الإصابة والوفاة ومستحقات التأمينات وسقوطها ملف شامل للموظف 2022

+ حجم الخط -

مفهوم إصابة العمل فى قانون التأمينات والمعاشات المصرى

أحكام مجلس الدولة عن إصابة العمل فى قانون التأمينات الاجتماعية ، وبيان ماهية إصابة العمل - والقانون الواجب التطبيق - فالمشرع لم يرتب الحق في التعويض على مجرد وقوع الإصابة وإنما جعله رهيناً بتخلف عجز عنها - مقدار التعويض يتحدد بحسب نسبة العجز وآثاره - الواقعة القانونية التي يعتد بها لاستحقاق التعويض هي ثبوت العجز المتخلف عن الإصابة

التأمينات وسقوطها ملف للموظف


مبادئ مجلس الدولة المصرى عن إصابة العمل فى قانون التأمينات الاجتماعية


مجلس الدولة - المكتب الفني - مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا -السنة الثلاثون - العدد الثاني (من أول مارس سنة 1985 إلى آخر سبتمبر سنة 1985) - صـ 949 - الطعن رقم 318 لسنة 28 القضائية - جلسة 21 من إبريل سنة 1985

برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد صالح الساكت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد فؤاد عبد الرازق الشعراوي ومحمد يسري زين العابدين والدكتور محمد عبد السلام مخلص وأحمد إبراهيم عبد العزيز - المستشارين.

عاملون مدنيون بالدولة - إصابة عمل.

إصابة عمل - القانون الواجب التطبيق - المشرع لم يرتب الحق في التعويض على مجرد وقوع الإصابة وإنما جعله رهيناً بتخلف عجز عنها - مقدار التعويض يتحدد بحسب نسبة العجز وآثاره 

الواقعة القانونية التي يعتد بها لاستحقاق التعويض هي ثبوت العجز المتخلف عن الإصابة - الإصابة لا تعدو أن تكون واقعة مادية لا يرتب المشرع أثراً على مجرد حدوثها - ضرورة تكامل الواقعة المنشئة للالتزام بتوافر عنصري الإصابة والعجز معاً -

نتيجة ذلك:

القانون الواجب التطبيق هو القانون المعمول به وقت ثبوت العجز المتخلف عن الإصابة ذاتها - ثبوت العجز الناشئ عن الإصابة يكون باستقرار العجز وثباته وعدم تحوله ويتحقق بانتهاء العلاج وعودة العامل المصاب لعمله  حتى ولو تراخى تقدير نسبة العجز إلى تاريخ لاحق - أساس ذلك:

  أن تاريخ تقدير القومسيون لنسبة العجز بعد أن تكون قد استقرت هو مجرد تحديد لمقدار العجز المترتب عليها وليس تحديداً لتاريخ استقرارها - تطبيق.
 

إجراءات الطعن

  بتاريخ 4/ 2/ 1982 أودعت إدارة قضايا الحكومة نيابة عن وزير الداخلية ورئيس الهيئة العامة للتأمين والمعاشات قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها برقم 318 لسنة 28 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 27/ 12/ 1981 في الدعوى رقم 402 لسنة 2 القضائية

المقامة من السيد/ مصطفى يسري عصفور ضد وزير الداخلية ورئيس الهيئة العامة للتأمين والمعاشات

والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار منها اعتبار إصابة المدعي التي حدثت في 21/ 11/ 1972 إصابة عمل نجم عنها عجز قدره 15% خمسة عشر في المائة

وما يترتب على ذلك من حقوق للمدعي قبل جهة الإدارة وألزمت جهة الإدارة المصروفات.

  وطلبت الطاعنة للأسباب الواردة بتقرير الطعن
   الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضده بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين.
 

وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه

  الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين.

وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 25/ 6/ 1984، وبجلسة 10/ 12/ 1984 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية)

حيث تحدد لنظره أمامها جلسة 10/ 2/ 1985 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.

من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.

ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل - حسبما يبين من الأوراق - في أنه بتاريخ 19/ 4/ 1980 أقام السيد/ مصطفى يسري عصفور الدعوى رقم 402 لسنة 2 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة

  طالباً الحكم بإلغاء القرار الصادر من اللجنة المختصة بالفصل في حالات الإجهاد المبلغ له في 20/ 3/ 1980 والقاضي برفض اعتبار إصابته الحادثة في 21/ 11/ 1972 إصابة عمل

وما يترتب على ذلك من أحقيته في اعتبارها إصابة عمل وأنها خلفت عجزاً بنسبة 15% طبقاً لقرار القومسيون الطبي المشار إليه وما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام الإدارة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

  وقال المدعي شرحاً لدعواه
  1. أنه بتاريخ 21/ 11/ 1972 وبمناسبة قيامه بمأمورية سرية أرهقته إرهاقاً شديداً لتعقبه بعض الخطرين ومحاولته ضبط بعض المواشي المسروقة في مركزي دمياط والدقهلية شعر بآلام مفاجئة وحادة في صدره فأدخل أقرب مستشفى وهي مستشفى فار سكور حيث أبقى للصباح لعمل رسم قلب له، وبعد إجراء هذا الرسم تقرر نقله إلى مستشفى الهلال بدمياط.
  2. وقد ثبت من الكشف الطبي أنه أصيب بجلطة في الشريان التاجي للقلب واستمر في إجازة مرضية لمدة 137 يوماً، ثم عرض على القومسيون الطبي لمحافظة دمياط، الذي قام بالكشف عليه بتاريخ 18/ 11/ 1973
  3. وقرر أن الإصابة بالوصف الوارد بالكشف الطبي تتفق وحصول الحادث بالكيفية الواردة بالتحقيق، ويرى القومسيون أن ظروف حدوث الإصابة ووصفها يجعلها مرتبطة ارتباطاً مباشراً بطبيعة عمله
  4. وأضاف المدعي أنه بتاريخ 17/ 4/ 1977 قام القومسيون الطبي المذكور بإعادة الكشف عليه وانتهى إلى وجود جلطة قديمة بالشريان التاجي للقلب وتقدر نسبة العجز 15% خمسة عشر في المائة
  5. وذلك نتيجة إصابته بجلطة بالشريان التاجي في المدة من 22/ 11/ 1972 حتى 7/ 4/ 1973، ويذكر المدعي أن وزارة الداخلية كانت تقوم بصرف ثمن الأدوية التي يحتاج إليها للعلاج المستمر الذي تقتضيه إصابته القديمة المشار إليها
  6. إلا أنه فوجئ بوقف صرف ثمن العلاج حيث قامت الوزارة بعرض حالته على مجلس الدولة الذي أفاد بكتابه رقم 599 في 26/ 3/ 1979 بعدم اعتبار إصابته في 21/ 11/ 1972 إصابة عمل لعدم توافر عنصر الواقعة ذات الأصل الخارجي ولأنه لم يكلف بجهد أو عمل زائد بالمقارنة لزملائه في العمل بل كان يباشر واجبات وظيفته العادية
  7. واستطرد المدعي قائلاً أن إصابته حدثت في 21/ 11/ 1972 أي قبل صدور قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 وأنه في تاريخ وقوع الإصابة كان القومسيون الطبي هو الجهة الوحيدة التي كانت مختصة بتحديد ما إذا كانت تلك الإصابة إصابة عمل أم لا
  8. وإنه نظراً لصدور قرار القومسيون الطبي في 8/ 11/ 1983 باعتبار إصابة المدعي إصابة عمل فإن هذا القرار يعتبر نهائياً، ومن أجل ذلك يكون من حقه طلب إلغاء قرار اللجنة المختصة بالفصل في حالات الإجهاد الصادر برفض اعتبار إصابته إصابة عمل.

وعقبت جهة الإدارة على الدعوى بمذكرة أوضحت فيها

  • أن المدعي أصيب بالأزمة القلبية في 21/ 11/ 1972 وبذلك تكون الإصابة قد حدثت في ظل العمل بأحكام القانون رقم 63 لسنة 1964 وأن أحكام القانون المذكور وكذا أحكام القانون رقم 50 لسنة 1963
  • تحدد إصابة العمل بأنها الإصابة بأحد الأمراض المهنية المبينة بالجدول رقم (1) الملحق بالقانون رقم 63 لسنة 1964 أو الإصابة نتيجة حادث وقع بفعل قوة خارجية أثناء العمل أو بسببه ومس جسم العامل وأحدث به ضرراً
  • وكذا ما وقع للعامل خلال فترة ذهابه لمباشرة عمله أو عودته منه بشرط أن يكون الذهاب أو الإياب دون توقف أو تخلف أو انحراف عن الطريق الطبيعي
  • كما أن المقصود بحادث العمل هو الحادث المفاجئ الذي يقع بغتة بفعل قوة خارجية أثناء العمل أو بسببه ويمس جسم العامل من الخارج ويحدث به أضراراً كالانفجار أو الحريق أو السقوط أو التصادم أو الاختناق تحت الأرض أو تحت الماء
  • ومن ثم يكون القانون رقم 63 لسنة 1964 هو الذي يحكم واقعة النزاع وبالتالي لا تعتبر إصابة المدعي إصابة عمل، وأنه إذا كان قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 قد أضاف حالات أخرى إلى الحالات السابق بيانها في القانون رقم 63 لسنة 1964 وهي الإصابة الناتجة عن الإجهاد أو الإرهاق
  • فإن هذا القانون وقد عمل به اعتباراً من أول سبتمبر سنة 1975 لا ينطبق على الوقائع التي تمت قبل العمل بأحكامه، وإذا كانت إصابة المدعي قد حدثت في 21/ 11/ 1972 فإن هذا القانون لا ينطبق عليها وينطبق في شأنها أحكام القانون رقم 63 لسنة 1964.

وبجلسة 27/ 12/ 1981 أصدرت محكمة القضاء الإداري بالمنصورة حكمها المطعون فيه ويقضي

 بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار منها اعتبار إصابة المدعي التي حدثت في 21/ 11/ 1972 إصابة عمل نجم عنها عجز قدره 15%

وما يترتب على ذلك للمدعي من حقوق قبل جهة الإدارة وإلزام جهة الإدارة المصروفات. وشيدت المحكمة قضاءها على أن القانون الواجب التطبيق في شأن التعويض عن إصابات العمل هو القانون المعمول به وقت ثبوت العجز المتخلف عن الإصابة ذاتها، ووفقاً لأحكام هذا القانون تتحدد حقوق المصاب والتزامات الجهة التي يعمل بها

ومن حيث إنه متى كان ما تقدم، وكان الثابت من الأوراق أن القومسيون الطبي العام بدمياط قد قدر بتاريخ 14/ 4/ 1977 نسبة العجز الناجمة عن إصابة المدعي بمقدار 15% فمن ثم تكون أحكام القانون رقم 79 لسنة 1975 بشأن التأمين الاجتماعي هي الواجبة التطبيق على حالة إصابة المدعي والعجز المتخلف عنها

ولا يعتد في هذا الشأن بالقانون الذي كان سارياً وقت عودة المدعي إلى عمله في 8/ 4/ 1973 إذ أنه في هذا التاريخ لم تكن نسبة العجز التي نجمت عن الإصابة قد استقرت وتحددت بصفة نهائية.

وأنه يبين من استعراض أحكام قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 أن المشرع عندما اعتبر الإصابة الناتجة عن الإرهاق والإجهاد في العمل إصابة عمل استلزم لذلك أن تتوافر فيها الشروط والقواعد التي يصدر بها قرار وزير التأمينات بالاتفاق مع وزير الصحة

 شروط وقواعد اعتبار الإصابة الناتجة عن الإجهاد أو الإرهاق إصابة عمل

وقد صدر قرار وزير التأمينات رقم 329 لسنة 1977 في شأن شروط وقواعد اعتبار الإصابة الناتجة عن الإجهاد أو الإرهاق إصابة عمل، ونص أن تعتبر الإصابة الناتجة عن الإجهاد أو الإرهاق من العمل إصابة عمل متى كانت سن المصاب أقل من الستين وتوافرت في الإصابة الشروط الآتية مجتمعة:

1 - أن يكون الإجهاد أو الإرهاق ناتجاً عن بذل مجهود إضافي يفوق المجهود العادي للمؤمن عليه سواء بذل المجهود وقت العمل الأصلي أو غيره.

2 - أن يكون المجهود الإضافي ناتجاً عن تكليف المؤمن عليه بإنجاز عمل معين في وقت محدد معين بالإضافة إلى عمله الأصلي.

3 - أن تقرر الجهة المختصة بالعلاج أن هناك ارتباطاً مباشراً بين حالة الإجهاد أو الإرهاق من العمل والحالة المرضية.

4 - أن تقرر الجهة الطبية المختصة بالعلاج أن الفترة الزمنية للإجهاد أو الإرهاق كافية لوقوع الحالة المرضية.

5 - أن تكون الحالة الناتجة عن الإجهاد أو الإرهاق ذات مظاهر مرضية حادة.

6 - أن ينتج عن الإجهاد أو الإرهاق في العمل إصابة المؤمن عليه بأحد الأمراض الآتية:

( أ ) نزيف المخ أو انسداد شرايين المخ متى ثبت ذلك بوجود علامات إكلينيكية واضحة.

(ب) انسداد الشرايين التاجية بالقلب متى ثبت ذلك بصفة قاطعة.

واعتبرت المحكمة أن المدعي قد توافرت في شأنه الشروط المشار إليها، وبالتالي فإن إصابته نتيجة الإجهاد والإرهاق في العمل تعتبر إصابة عمل تخلف عنها عجز مقداره 15 % وما يترتب على ذلك من آثار وحقوق قبل جهة الإدارة.

ومن حيث أن الطعن يقوم على

 أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، لأن العبرة في تطبيق القانون هي بواقعة الإصابة، ولما كانت إصابة المدعي قد وقعت في سنة 1973 أي في ظل العمل بأحكام القانون رقم 63 لسنة 1964 وقبل العمل بأحكام القانون رقم 79 لسنة 1975 الذي اعتبر الإصابة بسبب الإرهاق أو الإجهاد إصابة عمل

ومن ثم فإن إصابة المدعي لا تعتبر إصابة عمل في ظل أحكام القانون رقم 63 لسنة 1964 الذي اعتبر إصابة العمل كل ما يمس جسم العامل من الخارج ويحدث به ضرراً

ومن ناحية أخرى مع التسليم جدلاً بما انتهى إليه الحكم من أن العبرة في تحديد القانون الواجب التطبيق ليس بواقعة الإصابة، إنما بواقعة تقدير العجز، فإن ما قام به المدعي من عمل يعتبر عملاً طبيعياً مسنداً إليه

إذ أن من طبيعة عمله مطاردة اللصوص والمنحرفين وضبطهم. وبالتالي لا يكون هناك المجهود الإضافي الذي يفوق المجهود العادي

كما أن قرار القومسيون الطبي العام بدمياط في 14/ 4/ 1977 بتقدير نسبة عجز للمدعي لم يصدر من الجهة الطبية المختصة والتي قررتها المادة الأولى من قرار وزير التأمينات رقم 329 لسنة 1977.

ومن حيث إنه فيما يتعلق بالقانون الواجب التطبيق في الدعوى محل الطعن الماثل

 فإن المشرع منذ قرر حق العامل في التعويض عن إصابات العمل ، لا يرتب الحق في التعويض على مجرد وقوع الإصابة إنما يجعله رهيناً بتخلف عجز عنها، وهو يغاير في مقدار التعويض بحسب نسبة العجز وآثاره

ومن ثم فإن الواقعة القانونية التي يعتد بها مناطاً لاستحقاق التعويض هي ثبوت العجز المتخلف عن إصابة العمل

أما الإصابة ذاتها فلا تعدو أن تكون واقعة مادية لا يرتب المشرع أثراً على مجرد حدوثها وإنما يرتب هذا الأثر على تكامل الواقعة المنشئة للالتزام التي يلزم لقيامها توافر عنصري الإصابة والعجز معاً.

وهذا النظر ينطوي على تطبيق سليم لفكرة تنازع القوانين من حيث الزمان التي تقوم على قاعدة الأثر الفوري أو المباشر للقانون الجديد وعدم رجعيته بما يمس حقوقاً أو مراكز نشأت في ظل قانون سابق، فيحكم كل قانون الوقائع أو المراكز القانونية التي اكتملت في ظله، ولا يجوز أن تمتد أحكام قانون قديم لتحكم وقائع ومراكز اكتملت في ظل العمل بقانون لاحق

كما لا يجوز إذا ما صدر قانون جديد أن يرجع أثره إلى الماضي ليحكم مراكز أنتجت آثارها وفقاً لأحكام قانون قديم، وترتيباً على ذلك فإن المركز القانوني الذاتي وهو نشوء الحق في التعويض لا يتحقق إلا إذا اكتملت الواقعة القانونية الشرطية التي نص عليها المشرع وجعل منها مناطاً لتوافر هذا المركز بعنصريها وقوع الإصابة وتخلف عجز عنها

كما يتفق هذا المنحى مع طبائع الأشياء، فالإصابة قد ينجم عنها عجز حال وقوعها مباشرة فتتعاصر الإصابة والعجز وقت الحدوث، وقد لا يتحقق هذا التعاصر فيتراخى ظهور العجز فترة من الزمن، وليس من شك في أن أحكام القانون تشمل الحالتين معاً

وبالتالي لا يسوغ إغفال العنصر الزمني وما قد يطرأ على الأحكام القانونية السارية من تغيير، والقول بأن الواقعة التي يعتد بها هي الإصابة بحيث يرد العجز الناشئ عنها إلى وقت حدوثها يخالف منطق النصوص التي تجعل الواقعة القانونية التي ترتب الحق في التعويض هي الإصابة التي ينجم عنها عجز معين

سواء حدث هذا العجز وقت حدوث الإصابة أم حدث بعد ذلك بسببها. وعلى ذلك فإن القانون الواجب التطبيق على الواقعة محل التداعي هو القانون المعمول به وقت ثبوت العجز المتخلف عن الإصابة ذاتها، ووفقاً لأحكام هذا القانون تتحدد حقوق المدعي قبل جهة الإدارة.

وثبوت العجز الناشئ عن الإصابة يكون باستقرار العجز وثباته وعدم تحوله وهو ما يتحقق بانتهاء العلاج وعودة العامل المصاب إلى عمله، بحيث إذا ما رخص للعامل المصاب بإجازات مرضية وقرر القومسيون الطبي إن حالته قد استقرت وقرر إعادته إلى عمله،

فإن استقرار الإصابة على هذا النحو يعتد به لبيان القانون الواجب التطبيق على حالة المصاب، حتى ولو تراخى تقدير نسبة العجز إلى تاريخ لاحق، ذلك أن تاريخ تقدير القومسيون لنسبة العجز بعد أن تكون الإصابة قد استقرت، هو مجرد تحديد لمقدار العجز المترتب عليها، وليس تحديداً لتاريخ استقرارها.

