شرح قانون الضريبة علي العقارات المبنية ( الضريبة العقارية ) 2022

+ حجم الخط -
اشرح أحكام ونصوص قانون الضرائب العقارية ، القانون رقم 196 لسنة 2008 بإصدار قانون الضريبة علي العقارات المبنية المنشور ( الجريدة الرسمية - العد د 35 مكرر ج صادر في 23-6-2008)  
قانون الضريبة العقارات المبنية


التعليق على أحكام ضرائب العقارات 

 

باسم الشعب

رئيس الجمهورية :

قرر مجلس الشعب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه:

المادة الأولي من قانون الضرائب العقارية

  يعمل في شأن الضريبة على العقارات المبنية بأحكام القانون المرافق
 

إعمال قانون الضريبة علي العقارات

  بتاريخ 23 يونيه سنة 2008 م صدر برئاسة الجمهورية القانون رقم 196 لسنة 2008 م بإصدار قانون الضريبة علي العقارات ، ونشر بالجريدة الرسمية ؛ وفي إيجاب العمل بأحكام هذا القانون نصت المادة الأولي من قانون الإصدار موضوع التعليق :

يعمل في شأن الضريبة علي الدخل بأحكام القانون المرافق . وفي تحديد بدء سريان أحكام هذا القانون نصت المادة التاسعة من قانون الإصدار  الفقرة الأولي - ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره .

هل يتطابق مع تعريف القانون المدني للعقارات  مع مفهومة في قانون الضريبة العقارية ؟
  أثار تسمية القانون رقم 196 لسنة 2008 بقانون الضريبة علي العقارات المبينة التساؤل عن دلالة كلية عقار ، بالأدق ، هل يتطابق تعريف العقار في كل من قانون الضرائب العقارية والقانون المدني .

عرفت المادة 82 من القانون المدني العقار بفقرتها الأولي بالنص علي أن :

كل شيء مستقر بحيزه ثابت فيه لا يمكن نقله من دون تلف ، فهو عقار وكل ما عدا ذلك من شيء فهو منقول.

  ولم يعرف قانون الضرائب علي العقارات المبنية العقار إلا أنه يمكننا القول بسند أن للعقار لدي مشرع قانون الضرائب العقارية دلالة مختلفة جزئياً ، هذا ما أكدته محكمة النقض في حكم هام لها قررت فيه:
  إن المناط فى اعتبار المال خاضعاً للضريبة على العقارات المبنية هو مجرد دخوله فى عداد الأموال المبينة فى القانون رقم 56 لسنة 1954 و لو لم يكن بذاته عقاراً فى حكم القانون المدني ، و هو ما تكتشف عنه المذكرة الإيضاحية لهذا القانون بقولها إن المشرع "قد أورد نصاً هاماً يشمل العقارات المبنية أياً كان الغرض الذى تستخدمه فيه و أياً كانت مادة بنائها ليندرج تحت هذا النص البيوت و الذهبيات و المصانع و المعامل و الوابور و الحوانيت و المحالج و المطاحن و المناجم و ما إلى ذلك" و أنه " اعتبر فى حكم العقارات المبنية التركيبات التى تقام على أسطح أو واجهات العمارات إذا كانت مؤجرة أو كان تركيبها مقابل نفع أو أجر.
 

الطعن رقم  144 لسنة 33  مكتب فنى 22  صفحة رقم 202 بتاريخ 17-02-1971

 

ما هي المبررات  الي دفعت الي إصدار قانون الضريبة العقارية ؟

  في تبرير إصدار المشرع لهذا القانون : ي

شهد المجتمع المصري عملية إصلاح اقتصادي شامل وذلك من خلال منظومة تنموية متكاملة تهدف إلى الارتفاع بمعدلات التنمية البشرية وتحقيق الرفاهية والارتقاء بمستوى معيشة الأفراد عن طريق تحديث المجتمع سياسيا واقتصاديا واجتماعيا معتمدا على قراءة علمية ودقيقة لإمكانياته ومتسلحا بتراثه الثقافي وعلى وعى وإدراك بالمتغيرات العالمية والإقليمية للاستفادة من مزاياها واكتشاف مخاطرها ومنعها ، أو على الأقل الحد من تأثيراتها السلبية.

وفى هذا السياق بدأت وزارة المالية في تطبيق حزمة من السياسات والإجراءات الاقتصادية تهدف إلى تحريك عجلة الاقتصاد بشكل يكاد يكون فوري - وهو ما بدأ المواطن يستشعره بالفعل - من خلال إجراءات هيكلية فى كل من النظم الجمركية والضريبية والمالية للدولة وبحيث يكون لها آثاراً مستدامة على مختلف القطاعات الاقتصادية .

من هذا المنطلق جاءت السياسة الضريبية باعتبارها إحدى الأدوات التي تعمل على تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد ، والتي يأتي على رأسها تحسين البيئة الاستثمارية وتنقية المناخ الاستثماري ليصبح أكثر قدرة على جذب الاستثمارات مما يساعد على تنشيط عجلة الاقتصاد القومي وبالتالي زيادة فرص التشغيل وامتصاص جانب كبير من البطالة . وكلها أمور تصب فى النهاية لصالح المواطن المصري وتساعد على تهدئة الأسعار وزيادة الصادرات وفتح مجالات جديدة للاستثمار فضلاً عن تخفيف العبء على المواطنين .

لكل ما سبق جاء القانون الجديد للضريبة على الدخل ينتهجا أفضل الأسس والممارسات الضريبية في العالم حيث أنه لا يعنى فقط بتعديل سعر الضريبة وإن كان هذا هدفاً فى حد ذاته ، وإنما لإيجاد منظومة ضريبية متطورة ومتكاملة تخدم المواطن والموظف البسيط بقدر ما تخدم المستثمر والنشاط الاقتصادي ككل ، وبحيث تقضى على المشاكل المزمنة التي يعانى منها النظام الضريبي المصري ، كما أنه يعتبر بمثابة المحور الأول فى بند الإصلاح الضريبي والذي يتضمن الإصلاح الإداري والفني بجانب تبسيط الإجراءات وغيرها. وقد راعت وزارة المالية أن يأتي القانون الجديد بمواد واضحة وسهله الفهم ولا تخضع لأكثر من تفسير بما يرسى قواعد الشفافية وييسر من العمل الضريبي سواء بالنسبة للمواطن أو للمصلحة.

لكل ما سبق كان حرص وزارة المالية على إصدار هذا الكتيب ، الذي يحتوى على معظم ما أثير من أسئلة والإجابة عليها بصورة واضحة ومبسطة للغاية تمكن المواطن العادي ورجل الأعمال وغيرهما من فئات المجتمع من التعرف على مالهم من حقوق وما عليهم من واجبات في إطار المنظومة الضريبية الجديدة.

و قد كان للمناقشات الجادة و الهامة التى دارت حول مشروع القانون , قبل إقراره من السلطة التشريعية , اكبر الأثر فى إخراج القانون على النحو الذى عليه الآن . و الذى أصبح وبحق نقطة انطلاق أساسية نحو تنمية ورفاه المواطن المصري , و رفعة شأن مصرنا الحبيبة  .

رؤية القيادة السياسية لأهمية إصدار قانون الضرائب العقارية

 

نقلاً من كلمة الرئيس مبارك :

بسم الله الرحمن الرحيم

الاخوة والأخوات

  أرحب بكم جميعا نخبة متميزة من أبناء مصر المعنيين بقضاياها الاقتصاديـة وانعكاساتها البالغة الأهمية على حاضر الوطن ومستقبله و يسعدني أن أتحدث إليكم اليوم بمناسبة توقيع قانون الضريبة العامة على الدخل بما يمثله من منعطف جديد مهدت له سياساتنا الاقتصادية خلال السنوات الماضية ونقلة نوعية فى مسيرة وضعنا علاماتها برؤية واضحة للمستقبل وخطوة أولى على طريق جيل ثالث من الإصلاحات الاقتصادية التى بدأناها منذ أكثر من عقدين طرحنا فى الجيل الأول من الإصلاح الاقتصادي هدف إعادة بناء البنية الأساسية والمؤسسية اقتصادنا الذى انهكته الحروب واستنزفت موارده ..إصلاح اقتصادي اعتمد فى معظمه على استثمارات هامة وعلى قروض ومنح من الخارج نجح فى وضع قاعدة بنية أساسية لا غنى عنها لتشجيع الاستثمار والنمو 

 واعتمدنا خلال هذه الفترة على الإنفاق العام للدولة بصفة شبه كاملة لخلق فرص العمل والتشغيل وجاء الجيل الثاني من الإصلاحات ليعيد هيكلة مؤسساتنا الاقتصادية وليستعيد التوازن المطلوب الى متغيرات كانت قد فقدت اتزانها لسنوات طويلة .. سياسات وضعناها ونفذناها فتحت الباب أمام القطاع الخاص لتعزيز مشاركته فى النشاط الاقتصادي سياسات ظهرت معها بوادر اقتصاد قومي حديث كان من بين معالمة حياة ضريبية حديثة كضريبة المبيعات وأسواق المال والبورصات المتطورة وبنية مؤسسية وتشريعية آخذة فى التطور لتشجيع الاستثمار.

 سياسات استهدفت بالدرجة الأولى إشراك القطاع الخاص المتنامي الحجم فى الحياة الاقتصادية حتى يسهم فى تحقيق النمو وخلق فرص التشغيل لعدد متزايد من الوافدين إلى سوق العمل.

وخلال هاتين المرحلتين من مراحل مسيرة الإصلاح الاقتصادي ظلت فلسفة العلاقة بين الدولة والمجتمع على نحو ما كانت عليه منذ خمسينيات القرن الماضي فلسفة تقوم على سيطرة الدولة ودورها الحاكم فى ادارة اقتصاد مصر القومي .. بما فى ذلك التحكم فى معدلات التشغيل وتحمل العبء الأكبر فى خلق فرص العمل.

اليوم ونحن نشهد ميلاد الجيل الثالث من خطوات وقوانين الإصلاح الاقتصادي فقد تغيرت هذه الفلسفة لتحل محلها فلسفة جديدة قوامها القواعد التى يسير عليها الاقتصاد العالمي والتي ثبت نجاحها فى كل الدول الى تنعم اليوم بمعدلات مرتفعة للاستثمار والنمو والتشغيل.

فى هذا الجيل الثالث من الإصلاحات الاقتصادية .. يتحول القطاع الخاص من الشريك الأصغر الضعيف الذى يحتاج الى الدعم والتوجيه ..الى الشريك الكامل فى تعبئة الاستثمارات اللازمة للتشغيل وتوليد الدخول .. وفى رسم السياسات وتنفيذها.

تلك هي بداية الجيل الثالث من الإصلاحات .. إصلاحات عمادها الثقة والمشاركة .. وفلسفتها ان القطاع الخاص شريك كامل فى توليد فرص العمل والدخول . وأن محدودي الدخل هم مسئوليتنا الأولى .. نعاونهم .. ونعمل معا على أن يتناقص عددهم تدريجيا .. كي ينعموا بحياة أفضل .

ولقد تابعنا جميعا المناقشات المستفيضة لدى تناول قانون الضرائب الجديد بمجلسي الشعب والشورى وما شهدته من مداخلات متعمقة من جانب الأغلبية والمعارضة والمستقلين على حد سواء وكانت قناعتي منذ أن وجهت الحكومة الى إعداده فى ختام أعمال المؤتمر العام السنوي الثانى للحزب الوطني ان هذا القانون سوف يثير ما أثاره من جدل .. لما يمثله من فكر جديد لإصلاح شامل .. يوافق عليه البعض .. ويعارضه البعض الآخر ..

وقد انتهت مناقشة القانون بمجالسنا النيابية الى الاقتناع بأنه يحقق مصالح هذا الوطن .. ويخطو بنا خطوة كبيرة الى الأمام نحو غد جديد ومستقبل افضل .

أن القانون الذى قمت بتوقيعه أمامكم اليوم .. قد خفض الضريبة الى النصف فلم يعد هناك مغزى للإعفاءات الاستثناءات .. راعت أحكامه تبسيط آلياته وقواعده فانتفت الحاجة للرقابة الزائدة والتشدد البيروقراطي .. وثق القانون فى الممول فاستغنينا عن الفحص الشامل والتعقيدات الإدارية.

وضعت نصوصه قواعد موضوعية للمحاسبة والمراجعة ، فتخلصنا من العشوائية والتقديرات الجزافية . واختار القانون أن يبدأ صفحة جديدة بعفو ضريبي ، فانتهى بترتيبات بسيطة الخلافات المتراكمة مع الممولين.

جاء هذا القانون محققا لما وجهت إليه من تخفيف العبء الضريبي عن كاهل المواطن ومراعاة قدراتهم التمويلية .. حقق ذلك بما تضمنه من تخفيض الضريبة الى النصف, وبما كفله من مساواة بين الرجل والمرأة في التمتع بحدود الإعفاء الضريبي.. وهو ما يضمن للأسرة المصرية دخلا أكبر ومستوى معيشة أفضل.

إن هذه الإصلاحات في منظومتي الجمارك والضرائب إنما تمثل خطوة أولى نحو منظومة اقتصادية جديدة ومتكاملة نطور من خلالها هذه الفلسفة الجديدة ونطبقها على مزيد من مجالات العمل العام فما حققناه من تطوير في الضريبة على الدخل سيلحق به إنجاز مماثل في ضرائب المبيعات يحولها الى أداة سلسة تخدم النشاط الاقتصادي ولا تعيقه, تحمي الصانع الصغير والتاجر الصغير ولا تكبله بأعباء تعرقل قدرته على التوسع والنمو.. سعر موحد للضريبة على كل السلع والخدمات.. إعفاء واحد للسلع والخدمات التي يحتاجها غير القادرين.. ونلغي ماعدا ذلك.. لصالح المستهلك والمنتج والمدخر.. ولكي نرفع عن كاهل المواطن أعباء مالية وبيروقراطية لا تتفق وروح العصر.

والضرائب العقارية بدورها يجب أن يأتي إليها التطوير بفكر جديد وفلسفة جديدة تواكب حركة التنمية والعمران وتتيح مساهمة الجميع في تقدم مجتمعنا دون عقبات تعترض تنمية الثروة الخاصة والملكية العقارية.

إن هذا التطوير في البنية المؤسسية والتشريعية للنشاط الاقتصادي في مصر سوف يحتاج منها الى جهد كبير ليس في إعادة صياغة هذه القوانين فحسب ..

وإنما في إعادة هيكلة المؤسسات والأجهزة القائمة على تنفيذها.

ان الفكر الجديد الذى حكم صياغة قانون الضريبة العامة على الدخل قد رسم الطريق الى تطوير مماثل لكافة القوانين الأخرى التى تحكم الموارد العامة للدولة .. ووضعت لنا فلسفة هذا القانون الجديد برنامجا للمرحلة القادمة ..

 ندعو الله أن يوفقنا فى تنفيذه .

علينا أن نعمل سويا كي يمتد هذا التطوير الى مناخ الاستثمـار فى مصر وأن نستمر فى إزالة ما تبقى من تعقيدات بيروقراطية .. وأن نحقق اندماج الاقتصاد غير الرسمي فى منظومة الاقتصاد المصري على نحو يسهل تسجيل المعاملات والأصول الرأسمالية ليشمل العقارات وتداولها وفض المنازعات بين الأفراد والمؤسسات بأساليب عالية الكفاءة سريعة الإنجاز . معتمدين على برنامج مرن لتوسيع قاعدة الملكية الخاصة فى كافة المجالات التى يستطيع القطاع الخاص أن يقود فيها المسيرة .. الى مزيد من الاستثمار ومزيد من التشغيل وفرص العمل .

ان المرحلة القادمة ستشهد تطويرا جذريا فى تعاملنا مع قضايا تحديث الصناعة والتطور التكنولوجي بسياسات تستهدف فى المقام الأول تحقيق ارتفاع مضطرد فى إنتاجية العامل المصري يواكبه ارتفاع موازى لدخله يأتى من إنتاج أفضل وأكثر وفرا وليس من زيادة فى الأجر تلتهمها الأسعار.

إلا أن كل هذا التطوير لن يأتى بثماره دون تطوير جذري للجهاز المصرفي والمالي فى مصر فإذا كانت المرحلتان الأولى والثانية فى مسيرة الإصلاح الاقتصادي قد شهدتا تطورا مضطردا لأسواق المال والأوراق المالية فان المرحلة القادمة ستشهد تطويرا شاملا لجهازنا المصرفي من حيث العدد والكفاءة والقدرة على الإقراض والتعامل بفعالية مع شتى قطاعات الإنتاج والخدمات.

