والمصاريف للبنك وتعويض البنك الأضرار التى تصيبه من جراء تنفيذ العقد وإعطاء البنك مخالصة

والبنك إذا لم ينفذ أحد التزاماته الناشئة بموجب العقد يتعرض للمسئولية العقدية وكذلك إذا لم يقم باستثمار أموال العميل ويمكن للبنك أن يدرأ مسئوليته بأن يثبت أن العميل لم يقدم الأموال المطلوب استثمارها أو أنه لم يدفع العمولة المستحقة .

ويكون البنك مسئولا إذا خرج عن حدود الوكالة دون إذن العميل . مثال . أن يكون العميل قد طلب منه استثمار أمواله فى شراء أسهم شركات عقارية وقام البنك باستثمار أموال العميل فى ودائع نقدية ويمكن للبنك أن يخرج عند حدود الوكالة دون أن يتعرض للمسئولية العقدية

وذلك إذا كان من المستحيل على البنك أن يخطر العميل مسبقاً ، ويلتزم البنك عند انتهاء العقد بأن يرد للعميل الأموال التى أودعها لاستثمارها والأرباح التى حققها من استثمار هذه الأموال كما يتعرض البنك للمسئولية إذا نفذ العقد تنفيذاً سيئاً أو بطريقة مخالفة لما استقر عليه العرف المصرفي وإذا اتفق العميل مع البنك على أن يستمر تنفيذ العقد بعد وفاته

إلا أنه أنهى العقد بعد موت العميل فإنه يكون مسئولاً قبل الورثة عما عاد عليهم من ضرر بسبب إنهاء العقد مسئولية البنك فى الحالات السابقة هي مسئولية عقدية

وإذا أوقع دائن العميل حجز ما للمدين لدى الغير تحت يد البنك فإن البنك يكون ملزماً بالتحفظ على أموال العميل المودعة لديه ويكون البنك مسئولاً قبل الحاجز إذا سلمها للعميل رغم إعلانه بالحجز أو إذا أدخل الغش فى إقراره بما فى الذمة ومسئوليته هنا مسئولية تقصيرية .

مسئولية البنك عند تنفيذ عقد البيع والشراء للعميل

البنك يقوم ببيع أو شراء سلع معينة بأموال العميل كما لدى البنك من خبرات وسرعة اتصاله بجميع أنحاء العالم عن طريق لمرسلين والبنك يكون وكيلاً عن العميل فى هذه التصرفات 
 ومن ثم فإن أثرها يعود على العميل ويتقاضى البنك عمولات مقابل قيامه بهذه الخدمات ويقوم البنك ببيع الأسهم التى يمتلكها العميل أو ببيع البضائع التى توجد بمخازن البنك وهذه العلاقة عقدية وهو عقد محدد المدة ومن عقود المعاوضة ومحل هذا العقد تصرف قانونى يقوم به البنك لحساب العمل فيعتبر تجاريا إذا كان العميل تاجرا أو متعلقة بتجارته .

فالبنك والعميل بمجرد انعقاد العقد يلتزم البنك بتنفيذ العقد والمحافظة على الأشياء التى يتسلمها من العميل وبتقديم حساب العميل ورد المبالغ والمستندات المتعلقة بالعقد للعميل وعدم إفشاء سره ويلزم العميل بدفع النقود اللازمة لتنفيذ الصفقة ودفع العمولة وتعويض البنك عن الأضرار التى تصيب عن تنفيذ الصفقة ودفع المصاريف التى يدفعها البنك يكون البنك ملزماً بتنفيذ تعليمات العميل فإذا حدد العميل سعراً لبيع الأسهم والبنك باعها بسعر أقل من السعر المحدد

فيكون للعميل الحق فى المطالبة بالتعويض ويلزم البنك بتقديم كشف حساب للعميل بعد الانتهاء من تنفيذ العقد مؤدياً بالمستندات ، يتعرض البنك للمسئولية التقصيرية إذا كان عقد البيع والشراء باطلا لأنه لا ينتج أثره إذا كان العقد قابلا للإبطال أو أصاب ضرر

نوع الدعوى التى يرفعها العميل على البنك للضرر

للعميل فيجوز للعميل أن يرفع الدعوى بطلبين :
  • أولهما : بطلان العقد القابل للإبطال
  •  ثانيهما : التعويض عما أصابه من ضرر وأساسه المسئولية التقصيرية (مادة 344 مرافعات) .
وإذا أشهر إفلاس العميل فإن البنك ملتزم برد الأموال والمستندات المتعلقة بتنفيذ العقد للسنديك وليس للعميل وإذا توفى العميل ورد البنك الأموال أو المستندات أو البضائع التى فى حوزته لورثة قبل التحقق من سدادهم ضريبة التركات جاز لمصلحة الضرائب أن تطالبه عما أصابها من ضرر بسبب عدم وفاء الورثة للضريبة وذلك طبقا لقواعد المسئولية التقصيرية .

