المستشار لأعمال المحاماة

شركة التضامن النموذج الأمثل لشركات الأشخاص 2022

+ حجم الخط -

النموذج الأمثل لشركات الأشخاص ، شركة التضامن ، وفى هذا البحث سنتعرف على الخصائص العامة للشركات  ، وبالأخص شركات الأشخـاص ، وكذلك  تعريف شركة التضامن ، وأركانها الموضوعية العامة والخاصة

شركة التضامن النموذج الأمثل


تعريفات شركة التضامن

عرفت المادة 20 تجاري شركة التضامن بأنها شركة تؤلف بين شخصين أو أكثر تحت عنوان معين للقيام بأعمال تجارية .

 كما قررت المادة 22 تجاري بأن يكون الشركاء فيها مسئولين علي وجه التضامن في جميع أموالهم عن التزامات الشركة  .

 وقد عرفت المادة 21 من مشروع قانون الشركات شركة التضامن بأنها

هي الشركة التي تتكون من شريكين أو أكثر يكونون مسئولين بالتضامن وفي جميع أموالهم عن التزامات الشركة ، كما نصت المادة 25 ن مشروع قانون الشركات أيضاً علي أنه لا يجوز أن تكون حصة الشريك في شركة التضامن ممثلة في صكوك قابلة للتداول .

 ويقرر الدكتور أبو زيد رضوان :

أنه ربما كانت شركة التضامن النموذج الأمثل لشركات الأشخاص إذ نجد فيها كافة السمات العامة لهذه الشركات ، سواء من حيث الاعتبار الشخصي للشريك - كل شريك - واثر ذلك على حياة الشركة وعدم جواز التنازل عن الحصة ، أساسا ، ومن حيث المسئولية الشخصية والتضامنية لكل الشركاء ، واكتسابهم لصفة التاجر وغير ذلك من خصائص شركات الأشخاص

ويمكن لنا تعريف شركة التضامن التجارية بأنها :

الشركة التي تقوم بين شخصين فاكثر بقصد الاستغلال التجاري ، وذلك عن طريق عنوان مخصص تضم اسم واحد أو اكثر من الشركاء ويكون كل شريك مسئول أمام الغير عن ديون الشركة مسئولية شخصية فى كل أمواله وبالتضامن مع الشركة ومع غيره من الشركاء

 بعد سرد التعريفات السابقة لشركة التضامن - التشريعية والفقهية - يمكننا القول بأن الوصف الوارد في المادة 20 تجاري لا يصلح أن يكون تعريفاً خاصاً بشركات التضامن بل هو يبرز فكرة الشركة بصفة عامة

ولذلك كان من الأوفق عدم النص عليه . في حين أن ما يميز شركة التضامن عن غيرها من الشركات هو الأثر الذي يترتب علي قيام التضامن بين الشركاء في المسئولية عن ديون الشركة وتعهداتها  فهذا التضامن لا وجود له في الشركات الأخرى

وقد أشار المشرع الي الأثر المميز لشركات التضامن في المادة 22 تجاري حيث يقول :

الشركاء في شركة التضامن متضامنون لجميع تعهداتها …. وهو ما اقتضى القول باختلاط نشاط الشركة بنشاط الشريك واستتبع الاعتراف له بصفة التاجر كلما كان محل الشركة احتراف الأعمال التجارية  .

تعريف القانون التجاري لشركة التضامن

بأنها شركة تؤلف بين شخصين أو أكثر تحت عنوان معين للقيام بأعمال تجارية وبأن الشركاء فيها مسئولين علي وجه التضامن في جميع أموالهم عن التزامات الشركة .

تعريف القانون المدني للشركة عموماً

بأنها عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع مالي ، بتقديم حصة من مال أو من عمل ، لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو من خسارة .

التعريفات السابقة توضح كيف تتكون شركة التضامن ، فتخضع شركة التضامن منة حيث انعقادها للأحكام العامة في العقود ، فيجب أن تتوافر الأركان الموضوعية العامة من إرادة وأهليه ومحل وسبب ، كما يجب أن تتوافر الأركان الموضوعية الخاصـة من تعدد شركاء وتقديم الحصص ونية المشاركة واقتسام الأرباح والخسائر

وكما أوضحنا بالقسم الأول أنه يترتب علي تخلف ركن من الأركان الموضوعية العامة والخاصة بطلان الشركة ، مع مراعاة الأحكام الخاصة بالشركة الفعلية أو بشركة الواقع  .

وقد استلزم المشرع أن يكون عقد الشركة مكتوباً ، بما يعني أن عقد الشركة هو عقد شكلي ، وهذه الشكلية ركن انعقاد ، ومن ثم يبطل العقد إذا تخلف هذا الركن بطلاناً من نوع خاص إذ لا يجوز للشركاء التمسك بالبطلان في مواجهة الغير ، ويكون لكل منهم الاحتجاج به علي الغير ، ولا يرتب البطلان أثره إلا من تاريخ طلب الحكم به  .

