سياسة الاستثمار وتصنيفات الاستثمارات 2022

+ حجم الخط -

 الاستثمار يعرف بأنه هو التخلي عن أموال يمتلكها الفرد في لحظة معينة و لفترة محددة من الزمن قد تطول أو تقصر و ربطها أو أكثر من الأصول التي يحتفظ بها لتلك الفترة بقصد الحصول على تدفقات مالية مستقبلية تعوضه عن :

  1. القيمة الحالية لتلك الأموال التي تتخلى عنها في سبيل الحصول على ذلك الأصل .
  2.  النقص المتوقع في تلك الأموال بفعل التضخم .
  3. المخاطرة الناشئة عن احتمال عدم الحصول على التدفقات المالية المرغوب فيها ، كما هو متوقع لها .
سياسة الاستثمار وتصنيفات الاستثمارات 2022


تعريفات الاستثمار من نواحي عدة

تعريف الاستثمار من الناحية الاقتصادية والمحاسبية والمالية 

تعريف الاستثمار من الناحية الاقتصادية

يعرف الاستثمار من الناحية الاقتصادية بأنه  :

" يقصد بالاستثمار التضحية بمنفعة حالية يمكن تحقيقها من إشباع استهلاك مستقبلي " .

أيضا  : " وغالبا ما يقصد بالاستثمار معنى اكتساب الموجودات المالية ، وذلك لأن الاقتصاديين ينظرون إلى التوظيف أو التثمير للأموال على انه مساهمة في الإنتاج" .

تعريف الاستثمار من الناحية المحاسبية

أما من الناحية المحاسبية فيعرف بأنه 

 يرتبط مفهوم الاستثمار بمفهوم المدة ، حيث نجد في حساب الأصول الثابتة كل السلع والقيم المعنوية والمادية التي تم الحصول عليها أو تم إنشاؤها من طرف المؤسسة و التي تخص عدة دورات مالية ، و نجدها مصنفة في المخطط الوطني المحاسبي ضمن المجموعة الثانية ( الاستثمارات ) وعلى هذا الأساس فان الاستثمارات تظم كل السلع  والقيم المادية والمعنوية التي تمت حيازتها أو إنشاؤها من طرف المؤسسة و التي تتعلق بعدة دورات مالية ".

تعريف الاستثمار من الناحية المالية

 ومن الناحية المالية فيعرف على أنه 
" عادة ما ينظر إلى الاستثمار على انه اكتساب الموجودات المالية وحسب ، ويصبح الاستثمار في هذا المعنى هو التوظيف المالي في الأوراق والأدوات المالية من أسهم وسندات وودائع ... " .

 تصنيفات الاستثمار 

قبل التطرق إلى السياسة الاستثمارية يجدر التطرق إلى تصنيفات الاستثمارات للإلمام أكثر ، فنجد  :

تصنيف الاستثمارات حسب الغاية أو السبب :

  1. الاستثمارات التوسعية : الغرض منها زيادة و توسيع الطاقة الإنتاجية المتوفرة ، و ذلك بإضافة خطوط إنتاج جديدة أو إنشاء وحدات جديدة ، و ذلك بهدف زيادة الطاقة البيعية و التقليل من خطر المنافسة إلى جانب التحكم في تكاليف الإنتاج ، باعتبار أن هناك تخصص أكثر في نفس المجال .
  2. الاستثمارات التعويضية ( الإحلالية ) : و تهدف إلى تعويض استثمارات المؤسسة التي تم إهتلاكها بمعدات وآلات أو تجهيزات جديدة أو تغييرها أو إحلالها باستثمارات جديدة نتيجة التطور التكنولوجي ، و ذلك بقصد الاحتفاظ بالطاقة الإنتاجية أو تحسين الكفاءة الإنتاجية و تطوير نوعية المنتوجات على القدرة التنافسية للمؤسسة في السوق .
  3. الاستثمارات الإبداعية : تقوم المؤسسة بهذا النوع من الاستثمارات عندما تريد إنتاج منتوج جديد أو تطوير منتوج معين ، بهدف الحصول على حصص جديدة في السوق ، والحفاظ على زبائنها ، خاصة إذا كانت منتوجات في المرحلة الأخيرة من دورة حياتها .
  4. الاستثمارات الاجتماعية : أي الاستثمارات في المجال الاجتماعي ، كتوفير مساكن   للعمال ، توفير وسائل النقل ...