كمـا ستشهد الفترة القادمة ضخ ما يقرب من خمسين مليار جنيه تضـاف الى رؤوس أموال البنوك المصرية.. ندعم قدرتها على الإقراض والنمو وندمـج

الجزء الأكبر منها في كيانات مصرفية كبيرة قادرة على التطور والتحديث وخدمة المدخر والمستثمر على حد سواء.

وسنمضي في المزيد من تطوير البنك المركزي تعزيـزا لقدرته على النهوض بدوره ومسئوليته بصفته الأداة الرقابية القادرة على توجيه القطاع المصرفي الى ما هو أفضل للاقتصاد المصري على نحو يعزز قدرة بنوكنا على دعم تحرك القطاع الخاص بما يتيحه من استثمارات وتقنيات متطورة ويزيد من قدرات قطاعنا المصرفي على معاونة المنشأة الصغيرة قبل الكبيرة والمدخر الصغير قبل الكبير.

لقد بدأت بالفعل هذه المسيرة ومنح قانون البنوك الجديد البنك المركزي الاستقلالية والسلطات التي يحتاجها ليضمن تنفيذ هذه الخطة الطموحة لتطوير جهازنا المصرفي.

غير أن تطوير أجهزة التمويل في الاقتصاد المصري لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن تطوير مواز لأسواق المال من بورصات الأسهم والسندات باعتبارها ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي فبعد أن استطعنا وضع القواعد المؤسسية اللازمة لانطلاقة مستمرة في سوق الأوراق المالية فإننا سوف نستهدف خلال السنوات الخمسة المقبلة مضاعفة القيمة السوقية للشركات المتداولة من خلال تعزيز استثماراتها والتوسع في أنشطتها وزيادة عدد الشركات المتاحة لجمهور المساهمين في السوق.

إن هذه السياسات سوف تقتضي منا جميعا جهودا مضنية من أجل تحقيق ما نتوخاه من أهداف إلا أن هذه السياسات تظل غير كافية في حد ذاتها . فهي تضمن بنية جديدة للإنتاج والتشغيل ولكنها لا تضمن تسويق هذا الإنتاج والوفاء بأجور ما يتاح من فرص العمل ومن هنا فسوف نستهدف خلال الخمس سنوات القادمة زيادة نسبة تصدير السلع والخدمات الى الناتج المحلي الإجمالي الى ضعف ما هي عليه اليوم.. بما يعني زيادتها من نحو 20 % الى 40 % من الناتج المحلي الإجمالي .. 

كما سنكثف جهودنا لتعزيز فرص التواجد المصري في الأسواق العالمية من خلال زيادة القدرة التنافسية للمنتج المصري والتوسع في اتفاقات التجارة التفضيلية والحرة مع شركائنا التجاريين وسوف نركز اهتمامنا بصفة خاصة على قطاعين واعدين هما قطاع البترول والغاز وقطاع السياحة بما فى ذلك تعزيز الجهود والاستثمارات فى مجال التنقيب وتسييل الغاز والصناعات البتروكيماوية ومضاعفة عدد السائحين من 8 الى 16 مليون سائح سنويا مع زيادة الطاقة الاستيعابية الفندقية بما يلزم لتحقيق هذا الهدف .

كما ستشمل خطط التطوير شتى قطاعات صادراتنا الخدمية .. خاصة تجارة الترانزيت وقناة السويس والخدمات المالية .. على نحو يسمح لنا بمواكبة حركة النمو العالمية والتوسع الحادث فى التجارة الدولية وفى القوة الشرائية لشركائنا الدوليين . ولقد أكدت مرارا على محورية التصدير .. باعتباره المصدر الأول والاهم للتشغيل فى الاقتصاد القومي . صحيح أن اقتصادنا قد استطاع فى الفترة الماضية أن يزيد من تواجده فى الأسواق العالمية .. ويعزز من فرص التشغيل التى يتيحها قطاع التصدير . إلا إنني أعاود التأكيد اليوم على أن عصب النشاط الاقتصادي فى الفترة القادمة سيتمثل فى التركيز على قضية التصدير باعتبارها قضية قومية تتمتع بأولوية رئيسية .

ان المنعطف الراهن فى مسيرتنا المستمرة للإصلاح قد أدى بنا الى مرحلة جديدة فى سياسات التنمية الاقتصادية تدعمها رؤية واضحة ومتطورة لدور الدولة فى المجتمع وعلاقاتها بالمواطن فى كافة المجالات . ولقد أعلنت خلال احتفالنا بعيد العمال ما كلفت به الحكومة من أجل تحقيق مزيد من الأمان الاجتماعي .. بإعادة صياغة قوانين التأمين والمعاشات ليس فقط من منطلق تأمين حياة العاملين بعد تقاعدهم .. وإنما من منطلق حاجتنا الماسة الى أدوات جديدة تنمى الادخار المحلى تخدم المدخر وتتلاءم مع احتياجاته تناسب دخله وأسلوب معيشته يستخدمها أينما وكيفما شاء محققا المرونة اللازمة فى الادخار مع الكفاءة المطلوبة فى الأدوات لادخارية . وسوف ترى المرحلة القادمة سياسات جديدة للنهوض بالاستثمار والادخار فى اقتصادنا لكي نحقق طموحاتنا فى التنمية والتشغيل وزيادة دخل الأسرة المصرية عاما بعد عام .

  ان المرحلة المتقدمة التى وصلنا اليها فى مسيرة الإصلاح الاقتصادي إنما تستدعى الى ذاكرتنا خطوات مسيرتنا الاقتصادية خلال العقدين الماضيين .

أين كنا .. وكيف أصبحنا.. أستذكر معكم اليوم دعوتي لانعقاد المؤتمر الاقتصادي القومي شهر فبراير عام 1982 بعد نحو الأربعة أشهر من تحملي مسئولية هذا الوطن .. نستذكر معا الطريق الشاق الذى قطعناه سويا من أجل التحرير المتدرج لاقتصادنا والقرارات الصعبة والمحسوبة التى تحتم اتخاذها لتنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي والتكيف الهيكلي

 وما حققناه من إنجازات فى شتى مجالات البنية التحتية والإنتاج والخدمات .. رغم تزايد الضغوط السكانية .. نستعيد الى ذاكرتنا خطوات قطعناها ومكتسبات حققناها بتضافر جهودنا شعبا وحكومة .. أغلبية ومعارضة .. فى ظروف إقليمية ودولية ذخرت بالاضطراب والأزمات .. نستذكر كل ذلك وغيره فتزداد ثقتنا فى أننا على الطريق الصحيح ويزداد وثوقنا فى مستقبل أفضل للوطن وأبنائه.

   رئيس الجمهورية

 

قانون الضريبة العقارية  وفن خلق مصادر  مالية جديدة كموارد للدولة

تمثل الضريبة علي الدخل أحد المصادر الرئيسية لموارد الدولة وذلك في مواجهة التزاماتها الاقتصادية والاجتماعية ، لذلك تولي الدولة هذا النوع من الإيرادات أهمية خاصة تتمثل في التطور الدائم للتشريعات الضريبية بما يتمشى مع التطورات الاقتصادية والاجتماعية السائدة ، وتعتبر العوامل الاقتصادية والاجتماعية من أهم العوامل التي تعمل الدولة علي مراعاتها عند إعداد التشريعات الضريبية ، فالبعد الاجتماعي يمثل حجز الزاوية عند إعداد التشريعات الضريبية خاصة بالنسبة للضرائب علي دخل الأشخاص الطبيعيين ، حيث تقوم الدولة بمراعاة الظروف الاقتصادية السائدة والظروف المعيشية والأعباء العائلية 

 كذلك تلعب الأهداف الاقتصادية للدولة مثل تشجيع الادخار والاستثمار داخل الدولة دوراً رئيسياً عند إعداد التشريعات الضريبية ، وإذا كانت الدولة تهدف من وراء فرض الضريبة الحصول علي الإيرادات وزيادة حصيلتها ، فإن ذلك يجب ألا يتعارض مع مبدأ أساسي من المبادئ الضريبية وهو تحقيق مبدأ العدالة الضريبية ، حيث أن عدم تحقيق العدالة سوف يؤدي الي زيادة حالات التهرب الضريبي وبالتالي نقص الحصيلة وليس زيادتها ، وتعتبر الضرائب المباشرة وغير المباشرة مكونات التشريع الضريبي في مصر ، حيث تمثل الضريبة علي الدخل الضريبة المباشرة ، أما الضريبة غير المباشرة فتشمل الضريبة العامة علي المبيعات والضريبة الجمركية وضريبة الدمغة .
 

النفاذ الفوري لأحكام قانون الضريبة علي العقارات

  تنص المادة التاسعة من قانون الضريبة العقارية علي أنه :

ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشره ، أي بدء من 24-6-2008 ، إذن فقد طبق المشرع قاعدة الأثر الفوري للنص التشريعي ، ويراعي أنه طبقاً للمادة التاسعة من قانون الإصدار فإنه

أولا : تستحق الضريبة المربوطة وفقًا لأحكام القانون المرافق اعتبارًا من أول يناير للسنة التالية التي بدأ فيها إجراءات الربط.

ثانياً : يعمل بالمادتين الثانية والثالثة من هذا القانون اعتبارًا من تاريخ استحقاق الضريبة المربوطة وفقًا لأحكام القانون المرافق طبقًا لحكم البند السابق.

وتنص المادة 1 من قانون المرافعات علي أنه :

تسرى قوانين المرافعات على ما لم يكن فصل فيه من الدعاوى أو ما لم يكن تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها 

 ويستثنى من ذلك :-

  1. القوانين المعدلة للاختصاص متي كان تاريخ العمل بها بعد إقفال باب المرافعة في الدعوى .
  2. القوانين المعدلة للمواعيد متي كان الميعاد قد بدأ قبل تاريخ العمل بها.
  3. القوانين المنظمة لطرق الطعن بالنسبة لما صدر من الأحكام قبل تاريخ العمل بها متي كانت هذه القوانين ملغية أو منشئة لطريق من تلك الطرق .

فتطبيقاً لمبدأ الأثر الفوري للقانون قرر نص المادة 1 من قانون المرافعات أنه تسرى قوانين المرافعات على ما لم يكن فصل فيه من الدعاوى أو ما لم يكن تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها .

وقد استثني المشرع من قاعدة الأثر الفوري للقانون ما يلي :

  • أولا : القوانين المعدلة للاختصاص القضائي ، الاختصاص بمعناه العام أي بجميع صوره " النوعي والولائي والقيمي " متي كان تاريخ العمل بها بعد إقفال باب المرافعة في الدعوى .
  • ثانياً : القوانين المعدلة للمواعيد متي كان الميعاد قد بدأ قبل تاريخ العمل بها ، لذا إذا بدء الميعاد بعد صدور القانون الجديد فإنه يخضع للقانون الجديد ، سواء ترتب علي القانون الجديد زيادة الميعاد أو انتقاصه .
  • ثالثاً :  القوانين المنظمة لطرق الطعن بالنسبة لما صدر من الأحكام قبل تاريخ العمل بها متي كانت هذه القوانين ملغية أو منشئة لطريق من تلك الطرق  .

ما مدى صحة جميع الإجراءات التي تمت قبل صدور قانون الضريبة العقارية 

تنص المادة 2 من قانون المرافعات ، وهي مادة واجبة الإعمال ، علي أنه :

كل إجراء من إجراءات المرافعات تم صحيحاً في ظل قانون معمول بــه يبقي صحيحاً ما لم ينص علي غير ذلك ، ولا يجري ما يستحدث من مواعيد السقوط إلا من تاريخ العمل بالقانون الذي استحدثها ،ويعني سقوط الخصومة إلغائها بقوة القانون وإلغاء جميع إجراءاتها بما في ذلك صحيفة الدعوى 

 بسبب ركودها نتيجة عدم السير فيها مدة سنة بغير انقطاع من تاريخ آخر إجراء صحيح باشره أحد الخصوم فيها ، وذلك بفعل المدعي أو امتناعه عن مولاة السير فيها سواء كان عن عمد أو إهمال ، وسقوط الخصومة في التشريع المصري جزاء قرره المشرع علي المدعي الذي يتعمد أو يهمل في القيام بالإجراءات المطلوبة منه باعتبار أنه الملتزم أصلاً بمولاة السير فيها سواء كان عن عمد أو إهمال ، والهدف منه رعاية المدعي عليه حتى لا يظل مهدداً بدعوى قائمة أمام المحكمة منتجة لآثارها رغم عدم مولاة إجراءاتها  .

المادة الثانية من قانون الضرائب العقارية

  مع مراعاة حكم المادة التاسعة من هذا القانون، يلغى ما يأتي:

المرسوم بقانون (61) لسنة 1931م الخاص بتحصيل أجور الخفراء.

القانون رقم (56) لسنة 1954م في شأن الضريبة على العقارات المبنية.

قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم (46) لسنة 1968م بتحصيل ضريبة العقارات المبنية المفروضة بالقانون رقم (56) لسنة 1954م باستثناء من أحكام القانون رقم (169) لسنة 1961م المشار إليه.

المواد أرقام (51 بالبنود أولاً وثانيًا وثالثًا)، و(69 البنود 1، 2) من قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم (43) لسنة 1979م.

القانون رقم (154) لسنة 2002م باستمرار العمل بالتقدير العام الأخير للقيمة الإيجارية للعقارات المبنية المتخذة أساسًا لحساب الضريبة حتى 31/12/2010م.

المواد (38، 40، 43، 44) من قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم (91) لسنة 2005م.

كما يلغي كل نص يخالف أحكام هذا القانون.

الشرح والتعليق على المادة الثانية من الضريبة العقارية

  ما هي النصوص التشريعية التي ألغاها قانون الضريبة العقارية رقم 196 لسنة 2008 :

الغي قانون الضرائب العقارية مجموعة من التشريعات وبعض النصوص القانونية داخل تشريعات ظلت نافذة ، وهي تحديداً وحصراً :

أولا : ألغي قانون الضرائب علي العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008 المرسوم بقانون 61 لسنة 1931م الخاص بتحصيل أجور الخفراء.

ثانياً : ألغي قانون الضرائب علي العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008 القانون رقم 56 لسنة 1954م في شأن الضريبة على العقارات المبنية.

ثالثاُ : ألغي قانون الضرائب علي العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008 قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1968م بتحصيل ضريبة العقارات المبنية المفروضة بالقانون رقم 56 لسنة 1954م باستثناء من أحكام القانون رقم 169 لسنة 1961م المشار إليه.

رابعاً : ألغي قانون الضرائب علي العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008 المواد أرقام 51 بالبنود أولاً وثانيًا وثالثًا ، و69 البنود 1، 2 من قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979م.

خامساً : ألغي قانون الضرائب علي العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008 القانون رقم 154لسنة 2002م باستمرار العمل بالتقدير العام الأخير للقيمة الإيجارية للعقارات المبنية المتخذة أساسًا لحساب الضريبة حتى 31/12/2010م.

سادساً : ألغي قانون الضرائب علي العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008 المواد 38، 40، 43، 44) من قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم (91) لسنة 2005م.

المادة الثالثة من قانون الضرائب العقارية

  يستبدل بنصوص المواد (37، 39، 45، 46) من قانون الضريبة على الدخل

الصادر بالقانون رقم (91) لسنة 2005م المواد الآتية:

مادة (37):

"تشمل الإيرادات الخاضعة للضريبة ما يأتي:

إيرادات العقارات المبنية المؤجرة وفقًا لأحكام القانون المدني.

إيرادات الوحدات المفروشة".

مادة (39):

"يحدد الإيراد الخاضع للضريبة المحقق من تأجير العقارات المبنية أو جزء منها وفقًا لأحكام القانون المدني على أساس الأجرة الفعلية، مخصومًا منه 50% مقابل جميع التكاليف والمصروفات".

مادة (45):

"يستنزل ما سدده الممول من الضرائب العقارية من الضريبة المستحقة عليه طبقًا لأحكام الباب الخامس من الكتاب الثاني من هذا القانون، وبما لا يزيد على هذه الضريبة".

مادة (46):

"لا يسري أحكام المادة (39) من هذا القانون على العقارات المبنية الداخلة ضمن أصول المنشأة أو الشركة".