أركان شركة التضامن الموضوعية

لشركة التضامن أركان موضوعية عامة ، وأركان موضوعية خاصة نتعرف عليهما

أركان شركة التضامن العامة

يقصد بالأركان الموضوعية العامة اللازمة لإنشاء شركة التضامن الأركان العامة للعقود بصفة عامة من رضا ومحل وسبب

ركن الرضا فى شركة التضامن

الرضا هو التعبير عن إرادة المتعاقدين - ونعني الشركاء - والتي تصاغ في الإيجاب والقبول ، والرضا هو الركن الركين في سائر العقود ، ومنها عقد شركة التضامن .

وحال الحديث عن الرضا يجب أن نفرق بين :

  • وجود الرضا .
  •  صحة هذا الرضا .
  1. يتحتم وجود الرضا ، فإذا انعدم الرضا كانت الشركة غير موجودة ، ويكون الرضا معدوماً إذا لم يتوافق الشركاء علي محل الشركة أو علي تقدير الحصص أو كان الرضا ظاهرياً وليس حقيقياً كما هو الحال في الشركات الصورية ومن أمثلتها تكوين شركة لإخفاء مؤسسة فردية بقصد الاستفادة من الإعفاء من الضريبة علي الأرباح التجارية والصناعية أو بقصد الاستفادة من تحديد المسئولية ، في هذه الأحوال - ونعني حالات انعدام الرضا - يقع اتفاق الأطراف مجرداً من كل أثر ، ويكون للمتعاقدين وللغير طلب الحكم ببطلانه  .
  2.  ويجب أن يكون الرضا صحيحاً ، ولكي يكون الرضاء صحيحاً يجب أن تتجه إرادة الشركاء الي تكوين عقد الشركة وأن ينصب الرضا علي شروط العقد كلها كالغرض من إنشاء الشركة ومقدار رأس المال وحصة كل سريك فيها وكيفية إدارتها ، كما يتعين أن يرد الرضا علي الشكل القانوني الذي تتخذه الشركة بين الأشكال الست التي وردت علي سبيل الحصر وترتبط عدداً ونوعاً بالنظام العام  .
  3. فإذا شاب رضا الشريك أو أي من الشركاء عيب مكان العقد - عقد الشركة - قابلاً للإبطال بناء علي طلب من لحق العيب رضاه  .

  الأهلية فى شركة التضامن

لا يمكن الحديث عن الرضا الصحيح إلا بالتعرض للأهلية ، ونعي أهلية الشركاء في شركة التضامن ، والأهلية هي صلاحية الشخص للتمتع واستعمال الحقوق

وهي نوعين :

  • أهلية وجوب
  • أهلية أداء

أهلية الوجوب

هي صلاحية الشخص للتمتع بالحقوق وتحمل الواجبات التي يقررها القانون ، وهي ذات الصلة بالشخصية القانونية دون الإرادة . ولذلك فهي تثبت للشخص من وقت ولادته إلى حين وفاته ، بل إنها تثبت له قبل ميلاده ، فالجنين له حقوق كالميراث والوصية .

أهلية الأداء

وتعني صلاحية الشخص لاستعمال الحقوق ، واستعمال الحق مرتبط بوجود الإرادة ، والإرادة إما موجودة وصحيحة ، وإما موجود ومعيبة بعيب من العيوب أو معدمة .

وحق الشخص في إبطال عقد رهين بوجود عيب شاب إرادته ، لذا لهذا الشخص أن يتمسك بالإبطال ، كما أن أو ألا يتمسك به أو يجيزه  .

والأهلية اللازمة لإبرام عقد شركة التضامن هي أهلية الالتزام أي أهلية الرشيد الذي بلغ إحدى وعشرين سنة ميلادية متمتعاً بقواه العقلية ولم يحجر عليه ، وإذا بلغ القاصر الثامنة عشرة من عمره وأذنته المحكمة في الاتجار فله أن يبرم عقد الشركة ، ولكن ليس له أن يتعاقد علي إبرام شركة يكون فيها شريكاً متضامناً إلا بإذن خاص صريح لمسئوليته التضامنية المطلقة عن ديون الشركة  .

ركن المحل فى شركة التضامن

يقصد بمحل عقد الشركة ، شركة التضامن - وهو شرط لصحة عقد الشركة وتأسيسها - المشروع المشترك الذي يهدف الشركاء الي استثماره ، أي الأعمال التي تقوم بها الشركة لاستغلال رأس مالها ، ويشترط أن يكون هذا المحل موجوداً وممكناً وأن يكون معيناً وجائز التعامل فيه أي مشروعاً وإلا كانت الشركة باطلة أصلاً ولو كان الغرض المبين في العقد - عقد تكوين الشركة - مشروعاً  .

ركن السبب فى شركة التضامن

سبب الشركة - وهو شرط لصحة عقد الشركة وتأسيسها - يقصد به الباعث الدافع الي التعاقد وهو في عقد الشركة الرغبة في تحقيق الربح واقتسام الشركاء له ، ومن ثم فهو سبب مشروع دائماً .

