الدفع بعدم الاختصاص المحلي للمحاكم الاقتصادية

+ حجم الخط -

 نتعرف على ماهية الدفع بعدم الاختصاص المحلي للمحكمة الاقتصادية ، والمقصود بالمكان موطن الشخص الاعتباري سواء كان شركة أو منشأة اقتصادية أو بنك ، فمكان المدعى عليه هو من يحدد المحكمة الاقتصادية المختصة مكانيا بنظر النزاع القضائى 

الدفع بعدم الاختصاص المحلي للمحاكم الاقتصادية


مبدأ الدفع وتطبيقاته الاختصاص المحلي

تعدد المدعى عليهم وتحديد الاختصاص المحلى للمحكمة الاقتصادية


إذا تعدد المدعى عليهم جاز للمدعى رفع الدعوى أمام المحكمة التى بها موطن أحدهم - و يشترط هذا المبدأ أن يكون تعدد المدعى عليهم حقيقياً لا صورياً

1- تقضى المادة 49 من قانون المرافعات بأنه إذا تعدد المدعى عليهم جاز للمدعى رفع الدعوى أمام المحكمة التى بها موطن أحدهم ، و كما تسرى هذه القاعدة فى حالة تعدد المدعى عليهم المتوطنين داخل الدولة فإنها تسرى كذلك فى حالة ما إذا كان موطن أحدهم في الداخل و الآخر له موطن فى الخارج .

الطعن 34 لسنة 74 ق جلسة 22/11/2005

2- المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه متى كان النص عاماً مطلقاً فلا محل لتخصيصه أو تقييده استهداء بقصد المشرع منه لما فى ذلك من استحداث لحكم مغاير لم يأته به النص عن طريق التأويل . و لما كان النص في الفقرة الثالثة من المادة 49 من قانون المرافعات على أن " و إذا تعدد المدعى عليهم كان الاختصاص للمحكمة التى يقع فى دائرتها موطن أحدهم " قد ورد فى عبارة عامة مطلقة بحيث يتسع لكافة المدعى عليهم المتعددين فى الخصومة تعدداً حقيقياً 

 و المقصود بهم هؤلاء الذين وجهت إليهم طلبات فى الدعوى لا أولئك الذين اختصموا ليصدر الحكم فى مواجهتهم أو لمجرد المثول فيها . فمن ثم يجوز للمدعى طبقاً لهذا النص رفع الدعوى على المدعى عليهم المتعددين تعدداً حقيقياً على اختلاف مراكزهم القانونية فيها أمام المحكمة التى يقع فى دائرتها موطن أحدهم سواء كان مسئولاً بصفة أصلية أو ضامناً دون قيد أو تخصيص ، و لا محل للقول بقصر تطبيق حكمه على فئة المدعى عليهم المتساويين فى المراكز القانونية فى الدعوى دون سواهم أو تغليب موطن المسئول الأصلى على موطن الضامن له عند تحديد المحكمة المختصة محلياً لما ينطوى عليه ذلك القول من تقييد لمطلق النص و تخصيص لعمومه بغير مخصص و هو ما لا يجوز .

الطعن 1697 لسنة 55 مكتب فنى 40 صفحة 593 جلسة23-02-1989

الإحالة واجبة في حالة الحكم بعدم الاختصاص المحلي 

1- يبين من المادة 135 من قانون المرافعات و المذكرة التفسيرية لذلك القانون أن سلطة القضاء فى الإحالة إلى محكمة أخرى إنما يقتصر على حالات عدم الاختصاص المحلى أو النوعي بين المحاكم التي تتبع جهة قضائية واحدة و لا يمتد إلى المسائل التى يكون مرجع عدم الاختصاص فيها إنتفاء الوظيفة القضائية إلا بنص خاص .

الطعن 87 لسنة 25 مكتب فنى 11 صفحة 265 جلسة30-04-1960

2- حرص المشرع على النص في المادتين 545 و 552 من قانون المرافعات السابق على أن المحكمة التي يختص قاضيها محلياً بإصدار الأمر بالحجز و تقدير الدين و المحكمة التى تختص بدعوى ثبوت الدين و صحة الحجز هي المحكمة التي يتبعها المدين المحجوز عليه ، أي التي يقع موطنه فى دائرتها ، باعتبار أنه هو وحده الخصم الحقيقي فى الدعوى و لو أختصم معه المحجوز لديه ، و ذلك نفياً لشبهة اختصاص المحكمة التى يتبعها المحجوز لديه أو اشتراكها مع محكمة المحجوز عليه فى الاختصاص المحلى .