الشروح و التعليقات و الأحكام  للمادة الرابعة من قانون الضرائب العقارية

  استبدال قانون الضرائب العقارية لبعض نصوص قانون الضريبة علي الدخل :

طبقاً للمادة الثالثة من قانون الضرائب علي العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008 فقد استبدلت - بموجب هذا القانون - بعض نصوص قانون الضريبة

علي الدخل ونستعرض فيما يلي النصوص المستبدلة في مواجهة النصوص التي كانت محل استبدال :

المادة 37 من قانون الضرائب العقارية المادة 37 من قانون الضرائب علي الدخل

تشمل الإيرادات الخاضعة للضريبة ما يأتي:

1- إيرادات العقارات المبنية المؤجرة وفقًا لأحكام القانون المدني.

2- إيرادات الوحدات المفروشة.          تشمل الإيرادات الخاضعة للضريبة ما يأتي :

1- إيرادات الأراضي الزراعية .

2- إيرادات العقارات المبنية .

3- إيرادات الوحدات المفروشة .

مادة 39 قانون الضرائب العقارية     

يحدد الإيراد الخاضع للضريبة المحقق من تأجير العقارات المبنية أو جزء منها وفقًا لأحكام القانون المدني على أساس الأجرة الفعلية، مخصومًا منه 50% مقابل جميع التكاليف والمصروفات".  

  تحدد إيرادات العقارات المبنية علي أساس إجمالي القيمة الايجارية المتخذة أساساً لربط الضريبة علي العقارات المبنية المفروضة بالقانون 56 لسنـة 1954 في شأن الضريبة علي العقارات المبنية وذلك بعد خصم 40% مقابل جميع التكاليف والمصروفات فضلاً عن القيمة الايجارية للمسكن الخاص الذي يقيم فيه الممول هو وأسرته ، وتعامل الإيرادات الناتجــة عن تقرير حق الانتفاع معاملة الإيرادات الناتجة عن الأموال المملوكة ملكية تامة .

  ويحدد الإيراد الخاضع للضريبة علي أساس مقدار الأجرة الفعلية مخصوماً منه 50% مقابل جميع التكاليف والمصروفات ، وذلك بالنسبة للإيرادات الناتجة عن تأجير أي عقار أو جزء منه وفقاً لأحكام القانون المدني .

المادة 45 قانون الضرائب العقارية     

يستنزل ما سدده الممول من الضرائب العقارية من الضريبة المستحقة عليه طبقًا لأحكام الباب الخامس من الكتاب الثاني من هذا القانون ، وبما لا يزيد على هذه الضريبة.             يستنزل ما سدده الممول من الضرائب العقارية الأصلية المفروضة بالقانونين رقم 113 لسنة 1939 الخاص بضريبة الأطيان ورقم 56 لسنة 1954 في شأن الضريبة علي العقارات المبنية ، حسب الأحوال ، من الضريبة المستحقة عليه طبقاً لأحكام الباب الخامس من الكتاب الثاني من هذا القانون ، وبما لا يزيد علي هذه الضريبة .

المادة 46 قانون الضرائب العقارية

لا يسري أحكام المادة (39) من هذا القانون على العقارات المبنية الداخلة ضمن أصول المنشأة أو الشركة .   لا يسري حكم المادتين 38، 39 ، من هذا القانون علي الأراضي الزراعية والعقارات المبنية الداخلة ضمن أصول المنشأة أو الشركة .

المادة 37 قبل الاستبدال بقانون الضرائب علي العقارات وبعده :

وردت المادة 37 - المستبدلة بالقانون رقم 196 لسنة 2008 بشأن الضرائب علي العقارات المبنية بقانون الضرائب العامة علي الدخل وذلك بالباب الخامس المعنون إيرادات الثروة العقارية ، وذلك بالفصل الأول منه تحت عنوان الإيرادات الخاضعة للضريبة

وطبقاً لهذه المادة - قبل الاستبدال - تشمـل الإيرادات الخاضعة للضريبة ما يأتي :

 1- إيرادات الأراضي الزراعية . 
 2- إيرادات العقارات المبنية . 3- إيرادات الوحدات المفروشة .   ما هو المقصود بإيرادات الثروة العقارية ..؟ حددت المادة 37 من قانون الضريبة علي الدخل المقصود بالضريبة علي الثروة العقارية بأن أوضحت مشتملات الإيرادات الخاضعة للضريبة وعددتها وهي : 
  1- إيرادات الأراضي الزراعية . 
  2- إيرادات العقارات المبنية . 
  3- إيرادات الوحدات المفروشة .  

ويفهم مما سبق أن للثروة العقارية لدي مشرع قانون الضريبة علي الدخل مفهوم واضح محدد يتضمن ثلاث مكونات أساسية لهذه الثروة " الأراضي الزراعية ، العقارات المبنية - الوحدات المفروشة " وهو مفهوم قاصر عن الإلمام بكل صور الثروة العقارية التي تمتد لتشمل غير هذه المكونات كالأراضي غير الزراعية ونعني الأراضي الصحراوية والأرضي الفضاء …

فقد أوضحت المادة 37 من قانون الضريبة علي الدخل ماهية إيرادات الثروة العقارية الخاضعة للضريبة ؛ والبين من نص المادة 37 المشار إليه أن إيرادات الثروة العقارية الخاضعة للضريبة تشمل ثلاثة أنواع من الضرائب :

النوع الأول : إيرادات الأراضي الزراعية :

ويقصد بالأراضي الزراعية الأطيان الصالحة للزراعة التى يمتلكها او له حق الانتفاع عليها الشخص الطبيعي ويقوم بتأجيرها او زراعتها بنفسه بأنواع المحاصيل المختلفة ؛ وعلى ذلك تنقسم إيرادات الأراضي الزراعية الخاضعة للضريبة الى :-

1-  إيراد الأطيان الزراعية ؛ ويقصد به الإيجار الذى يحصل عليه مالك الأرض الزراعية او مقابل الإيجار الذى يحصل عليه صاحب حق الانتفاع ، وينظم قواعد وإجراءات فرض الضريبة عليها قانون الضريبة على الأطيان رقم 113 لسنة 1939 .

2- إيراد الاستغلال الزراعي للمحاصيل البستانية ؛ ويقصد به الايراد الذى يحصل عليه مستغل الأرض الزراعية من زراعة المحاصيل البستانية ، وتشمل المحاصيل البستانية ما يلى :

  • - حدائق الفاكهة .
  • - نباتات الزينة .
  • - النباتات الطبية .
  • - النباتات العطرية .
  • - مشاتل الزهور .

النوع الثاني : إيرادات العقارات المبنية : ويقصد بها إيرادات العقارات المبنية التى يقوم بتأجيرها مالك العقار او صاحب حق الانتفاع مقابل تأجير العقار ، وينظم القانون رقم 76 لسنة 1954 قواعد وإجراءات الضريبة على العقارات المبنية .   النوع الثالث : إيرادات الوحدات المفروشة : ويقصد بها إيرادات الوحدات المفروشة التي يقوم أصحابها بإعدادها لهذا الغرض وتخضع لأحكام قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية وكذا لأحكام القانون المدني . 
 أما المادة 37 بعد استبدالها فتنص علي أنه :
 تشمل الإيرادات الخاضعة للضريبة ما يأتي :
 1- إيرادات العقارات المبنية المؤجرة وفقًا لأحكام القانون المدني. 
 2- إيرادات الوحدات المفروشة.  

 المادة 39 قبل الاستبدال بقانون الضرائب علي العقارات وبعده :  

ورد النص علي المادة 39 بالكتاب الثاني من قانون الضرائب علي الدخل تحت عنوان - الضريبة علي دخول الأشخاص الطبيعيين - وذلك بالباب الخامس في إيرادات الثروة العقارية - في تحديد الإيرادات الداخلة في وعاء الضريبة 

 وكان نصها يجري علي أنه : تحدد إيرادات العقارات المبنية علي أساس إجمالي القيمة الايجارية المتخذة أساساً لربط الضريبة علي العقارات المبنية المفروضة بالقانون 56 لسنة 1954 في شأن الضريبة علي العقارات المبنية وذلك بعد خصم 40% مقابل جميع التكاليف والمصروفات فضلاً عن القيمة الايجارية للمسكن الخاص الذي يقيم فيه الممول هو وأسرته ، وتعامل الإيرادات الناتجة عن تقرير حق الانتفاع معاملة الإيرادات الناتجة عن الأموال المملوكة ملكية تامة .

ويحدد الإيراد الخاضع للضريبة علي أساس مقدار الأجرة الفعلية مخصوماً منه

50% مقابل جميع التكاليف والمصروفات ، وذلك بالنسبة للإيرادات الناتجة عن تأجير أي عقار أو جزء منه وفقاً لأحكام القانون المدني .

إدارية كانت أم قضائية وكذلك نزع الملكية أو الاستيلاء للمنفعة العامة أو التحسين ، كما لا يعتبر تصرفاً خاضعاً للضريبة  التصرف بالتبرع أو بالهبة للحكومة أو وحدات الإدارة المحلية أو الأشخاص الاعتبارية العامة أو المشروعات ذات النفع العام .

,في تحديد الإيرادات الداخلة فى وعاء الضريبة يمكنا القول بأن قانون الضريبة علي الدخل أوضح من خلال نصوص المواد 38 ، 39 ، 40 ، 41 أرسي قواعد تحديد إيرادات الثروة العقارية الداخلة فى وعاء الضريبة وبيان ذلك :

فقد أبان قانون الضريبة علي الدخل - مادة 39- من هذا القانون كيفية تحديد إيرادات العقارات المبنية الداخلة فى وعاء الضريبة على الثروة العقارية ؛ ويتبين من نص المادة 39 ما يلى من أحكام :

1- المقصود بإيرادات العقارات المبنية إيرادات العقارات المملوكة للممول ملكية تامة او العقارات التى له عليها حق الانتفاع فقط .

2- يتم تحديد إيرادات العقارات المبنية الخاضعة للضريبة على أساس حكمي مثلها فى ذلك إيرادات الأراضي الزراعية ، وهذا يوضح تمسك المشرع الضريبي بالأساس الحكمي باعتباره يمثل القاعدة العامة لتحديد إيرادات الثروة العقارية الداخلة فى وعاء الضريبة على دخل الأشخاص الطبيعيين .

ويعتبر نشاط التأجير المفروش أحد الأنشطة التى أخضعها قانون الضريبة علي الدخل رقم 91 لسنة 2005 ضمن الضريبة على إيرادات الثروة العقارية بعد ان كان يعاملها فى القانـون السابق ضمن الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية 

 والثابت ان قانون الضريبة علي الدخل تعامل مع نشاط الإيجار المفروش بصورة مبسطة ودون تيسر على الممولين وعلى المصلحة عند المحاسبة الضريبية على إيرادات هذا النشاط 

فالمادة رقم 41 تنص :

 تسرى الضريبة على الأرباح الناتجة من تأجير أي وحدة مفروشة او جزء منها سواء كانت معدة للسكن او لمزاولة نشاط تجارى او مهنة غير تجارية او لأى غرض آخر .

ويحدد الإيراد الخاضع للضريبة على أساس قيمة الإيجار الفعلي مخصوما منه 50% مقابل التكاليف والمصروفات .

شرح قانون الضريبة العقارية

الثابت إذن

  1- أن قانون الضريبة علي الدخل اخضع نشاط تأجير المفروش أيا كان موقع العقار وأيا كانت طبيعة الأشخاص المؤجرة وأيا كان الغرض من هذا الإيجار للضريبة على الثروة العقارية .

2- يعتبر الممول وزوجته وأولاده القصر فى حكم الممول الواحد .

3- تعتبر الأرباح خاصة بالأصل او الزوج حسب الأحوال وتدخل فى إقراره ما لم يثبت ان الحق فى تأجير الوحدة قد آل الى الزوج او الزوجة او الأولاد القصر عن طريق الزوجة او الزوج او الوالد بحسب الأحوال .

وعلى المؤجر سواء كان مالكا او مستأجرا ان يبلغ مأمورية الضرائب المختصة خلال الخمسة عشر يوما التالية لعقد الإيجار ببيان عن الوحدات المؤجرة مفروشة وعدد ما يكون بها من حجرات وقيمة الإيجار مفروشا والقيمة الايجارية لكل منها المتخذة أساسا لربط الضريبة على العقارية المبنية 

 وعليه عند انتهاء عقد الإيجار ان يخطر مأمورية الضرائب المختصة بذلك خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انتهاء العقد ، وعلى مالك العقار او الممول عن ادارته ان يخطر عن الوحدات المفروشة الموجودة فى العقار المملوك له ولو لم يكن مؤجرا لها بوصفها مفروشة وذلك فى ذات المواعيد المحددة فى الفترة السابقة ويتم التبليغ والإخطار وفقا لما تحدده اللائحة التنفيذية .

وفيما يلي نتعرض لبيان الالتزامات القانونية التي يفرضها نشاط تأجير الشقق مفروشة كنشاط خاضع للضريبة ، والالتزامات المشار إليها تخاطب كل من  المؤجر وصاحب العقار الوفاء علي النحو التالي :-

أولا : التزامات المؤجر :

يلتزم الشخص الذى يقوم بالتأجير المفروش سواء كان مالكا للعين او مستأجرا لها بـ :

1- إبلاغ مأمورية الضرائب المختصة خلال الخمسة عشر يوما التالية لعقد الإيجار بالبيانات التالية ، البيان الأول  عدد الوحدات المؤجرة مفروشة الخاصة بالممول وبزوجته وأولاده القصر ، البيان الثاني عدد الحجرات الموجودة بالوحدات المؤجرة مفروشة ، البيان الثالث  القيمة الايجارية المتخذة أساسا لربط الضريبة على العقارية المبنية المربوطة عليها ، ويتم الإخطار على النموذج رقم 39 ضريبة موحدة او على ورقة تشتمل على هذه البيانات .

2- إخطار مأمورية الضرائب المختصة بانتهاء عقد الإيجار خلال الخمسة عشر يوما من تاريخ انتهاء العقد .

ثانياً : التزامات صاحب العقار : 

يلتزم صاحب العقار او الشخص المسئول عن إدارته إخطار الإدارة المركزية للحصر والإقرارات بمصلحة الضرائب اذا كان العقار يقع فى دائرة محافظة القاهرة والإدارة العامة لمنطقة الضرائب التى يقع فى دائرتها العقار بالنسبة لباقي المحافظات عن الوحدات المفروشة الموجودة فى العقار الذى يمتلكه او المسئول عن إدارته ولو لم يكن مؤجرا لها بوصفها مفروشة وذلك خلال الخمسة عشر يوما التالية لتاريخ التأجير وذلك على النموذج المعد او على أية ورقة تشتمل على البيانات المذكورة .

سريان الضريبة : تسرى الضريبة على الأرباح التى تنتج من تأجير أية وحدة سكنية مفروشة او جزء منها أيا كان الغرض من التأجير سواء كان للسكن او لمزاولة نشاط تجارى او صناعي او أي نشاط او مهنة غير تجارية .

وعاء الضريبة : يتحدد وعاء الضريبة على أرباح تأجير الشقق المفروشة على أساس الإيجار الفعلي طبقا للعقد المبرم بين المؤجر والمستأجر عن الفترة الضريبية بعد خصم نسبة 50% من قيمة الإيجار مقابل كافة التكاليف والمصروفات ، وذلك بالمعادلة التالية :

وعاء الضريبة على التأجير المفروش = (إيراد الشقق المفروشة × 50%)

تحديد الإيرادات الخاضعة للضريبة طبقاً للائحة التنفيذية لقانون الضريبة علي الدخل :

تنص المادة 49 من اللائحة التنفيذية لقانون الضريبة علي الدخل :

  مادة 49 : يقصد بالمسكن الخاص ، في تطبيق حكم المادة 39 من القانون ، المسكن الذي يقيم فيه الممول هو وزوجه وأولاده القصر ويراعي استبعاد القيمة الإيجارية المحددة لهذا المسكن من إجمالي القيمة الإيجارية المتخذة أساساً لربط الضريبة .

تنص المادة 50 من اللائحة التنفيذية لقانون الضريبة علي الدخل :

يقدم طلب تحديد إيرادات الثروة العقارية للممول المنصوص عليه في المادة 40 من القانون علي أساس الإيراد الفعلي علي النموذج رقم " 7 عقاري " ولو كـان صافي الإيرادات لا يجاوز الشريحة التي تستحق عليها الضريبة .