الأثر المترتب على تخلف أحد أركان شركة التضامن الموضوعية

إذا انعدم الرضا كانت الشركة غير موجودة ؛ ويكون الرضا معدوماً إذا لم يتوافق الشركاء علي محل الشركة أو علي تقدير الحصص أو كان الرضا ظاهرياً وليس حقيقياً كما هو الحال في الشركات الصورية ومن أمثلتها تكوين شركة لإخفاء مؤسسة فردية بقصد الاستفادة من الإعفاء من الضريبة علي الأرباح التجارية والصناعية أو بقصد الاستفادة من تحديد المسئولية ، في هذه الأحوال - ونعني حالات انعدام الرضا - يقع اتفاق الأطراف مجرداً من كل أثر ، ويكون للمتعاقدين وللغير طلب الحكم ببطلانه  .

إذن - انعدام إرادة أحد الشركاء يبطل عقد الشركة ويكون من حق الشركاء والغير طلب الحكم ببطلان عقد الشركة

أركان شركة التضامن الموضوعية الخاصة

ركن تعدد الشركاء

 كما سبق أن ذكرنا - أمر تفرضه طبيعة العمل الإرادي ذي الصيغة التعاقدية الذي يدفع بالشركة إلى السطح القانوني

وقد أشارت إلي هذه البديهية المادة 505 مدني عندما عرفت الشركة بأنها

" عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو اكثر بان يساهم كل منهم فى مشروع مالي ….. "

وعلى ذلك يتعين لكل تقوم شركة أن يتوافر لها كحد أدنى شخصان - شريكان - على الأقل وفى هذا يفترق القانون المصري ، والكثير من التشريعات عن موقف التشريعات الأنجلو سكسونية والجرمانية تلك التي تعرف شركة " الرجل الواحد "   One nan's Company  وهى تلك التي تقوم على أكتاف شخص واحد يقتطع من ماله جزءا يرصد خصيصا لاستغلال مشروع مالي يتخذ شكل الشركة  .

القانون المصري لا يعرف شركة الرجل الواحد . الأصل والاستثناءات

ملاحظة - بعد صدور  قانون الاستثمار أصبح المشرع يعترف بشركة الفرد الواحد ( المنشأة الفردية ) 

تعريف المشرع للشركة بأنها عقد ، وأن هذا العقد يقوم بين شخصين علي الأقل يعني كما سبق أن ذكرنا أن أي منشأة فردية ، ولو كان رأس مالها ضخم أو كانت تمارس أكثر من نشاط في آن واحد لا يمكن أن نسميها شركة ، فالشركة شركاء ، لا شخص واحد ، هذه التفرقة تفرقة هامة ، فللشركات نظم قانونية خاصة علي نحو ما سيلي في موطئه ، وإذا كان الأصل ضرورة تواجد شخصين على الأقل

إلا انه كان يرد على هذا الأصل استثناءان  :

  • الاستثناء الأول :

ما نص عليه بالنسبة للشركات ذات المسئولية المحدودة إذ كان يشترط توافر عدد 3 شركاء على الأقل متى كانت الشركة تكونت من زوجين ، وهو ما كان يقضى به قانون 26 لسنة 1954 بشان ضرورة توافر عدد سبعة مؤسسين على الأقل بالنسبة لشركات المساهمة .

  • الاستثناء الثاني :

وهو ما يشير إليه قانون شركات  القطاع العام 60 لسنة 1971 والمعدل بالقانون رقم 111 لسنة 1975 بشان جواز تأسيس الدولة بمفردها لشركة من شركات القطاع العام وهو ما أكده قانون 203 لسنة 1990 ولقد عدل قانون 159 لسنـة 1981 هذا الأمر ، واكتفى فى الشركة ذات المسئولية المحـدودة بشريكين وكذلك بثلاثة مؤسسين فى شركة المساهمة  .

العدد اللازم من الشركاء لتكوين شركة تضامن

تنص المادة 20 من القانون التجاري :

شركة التضامن هي الشركة التي يعقدها إثنان أو أكثر بقصد الاتجار علي وجه الشركة بينهم بعنوان مخصوص يكون اسما لها .

هذا التعريف التشريعي لشركة التضامن - في مقام الحديث عن عدد الشركاء في شركة التضامن - يستفاد منه الآتي :

  1.  أن الحد الأدنى لتكوين شركة تضامن هو شريكان .
  2.  أنه لا يوجد حد أقصي لعدد الشركاء في شركات التضامن .