ومن حيث إن المدعي كان قد أصيب بتاريخ 21/ 11/ 1972 بجلطة بالشريان التاجي وترخص له بإجازة مرضية من 22/ 11/ 1972 حتى 7/ 4/ 1973، وعاد إلى عمله بتاريخ 8/ 4/ 1973

وأشارت مذكرة إدارة شئون الخدمة بمديرية أمن دمياط المؤرخة 5/ 5/ 1973 إن القومسيون الطبي بدمياط أعاد الكشف عليه بجلسة 22/ 4/ 1973 وقرر أن صحته في الحدود الطبيعية ويستمر في عمله العادي

كما تقدم بطلب إلى السيد مدير أمن دمياط في 26/ 5/ 1973 أوضح فيه أنه في 22/ 4/ 1973 عرض على القومسيون الطبي وبعد الكشف والاطلاع على جميع التحاليل الطبية ورسم القلب قرر أن صحته في الحدود الطبيعية وطلب البقاء في عمله الحالي لأن حالته المرضية انتهت

واستمر بالفعل في عمله كرئيس لقسم المباحث الجنائية، وبالتالي فإن إصابته تكون قد استقرت منذ عودته لعمله في 8/ 4/ 1973، ويكون قانون التأمين الاجتماعي رقم 63 لسنة 1964 المعمول به وقت استقرار إصابته هو المعول عليه في تحديد الحقوق الناشئة عن الإصابة وليس القانون رقم 79 لسنة 1975.

ومن حيث إن المادة 3 من قانون التأمين والمعاشات رقم 63 لسنة 1964 تنص على أن (تلتزم الحكومة والهيئات والمؤسسات العامة ووحدات الإدارة المحلية بعلاج المصابين من العاملين فيها ودفع التعويضات المقررة وفقاً لأحكام الباب الرابع من هذا القانون أو أي قانون أفضل).

وتنص المادة 29 على أنه

(إذا نشأ عن الإصابة عجز مستديم لا تصل نسبته إلى 35% من العجز الكامل استحق المصاب تعويضاً معادلاً لنسبة ذلك العجز مضروبة في قيمة معاش العجز الكامل عن أربع سنوات ويؤدي هذا التعويض دفعة واحدة).

ومفاد هذين النصين أن المشرع ألزم الحكومة بتعويض العاملين بها عما يلحقهم من إصابات عمل وفقاً لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية أو أي قانون آخر أفضل للمصاب.

ومن حيث إن المادة 1 من قانون التأمينات الاجتماعية المشار إليه تنص على أن

(يقصد بإصابة العمل الإصابة بأحد الأمراض المهنية المبينة بالجدول رقم (1) الملحق بهذا القانون، أو الإصابة نتيجة حادث أثناء تأدية العمل أو بسببه ويعتبر في حكم ذلك كل حادث يقع للمؤمن عليه خلال فترة ذهابه لمباشرة العمل وعودته منه بشرط أن يكون الذهاب أو الإياب دون توقف أو تخلف أو انحراف عن الطريق الطبيعي).

والمستفاد من النص المتقدم أن إصابة العمل إما أن تكون إصابة بأحد أمراض المهنة المبينة في الجدول رقم (1) الملحق بقانون التأمينات الاجتماعية والذي يوضح نوع المرض والأعمال المسببة له

وإما أن تكون الإصابة ناتجة عن حادث أثناء تأدية العمل أو بسببه أي ناتجة عن أسباب متعلقة بالعمل ولو لم تكن أثناء تأديته.

ومن حيث إن الثابت من الاطلاع على الأوراق أن المدعي كان يقوم بعمله العادي يوم 21/ 11/ 1972 كضابط شرطة مهمته الأولى تعقب المجرمين والقبض عليهم

وليس بالأوراق ما يحمل على أن تكليفاً بعمل غير عادي أو حادثاً بعينه كان هو السبب فيما أصابه من جلطة بالشريان التاجي للقلب ومن ثم فإن إصابته والحالة هذه لا تعتبر إصابة عمل وفقاً لأحكام قانون التأمين الاجتماعي رقم 63 لسنة 1964.

ولا يقدح في هذا النظر ما قرره القومسيون الطبي بدمياط بجلسة 8/ 11/ 1973 من أن ظروف حدوث الإصابة ووصفها يجعلها مرتبطة ارتباطاً مباشراً بطبيعة عمله

وما قرره القومسيون الطبي بدمياط بجلسة 17/ 4/ 1977 من حالة المذكور جلطة قديمة بالشريان التاجي للقلب والقلب متكافئ وتقدر نسبة العجز 15%

إذ سبق أن أفاد القومسيون الطبي بدمياط بكتابه رقم 3856 المؤرخ 2/ 7/ 1973 أنه بعرض الأمر على الإدارة العامة للقومسيونات الطبية أفادت بأن إصابة المدعي بانسداد في الشريان التاجي في 22/ 11/ 1972 هي حالة مرضية غير مرتبطة بطبيعة عمله.

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد ذهب إلى غير هذا النظر، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون حقيقاً بالإلغاء وبرفض الدعوى مع إلزام المدعي المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات.

  تحميل اصابة العمل فى قانون التأمينات الاجتماعية

  رابط التحميل 
 

شرح تعويض ومعاش إصابة العمل


الشرح الوافي لموضوع يهم قطاع كبير من فئات المجتمع ، شرح تعويض ومعاش إصابة العمل ، وهذا البحث الوافي يتضمن شرح عدة مسائل قانونية التالية وفقا لقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات نتعرف عليها

-تعويض-ومعاش-إصابة-العمل

التعليق و شرح تعويض ومعاش إصابة العمل

  • العلاج والرعاية الطبية
  • علاج المؤمن عليه المصاب و تقدير نسبة العجز الكلي المستديم
  • الحقوق المالية عن إصابة العمل و الحقوق المالية للعامل للمصاب  المؤمن عليه
  • المخاطر التي يغطيها تأمين إصابات العمل
  • حادث العمل ، و حادث الطريق
  • الإرهاق أو الإجهاد من العمل
  • قيمة المعاش المستحق في حالتي الوفاة والعجز بسبب إصابة العمل
  • بيان حالات عدم استحقاق الأجر وتعويض الإصابة
  • طلب إعادة الفحص الطبي للمؤمن عليه ، و تعديل نسبة العجز عند إعادة الفحص الطبي
  • وقف صرف معاش العجز وإعادة تسوية المعاش وفق النسبة الجديدة
  • التحكيم الطبي و إجراءاته ، والطعن عليه
  • حقوق العامل في حالة مسئولية شخص أخر خلاف صاحب العمل
  • قواعد هامة في مجال مطالبة العامل المصاب بالتعويض

تعويض ومعاش إصابة العمل والتمــويـل

النصوص القانونية

تنص المادة 46 :

يمول تأمين إصابات العمل مما يأتي :-

1- الاشتراكات الشهرية التي يلتزم بها صاحب العمل طبقاً للنسب الآتية :-

أ- 1% من أجور المؤمن عليهم العاملين بالجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة والمؤسسات العامة.

ب- 2% من أجور المؤمن عليهم بالوحدات الاقتصادية التابعة للجهات المشار إليها بالبند السابق وبغيرها من الوحدات الاقتصادية للقطاع العام .

وتلتزم الجهات المشار إليها في البندين السابقين بأداء تعويض الأجر ومصاريف الانتقال المنصوص عليها بهذا الباب.

ج- 3% من الأجور بالنسبة لباقي المؤمن عليهم المشار إليهم بالمادة 2 والفقرة الأولى من المادة (3) وتخفض نسب الاشتراكات المقررة بالبندين (أ، ب) بواقع النصف تخفض النسبة المقررة بالبند (جـ) بواقع الثلث وذلك بالنسبة لأصحاب الأعمال الذين يتولون علاج المصاب لديهم ورعايته طبياً وفقاً لحكم الفقرة الأخيرة من المادة (48) وتخصم قيمة هذا التخفيض من المبالغ التي تلتزم بأدائها الهيئــة

المختصة وفقاً للبند (1) من المادة 83 .

كما تخفض نسب الاشتراك المقررة بالبند (جـ) بواقع الثلث من رخص وزير التأمينات لصاحب العمل بتحمل قيمة تعويض الأجر ومصاريف الانتقال.

2- ريع استثمار الاشتراكات المشار إليها.

ويعفى بعض أصحاب الأعمال من أداء الاشتراكات عن المؤمن عليهم المشار إليهم

بالفقرة الثانية من المادة 3 إذا كانوا لا يتقاضون أجراً.

الآراء و شرح تعويض ومعاش إصابة العمل

يرتبط العمل الإنساني بشخص القائم به ، بحيث يتأثر أداء هذا العمل بكل ما يؤثر علي شخص العامل ، فكلما اكتمل جسم العامل وسلم بدنه ونما فكره زادت الإمكانيات والجهود التي يمكن أن يبذلها ، وكلمت ضعف جسم العامل وقل إدراكه ضعفت إمكانياته وقلا جهوده ، ما سبق يبرر التأمين ضد إصابات العمل ، ولا شك أن حياة الإنسان تخضع في جميع مراحلها لعوامل تؤثر علي قدرته علي العمل

فتضعف منها أو تمحوها كلية ، والعوامل التي تؤثر علي الحياة الإنسانية ، والمخاطر التي يواجهها الإنسان كثيرة ومختلفة ، وهذه المخاطر تهدد الناس جميعاً وتؤثر في معيشتهم ورزقهم ، إلا أن نتائجها تكون أوخم إذا كان ضحيتها من العاملين الذي يعتمدون علي ما يحصلون عليه من أجر في مقابل عملهم باعتباره مورد رزقهم الوحيد  .

المصادر الخاصة بتمويل  التأمين ضد إصابات العمل - شرح تعويض ومعاش إصابة العمل

 يمول تأمين إصابات العمل مما يأتي :

حددت المادة 46 من قانون التأمين الاجتماعي مصادر التمويل بنصها علي أن تحصل من الاشتراكات الشهرية التي يلتزم بها صاحب العمل طبقاً للنسب محددة

هي :-

1% من أجور المؤمن عليهم العاملين بالجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة والمؤسسات العامة.

2% من أجور المؤمن عليهم بالوحدات الاقتصادية التابعة للجهات المشار إليها

بالبند السابق وغيرها من الوحدات الاقتصادية للقطاع العام .

3% من الأجور بالنسبة لباقي المؤمن عليهم المشار إليهم بالمادة 2 والفقرة الأولى من المادة 3 ، والمؤمن عليهم المشار إليهم بالمادة 2 من قانون التأمين الاجتماعي

والفقرة الأولي من المادة 3 هم   :

العاملون المدنيون بالجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لأي من هذه الجهات وغيرها من الوحدات الاقتصادية بالقطاع العام.

 العاملون الخاضعون لأحكام قانون العمل الذين تتوافر فيهم الشـروط الآتية :

1- أن يكون سن المؤمن عليه 18 سنة فأكثر.

2- أن تكون علاقة العمل التي تربط المؤمن عليه بصاحب العمل منتظمة ويصدر وزير التأمينات قرار بتحديد القواعد والشروط اللازم توافرها لاعتبار علاقة العمل منتظمة ، ويستثني من هذا الشرط عمال المقاولات وعمال الشحن والتفريغ .

ومع عدم الإخلال بأحكام الاتفاقات الدولية التي صدقت عليها جمهورية مصر العربية يشترط لسريان أحكام هذا القانون علي الأجانب الخاضعين لقانون العمل ألا يقل مدة العقد عن سنة وأن توجد اتفاقية بالمعاملة بالمثل.

المشتغلون بالأعمال المتعلقة بخدمة المنازل فيما عدا من يعمل منهم داخل المنازل الخاصة الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير التأمينات.

العاملين الذين سبق التأمين عليهم وفقاً لقوانين التأمينات الاجتماعية والتأمين والمعاشات المشار إليها بالمادة الثانية من قانون الإصدار  

تخفض نسب الاشتراكات لأصحاب الأعمال الذين يتولون علاج المصاب لديهم ورعايته طبياً ؛

وفي ذلك تقرر المادة 46 من قانون التأمين الاجتماعي : تخفض نسب الاشتراكات

المقررة بالبندين أ ، ب بواقع النصف و تخفض النسبة المقررة بالبند ج بواقع الثلث

وذلك بالنسبة لأصحاب الأعمال الذين يتولون علاج المصاب لديهم ورعايته طبياً وفقاً لحكم الفقرة الأخيرة من المادة 48 وتخصم قيمة هذا التخفيض من المبالغ التي تلتزم بأدائها الهيئة المختصة وفقاً للبند (1) من المادة (83)

( د. محمد عبد الرحمن التعليق علي قانون التأمين الاجتماعي - مرجع سابق - ص 314 - البند الخاص بالتفاوت في أداء قيمة الاشتراكات التي تؤدي لتمويل إصابات العمل بالنسبة للفئات المختلفة - المؤمن عليهم - كما أوردهم المشرع بالمادة 2 والفقرة الأولي من المادة 3 من قانون التأمين الاجتماعي

قرار وزير التأمينات رقم 329 لسنة 1976 - الوقائع المصرية العدد 218 - بتاريخ 19-9-1976

وطبقاً لقرار رئيس الجمهورية رقم 422 لسنة 2005 يكون وزير المالية هو الوزير المختص بتنفيذ تشريعات التأمين الاجتماعي ويحل محل وزير التأمينات أينما ذكر في كافة القوانين والتشريعات الأخرى - الجريدة الرسمية - العدد رقم 52 مكرر في 31/3/2005م )

العلاج والرعاية الطبية - شرح تعويض ومعاش إصابة العمل

نصوص قانونية تنص المادة 47: يقصد بالعلاج والرعاية الطبية ما يأتي :- 
  1.   الخدمات الطبية التي يؤديها الممارس العام. 
  2.   الخدمات الطبية على مستوى الإحصائيين بما في ذلك أخصائي الأسنان.
  3.   الرعاية الطبية المنزلية عند الاقتضاء. 
  4.   العلاج والإقامة بالمستشفى أو المصحة أو المركز المتخصص
  5.   العمليات الجراحية وأنواع العلاج الأخرى حسب ما يلزم.
  6. الفحص بالأشعة والبحوث المعملية المخبرية واللازمة وغيرها من الفحوص الطبية وما في حكمها.
  7. صرف الأدوية اللازمة في جميع الحالات المشار إليها فيما تقدم. 
  8. توفير الخدمات التأهيلية وتقديم الأطراف الصناعية التعويضية. وذلك طبقا للشروط و الأوضاع التي يحددها قرار من وزير الصحة بالاتفاق مع وزير التأمينات.

الشرح والتعليق -  لمقصود بالعلاج والرعاية الطبية

حددت المادة 47 من قانون التأمين الاجتماعي المقصود بالعلاج والرعاية الطبية بنصها علي اعتبار الخدمات الآتية خدمات طبية تشملها مظلة التأمين الاجتماعي  يأتي :-

  • الخدمات الطبية التي يؤديها الممارس العام.
  • الخدمات الطبية على مستوى الإحصائيين بما في ذلك أخصائي الأسنان.
  • الرعاية الطبية المنزلية عند الاقتضاء.
  • العلاج والإقامة بالمستشفى أو المصحة أو المركز التخصصي.
  • العمليات الجراحية وأنواع العلاج الأخرى حسب ما يلزم.
  • الفحص بالأشعة والبحوث المعملية المخبرية واللازمة وغيرها من الفحوص الطبية وما فى حكمها.
  • صرف الأدوية اللازمة في جميع الحالات المشار إليها فيما تقدم.
  • توفير الخدمات التأهيلية وتقديم الأطراف الصناعية التعويضية. وذلك طبقا للشروط و الأوضاع التي يحددها قرار من وزير الصحة بالاتفاق مع وزير التأمينات  .

علاج المؤمن عليه المصاب - شرح تعويض ومعاش إصابة العمل

نصوص قانونية

تنص المادة 48 :

تتولى الهيئة العامة للتأمين الصحي علاج المصاب ورعايته طبياً وفقاً لأحكام الباب السادس .

ويجوز للمصاب العلاج في درجة أعلى من الدرجة التأمينية على أن يتحمل فروق التكاليف أو يتحملها صاحب العمل إذا وجد اتفاق بذلك.

ويجوز لصاحب العمل علاج المصاب ورعايته طبيا متى صرحت له الهيئة العامة

للتأمين الصحي بذلك وفقا للشروط والأوضاع التي يصدر بها قرار من وزير الصحة بالاتفاق مع وزير التأمينات.

الشرح والتعليق 

الأصل أن تتولى الهيئة العامة للتأمين الصحي علاج المصاب ورعايته طبياً وفق المستوي المحدد وهو ما يسمي بالمستوي التأميني ، ويجوز للمصاب العلاج في درجة أعلى من الدرجة التأمينية على أن يتحمل فروق التكاليف أو يتحملها صاحب العمل إذا وجد اتفاق بذلك، وقد أوردت المادة 48 من قانون التأمينات الاجتماعية استثناء يتعلق بإمكان علاج المصاب المؤمن علية بغير طريق التامين الصحي إذ نصت المادة 48 بفقرتها الثانية :

يجوز لصاحب العمل علاج المصاب ورعايته طبيا متى صرحت له الهيئة العامة للتأمين الصحي بذلك وفقا للشروط والأوضاع التي يصدر بها قرار من وزير الصحة بالاتفاق مع وزير التأمينات .

وقد صدر قرار وزير الصحة قم 23 لسنة 1987 بشأن الشروط الواجب توافرها للتصريح لأصحاب الأعمال بتقديم الخدمات الطبية للمؤمن عليهم في حالتي الإصابة والمرض .

وطبقاً للمادة 1 من القرار المشار إليه : يجوز للهيئة العامة للتأمين الصحي التصريح لصاحب العمل بعلاج العاملين لديه في حالتي الإصابة والمرض وفقاً لنص المادة 48 ، 72 من قانون التأمين الاجتماعي بناء علي طلبه إذا كان لصاحب العمل نظاماً يقدم العلاج ورعاية الطبية المنصوص عليها في المادة 47 من قانون التأمين الاجتماعي وكان مستوى الخدمة الطبية التأمينية التي بقدمها لا تقل عن مستوى الخدمة الطبية التأمينية .

الحالات التي يفضل فيها التصريح لصاحب العمل بتقديم الخدمات الطبية للمؤمن عليهم في حالتي الإصابة والمرض :

الحالة الأولي : إذا كان صاحب العمل طبيباً كالمستشفيات وما في حكمها أو كان صاحب العمل يملك أو يدير داراً مخصصة لعلاج العاملين لديه ورعايتهم طبياً .

الحالة الثانية : إذا كان من طبيعة العمل بالمنشأة التنقل المستمر داخل أو خارج الجمهورية كشركات الطيران ومنشآت النقل البحري ، وشركات المقاولات والنقل أو كانت المنشأة في أماكن نائية كشركات حفر آبار البترول .

الحالة الثالثة : إذا كان لصاحب العمل نظام علاجي معتمد من المجلس الأعلى للرعاية التأمينية المنشأة بالقانون رقم 126 لسنة 1981 وكان هذا النظام يقدم العلاج والرعاية الطبية المنصوص عليها في المادة 47 من قانون التأمين الاجتماعي وبمستوي لا يقل عن الخدمة الطبية التأمينية التي تقدمها الهيئة .