ويجب أن يبين في الطلب المشار إليه جميع عناصر الثروة العقارية للممول من أراضي زراعية واستغلال زراعي لمحاصيل بستانية أو عقارات مبنية ، وأن ترفق به سندات الملكية أو الحيازة كالعقود المسجلة أو العقود العرفية أو بطاقة الحيازة الزراعية أو المكلفة ، كما يجب أن يرفق به الإقرار الضريبي السنوي للممول مستنداً الي دفاتر منتظمة طبقاً للمادة 102 من هذه اللائحة .

  تنص المادة 51 من اللائحة التنفيذية لقانون الضريبة علي الدخل :

لا تشمل العقارات المنصوص عليها في المادة 42 من القانون العقارات المبنية أو الأراضي التي تمثل أصلاً من أصول المنشأة .

ويكون الإخطار بأداء ضريبة التصرفات العقارية علي النموذج رقم " 8 عقاري " ويتم إخطار مصلحة الضرائب بشهر التصرفات التي تستحق عليها الضريبة علي التصرفات العقارية علي النموذج " 9 عقاري "

تنص المادة 50 من اللائحة التنفيذية لقانون الضريبة علي الدخل :

يكون تقديم بيان بجميع العقارات المبنية والأراضي الزراعية التي يملكها الممول المنصوص عليها في المادة 44 من القانون وقيمتها الإيجارية علي النموذج 10 عقاري .

المواد 45 ، 46  قبل الاستبدال بقانون الضرائب علي العقارات وبعده :

ورد النص علي المواد 45 ، 46 بالباب الخامس  من قانون الضرائب علي الدخل في تحديد إيرادات الثروة العقارية ، وتنص المادة 44 من قانون الضرائب علي أنه : يستنزل ما سدده الممول من الضرائب العقارية الأصلية المفروضة بالقانونين رقم 113 لسنة 1939 الخاص بضريبة الأطيان ورقم 56 لسنة 1954 في شأن الضريبة علي العقارات المبنية ، حسب الأحوال من الضريبة المستحقة عليه طبقاً لأحكام الباب الخامس من الكتاب الثاني من هذا القانون 

 وبما لا يزيد علي هذه الضريبة . وتنص المادة 46 من قانون الضرائب  علي أنه : لا يسري حكم المادتين 38، 39 ، من هذا القانـون علي الأراضي الزراعيـة والعقارات المبنية الداخلة ضمن أصول المنشأة أو الشركة .

فطبقاً لصريح نص المادة 45 من قانون الضريبة علي الدخل يتمتع ممولي الضريبة على الثروة العقارية بحق خصم ما سبق ان سدوده من ضرائب عقارية إذ تنص المادة 45 من هذا قانون الضريبة علي الدخل :

 يستنزل ما سدده الممول من الضرائب العقارية الأصلية المفروضة بالقانوني رقم 113 لسنة 1939 الخاص بضريبة الأطيان ، والقانون رقم 56 لسنة 1954 فى شان الضريبة على العقارات المبنية ، حسب الأحوال من الضريبة المستحقة عليه طبقا لأحكام الباب من الخامس من الكتاب الثانى من هذا القانون ، وبما لا يزيد على هذه الضريبة .

ويتبين من نص المادة 45 من قانون الضريبة علي الدخل أنها تسمح بخصم ما سبق ان سدده الممول من الضرائب العقارية على الأطيان الزراعية والعقارات المبنية الأصلية لمصلحة الضرائب العقارية من ضريبة الأراضي الزراعية والعقارات المبنية المؤجرة والوحدات المفروضة طبقا لنص المادة 38 ، 39 ،  40 من قانون الضريبة علي الدخل ، وبشرط ألا يزيد ما يتم استنزاله عن ضريبة الثروة العقارية المستحقة عليه.

 

المادة الرابعة من قانون الضرائب العقارية

يعفى كل مكلف بأداء الضريبة على العقارات المبنية من أداء جميع مبالغ الضريبة المستحقة على عقاراته المبنية، وذلك عن الفترات الضريبية السابقة على تاريخ العمل بهذا القانون وما يرتبط بتلك الضريبة من غرامات أو ضرائب إضافية وغيرها. بشرط ألا يكون المكلف بأداء الضريبة قد سبق تسجيله بدفاتر أجهزة الضرائب العقارية. وأن يتقدم بإقرار وفقًا للمادة (14) من القانون المرفق وذلك خلال سنة من تاريخ العمل به.
 

الشرح والتعليق

  الإعفاء الذي قرره قانون الضرائب علي العقارات المبنية :  

الإعفاء من التزام بأداء ضريبة ما يعني أن الشخص موضوع الإعفاء غير مكلف كأساس بسداد الضريبة ، لذا قررت المادة الرابعة من قانون الإصدار أنه يعفى كل مكلف بأداء الضريبة على العقارات المبنية .....

والتساؤل : مما يعفي المكلف بالضريبة ...

يعفي المكلف بالضريبة من أداء جميع مبالغ الضريبة المستحقة على عقاراته المبنية، وذلك عن الفترات الضريبية السابقة على تاريخ العمل بهذا القانون وما يرتبط بتلك الضريبة من غرامات أو ضرائب إضافية وغيرها.

ما هي شرط هذا الإعفاء ؟

  1. الشرط الأول : ألا يكون المكلف بأداء الضريبة قد سبق تسجيله بدفاتر أجهزة الضرائب العقارية.
  2. الشرط الثاني : أن يتقدم بإقرار الضريبي العقاري وفقًا للمادة 14 من القانون المرفق وذلك خلال سنة من تاريخ العمل به.

 

المادة الخامسة من قانون الضرائب العقارية

تنقضي الخصومة في جميع الدعاوى التي لم يفصل فيها بحكم بات، والمقيدة أو المنظورة لدى جميع المحاكم على اختلاف درجاتها قبل أول يناير سنة 2008م بين المصلحة والمكلفين بأداء الضريبة والتي يكون موضوعها الخلاف في تقدير القيمة الإيجارية المتخذة أساسًا لحساب الضريبة على العقارات المبنية، وذلك إذا كانت القيمة الإيجارية السنوية محل النزاع لا تجاوز ألفي جنيه، وتمتنع المطالبة بما لم يسدد من ضرائب تتعلق بهذه الدعاوى.

وفي جميع الأحوال لا يترتب على انقضاء الخصومة حق للمكلف بأداء الضريبة في استرداد ما سبق أن سدده تحت حساب الضريبة المستحقة على القيمة الإيجارية المتنازع عليها.

وذلك كله ما لم يتمسك المكلف بأداء الضريبة باستمرار الخصومة في الدعوى بطلب يقدم إلى المحكمة المنظورة لديها الدعوى خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون.

الشرح والتعليق

  انقضاء جميع الدعاوى الخاصة بمنازعات الضريبة العقارية :

طبقاً لصريح نص الفقرة الأولي من المادة 5 من قانون الإصدار فإنه تنقضي الخصومة في جميع الدعاوى التي لم يفصل فيها بحكم بات، والمقيدة أو المنظورة لدى جميع المحاكم على اختلاف درجاتها قبل أول يناير سنة 2008م بين المصلحة والمكلفين بأداء الضريبة والتي يكون موضوعها الخلاف في تقدير القيمة الإيجارية المتخذة أساسًا لحساب الضريبة على العقارات المبنية، وذلك إذا كانت القيمة الإيجارية السنوية محل النزاع لا تجاوز ألفي جنيه، وتمتنع المطالبة بما لم يسدد من ضرائب تتعلق بهذه الدعاوى.

  ما هي شروط صحة هذا الانقضاء ؟

يمكننا التحدث عن وجود عدة شروط هي :

الشرط الأول : ألا تكون الدعوى قد انقضت بحكم بات :

الحكم البات هو الحكم الغير قابل للطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن ، إذن فمتي كان الحكم غير ذلك صح الدفع بانقضاء الخصومة الضريبية العقارية ، وهنا تكمن مشكلة الخطأ في وصف الحكم ، وهل يعد هذا الحكم باتاً أم لا ، لذا فإننا نتعرض في الصفحات التالية لمشكلة هامة هي وصف الحكم وصولاً الي صحة القول بأنه بات من عدمه والخلاف حول ذلك استعانة بقضاء مستقر وثابت لقضاء محكمتنا العليا :

قضي في الطعن رقم  0171  لسنة 19  مكتب فنى 03  صفحة رقم 280 بتاريخ 27-12-1951

العبرة فى وصف الحكم بأنه تمهيدي أو قطعى ليست بما يصفه بـه الطـاعن و إنما هى بحقيقة وصفه فلحكم القاطع فى بيان الأساس الذى يبنى عليه الخبير تقديره لوعاء الضريبة هو حكم قطعى فى هذا الخصوص جائز الطعن فيه بطريق النقض .

قضي في الطعن رقم  0291     لسنة 32  مكتب فنى 17  صفحة رقم 1236بتاريخ 25-05-1966

لا خطأ فى وصف الحكم بأنه حضوري طالما أن المستأنف عليه قد حضر عنه محام ودفع بعدم قبول الاستئناف لرفعه على غير ذى صفة ولم يتابع السير فيه أو يتقدم بدفاع فى موضوعه - لا هو ولا من حل محله - إلى أن صدر الحكم .

قضي في الطعن رقم  0323     لسنة 37  مكتب فنى 23  صفحة رقم 819 بتاريخ 09-05-1972

إغفال وصف الحكم فى المنطوق بأنه حضوري أو غيابي لا يترتب عليه بطلانه فى حكم المادة 349 من قانون المرافعات السابق .

قضي في الطعن رقم  1191     لسنة 47  مكتب فنى 35  صفحة رقم 777 بتاريخ 21-03-1984

1) نص المادة 291 من قانون المرافعات الذى تناول التظلم أمام المحكمة الاستئنافية من وصف الحكم المستأنف لم يحظر على المحكمة الاستئنافية أن تتصدى للفصل فى موضوع الاستئناف قبل أن تقضى فى هذا التظلم و يصبح عندئذ لا حاجة بها لإصدار حكم مستقل فيه ، و ليس من شأن ذلك أن يلحق البطلان بحكمها .

2) الريع - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يعتبر بمثابة تعويض لصاحب العقار المغتصب مقابل ما حرم من ثمار ،  و تقدير هذا التعويض متى قامت أسبابه و لم يكن فى القانون نص يلزم بإتباع معايير معينة فى خصوصه هو من سلطة قاضى الموضوع .

3) التعويض المطلوب عن الخطأ التقصيري أو العقدى إذا كان مما يرجع فيه إلى تقدير القاضى فإنه لا يكون معلوم المقدار وقت الطلب بالمعنى الذى قصده المشرع فى المادة 226 من القانون المدنى ، و إنما يصدق عليه هذا الوصف بصدور الحكم النهائى فى الدعوى

4) الريع يعتبر بمثابة تعويض لصاحب العقار المغتصب مقابل ما حرم من ثمار ، و الغصب بإعتباره عملاً غير مشروع يلزم من أرتكبه وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة بتعويض الأضرار الناشئة عنه ، و لا تتقيد المحكمة عند قضائها بالريع لصاحب العقار المغتصب بحكم المادة 33 من قانون الإصلاح الزراعي الصادر بالمرسوم بقانون رقم 178 لسنة 2ه19  المعدل و التى تنص على أنه لا يجوز أن تزيد أجرة الأرض الزراعية عن سبعة أمثال الضريبة الأصلية المربوطة عليها .

ه) يجوز لمحكمة الموضوع - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن تستند إلى تقرير خبير مودع فى دعوى أخرى ما دامت صورته قد قدمت إليها و أودعت ملف الدعوى و أصبح التقرير بذلك ورقه من أوراقها يتناضل كل خصم فى دلالتها .

قضي في الطعن رقم  0501     لسنة 52  مكتب فنى 36  صفحة رقم 1279بتاريخ 31-12-1985

لما كان الواقع فى الدعوى أن الخصومة فيها تدور حول صحة و نفاذ عقد البيع المؤرخ ... ككل فيما تضمنه من بيع الطاعنة و مورثها للمطعون ضده عقاراً يملكانه شيوعاً بينهما فإن الحكم المطعون فيه بتأييده الحكم المستأنف فى قضائه بصحة و نفاذ البيع الصادر من الطاعنة لم ينه الخصومة فى الدعوى برمتها إذ لا يزال شق منها - و حتى وقت رفع الطعن - مطروحاً على محكمة الاستئناف - 

و كانت الأحكام القابلة للتنفيذ الجبرى -   و على ما هو مقرر فى قضاء هذه المحكمة - هى تلك التى لا تقتصر على تقرير صفة أو مركز قانونى أو واقعة قانونية بل تتعدى ذلك إلى إلزام المحكوم عليه بالقيام بعمل لصالح المحكوم له فإن نكل حلت الدولة فى إضفاء الحماية القانونية عليه عن طريق التنفيذ بوسائل القوة الجبرية و كان الحكم المطعون فيه - و على ما سلف البيان - 

و قد اقتصر على تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من صحة و نفاذ العقد بالنسبة للبيع الصادر من الطاعنة و لا يتضمن بذلك قضاء يوجب قيامها بعمل لصالح المطعون ضده فإنه لا يكون من قبيل تلك الأحكام كما يندرج ضمن سائر الأحكام المستثناة على سبيل الحصر بنص المادة 212 من قانون المرافعات و التى أجازات الطعن فيها على استقلال ، و بالتالى فإنه لا يقبل الطعن فيه بطريق النقض إلا بعد صدور الحكم المنهى للخصومة كلها .

قضي في الطعن رقم  0061     لسنة 56  مكتب فنى 39  صفحة رقم 541 بتاريخ 29-03-1988

الأصل فى وصف الحكم بأنه حضوري أو غيابي هو بحقيقة الواقع لا بما تصفه به المحكمة .

قضي في الطعن رقم  0152     لسنة 59  مكتب فنى 43  صفحة رقم 860 بتاريخ 23-06-1992

العبرة فى وصف الحكم بأنه حضوري أو معتبر كذلك أو غيابي هو بحقيقة الواقع- الذى يتعرف عليه من محاضر جلسات الدعوى - لا بما تصفه به المحكمة  وإذ كان الطاعن قد عارض فى هذا الحكم الذى وصف خطأ بأنه حضوري وأستأنفه بما أسقط حقه فى المعارضة فإن النعى بهذا السبب يكون غير منتج.

قضي في الطعن رقم  0179     لسنة 59  مكتب فنى 43  صفحة رقم 1446بتاريخ 29-12-1992

إن المادة 307 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية قد نصت على أن " ميعاد استئناف الأحكام الصادرة من المحاكم الجزئية خمسة عشر يوما كاملة، وميعاد استئناف الأحكام الصادرة من المحاكم الكلية الابتدائية ثلاثون يوما كذلك " ونصت المادة 308 من هذه اللائحة على أن " يبتدئ ميعاد استئناف الأحكام الصادرة فى مواجهة الخصوم، 

وكذلك الحكم المبنى على الإقرار من يوم صدورها _" وكان مفاد نص المادتين 283، 286 من ذات اللائحة أن الأحكام الغيابية هي تلك التى تصدر فى الدعوى رغم تخلف المدعى عليه عن حضور جميع الجلسات التى تنظر فيها الدعوى لا بنفسه ولا بوكيل عنه بعد إعلانه فى الميعاد الذى حدد له أو غاب بعد حضوره دون الجواب عن الدعوى بالإقرار أو الإنكار  ومن ثم لا يوصف الحكم بأنه غيابي لتخلف المدعى عن الحضور أيا كان سببه.

الشرط الثاني : ألا تكون قيمة المنازعة أكثر من ألفي جنية

أوضحنا أن الحكم البات هو الحكم الغير قابل للطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن ، إذن فمتي كان الحكم غير ذلك صح الدفع بانقضاء الخصومة الضريبية العقارية ، أما الشرط الثاني فهو شرط قيمي حاصله ألا تكون المنازعة الضريبة العقارية في القيمة الإيجارية السنوية لا تجاوز ألفي جنية ، وهو مبلغ نراه غير كاف ولا يحقق فائدة عملية حقيقة من النص .

إشكالية حق الممول للضريبة العقارية في الاسترداد

طبقاً لصريح نص المادة الخامسة - الفقرة الثانية - فإنه لا يترتب على انقضاء الخصومة حق للمكلف بأداء الضريبة في استرداد ما سبق أن سدده تحت حساب الضريبة المستحقة على القيمة الإيجارية المتنازع عليها ، ولا يحول دون ذلك إلا سبق تمسك المكلف بأداء الضريبة باستمرار الخصومة في الدعوى بطلب يقدم إلى المحكمة المنظورة لديها الدعوى خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون.