ركن حصص رأس مال شركة التضامن

  • في سبيل قيام شركة التضامن بالدور المنوط بها في الواقع يلزم أن يكون لها رأس مال لذا يلتزم كل شريك بتقديم حصة فى الشركة ، ومن مجموع هذه الحصص يتكون رأس المال
  • ويعتبر التزام الشريك فى هذا الشأن أمر حيويا لقيام هذا البنيان القانوني للشركة ، وعلى ذلك لا تعتبر شركة أي تجمع أنساني لا يلتزم فيه العضو بتقديم شئ ما
  • كما لا يعتبر شريكا ذلك الذي لا يقدم ولا يتعهد بتقديم حصة فى الشركة أو كان تقديمه للحصة قد تم على سبيل الصورية

والتزام الشريك بتقديم حصته في رأس مال الشركة يواجه مشكلة مبدئية هي تعدد ما يصح أن يقدم كحصة في الشركة ، فالحصص تختلف وتتنوع

وبالتالي تختلف وتتنوع الأحكام الخاصة بكل حصة ، ويمكننا القول أن حصة الشريك قد تكون مبلغا نقديا ، أو حصة عينية ، سواء منقول أو عقار ، أو حصة عمل ، إلا أنه لا يمكن أن تكون جميع الحصص المقدمة حصص عمل علي نحو ما سيلي

أنواع حصص الشركاء فى شركة التضامن

علي العموم فإن أنواع الحصص هي :

الحصة النقدية

 هي الصورة الأولي والأكثر شيوعاً من صور الحصص التي تقدم أو يقدمها الشركاء لتأسيس الشركة ، والحصة النقدية عبارة عن مبلغ نقدي سائل أو فى شيكات يقدمه الشريك أو يتعهد بتقديمه فى الميعاد المتفق عليه

سواء كان بالعملة الوطنية أو أحد العملات الأجنبية المتداولة ، ويعتبر الشريك فى هذه الحالة مدينا للشركة بحيث إذا تأخر فى السداد جاز التنفيذ على أموالـه واقتضاء قيمـة الحصة جبرا عن ، وإلا سقطت عنه صفة الشريك  .

والأصل أن يسرى على التزام الشريك بدفع الحصة النقدية - للشركة - المبادئ العامة فى الالتزام النقدي ، إلا أن المشرع خرج لاعتبارات قدرها عن ذلك في أمرين :

الأمر الأول : بالنسبة للفوائد القانونية

فإنها تستحق من تاريخ استحقاق الحصة دون حاجة إلى إعذار أو مطالبة قضائية

الأمر الثاني :

يجوز الحكم على الشريك الذي يتأخر عن الوفاء بتعويض تكميلي فضلا عن لفوائد ، ودون حاجة إلي اثبات سوء نية الشريك كما تقضى القواعد العامة .

الحصة العينية

هي التي يقدمها الشريك في الشركة هي كل ما يقدم كحصة ولم يكن مبالغ مالية سائلة أو حصة عمل ، فهي عينا من الأعيان أي مالا معينا من طبيعة منقولة مادية كالمهمات والمعدات والأدوات والبضائع وما فى حكمها ، أو منقولات معنوية ، كالحقوق التي للشريك فى ذمة الغير أو المحل التجاري أو براءات الاختراع أو الماركات الصناعية أو الاسم التجاري أو حقا من الحقوق الأدبية والفنية .

وقد قضت محكمة النقض بخصوص الحصة العينية التي يقدمها الشريك للشركة أو يتعهد بتقديمها :

الحصة العينية هي عقار أو منقول مادي أو معنوي يقدمه الشريك للشركة ، إما علي وجه التمليك أو علي سبيل الانتفاع ، والأصل ورود حصة الشريك علي ملكية الشيء الذي يقدمه في الشركة واستثناء يجوز ورودها علي حق شخصي يتعلق بالشيء الذي يتقدم به كمجـرد الانتفـاع بـه واستعماله لمدة محدودة  .

  نقض 2-5-1988 - الطعن رقم 2296 لسنة 52 ق .

تقديم الشريك لحصته العينية  لشركة التضامن علي وجه التمليك للشركة وأحكامه :

إذا قدم الشريك الحصة العينية للشركة على سبيل التمليك ، فان الشريك بذلك يكون قد تخلي نهائياً عن ملكيته لتلك الحصة - ونعني العين - وتصبح ملكـا للشركـة وتدخل ضمن الضمان العام لدائنيها ، وتعبر الحصة العينية كأصل عام مقدمة على سبيل التمليك ما لم يقض العقد أو يذهب العرف على خلاف ذلك

ومتى كانت الحصة مقدمة على سبيل التمليك فانه يتعين اتخاذ إجراءات نقل الملكية إلي الشركة وتسرى أحكام البيع ، فإذا كانت الحصة عقارا وجب التسجيل لانتقال ملكية الحصة إلي الشركة

أما إذا كان منقولا وجب اتخاذ إجراءات نقل ملكية المنقول حسب طبيعة المنقول المقدم كحصة عينية ، فالمنقولات المادية يجب تسليمها تسليم ماديا إلي الشركة

أما إذا كانت من المنقولات المعنوية وجب اتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل ملكية هذه المنقولات ، وتسرى أحكام تبعه الهلاك وضمان العيوب الخفية المقررة فى عقد البيع - المادة 511 مدني - على الحصة التي تقدم إلي الشركة على سبيل التمليك ، ويظل الشريك ضامنا لهلاك العين حتى يتم نقل ملكيتها إلي الشركة  .