الحقوق المالية عن إصابة العمل - شرح تعويض ومعاش إصابة العمل

التعريف الدقيق لإصابة العمل كمقدمة للمطالبة بالحقوق التي تنشأ عنها

ما المقصود بإصابة العمل …؟

عرفت المادة الخامسة " الفقرة هـ " من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975م إصابة العمل بتحديد المصادر أو الأسباب التي تنشأ عنها هذه الإصابة  فجري النص :

الإصابة بأحد الأمراض المهنية المبينة بالجدول رقم 1 المرافق أو الإصابة نتيجة حادث وقع أثناء تأدية العمل أو بسببه

و تعتبر الإصابة الناتجة من الإجهاد أو الإرهاق من العمل إصابة عمل متي توافرت فيها الشروط والقواعد التي يصدر بها قرار من وزير التأميناتٍ بالاتفاق مع وزير الصحة ويعتبر في حكم ذلك كل حادث يقع للمؤمن عليه خلال فترة ذهابه لمباشرة عمله أو عودته منه بشرط أن يكون الذهاب أو الإياب دون توقف أو تخلف أو انحراف عن الطريق الطبيعي .

التعريف السابق إصابة العمل يدفعنا الي البحث عن أسبابها وبالتالي عن مواجهتها علي المستوى التشريعي ، وفي ذلك يقرر الدكتور حسن عبد القدوس

إذا كانت الطفرة الكبيرة في تطوير أساليب الإنتاج وأدواته أحدثت تعييراً في الظروف التي يباشر في ظلها النشاط المهني وخلقت لدى القائمين علي أمر التشريع من البواعث ما جعلهم يؤمنون بضرورة التدخل لحماية فئة العاملين

فمع ذلك يجب - إقراراً للحقيقة التاريخية - التنويه الي أن الأخطار المهنية  تعد وثيقة الارتباط بالنشاط الاقتصادي الذي يزاوله الأفراد في بيئتهم الاجتماعية ، فظهورها أو إدراك وجودها غير مرتبط إذن بدرجة الرقي والتحضر التي بلغتها المجتمعات الحديثة علي أثر التطبيق العملي لمنجزات الثورة العلمية  .

إصابة العمل مشكلة قانونية ذات أبعاد اجتماعية - اختلاف المعالجة القانونية

نظراً للصفة المهنية لحوادث العمل والأمراض المهنية ، فقد اتجه التفكير منذ زمن بعيد الي العمل علي حماية العامل من هذه المخاطر باتخاذ الاحتياطات التي تكفل ألا يقع ضحية لأضرارها ، علي أنه بدا من الواضح أنه مهما كانت الاحتياطات المتخذة ، فإن عدداً من المخاطر لا بد أن يتحقق وبالتالي أن ضراراً لا بد أن يصيب العمال

ولذلك ثار التساؤل عن كيفية جبر هذا الضرر أو علي الأقل التخفيف من وقعه ، وكانت أول وسيله اتجه إليها الفكر في هذا الشأن هي مسألة صاحب العمل عن الأضرار التي تصيب عماله نتيجة لحوادث العمل  .

كيف عالج المشرع المصري مشكلة إصابات العمل في المرحلة السابقة علي إصدار قانون التأمين الاجتماعي ..؟

في البدء طبقت الأحكام الخاصة بأحكام المسئولية المدنية مع التخفيف من حدتها بـ

1- التوسع في فكرة الخطأ ذاتها .

2- اعتبار مسئولية صاحب العمل مسئولية عقدية ، تقوم علي أساس إخلال صاحب العمل بالتزام بنتيجة هو سلامة العمال ، بحيث يكفي لمساءلته إثبات إصابة العامل بالضرر دون حاجة الي إثبات وقوع خطأ آخر في جانب صاحب العمل .

ثم قامت التشريعات الخاصة بحوادث العمل والأمراض المهنية مستندة الي عدة أسس تخالف الأسس التي تقوم عليها المسئولية المدنية ، وهذه المبادئ هي :

1- يسأل صاحب العمل عن الأضرار التي تصيب عماله نتيجة لحوادث العمل وأمراض المهنة دون حاجة الي إثبات خطأ من جانبه .

2- لا يستطيع صاحب العمل دفع مسئوليته بنفي خطئه أو بإثبات السبب الأجنبي ، بل أن خطأ العامل المصاب ذاته ، ما لم يكن عمدياً أو جسيماً لا يجدي دفع

المسئولية .

3- يعفي العامل من عبء إثبات رابطة السببية بين العمل والضرر نتيجة لأعمال عدة قرائن قانونية .

4- يقدر المشرع التعويض المستحق للمصاب جزافاً .

5- فرض التأمين الإجباري علي حوادث العمل بإنشاء صندوق للضمان

وبصدور قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 تخلي المشرع عن النظرة الكلاسيكية لمسئولية صاحب العمل عن إصابات العامل ، حاصل هذه النظرة الجديدة أن صاحب العمل ليس وحده المستفيد من جهود العاملين لحسابه ، بل أن المجتمع كله ينتفع بهذه الجهود

وليست مخاطر المهنة من خلق صاحب عمل بعينه ، بل هي نتيجة للتقدم الصناعي والعلمي الذي حققه الفكر والجهد الإنسانيين علي مر السنين في كل المجتمعات

لذل من الطبيعي أن يتجه الفكر الي المجتمع لتحمله بالمخاطر التي يتعرض لها العاملون فيه ، وهكذا ارتفعت مسئولية صاحب العمل ، فلم يعد يلتزم بتعويض الأضرار التي تصيب عماله

واقتصر التزامه علي الوفاء باشتراك دوري يقدر بنسبه من أجر كل عامل ، ولم يعد طريق العامل للحصول علي التعويض هي دعوى المسئولية

بل اصبح حقه مقرراً مواجهة جهاز عام أو هيئة عامة تلتزم بأن تؤدي إليه التعويض الذي يقرره القانون وأصطلح علي تسمية هذا النظام بالضمان أو بالتأمين الاجتماعي لأنه مظهر من مظاهر التضامن الاجتماعي الذي يسود أو يجب أن يسود المجتمعات جميعاً

المخاطر التي يغطيها تأمين إصابات العمل

 يقوم التنظيم التشريعي لتأمين إصابات العمل في مصر علي أساس تغطية عدة أنواع متميزة من إصابات العمل :

1- الإصابة نتيجة حادث عمل

2- الإصابة بأحد الأمراض المهنية المبينة بالجدول الملحق بالقانون .

3- الإصابة نتيجة حادث يقع للمؤمن عليه خلال فترة ذهابه لمباشرة العمل وعودته ضده  .

4- الإصابة الناتجة عن الإجهاد والإرهاق في العمل .

5- يضيف القانون رقم 47 لسنة 1974 الي هذه الإصابات إصابة المنتفعين بأحكام قانون التأمين الاجتماعي بسبب الاعتداءات العسكرية .

ووفق ما سبق فأننا نكون أمام إصابة عمل حال توافر أحد الحالات الآتية :

الحالة الأولي : الإصابة بأحد الأمراض المهنية - شرح تعويض ومعاش إصابة العمل

يقصد بالمرض المهني المرض الذي ينشأ اشتغال العامل في مهنة أو صناعة معينة تؤدي إلى انتشار هذا المرض ، وقد اشترطت المادة الخامسة من قانون التأمين الاجتماعي لاعتبار المرض مهنياً أن يكون وارداً بالجدول رقم 1 الملحق بالقانون ، وأن يكون المصاب يعمل في إحـدى المهن التي يؤدي العمل بها إلى حدوث المرض

وقضت محكمة النقض في هذا الشأن :

أن المقرر طبقاً للفقرة هـ من المادة الخامسة من قانون التأمين الاجتماعي انه يشترط لكي يعتبر المرض إصابة عمل أن يكون من الأمراض المهنية الواردة في الجدول رقم 1 المرافق للقانون 79 لسنة 1975 .

الشروط التي يجب أن تتوافر للمطالبة بالتعويض عن المرض المهني

  • الشرط الأول : أن يكون المرض المطلوب التعويض عنه من الأمراض التي أوردها المشرع حصراً بالجدول رقم 1 والمسمى بجدول أمراض المهنة :
  • الشرط الثاني : أن يكون العمل الذي يمارسه العامل مما تنشأ عنه الإصابة طبقاً لما هو مبين بالجدول  .
  • الشرط الثالث : أن تظهر أعراض المرض علي العامل أثناء مزاولة المهنة أو خلال سنة من تاريخ تركه للعمل 

الحالة الثانية : حادث العمل - شرح تعويض ومعاش إصابة العمل

حادث العمل هو الفعل الذي يتسم بالحركة المفاجئة والعنيفة بسبب خارجي ويحدث مساساً بجسم الإنسان ، فعناصر إصابة العمل أربعة هي " أن يكون الفعل المسبب للإصابة مفاجئاً ، وأن يكون عنيفاً ، وأن يكون عن سبب خارجي  ، وأن يحدث مساساً بجسم الإنسان "

يضاف إلى تلك العناصر عنصر أخر هام وان كان بديهي مقتضاه أن يقع الحادث أثناء العمل أو بسببه ، والواقع أن العناصر المكونة لمفهوم إصابة العمل قد أثارت خلافا علي المستوي العملي الأمر الذي نري معه ضرورة التعرض لها  :

أن يكون الحادث فجائياً : يكون الحادث فجائياً إذا بدء وانتهي في فترة وجيزة ، أما إذا استغرق الفعل فترة زمنية طويلة فانه لا يعد حادث عمل ، بمعني انه إذا أمكن تحديد وقت بدء الفعل ووقت نهايته أعتبر الفعل حادث عمل ، أما إذا لم يمكن تحديد بدء وقت الفعل ووقت نهايته فان الفعل لا يعد حادث عمل ، ولا يعتد بالفارق بين الفعل وظهور أثاره الضارة ، فالفعل يعد حاث عمل ولو تراخي ظهور أثاره الضارة فترة من الوقت طالما أتسم الفعل بالفجائية .

وقوع الفعل بقوة خارجية : لاعتبار الفعل حادث عمل يرتب كافة الآثار التي ترتبها إصابة العمل يتعين أن يقع بفعل قوة خارجية أي بسبب خارج عن جسم المصاب ، وذلك ما يميز الحادث عن المرض باعتبار ان المرض يرجع لأسباب داخلية .

وقد قضت محكمة النقض في هذا الخصوص

 وفاة مورث الطاعنين حدثت بسبب حساسيته للبنسلين ، فلا تعتبر إصابة عمل لحدوثها بسبب داخل جسم المصاب  .

الإصابة بهبوط حاد في القلب لا تعد إصابة عمل في مفهوم قانون التأمينات الاجتماعية لأنها لا تتسم بالمباغتة

المساس بجسم العامل المصاب : يجب أن يؤدي الحادث إلى المساس بجسم العامل أي أن يسبب له ضرراً جسمانياً أيا كانت طبيعة هذا المساس  " خارجي - داخلي - عضوي - نفسي " ، إلا انه لا يعتبر إصابة عمل ما يصيب المؤمن علية في اعتباره وشرفه فهذه أضرار نعم لكنها ليست جسمانية.

وقوع الفعل أثناء العمل أو بسببه : يشترط لاعتبار الفعل إصابة عمل أن يق أثناء العمل أو بسببه ، ويلاحظ أولا أن المشرع اشترط وقوع الفعل بسبب العمل أو إثنائه بمعني انه لم يتطلب اجتماع الشرطين فإما أن يكون الفعل بسبب العمل أو أثناء القيام به .

وقد قضت محكمة النقض في هذا الخصوص :

إن المشرع جعل إصابة العمل رهنا بوقوع الحادث أثناء تأدية العمل ولو في غير

الساعات المحددة له متي كان أداؤه لصاحب العمل وبغض النظر عن قيام رابطة السببية بين الحادث وبين رب العمل لأن المشرع افترض قيام هذه الرابطة في جميع الحالات التي يقع فيها الحادث أثناء تأدية العمل فلا يلزم إثباتها ولا يجوز نفيها  .

كما قضي :

مؤدي نص المادة الخامسة " فقرة هـ" من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون 79 لسنة 1975 - الذي يحكم واقعة الدعوى - انه يتعين لاعتبار الحادث إصابة عمل أن يقع أثناء العمل أو بسببه ، ويعتبر الحادث واقعاً أثناء العمل إذا وقع في الساعات المحددة للعمل أثناء تأدية العامل له أو في غير هذه الساعات إذا كان العامل يباشر العمل لمصلحة صاحب العمل

أو إذا وقع عقب انتهاء ساعات العمل وأثناء قيام العامل بتسليم أدواته أو قبل بدء العمل في الدقائق التي يتسلم فيها العامل عمله ، ولا يشترط في الحادث الذي يقع أثناء العمل توافر رابطة السببية بينه وبين العمل

إذ افترض المشرع قيام هذه الرابطة في جميع الحالات التي يقع فيها الحادث أثناء تأدية العمل فلا يلزم بإثبات وجودها ولا يجوز نفيها ، كما يعتبر الحادث الذي يقع علي العامل في غير أوقات العمل إصابة عمل إذا وجد علاقة بينه وبين العمل الذي يقع بسبه  

وخلاصة القول عن شروط اعتبار الفعل حادث عمل

  • الشرط الأول : أن يمس هذا الفعل بجسم آدمي .
  • الشرط الثاني : أن يكون هذا الفعل عنيفاً 
  • الشرط الثالث : أن يكون الفعل مباغتاً
  • الشرط الرابع : أن ينشأ عن سبب خارجي
  • الشرط الخامس : وقوع الحادث عن غير عمد من العامل ودون سلوكه الفاحش والمقصود  .

الحالة الثالثة : حادث الطريق - شرح تعويض ومعاش إصابة العمل

 يشترط لاعتبار حادث الطريق حادث عمل أن يقع أثناء ذهاب العامل إلى مقر عمله أو عودته منه ، وأن يكون في الطريق المعتاد للعامل ، وآلا يكون العامل قد توقف أو تخلف أو انحرف عن الطريق الطبيعي  ،  ويثير اعتبار حادث الطريق إصابة عمل عدة مشكلات تتعلق بتحديد المقصود بـ الطريق … ويقصد به بداية المكان الذي يوجد به العامل قبل اتجاهه الي مقر عمله ، فلا يشترط أن تكون النقطة التي يبدأ منها العامل طريقة بمثابة محل إقامة معتاد أو ثانوي يتمتع بشيء من الثبات والاستقرار .

التوقف والانحراف والتخلف :

يشترط لاعتبار الحادث إصابة عمل الا يكون العامل قد توقف أو انحرف إلا لسبب معقول ، والتوقف يعني امتناع حركة السير  ، كأن يتوقف العامل لمحادثة صديق أو لشراء جريدة ، أما التخلف فيعني الخروج عن الطريق الطبيعي إلى مكان بجواره كدخول مقهى أو ناد ، أما الانحراف فيعني ترك العامل الطريق الطبيعي إلى طريق أخر خطر أو غير مطروق ، فالانحراف هو تعديل مكاني للطريق الطبيعي .

الحالة الرابعة : الإرهاق أو الإجهاد من العمل - شرح تعويض ومعاش إصابة العمل

 يقرر قانون التأمين الاجتماعي اعتبار الإصابة الناتجة عن الإرهاق أو الإجهاد الناتج عن العمل إصابة عمل ، و تعتبر الإصابة الناتجة عن الإرهاق أو الإجهاد من العمل إصابة عمل إذا توافرت شروط هي :

  • الشرط الأول : أن تكون سن العامل المصاب أقل من ستين سنه  .
  • الشرط الثاني : أن يكون الإجهاد أو الإرهاق ناتجاً عن بذل مجهود إضافي يفوق المجهود العادي للمصاب المؤمن عليه.
  • الشرط الثالث : أن يكون المجهود الإضافي ناتجاً عن تكليف المؤمن عليه بإنجاز عمل معين في وقت محدد يقل عن الوقت اللازم لإنجاز هذا العمل أو تكليفه بإنجاز عمل في وقت محدد بالإضافة إلى عمله الأصلي.
  • الشرط الرابع : وجود ارتباط مباشر بين حالة الإجهاد أو الإرهاق من العمل والحالة المرضية .
  • الشرط الخامس : أن تكون الفترة الزمنية للإرهاق كافية لحدوث الحالة المرضية .
  • الشرط السادس : أن تكون الحالة الناتجة عن الإرهاق أو الإجهاد ذات مظاهرمرضية حدة .
  • الشرط السابع : أن ينتج عن الإرهاق أو الإجهاد في العمل إصابة المؤمن عليه بأحد الأمراض الآتية :

  1. نزيف المخ أو انسداد شرايين المخ متي ثبت ذلك بعلامات إكلينيكية واضحة.
  2.  انسداد بالشرايين التاجية للقلب متي ثبت ذلك بصفة قاطعة  .

  • الشرط الثامن : ألا تكون الحالة المرضية ناتجة عن مضاعفات أو تطور لحالة سابقة .

شروط حددها القرار الوزاري رقم 239 لسنة 1977م لاعتبار الإصابة الناتجة عن الإرهاق أو الإجهاد الناتج عن العمل إصابة عمل وهي الشروط الآتية :

1.أن يكون الإجهاد أو الإرهاق ناتجاً عن بذل مجهود إضافي يفوق المجهود العادي للمصاب المؤمن عليه .

  1. أن يكون المجهود الإضافي ناتجاً عن تكليف المؤمن عليه بإنجاز عمل معين في وقت محدد يقل عن الوقت اللازم لإنجاز هذا العمل أو تكليفه بإنجاز عمل في وقت محدد بالإضافة إلى عمله.
  2. أن تقرر الجهة المختصة بالعلاج أن هناك ارتباط مباشراً بين حالة الإجهاد أو الإرهاق من العمل والإصابة.

4.أن تقرر الجهة المختصة بالعلاج أن الفترة الزمنية للإجهاد أو الإرهاق كافية لوقوع الحالة المرضية.

  1. أن تكون الحالة الناتجة عن الإجهاد أو الإرهاق ذات مظاهر حادة.

6.أن ينتج عن الإرهاق أو الإجهاد في العمل إصابة المؤمن عليه بأحد الأمراض الآتية :-

أ: نزيف المخ أو انسداد شرايين المخ متي ثبت ذلك بعلامات إكلينيكية واضحة.

ب: انسداد بالشرايين التاجية للقلب متي ثبت ذلك بصفة قاطعة  .

الحقوق المالية للعامل  للمصاب " المؤمن عليه 

  1.  أولا يلتزم صاحب العمل - وفق نص المادة 50 من قانون التأمين الاجتماعي - عند حدوث الإصابة بنقل المصاب إلى مكان العلاج ويتحمل مصاريف انتقال المصاب بوسائل الانتقال العادية من محل الإقامة إلى مكان العلاج إذا كان يقع خارج المدينة التي يقيم بها وبأداء مصاريف الانتقال بوسائل الانتقال الخاصة داخل المدينة وخارجها متى قرر الطبيب أن حالة المصاب لا تسمـح باستعماله وسائل النقل العادية  .
  2. ثانيا : تعويض إذا أصيب العامل و حالت هذه الإصابة بينه وبين أداء عمله تلتزم الجهة التي يعمل طرفها بأن تؤدي له تعويض الأجر خلال فترة تخلفه عن عمله ، ويكون هذا التعويض معادلا لأجرة المسدد عنه الاشتراكات علي أن يصرف هذا التعويض للمصاب في مواعيد صرف الأجور بالنسبة لمن يتقاضون أجرهم بالشهر وأسبوعيا بالنسبة لغيرهم.