 
الضريبة العقارية  2022

  وزارة المالية

مصلحة الضرائب  العقارية

مأمورية ضرائب ……

العنوان ……………

طلب رقم ( … )

 رقم الملف الضريبي

  رقم الوارد تاريخ  الوارد //___م  

طلب إنهاء منازعة ضريبية

  السيد الأستاذ / رئيس مأمورية ضرائب ----------

تحية طيبه وبعد ؛

ارجوا الموافقة علي طلب إنهاء منازعتي الضريبية القائمة مع المصلحة طبقاً لأحكام المادة الخامسة من القانون رقم 196 لسنة 2008م وفقاً للبيانات التالية :

اسم الممول : --------------------------

الكيان القانوني : ------------------------

المهنة / النشاط : ------------------------

بالعنوان : ----------------------------

سنوات النزاع       رقم الدعوى          تاريخ رفع الدعوى محكمة    نوع الوعاء المتنازع عليه     قيمة الوعاء المتنازع

مقدمه …………  بتاريخ /_/__م

نموذج إخطار بانقضاء خصومة ضريبية

  السيد / ----------- تحية طيبة وبعد ؛  

تطبيقاً لحكم المادة الخامسة من قانون الضريبة علي العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008 م نقيدكم بانقضاء الدعوى رقم …… لسنة …… المقيدة بالمحكمة بينكم وبين المصلحة وذلك عن السنوات ……… ، ………

وذلك يمتنع علي المصلحة بموجب حكم هذه المادة المطالبة بما لم يسدد من ضرائب تتعلق بهذه السنوات .

وذلك كله ما لم تقم بتقديم طلب الي المحكمة المنظورة أمامها الدعوى خلال مدة ستة أشهر اعتبارا من -/---/----- م تاريخ العمل بالقانون بالتسمك باستمرار هذه الدعوى .

والمصلحة من جانبها حريصة علي الثقة بينهما وبين كافة الممولين ؛

للتفضل بالعلم ؛

 

المادة السادسة من قانون الضرائب العقارية

  في غير الدعاوى المنصوص عليها في المادة السابقة من هذا القانون يكون للمكلفين بأداء الضريبة على العقارات المبنية في المنازعات القائمة بينهم وبين المصلحة والمقيدة أو المنظورة أمام المحاكم على اختلاف درجاتها قبل أول يناير سنة 2008م طلب إنهاء تلك المنازعات خلال سنة من تاريخ العمل بهذا القانون مقابل أداء نسبة من الضريبة والمبالغ الأخرى المستحقة على القيمة الإيجارية السنوية المتنازع عليها وفقًا للشرائح الآتية:

(10%) من قيمة الضريبة على العقارات المبنية والمبالغ الأخرى المستحقة على القيمة الإيجارية السنوية المتنازع عليها إذا لم تجاوز القيمة الإيجارية عشرين ألف جنيه.

(20%) من قيمة الضريبة والمبالغ الأخرى المستحقة على القيمة الإيجارية السنوية المتنازع عليها إذا تجاوزت القيمة الإيجارية عشرين ألف جنيه، وذلك بعد سداد النسبة المنصوص عليها في البند (1).

ويترتب على وفاء المكلف بأداء الضريبة المقررة وفقًا للبندين السابقين براءة ذمته من قيمة الضريبة والمبالغ الأخرى المتنازع عليها، ويحكم بانتهاء الخصومة في الدعوى إذا قدم المكلف بأداء الضريبة إلى المحكمة ما يفيد ذلك الوفاء.

وفي جميع الأحوال لا يترتب على انقضاء الخصومة حق للمكلف بأداء الضريبة في استرداد ما سبق أن سدده تحت حساب الضريبة المتنازع عليها.

الشرح والتعليق

  طلب ممول الضريبة العقارية إنهاء الدعاوى صلحاً - الشروط :

حدد مشرع قانون الضرائب علي العقارات المبنية 196 لسنة 2008 بالمادة الخامسة تلك الدعوى التي تنقضي بصدور هذا القانون بشروط أوضحها وأجملها في ألا تكون قد فصل فيها بحكم بات ، وألا تتجاوز المنازعة أو الدعوى قيمة مالية معينة ، أما المادة السادسة فقد أفاض المشرع في بيان الدعاوى والمنازعات التي يجوز إنهائها ، بطلب إنهاء يقدم من الممول بشروط :

الشرط الأول : ألا تكون الدعوى المطلوب إنهائها أحد الدعاوى المنصوص عليها في المادة الخامسة من قانون إصدار قانون الضريبة علي العقارات المبينة

الشرط الثاني : أن يقدم طلب إنهاء تلك المنازعات خلال سنة من تاريخ العمل بهذا القانون . وتاريخ العمل بهذا القانون 24-6-2008 طبقاً للمادة التاسعة منه الفقرة الأولي والتي تقرر : ينشر هذا القانون ، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره .

الشرط الثالث : وهو أدني الي الشرط العقابي أو الجزائي أن يؤدي لقاء ذلك نسبة من الضريبة والمبالغ الأخرى المستحقة على القيمة الإيجارية السنوية المتنازع عليها وفقًا للشرائح الآتية:

الشريحة الأولي : (10%) من قيمة الضريبة على العقارات المبنية والمبالغ الأخرى المستحقة على القيمة الإيجارية السنوية المتنازع عليها إذا لم تجاوز القيمة الإيجارية عشرين ألف جنيه.

الشريحة الثانية : (20%) من قيمة الضريبة والمبالغ الأخرى المستحقة على القيمة الإيجارية السنوية المتنازع عليها إذا تجاوزت القيمة الإيجارية عشرين ألف جنيه، وذلك بعد سداد النسبة المنصوص عليها في البند (1).

ما يترتب علي تقديم طلب إنهاء الدعاوى صلحاً  مستوفياً للشروط - براءة الذمة :

يترتب على وفاء المكلف بأداء الضريبة المقررة وفقًا للبندين السابقين براءة ذمته من قيمة الضريبة والمبالغ الأخرى المتنازع عليها، ويحكم بانتهاء الخصومة في الدعوى إذا قدم المكلف بأداء الضريبة إلى المحكمة ما يفيد ذلك الوفاء.

حظر استرداد ما دفعه الممول

طبقاً للفقرة الثالثة والأخيرة من المادة السادسة فإنه وفي جميع الأحوال لا يترتب على انقضاء الخصومة حق للمكلف بأداء الضريبة في استرداد ما سبق أن سدده تحت حساب الضريبة المتنازع عليها.

قسم خاص دعوى براءة الذمة للوفاء في مواجهة مصلحة الضرائب العقارية

  الأصل أنه لا يجوز أن يبقى المدين ملتزماً للدائن إلى الأبد ، ولو لم يؤدي حقيقة ما عليه فذلك يتعارض كون الأصل في الشخص براءة الذمة ، أما انشغالها بالالتزام فذلك أمر عارض مصيره للزوال ، ولا يمنع من ذلك وكاستثناء خاص أن يكون مدين ما ملتزماً مدى الحياة الدائن - لا مدى حياته هو - كما فى الإيراد المرتب مدى الحياة ؛

وتحتل دعوى براءة الذمة - علي مختلف الأسباب - أهمية لا تنكر ، فكون الشخص مديناً ، واستمرار ذلك فترة من الزمن ، يخل بقواعد أخلاقية واقتصادية تضر بالمجتمع ككل ، ولا خلاف أن بقاء الشخص مديناً في مواجهة مصلحة الضرائب العقارية يولد مجموعة من المخاطر الجسيمة 

 ويكفي لبيان هذه الخطورة أن نورد النصوص القانونية التي أوردها قانون الضرائب العقارية فيما يخص تحصيل الضريبة ، لذا أعددنا هذا المبحث وخصصناه لدعوى براءة الذمة في مواجهة مصلحة الضرائب العقارية ، هذا وقد انتهجنا في تعرضنا لهذه الدعوى منهجاً نراه صواباً ، وهو المنهج العلمي ذي المعالم العملية ، فلم نقف عند حد التعرض للقواعد القانونية التي الحاكمة 

 وإنما نقلنا هذه الدعاوى من حالة السكون إلي حالة التفاعل ، فأوضحنا كيف تقام الدعوى ، كيف تؤسس قانوناً ، كيف تعلن للخصم إعلاناً صحيحاً ، كيف تتداول ، كيف يصدر الحكم فيها ، كيف نطعن علي الحكم إذا جاء مخيباً لطلبات المدعي أو المدعي عليه .

ذكرنا أنه لا يجوز أن يبقى المدين ملتزماً أي مديناً للدائن إلى الأبد ، فذلك يتعارض كون الأصل ي الإنسان براءة الذمة ، في حين أن انشغال الذمة أمر عارض مصيره للزوال ، والسبب الأول لانقضاء الالتزام هو الوفاء به ، وهو ما يعرف بانقضاء الالتزام بتنفيذه عينا ، أى بقضاء نفس محل الالتزام .

ويثير الحديث عن انقضاء الالتزام بالوفاء نوعاً من التعجب مردة التساؤل : ما الحاجة إلي دعوى براءة الذمة إذن ...؟

الأصل كما ذكرنا أن المدين يقوم بمحض إرادته بتنفيذ التزامه ، ولا يثير التنفيذ الاختياري عادة أية صعوبة ، ولا توجد إجراءات خاصة به لأنه لا يتم بطريقة رسمية أو بتدخل السلطة القضائية اللهم إلا إذا رفض الدائن ما يوفي به المدين منازعاً إياه في نوعيته أو كفايته 

 وفي هذه الحالة يقوم المدين بعرض ما في وجب عليه أداؤه عرضاً فعلياً علي الدائن ثم يودعه خزانة المحكمة ، ويطلب منها الحكم بصحة هذا العرض إبراء لذمته ، ويحدث العرض الفعلي بإعلان علي يد محضر يوجه إلي الدائن ، ويحرر المحضر محضراً يسمي محضر العرض ، ويجب أن يشتمل محضر العرض علي بيان الشيء المعروض وشروط العرض وقبل المعروض أو رفضه  .

والعرض الحقيقي طبقاً للمادة 339 من القانون المدني يقوم مقام الوفاء ، فيجري نص المادة المشار إليها علي أنه : يقوم العرض الحقيقي بالنسبة إلى المدين مقام الوفاء ، إذا تلاه إيداع يتم وفقا لأحكام قانون المرافعات ، أو تلاه أي إجراء مماثل ، وذلك إذا قبله الدائن أو صدر حكم نهائي بصحته.

وتبرر المذكرة الإيضاحية للقانون المدني ذلك نصاً : إذا كان الأصل أن يتم الوفاء برضاء الدائن والمدين ، فقد يحدث أن يرفض الدائن الوفاء ، إما لسبب يتصل بموضوع

الوفاء أو وقته ، وقد يتعنت الدائن فيرفض الوفاء إضراراً بمدينة ، حتي يثبت تراخيه ، خاصة إذا رتب القانون آثاراً تمس مصلحة المدين إذا لم يقم بالوفاء في خلال الأجل الذي عينه القانون .

النتيجة إذن

أن تعنت الدائن وعزمه علي الإضرار بالمدين هو مبرر لجوء المدين إلي دعوى براءة الذمة  معالجة المشرع لدعوى براءة الذمة - المعالجة الموضوعية والمعالجة الإجرائية :

يصح القول بأن المشرع عالج الموضوعات الخاصة بدعوى ، أو بدعاوى ، براءة الذمة بنصوص القانون المدني ، ونصوص قانون المرافعات ، معالجة موضوعية تضمنتها نصوص القانوني المدني ، ومعالجة إجرائية تضمنتها نصوص قانون المرافعات :

أ- دعوى براءة الذمة طبقاً لأحكام القانون المدني :

عالج مشرع القانون المدني الموضوعات الخاصة بالوفاء كطريق من طرق انقضاء الالتزام بالفصل الأول من بالباب الخامس من الكتاب الأول من القسم الأول ، ونستعرض فيما يلي مجموع النصوص القانونية الحاكمة :

تنص المادة 323 من القانون المدني :

1- يصح الوفاء من المدين أو من نائبه أو من أي شخص أخر له مصلحة في الوفاء ، وذلك مع مراعاة ما جاء بالمادة 208.

2- ويصح الوفاء أيضا مع التحفظ السابق ممن ليست له مصلحـة في هذا الوفاء ، ولو كان ذلك دون علم المدين أو رغم إرادته ، على أنه يجوز للدائن أن يرفض الوفاء من الغير إذا اعتراض المدين على ذلك وأبلغ الدائن هذا الاعتراض.

تنص المادة 324 من القانون المدني :

1- إذا قام الغير بوفاء الدين ، كان له حق الرجوع على المدين بقدر ما دفعه.

2- ومع ذلك يجوز للمدين الذي حصل الوفاء بغير إرادته أن يمنع رجوع الموفي بما وفاه عنه كلا أو بعضا ، إذا أثبت أن له أية مصلحة في الاعتراض على الوفاء.

تنص المادة 325 من القانون المدني :

1- يشترط لصحة الوفاء أن يكون الموفي مالكا للشيء الذي وفي به ، وأن يكون ذا أهلية للتصرف فيه.

2- ومع ذلك فالوفاء بالشيء المستحق ممن ليس أهلاً للتصرف فيه ينقضي به الالتزام ، إذا لم يلحق الوفاء ضررا بالموفي.

تنص المادة 326 من القانون المدني :

إذا قام بالوفاء شخص غير المدين ، حل الموفي محل الدائن الذي استوفي حقه في الأحوال الآتية :

أ- إذا كان الموفي ملزما بالدين مع المدين أو ملزما بوفائه عنه.

ب- إذا كان الموفي دائنا وفي دائنا أخر مقدما عليه بما له من تأمين عيني . ولو لم يكن للموفي أي تأمين.

ج- إذا كان الموفي قد اشتري عقارا ودفع ثمنه وفاء لدائنين خصص العقار لضمان حقوقهم.

د- إذا كان هناك نص خاص يقرر للموفي حق الحلول.

تنص المادة 327 من القانون المدني :

للدائن الذي استوفي حقه من غير المدين أن يتفق مع هذا الغير على أن يحل محله ، ولو لم يقبل المدين ذلك ، ولا يصح أن يتأخر هذا الاتفاق عن وقت الوفاء.

تنص المادة 328 من القانون المدني :

يجوز أيضا للمدين إذا اقترض مالاً وفي به الدين أن يحل المقرض محل الدائن

الذي استوفي حقه . ولو بغير رضاء هذا الدائن ، على أن يذكر في عقد القرض أن المال قد خصص للوفاء ، وفي المخالصة أن الوفاء كان من هذا المال الذي أقرضه الدائن الجديد.

تنص المادة 329 من القانون المدني :

من حل قانونا أو اتفاقا محل الدائن كان له حقه بما لهذا الحق من خصائص ، وما يلحقه من توابع ، وما يكلفه من تأمينات ، وما يرد عليه من دفوع ، ويكون هذا الحلول بالقدر الذي أداه من ماله من حل محل الدائن.

تنص المادة 330 من القانون المدني :

1- إذا وفي الغير الدائن جزءا من حقه وحل محل فيه ، فلا يضار الدائن بهذا الوفاء ، ويكون في استيفاء ما بقي له من حق مقدما على من وفاه ، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

2- فإذا حل شخص آخر محل الدائن فيما بقي له من حق رجع من حل أخيرا هو ومن تقدمه في الحلول كل بقدر ما هو مستحق له وتقاسما قسمة الغرماء.

تنص المادة 331 من القانون المدني :

إذا وفي حائز العقار المرهون كل الدين ، وحل محل الدائنين ، فلا يكون له بمقتضى هذا الحلول أن يرجع على حائز لعقار آخر مرهون في ذات الدين إلا بقدر حصة هذا الحائز بحسب قيمة ما حازه من عقار.

تنص المادة 332 من القانون المدني :

يكون الوفاء للدائن أو لنائبه . ويعتبر ذا صفة في استيفاء الدين من يقدم للمدين مخالصة صادرة من الدائن ، إلا إذا كان متفقا على أن الوفاء يكون للدائن شخصياً.

تنص المادة 333 من القانون المدني :

إذا كان الوفاء لشخص غير الدائن أو نائبه ، فلا تبرأ ذمة المدين إلا إذا أقــر

الدائن هذا الوفاء أو عادت عليه منفعة منه ، وبقدر هذه المنفعة ، أو تم الوفاء بحسن نية لشخص كان الدين في حيازته.