تقديم الشريك لحصته العينية  لشركة التضامن علي وجه الانتفاع  للشركة وأحكامه :

إذا قدم الشريك حصته العينية للشركة على سبيل الانتفاع والتمتع فقط دون التمليك فإنه يجب التفرقة بين فرضين :

الفرض الأول : أن تكون حصة الشريك عبارة عن حق انتفاع حقيقي ، وهو حق عيني ، في هذه الحالة يتجرد الشريك من ملكيته وان استبقى ملكية الرقبة ، ويكون هذا بمثابة بيع لهذا الحق .

الفرض الثاني : أن تكون حصة الشريك عبارة عن مجرد حق شخصي للشركة للانتفاع أو التمتع فتكون الحصة مجرد الانتفاع بالمال دون التجرد من ملكيته أو من ملكية الحقوق التي ترد عليها

ومثال ذلك أن يضع الشريك عقارا يملكه تحت تصرفه الشركة لاستخدامه فى أغراضها مقابل حصته فيها ، وهنا تسرى أحكام الإيجار ، و يكون الشريك فى المركـز القانونـي للمؤجـر والشركـة فى مركز المستأجر  .

وقد قضت محكمة النقض في هذا الصدد :

إن حصـة الشريك النقديـة والعينيـة المقدمة علي وجه التمليك ، تخرج عن ملكه وتصبح مملوكة للشركة ولا يكون له بعد ذلك إلا مجرد حق في نسبة معينة من الأرباح أو نصيب في رأس مال الشركة عند قسمة أموال الشركة  .

  نقض 9-2-1981مجموعة أحكام النقض س 32 ج 1 ص 450 .

يسجل و أن ملكية العقار الذي يمثل حصة المطعون ضدها الأولى فى الشركة المذكورة لم تنقل إلى هذه الشركة ، فإنه لا يكون للطاعن حق التنفيذ على هذا العقار وفاء لدينه على الشركة ، و إذا التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يكون مخالفا للقانون و يكون النعي عليه بهذا الوجه على غير أساس  .

  الطعن رقم  283 لسنة 35  مكتب فنى 20  صفحة رقم 1002بتاريخ 19-06-1969

النص فى المادة 505 من القانون المدني على أن " الشركة عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم فى مشروع مالى، بتقديم حصة من مال أو من عمل، لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو من خسارة

وفى المادة 509 من القانون ذاته على ان " لا يجوز أن تقتصر حصة الشريك على ما يكون له من نفوذ، أو على ما يتمتع به من ثقة مالية " يدل على أنه لابد أن يساهم كل شريك بحصة فى رأس مال الشركة

والحصة قد تكون نقودا أو أوراقا مالية أو منقولات أو عقارات أو حق انتفاع أو عملا أو أسما تجاريا أو براءة اختراع أو دينا فى ذمة الغير، وبصفة عامة كل ما يصلح أن يكون محلا للالتزام يصح أن يكون حصة الشركة  .

  الطعن رقم  128 لسنة 65  مكتب فني 47  صفحة رقم 1025بتاريخ 25-06-1996

حصة عمل

يصح أن تكون حصة الشريك في شركة التضامن حصة عمل ، ولكن لا يمكن كما سبق أن ذكرنا أن تكون جميع حصص الشركاء حصص عمل لأنه لا بد للشركة من رأس مال

ويشترط في العمل الذي يمكن اعتباره حصة في الشركة عدة شروط :

  1. الشرط الأول : أن يكون العمل مما يدخل بطبيعته في نشاط الشركة ، ويتصور تحقيقـاً لهـذا الشـرط تعدد ما يصلح أن يكون حصة عمل بتعـدد أوجه أنشطـة الشركات .
  2. الشرط الثاني : أن يكون عمل جدي يعود علي الشركة بنفع ، والعمل يكون كذلك إذا كان من قبيل الخبرة الفنية فى الإنتاج أو إدارة المصانع أو فى شراء المصنفات التجارية أو التسويق ، لذا لا يمكن اعتبار العمل التافه الذي لا قيمة له حصة عمل
  3. في الشركة .
  4. الشرط الثالث : ألا تكون حصة العمل مجرد استغلال لنفوذ سياسي أو اجتماعي أو ما يتمتع به من ثقة مالية ، وذلك تلافيا لاستغلال النفوذ السياسي والمركز الاجتماعي دون تحمل مخاطر حقيقية  .
  5. الشرط الرابع : يجب على الشريك في شركة التضامن أداء هذا العمل بصفة دورية ودون انقطاع طالما بقيت الشركة ، وهذا التزام عيني لا يعفى الشريك منه لمرض يطول أو لحبس أو اعتقال.
  6. الشرط الخامس : يلتزم الشريك بحصة العمل بعدم منافسة الشركة بمزاولة عمله لحسابه الخاص أو لحساب الغير، وفى حال مخالفة ذلك يلتزم بتقدم حساب للشركة عما يكون قد حققه من كسب ، ويصبح ذلك حق الشركة حقا خالصاً .