ويستمر صرف التعويض طوال مدة عجز المصاب عن أداء عمله أو حتى ثبوت العجز المستديم أو حدوث الوفاة.

وتعتبر في حكم الإصابة كل حالة انتكاس أو مضاعفة تنشأ عنها.

ويتحمل صاحب العمل أجر يوم الإصابة أيا كان وقت ونوعها ويقدر التعويض اليومي على أساس الأجر الشهري المسدد عنه الاشتراكات مقسوماً على ثلاثين

قضاء محكمة النقض - شرح تعويض ومعاش إصابة العمل

 إن المعونة المالية إنما تصرف للمؤمن عليه حالة عجزه عن أداء عمله بسبب الإصابة ، ويشترط لاستمرار صرف العامل لها أن يظل خاضعاً للتأمين علي اعتبار أن العلة في منحها هي حيلولة الإصابة بينه وبين أداء عمله ، لذلك فهي تقدر بقيمة الأجر المستحق له والمسدد عنه اشتراك التأمين

فيتعين وقف صرف هذه المعونة عند بلوغ العامل المؤمن علية سن الستين لخروجه حينئذ عن نطاق التأمين ، لما كان ما تقدم ، فان الحكم المطعون فيه إذ أسس قضاءه علي أن المطعون ضده الأول الاستمرار في صرف المعونة المالية بعد بلوغه سن الستين بالإضافة إلى معاش الشيخوخة الذي يتقاضاه ، يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه  .

إن المعونة المالية إنما تصرف للمؤمن عليه حالة عجزه عن أداء عمله بسبب الإصابة ، ويشترط لاستمرار صرف العامل لها أن يظل خاضعاً للتأمين علي اعتبار ان العلة في منحها هي حيلولة الإصابة بينه وبين أداء عمله ، لذلك فهي تقدر بقيمة الأجر المستحق له والمسدد عنه اشتراك التأمين ، فيتعين وقف صرف هذه المعونة عند بلوغ العامل المؤمن علية سن الستين لخروجه حينئذ عن نطاق التأمين

لما كان ذلك وكانت الاستقالة - علي ما جري به قضاء هذه المحكمة - إنهاء لعقد العمل بالإرادة المنفردة وتتم بمجرد تقديمها دون تعليق علي قبول صاحب العمل لها ، فان الحكم المطعون فيه إذ قضي للمطعون ضده الأول بالمعونة المالية بعد إنهاء علاقة العمل بالاستقالة يكون قد أخطاء في تطبيق القانون بما يوجب نقضه  .

ميعاد استحقاق تعويض الأجر

يستحق العامل تعويض الأجر من اليوم التالي لوقوع الإصابة ويصرف في مواعيد تقاضي الأجر الشهري بالنسبة لمن يتعاملون بالراتب الشهري وأسبوعياً بالنسبة لخلاف ذلك ويستمر صرف هذا التعويض طوال مدة عجز المصاب عن العمل أياً كانت هذه المدة إلي أن يثبت عجزه المستديم أو يتوفى أو يبلغ سن التقاعد وهو سن المعاش وهناك يستحق المعاش المقرر في تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة.

المعاش المستحق في حالتي الوفاة والعجز بسبب إصابة العمل

نصوص قانونية

تنص المادة 51:

إذا نشأ عن إصابة العمل عجز كامل أو وفاة سوى المعاش بنسبة 80% من الأجر المنصوص عليه بالمادة 19 بما يزيد على الحد الأقصى المنصوص عليه بالفقرة الأخيرة من المادة (20) ولا يقل عن الحد الأدنى المنصوص عليه بالفقرة الثانية من المادة (24).

ويزاد المعاش بنسبة 5% كل خمس سنوات حتى بلوغ المؤمن عليه سن الستين حقيقة أو حكماً إذا كان العجز أو الوفاة سبباً في إنهاء خدمة المؤمن عليه وتعتبر كل زيادة جزءاً من المعاش عند تحديد مبلغ الزيادة التالية.

وتنص المادة 52:

إذا نشأ عن الإصابـة عجز جزئي مستديـم تقدر نسبته بـ 35% فأكثر يستحق المصاب معاشاً يساوى نسبة ذلك العجز من المعاش المنصوص عليه بالمادة 51 وإذا أدى هذا العجز إلى إنهاء خدمة المؤمن عليه لثبوت عدم وجود عمل آخر لدى صاحب العمل وفقاً للقواعد المنصوص عليها بالبند (3) من المادة (18) يزاد

المعاش وفقاً لحكم الفترة الأخيرة من المادة السابقة.

وتنص المادة 53 :

مع مراعاة حكم البند (3) من المادة (18) إذا نشأ عن الإصابة عجز جزئي مستديم لا تصل نسبته إلى 35% استحق المصاب تعويضاً يقدر بنسبة ذلك العجز مضروباً في قيمة معاش العجز الكامل المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة (51) وذلك عن أربع سنوات ويؤدى هذا التعويض دفعة واحدة.

وتنص المادة 54:

يكون معاش العجز الكامل أو الوفاة لمن لا يتقاضى أجراً من الفئات المنصوص

عليها بالفقرة الثانية من المادة (31) عشر جنيهات  شهرياً.

ويسري في شأن هذا المعاش حكم الفقرة الثانية من المادة 51 .

( د / رمضان جمال - المرجع السابق - الجزء الأول - ص 39 - الفقرة 4. )

  راجع قرار وزير التأمينات رقم 296 لسنة 1976م بشأن قواعد تحديد مصاريف الانتقال بالنسبة للمؤمن عليه المصاب أو المريض -الوقائع المصرية - العدد 274 في 29/11/1976م - ومشار الي هذا القرار في شرح المادة 80. ،   نقض - الطعن 814 لسنة 47 قضائية - جلسة 17/6/1979 ،   نقض - الطعن 19 لسنة 43 ق - جلسة 11/4/1983 )

الشرح والتعليق - شرح تعويض ومعاش إصابة العمل

تعريف إصابة العمل

أوضحنا أن إصابة العامل هي الحادث الذي يقع أثناء قيام العامل بالعمل أو بسببه ويقع بغتة وبفعل قوة خارجية ويمس جسم العامل وينتج عنه أضرار لهذا العامل وانه تعتبر في حكم الإصابة كل انتكاس أو مضاعفة تنشأ عنها ، وإصابة العامل قد تسفر عن عجز كلي أو جزئي ، كما أنها قد تسفر عن وفاته

 ولكل احتمال من هذه الاحتمالات معالجة قانونية مختلفة قررتها نصوص قانون العمل نناقشها كما يلي :

الاحتمال الأول إذا نشأ عن إصابة العمل عجز كامل أو وفاة

إذا نشأ عن إصابة العمل عجز كامل أو وفاة فان المعاش يسوى بنسبة 80% من الأجر المنصوص عليه بالمادة 19 ، و بما يزيد على الحد الأقصى المنصوص عليه بالفقرة الأخيرة من المادة 20 ولا يقل عن الحد الأدنى المنصوص عليه بالفقرة الثانية من المادة 24 ، و يتبين من هذا النص أن المؤمن عليه المصاب إذا تخلف عن إصابته عجز كامل أو وفاة فإنه يستحق معاش بواقع 80 % من متوسط أجره الشهري الذي أديت علي أساسه الاشتراكات خلال السنة الأخيرة أو خلال مدة الاشتراك في التأمين و إن قلت عن ذلك فيكون الحد الأقصى 200 جنيه

والحد الأدنى هو عشرون جنيها طبقاً لأحكام المادة 24 بالقانون رقم 61 لسنة 1198 فإذا كان هذا العجز أو الوفاة سبب إنهاء خدمة المؤمن عليه فإن المعاش الذي تمت تسويته وفقاً للقواعد السابقة يزداد بنسبة 5 % كل خمس سنوات من تاريخ استحقاقه حتى بلوغ المؤمن عليه سن الستين حقيقة أو حكما وتعتبر كل زيادة تضاف إلي المعاش جزءاً منه وذلك عند تحديد مبلغ الزيادة القادمة.

وقضي ان  : تنص المادة 19 ، 125 من القانون رقم 79 لسنة 1975م بعد تعديله بالقانون رقم 93 لسنة 1980م القانون رقم 61 لسنة 1981م الذي يحكم واقعة الدعوى أن معاش العجز المستديم يربط على أساس الأجر الشهري الذي سدد عنه الاشتراك خلال السنتين الأخيرتين من مدة خدمة المؤمن عليه أو مدة الاشتراك فى التأمين إن قلت عن ذلك وأن الأجر الذي يتخذ أساساً لهذا الربط هو الأجر الفعلي وأنه يجوز تغيير طريقة حساب الأجور بقرار من الوزير المختص  .

تنص المادة 18 من القانون رقم 79 لسنة 1975م أنه يشترط لاستحقاق معاش العجز المستديم أن يحدث العجز أثناء قيام عقد العمل وأن يؤدى هذا العجز إلى انتهائه مع ثبوت عدم وجود عمل أخر يلائم المؤمن عليه  .

تعويض الأجر عن إصابة العمل شرطه أن تحول الإصابة بين العامل وبين أداء عمله استحقاقه لحين الشفاء أو ثبوت العجز المستديم أو حدوث الوفاة. معاش العجز المستديم - استحقاقه بثبوت العجز ونسبته وليس من تاريخ الإصابة مادة 49 ،  52  .

تنص المادة 19 ، 125 من القانون رقم 79 لسنة 1975م بعد تعديله بالقانون رقم 93 لسنة 1980م القانون رقم 61 لسنة 1981م الذي يحكم واقعة الدعوى أن معاش العجز المستديم يربط على أساس الأجر الشهري الذى سدد عنه الاشتراك خلال السنتين الأخيرتين من مدة خدمة المؤمن عليه أو مدة الاشتراك فى التأمين إن قلت عن ذلك وأن الأجر الذي يتخذ أساساً لهذا الربط هو الأجر الفعلي وأنه يجوز تغيير طريقة حساب الأجور بقرار من الوزير المختص  .

الاحتمال الثاني إذا نشأ عن إصابة العمل عجز جزئي

إذا نشأ عن إصابة العمل المؤمن علية عجز جزئي مستديم بنسبة 35% فأكثر استحق معاشاً يساوي نسبة ذلك العجز من معاش الوفاة والعجز الكامل الذي يجري تحديده وفقاً لنص المادة 51 وهو نسبة الـ 80 % ، فإذا أدي العجز المستديم إلي انتهاء عقد العمل لثبوت عدم وجود عمل آخر لدي صاحب العمل يلائم العامل المؤمن عليه فإن معاش المؤمن عليه يزاد بنسبة 5 % كل خمس سنوات حتى بلوغ المؤمن عليه سن لستين حقيقة أو حكما ويكون الحد الأدنى للمعاش في العجز الجزئي الناتج عن إصابة العمل عشرون جنيها وذلك في حالات بلوغ سن التقاعد أو العجز الكامل أو الوفاة.

معاش العجز الكامل أو الوفاة لمن لا يتقاضى أجرا

يكون معاش العجز الكامل أو الوفاة لمن لا يتقاضى أجرا من الفئات المنصوص

عليها  بالفقرة الثانية من المادة 3 وهم العاملين الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة والمتدرجين والتلاميذ الصناعيين والطلاب المشتغلين في مشروعات التشغيل الصيفي والمكلفين بالخدمة العامة عشر جنيهات شهرياً.

ويسري في شأن هذا المعاش حكم الفقرة الثانية من المادة 51 والتي يجري نصها " ويزاد المعاش بنسبة 5% كل خمس سنوات حتى بلوغ المؤمن عليه سن الستين حقيقة أو حكماً إذا كان العجز أو الوفاة سبباً في إنهاء خدمة المؤمن عليه وتعتبر كل زيادة جزءاً من المعاش عند تحديد مبلغ الزيادة التالية .

تقدير نسبة العجز الكلي المستديم - شرح تعويض ومعاش إصابة العمل

 نصوص قانونية

تنص المادة 55:

تقدر نسبة العجز الكلي المستديم وفقاً للقواعد الآتية : -

1- إذا كان العجز مبيناً في الجدول رقم 2 المرافق لهذا القانون روعيت النسبة المئوية من درجة العجز الكلي المبينة به.

2- إذا لم يكن العجز مما ورد بالجدول المذكور فتقدر نسبته بنسبة ما أصاب العامل من عجز في مقدرته علي الكسب علي أن تبين تلك الأسباب بالشهادة الطبية.

3- إذا كان العجز المتخلف له تأثر خاص علي قدرة المصاب علي الكسب في مهنته الأصلية فيجب توضيح نوع العمل الذي يؤديه المصاب مع بيان تأثير ذلك في زيادة درجة العجز في تلك الحالات علي النسب المقررة لها في الجدول رقم 2 المرافق لهذا القانون.

ولوزير التأمينات زيادة النسب الواردة في الجدول المذكور أو إضافة حالة جدية بناء علي اقتراح مجلس الإدارة ويحدد القرار تاريخ العمل به.

وتنص المادة 56:

إذا كان المصاب سبق وأن أًصيب بإصابة عمل روعيت القواعد الآتية :

1- إذا كانت نسبة العجز الناشئة عن الإصابة الحالية والسابقة أقل من 35 %عوض المصاب عن إصابته الأخيرة علي أساس نسبة العجز المتخلف عنها وحدها والأجر المشار إليه بالمادة (19) وقت ثبوت العجز الأخير.

2- إذا كانت نسبة العجز الناشئة عن الإصابة الحالية والإصابات السابقة تساوي 35 % أو أكثر فيعوض علي الوجه الآتي :-

أ- إذا كان المصاب قد عوض عن إصاباته السابقة تعويضاً من دفعة واحدة يقدر معاشه علي أساس نسبة العجز المتخلف عن إصابته جميعها والأجر المشار إليه بالمادة (19) وقت ثبوت العجز المتخلف عن الإصابة الأخيرة.

ب- إذا كان المصاب مستحقاً لمعاش العجز يقدر معاشه علي أساس نسبة العجز المتخلف عن إصابته جميعا والأجر المشار إليه وقت ثبوت العجز المتخلف عن الإصابة الأخيرة بشرط ألا يقل ذلك المعاش عن معاشه عن الإصابة السابقة.

الشرح والتعليق - شرح تعويض ومعاش إصابة العمل
كيفية تقدير نسبة العجز الكلي المستديم للعامل المصاب  ؟

أولا : إذا كانت نسبة العجز موضحة بالجدول رقم 2

في هذه الحالة يعتبر العجز كلي وتحدد نسبته الواردة في المادة 51 متي كان العجز مبيناً في الجدول رقم 2 المرافق لهذا القانون ، أي مشار إلية .

ثانياً : إذا كان العجز غير وارد بالجدول رقم 2

إذا كان العجز لم يورد في الجدول المذكور فتقدر نسبته بنسبة ما أصاب العامل من عجز في قدرته علي الكسب علي أن يتم تحديد تلك النسبة في الشهادة الطبية .

الالتزامات القانونية التي ألقاها المشرع علي الجهة القائمة علي أمر العلاج  ، وحق المريض في الاعتراض وطلب إعادة تقدير العجز  الالتزام الأول : الالتزام بإخطار العامل المصاب أو المريض بانتهاء العلاج ، وما قد يكون تخلف لديه عجز ونسبة هذا العجز ، وللمريض إذا ما كان له اعتراض علي ذلك أن يطلب إعادة النظر في تقرير انتهاء العلاج أو في نسبة تخلف العجز وفقاً لأحكام التحكيم الطبي   المنصوص عليها في الباب الرابع .

الالتزام الثاني :  الالتزام بإخطار صاحب العمل والهيئة التأمينية بنسبة العجز التي

يتم علي أساسها تحديد حقوق المصاب .

سبق إصابة العامل والقواعد التي يجب مراعاتها حينئذ :

إذا كان المصاب سبق وأن أًصيب بإصابة عمل روعيت القواعد الآتية :

أولا : إذا كانت نسبة العجز الناشئة عن الإصابة الحالية والسابقة أقل من 35 %عوض المصاب عن إصابته الأخيرة علي أساس نسبة العجز المتخلف عنها وحدها والأجر المشار إليه بالمادة 19 وقت ثبوت العجز الأخير.

ثانياً : إذا كانت نسبة العجز الناشئة عن الإصابة الحالية والإصابات السابقة تساوي 35 % أو أكثر فيعوض علي الوجه الآتي:

1- إذا كان المصاب قد عوض عن إصاباته السابقة تعويضاً من دفعة واحدة يقدر معاشه علي أساس نسبة العجز المتخلف عن إصابته جميعها والأجر المشار إليه بالمادة (19) وقت ثبوت العجز المتخلف عن الإصابة الأخيرة.

2- إذا كان المصاب مستحقاً لمعاش العجز يقدر معاشه علي أساس نسبة العجز المتخلف عن إصابته جميعا والأجر المشار إليه وقت ثبوت العجز المتخلف عن الإصابة الأخيرة بشرط ألا يقل ذلك المعاش عن معاشه عن الإصابة السابقة.

طعن  676 لسنة 56 ق جلسة 30/11/1987م

طعن  1322 لسنة 56 ق جلسة 9/4/1990م

طعن 595 لسنة 58 ق جلسة 29/10/1990م

طعن رقم 676 لسنة 56 ق جلسة 30/11/1987م


قرار وزير التأمينات رقم  149 لسنة 1976 بشأن قواعد الإخطار وتحديد نسب العجز.

قرار وزير التأمينات رقم 215 لسنة 1977 بشأن الاعتراض علي قرار اللجنة الطبية بانتهاء العلاج أو تخلف العجز وذلك بطلب إعادة النظر فيه أمام لجنة التحكيم الطبي ، محب الدين سعد وعبد الرحمن داود - المرجع في أحكام النقض

حالات عدم استحقاق الأجر وتعويض الإصابة - شرح تعويض ومعاش إصابة العمل

 نصوص قانونية

تنص المادة 57 :

لا يستحق تعويض الأجر وتعويض الإصابة في الحالات الآتية :

أ- إذا تعمد المؤمن عليه إصابة نفسه.

ب- إذا حدثت الإصابة بسبب سوء سلوك فاحش ومقصود من جانب المصاب ويعتبر في حكم ذلك :

1- كل فعل يأتيه المصاب تحت تأثير الخمر والمخدرات

2- كل مخالفة صريحة لتعليمات الوقاية المعلقة في أمكنة ظاهرة في محل العمل وذلك كله ما لم ينشأ عن الإصابة وفاة المؤمن عليه أو تخلف عجز مستديم تزيد نسبته علي 25 % من العجز الكامل.

ولا يجوز التمسك بإحدى الحالتين ( أ، ب ) إلا إذا ثبت ذلك من التحقيق الذي يجري في هذا الشأن وفقاً لحكم المادتين (63، 64 ) من هذا القانون.