تنص المادة 334 من القانون المدني :

إذا رفـض الدائن دون مبرر قـبول الوفـاء المعروض عليه عرضا صحيحا ، أو رفض القيام بالأعمال التي لا يتم الوفاء بدونها ، أو أعلن أنه لن يقبل الوفاء ، اعتبر أنه قد تم إعذاره من الوقت الذي يسجل المدين عليه هذا الرفض بإعلان رسمي.

تنص المادة 335 من القانون المدني :

إذا تم إعذار الدائن ، تحمل تبعة هلاك الشيء أو تلفه ، ووقف سريان الفوائد ، وأصبح للمدين الحق في إيداع الشيء على نفقة الدائن والمطالبة بتعويض ما أصابه من ضرر.

تنص المادة 336 من القانون المدني :

إذا كان محل الوفاء شيئا معينا بالذات ، وكان الواجب أن يسلم في المكان الذي يوجد فيه ، جاز للمدين على أن ينذر الدائن بتسلمه ، أن يحصل على ترخيص من القضاء في إيداعه ، فـإذا كان هذا الشيء عقاراً أو شيئا معداً للبقاء حيث وجد ، جاز للمدين أن يطلب وضعه تحت الحراسة.

تنص المادة 337 من القانون المدني :

1- يجوز للمدين بعد استئذان القضاء أن يبيع بالمزاد العلني الأشياء التي يسرع إليها التلف ، أو التي تكلف نفقات باهظة في إيداعها أو حراسها ، وأن يودع الثمن خزانة المحكمة.

2- فإذا كان الشيء له سعر معروف في الأسواق ، أو كان التعامل فيه متداولا في البورصات فلا يجوز يبعه بالمزاد إلا إذا تعذر البيع ممارسة بالسعر المعروف.

تنص المادة 338 من القانون المدني :

يكون الإيداع أو ما يقوم مقامه من إجراء جائز أيضا ، إذا كان المدين يجهل شخصية الدائن أو موطنه ، أو كان الدائن عديم الأهلية أو ناقصها ولم يكن له نائب يقبل عنه الوفاء ، أو كان الدين متنازعا عليه بين عدة أشخاص ، أو كانت هناك أسباب جدية أخرى تبرر هذا الإجراء.

تنص المادة 339 من القانون المدني :

يقوم العرض الحقيقي بالنسبة إلى المدين مقام الوفاء ، إذا تلاه إيداع يتم وفقا لأحكام قانون المرافعات ، أو تلاه أي إجراء مماثل ، وذلك إذا قبله الدائن أو صدر حكم نهائي بصحته.

تنص المادة 340 من القانون المدني :

1- إذا عرض المدين الدين واتبع العرض بإيداع أو بإجراء مماثل ، جاز له أن يرجع في هذا العرض مادام الدائن لم يقبله ، أو مادام لم يصدر حكم نهائي بصحته وإذا رجع فلا تبرأ ذمة شركائه في الدين ولا ذمة الضامنين.

2- فإذا رجع المدين في المعرض بعد أن قبله الدائن ، أو بعد أن حكم بصحته ،

وقبل الدائن منه هذا الرجوع ، لم يكن لهذا الدائن أن يتمسك بعد ذلك بما يكفل حقه من تأمينات وتبرأ ذمة الشركاء في الدين وذمة الضامنين.

تنص المادة 341 من القانون المدني :

الشيء المستحق أصلا هو الذي به يكون الوفاء ، فلا يجبر الدائن على قبول شيء غيره ، ولو كان هذا الشيء مساويا له في القيمة أو كانت له قيمة أعلي.

تنص المادة 342 من القانون المدني :

1- لا يجوز للمدين أن يجبر الدائن على أن يقبل وفاء جزئيا لحقه ، ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك.

2- فإذا كان الدين متنازعاً في جزء منه وقبل الدائن أن يستوفي الجزء المعترف به ، فليس للمدين أن يرفض الوفاء بهذا الجزء.

تنص المادة 343 من القانون المدني :

إذا كان المدين ملزماً بأن يوفي مع الدين مصروفات وفوائد ، وكان ما أداه لا يفي بالدين مع هذه الملحقات ، خصم ما أدي من حساب المصروفات ثم من الفوائد ثم من أصل الدين ، كل هذا ما لم يتفق على غيره.

تنص المادة 344 من القانون المدني :

إذا تعددت الديون في ذمة المدين ، وكانت لدائن واحد ومن جنس واحد ، وكان ما أداه المدين لا يفي بهذه الديون جميعا ، جاز للمدين عند الوفاء أن يعين الدين الذي يريد الوفاء به ، ما لم يوجد مانع قانوني أو اتفاقي يحول دون هذا التعيين.

تنص المادة 345 من القانون المدني :

إذا لم يعين الدين على الوجه المبين في المادة السابقة ، كان الخصم من حساب الدين الذي حل ، فإذا تعددت الديون الحالة فمن حساب أشدها كلفة على المدين ، فإذا تساوت الديون في الكلفة فمن حساب الدين الذي يعينه الدائن.

تنص المادة 346 من القانون المدني :

1- يجب أن يتم الوفاء فوراً بمجرد ترتب الالتزام نهائيا في ذمة المدين ، ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك.

2- على أنه يجوز للقاضي في حالات استثنائية ، إذا لم يمنعه نص في القانون ، أن ينظر المدين إلى أجل معقول أو أجال ينفذ فيها التزامه ، إذا استدعت حالته ذلك ولم يلحق الدائن من هذا التأجيل ضرر جسيم.

تنص المادة 340 من القانون المدني :

1- إذا كان محل الالتزام شيئا معيناً بالذات وجب تسليمه في المكان الذي  كان موجودا فيه وقت نشوء الالتزام ، ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك.

2- أما في الالتزامات الأخرى فيكون الوفاء في المكان الذي يوجد فيه موطن المدين وقت الوفاء أو في المكان الذي يوجد فيه مركز أعمال المدين إذا كــان الالتزام متعلقا بهذه الأعمال.

تنص المادة 348 من القانون المدني :

تكون نفقات الوفاء على المدين إلا إذا وجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك.

تنص المادة 349 من القانون المدني :

1- لمن قام بوفاء جزء من المدين أن يطلب مخالصة بما وفاة مع التأشير على سند الدين بحصول هذا الوفاء فإذا وفي الدين كله كان له أن يطلب رد سند الدين أو إلغاء ، فإن كان السند قد ضاع كان له أن يطلب من الدائن أن يقر كتابة بضياع السند.

2- فإذا رفض الدائن القيام بما فرضته عله الفقرة السابقة جاز للمدين أن يودع الشيء المستحق إيداعا قضائيا.

ب- دعوى براءة الذمة بصحة العرض طبقاً لأحكام قانون المرافعات :  

عالجت نصوص قانون المرافعات الموضوعات الأحكام الخاصة بدعوى براءة الذمة ضمن معالجتها للأحكام الخاصة للعرض والإيداع والتي أوردها المشرع بالكتاب الثالث تحت عنوان إجراءات وخصومات متنوعة ، الفص الأول تحت عنوان العرض والإيداع ، ونستعرض سوياً مجموع النصوص القانونية الحاكمـة :

تنص المادة 487 من قانون المرافعات :

يحصل العرض الحقيقي بإعلان الدائن على يد محضر ويشتمل محضر العرض

على بيان الشيء المعروض وشروط العرض وقبول المعروض أو رفضه.

ويحصل عرض ما لا يمكن تسليمه من الأعيان في موطن الدائن بمجرد تكليفه على يد محضر بتسليمه.

تنص المادة 488 من قانون المرافعات :

إذا رفض العرض وكان المعروض نقودا قام المحضر بإيداعها خزانة المحكمة في اليوم التالي لتاريخ المحضر على الأكثر ، وعلي المحضر أن يعلن الدائن بصورة من محضر الإيداع خلال ثلاثة أيام من تاريخه.

وإذا كان العروض شيئا غير النقود جاز للمدين الذي رفضه عرضه أن يطلب من قاضي الأمور المستعجلة الترخيص في إيداعه بالمكان الذي يعينه القاضي إذا كان الشيء مما يمكن نقله ، أما إذا كان الشيء معدا للبقاء حيث وجد جاز للمدين أن يطلب وضعه تحت الحراسة.

تنص المادة 489 من قانون المرافعات :

يجوز العرض الحقيقي في الجلسة أمام المحكمة بدون إجراءات إذا كان من وجه إليه العرض حاضرا.

وتسلم النقود المعروضة عند رفضها لكاتب الجلسة لإيداعها خزانة المحكمة ويثبت في محضر الإيداع ما أثبت في محضر الجلسة خاصا بالعرض ورفضه.

وإذا كان المعروض في الجلسة من غير النقود تعين على العارض أن يطلب إلى المحكمة تعيين حارس عليه . ولا يقبل الطعن في الحكم الصادر بتعيين الحارس.

وللعارض أن يطلب على الفور الحكم بصحة العرض.

تنص المادة 490 من قانون المرافعات :

لا يحكم بصحة العرض الذي لم يعقبه إيداع إلا إذا تم إيداع المعروض مع فوائده التي استحقت لغاية يوم الإيداع ، وتحكم المحكمة مع صحة العرض ببراءة ذمة المدين من يوم العرض.

تنص المادة 491 من قانون المرافعات :

إذا لم يكن المدين قد رجع في عرضه ، يجوز للدائن أن يقبل عرضا سبق له رفضه وأن يتسلم ما أودع على ذمته ، متي أثبت للمودع لديه أنه أخبر المدين على يد محضر بعزمه على التسليم قبل حصوله بثلاثة أيام على الأقل . ويسلم

الدائن المودع لديه صورة محضر الإيداع المسلمة إليه مع مخالصة بما قبضه.

تنص المادة 492 من قانون المرافعات :

يجوز للمدين أن يرجع عن عرض لم يقبله دائينه وأن يسترد من خزانة المحكمة ما أودعه متى أثبت أنه أخبر دائنه على يد محضر برجوعه عن العرض وكان قد مضي على أخباره بذلك ثلاثة أيام.

تنص المادة 493 من قانون المرافعات :

لا يجوز الرجوع عن العرض ولا استرداد المودع بعد قبول الدائن لهذا العرض أو بعد صدور الحكم بصحة العرض وصيرورته نهائيا.

الآن وبعد العرض السابق للنصوص القانونية الحاكمة للوفاء ، وهو سبب من أسباب دعوى براءة الذمة ، فإننا نتعرض في الصفحات اللاحقة تباعاً لشروط قبول دعوى براءة الذمة :

شروط قبول دعوى براءة الذمة بسبب الوفاء:

للحكم بقبول دعوى ما فإنه يشترط أن تتوافر مجموعة من الشروط تسمي بشروط قبول الدعوى ، توافر هذه الشروط يعني قبولها ومن ثم إضفاء وإسباغ الحماية القضائية عليها ، بحكم يصدر بذلك ، والعكس صحيح تماماً .

والاستعراض السابق لنصوص القانون المدني وقانون المرافعات يدفعنا إلي القول بوجوب القول بوجود شروط عدة لقبول دعوى براءة الذمة ، فثمة شروط خاصة بالدائن والمدين ، وثمة شروط خاصة بالالتزام موضوع دعوى براءة الذمة .

وعلي ذلك فإنه يمكننا التمييز بين نوعين من الشروط لقبول دعوى براءة الذمة :

  • النوع الأول : شروط خاصة بالصفة والمصلحة في الدعوى.
  • النوع الثاني : شروط خاصة بمحل الالتزام موضوع دعوى براءة الذمة .
  • النوع الأول شروط خاصة بالصفة والمصلحة في الدعوى

لا دعوى حيث لا صفة ولا مصلحة ، فالقضاء ذي وظيفة حمائية للحقوق ، هذه الطبيعة تقتضي أن تتوافر في المدعي صفة وأن تكون له مصلحة ، وطبقاً لصريح نص المادة 3 من قانون المرافعات فإنه : لا تقبل أي دعوى كما لا يقبل أي طلب أو دفع استناداً لأحكام هذا القانون أو أي قانون أخر ، لا يكون لصاحبة فيها مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة يقرها القانون .

ومع ذلك تكفي المصلحة المحتلة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق أو الاستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند النزاع فيه .

وتقضي المحكمة من تلقاء نفسها ، في أي حالة تكون عليها الدعوى ، بعدم القبول في حالة عدم توافر الشروط المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين .

ويجوز للمحكمة عند الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة أن تحكم علي الداعي بغرامة إجرائية لا تزيد عن خمسمائة جنيه إذا تبينت أن المدعي قد أساء استعمال حقه في التقاضي.

اختصام - غير الدائن - أي من حصل الوفاء له بدعوى براءة الذمة :

تجيز المادة 333 من القانون المدني الوفاء لغير الدائن ، إلا أنها قررت إنه إذا كان الوفاء لشخص غير الدائن أو نائبه ، فلا تبرأ ذمة المدين إلا إذا أقــر الدائن هذا الوفاء أو عادت عليه منفعة منه ، وبقدر هذه المنفعة ، أو تم الوفاء بحسن نية لشخص كان الدين في حيازته.

يعني ما سبق وجوب اختصام من تم الوفاء له ، مع اختصاص الدائن الأصلي ، في دعوى براءة الذمة

حقيقة المصلحة التي تعود علي المدين من رفع دعوى براءة الذمة :

المصلحة مناط الدعوى وسند قبولها بعد تحقق الصفة ، والمصلحة هي الفائدة العملية المشروعة التي تعود علي المدين ، وهو المدعي في دعوى براءة الذمة ، ولا خلاف أن له مصلحة مشروعة في استصدار حكم ببراءة الذمة ، حيث تبرأ ذمته من الدين أو الالتزام ، وفي ذلك تنص المادة 335 من القانون المدني علي أنه : إذا تم إعذار الدائن ، تحمل تبعة هلاك الشيء أو تلفه ، ووقف سريان الفوائد ، وأصبح للمدين الحق في إيداع الشيء على نفقة الدائن والمطالبة بتعويض ما أصابه من ضرر.

كما تنص المادة 334 من القانون المدني علي أنه : إذا رفـض الدائن دون مبرر قـبول الوفـاء المعروض عليه عرضا صحيحا ، أو رفض القيام بالأعمال التي لا يتم الوفاء بدونها ، أو أعلن أنه لن يقبل الوفاء ، اعتبر أنه قد تم إعذاره من الوقت الذي يسجل المدين عليه هذا الرفض بإعلان رسمي.

النوع الثاني شروط خاصة بمحل الالتزام موضوع دعوى براءة الذمة

التفرقة بين صور عدة لدعوى براءة الذمة بسبب الوفاء ، وذلك وفق طبيعة الدين أو الالتزام ، والفرض أن الدائن ممتنع عن قبول الوفاء ، سواء بسبب أو بغير سبب ، وبالأحرى بسبب قانوني أو بسبب غير قانوني ، وفيما يلي نتعرض لأحكام دعوى براءة الذمة ببيان شروط قبولها ، وفق طبيعة الدين أو الالتزام

موضوع الأداء ، ونعني الوفاء .

أولا شروط قبول دعوى براءة الذمة للوفاء

(محل الالتزام فيها مبلغ من المال )

أول ما يشترط لقبول دعوى براءة الذمة هو صحة العرض ، وفي ذلك تنص الفقرة الأولي

من المادة 487 من قانون المرافعات علي أنه : يحصل العرض الحقيقي بإعلان الدائن على يد محضر ويشتمل محضر العرض على بيان الشيء المعروض وشروط العرض وقبول المعروض أو رفضه.

وفي تحديد المقصود بالعرض الحقيقي يمكننا القول بأن الأصل أن المدين يقوم بمحض إرادته بتنفيذ التزامه ، ولا يثير التنفيذ الاختياري عادة أية صعوبة ، ولا توجد إجراءات خاصة به لأنه لا يتم بطريقة رسمية أو بتدخل السلطة القضائية اللهم إلا إذا رفض الدائن ما يوفي به المدين منازعاً إياه في نوعيته أو كفايته 

 وفي هذه الحالة يقوم المدين بعرض ما في وجب عليه أداؤه عرضاً فعلياً علي الدائن ثم يودعه خزانة المحكمة ، ويطلب منها الحكم بصحة هذا العرض إبراء لذمته ، ويحدث العرض الفعلي بإعلان علي يد محضر يوجه إلي الدائن ، ويحرر المحضر محضراً يسمي محضر العرض ، ويجب أن يشتمل محضر العرض علي بيان الشيء المعروض وشـــروط العرض وقبل المعروض أو رفضه  .