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض :

العمل الذي يصح اعتباره حصة فى رأس مال الشركة هو العمل الفني كالخبرة التجارية فى مشترى الصنف المتجر فيه و بيعه . أما العمل التافه الذي لا قيمة له فإنه لا يعتبر حصة فى رأس المال ، فإذا اشترط إعفاء الحصة المالية التي ساهم بها صاحب هذا العمل التافه من الخسارة كان هذا الشرط باطلاً كحكم المادة 434 مدني و الشركة باطلة تبعاً لذلك  .

  الطعن رقم  8 لسنة 03  مجموعة عمر 1ع  صفحة رقم 244 بتاريخ 22-06-1933

الركن الثالث الخاص بشركة التضامن نية المشاركة واقتسام الأرباح والخسائر

تقوم فكرة الشركة أساساً علي نوع من التعاون بين شخصين فأكثر لجمع رؤوس أموال لاستغلالها في مشروع معين قد يعجز الفرد عن القيام به وحده وذلك بالنظر إلى قدراته المالية المحدودة أو حياته التي قد لا تطول . وفكره التعاون هذه تفترض أن يتقاسم كل شخص - شريك - مع الآخر المغانم والمغارم التي قد تنجم عن استغلال المشروع المشترك  .

لذا تعد نية المشاركة واقتسام الأرباح والخسائر هي الركن الركين في عقد الشركة وكما يقرر الدكتور أبو زيد رضوان :

ولعل هذا الركن ، هو من ابرز الأركان الموضوعية الخاصة بعقد الشركة وهو الذي يجسد فى الواقع المادي الكلمة اللاتينية " كومبانيا " وهى الأصل التاريخي لتسمية الشركة وتعنى " الخبز معا " كما أنها تجسد كذلك " التعاون الأخوي " بين الشركاء ، ورغم أن المشرع لم يشر صراحة إلى هذا الركن ، إلا أن الإجماع ينعقد من حول ضرورته  .

خصوصية ومعنى نية المشاركة فى شركة التضامن

  • ذكرنا من قبل أن ما يميز شركة التضامن عن غيرها من الشركات هو التضامن بين الشركاء في المسئولية عن ديون الشركة وتعهداتها
  • ويرى البعض من الفقه أن نية المشاركة تعنى رغبة الشركـة فى التعاون المباشر وغير المباشر ، تعاونا واعيا وإيجابيا ، فى سبيل تحقيق هدف أو مشروع مالي مشترك
  • وهذا التعاون الواعي والإيجابي يجب أن يكون تعاونا متكافئا ، يضمن لكل شريك حق رقابة الآخر ونقده ، وهذا التعاون المتكافئ هو الذي يفرق بين عقد الشركة وغيرها من العقود الأخرى
  • وهكذا تبدو نية المشاركة ذات محتوى اقتصادي قبل كل شئ إذ أن الشركاء بتعاونهم الواعي والإيجابي مع حق الرقابة والإشراف المتبادل والاشتراك فى الإدارة يستهدفون معا استغلال مشروع مالي سعيا وراء الربح  .
  • والرأي الراجح في تحديد مضمون نية المشاركة هي أنها موقف نفسي أو حالة تستقر فى النفوس بين الشركاء تدفعهم إلى الاتحاد من اجل استغلال مشروع الشركة مع قبول مخاطرة
  • إلا أن الاستعداد النفسي لتحمل مغارمة كالاستفادة من مغانمه ، ويقتضى هذا التصور لنية المشاركة أن تحد وعلاقات الشركاء روح التعاون فى سبيل تحقيق غرض الشركة وتتوارى تبعا لذلك فكرة تناقض المصالح الأنانية  .

لا وجود لشرط الأسد في شركات التضامن - وجوده يبطل عقد الشركة لتخلف أحد أهم أركانها الموضوعية الخاصة :