الشرح والتعليق - شرح تعويض ومعاش إصابة العمل

حرمان المصاب تعويض الأجرة وتعويض الإصابة

الحالة الأولي : تعمد المصاب المؤمن عليه إصابة نفسه بمعني أن يكون يتوافر لدي المؤمن عليه قصد إيذاء نفسه ، والعمد هو انصراف الإرادة إلى إحداث النتيجة ، أي أن يكون الشخص مدركاً لنتيجة فعلة وتنصرف إرادته لتحقيقه ، والفعل العمد قد يكون بالإيجاب أو السلب ولا يغير من وصف العمد عدم حدوث النتيجة ، فطالما انصرفت إرادة الشخص - العامل المؤمن عليه - إلى تحقيق النتيجة وهو مدرك لها فلا أهمية بعد ذلك لتحقيق النتيجة أو عدم تحقيقها  .

ومقتضى ما سبق انه إذا كانت الإصابة نتيجة إهمال من صاحب العمل كما في مخالفة الالتزام بوضع اللوائح الخاصة بالأمان وحماية العاملين كانت تلك الإصابة غير متعمدة

 الحالة الثانية : الإصابة الناتجة عن خطاء وقع من العامل المؤمن عليه نفسه  والتي يسميها الفقه بالسلوك الفاحش ، وقد عرف السلوك الفاحش بأنه الخطأ الجسيم الذي يصدر عن العامل وهو يعلم بعواقبه ، وهو علي درجة تثير الاستنكار والاشمئزاز ، فهو خطأ غير مغتفر للعامل . ويتعين أن يكون سوء السلوك مقصود من جانب المصاب أي أن يكون المصاب علي علم بوجه الانحراف في سلوكه ، وعلي ذلك لا يدخل في الخطاء الفاحش السهو أو عدم الانتباه ، كما لا يلزم أن يشكل سوء السلوك الفاحش جريمة جنائية ، كما لا يمنع صدور حكم بالبراءة اعتبار الفعل سلوكاً فاحشاً.

حالات خاصة أوردها المشرع للتدليل علي خطأ العامل " المؤمن علية "

التصرف أو الفعل الذي يأتيه المؤمن علية تحت تأثير المخدرات.

مخالفة تعليمات الوقاية والأمان المقررة لمصلحة العامل .

طلب إعادة الفحص الطبي للمؤمن عليه

 نصوص قانونية

تنص المادة 58 :

يجوز لكل من المصاب وجهة العلاج والهيئة المختصة طلب إعادة الفحص الطبي مرة كل ستة أشهر خلال السنة الأولي من تاريخ ثبوت العجز ومرة كل سنة خلال

الثلاث سنوات التالية وعلي جهة العلاج أن تعيد تقرير درجة العجز في كل مرة .

ومع عدم الإخلال بحق المصاب في العلاج والرعاية الطبية لا يجوز إعادة تقرير درجة العجز بعد انتهاء أربع سنوات من تاريخ ثبوته.

واستثناء من حكم الفقرة السابقة يكون لوزيـر التأمينات بقـرار يصدره إطالة مدة

إعادة التقرير في الحالات التي يثبت طبقاً لحاجتها لذلك ويسري هذا القرار علي الحالات السابقة علي تاريخ صدوره مع عدم صرف فروق مالية عن الفترة السابقة.

الشرح والتعليق

ثلاث أطراف يجوز لأي منهم طلب إعادة الفحص الطبي

أجاز نص المادة 58 من قانون التامين الاجتماعي لكل من المصاب وجهة العلاج والهيئة المختصة طلب إعادة الفحص الطبي مرة كل ستة أشهر خلال السنة الأولي من تاريخ ثبوت العجز ومرة كل سنة خلال الثلاث سنوات التالية وعلي جهة العلاج أن تعيد تقرير درجة العجز في كل مرة ولتحقيق نوع من الاستقرار قررت الفقرة الثانية من المادة 58 من قانون التأمين الاجتماعي انه لا يجوز إعادة تقرير درجة العجز بعد انتهاء أربع سنوات من تاريخ ثبوته.

إطالة مدة الفحص الطبي وإعادة كتابة التقرير ودرجة العجز
أجازت المادة 58 - الفقرة الثالثة - لوزير التأمينات بقرار يصدره أن يطيل مدة الفحص الطبي وإعادة كتابة التقرير ودرجة العجز مرة أخرى ما دام أن الطبيب يقر أنه في حاجة إلي ذلك ، ويسري هذا القرار بأثر رجعي علي الحالات السابقة علي تاريخ صدوره ولكن من الناحية الموضوعية دون صرف أي فروق مالية عن تلك الفترة.

تعديل نسبة العجز عند إعادة الفحص الطبي

نصوص قانونية

تنص المادة 59 :

يراعي في حالة تعديل نسبة العجز عند إعادة الفحص الطبي وفقاً لحكم المادة 58 القواعد الآتية :-

أ- إذا كان المؤمن عليه صاحب معاش يعدل معاش العجز اعتبارا من أو الشهر التالي لثبوت درجة العجز الأخير أو يوقف تبعا لما يتضح من إعادة الفحص الطبي وذلك وفقاً لما يطرأ علي درجة العجز زيادة أو نقصا وإذا نقصت درجة العجز عن 35 % أوقف صرف المعاش نهائياً ويمنح المصاب تعويضاً من دفعة واحدة وفقاً لأحكام المادة 35 .

ب- إذا كان المؤمن عليه قد سبق أن عوض عن درجة العجز الثانية  تعويضاً من دفعة واحدة يراعي ما يأتي :

1- إذا كانت درجة العجز المقدرة عند إعادة الفحص تزيد علي الدرجة المقدرة من قبل وتقل عن 35 % استحق المصاب تعويضاً محسوبا علي أساس النسبة الأخيرة عند ثبوت العجز في المرة الأولي مخصوماً منه التعويض السابق صرفه ولا يترتب علي نقصان  نسبة العجز عن النسبة المقررة من قبل أية آثار.

2- إذا كانت درجة العجز المقدرة  عند إعادة الفحص تبلغ 35 % أو أكثر استحق المصاب معاش العجز محسوباً وفقاً لأحكام المادة (52) علي أساس الأجر عند ثبوت العجز في المرة الأولي ويصرف إليه هذا المعاش اعتباراً من أول الشهر التالي لتاريخ ثبوت درجة العجز الأخيرة مخصوماً منه الفرق بين التعويض السابق صرفه إليه وقيمة المعاش بافتراض استحقاقه له علي أساس درجة العجز المقدرة في المرة القادمة وذلك في الحدود المشار إليها في المادة (144).

الشرح والتعليق
 المشرع أجاز بنص المادة 58 من قانون التامين الاجتماعي لكل من المصاب وجهة العلاج والهيئة المختصة طلب إعادة الفحص الطبي مرة كل ستة أشهر خلال السنة الأولي من تاريخ ثبوت العجز ومرة كل سنة خلال الثلاث سنوات التالية وعلي جهة العلاج أن تعيد تقرير درجة العجز في كل مرة ، و يتعرض نص المادة 59 من قانون التأمين الاجتماعي لمسألة تعديل نسبة العجز عند إعادة الفحص الطبي وفقاً لحكم المادة 58 ، وقررت المادة انه يجب مراعاة القواعد الآتية :-

القاعدة الأولي : إذا كان المؤمن عليه صاحب معاش :

إذا كان المؤمن عليه صاحب معاش يعدل معاش العجز اعتبارا من أو الشهر التالي لثبوت درجة العجز الأخير أو يوقف تبعا لما يتضح من إعادة الفحص الطبي وذلك وفقاً لما يطرأ علي درجة العجز زيادة أو نقصا وإذا نقصت درجة العجز عن 35 % أوقف صرف المعاش نهائياً ويمنح المصاب تعويضاً من دفعة واحدة وفقاً لأحكام المادة 35  .

القاعدة الثانية : إذا كان المؤمن علية قد سبق أن عوض عن درجة العجز الثانية تعويضاً من دفعة واحدة.

إذا كان المؤمن عليه قد سبق أن عوض عن درجة العجز الثانية  تعويضاً من دفعة

واحدة يراعي ما يأتي :

إذا كانت درجة العجز المقدرة عند إعادة الفحص تزيد علي الدرجة المقدرة من قبل

وتقل عن 35 % استحق المصاب تعويضاً محسوبا علي أساس النسبة الأخيرة عند ثبوت العجز في المرة الأولي مخصوماً منه التعويض السابق صرفه ولا يترتب علي نقصان  نسبة العجز عن النسبة المقررة من قبل أية آثار.

إذا كانت درجة العجز المقدرة  عند إعادة الفحص تبلغ 35 % أو أكثر استحق المصاب معاش العجز محسوباً وفقاً لأحكام المادة (52) علي أساس الأجر عند ثبوت العجز في المرة الأولي ويصرف إليه هذا المعاش اعتباراً من أول الشهر التالي لتاريخ ثبوت درجة العجز الأخيرة مخصوماً منه الفرق بين التعويض السابق صرفه إليه وقيمة المعاش بافتراض استحقاقه له علي أساس درجة العجز المقدرة في المرة القادمة وذلك في الحدود المشار إليها في المادة (144).

وقف صرف معاش العجز وإعادة تسوية المعاش وفق النسبة الجديدة

 نصوص قانونية

تنص المادة 60 :

يوقف صرف معاش العجز اعتباراً من أول الشهر التالي للتاريخ المحدد لإعادة الفحص الطبي وذلك إذا لم يتقدم صاحبه لإعادة الفحص الذي تطلبه جهة العلاج أو الهيئة المختصة في الموعد الذي تخطره به.

ويستمر وقف صرف المعاش إلى أن يتقدم صاحبه لإعادة الفحص فإذا أسفرت إعادة الفحص عن نقصان  درجة العجز عن النسبة السابق تقديرها اعتبرت النسبة الجديدة أساساً للتسوية اعتبارا من التاريخ الذي كان محدداً لإعادة الفحص الطبي.

ويجوز للهيئة المختصة أن تتجاوز عن تخلف المصاب عن إعادة الفحص الطبي إذا قدم أسباباً مقبولة.

ويتبع في صرف المستحق عن مدة الوقف ما تسفر عنه نتيجة إعادة الفحص الطبي.

وقف صرف المعاش - الحالات - المواعيد - شرح تعويض ومعاش إصابة العمل

طبقاً لنص الفقرة الأولي من المادة 60 من قانون التأمين الاجتماعي يوقف صرف معاش العجز اعتباراً من أول الشهر التالي للتاريخ المحدد لإعادة الفحص الطبي وذلك إذا لم يتقدم صاحبه لإعادة الفحص الذي تطلبه جهة العلاج أو الهيئة المختصة

في الموعد الذي تخطره به .

إذا يمكننا القول أن وقف صرف معاش العجز اعتباراً من أول الشهر التالي للتاريخ المحدد لإعادة الفحص الطبي هو جزاء يترتب علي عدم تقدم صاحب هذا المعاش لإعادة الفحص الذي تطلبه جهة العلاج أو الهيئة المختصة في الموعد الذي تخطره به ، وإذن لا يوقف المعاش إذا كان طلب إعادة الفحص الطبي مقدم من المؤمن

عليه - مفهوم المخالفة - ويستمر وقف صرف المعاش - كجزاء كما قلنا - إلى أن يتقدم صاحبه لإعادة الفحص ، ويجوز للهيئة المختصة أن تتجاوز عن تخلف المصاب عن إعادة الفحص الطبي إذا قدم أسباباً مقبولة.

النتائج التي يسفر عنها إعادة الكشف الطبي لتحديد نسبة العجز :

ثمة احتمالين قد يسفر عنهما إعادة الكشف الطبي لتقدير نسبة العجز .

الاحتمال الأول : أن يثبت صحة القول بنسبة العجز ، وفي هذه الحالة يتأكد القرار السابق بتحديد نسبة العجز .

الاحتمال الثاني : أن يسفر إعادة الفحص عن نقصان  درجة العجز عن النسبة السابق تقديرها اعتبرت النسبة الجديدة أساساً للتسوية اعتبارا من التاريخ الذي كان محدداً لإعادة الفحص الطبي  .

التحكيم الطبي

نصوص قانونية

تنص المادة 61 :

للمؤمن عليه أن يتقدم بطلب إعادة النظر في قرار جهة العلاج وذلك خلال أسبوع من تاريخ إخطاره بانتهاء العلاج أو بتاريخ العودة إلى العمل ،  أو بعدم إصابته بمرض مهني وخلال شهر من تاريخ إخطاره بعدم ثبوت العجز أو بتقدير نسبته.

ويقدم الطلب إلى الهيئة المختصة مرفقاً به الشهادات الطبية المؤيدة لوجهة نظره مع أداء مائة قرش كرسم تحكيم.

تنص المادة 62 :

على الهيئة المختصة إحالة الطلب إلى لجنة تحكيم يصدر بتشكيلها وتنظيم عملها قرار من وزير التأمينات   بالاتفاق مع وزير القوى العاملة .

وعلى الهيئة المختصة إخطار المصاب بقرار التحكيم الطبي بكتاب موصى عليه بعلم الوصول خلال ثلاثة أيام على الأكثر من تاريخ وصول الإخطار إليها ويكون القرار ملزماً لطرفي النزاع ، وعليها تنفيذ ما يترتب عليه من التزامات.

الشرح والتعليق

المشرع - المادة 58 من قانون التأمين الاجتماعي - أجازت لكل من المصاب وجهة العلاج والهيئة المختصة طلب إعادة الفحص الطبي مرة كل ستة أشهر خلال السنة الأولي من تاريخ ثبوت العجز ، ومرة كل سنة خلال الثلاث سنوات التالية وعلي جهة العلاج أن تعيد تقرير درجة العجز في كل مرة وذلك ومع عدم الإخلال بحق المصاب في العلاج والرعاية الطبية لا يجوز إعادة تقرير درجة العجز بعد انتهاء أربع سنوات من تاريخ ثبوته.

أما المادة 61 من قانون التأمين الاجتماعي فقد أجازت للمؤمن عليه أن يتقدم بطلب إعادة النظر في قرار جهة العلاج وذلك خلال أسبوع من تاريخ إخطاره بانتهاء العلاج أو بتاريخ العودة إلى العمل ،  أو بعدم إصابته بمرض مهني وخلال شهر من تاريخ إخطاره بعدم ثبوت العجز أو بتقدير نسبته ، ويقدم الطلب إلى الهيئة المختصة مرفقاً به الشهادات الطبية المؤيدة لوجهة نظره مع أداء مائة قرش كرسم تحكيم.

إجراءات التحكيم الطبي

 يقدم بطلب إعادة النظر إلى الهيئة المختصة خلال أسبوع من تاريخ إخطاره بانتهاء العلاج أو بتاريخ العودة إلى العمل ،  أو بعدم إصابته بمرض مهني وخلال شهر من تاريخ إخطاره بعدم ثبوت العجز أو بتقدير نسبته.

يحال طلب التحكيم الطبي بمعرفة جهة العمل إلى لجنة تحكيم يصدر بتشكيلها وتنظيم عملها قرار من وزير التأمينات   بالاتفاق مع وزير القوى العاملة ، وعلى الهيئة المختصة إخطار المصاب بقرار التحكيم الطبي بكتاب موصى عليه بعلم الوصول خلال ثلاثة أيام على الأكثر من تاريخ وصول الإخطار إليها ويكون القرار ملزماً لطرفي النزاع

وعليها تنفيذ ما يترتب عليه من التزامات ، وبعد الانتهاء من فحص الطلب وتقدير درجة العجز عليها إخطار العامل بهذه النتيجة بكتاب موصى عليه بعلم الوصول وذلك خلال ثلاثة أيام من تاريخ وصول الإخطار إليها ويكون قرارها ملزما لأطراف النزاع وعلي كل طرف تنفيذ الالتزامات التي تقع علي عاتقه نتيجة لهذا القرار.

سقوط الحق في التحكيم  :

يسقط الحق في التحكيم في حالتين أشار إليهما القرار رقم 215 لسنة 1977 المشار إليه بعد ، وهاتين الحالتين هما :

الحالة الأولي : إذا لم يقدم طلب التحكيم الطبي خلال أسبوع محسوب من تاريخ إخطار العامل بانتهاء العلاج أو من تاريخ العودة إلى العمل أو بعدم الإصابة بمرض مهني ، وتكون المدة الممنوحة للعامل المؤمن عليه شهراً إذا كان الإخطار خاص بعدم ثبوت عجز أو بتقدير نسبة هذا العجز.

الحالة الثانية : إذا لم يقم العامل بأداء رسم التحكيم  .

  طبقاً لقرار رئيس الجمهورية رقم 422 لسنة 2005 يكون وزير المالية هو الوزير المختص بتنفيذ تشريعات التأمين الاجتماعي ويحل محل وزير التأمينات أينما ذكر في كافة القوانين والتشريعات الأخرى - الجريدة الرسمية - العدد رقم 52 مكرر في 31/3/2005م

  قرار وزير التأمينات رقم 215 لسنة 1977بشأن تشكيل لجنة التحكيم الطبي وتنظيم عملها  وزير التأمينات

بعد الاطلاع علي قانون التامين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 المعدل بالقانون 25 لسنة 1977 ؛

وعلي قرار وزير التأمينات رقم 70 لسنة 1976 في شأن تشكيل لجنة التحكيم الطبي وتنظيم عملها؛

وعلي موافقة وزير القوي العاملة والتدريب المهني ؛

وبناء علي ما إرتاه مجلس الدولة قرر

مادة 1:- تشكل لجنة التحكيم الطبي المنصوص عليها في المادة 63 من قانون الاجتماعي المشار إليه علي الوجه التالي ؛

1-طبيب الصحة المهنية بمديرية القوي العاملة الواقع في دائرة اختصاصها مكان العمل " مقرراً "

2-طبيب من الهيئة العامة للتأمين الصحي .

3-طبيب أخصائي يختاره مقرر اللجنة من مديرية الشئون الصحية أو من إحدى المستشفيات الجامعية حسب حاله المؤمن عليه طالب التحكيم.

مادة 2:- يحرر طلب التحكيم الذي يقدمه المؤمن عليه علي النموذج الذي يعد لهذا الغرض.

ويسلم هذا الطلب مرفقا به الشهادات الطبية المؤيدة بإيصال إلى مكتب التأمينات الاجتماعية المختص أو وحدة التأمين والمعاشات التابع لها المؤمن عليه بحسب الأحوال.

ويجوز أن يرسل طلب التحكيم بكتاب موصي عليه بعلم الوصول الي المكتب أو الوحدة المشار إليهما.

مادة 3 :- علي المؤمن عليه أداء رسم تحكيم قدرة مائة قرش الي خزينة الجهة المنصوص عليها بالمادة السابقة.

وفي حالة إرسال طلب التحكيم بالبريد يؤدي هذا الرسم بحوالة بريدية لحساب الجهة المذكورة.

مادة 4 :- يسقط حق المؤمن عليه في التحكيم في الحالتين الآتيتين :

إذا لم يتقدم بطلب التحكيم في المواعيد المنصوص عليها بالمادة 61 من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه.

إذا لم يقم بأداء رسم التحكيم.

ويمتنع علي جهة التحكيم أن تنظر في طلب التحكيم في هاتين الحالتين.

مادة 5:- علي الجهة المنصوص عليها في المادة 2 أن ترسل جميع المستندات الخاصة بالنزاع إلى مقرر لجنة التحكيم المختصة خلال عشرة أيام علي الأكثر من تاريخ تقديم طلب التحكيم.