والعرض الحقيقي طبقاً للمادة 339 من القانون المدني يقوم مقام الوفاء ، فيجري نص المادة المشار إليها علي أنه : يقوم العرض الحقيقي بالنسبة إلى المدين مقام الوفاء ، إذا تلاه إيداع يتم وفقا لأحكام قانون المرافعات ، أو تــلاه أي إجراء مماثل ، وذلك إذا قبله الدائن أو صدر حكم نهائي بصحته.

وتبرر المذكرة الإيضاحية للقانون المدني ذلك نصاً : 

إذا كان الأصل أن يتم الوفاء برضاء الدائن والمدين ، فقد يحدث أن يرفض الدائن الوفاء ، إما لسبب يتصل بموضوع الوفاء أو وقته ، وقد يتعنت الدائن فيرفض الوفاء إضراراً بمدينة ، حتي يثبت تراخيه ، خاصة إذا رتب القانون آثاراً تمس مصلحة المدين إذا لم يقم بالوفاء في خلال الأجل الذي عينه القانون .

ويثير الحديث عن اشتراط صحة العرض التساؤل عن شرط صحة العرض قانوناً .

ولكي يكون العرض صحيح قانوناً فإنه يشترط :

1-         تحقق صفة المدين ، وتحقق صفة الدائن ، وأن يتم العرض من ذي صفه ، وذي الصفة هو المدين ، إلا أنه يصح الوفاء من غيره في الحالات التي يحصرها ويعدها القانون المدني  .

2-         أن يكون العارض - المدين - ذي أهليه وكذا أن يكون المعرض عليه - الدائن - وأن يكون العارض حسن النية  .

3-         أن يكون المعروض مملوكاً للعارض - المدين .

4-         أن يشمل العرض كل المطلوب من المدين ، والمطلوب من المدين هو الوفاء بأصل الدين وفوائده والمصاريف .

5-         ألا يضر العرض بمصلحة الدائن كما إذا كان الوفاء مؤجلاً لمصلحة

الدائن - مثال - حالة القرض بفائدة لمدة معينة .

6-         ألا يتضمن العرض شرطاً يخالف طبيعة العرض كوسيلة أو آلية للوفاء

قانوناً  ..

7-         أن يكون المعروض مبلغاً من المال إذا كان الدين كذلك ، فلا يصح القول بحصول وفاء بشيك لأن إيداع الشيك  لا يقوم مقام إيداع النقود .

هذه هي شروط العرض الصحيح إذا كان الدين مبلغاً من المال ، فإذا لم يتم العرض والإيداع وفق ما نص عليه قانون المرافعات كان باطلاً لا ينتـج أي أثر ، ويبطل العرض والإيداع فلا ينتج أي أثر قانوني ، وبناء عليه لا ينقضي الدين بالوفاء وتظل ذمة المدين مشغولة به .

وفي ذلك قضت محكمة النقض : 

مجرد إرسال خطاب موصى عليه من المدين للدائن

يقول عنه المدين إنه كان به حوالة بريد بمبلغ الدين ، و يقول الدائن إنه حين لم يقبل تسلمه لم يكن يعلم بما احتواه هذا الخطاب - ذلك ، حتى مع صحة قول المدين ، لا يعتبر طريق وفاء قانونية ، و خصوصاً إذا لم يثبت أن الدائن كان يعلم باحتواء الخطاب لهذا المبلغ . و كان من الواجب على المدين لكي تبرأ ذمته

أن يعرض الدين عرضاً حقيقياً  .

هل يكون العرض صحيحاً إذا اتبعت طريقة أخري خلاف الإنذار علي يد محضر ...؟

يجوز إتباع أي طريق آخر للعرض المبرئ للذمة ، بشرط أن يرد النص عليه

قانوناً ، بمعني أن يشير إلي ذلك نص تشريعي ، وفي ذلك تنص المادة 339 من القانون المدني علي أنه : يقوم العرض الحقيقي بالنسبة إلى المدين مقام الوفاء ، إذا تلاه إيداع يتم وفقا لأحكام قانون المرافعات ، أو تلاه أي إجــراء مماثل ، وذلك إذا قبله الدائن أو صدر حكم نهائي بصحته.

مثال ذلك ما تنص عليه المادة 18 من في شأن الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ، والتي يجري نصها علي أنه : لا يجوز للمؤجر ان يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية :

أ- --------------

ب- إذا لم يقم المستأجر بالوفاء بالأجرة المستحقة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تكليفه بذلك بكتاب موصي عليه مصحوب بعلم الوصول دون مظروف أو بإعلان علي يد محضر ولا يحكم بإخلاء إذا قام المستأجر قبل إقفال باب المرافعة في الدعوى بأداء الأجرة وكافة ما تكبده المؤجر من مصاريف ونفقات فعلية .

وثان ما يشترط لقبول الدعوى رفض العرض وإتباع إجراءات الإيداع وفي ذلك تنص الفقرة الأولي من المادة 488 من قانون المرافعات علي أنه : إذا رفض العرض وكان المعروض نقوداً قام المحضر بإيداعها خزانة المحكمـة في اليوم التالي لتاريخ المحضر على الأكثر ، وعلي المحضر أن يعلن الدائن بصورة من محضر الإيداع خلال ثلاثة أيام من تاريخه.

وفق صريح النص المشار إليه فإنه إذا كان المعروض علي الدائن نقوداً ورفض الدائن العرض قام المحضر بإيداعها خزانة المحكمة في اليوم التالي لتاريخ المحضر علي الأكثر ، وعلي المحضر أن يعلن الدائن بصورة من محضر الإيداع خلال ثلاثة أيام .

والعرض والإيداع إجراءان متلازمان ، وفي ذلك تقرر محكمتنا العليا أنه : من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة - أنه إذا كان الإيداع لم تسبقه إجراءات العرض الحقيقي المنصوص عليها في المادتين 487 ، 488 من قانون المرافعات أو بالجلسة أمام المحكمة طبقاً للمادة 489 من ذات القانون فلا يعتبر وفاء مبرئاً للذمة  .

وثالث ما يشترط لقبول الدعوى براءة الذمة لصحة العرض - متي كان محل الالتزام مبلغ من المال - أن يكون المعروض نقداً :  وفي ذلك يقرر قضاء محكمة النقض أنه : مفاد نصوص المادتين 786 و 792 من قانون المرافعات أنه إذا كان الدين الثابت في ذمة المدين مبلغاً من المال 

 وأراد أن يبرئ ذمته من هذا الدين بعرضه على دائنة حال المرافعة فإنه يجب أن يكون هذا العرض نقوداً دون غيرها . فإذا كان المشترى قد أودع حال المرافعة شيكاً لأمر البائع و اعتبر الحكم هذا الإيداع وفاء بالثمن مبرئاً لذمة المشترى من الدين فإنه يكون قد خالف القانون ، ذلك لأن الشيك وإن كان يعتبر أداة وفاء إلا أن الالتزام المترتب في ذمة الساحب لا ينقضى بمجرد سحب الشيك بل بقيـام المسحوب عليـه بصرف قيمته للمستفيد  .

قضت محكمة النقض  : 

إن وفاء الديون بغير طريقة دفعها نقداً يجب أن يكون حاصلاً باتفاق الطرفين " الدائن و المدين " المتعاقدين ، و أن يكون فوق ذلك منجزاً نافذاً غير قابل للعدول عنه . فإذا كان الوفاء المدعى به هو من طريق الوصية بمال بغير اتفاق بين الموصى و الموصى له الذي يدعى الدين ، فإن هذا التصرف الذي هو بطبيعته قابل للعدول عنه في حياة الموصى لا يتحقق به شرط الوفاء بالدين قانوناً .

و على ذلك فإذا دفع الوارث الموصى له دعوى بطلان الوصية بأن الوصية لم تكن تبرعاً بل كانت بمقابل هو وفاء الديون التي كانت له على الموصى ، و استخلصت محكمة الموضوع من عبارات التصرف ذاته و من الظروف و الملابسات التي حرر فيها أنه كان مقصوداً به التمليك المضاف إلى ما بعد الموت بطريق التبرع فقضت ببطلانه و حفظت للموصي له حقه فى مطالبة التركة بدينه المتنازع عليه إذا شاء بدعوى مستقلة فليس فى قضائها بذلك خطأ فى تطبيق القانون  .

كما قضت محكمة النقض  : 

إن الوفاء بالدين بغير النقد قد اختلفت فى تكيفه . ففى رأى اعتبر استبدالا للدين بإعطاء شيء فى مقابله . و فى رأى آخر إعتبر كالبيع تسرى عليه جميع أحكامه .  و محكمة النقض ترى أنه فى حقيقته كالبيع إذ تتوافر فيه جميع أركانه ، و هى الرضاء   و الشى المبيع و الثمن . فالشيء الذى أعطى للوفاء يقوم مقام المبيع 

و المبلغ الذي أريد الوفاء به يقوم مقام الثمن الذي يتم دفعه فى هذه الحالة بطريق المقاصة ، و من ثم يجب أن يسرى على هذا النوع من الوفاء جميع أحكام القانون المقررة للبيع .

فإذا كانت الواقعة الثابتة بالحكم هي أن الدائن و مدينه اتفقا على أن يبيع المدين إلى الدائن قدراً من أطيانه مقابل مبلغ ما كان باقياً عليه من دين سبق أن حوله الدائن إلى أجنبي ، و تعهد الدائن بإحضار مخالصة من ذلك الأجنبى عند التصديق على عقد البيع ، و حرر بين الطرفين فى تاريخ هذا الإتفاق عقد بيع عن الأطيان الواردة به 

 ثم تم التوقيع على عقد البيع النهائي و لم يحضر الدائن المخالصة من الأجنبي ، بل إن هذا الأخير استمر في إجراءات التنفيذ بالنسبة لباقي الدين و نزع ملكية المدين من أطيان أخرى حتى بيعت بالمزاد ، فرأت المحكمة من هذا أنه مع قيام الأجنى بالتنفيذ على هذه الأطيان الأخرى للحصول على باقى الدين تكون الأطيان المبيعة للدائن تحت يده من غير مقابل 

 و على هذا الأساس قضت بفسخ العقد ، فإنها تكون قد أصابت ، لأنه بالقياس على البيع يكون للمدين - الذى هو فى مركز البائع - الحق فى فسخ العقد إذا حال الدائن الذى اخذ الأطيان وفاء لدينه دون حصول المقاصة عن هذا الدين بمتابعة التنفيذ وفاء لدينه إذ يكون الدائن - و الحالة هذه - كأنه مشتر لم يدفع الثمن   .

جواز الوفاء بالعملة الأجنبية 

لئن كان الأصل في الإلزام قضاء بأداء مبلغ من النقود أن يكون بالعملة الوطنية

، إلا أنه متى أجاز المشرع الوفاء بالالتزام بغيرها من العملات فلا على محكمة الموضوع إن قضت بإلزام المحكوم عليه بالوفاء بالتزامه بعملة أجنبية في الحالات التي نصت عليها القوانين الخاصة متى توافرت شروط إعمالها و طلب الخصم الحكم بها  .

الأصل فى الالتزام بأداء مبلغ من النقود أن يكون بالعملة الوطنية إلا أنه متى أجاز الشارع الوفاء بالالتزام بغيرها من العملات الأجنبية فإن هذا الالتزام لا يلحقه البطلان لما كان ذلك وكان النص فى المادة الأولى من القانون رقم97لسنة1976 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي على أن " لكل شخص طبيعي أو معنوي  من غير  الجهات الحكومية والهيئات العامة ووحدات وشركات القطاع العام أ، يحتفظ بكل ما يؤول إليه أو يملكه أو يجوزه من نقد أجنبي من غير عمليات التصدير السلعي والسياحة وللأشخاص الذين أجيز لهم الاحتفاظ بالنقد الأجنبي طبقا للفقرة السابقة الحق في القيام بأية عملية من عمليات النقد الأجنبي

 بما فى ذلك التحويل للداخل والخارج والتعامل داخليا على أن يتم هذا التعامل عن طريق المصارف المعمدة للتعامل في النقد الأجنبى والجهات الأخرى المرخص لها بالتعامل طبقا لأحكام هذا القانون في جمهورية مصر العربية " يدل على أن المشرع أجاز التعامل في النقد الأجنبي سواء كان ذلك في داخل البلاد أو فى خارجها مما مفاده أن التزام المدين بالوفاء بدينه بعملة أجنبية معينة هو التزام صحيح وأنه وأن كان النص قد وضع قيدا على كيفية إبراء المدين لذمته من هذا الدين بأن أوجب الوفاء به عن طريق أحد المصارف والجهات الأخرى المرخص لها بالتعامل فى النقد الأجنبى 

إلا أن هذا القيد لا أثر له على صحة التزام المدين ويقع عليه عبء تدبير العملة الأجنبية والحصول عليها من إحدى تلك الجهات للوفاء بالتزامه، لما كان ذلك فإن التزام المطعون ضده فى الاتفاق المؤرخ1977/5/25 المبرم مع الطاعن بأداء الدين المستحق عليه بالدولار الأمريكي هو التزام صحيح لا مخالفة فيه للقانون ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بما أورده فى مدوناته أنه "يمتنع طبقا للقوانين المصرية الوفاء في مصر بغير العملة المصرية 0000 "

 وقضى من ثم بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بإلزام المطعون ضده بأن يؤدى للطاعن مبلغ 27955,884 جنيه وهو ما يعادل قيمة المستحق له بالدولار الأمريكي بالسعر الرسمي فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه  .

 الأصل في الإلزام قضاء بأداء مبلغ من النقود أن يكون بالعملة الوطنية الا أنه متى أجاز الشارع الوفاء بالتزام بغيرها من العملات فلا على محكمة الموضوع ان قضت بإلزام المحكوم عليه بالوفاء بالتزامه بعملية أجنبية في الحالات التي نصت عليها القوانين الخاصة متى توافرت شروط إعمالها وطلب الخصم الحكم بها  . 

 ورابع ما يشترط لقبول الدعوى براءة الذمة لصحة العرض - متي كان محل الالتزام مبلغ من المال ألا يتضمن إنذار العرض شرطاً يخالف طبيعة العرض كآلية وفاء ، وفي هذا الصدد قضت محكمتنا العليا : من المقرر أنه لكي ينتج العرض و الإيداع أثرهما كسبيل للوفاء أن يتما وفقاً لأحكام قانون المرافعات ، و أن محضر الإيداع الذي يعقب رفض الدائن للمبلغ المعروض عليه هو إجراء يقوم به المحضر و يلتزم فيه بشروط العرض التي اشترطها العارض بإنذاره ، و إذ كان الثابت بمحضر الإيداع المؤرخ //____م 

و الذي تم بناء على إنذار العرض الموجه من المطعون ضده الخامس إلى المطعون ضدهم الأربعة الأول في //___م أن المحضر أحال فيه إلى ما ورد بإنذار العرض المذكور ، و مفاده اشتراط العارض - أحد المشترين - لصرف المبلغ المودع للمعروض عليهم أن يحكم له وحده دون الطاعن - المشترى الآخر - بصحة و نفاذ عقد البيع ، مما مؤداه أن هذا العرض و الإيداع لا ينتج أثره إلا في الوفاء لحساب العارض فقط دون أن يفيد منه المشترى الثاني و بالتالي فلا يعتبر ذلك العرض و الإيداع مبرئاً لذمته في الوفاء بقيمة الباقي من الثمن .

الطعن رقم  923 لسنة 51  مكتب فنى 34  صفحة رقم 1292بتاريخ 24-5 - 1983


كما قضت محكمة النقض : 

قيام الملتزم بإيداع ما التزم به خزانه المحكمة بعد عرضه

على صاحب الحق إنما هو وسيلة قررها القانون للوفاء بدينه عن طريق عرضة وإيداعه إذا كانت هناك أسباب جدية - تقدرها محكمة الموضوع - تبـرر هذا

الإجراء شريطة إلا يكون ذلك مقيدا بقيد لا يكون للمدين حق في فرضه أو يتنافى مع طبيعة الوفاء بالتزام  .

كما قضت محكمة النقض :

 الشرط الذي يجعل الإيداع غير مبرئ للذمة هو ما لا يكون للمدين حق في فرضه فلا يمنع من صحة الإيداع أن يكون معلقــا على شرط يحق له فرضه  .