مسئولية البنك عند تنفيذ عقد الوفاء عن العميل

يتفق العميل مع البنك أن يقوم البنك بالوفاء عنه لما له من إمكانيات ومقومات تمكنه من الاستجابة فى الوفاء عن عملائه بكفاءة ويشترط هنا أن يكون العميل لديه نقود مودعة بالبنك إما حساب جاز أو وديعة ويقوم العميل بسحب شيكات على البنك ليفي بقيمتها للمستفيد أو يخصص العميل وديعة للوفاء بقيمة كمبيالة يسحبها على البنك وهى لها ميزة يضمن العميل سداد مدفوعات فى ميعاد استحقاقها ووفاء البنك للعميل هو تصرف قانونى يتم بطريق النيابة والعميل هو الذى يحدد البنك اسم الموفي له

والصورة الحقيقية الغالبة أن يكون محل الوفاء نقوداً لأن البنك لا يتعامل إلا فى النقود وفى حالات نادرة يكون فى بضائع وذلك إذا كانت مودعة بمخازن البنك وطلب العميل من البنك أن يفي بها لدائنه ولا يدخل فى حالات الوفاء الصور الآتية :
  1.  الوفاء بقيمة خطاب الضمان
  2.  الوفاء بقيمة اعتماد مستندي عملية النقل المصرفي
  3.  الشيك المصرفي ، الشيك السياحي
  4.  خطاب الاعتماد .
العميل عندما يتفق مع البنك على أن يؤدى له خدمة الوفاء يلتزم بدفع عمولة مقابل قيام البنك بأداء هذه الخدمة وهى علاقة عقدية أساسها الوكالة لأن البنك ينوب عن العميل فى القيام بهذا التصرف القانونى وهو عقد محدد المدة وملزم للطرفين وهو تجاريا بالنسبة للبنك وبالنسبة للعميل تجاريا إذا كان العميل تاجرا وعملية الوفاء ومتعلقة بتجارته

وإذا سحب العميل على البنك شيكا فيرفض البنك الوفاء بقيمة الشيك للمستفيد وترتب على ذلك ضرر للعميل ولا يجوز للبنك أن يمتنع عن صرف قيمة شيك مسحوب عليه بحجة أنه لم يذكر فيه وصول القيمة لأن رفض الصرف هنا لا سند له من القانون وإذا حدث ذلك ضرر للعميل فله أن يرجع على البنك بطلب التعويض وعلى البنك أن يلتزم بتعليمات العميل المبينة فى الشيك

فلا يجوز له أن يصرف الشيك قبل تاريخ تحريره ، ويكون البنك مسئولا إذا أفشى سر العميل أو أي عملية وفاء قام بها أو رصيد العميل وترتب على ذلك حدوث ضرر للعميل والبنك ملزم برد الأموال المتعلقة بتنفيذ العقد للعميل بعد انتهاء العقد

ويكون البنك مسئولاً إذا أنهى العقد بإرادته المنفردة وقبل انتهاء مدته دون سند من القانون أو تنحى عن تنفيذ العقد دون عذر مقبول أو نفذه تنفيذا سيئاً أو بطريقة مخالفة للعرف المصرفي وإذا امتنع عن تسليم الورثة أموال العميل وأصابهم ضرر مادام أنهم قدموا له ما يدل على سدادهم ضريبة التركات ورسم الأيلولة وهنا المسئولية عقدية ويتعر البنك للمسئولية التقصيرية إذا اعتقد أن الشيك الذى كان محلا للمعارضة فى الوفاء به قد سقط بالتقادم لمرور خمس سنوات فقام بصرف المبلغ المجمد للعميل لأن الدعوى هنا تسقط بمضي خمس عشر عاماً ويمكن للبنك أن يدرأ المسئولية بأن يثبت أن الامتناع راجع الى عيب فى شكل الشيك .

مسئولية البنك عند تنفيذ عقد إجارة الخدمات المصرفية

يقدم البنك التجاري خدمات مصرفية منها فتح حساب النقل المصرفي وإصدار شيك مصرفي أو شيك سياحي وإصدار طاب ضمان أو خطاب اعتماد وإصدار اعتماد مستندي وإعطاء معلومات وهو يقوم بها لعملائه والعلاقة بين العميل والبنك تعاقدية يؤدى فيها البنك إحدى هذه الخدمات للعميل ويلتزم له العميل بدفع عمولة مقابل قيامه بهذه الخدمة وهى من العقود الرضائية والعميل ملزم بدفع العمولة المحددة للخدمة محل العقد بتعريفه الخدمات المصرفية المعتمدة من مجلس دارة البنك المركزي

(مادة 31 من قانون البنوك رقم 163 لسنة 1957)

كتابة تعليق