وعلي مقرر لجنة التحكيم الطبي أن يحدد موعد انعقاد اللجنة خلال أسبوعين علي الأكثر من تاريخ ورود الأوراق إليه ، وأن يخطر كلا من عضوي اللجنة والمؤمن عليه بذلك بكتاب موصي عليه قبل موعد انعقاد اللجنة بوقت كاف ويتم الإخطار برقيا عند الضرورة.

مادة 6 :- تعقد لجنة التحكيم الطبي بمقر مكتب الصحة المهنية بمديرية القوي العاملة المختصة أو في مكان وجود المؤمن عليه إذا ثبت بشهادة طبية عدم قدرته علي الانتقال إلى مقر اللجنة .

وإذا كان مكان وجود العامل واقعا في دائرة اختصاص لجنة تحكيم أخري فعلي مقرر اللجنة إحالة أوراق النزاع الي مقرر اللجنة المشار إليها.

مادة 7 :- يجوز لطرفي النزاع تقديم أية بيانات أو مستندات أو شهادات طبية الي لجنة التحكيم الطبي حتى اليوم السابق علي موعد انعقادها.

مادة 8 :- علي لجنة التحكيم الطبي أن تراعي حالة المؤمن علية وقت صدور قرار جهة العلاج المطعون عليه.

ويجب أن يكون قرار اللجنة مسبباً ومتضمناً الآراء التي أبديت في شأن موضوع النزاع.

مادة 9 :- علي لجنة التحكيم الطبي إخطار الهيئة المختصة بالقرار الذي اتخذته اللجنة خلال ثلاثة أيام علي الأكثر من تاريخ صدوره.

وعلي الهيئة المختصة إخطار المؤمن عليه بقرار اللجنة بكتاب موصي عليه بعلم الوصول خلال ثلاثة أيام علي الأكثر من تاريخ وصول الإخطار إليها وعليها تنفيذ ما يترتب عليه من التزامات.

مادة 10 :- تقوم الهيئة العامة للتأمين الصحي إذا صدر قرار لجنة التحكيم الطبي بصرف جنية مبلغ واحد لكل من طبيب الصحة المهنية والطبيب الذي يختاره مقرر اللجنة طبقاً للبند 3 من المادة 1.

وتلتزم الهيئة المختصة إذا صدر القرار في غير صالح المؤمن عليه بصرف المبالغ المشار اليها لكل طبيب من الأطباء أعضاء اللجنة.

مادة 11 :- يلغي القرار رقم 70 لسنة 1976م المشار إليه .

مادة 12 :- ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية

( صدر في رمضان سنة 1397- 3 سبتمبر 1977)

اللجوء إلى التحكيم الطبي اختياري للعامل المؤمن عليه

 هل يجبر العامل علي سلوك سبيل التحكيم

يجيب علي ذلك قضاء النقض : وان كانت المواد 26 ، 27 ، 52 ، 53 ، 54  من

القانون رقم 92 لسنة 1959 الذي يحكم واقعة الدعوى  قد بينت طريقه إثبات العجز الحاصل للعامل من إصابة عمله وتقدير مداه أمام لجنة التحكيم الطبي المشكلة لهذا الغرض إلا ان ذلك لا يعدو أ، يكون تقريراً لقواعد تنظيمية للتيسير علي العامل في اقتضاء حقوقه ولا يحرمه من حقه الأصلي في الالتجاء الي القضاء إذا لم يرغب في التحكيم لا سيما وانه لم يرد في تلك النصوص أو غيرها من مواد ذلك القانون ما يحرمه هذا الحق  .

القرار الصادر عن لجان التحكيم الطبي  ملزم لأطراف النزاع ، ولكنه لا يحول بين العامل وبين اللجوء إلي القضاء بشرط عدم سبق لجوئه لطلب التحكيم الطبي

حق المؤمن عليه في الاعتراض على قرار اللجنة الطبية أمام لجنة التحكيم الطبي المادتان 61 ، 62 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975م اعتبار قرار اللجنة نهائياً ملزماً لطرفي النزاع فى خصوص ما عرض فقط عدم تحديد تاريخ بداية المرض أثره عدم اعتبار القرار نهائياً - إغفال الحكم الرد على دفاع الطاعن من أن بداية مرضه كانت بعد تاريخ اشتراكه لدى المطعون ضدها قصوراً  .

سؤال هام هل يجوز الطعن في قرار لجنة التحكيم الطبي ؟

إن القرار الصادر من لجنة التحكيم الطبي في اعتراض المصاب المؤمن عليه نهائي ومن ثم لا يجوز الطعن عليه ، واعتبار القرار الصادر في التحكيم الطبي نهائيا فلا يجوز الطعن عليه هو تطبيق لقاعدة أساسية مقتضاها نهائية أحكام التحكيم وعدم جواز الطعن عليها  .

وقد تضمن مشروع تعديل قانون التأمين الاجتماعي بخصوص الطعن علي قرارات التحكيم الطبي ، وبشأن تعديل المادة 61 علي أنه :

للمؤمن عليه أن يتقدم بطلب إعادة النظر في قرار جهة العلاج وذلك خلال أسبوع من تاريخ إخطاره بانتهاء العلاج أو بتاريخ العودة للعمل أو بعدم إصابته بمرض مهني، وخلال شهر من تاريخ إخطاره بعدم ثبوت العجز أو بتقدير نسبته.

كما يكون للابن أو الأخ أن يتقدم بطلب إعادة النظر في قرار الجهة الطبية بعدم ثبوت عجزه عن الكسب، وذلك خلال شهر من تاريخ إخطاره بعدم ثبوت العجز.

ويقدم الطلب إلي الهيئة مرفقاً به الشهادات الطبية المؤيدة لوجهة نظره مع أداء خمسة جنيهات كرسم تحكيم.

أحكام عامة عند الإصابة أثناء العمل - شرح تعويض ومعاش إصابة العمل

النصوص القانونية :

تنص المادة 63 :

يلتزم صاحب العمل أو المشرف على العمل بإبلاغ الشرطة عن كل حادث يقع لأحد عماله يعجزه عن العمل خلال 48 ساعة من تاريخ تغيبه عن العمل يكون البلاغ مشتملاً على أسم المصاب وعنوانه وموجز عن الحادث وظروفه والعضو المصاب والجهة التى نقل إليها المصاب لعلاجه.

ويكتفي بمحضر تحقيق إداري يجرى بمعرفة السلطة المختصة لدى صاحب العمل فى حالة وقوع الحادث داخل دائرة العمل وذلك بالنسبة للمؤمن عليهم العاملين بالجهات المشار إليها بالبند (أ) من المادة (2).

وتنص المادة 64 :

تجري الجهة القائمة بأعمال التحقيق تحقيقاً من صورتين في كل بلاغ مبين في التحقيق ظروف الحادث بالتفصيل وأقوال الشهود إن وجدوا كما يوضح بصفة خاصة ما إذا كان الحادث نتيجة عمد أو سوء سلوك فاحش ومقصود من جانب المصاب طبقاً لأحكام لمادة (57) وبين فيه كذلك أقوال صاحب العمل أو مندوبة وأقوال المصاب إذا سمحت حالته بذلك.. وعلي هذه الجهة موافاة الهيئة المختصة بصورة من التحقيق ولهذه الهيئة طلب استكمال التحقيق إذا رأت محلاً لذلك.

وتنص المادة 65 :

علي صاحب العمل أن يقدم الإسعافات الأولية للمصاب ولو لم تمنع الإصابة من مباشرة عمله.

وعلي صاحب العمل الذي يستخدم أحد المؤمن عليهم بالبند (ب، ج) من المادة (2)

أو المشرف علي العمل إخطار الهيئة المختصة علي النموذج الذي أعده لهذا الغرض عن كل إصابة عمل تقع بين عماله فور وقوعها وأن يسلم المصاب عند نقله لمكان العلاج أو لمرافقه صورة من هذا الإخطار.

وتنص المادة 66 :

تلتزم الجهة المختصة بجميع الحقوق المقررة وفقاً لأحكام هذا الباب حتى ولو كانت الإصابة تقتضي مسئولية شخص آخر خلاف صاحب العمل دون إخلال بما يكون للمؤمن عليه من حق قبل الشخص المسئول.

وتنص المادة 67 :

تلتزم الجهة المختصة بالحقوق التي يكفلها هذا الباب لمدة سنة ميلادية من تاريخ انتهاء خدمة المؤمن علية وذلك إذا ظهرت علية أعراض مرض مهني خلالها سواء أكان بلا عمل أو كان يعمل في صناعة لا ينشأ عنها هذا المرض.

وتنص المادة 68 :

لا يجوز للمصاب أو المستحقين عنه التمسك ضد الهيئة المختصة بالتعويضات التي تستحق عن الإصابة طبقاً لأي قانون آخر.

كما لا يجوز لهم ذلك أيضاً بالنسبة لصاحب العمل إلا إذا كانت الإصابة قد نشأت عن خطأ من جانبه.

وتنص المادة 69 :

لا ينتفع المؤمن عليه بأحكام العلاج والرعاية الطبية وتعويض الأجر طوال مدة إعارته أو انتدابه خارج البلاد.

وتنص المادة 70 :

لوزير التأمينات بقرار يصدره بناء علي اقتراح مجلس الإدارة تعديل الجدول رقم (1) المرافق بإضافة حالات جديدة إليه ويسرى هذا التعديل على الوقائع السابقة لصدوره مع عدم صرف فروق مالية عن الفترة السابقة علي التعديل.

الشرح والتعليق

الإجراءات الواجب إتباعها في حالة إصابة عامل .

الزم نص المادة 63 من قانون التأمين الاجتماعي صاحب العمل أو المشرف على العمل بإبلاغ الشرطة عن كل حادث يقع لأحد عماله يعجزه عن العمل خلال 48 ساعة من تاريخه.

البيانات التي يجب أن يشتمل عليها البلاغ
  • بيان أسم المصاب.
  • بيان عنوان المصاب .
  • موجز عن الحادث وظروفه .
  • العضو المصاب.
  • الجهة التى نقل إليها المصاب لعلاجه.

بيان الإجراءات التي يجب علي الجهة القائمة المشرفة علي أعمال التحقيق اتباعها.

أوضحت المادة 64 من قانون التامين الاجتماعي الإجراءات التي يجب اتباعها بنصها : تجري الجهة القائمة بأعمال التحقيق تحقيقاً من صورتين في كل بلاغ مبين في التحقيق ظروف الحادث بالتفصيل وأقوال الشهود إن وجدوا كما يوضح بصفة خاصة ما إذا كان الحادث نتيجة عمد أو سوء سلوك فاحش ومقصود من جانب المصاب طبقاً لأحكام لمادة 57   .

كما أوضحت المادة 64 من قانون التامين الاجتماعي - الفقرة 2 - الإجراءات اللاحقة لسماع أقوال العامل والشهود  بسماع أقوال صاحب العمل أو مندوبة وأقوال المصاب إذا سمحت حالته بذلك.

وأخيراً علي هذه الجهة موافاة الهيئة المختصة بصورة من التحقيق ولهذه الهيئة

طلب استكمال التحقيق إذا رأت محلاً لذلك.

التزام صاحب العمل بتقدم الإسعافات الأولية للمصاب ولو لم تمنع الإصابة من مباشرة عمله

ألزمت المادة 65 من قانون التامين الاجتماعي صاحب العمل أن يقدم الإسعافات الأولية للمصاب ولو لم تمنع الإصابة من مباشرة عمله ، وكذا إخطار الهيئة المختصة علي النموذج الذي أعده لهذا الغرض عن كل إصابة عمل تقع بين عماله فور وقوعها وأن يسلم المصاب عند نقله لمكان العلاج أو لمرافقه صورة من هذا الإخطار إذا كان صاحب العمل يستخدم أحد المؤمن عليهم بالبند (ب، ج) من المادة (2) أو المشرف علي العمل.

حقوق العامل في حالة مسئولية شخص أخر خلاف صاحب العمل

 تقرر المادة 66 من قانون التأمين الاجتماعي التزاما علي عاتق الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية مقتضاه  التزامها بجميع الحقوق المقررة وفقاً لأحكام هذا الباب حتى ولو كانت الإصابة تقتضي مسئولية شخص آخر خلاف صاحب العمل دون إخلال بما يكون للمؤمن عليه من حق قبل الشخص المسئول

ومعني ذلك أن قانون التأمين الاجتماعي 79 لسنة 1975 م يكفل للمصاب العديد من الحقوق بهدف تعويضه عن الضرر الذي لحقه من جراء تحقق خطر إصابة العمل ، فتلتزم الهيئة أيا كان سبب الإصابة ، سواء كانت راجعة للعامل المصاب أو للقوة القاهرة أو الغير

وحتى لو كان السبب مجهولاً ، ولا يشترط لاستحقاق المصاب هذه الحقوق من الهيئة سوي خضوعه للتأمين وإصابته بإصابة عمل ، فلا يهم عدم قيام صاحب العمل بالتأمين عنه أو تخلفه أو تأخره في سداد الاشتراكات .

والتزام الهيئة المختصة لا يمنع العمل من مطالبة شخص أخر بصفته مسئولاً عما ألم به وفقاً لقواعد المسئولية المدنية ، والتي قوامها خطأ وضرر وعلاقة سببية .

وفي اتجاه محمود لمحكمة النقض قررت الأخذ بمبدأ الجمع بين التعويض المستحق عن إصابة العمل وفقاً لقانون التأمين الاجتماعي والتعويض الذي يلتزم به الغير قبل المضرور وفقاً لأحكام القانون المدني ومن ذلك قضائها .

لما كان العامل يقتضي حقه في التعويض عن إصابة العمل من الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية في مقابل الاشتراكات التي شارك هو ورب العمل في دفعها ، بينما يتقاضى حقه في التعويض قبل المسئول عن الفعل الضار بسبب الخطأ الذي ارتكبه المسئول فليس ما يمنع الجمع بين الحقين   .

ما تؤديه الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية للعامل أو ورثته بسبب إصابات العمل إنما هو في مقابل ما تستأدي هذه الهيئة من اشتراكات تأمينية ، بينما يتقاضى حقه في التعويض قبل المسئول عن الفعل الضار بسبب الخطأ الذي ارتكبه المسئول وليس ثمة ما يمنع من الجمع بين الحقين  .

قواعد هامة جداً في مجال مطالبة العامل المصاب بالتعويض - شرح تعويض ومعاش إصابة العمل

قررت المادة 68 من قانون التأمينات الاجتماعية عدة قواعد هامة 

 القاعدة الأولي

 لا يجوز للمصاب أو المستحقين عنه التمسك ضد الهيئة المختصة بالتعويضات التي تستحق عن الإصابة طبقاً لأي قانون آخر.

القاعدة الثانية

 لا يجوز لهم ذلك أيضاً بالنسبة لصاحب العمل إلا إذا كانت الإصابة قد نشأت عن خطأ من جانبه ، والمقصود بالخطأ هنا خطأ صاحب العمل الذي يرتب المسئولية الشخصية له ، وهو خطأ واجب الإثبات يجب إثباته فلا مجال للحديث عن مسئولية مفترضة ، وفي ذلك قضت محكمة النقض :

  إن الخطأ المعني بالفقرة الثانية من المادة 68 من قانون التأمين الاجتماعي المنطبق علي واقعة الدعوى والذي يجيز للمصاب بإصابة عمل أو المستحقين عنه التمسك قبل صاحب العمل بأحكام أي قانون آخر إذا نشأت الإصابة عنه ، هو خطأ صاحب العمل الشخصي الذي يرتب المسئولية الذاتية وهو خطأ واجب الإثبات فلا تطبق في شأنه المسئولية المفترضة الواردة في المادة 178 من القانون المدني  .

القاعدة الثالثة

 يجوز للمصاب الرجوع علي صاحب العمل وفقاً لقواعد مسئولية  التابع عن أعمال المتبوع .

وفي ذلك قضت قضاء النقض :

للمصاب الرجوع علي صاحب العمل اذا كان صاحب العمل يسأل عن الغير المسول ، وذلك ليس علي أساس وجود خطأ في جانب صاحب العمل وإنما باعتباره كفيلاً للمسئول فالمتبوع يسأل عن فعل تابعه علي أساس الكفالة والتضامن التي تجد مصدرها في القانون مباشرة ، ويجمع العامل بين الحقين

الحق في مبلغ التأمين والحق في التعويض من المسئول صاحب العمل وينتفي الإثراء بلا سبب لأن المبالغ تتعدد بتعدد المصادر ، فمصدر الأول هو الاشتراكات التي سددت للهيئة ، ومصر الثاني هو الفعل الضار ، ولما كان صاحب العمل يلتزم بدفع مبلغ التعويض بوصفه ضامناً وليس باعتباره مسئولاً مسئولية ذاتية عن خطأ أرتكبه

فان حق العامل أن يطلب الحصول علي التعويض الكامل لما أصابه من ضرر أي دون استنزال القيمة مما قبضه من مبالغ من قبل الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية  .

القاعدة الرابعة
عدم جواز الجمع بين التعويض المستحق للعامل من هيئة التأمينات الاجتماعية و صاحب العمل .

وفي ذلك قضت محكمة النقض حصول العامل المؤمن عليه علي حقوقه التي كفلها له قانون التأمينات الاجتماعية لا يحول دون مطالبته رب العمل بالتعويض الجابر لما لحق به من ضرر استناداً إلى المسئولية التقصيرية إذ يظل الحق بهذه المطالبة قائماً وفقاً لأحكام القانون المدني إلا ان ذلك مشروط بأن يراعي القاضي عند تقدير التعويض خصم الحقوق التأمينية من جملة التعويض الذي يستحق لأن الغاية من التزام رب العمل بالتعويض هي جبر الضرر جبراً متكافئاً معه وغير زائد عليه ، لأن كل زيادة تعتبر إثراء علي حساب الغير بلا سبب  .

وقد قررت المادة 69 من قانون التأمينات الاجتماعية انه

لا يستفيد من أحكام العلاج والرعاية الطبية المنتدب أو المعار إلي خارج البلاد وكذلك من تعويض الأجر طوال المدة التي يقضيها في الخارج حيث أنه يكون في حالة شبه انقطاع عن العمل وأي إصابات تحدث له أو حوادث تلتزم تلك الجهات التي يعمل بها بالقيام بعلاجه وتعويضه عن تلك الحوادث والغرض من هذا الشرط هو منع الازدواجية في استحقاق التعويضات والحقوق المالية للمؤمن عليه من الجهة المعار إليها والجهة التي كان يعمل بها في بلده قبل السفر.

كما قررت المادة 70 من قانون التأمينات الاجتماعية أنه

يجوز لوزير المالية بناء علي عرض اقتراحات يراها مجلس الإدارة أنها نافعة للمؤمن عليهم أن يصدر قرار بتعديل بعض الحالات في الجدول رقم (1) المرافق لهذا القانون وذلك بإضافة حالات جديدة إليه لم تكن موجودة من قبل وأصبحت بفعل وتغير ظروف العمل والحياة قائمة

ويكون لهذا القرار الحق في السريان بأثر رجعي علي الوقائع السابقة صدوره دون صرف الفروق المالية عن تلك الفترة التي سبقت صدور القرار ولعل هذا القرار يكون فيه بعض التناقض والتمييز بين الحالات التي كانت معاملة أصلاً بالقرارات والقوانين السابقة علي تلك التي يحددها هذا القرار من حيث تطبيقه علي الحالات السابقة علي صدوره دون صرف المستحقات والفروق المالية فلماذا يطبق إذا عليها .