  1. تقتضي نية المشاركة بالمعنى السابق ، أن يتساوى الشركاء أمام ما قد يتأتى عن ارتياد المجهول من سراء وضراء بمعنى انه لكي والخسائر الناجمة عن استغلال المشروع
  2. ذلك لان مساهمة الشريك بحصة فى الشركة قد حركها باعث الحصول على الربح ، كان انه لابد وان يكون قد ارتضى أن يتحمل نصيبه فى الخسارة  غير أن اقتسام الأرباح والخسائر كتجسيد لنية المشاركة لا يقصد به المغانم والمغارم بحيث ينال كل شريك نصيبا فيها
  3. وإنما المقصود أن توزع للشركاء مكنة توزيع الأرباح والخسائر بينهم كما يعن لهم فى العقد ، إلا انهم لا يستطيعون الإفتئات على نية المشاركة ، وعلى ذلك تقف نية المشاركة حائلا دون تضمين عقد الشركة شروطا يكون من مقتضاها إما حرمان أحد الشركاء من الأرباح حرمانا مؤبدا أو إعفاء أحدهم من الخسارة بحيث يمكن له عند انحلال الشركة ان يسترد حصته كاملة
  4. وهذه الشروط التي تسمى " شرط الأسد " والشركة التي تؤسس عليها " شركة الأسد " وبديهي أن وجود مثل هذه الشروط يتعارض مع نية المشاركة تعارض لا يؤدى فقط إلى بطلان هذه الشروط وإنما إلى بطلان الشركة ذاتها
  5. وقد أشارت إلى ذلك المادة 515/1 مدني بقولها " إذا اتفق على أحد الشركاء لا يساهم فى أرباح الشركة أو خسائرها كان عقد الشركة باطلا " والأصل ان يتحمل كل الشركاء نصيبا فى خسائر الشركة بغض النظر عن طبيعة ونوع حصته ومع ذلك يجوز إعفاء الشريك بحصة العمل من الخسائر متى كان هذا الشريك لا يتقاضى أجرا عن عمله فى الشركة وتقرر ذلك المادة 515/2 مدني
  6. والواقع ان هذا لا يعتبر استثناء من الأصل لان الشريك بحصة العمل متى لم يكن يتقاضى أجرا ، فانه يكون قد تحمل بالضرورة فى الخسائر ، لأنه يكون قد خسر العمل الذي أداة للشركة

نية المشاركة فى نشاط ذي تبعة

يشترط لقيام الشركة أن توجد لدى الشركاء نية المشاركة فى نشاط ذي تبعة وأن يساهم كل شريك فى هذه التبعة بمعنى أن يشارك فى الربح والخسارة معا ومن ثم فإن فيصل التفرقة بين الشركة والقرض هو ما انتواه المتعاقدان وتوافر نية المشاركة وعدم توافرها لديهما .

وتعرف هذه النية من مسائل الواقع التي يستقل بتقديرها قاضى الموضوع ولا معقب عليه فى ذلك متى أقام رأيه على أسباب سائغة . وإذ أستند الحكم المطعون فيه فى نفى نية المشاركة لدى العاقدين واعتبار العقد المبرم بينهما عقد قرض وليس شركة ، إلى ما تضمنته بنود هذا العقد من اشتراط المطعون ضده الحصول فى نهاية مدة العقد على ما دفعه لتمويل العمليات التي يقوم بها الطاعن كاملاً مهما كانت نتيجة هذه العمليات وعدم تحميله شيئا من الالتزامات التي تترتب عليها فى ذمة الطاعن للغير

واشتراطه أيضا أن يقدم له الطاعن شهريا قدرا معينا من المبلغ المدفوع ، وكان مؤدى كل ذلك نفى قيام نية المشاركة وتكييف العقد بأنه قرض ، ذلك أن المبلغ الواجب دفعه شهريا مهما كانت نتيجة العمليات التي يجريها الطاعن من ربح أو خسارة وإن وصف فى العقد بأنه من أرباح الشركة لا يمكن أن تكون حقيقية كذلك إذ الربح لا يكون مؤكدا ولا معروفا مقداره سلفا وإنما هذا المبلغ هو فائدة مستورة فى صورة ربح ، فإن النعي على الحكم الخطأ فى تكييف العقد يكون على غير أساس .

الطعن رقم 67 لسنة 34  مكتب فني 18  صفحة رقم 1331بتاريخ 22-06-1967

هل يمكن القول بوجود شرط الأسد إذا لم ينص في عقد شركة التضامن علي كيفية توزيع خسائر الشركة …؟

محل إعمال المادة 514 من القانون المدني التي تقضى بأنه إذا اقتصر عقد الشركة على تعيين نصيب الشركاء فى الربح كان هذا النصيب هو المعتبر فى الخسارة عند قيام الشركة بتوافر أركانها و منها نية المشاركة ، أما إذا انتفت هذه النية باتجاه الشريك إلى عدم المساهمة فى تحمل مخاطر الشركة و إلى المشاركة فى الربح دون الخسارة فإنه لا محل لإعمال حكم تلك المادة .

الطعن رقم  350 لسنة 34  مكتب فني 19  صفحة رقم 588  بتاريخ 21-03-1968

الدفع ببطلان عقد شركة التضامن

شركة التضامن شركات الأشخاص


يواجه هذا الدفع مشكلة عملية هامة تتعلق برفض بعض الشركاء في شركات التضامن - ممن ليس لهم تدخل في إدارتها - تحمل أي خسائر بدعوى أن الشركة لم تحقق أي خسائر حقيقة ، أو بدعوى أن مدير الشركة فشل في تحقيق ربح :

قضي في هذا الصدد :

يشترط لقيام الشركة أن يوجد لدى الشركاء نية المشاركة فى نشاط ذي تبعة و أن يساهم كل شريك فى هذه التبعة بمعنى أن يشارك فى الربح و الخسارة معاً ، و تعرف هذه النية من مسائل الواقع التي يستقل بتقديرهـا قاضى الموضوع و لا معقب عليه فى ذلك متى أقام رأيه على أسباب تسوغه  .