الطعن 41 لسنة 38 مكتب فنى 24 صفحة 445 جلسة20-03-1973

3- استنفاد إحدى محاكم الدرجة الأولى ولايتها على الدعوى بفصلها فى موضوعها ، إنما يتحقق بالنسبة إلى تلك المحكمة ، دون المحكمة المختصة التى يتعين إحالة الدعوى إليها طبقاً لنص المادة 135 من قانون المرافعات السابق إذا ألغت المحكمة الاستئنافية الحكم الابتدائي و قضت بعدم اختصاص المحكمة التى أصدرته محلياً .

الطعن 41 لسنة 38 مكتب فنى 24 صفحة 445 جلسة20-03-1973

4- نص المادة 45 من قانون المرافعات الواردة فى الفصل الخاص بالاختصاص النوعى يدل على أن الشارع قد أفرد قاضى المسائل المستعجلة باختصاص نوعى محدد هو الأمر بإجراء وقتي إذا توافر شرطان : هما عدم المساس بالحق و أن يتعلق الإجراء المطلوب بأمر مستعجل يخشى عليه من فوات الوقت و هذا الاختصاص متميز عن الاختصاص النوعى للمحاكم الجزئية و الابتدائية التى تختص بالفصل فى موضوع الأنزعة التى ترفع إليها 

و إذا رفعت الدعوى لقاضى المسائل المستعجلة بطلب اتخاذ إجراء وقتي و تبين له أن الفصل فيه يقتضى المساس بالحق أو أن الاستعجال مع خشية فوات الوقت غير متوفر قضى بعدم اختصاصه بنظر الدعوى و بهذا القضاء تنتهى الخصومة أمامه و لا يبقى منها ما يجوز إحالته لمحكمة الموضوع طبقاً للمادة 110 من قانون المرافعات أولاً

 لأن هذا القضاء يتضمن رفضاً للدعوى لعدم توافر الشرطين اللازمين لقبولها و هما الاستعجال و عدم المساس بالحق و ثانياً لأن المدعى طلب فى الدعوى الأمر باتخاذ إجراء وقتي و هذا الطلب لا تختص به استقلالا محكمة الموضوع و لا تملك المحكمة تحويره من طلب وقتي إلى طلب موضوعى لأن المدعى هو الذي يحدد طلباته فى الدعوى .

الطعن 295 لسنة 43 مكتب فنى 28 صفحة 1841جلسة21-12-1977

5- إذ كانت المادة 942 من القانون المدنى نصت على أنه " يجب خلال ثلاثين يوماً على الأكثر من تاريخ إعلان الرغبة فى الأخذ بالشفعة - أن يودع خزانة المحكمة الكائن فى دائرتها العقار كل الثمن الحقيقى الذى حصل به البيع مع مراعاة أن يكون هذا الإيداع قبل رفع الدعوى بالشفعة ، فان لم يتم الإيداع فى هذا الميعاد على الوجه المتقدم سقط حق الأخذ بالشفعة " 

و كان إيداع الثمن الحقيقى خزانة المحكمة فى خلال الموعد الذى حددته المادة السالفة هو إجراء من إجراءات دعوى الشفعة فإنه يتعين إتخاذه أمام المحكمة المختصة قانوناً بنظر تلك الدعوى ، يؤكد ذلك أن المادة 943 من القانون المدنى قد حددت المحكمة التى ترفع إليها دعوى الشفعة بأنها المحكمة الكائن فى دائرتها العقار المشفوع فيه مستخدمة ذات العبارة التى حددت بها المادة 2/942 السابقة عليها المحكمة التى يجب أيداع الثمن الحقيقى بخزانتها إذ استخدام هذه العبارة فى القضية بمعنى اصطلاحي واحد يدل على وجوب إيداع الثمن الحقيقى للعقار المشفوع فيه بخزانة المحكمة المختصة قانوناً بنظر دعوى الشفعة و إلا سقط الحق فيها 

و إذ كان المطعون ضده الأول قد أودع هذا الثمن خزانة محكمة أدفو الجزئية دون محكمة أسوان الابتدائية الواقع بدائرتها العقار المشفوع فيه و التى رفعت إليها دعوى الشفعة ، و قد إعتبر الحكم المطعون فيه إيداع الثمن بخزينة المحكمة الجزئية صحيحاً تأسيساً على أن العقار يقع بدائرة محكمة أدفو الجزئية

 و إن كانت محكمة أسوان الابتدائية هى المختصة بنظر الدعوى ، فإنه يكون قد خالف القانون و أخطأ فى تأويله و تفسيره بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن ، و نظراً لأن الموضوع صالح للفصل فيه ، و لما تقدم لا يعتد بالإيداع الحاصل و يعتبر طالب الشفعة متخلفاً عن إيداع الثمن وفقاً للقانون مما يسقط حقة فى الأخذ بالشفعة و يتعين لذلك إلغاء الحكم المستأنف و القضاء بسقوط حق المطعون ضده الأول فى الشفعة و رفض دعواه .

