المستشار لأعمال المحاماة

ركن الكتابة أحد الأركان الشكلية لعقد شركة التضامن 2022

+ حجم الخط -

الحديث عن الأركان الشكلية لعقد شركة التضامن يتضمن التعرض لثلاث موضوعات أساسية هي :

  1. الموضوع الأول - كتابة عقد شركة التضامن
  2. الموضوع الثاني- شهر عقد شركة التضامن
  3. الموضوع الثالث - الدفع بالبطلان لعدم استيفاء عقد شركة التضامن للأركان الشكلية .
وفى هذا المقال نتناول ركن الكتابة وهو مهم فى شكل شركة التضامن والا كان هناك بطلان شكلى
ركن الكتابة  لعقد شركة التضامن


القواعد الحاكمة لشركة التضامن

ونري أنه يجب أن يسبق الحديث عن الأركان الشكلية لعقد شركة التضامن بيان نظام شركة التضامن ببيان مجموعة القواعد التي تحكم شركة التضامن :

يقصد بهذا النظام مجموعة القواعد التي تتحرك بها الشركة فى تعاملها مع الغير ، بعنوان مخصص ، والمركز القانوني للشريك فيها

والقواعد التي تحكم الحصص فى هذه الشركة :

 العنوان في شركة التضامن

لشركة التضامن باعتبارها شخص قانوني عنوان يكون بمثابة الاسم التجاري لها وهذا العنوان غير التسمية المبتكرة التي يلجأ إليها الشركاء إمعانا في تمييز شركتهم إذ يضم عنوان شركة التضامن اسم واحد أو اكثر من الشركاء ، وتوقع به المعاملات التي تجريها الشركة مع الغير .

ويشترط في عنوان الشركة :

  •  أن يتضمن أسم واحد أو أكثر من الشركاء المتضامين .
  •  أن يعكس حقيقة حال الشركة دائماً فإذا توفى أحد الشركاء او خرج من الشركة يتعين رفع اسمه من العنوان إذا كان قد ورد فيه .

ولا يمكن القول ببطلان شركة التضامن لعدم وجود عنوان لها ، وهو فرض نادر الوقوع عملاً ، وفي هذه الحالة يجب أن يتم التوقيع على معاملات الشركة بأسماء كل الشركاء  .

 اكتساب جميع الشركاء المتضامنين لصفة التاجر

يكتسب الشريك المتضامن - ولو تعددوا - صفة التاجر متى كانت شركة التضامن شركة تجارية ، وبغض النظر عما إذا كان تاجرا من قبل أو لم يكن كذلك ، ويكتسب هذه الصفة بمجرد انضمامه للشركة دون النظر إلي دورة فى إدارة الشركة أو ورود اسمه فى عنوان الشركة

ويترتب على اكتساب الشريك المتضامن هذه الصفة نتائج قانونية هامة سواء من حيث ضرورة توافر الأهلية اللازمة لممارسة التجارة فى كل شريك فى هذه الشركة والتزاماته المهنية المترتبة على هذه الصفة ، كما أن شهر إفلاس الشركة يؤدى بالضرورة الى شهر إفلاس كل الشركاء فيها  .

 المسئولية الشخصية والتضامنية للشريك المتضامن

في شركة التضامن يعد كل شريك من الشركاء مسئول مسئولية شخصية وتضامنية مع غيره من الشركاء عن كل التزامات وديون الشركة ، وتعتبر هذه المسئولية من ابرز القواعد فى أحكام شركة التضامن 

وقد أشارت إليها المادة 22 تجارى إذ تقرر :

 الشركاء فى شركة التضامن متضامنون لجميع تعهداتها ولو لم يحصل وضع الإمضاء عليها من أحدهم …. "

والشريك المتضامن مسئول :

أولا : مسئولية شخصية :

وذلك عن ديون الشركة وتعهداتها فى ذمته الخاصة ، كما لو كانت ديونه وتعهداته الذاتية ومن ثم يكون لدائن الشركة حق مزاحمة دائني الشريك الشخصيين فى التنفيذ على أمواله

والمسئولية الشخصية للشريك المتضامن هي مسئولية بلا حدود عن ديون الشركة وتظل عالقة به ما بقيت الشركة وهى من مستلزمات شركة التضامن بل أنها تتعلق بالنظام العام

ويقع باطلاً فى مواجهه الغير كل اتفاق على خلاف ذلك ، أي يقع باطلاً فى مواجهه الغير كل اتفاق فى العقد بتحديد مسئولية الشريك المتضامن يقدر ما اسهم به فى راس مال الشركة .