و هذه الاستثمارات و إن كانت لا تعطي مردودية مالية على المدى القصير ، لكنها تأثير مباشر على تطور و استمرار المؤسسة .

إن هذه الأنواع من الاستثمارات ليست منفصلة عن بعضها بشكل تام ، أو متعارضة مع بعضها فقد يحدث أن تقوم باستثمار توسعي و لكنه في نفس الوقت قرار مرتبط بالإنتاج .

تصنيف الاستثمارات حسب الأهمية 

  1. الاستثمارات الإجبارية : تعطى الأولوية في الغالب إلى هذا النوع من الاستثمارات لأنها تضمن بقاء المؤسسة و عدم زوالها ، و تستطيع بواسطتها مقاومة التغيرات البيئية ، و نجد في هذا النوع من الاستثمار كل استثمار ضروري للحفاظ على نشاط المؤسسة و استمراريتها ، عادة ما يكون هذا النوع الاستثمار هو استثمار إحلالي يتمثل في شراء أصول جديدة بدلا من الأصول القديمة لذلك يجب معرفة وقت الحصول على هذه الأصول .
  2. الاستثمارات الاختيارية : تقوم المؤسسة بهذا النوع من الاستثمارات بهدف الوصول إلى الأهداف المحددة في إطار السياسة العامة للمؤسسة ، و رفض هذا النوع ليس له تأثير على المؤسسة في المدى القصير و لكنه يؤدي إلى عدم بلوغ الأهداف الاستراتيجية ، و الاستثمارية الاختيارية هي في الغالب استثمارات توسعية .

إن قرار الاستثمار يعتبر خلقا لأصول مادية أو مالية على مدى زمني طويل ، وهذا القرار خطير لأنه لا يمكن في معظم الأحيان التراجع عنه لكونه يرهن المؤسسة لفترة طويلة ، لهذا يجب أن تتوافق السياسة الاستثمارية مع السياسة العامة للمؤسسة ، وهذه الأخيرة يجب أن تسمح بتقدير فرص القرارات الاستثمارية التي تضعها المؤسسة ضمن السياسة العامة ، يمكن أن تكون داخلية أو خارجية أو شبه خارجية .

القرارات الاستثمارية للمؤسسة الاقتصادية كسياسة عامة

  • داخلية : والمتمثلة في الحالة التي تقوم المؤسسة فيها بشراء أملاكها مثل : الآلات والأراضي و البحث و التطوير ...
  • خارجية : وهي المتمثلة في الحالة التي تقوم فيها المؤسسة باقتناء وسائل الإنتاج والتي تتم عن طريق امتصاص أو إدماج لمؤسسة أخرى تأتي بتجهيزاتها ، رأس مالها البشري وخزينتها ...
  • شبه خارجية : و هي الحالة التي يقوم بها كل شريك بتقديم كل موارده الإضافية .

المؤسسة لا تستطيع اخذ القرار للسياسة التنموية لإعادة التنظيم ، و كل ما يتعلق باستثمارها بشكل جيد ، إلا عندما تقوم بالدراسات المعمقة فيما يخص المنافسة والأسواق لكل منتجاتها تستطيع القيام بهذه الدراسات باستعمال طرق التحليل الاستراتيجي للسياسة المالية .