الطعن 888 لسنة 45 ق جلسة 26/4/1977 ، الطعن 774 لسنة 44 ق جلسة 6/12/1981

نقض - الطعن 1527 لسنة 48 ق جلسة 20/12/1979

اشترط المشرع علي المؤمن عليه المصاب بعدم القيام برفع أي منازعات تعويضية ضد الهيئة تكون ناتجة عن الإصابة وذلك طبقاً لإجراءات أي قانون آخر خلاف هذا القانون

( نقض - الطعن رقم 815 لسنة 54 ق - جلسة 13/2/1989)

( نقض - الطعن 577 لسنة 45 ق - جلسة 11/11/1981م )

نقض - الطعن 169 لسنة 46 ق - جلسة 13/5/1978

تحميل شرح تعويض ومعاش إصابة العمل

اضغط على عبارة تعويض  ومعاش إصابة العمل

فيديو التعويض عن الفصل التعسفي فى قانون العمل

سقوط دعوى التعويض عن اصابة العمل والوفاة أثناء العمل

حدد المشرع تقادم دعوى التعويض عن إصابة العمل ، المقامة ضد هيئة التأمينات الاجتماعية ، استنادا الى ما كان يؤديه المؤمن عليه المصاب بإصابة عمل ، بخمس سنوات ، من تاريخ إصابة العمل ، لأنها مؤسسة على أحكام قانون التأمين الاجتماعى

تقادم دعوى التعويض عن إصابة العمل

  أما دعوى التعويض عن إصابة العمل ، المقامة ضد صاحب العمل ، استنادا إلى الخطأ الشخصى له كونه المتسبب فى اصابة العامل ، فإنها تتقادم بثلاث سنوات من تاريخ الإصابة ، لأنها مؤسسة على أحكام المسئولية التقصيرية فى القانون المدنى

مدة تقادم دعوى التعويض عن إصابة العمل

تقادم خمسي لا حولي ولا ثلاثي

تتقادم دعوى التعويض عن إصابة العمل بخمس سنوات من تاريخ الإصابة ( المادة 140 من قانون التأمين الاجتماعي ) 129 القانون 148 لسنة 2019

ومن ثم ( 5 سنوات ) من تاريخ حدوث الإصابة ، هي سبب الاستحقاق طبقا للمادة 68 من القانون رقم 79 لسنة 1975 بالتأمين الاجتماعى و لیس بميعاد السنة الوردة (بالمادة 698 مدنی )

ولا بالتقادم الثلاثي للمسئولية التقصيرية في القانون المدنى ، فالتقادم الخمسي لدعوى التعويض عن إصابة العمل هو استثناء من القانون المدنى كما تضمنت المادة 129 من قانون التأمين الاجتماعى رقم 148 لسنة 2019 الجديد التي تنص على

( استثناء من أحكام القانون المدني ، يجب تقديم طلب صرف المعاش او التعويض او أي مبالغ مستحقة طبقا لأحكام هذا القانون في ميعاد اقوال خمس سنوات من التاريخ الذى نشأ فيه سبب الاستحقاق ... )

  • ولا يشترط ان تكون السببية بين العمل والإصابة مباشرة فقد قضى أن

النص فى المادة الخامسة من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 البند "هـ" على أنه فى تطبيق أحكام هذا القانون يقصد أ..... ب...... ج....... د...... هـ.... بإصابة العمل الإصابة بأحد الأمراض المهنية المبينة بالجدول رقم (1) المرافق أو الإصابة نتيجة حادث وقع أثناء تأدية العمل أو بسببه.. ويعتبر فى حكم ذلك كل حادث يقع للمؤمن عليه خلال فترة ذهابه لمباشرة عمله أو عودته منه بشرط أن يكون الذهاب أو الإياب دون توقف أو تخلف أو انحراف عن الطريق الطبيعي... "

يدل على أنه يشترط لاعتبار إصابة المؤمن عليه نتيجة حادث خلال ذهابه إلى عمله أو عودته منه إصابة عمل أن يكون الذهاب أو الإياب دون توقف أو تخلف أو انحراف عن الطريق الطبيعي، فإذا وقع الحادث فى خلال فترة التوقف أو التخلف أو الانحراف عن الطريق الطبيعي رفع عنه وصف إصابة العمل

الطعن رقم 2275 لسنة 62 ق جلسة 28 / 2 / 2002 س 53 - الجزء 1 - صـ 336

  أحكام محكمة النقض بشأن تقادم دعوى التعويض عن إصابة العمل

  1- يقدم طلب صرف التعويض خلال 5 سنوات من تاريخ نشوء سبب الاستحقاق ( حدوث الإصابة )  

وينقطع تقادم الخمس سنوات  بالنسبة للمستحقين جميعا ، إذا تقدم أحدهم بطلب في الميعاد، أما إذا قدم طلب الصرف (بعد الميعاد - أثره - قصر الصرف على المعاش وحده ويصرف اعتبارا من أول الشهر الذي قدم فيه ( المواد 119/1 من القانون 63/1964

  المادة 140 من القانون رقم 79 لسنة 1975 ( مادة 129 قانون 148 لسنة 2019 ) ، ولوزير التأمينات التجاوز عن عدم تقديم طلب في الميعاد، إذا وجد (عذر مقبول، ففي هذه الحالة ، تصرف الحقوق كاملة من تاريخ الاستحقاق (حدوث الإصابة ) ويتحقق هذا الطلب بدعوى ترفع ضد / الهيئة العامة التأمينات الاجتماعية بطلب التعويض و إصابة العمل.
 

طعن 50/190 ق جلسة 1981/1/25

طعن 5212022ق جلسة 1987/12/7

 

2- إصابات العمل لا يسرى عليها ( التقادم الحولي )، بشأنها حكم م 68 ق التأمين الاجتماعي رقم 1975/79 ، وذلك بخطأ شخصي من جانب صاحب العمل واجب الإثبات)، فلا يطبق عليها أحكام المسئولية المفترضة الواردة (مادة 178 مدني). فلا يسرى هذا التقادم على دعاوى التعويض عن إصابات العمل وإذا التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر يكون قد أصاب صحيح القانون.

طعن 65/4031 ق جلسة 1996/12/24

  3- رجوع العامل بالتعويض على صاحب العمل – مناطه – ثبوت أن إصابة العمل قد نشأت عن ( خطا شخصي ) من جانب صاحب العمل يرتب ( مسئوليته الذاتية ) ، المادة 68 /2 ق 79 لسنة 1975 ، مؤداه لا محل لتطبيق أحكام المسئولية المفترضة الواردة بالمادة 174 مدنى ، ومخالفة الحكم المطعون فيه ذلك خطأ
 

طعن رقم 2147 لسنة 66 ق جلسة 8/6/1999

  4- عدم تطبيق أحكام المسئولية المفترضة لحارس البناء الواردة بالمادة 177 مدني
 

طعن رقم 4303 لسنة 72 ق جلسة 22/6/2003

طعن 58,971 ق جلسة 1990/3/14 )

5- إسناد التعويض عن إصابة العمل ، إلى قواعد المسئولية التقصيرية ، إلى جانب قانون التأمينات الاجتماعية، إذا كان ( خطأ جسيما 

طعن رقم 1464 لسنة 51 ق
 

6- الخطأ في إصابة العمل هو الذي يقع بدرجة يسيرة، ولا يشترط أن يكون متعمدا )

 

طعن 44/808 ق جلسة 1980/4/26

 

7- استحقاق العامل المصاب للتعويض في مواجهة صاحب العمل طبقا لأحكام المسئولية التقصيرية ، ولو أسهم بخطئه في حدوث الضرر، طالما توافر خطأ صاحب العمل الذاتي عن ذلك الضرر في مدلول م 68 ق 79 لسنة 1975 ، و بشأن التأمين ، ولم يستغرق خطأ العامل المضرور خطأ صاحب العمل .

 

طعن 59/1430 ق جلسة 1996/5/5

 

على أنه يراعى في ذلك الحالة نص ( المادة 216 مدني ) من أنه يجوز للقاضي إنقاص مقدار التعويض

 

طعن 61/2874 ق جلسة /1992/6

طعن 63/4339 ق جلسة 1993/12/2

طعن 5973265 ق جلسة 199312/28

 

تقادم دعوى التعويض عن إصابة العمل وشروط استحقاق تعويض إصابة العمل

  يشترط لاستحقاق التعويض:۔   (1)     أن تكون الإصابة أثناء وبسبب العمل  طعن 50/1787 ق جلسة 1981/1/14   (2)     أن تكون إصابة العمل من الأمراض المهنية الواردة بالجدول  طعن 58/2090 ق جلسة 1991/6/17  

دعوى واقعية عن الوفاة أثناء العمل 

 بناء على طلب ورثة المرحوم / ......................وهم :

 
...................... ومحلهم المختار مكتب الأستاذ / عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار المحام  بالزقازيق 
 
أنا               محضر محكمة الإسماعيلية قد انتقلت وأعلنت :
 
السيد المهندس / رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة القناة لتوزيع الكهرباء بصفته – ويعلن سيادته بمقر عمله بالديوان العام لشركة القناة لتوزيع الكهرباء الكائن بأخر طريق الشيخ زايد بجوار مكتبة مصر العامة - الاسماعيلية   مخاطباً مع ،،
 
ثم أنا            محضر محكمة أبو كبير الجزئية قد انتقلت واعلنت :
 
السيد المهندس / رئيس قطاع شبكات شمال الشرقية بصفته – ويعلن سيادته بمقر عمله الكائن بشارع النقراشي – مركز أبو كبير- شرقية.   مخاطباً مع،،
 
ثم أنا            محضر محكمة              قد انتقلت واعلنت :
 
السيد المهندس / رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي بصفته – ويعلن سيادته بمقر عمله الكائن three ش الألفي – عرابي - الأزبكية- القاهرة  مخاطباً مع
 
 
ثم أنا            محضر محكمة أبو حماد الجزئية قد انتقلت واعلنت :
 
 
السيد / مدير نيابة أبو حماد لشئون الأسرة بصفته ( النيابة الحسبية ) لوجود قصر بالدعوى ملف رقم          لسنة        – ويعلن سيادته بمقر عمله بسرايا نيابة أبو حماد 
                                                مخاطباً مع/
 
ثم أنا            محضر محكمة بندر ثالث الزقازيق قد انتقلت واعلنت :
 
 
السيد / مدير مكتب التأمينات الاجتماعية قطاع عام الزقازيق – ويعلن بمقر عمله الكائن الزقازيق – القومية – ش المشير أحمد إسماعيل – برج المصطفى – أعلى مطعم طأطأ – الزقازيق ثان 
                                              مخاطباً مع/
 
الموضـــــوع
 
مورث الطالبين المرحوم / .......  كان يعمل بوظيفة فنى كهرباء بقطاع شمال الشرقية بأبو كبير التابعة لشركة القناة لتوزيع الكهرباء وأثناء عمله بمحطة ومخزن – العباسة – مركز أبو حماد – شرقية بتاريخ 25/5/2018 توفى اثر حادث طريق باصطدام سيارة به اثناء قيادته الدراجة النارية الخاصة به وثابت هذا الحادث وسبب الوفاة بالمحضر رقم .... لسنة 2018 جنح أبو حماد وكما ثابت من التقرير الطبي وتذكرة دخول المستشفى بأن الوفاة نتيجة كسر بالجمجمة ونزيف حاد بسبب الحادث وارتطامه بجسم صلب 
 
وحيث أن وفاة مورث الطالبين هي وفاة أثناء العمل حيث  ان مكان الحادث هو طريق العباسية – التل الكبير بمحطة ومخزن العباسية  بشركة الكهرباء التي يعمل بها وكان آنذاك في ساعات عمله فإنه يستحق التعويض المنصوص عليه قانونا والمقرر عن وفاة وإصابة الموظف أثناء عمله كانت إقامة هذه الدعوى
 
السند القانوني والواقعي للدعوى
 
 

أولاً : الدعوى مقامة خلال مدة الخمس سنوات المقررة للتقادم ومن ثم مقبولة

 
 المقرر بنص المادة 129 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 148 لسنة 2019 
( استثناء من أحكام القانون المدني ، يجب تقديم طلب صرف المعاش او التعويض او أي مبالغ مستحقة طبقا لأحكام هذا القانون في ميعاد اقصاه خمس سنوات من التاريخ الذى نشأ فيه سبب الاستحقاق ... )
 
ومن ثم وحيث ان مورث المدعين توفاه الله جراء الحادث أثناء عمله بتاريخ 25/5/2018 ، فان الدعوى تكون مقامة في الميعاد المقرر قانونا ومقبولة لسبق اللجوء الى لجان فض المنازعات بالتأمينات 
 

ثانيا : أن المورث المتوفى من الفئات الخاضعة للتأمين

 
 وفقا لقانون التأمين الاجتماعي فإنه من الفئات الخاضعة لمظلة العاملين بالجهاز الإداري بالدولة والهيئات العامة والقطاع العام والخاص والثابت أن مورث المدعية كان يعمل فنى كهرباء بقطاع كهرباء شمال الشرقية بأبو كبير التابعة لشركة القناة لتوزع الكهرباء ومن ثم يخضع لقانون التأمين الاجتماعي
 
تنص المادة 2 من القانون رقم 148 لسنة 2019 على انه : 
 
تسرى أحكام هذا القانون على الفئات الاتية :
 
العاملين المدنيين بالجهاز الإداري للدولة ، والهيئات العامة والمؤسسات العامة ..
العاملين بوحدات القطاع العام وقطاع الأعمال العام و ... 
وحيث ان شركة الكهرباء من ضمن الفئات المنصوص عليها بالقانون ومورث المدعين عاملا بها فانه يخضع للقانون رقم 148/2019 التأمين الاجتماعي 
 

ثالثا : توافر شروط التعويض عن الوفاة أثناء العمل وفقا لقانون التأمين الاجتماعي : 

 
تنص المادة 31 من القانون رقم 148 لسنة 2019 على 
 
يستحق مبلغ التعويض الإضافي في الحالات الآتية:
 
١ - انتهاء خدمة المؤمن عليه للعجز الكامل أو الجزئي أو الوفاة متى أدى ذلك إلى استحقاقه معاشا.
٢ - ثبوت العجز الكامل أو وقوع الوفاة نتيجة إصابة عمل بعد انتهاء الخدمة.
ويكون هذا التعويض معادلا لنسبة من الأجر السنوي تبعا لسن المؤمن عليه في تاريخ الاستحقاق وفقا للجدول رقم (٦) المرافق لهذا القانون.
 
ويقصد بالأجر السنوي في هذه الحالة أجر تسوية المعاش مضروبا في أثنى عشر.
وفي جميع الأحوال، يزاد مبلغ التعويض الإضافي بنسبة (٥٠%) في الحالات الناتجة عن إصابة عمل.
ويضاعف مبلغ التعويض الإضافي في حالة استحقاقه لانتهاء خدمة المؤمن عليه بالوفاة ولم يوجد مستحقون للمعاش.
 
ويؤدي مبلغ التعويض الإضافي في حالات استحقاقه للوفاة لمستحقي المعاش، فإذا لم يوجد سوى مستحق واحد أدى إليه بالكامل، فإذا لم يوجد أي مستحق صرف للورثة الشرعيين.
 
والمقرر في قانون التأمين الاجتماعى والأحكام القضائية والفقه أن 
 
حادث العمل هو كل حادث يسبب اصابة للعامل أثناء فترة ذهابه لعمله أو عودته منه ومن ثم فشروط ذلك هي : 
ان تكون اصابة العامل بحادث فجائي ناتج عن مصدر خارجي وادى الى وفاته , بإنزال ذلك على الدعوى الراهنة يتبين أن مورث المدعين قد توفى أثناء وجوده بعمله باصطدام سيارة بالدرجة البخارية التي يقودها مما أدى الى وفاته متأثرا بإصابته بالراس وحدث ذلك بطريق العمل – طريق العباسة – وفى وقت العمل ( كما مبين بالمحضر رقم ... لسنة 2018  جنح أبو حماد ) 
 
أن يكون الحادث قد وقع للعامل في طريق العمل ( والثابت من المحضر الجنائي وشهادة زملاء مورث المدعين أن الحادث تم على طريق العباسة – التل الكبير ، أثناء تواجده ( بمحطة ومخزن العباسة ) وهو ما أكدته المعاينة بالطبيعة للحادث 
 
فالمستقر عليه فقها أن حادث العمل هو الذى يقع في ( طريق العمل ) أثناء خروجه من العمل وذهابه الى أي مكان سواء كان منزله أو خلافه ، وهو ما يتفق مع عموم النص التشريعي ، ومن ثم حتى ولو وقع الحادث للعامل في طريق العمل لقضاء حاجة ضرورية مثل شراء دواء او قضاء فريضة الصلاة وغيرها ، اعتبر حادث طريق أثناء العمل 
توافر السببية بين الحادث والوفاة : فلولا تواجد مورث المدعين بمكان عمله آنذاك بمحطة العباسة وخروجه منها الى الطريق ( طريق العمل – العباسة – التل الكبير ) فاصطدمت به سيارة فجأة فارطته قتيلا لما حدث الحادث ، فالثابت من المستندات المقدمة ان الوفاة حدثت أثناء وبسبب العمل ومن ثم يستحق ورثته المدعين التعويض المقرر في قانون التأمين الاجتماعى عن الوفاة أثناء العمل 
 
فلا يشترط فى السببية التي يتطلبها القانون أن تكون مباشرة من العمل ذاته بل يصح أن تكون بسبب العمل بطريقة غير مباشرة ما دام أن العلاقة بين العمل وبين الحادث قائمة سواء من ناحية طبيعة العمل أو ظروفه أو مكانة أو غير ذلك مما يعتبر علاقة كافية بين الحادث وبين العمل بحيث يمكن القول أنه لولا العمل لما كان الحادث
 
فقد قضى ان النص فى المادة الخامسة من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 البند \"هـ\" على أنه فى تطبيق أحكام هذا القانون يقصد أ..... ب...... ج....... د...... هـ.... بإصابة العمل الإصابة بأحد الأمراض المهنية المبينة بالجدول رقم (1) المرافق أو الإصابة نتيجة حادث وقع أثناء تأدية العمل أو بسببه.. ويعتبر فى حكم ذلك كل حادث يقع للمؤمن عليه خلال فترة ذهابه لمباشرة عمله أو عودته منه بشرط أن يكون الذهاب أو الإياب دون توقف أو تخلف أو انحراف عن الطريق الطبيعي... \" يدل على أنه يشترط لاعتبار إصابة المؤمن عليه نتيجة حادث خلال ذهابه إلى عمله أو عودته منه إصابة عمل أن يكون الذهاب أو الإياب دون توقف أو تخلف أو انحراف عن الطريق الطبيعي، فإذا وقع الحادث فى خلال فترة التوقف أو التخلف أو الانحراف عن الطريق الطبيعي رفع عنه وصف إصابة العمل
 
الطعن رقم 2275 لسنة 62 ق جلسة 28 / 2 / 2002 س 53 - الجزء 1 - صـ 336
 
ويعتبر الحادث إصابة عمل إذا ما توافرت إحدى الحالتين الآتيتين أو إذا توافرتا معاً : 
 
1- وقوع الحادث أثناء العمل ( أي الفترة التي يكون فيها العامل تحت إشراف وسلطة صاحب العمل ) .
حتى ولو لم يكن هذا الحادث بسبب العمل – حيث اكتفى المشرع في إصابة العمل أن يكون هناك تلازم زمنى بين أداء العمل ووقوع الحادث مفترضاً أنه مادام قد وقع أثناء العمل فلا بد أن تكون له صلة بالعمل ، ولم يشترط المشرع علاقة السببية بين تأدية العمل ووقوع الحادث الذى تنشأ عنه الإصابة .
 