ثانيا : مسئولية تضامنية أمام الغير عن كل ديون الشركة وتعهداتها  .

مدي جواز الدفع بعدم مسئولية الشريك المتضامن عن ديون الشركة :

التضامن القائم بين الشركاء المتضامنين في شركة التضامن تضامن متعلق بالنظام العام ، لذا يقع باطـلاً سبق اتفاق الشركاء علي إعفاء أحد الشركاء من هذه المسئولية

 ولكن يراعي في مقام مسئولية الشريك المتضامن ما يلي :

  1.  تبقي مسئولية الشريك المتضامن عن ديون الشركة - شركة التضامن - مسئولية شخصية وتضامنية ما بقيت له هذه الصفة .
  2.  تظل مسئولية الشريك المتضامن عن ديون الشركة - شركة التضامن - مسئولية شخصية وتضامنية قائمة وحتى بعد انحلال الشركة وتصفيتها إلى أن تسقط بالتقادم الخمسي طبقا لنص المادة 65 تجارى  .
  3.  إذا خرج الشريك المتضامن من الشركة أو انسحب يظل مسئولا عن ديون الشركة السابقة عن خروجه.
  4.  إذا خرج الشريك المتضامن من الشركة أو انسحب لا يسأل عن الديون اللاحقة بشرط أن يتم شهر انسحابه أو خروجه .
  5.  يسأل الشريك الجديد في شركة التضامن عن الديون اللاحقة على دخوله.
  6.  للشريك - متي أوفي بما علي الشركة - أن يحل محل دائنها .
  7.  يكون للشريك المتضامن الذي أوفي بما علي الشركة حق الرجوع علي الشركة لمطالبتها بالدين .
  8.  يكون للشريك المتضامن الذي أوفي بما علي الشركة حق الرجوع على الشركاء الباقين كل بحصته فى الدين .

الحصص فى شركة التضامن  والقواعد التي تحكمها

الأصل فى حصص الشركاء - في شركات التضامن - عدم قابليتها للتداول أو الانتقال وبالتالي لا يجوز تداول الحصة أو انتقالها إلي الغير أو حتى إلي شريك آخر ، بل انه فى حالة وفاة الشريك فان الحصة - كقاعدة عامة - لا تنتقل إلي ورثته إذ يرتب القانون على وفاة الشريك انحلال الشركة بقوة القانون ما لم يتفق على خلاف ذلك  .

استثناء جواز التداول عن الحصة - بشروط

إن عدم قابلية الحصة للتداول ليس من النظام العام ، وبالتالي يجوز للشركاء أن ينظموا التنازل عنها أو انتقالها للورثة ، غير أن تنظيم التنازل عن الحصة يجب ألا يبلغ حد إباحة تداولها دون قيد أو شرط وإلا فقدت الشركة صفتها كشركة تضامن .

وعلى ذلك يجوز للشركاء أن يضمنوا عقد الشركة نصوصا تنظم التنازل عن الحصة

والشروط التي يجب ان يخضع لها التنازل مثال ذلك :

  1.   أن يتفق الشركاء على ضرورة حصول موافقتهم الجماعية أو اشتراط أغلبية معينه .
  2.  أن يتفق الشركاء على أن يكون التنازل لأشخاص معينين تربطهم والشركة علاقات مصالح متبادلة .

التنازل عن الحصص ومتي يعد بمثابة تعديل لعقد الشركة

إذا لم يتضمن عقد شركة التضامن شروط خاصة بجواز التنازل عن الحصص فلا يعني ذلك أنه لا يجوز التنازل ، بل يجوز ، وإنما سيعد بمثابة تعديل للعقد

ومن ثم يتعين :

  1. أولا : موافقة جميع الشركاء .
  2. ثانياً : كتابة التنازل وشهره بالطريق القانوني .
  3. ثالثاً : قيد التنازل بالسجل التجاري .
  4. رابعاً : إعلانه للشركة أو قبولها له قبولا ثابت التاريخ وفقا لحكم المادة 305 مدني والتي يجري نصها على انه - لا تكون الحوالة نافذة قبل المدين أو قبل الغير إلا إذا قبلها المدين أو أعلن بها . على أن نفاذها قبل الغير بقبول المدين يستلزم أن يكون هذا القبول ثابت التاريخ   .