الجانب المالي للسياسة الاستثمارية

قرار الاستثمار هو قرار مالي في الحالة التي يتطلب فيها تحقيق الاستثمار يتضمن تمويله أي تسخير لرؤوس أموال على أمل الحصول على مردودية جيدة ، إذ أن الاستثمار يجب أن يخضع لهدف المردودية ، و لكن في محيط يغلب عليه طابع تأكد يجب عليه أيضا الخضوع إلى هدف الليونة .

 هدف المردودية :           

إن الاختيار الأحسن للاستثمارات هي نلك التي تحقق نتيجة إيجابية في مدة استعمالها أو على الأقل تغطي مختلف تكاليفها بإيراداتها ، أما ما يحقق نتيجة سلبية فهو مرفوض ، وهناك عدد من الطرق للمفاضلة بين الاستثمارات نذكر منها  :

  1. طريقة معدل متوسط العائد للاستثمار .
  2.  طريقة المعدل الداخلي للعائد .
  3. مؤشر الربحية .
  4.  طريقة القيمة الحالية الصافية .
  5. طريقة معدل متوسط العائد للاستثمار( TMR

تعتمد هذه الطريقة على نسبة متوسط الدخل السنوي إلى قيمة الاستثمار الأصلية مضروبة في 100 .

حيث يتم مقارنة معدل متوسط العائد مع معدل الفائدة في السوق ( البنوك ) فإذا كان هذا المعدل اكبر منه يقبل هذا المشروع مبدئيا ثم يتم المشروع الذي يحقق اكبر معدل .

  • طريقة مؤشر الربحية أو دليل المردودية :

مؤشر الربحية يعني حساب مردودية الاستثمار و تحديد كل ما ينتجه خلال دورته الاستثمارية و ما تبقى منه في نهاية الاستعمال و إذا كان المعدل المحسوب يساوي أو يزيد على الواحد فالمشروع مقبول تجاريا و إذا لم يصل إلى الواحد فهذا يعني أن الإيرادات الصافية لا تغطي تكلفة الاستثمار وبالتالي فلا يمكن قبوله , و أفضل استثمار هو الأكبر في دليل المردودية .

 

  • طريقة صافي القيمة الحالية ( VAN ) :

هذه الطريقة تعني القيمة الحالية للفرق بين مجموع الإيرادات و مجموع تكاليف الاستثمار بما فيها تكلفة الحيازة  بحيث :

  • VAN  : صافي القيمة الحالية
  • VAR  : القيمة الحالية
  • VAD  : القيمة الحالية للنفقات
  • VR     : القيمة الباقية للاستثمار في نهاية حياته
  • RS      : صافي الإيراد للسنة ك
  • N        : مدة الاستثمار ( عدة سنوات )
  • I          : معدل الفائدة المستعمل

 و تعتمد في الاختيار على حساب صافي القيمة الحالية لكل استثمار ثم ترك الاستثمارات التي تحقق ( VAN ) سالبة ، والقيام بالمفاضلة بين التي تحقق ( VAN )  موجبة ، و أحسنها أكبرها تحقيقا لهذا الصافي قيميا .

 هدف المرونة :

لهدف المرونة دور كبير في عملية اتخاذ القرارات الاستثمارية ، وعلى المسير الجيد أخذه بعين الاعتبار ، وهذا لأنه قد تواجهه عدة عراقيل مع مرور الزمن و تغير المعلومات تفرض عليه أن يكون مرنا في اخذ القرارات ، والتي تتمثل في الاختيار السليم لإحدى الخيارات التالية :

  • تأجيل انجاز المشروع .
  • التخلي نهائيا عن المشروع .
  •  إيقاف المشروع ( مثل حالة إعادة تقييم المشروع ) .

تقدير تكلفة الأموال

تقدير تكلفة الأموال إن اختيار استثمار نعين لا تتوقف على المكاسب أو العائد المتوقع تحقيقه فحسب ، بل تعتمد أيضا على التكلفة المقدرة للأموال ، و لذا فإن على المسير المالي أن قادرا على تقدير و قياس تكلفة أموال الاستثمار .