  الطعن رقم  535 لسنة 45  مكتب فني 29  صفحة رقم 852 بتاريخ 23-03-1978

كما قضي في هذا الصدد أيضاً :

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ـ ان الشركة عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو اكثر بان يساهم كل منهم فى مشروع مالي بتقديم حصة من مال أو من عمل لإقدام ما قد ينشأ من هذه المشروع من ربح او من خسارة مما مؤداه ان محل هذا العقد هو تكوين رأى مال يشترك فيه مجموعة حصص الشركاء وذلك بقصد استقلاله للحصول على ربح يوزع بينهم  .

  الطعن رقم 153 لسنة 55 ق جلسة 25/3/1990

كما قضي في هذا الصدد أيضاً :

الشركة على ما هي معرفة به قانوناً عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو اكثر بان يساهم كل منهم فى مشروع مالي بتقديم حصته من مال او عمل لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح او خسارة ويشترط لقيامه أن توجد لدى الشركاء نية المشاركة التي هي من مسائل الواقع ويشتمل بتقديرها قاضى الموضوع بغير معقب عليه فى ذلك متى أقام قضائه على أسباب سائغة  .

  الطعن رقم 158 لسنة 51 ق جلسة 10/1/1987

كما قضي في هذا الصدد :

لما كان بطلان عقد الشركة لعدم توافر ركن من أركانه الموضوعية الخاصة لانتفاء نية الاشتراك لدى عاقديه لا تتخلف عنه شركة فعليه وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وقضى بدفع ثبوت إبرامه لتعلقه بركن من أركانه لا يقوم بدونه وهو انتفاء فيه الاشتراك من جانب القصر ـ المطعون ضدهما إذ اتخذ الطاعن صفتي طرفي العقد وحرره مع نفسه بصفته الشخصية وبصفته وصيا على القاصرين بالمخالفة للمادتين 31/ ج ، 39 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 بشان الولاية على المال فان الانعدام ينصرف إلي تكوين عقد الشركـة كمـا ينصرف آثاره سواء فى الماضي أو فى المستقبل  .

   الطعن رقم 311 لسنة 48 ق جلسة 20/3/1981

 والرد علي هذا الدفع بالبطان :

1- لا خلاف أن نية المشاركة أحد أهم الأركان الموضوعية الخاصة لعقد الشركة عموماً وعقد شركة التضامن علي وجه الخصوص للاعتبارات الشخصية التي تجمع الشركاء المتضامنون .

2- تخلف نية المشاركة يعدم الرضا وبالتالي تبطل شركة التضامن بطلاناً مطلقاً لعدم توافر ركن من أركان الشركة - الموضوعية الخاصة - و لا تتخلف عن عقد الشركة شركة فعليه.

3- القول بانعدام نية المشاركة من شأنه أن يزيح عن اتفاق الأطراف وصف عقد الشـركة ، فثمة تكييف أخر للعقد أو للاتفاق يختلف ويتعدد بتعدد حقيقة هذه الاتفاقات .

4- القول بعدم وجود نية المشاركة هي من مسائل الواقع ويشتمل بتقديرها قاضى الموضوع بغير معقب عليه فى ذلك متى أقام قضائه على أسباب سائغة .

5-  التفسير أحد وسائل وطرق تطبيق القانون ، والقاضي ملزم فى تفسير العقود تحديدا - ومنها عقد الشركة - بالأخذ بما أراده المتعاقدين حقيقة دون أن يتقيد بالألفاظ والعبارات التي استعملاها ، صحيح أنه يكون لا تفسير مع صراحة اللفظ والعبارة

إلا أن ذلك رهين ومشروط بأن تكون الألفاظ والعبارات التي دونت بصلب العقد تعبر وبصدق عما أراده الشركاء بالفعل ، فالعبرة باللفظ أو العبارة التي تعبر عن الإرادة وما اتجهت إليه فإذا أراد المتعاقدان  شيء محدد ولم تعبر الألفاظ والعبارات التي استعملاها عنه ، أو أدت لمعنى لذلك تحتم الأخذ بالإرادة الحقيقية للمتعاقدين .

ومن قضاء النقض فى بيان سلطة قاضى الموضوع فى تفسير العقود ، والتزامه ببيان الإرادة الحقيقية للشركاء ووسائله للوصول للإرادة الحقيقية :

لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة فى تفسير جميع العقود والشروط بما تراه أو فى بمقصود المتعاقدين منهما دون أن تتقيد بألفاظهما مستعينة فى ذلك بجميع ظروف الدعوى وملابستها ولها أن تستعين بالبينة والقرائن فى ذلك  .

  نقض 396 لسنة 49 ق جلسة 23/5/1981 

ومن قضاء محكمتنا العليا فى اشتراط مراعاة حسن النية فى التعاقد ، والتزام محكمة الموضوع لدى تفسيرها للعقود بمبدأ حسن النية فى التعاقد : فى تفسير العقود يجب التزام عباراتها الواضحة على هدى من حسن النية

  نقض 111 لسنة 60 ق جلسة 2/2/1999

كتابة تعليق