الطعن 376 لسنة 44 ق جلسة 14-12- 1977

6- تجيز المادة 41 من القانون المدنى إعتبار محل التجارة - بالنسبة للأعمال المتعلقة بها - موطناً للتاجر بجانب موطنه الأصلى للمحكمة التى أفصح عنها الشارع من أن قاعدة تعدد الموطن تعتد بالأمر الواقع و تستجيب لحاجة المتعاملين ، و إذ كان موطن الأعمال يعتبر قائماً ما بقى النشاط التجارى مستمراً و له مظهره الواقعى الذى يدل عليه و الذى تستخلصه محكمة الموضوع من أوراق الدعوى و ظروفها - لما لها من سلطة تقديرية - و حسبها أن تورد فى حكمها الأدلة المسوغة لاستخلاصها . فإن الجدول فى هذا الشأن يعتبر جدلاً موضوعياً حول تقدير العناصر الواقعية لمواطن الأعمال و هو ما تنحسر عنه رقابة محكمة النقض و يكون النعى - بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية محلياً بنظر الدعوى على غير أساس .

الطعن 496 لسنة 44 مكتب فنى 28 صفحة 1882جلسة26-12-1977

إبداء الدفع بعدم الاختصاص المحلى قبل الدفع ببطلان

 وجوب إبداء الدفع بعدم الاختصاص المحلى قبل الدفع ببطلان ورقة التكليف بالحضور و قبل إبداء أى طلب أو دفاع فى الدعوى و إلا سقط الحق فيه فقد دلت على أن هذا الدفع لا يتعلق بالنظام العام و إنما يتعين التمسك به قبل غيره من الدفوع و قبل التكلم فى موضوع الدعوى و إلا سقط الحق فيه كما يجوز النزول عن التمسك به صراحة أو ضمناً

1- النص فى المادة 133 من قانون المرافعات السابق - المنطبق على إجراءات الدعوى - إذ نصت على وجوب إبداء الدفع بعدم الاختصاص المحلى قبل الدفع ببطلان ورقة التكليف بالحضور و قبل إبداء أى طلب أو دفاع فى الدعوى و إلا سقط الحق فيه

 فقد دلت على أن هذا الدفع لا يتعلق بالنظام العام و إنما يتعين التمسك به قبل غيره من الدفوع و قبل التكلم فى موضوع الدعوى و إلا سقط الحق فيه كما يجوز النزول عن التمسك به صراحة أو ضمناً 

 لما كان ذلك و كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن ساق فى صحيفة تظلمه من أمر الحجز أسباباً من بينها الدفع بعدم اختصاص محكمة القاهرة الابتدائية محلياً بإصدار أمر الحجز ثم تقرر فى حضوره إحالة التظلم إلى الدائرة الذى تنظر أمامها الدعوى الموضوعية فقررت بجلسة تالية ضم الدعويين للارتباط و فى جلسة أخرى دفع الطاعن ببطلان إجراءات الحجز لعدم إعلانه به إعلاناً " 

و كان الحكم المطعون فيه قد إعتبر إبداء هذا الدفع دفاعاً موضوعياً ينطوى على نزول الطاعن عن التمسك بالدفع بعدم الاختصاص المحلى الذى أورده بصحيفة التظلم و كان هذا الاستخلاص سائغاً و له أصله الثابت فى أوراق فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بهذا السبب من تناقض و مخالفة الثابت بالأوراق و فساد فى الاستدلال يكون على غير أساس .

الطعن 443 لسنة 45 مكتب فنى 35 صفحة 551 جلسة27-02-1984

2- مفاد النص فى المادة 194 و 55 و 49 من قانون المرافعات أن قاضى الأمور الوقتية المختص محلياً بإصدار الأمر هو قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة محلياً بنظر الدعوى ، و هى محكمة موطن المدعى عليه ، و عند تعدد المدعى عليهم يكون الاختصاص لأية محكمة يقع فى دائرتها موطن أحدهم ، و يشترط لتطبيق هذه القاعدة أن يكون تعدد المدعى عليهم حقيقياً لا صورياً .