وإن كانت إدارة التسيير المالي تستخدم طريقة صافي القيمة الحالية لاختيار المشروعات و ترتيبها ، فمن اللازم عليها أن تستخدم تكلفة الأموال لخصم التدفقات النقدية و إرجاعها إلى قيمتها الحالية ، أما إذا كانت تتبع طريقة معدل العائد فإنها ستختار تلك الاقتراحات التي يفوق عائدها المتوقع للتكلفة المنتظرة للأموال

 وحتى عندما تستخدم إدارة التسيير المالي الطريقة المحاسبية للاختيار و الترتيب فإنها ما زالت في حاجة لمعرفة تكلفة الأموال ، و بالتالي نجد أن تكلفة الأموال تعتبر عنصرا هاما و أساسيا في عملية اتخاذ القرارات في مجال صرف الأموال لغرض الاستثمار .

 معنى تكلفة الأموال :

تعرف تكلفة الأموال بأنها  :

 الحد الأدنى للمعدل الذي ينبغي تحقيقه على الاستثمارات الرأسمالية المقترحة " ، و عندما تحقيق عائد يقل عن هذا المعدل فان الحالة المالية للمؤسسة ستصبح أسوأ مما كانت من قبل مع انخفاض للقيمة السوقية للأوراق المالية الخاصة بها ، بينما يؤدي تحقيق معدل عائد أكبر من هذا الحد الأدنى لتكلفة الأموال إلى تحسين الحالة المالية للمؤسسة مع ارتفاع القيمة السوقية لأوراقها المالية .

إن الأموال المستخدمة في تمويل الاستثمارات المقترحة لها مصادر مختلفة حيث أن كل نوع من هذه الأنواع تختلف عن بعضها .

 خطوات تقدير تكلفة الأموال :

لتقدير تكلفة الأموال فإننا نقوم بتقدير تكلفة رأس المال لمقادير مختلفة من الأموال الإضافية ، و هذه الأخيرة تقوم بتقدير الأموال التي يمكن حجزها من العمليات ثم تنقل إلى تلك التي يمكن الحصول عليها من مصادر خارج المؤسسة ، أما عملية تقدير التكلفة لمقدار معين من الأموال فيمكن تقسيمها إلى الخطوات التالية  :

تحديد أنواع الأموال الواجب استخدامها لتحقيق هيكل كتوازن لرأس المال .

تحديد تكلفة كل نوع من أنواع الأموال اللازمة و ذلك في ضوء المقادير المعينة المطلوبة التي ستظهر على شكل معدل ، و نظرا لان هذا المعدل سيقارن بمعدلات العائد ، أو سيستخدم لحساب القيم الحالية التي تقوم كلها على أساس صافي المكاسب النقدية بعد الضرائب ، فمن الأهمية بما كان أن يحسب معدل التكلفة بعد الضرائب أيضا .

الترجيح بالأوزان لتكلفة كل نوع من أنواع الأموال المستخدمة بحيث تكون النتيجة النهائية إلى نتحصل عليها هي تكلفة شاملة مرجحة للأموال .

طرق تقدير تكلفة الأموال 

إن اختلاف طرق تقدير تكلفة الأموال ناتج عن اختلاف مصادرها ( هذا ما سنتطرق إليه في المبحث الموالي ) ، و هنا سنتطرق إلى كيفية حساب التكلفة المرجحة للأموال .

التكلفة الوسيطة المرجحة : 

بعد تحديد هيكل رأس المال الواجب استخدامه ثم تحديد تكلفة كل عنصر من العناصر التي تكون هذا الهيكل ، نصبح في مركز يمكننا من الحصول على متوسط مرجح لتكلفة الأموال و ذلك بعد الضرائب ، و يتم ترجيح تكلفة كل عنصر من عناصر هيكل رأس المال عن طريق منحه وزنا هو نسبة هذا العنصر إلى مجموع الأموال المتحصل عليها  .

كتابة تعليق