2 – وقوع الحادث بسبب العمل – أي لولا العمل ما وقع الحادث أي ان العمل هو العامل المؤدى لوقوع الحادث
 
والإصابة الناتجة عن حادث يقع للمؤمن عليه خلال فترة ذهابه لمباشرة عمله أو العودة منه : سواء كان ذلك إلى أو من محل عمله الأصلي ، أو كان إلى أو من محل عمله المؤقت المكلف به من جهة العمل وسواء كان الذهاب أو الإياب من أو إلى محل الإقامة الدائم أو المؤقت للمؤمن عليه ( سواء كان هذا المكان هـو منزله الذى يقيم فيه أو أي مكان اخر يكون متوجها اليه للاستقرار فيه عقب خروجه من مقر عمله مباشرة )
 
فإذا كان العامل مقيماً بصفة مؤقته أو طارئة بمنزل أسرته ، أو في أي مكان آخر خلاف محل إقامته الدائمة وحدثت الإصابة أثناء توجهه من هذا المكان في طريقه لمباشرة العمل أو العود اليه بعد انتهاء العمل تعتبر في حكم إصابة العمل .
 
وذلك كله بشرط أن يكون الذهاب أو الإياب دون تخلف أو توقف أو انحراف عن الطريق الطبيعي 
 
ومن ثم وهديا بما تقدم كانت اقامة هذه الدعوى من ورثة المتوفى أثناء عمله وبسببه من جراء حادث طريق أودى بحياته في الحال ، بطلب صرف التعويض المستحق عن الوفاة أثناء العمل ويركنون فى تحديد مقداره الى ندب خبير من وزارة العدل ليتولى مطالعة الاوراق وتقدير قيمة التعويض وفقا لأحكام ونصوص قانون التأمينات الاجتماعية 
 
بناء عليه
 
انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت واعلنت المعلن اليهم بصفتهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور امام محكمة جنوب الزقازيق الابتدائية ( الزقازيق الكلية ) الدائرة (     ) مدنى كلى من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها يوم       الموافق    /      / 2021 لسماع الحكم بـ : 
 
الزام المدعى عليهم بصفتهم بأن يؤدوا الى المدعين قيمة التعويض المستحق عن وفاة مورثهم المرحوم /     أثناء العمل وبسببه ، على ضوء ما سيقدره الخبير المنتدب بالدعوى وفقا لقانون التأمين الاجتماعي ولائحته التنفيذية ، فضلا عن الزامهم بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة 
 

دعوى واقعية عن الإصابة أثناء وبسبب العمل 


بناء على طلب السيد رائد طبيب / ........ المقيم ...... – المعادي – محافظة القاهرة ، ومحله المختار مكتب الاستاذ / عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار المحام الكائن مكتبه بالزقازيق .

انا            محضر محكمة           الجزئية قد انتقلت إلى واعلنت :

  1. السيد / وزير الداخلية بصفته.     مخاطبا مع
  2. السيد اللواء / مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الخدمات الطبية بصفته.   مخاطبا مع

                                       ويعلنا بهيئة قضايا الدولة بالقاهرة

 الموضـــــوع - تعويض ضابط شرطة عن إصابة عمل

 أولاً : الطالب يعمل برتبة رائد طبيب بـ ...... - وزارة الداخلية ، وفى أبريل عام 2018 تم انتدابه رئيس العيادة الطبية بقوات أمن .... ، وطبيعة عمله المنوط به هو الكشف والفحص الطبى لضباط وأفراد الشرطة والمجندين بقوات أمن الوادي الجديد


ثانياً : بتاريخ 19/8/2018 كلف ( الطالب ) من جهة عمله بمأمورية ( غير منوط بها ) وليست مشن اختصاصات عمله وهى صرف أدوية يومي 19/8/2018 ، 20/8/2018 وذلك دون توفير سيارة بسائق ، ومجهزة لنقل الأدوية وقوة تأمين للمأمورية بالمخالفة للوائح والتعليمات المتبعة عند تنفيذ المأموريات - وثابت ذلك من إخطار عن وقوع إصابة عمل المحرر فى 29/8/2018 –

ثالثاً : هذا وبتاريخ 21/8/2018 وأثناء عودة الطالب بسيارته الخاصة إلى قوات أمن الوادي الجديد لتسليم الأدوية التى تم صرفها وفق مأمورية صرف الأدوية المبينة أعلاه تعرض الطالب لحادث تصادم على الطريق الصحراوي الشرقي الوصلة ما بين الطريق الشرقي القديم وطريق الجيش على بعد 4 ك الطريق الشرقي القديم حيث اصطدمت سيارته بسيارة ملاكي تسير عكس الاتجاه - وكما هو ثابت بالمحضر رقم ..... لسنة 2018 جنح مركز .... -

رابعاً : وقد نجم عن هذا الحادث إصابات جمة بالطالب وبنسبة عجز جزئى مستديم قدرها 55 %       - وكما هو ثابت من إخطار المجلس الطبى المختص لهيئة الشرطة المؤرخ 5/8/2021 - والثابت فيه أن نسبة العجز 55 % وكذلك الاصابات التى هي عبارة عن ما بعد كسر الحق الحرقفي الأيمن وتم تغيير المفصل بمفصل صناعى

 أدى إلى تحديد فى حركات الفخذ الأيمن بدرجة متوسطة وضمور بعضلات الفخذ بدرجة بسيطة وكسر بالنتوء الداخلي للكاحل الأيمن مثبت بمسامير أدى إلى تحديد بسيط فى حركات الكاحل الأيمن واستكشاف بالبطن واستئصال الطحال السليم وانزلاق غضروفي عنقي أدى إلى تحديد حركات الرقبة بدرجة بسيطة وتأثر العصب الشظوى والوركي الأيمن أدى إلى سقوط جزئى بسيط بالقدم الأيمن وقد انتهت لجنة العجز الإصابى إلى أن حالة الطالب تشكل عجز جزئى إصابى مستديم يتعارض مع وظيفة الشرطة

خامساً : وحيث ان الإصابة التى آلمت بالطالب أثناء عمله هى بسبب جهة عمله التى يمثلها السيد ( المعلن إليه الأول ) بصفته الرئيس الاعلى لجهاز الداخلية ، حيث أن جهة عمل الطالب كلفته بمأمورية غير منوط بها وليست من  اختصاصات عمله كرئيس للعيادة الطبية بقوات أمن .... و لا يختص بصرف أدوية،

ولم توفر له وسائل الحماية والأمان اللازمة لتنفيذ المأمورية  بسيارة مجهزة وبسائق ، بالمخالفة للوائح والتعليمات المتبعة أثناء تنفيذ المأموريات ، إلا أن الطالب وتنفيذا للأوامر الصادرة من جهة عمله والذى لا يجوز للطالب رفض تنفيذها كون الطالب ضابط شرطة ، فقام بتنفيذ المأمورية الغير منوط بها

سادساً : ومن ثم وحيث ان هذه الإصابة حدثت أثناء العمل وبسبب خطأ جهة عمل الطالب وذلك بتكليف الطالب بمأمورية عمل غير مختص بها وبدون توفير وسائل الحماية والأمان لتنفيذ المأمورية بمخالفة للوائح والتعليمات المتبعة عند تنفيذ المأموريات كانت إقامة هذه الدعوى بطلب التعويض ( وفقا لأحكام المسئولية التقصيرية  ) المادة 163 مدنى ، على جهة العمل

 السند القانونى والواقعي لدعوى تعويض ضابط شرطة عن إصابة عمل

 تنص المادة 163 من القانون المدني على  ( كل خطأ سبب ضرر للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض )

توافر عناصر وأركان المسئولية التقصيرية

أولاً : ركن الخطأ

ويتمثل في  تكليف الطالب ( المدعى ) من قبل جهة عمله بأداء مأمورية صرف أدوية خلاف عمله المنوط به ( رئيس العيادة الطبية بقوات أمن ..... ) ، كطبيب يختص بعلاج ومتابعة حالات الضباط والأفراد والمجندين المصابين ، ولم يتم توفير وسائل الحماية والامان للطالب عند تنفيذ المأمورية فجهة عمل الطالب عندما كلفته بمأمورية صرف الأدوية لم توفر له سيارة بسائق ، مجهزة لنقل الأدوية وقوة تأمين للمأمورية ، وذلك بالمخالفة للوائح والتعليمات المتبعة عند تنفيذ المأموريات 

 والمدعى كضابط شرطة ومرؤوس لا يجوز له مخالفة الأوامر – فقام بتنفيذ المأمورية بسيارته الخاصة ، حتى لا يتعرض للمساءلة العسكرية برفض تنفيذ الأوامر ، ومن ثم فالخطأ ثابت بتكليف المدعى بمأمورية غير منوط بها ولا تدخل فى اختصاصات عمله وعدم توفير سيارة بسائق مجهزة لنقل الأدوية وقوة تأمين للمأمورية بالمخالفة اللوائح والتعليمات المتبعة عند تنفيذ المأموريات - وثابت ذلك من إخطار وقوع إصابة العمل المحرر بتاريخ 29/8/2018

فالمقرر عن الخطأ :

من المستقر عليه في قضاء النقض "  لما كان من المقرر بنص المادة 163 مدنى أن كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض ، وكان معنى الخطأ في تطبيق هذا النص يشمل مجرد الاهمال والفعل العمد على حد سواء مما مفاده أن المشرع ف نطاق المسئولية التقصيرية لا يميز بين الخطأ العمدى وغير العمدى ولا بين الخطأ الجسيم والخطأ اليسير فكل منهما يوجب تعويض الضرر الناشئ عنه "

( نقض مدنى جلسة 17/2/1986 طعن رقم 1075 لسنة 50 ق )

ثانياً : ركن الضرر

ويتمثل فى إصابة المدعى وهو فى ريعان شبابه بعجز جزئى مستديم 55%  ، بإصابات بالغة - وكما ثابت من إخطار المجلس الطبى المتخصص لهيئة الشرطة المؤرخ 5/8/2021 - والمتضمن :

" الحالة تشكل عجز جزئى إصابى مستديم يتعارض مع وظيفة شرطية "

الأمر الذى يتبين منه أن

 هذه الإصابات أضرت بالمدعى إلى حد انها اصبحت تتعارض مع عمله كضابط شرطة طبيب وهى أضرار مادية وأدبية جمة يضاف إلى ذلك أيضا أن سيارة المدعى الخاصة قد تحطمت بالكامل وهى سيارة من نوع لانسر شارك موديل 2015 تبلغ قيمتها أكثر من 250000 جنيه (مائتان وخمسون الف جنيه) - وكما هو ثابت بالمحضر رقم ... لسنة 2018 جنح مركز ...

 فالمقرر عن الضرر المادي انه هو :

ما يصيب الانسان فى جسمه وماله ناشئا عن الاخلال بمصلحة مشروعة وتشمل هذه المصلحة المشروعة الاخلال بحق او مصلحة مالية .

د . محمد المنجى – دعوى التعويض بصفة عامة – الطبعة الخامسة 2014 – ص 340

والثابت من التقرير الطبى فقد المدعى لأعضاء جسدية خلقه بها المولى عز وجل ولا يعوضها أى أعضاء صناعية ، وبنسبة عجز 55 % ، أدت الى تعارض الاصابات مع طبيعة عمله كشرطي ، وهى أضرار مادية جمة خاصة أنه فى ريعان شبابه ويعول أسرة وزوجة واطفال

والمقرر عن الضرر الأدبي أنه

الضرر الذي لا يمس الذمة المالية وانما يسبب فقط الما نفسيا ومعنويا لما ينطوي عليه من مساس بشعور الانسان وعواطفه أو شرفه أو عرضة أو كرامته أو سمعته ومركزه الاجتماعي

ويتوافر بحزن المدعى على العجز الحاصل فى صحته واعضاء جسده وهو فى ريعان شبابه ، والقلق النفسى على مستقبله ومستقبل أسرته ، والاحباط الذى ألم به ، وهى أضرار لا يعوضها أى مال ، وانما تواسيه فيما ألم به

ثالثاً : ركن السببية

انه لولا ( خطأ ) المدعى عليهما بصفتهما ( جهة عمل المدعى ) بتكليف المدعى بمأمورية عمل ( صرف أدوية ) غير منوط بها ولا تدخل في اختصاصات عمله كرئيس للعيادة الطبية فضلاً عن عدم توفير سيارة بسائق مجهزة لنقل الأدوية وقوة تأمين للمأمورية لما حدثت إصابة المدعى فلو ألتزمت جهة عمله بطبيعة العمل المنوط به كطبيب ورئيس العيادة الطبية منوط به الكشف ومتابعة حالة الضباط والافراد والمجندين المصابين والمرضى ، ولم تأمره بنقل أدوية بسيارته الخاصة ، دون توفير سيارة له مجهزة وبسائق ، لما حدثت اصابته

فالمقرر عن السببية انه :

متى اثبت المضرور الخطأ والضرر وكان من شأن ذلك الخطأ ان يحدث عادة هذا الضرر فان القرينة على توافر علاقة السببية بينهما تقوم لصالح المضرور

( الطعن 483 لسنة 34 ق جلسة 28/11/1968 س 19 )

ومن ثم وهديا بما تقدم يتبين

 توافر أركان المسئولية التقصيرية فى الدعوى من حيث الخطأ للمدعى عليه والضرر بالمدعى والسببية ما بين الخطأ والضرر ، وهى دعوى تختلف فى اساسها عن دعوى إصابة العمل وفقا لقانون التأمينات الاجتماعية

فمن المستقر عليه في قضاء النقض

 " إذا كان العامل – أو ورثته – يقتضى حقه في التعويض عن إصابة العمل من مؤسسة التأمينات الاجتماعية في مقابل الاشتراكات التى دفعت إليها بينما يتقاضى حقهم في التعويض قبل المسئول عن الفعل الضار بسبب الخطأ الذى أرتكبه المسئول فليس ثمة ما يمنع من الجمع بين الحقين "

( نقض 27/12/1983مكتب فنى س 34 رقم 382 ص 1948 ، نقض 30/6/1981 مكتب فنى س 32 رقم 358 ص 1973)

تقدير قيمة التعويض

هذا وحيث الثابت من إخطار المجلس الطبى المختص لهيئة الشرطة أن الاضرار التى ألمت بالمدعى وهى أضرار مادية  جسدية وصحية جمة نالت من أعضاء جسدية ( خلقه الله بها ) التى لا يعوضها أى عضو صناعى ، وانتهت اللجنة إلى أن نسبة العجز     55 % جزئى مستديم ويتعارض مع وظيفته بالشرطة فإنه يطالب بتعويض مادى وأدبى جابرا للأضرار وقدره مليون جنيه مصري

فقد تضمنت بالمذكرة الايضاحية للمادة 221 مدنى انه

اذا لم يكن التعويض مقدرا او مقررا بنص القانون تولى القاضى تقديره ويناط فى هذا التقدير كما هو فى المسئولية التقصيرية بعنصرين قوامها ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب ومؤدى هذا ان نصيب المدين من تبعة الضرر ينحصر فيما لا يكون للدائن توقعه وهذا هو المقصود بالنتيجة الطبيعية لتخلف المدين عن الوفاء بالالتزام

وان مفاد المواد 170 ، 171 ، 221 ، 222 من القانون المدنى يدل على ان كل ضرر يمكن تقديره بالنقد فالأصل فى التعويض ان يكون نقديا يجبر بقدر معلوم الضرر الواقع للمضرور جبرا كاملا مكافئا له ويراعى القاضى فى تقدير التعويض الظروف الشخصية للمضرور

( الطعن رقم 3535 لسنة 64 ق جلسة 13/2/2006 )

فقد قضى ان التعويض في المسئولية التقصيرية يشمل كل ضرر مباشر متوقعا كان او غير متوقع ويقوم الضرر المباشر وفقا للمادة 221 /1 من القانون المدني علي عنصرين اساسيين هما : الخسارة التي لحقت بالمضرور والكسب الذي فاته .

( طعن رقم 423 لسنة 39ق جلسة 11/11/1974 س25ص1210 )

و انه يبين من نصوص المواد 170 و 221 و 222 من القانون المدني أن الأصل في المساءلة المدنية أن التعويض عموما يقدر بمقدار الضرر المباشر الذي أحدثه الخطأ . ويستوي في ذلك الضرر المادي والضرر الأدبي علي أن يراعي القاضي في تقدير التعويض الظروف الملابسة للمضرور دون تخصيص معايير معينة لتقدير التعويض عن الضرر الأدبي

( الطعن رقم 334 لسنة 36 ق جلسة 1972/4/8 س 23 ص 670 )

وفي ذلك ذهبت محكمة النقض الي انه

 ولما كان تقدير الضرر وتحديد التعويض الجابر له هو من اطلاقات قاضي الموضوع الا انه شرط ذلك ان يكون قد اعتمد في قضائه علي اساس سليم        

( طعن رقم 665 لسنة 4ق جلسة 22/5/76س 27 ص1154 )

ومن المستقر عليه وطبقا لنص المادة (222) من القانون المدني وجوب التعويض عن الضرر فهناك واجب قضائي علي القضاء بتعويض حقيقي عن الضرر الادبي دون الاكتفاء بتعويض رمزي او مجرد مبدا التعويض .

ومن ثم وهديا بما تقدم وبالبناء عليه

 وحيث أن الدعوى قد أقيمت خلال  ثلاث سنوات من تاريخ حدوث الإصابة فى 21/8/2018 خلاف تقدم المدعى بطلب إلى لجنة توفيق المنازعات بوزارة الداخلية ، فإن الدعوى تكون مقبولة شكلاً وموضوعاً وتوافق صحيح القانون 

بنــــاء عليـــــــــه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن إليهما وسلمت كلا منهما صورة من هذه الصحيفة وكلفتهما الحضور أمام محكمة القاهرة الجديدة الابتدائية الدائرة (    ) مدنى كلى حكومة يوم         الموافق    /    / 2021 من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها الكائن مقرها بالتجمع الخامس– القاهرة الجديدة لسماع الحكم بــ :

إلزام المدعى عليه الأول بصفته بأن يؤدى للمدعى مبلغ وقدره مليون جنيه مصري تعويضا جابرا للأضرار المادية والأدبية وفقا لأحكام المسئولية التقصيرية ( المادة 163 مدنى ) فضلا عن إلزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة

تحميل دعوى التعويض عن إصابة العمل

  رابط التحميل - إصابة العمل 

كتابة تعليق