الطعن 1914 لسنة 50 مكتب فنى 36 صفحة 380 جلسة12-03-1985

التظلم لنفس القاضى الآمر


في التظلم من الأمر يكون التظلم لنفس القاضى الآمر أو أن يكون للمحكمة المختصة التابع لها

1- تنص المادة 197 من قانون المرافعات على أنه " للطالب إذا صدر الأمر برفض طلبه و لمن صدر عليه الأمر الحق فى التظلم إلى المحكمة إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك " كما نصت المادة 199 من القانون على أن " يكون للخصم الذى صدر عليه الأمر بدلاً من التظلم للمحكمة المختصة الحق فى التظلم منه لنفس القاضى الآمر " و مفاد ذلك أن التظلم من الأمر إما أن يكون لنفس القاضى الآمر أو أن يكون للمحكمة المختصة التابع لها .

الطعن رقم 1914 لسنة 50 ق جلسة 12-7- 1985

2- إذ كانت المادة 942 من القانون المدنى قد نصت فى فقرتها الثانية على أنه يجب - خلال ثلاثين يوماً على الأكثر من تاريخ إعلان الرغبة فى الأخذ بالشفعة - أن يودع خزانة المحكمة الكائن بدائرتها العقار كامل الثمن الحقيقى الذى حصل به البيع مع مراعاة أن يكون هذا الإيداع قبل رفع الدعوى بالشفعة فإن لم يتم الإيداع فى هذا الميعاد على الوجه المتقدم سقط حق الأخذ بالشفعة 

و كان إيداع الثمن الحقيقى خزانة المحكمة فى خلال الموعد الذى حددته المادة السالفة هو إجراء من إجراءات دعوى الشفعة فإنه يتعين إتخاذه أمام المحكمة المختصة قانوناً بنظر تلك الدعوى ، يؤكد ذلك أن المادة 943 من القانون المدنى قد حددت المحكمة التى ترفع إليها دعوى الشفعة بأنها المحكمة الكائن فى العقار المشفوع فيه مستخدمة ذات العبارة التى حددت بها المادة 3/942 السابقة عليها المحكمة التى يجب إيداع الثمن الحقيقى بخزانتها إذ استخدم هذه العبارة فى النصين بمعنى اصطلاحي واحد يدل على وجوب إيداع الثمن الحقيقى للعقار المشفوع فيه خزانة المحكمة المختصة قانوناً بنظر دعوى الشفعة و إلا سقط الحق فيها .

الطعن رقم 1836 لسنة 55 ق جلسة 7-11- 1990

3- لما كان الثابت بالدعوى أن الشركة الطاعنة قد دفعت أمام محكمة أول درجة بعدم اختصاصها محلياً بنظر الدعوى لانعقاد الاختصاص بنظرها لمحكمة شمال القاهرة الابتدائية التى يقع بدائرتها موطن الشركة المشار إليه بأمر النشر إلا أن المحكمة قضت فى 20-3- 1983 برفض الدفع إعمالاً لاتفاق الطرفين على اختصاص محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بنظر ما يثار بينهما من نزاع ، ثم قضت فى 25-12- 1983برفض الدعوى ، و كان استئناف هذا الحكم من جانب الطاعنة التى تمسكت بصحيفة الاستئناف بعدم اختصاص تلك المحكمة بنظر الدعوى لتزوير الإتفاق الوارد بأمر النشر على اختصاصها - يطرح النزاع برمته على محكمة الدرجة الثانية ، و يستتبع حتماً استئناف جميع الأحكام السابقـة عليه بما فى ذلك حكمها برفض الدفع بعدم الاختصاص المحلى .

الطعن رقم 1421 لسنة 59 ق جلسة 14-5- 199

قواعد الاختصاص المركزي

إن قواعد الاختصاص المركزي إنما وضعت رعاية لمصالح المتقاضين الخاصة ، و لا شأن لها بالنظام العام.

1- إن قواعد الاختصاص المركزي إنما وضعت رعاية لمصالح المتقاضين الخاصة ، و لا شأن لها بالنظام العام . فإن كان المدعى عليه مقراً في العقد الذي هو محل الدعوى بأنه يجعل محل إقامته بالقاهرة في خصوص تنفيذ هذا العقد فلا يجديه في تمسكه بعدم اختصاص محاكم القاهرة أن يكون مقيماً خارج القاهرة .

الطعن 68 لسنة 16 ق جلسة 15-5- 1947

كتابة تعليق