ثانياً شروط قبول دعوى براءة الذمة للوفاء (محل الالتزام شيء معين بالذات  

ما يشترط لقبول دعوى براءة الذمة إذا كان محل الالتزام شيئاً معيناً بالذات أن يسلم هذا الشيء في المكان الذي يوجد فيه ، ومن ثم للمدين أن يحصل على ترخيص من القضاء في إيداعه 

 وفي ذلك تنص المادة 336 من القانون المدني علي أنه :

 إذا كان محل الوفاء شيئا معينا بالذات ، وكان الواجب أن يسلم في المكان الذي يوجد فيه ، جاز للمدين على أن ينذر الدائن بتسلمه ، أن يحصل على ترخيص من القضاء في إيداعه .

وتنص المادة 334 من القانون المدني علي أنه : إذا رفـض الدائن دون مبرر قـبول الوفـاء المعروض عليه عرضا صحيحا ، أو رفض القيام بالأعمال التي لا يتم الوفاء بدونها ، أو أعلن أنه لن يقبل الوفاء ، اعتبر أنه قد تم إعذاره من

الوقت الذي يسجل المدين عليه هذا الرفض بإعلان رسمي.

ثالثاً شروط قبول دعوى براءة الذمة للوفاء ( محل الالتزام عقاراً أو شيئاً معداً للبقاء حيث وجد )

ما يشترط لقبول دعوى براءة الذمة إذا كان محل الالتزام عقاراً أو شيئاً أعد للبقاء حيث وجد هو إنذار الدائن بالتسليم ، وفي ذلك تنص الفقرة الأولي من المادة 487 من قانون المرافعات علي أنه : يحصل العرض الحقيقي بإعلان الدائن على يد محضر ويشتمل محضر العرض على بيان الشيء المعروض وشروط العرض وقبول المعروض أو رفضه.

وتنص المادة 336 من القانون المدني علي أنه :

 إذا كان محل الوفاء شيئا معينا بالذات ، وكان الواجب أن يسلم في المكان الذي يوجد فيه ، جاز للمدين على أن ينذر الدائن بتسلمه ، أن يحصل على ترخيص من القضاء في إيداعه . فإذا كان هذا الشيء عقارا أو شيئا معداً للبقاء حيث وجد ، جاز للمدين أن يطلب وضعه تحت الحراسة.

وتنص المادة 489 - الفقرة الثالثة منها علي أنه : وإذا كان المعروض في الجلسة من غير النقود تعين علي العارض أن يطلب إلي المحكمة تعيين حارس عليه ، ولا يقبل الطعن في الحكم الصادر بتعيين الحارس .

وفي تحديد المقصود بالعرض الحقيقي يمكننا القول بأن الأصل أن المدين يقوم بمحض إرادته بتنفيذ التزامه ، ولا يثير التنفيذ الاختياري عادة أية صعوبة ، ولا توجد إجراءات خاصة به لأنه لا يتم بطريقة رسمية أو بتدخل السلطة القضائية اللهم إلا إذا رفض الدائن ما يوفي به المدين منازعاً إياه في نوعيته أو كفايته 

 وفي هذه الحالة يقوم المدين بعرض ما في وجب عليه أداؤه عرضاً فعلياً علي الدائن ثم يودعه خزانة المحكمة ، ويطلب منها الحكم بصحة هذا العرض إبراء لذمته ، ويحدث العرض الفعلي بإعلان علي يد محضر يوجه إلي الدائن ، ويحرر المحضر محضراً يسمي محضر العرض ، ويجب أن يشتمل محضر العرض علي بيان الشيء المعروض وشروط العرض وقبـــل المعروض أو رفضه  .

والعرض الحقيقي طبقاً للمادة 339 من القانون المدني يقوم مقام الوفاء ، فيجري نص المادة المشار إليها علي أنه : يقوم العرض الحقيقي بالنسبة إلى المدين مقام الوفاء ، إذا تلاه إيداع يتم وفقا لأحكام قانون المرافعات ، أو تلاه أي إجراء مماثل ، وذلك إذا قبله الدائن أو صدر حكم نهائي بصحته.

وتبرر المذكرة الإيضاحية للقانون المدني ذلك نصاً : إذا كان الأصل أن يتم الوفاء برضاء الدائن والمدين ، فقد يحدث أن يرفض الدائن الوفاء ، إما لسبب يتصل بموضوع الوفاء أو وقته ، وقد يتعنت الدائن فيرفض الوفاء إضراراً بمدينة ، حتي يثبت تراخيه ، خاصة إذا رتب القانون آثاراً تمس مصلحة المدين إذا لم يقم بالوفاء في خلال الأجل الذي عينه القانون .

 

المادة السابعة من قانون الضرائب العقارية

  للممولين المكلفين بأداء الضريبة في التظلمات المقدمة قبل أول يناير سنة 2008م إلى مجالس المراجعة المنصوص عليها في المادة (16) من القانون رقم (56) لسنة 1954م من قرارات لجان التقدير، أن يطلبوا خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون، حفظ التظلمات المقدمة منهم مقابل أداء نسبة من الضريبة والمبالغ الأخرى المستحقة على القيمة الإيجارية السنوية المتظلم منها وفقًا للشرائح الآتية:

  1. (10%) من قيمة الضريبة على العقارات المبنية والمبالغ الأخرى المستحقة على القيمة الإيجارية السنوية المتظلم منها إذا لم تجاوز القيمة الإيجارية عشرين ألف جنيه.
  2. (20%) من قيمة الضريبة والمبالغ الأخرى المستحقة على القيمة الإيجارية السنوية المتظلم منها إذا تجاوزت القيمة الإيجارية عشرين ألف جنيه، وذلك بعد سداد النسبة المنصوص عليها في البند (1).

ولا يترتب على حفظ التظلم حق للمكلف بأداء الضريبة في استرداد ما سبق أن سدده طبقًا للتقدير المتظلم منه.

وتحفظ بقوة القانون التظلمات المشار إليها إذا كانت مقدمة من الحكومة.

الشرح والتعليق

  مجالس المراجعة :

مجلس المراجعة أو مجلس الفصل في التظلمات أنشأه المشرع بالقانون رقم 56 لسنة 1954 فى شان الضريبة على العقارات المبينة ، وتنص المادة 16 من هذا القانون علي أنه : تشكل فى كل مديرية او محافظة مجلس مراجعة يؤلف من ثلاثة من موظفي الحكومة يعينهم وزير المالية والاقتصاد

 او من ينيبه عنه فى ذلك ومن ثلاث من كبار ملاك المباني بالمدينة او البلد الذى ينظر المجلس فى التظلمات الخاصة به ممن يدفعون ضريبة لا تقل عن ثلاثة جنيهات فى السنة يعينهم وزير المالية والاقتصاد او من ينيبه عنه لمدة سنتين وتكون الرئاسة لعضو من الموظفين لا تقل درجة وظيفته عن الدرجة الثالثة .

وإذا امتنع احد الأعضاء المعينين من الملاك عن الحضور ثلاث متوالية من غير عذر يقبله المجلس اعتبر مستقيلا .

وعند خلو مركز احد الأعضاء من الملاك المعينين لاى سبب عين فيه وزير المالية والاقتصاد او من ينيبه عنه وذلك للمدة الباقية احد الملاك ممن تتوافر فيه الشروط المنصوص عليها فى الفقرة الأولى .

وطبقاً للمادة 17 من القانون رقم 56 لسنة 1954 فى شان الضريبة على العقارات المبينة يكون مقر المجلس فى المحافظة او عاصمة المديرية ما لم يقرر رئيسه عقده فى مقر المركز الكائنة فى دائرته العقارات المطلوب الفصل فى التظلمات المقدمة فى شأنها .

وطبقاً للمادة 18 من القانون رقم 56 لسنة 1954 فى شان الضريبة على العقارات المبينة يشترط لصحته انعقاد المجلس حضور 4 من أعضاءه وتصدر قراراته بالأغلبية المطلقة وعند التساوي يرجح الرأي الذى يؤيده الرئيس .

وطبقاً للمادة 19 القانون رقم 56 لسنة 1954 فى شان الضريبة على العقارات المبينة اذا لم يصدر قرار مجلس المراجعة فى مدة ستة اشهر من تاريخ تقديم المعارضة جاز للمعارض ان يؤدى الضريبة المقررة قبل التعديل الى ان يصدر القرار .

طلب الممول حفظ التظلم المقدم الي مجالس المراجعة :

طبقاً للمادة السابعة من قانون إصدار قانون الضريبة علي العقارات المبنية فإنه

للممولين - المكلفين بأداء الضريبة - في التظلمات المقدمة قبل أول يناير سنة 2008م إلى مجالس المراجعة المنصوص عليها في المادة 16 من القانون رقم 56 لسنة 1954م من قرارات لجان التقدير، أن يطلبوا خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون، حفظ التظلمات المقدمة منهم .

والتساؤل / ما هو المقابل الذي يدفعه الممول لقاء الحفظ ....؟

يتم حفظ التظلمات مقابل أداء نسبة من الضريبة والمبالغ الأخرى المستحقة على القيمة الإيجارية السنوية المتظلم منها وفقًا للشرائح الآتية :

  • الشريحة الأولي : (10%) من قيمة الضريبة على العقارات المبنية والمبالغ الأخرى المستحقة على القيمة الإيجارية السنوية المتظلم منها إذا لم تجاوز القيمة الإيجارية عشرين ألف جنيه.
  • الشريحة الثانية : (20%) من قيمة الضريبة والمبالغ الأخرى المستحقة على القيمة الإيجارية السنوية المتظلم منها إذا تجاوزت القيمة الإيجارية عشرين ألف جنيه، وذلك بعد سداد النسبة المنصوص عليها في البند (1).

ولا يترتب على حفظ التظلم حق للمكلف بأداء الضريبة في استرداد ما سبق أن سدده طبقًا للتقدير المتظلم منه.

الحفظ التلقائي لتظلمات الحكومة :

تحفظ بقوة القانون التظلمات المشار إليها إذا كانت مقدمة من الحكومة.

المادة الثامنة من قانون الضرائب العقارية

 

يصدر وزير المالية اللائحة التنفيذية للقانون المرافق خلال ستة أشهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، وإلى أن تصدر هذه اللائحة يستمر العمل باللوائح والقرارات المعمول بها حاليًا فيما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون والقانون المرافق.

الشرح والتعليق

إعمالاً للمادة الثامنة من القانون رقم 196 لسنة 2008 بإصدار قانون الضريبة علي العقارات المبنية أصدر وزير المالية اللائحة التنفيذية للقانون بموجب القرار الوزاري رقم 493 لسنة 2009 ، وقد نشرت بالجريدة الرسمية - الوقائع المصرية - العدد 182 تابع أ الصادر في 6-8-2009 .

 

المادة التاسعة من قانون الضرائب العقارية

ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره، مع مراعاة ما يأتي:

تستحق الضريبة المربوطة وفقًا لأحكام القانون المرافق اعتبارًا من أول يناير للسنة التالية التي بدأ فيها إجراءات الربط.

يعمل بالمادتين الثانية والثالثة من هذا القانون اعتبارًا من تاريخ استحقاق الضريبة المربوطة وفقًا لأحكام القانون المرافق طبقًا لحكم البند السابق.

يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.

الشرح والتعليق

  قررت المادة التاسعة من قانون إصدار القانون رقم 196 لسنة 2008 مجموعة من الأحكام الهامة هي :

الحكم الأول : الأمر ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ، وقد تم ذلك - الجريدة الرسمية - العد د 35 مكرر ج صادر في 23-6-2008 .

الحكم الثاني : النفاذ الفوري لأحكام هذا القانون مع وجود استثناءين :

  1. الأول : تستحق الضريبة المربوطة عن أول تقدير اعتباراً من الأول من يوليو 2013، وتستحق بعد ذلك اعتباراً من أول يناير من كل سنة وفقاً لأحكام القانون المرافق، على أن يستمر العمل بذلك التقدير حتى نهاية ديسمبر 2018
  2. الثاني : يعمل بالمادتين الثانية والثالثة من هذا القانون اعتبارًا من تاريخ استحقاق الضريبة المربوطة وفقًا لأحكام القانون المرافق طبقًا لحكم البند السابق.
  3. الحكم الثالث : بصم هذا القانون بخاتم الدولة، ونفاذه كقانون من قوانينها.

( الجريدة الرسمية - العد د 35 مكرر ج صادر في 23-6-2008)   -  معدلة بالقانون رقم 53 لسنة 2014 نشر فى الجريدة الرسمية بتاريخ 30-6-2014

 

الأحكام العامة للضريبة العقارية

  خصص مشرع القانون رقم 196 لسنة 2008 - قانون الضريبة علي العقارات المبنية الباب الأول منه للأحكام العامة لهذا القانون - ويتضمن هذا الباب سبع مواد تبدأ بالمادة رقم 1 وتنتهي بالمادة رقم 7 .

  • تتناول المادة رقم 1 بعض التعريفات التشريعية .
  • وتتناول المادة رقم 2 تعريف المكلف بأداء الضريبة العقارية .
  • وتتناول المادة رقم 3 تاريخ استحقاق الضريبة .
  • وتتناول المادة رقم 4 الإشارة الي بعض أسس تقدير القيمة الإيجارية التي تتخذ فيما بعد أساساً لحساب وعاء الضريبة العقارية .
  • وتتناول المادة رقم 5 الإشارة الي حظر خاص بإعادة تقدير الأجرة أساس وعاء الضريبة
  • وتتناول المادة رقم 6 تحديد مكان الوفاء بالضريبة العقارية.
  • وتتناول المادة رقم 7 والأخيرة النص علي اختصاص القضاء الإداري نوعياً وعلي سبيل الحصر بالفصل في المنازعات التي تنشأ عن تطبيق أحكام هذا القانون .

 

النصوص القانونية بشأن الأحكام العامة للضريبة العقارية

المادة رقم 1  :

في تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بالألفــاظ والعبارات التالية المعنى المبين أمــام كل منها :

- الضريبة : الضريبة على العقارات المبنية.

- الوزير: وزير المالية.

- المصلحة : مصلحة الضرائب العقارية.

- المحافظ : المحافظ المختص الذي يقع العقار المبني في دائرة محافظته.

المادة رقم 2:

المكلف بأداء الضريبة هو مالك العقار المبني أو من له عليه حق عيني بالانتفاع أو بالاستغلال ، سواء كان شخصًا طبيعيًا أو اعتباريًا ، ويكون الممثل القانوني للشخص الاعتباري أو للشخص الطبيعي غير كامل الأهلية مكلفًا بأداء الضريبة نيابة عن من يمثله.

المادة رقم 3 :

تستحق الضريبة في الأول من يناير من كل عام.

المادة رقم 4 :

تقدر القيمة الإيجارية السنوية للعقارات المبنية طبقًا لأحكام هذا القانون ، ويعمل بذلك التقدير لمدة خمس سنوات ، على أن يعاد ذلك التقدير فور انتهائها ، ويجب الشروع في إجراءات الإعادة قبل نهاية كل فترة بمدة سنة على الأقل ، وثلاث سنوات على الأكثر، وتحدد اللائحة التنفيذية إجراءات إعادة التقدير.

وتسري القيمة الإيجارية والإعفاءات المقررة للعقارات المبنية الخاضعة لنظم تحديد الأجرة وفقًا لأحكام القانونين رقمي 49 لسنة 1977م في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر و136 لسنة 1981م في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، والقوانين الخاصة بإيجار الأماكن الصادرة قبلهما، على أن يعاد تقدير القيمة الإيجارية لتلك العقارات فور انقضاء العلاقة الإيجارية بإحدى الطرق القانونية.

المادة رقم 5 :

لا يجوز أن يترتب على إعادة التقدير الخمسي زيادة القيمة الإيجارية للعقارات المبنية المستعملة في أغراض السكن عن 30% من التقدير الخمسي السابق ، وعلى 45% من التقدير الخمسي السابق بالنسبة للعقارات المبنية المستعملة في غير أغراض السكن.

المادة رقم 6 :

يكون دين الضريبة وفقًا لهذا القانون واجب الأداء في مقر مديريات الضرائب العقارية بالمحافظات والمأموريات التابعة لها دون حاجة إلى مطالبة في مقر الدين.

المادة رقم 7 :

يختص القضاء الإداري دون غيره بالفصل في المنازعات التي تنشأ عن تطبيق أحكام هذا القانون.

كتابة تعليق