 الحديث عن الموضوعات الخاصة بالأركان الشكلية لعقد شركة التضامن

كتابة وتحرير عقد شركة التضامن

تنص المادة 507 من القانون المدني :

يجب أن يكون عقد الشركة مكتوباً وإلا كان باطلاً .

وحاصل ذلك أن عقد الشركة عقداً شكلياً ، وهو ما أكده قضاء محكمة النقض إذ قررت محكمة النقض في أحد أحكامها الهامة : لما كان القانون المدني قد أوجبت المادة 507 منه أن يكون عقد الشركة مكتوباً وإلا كان باطلاً وأصبح بذلك عقد الشركة عقداً شكلياً فإنه لا يقبل في إثباته بين طرفيه غير الكتابة ولا يجوز لهما الاتفاق علي إثباته بغير هذا الطريق  .

  نقض 16-12-1991 طعن رقم 2308 لسنة 51 ق .

وقد أشارت المادة 46 تجارى إلي ضرورة كتابة عقد الشركة ، إذ نصت على أن :

يكون عقد شركات التضامن وشركات التوصية بالكتابة ويجوز أن تكون مشارطة كل منها رسمية أو غير رسمية .

وهكذا تصبح الكتابة ركن فى عقد الشركة وليست مجرد وسيلة لإثباته وبدونها يكون العقد باطلا يستوى فى ذلك الشركات التجارية والشركة المدنية ، ولا يفلت من شرط الكتابة إلا شركات المحاصة التجارية إذ تشير المادة 63 تجارى إلي جواز " اثبات وجود شركات المحاصة بإبراز الدفاتر والخطابات "  .

وعلة اشتراط الكتابة لصحة العقد - عقد الشركة - صعوبة الإثبات بدونها إذ تبقي الشركة عادة مدة طويلة وتتضمن عقودها شروطاً عديدة ومعقدة في بعض الأحيان

كما أن القانون يستلزم شهر عقد الشركة التجارية ولا يكون هذا الشهر ممكناً إلا إذا كان العقد مكتوباً ، هذا بالإضافة الي أن الكتابة تحمل الشركاء علي التأني والتفكير قبل الإقدام علي تكوين الشركة ، وتمكن الغير من الوقوف علي أغراض الشركة وشروط تكوينها ومدي سلطة مديرها

والكتابة ليست لازمة للعقد التأسيسي للشركة فحسب ، بل وأيضا لكافة التعديلات التي تطرأ عليه ، فالتعديل التي لا يكتب لا وجود له

ويقرر الدكتور ثروت عبد الرحيم :

وكما تجب كتابة عقد الشركة ، يتعين كتابة كل تعديل يدخل علي العقد بعد ذلك ، وإذا كان عقد الشركة رسمياً يجب أن يتم التعديل في نفس الشكل الذي أفرغ فيه العقد وإلا كان باطلاً  .

ماهية الكتابة التي يتطلبها القانون في عقد شركة التضامن

الكتابة علي النحو السابق شرط من شروط صحة عقد شركة التضامن ، والكتابة التي يستلزمها القانون كأصل هي الكتابة العرفية ، وقد أشارت المادة 46 تجارى إلي ذلك إذ نصت على أن :

 يكون عقد شركات التضامن وشركات التوصية بالكتابة ويجوز أن تكون مشارطة كل منها رسمية أو غير رسمية .

 البيانات التي يجب أن تكتب  بعقد الشركة

لم يرد في القانون ذكر البيانات التي يجب أن يتضمنها عقد الشركة المكتوب

ويمكن الاسترشاد في معرفة هذه البيانات بالنصوص التي حددت البيانات التي يجب شهرها ، وهي البيانات الجوهرية في عقد الشركة ، كنوعها ، ومدتها ، وغرضها ، ورأس ماء الشركاء ومقدار حصة كل منهم ، وعنوان أو اسم الشركة ، ومركزها الرئيسي ، ونسبة توزيع الأرباح والخائر واسم المدير الذي له حق التوقيع نيابة عن الشركة  .

كتابة تعليق