معنى سريان أحكام التحكيم المصري على الاستثمار 2022

+ حجم الخط -

 تعرف على أحكام التحكيم المصري الذى يسرى على الاستثمار فى مصر ، ان كنت صاحب شركة ، أو تفكر فى انشاء وتأسيس وتكوين شركة استثمارية ، فلا بد أن تتعرف على قانون التحكيم فى الاستثمار 

أحكام التحكيم المصري ,الاستثمار 2022


النص القانونى التحكيم المصري على الاستثمار

طبقاً لصريح نص المادة الأولى من قانون التحكيم المصري فإن أحكامه تسري علي كل تحكيم بين أطراف من أشخاص القانون العام أو القانون الخاص أيا كانت طبيعة العلاقة القانونية التى يدور حولها النزاع إذا كان هذا التحكيم يجرى فى مصر ، أو كان تحكيماً تجارياً دولياً يجرى فى الخارج واتفق أطرافه على إخضاعه لأحكام هذا القانون .

ومقتضى ذلك أن أحكام قانون التحكيم المصري تسري في حالتين :-

  1. الحالة الأولي : إذا كان هذا التحكيم يجرى فى مصر .
  2. الحالة الثانية : إذا كان التحكيم - تحكيما تجارياً دولياً - يجرى فى الخارج واتفق أطرافه على إخضاعه لأحكام هذا القانون.

مجال سريان أحكام قانون التحكيم

والملاحظ في مجال سريان أحكام قانون التحكيم المصري :

 أولا : احترام المشرع لأحكام الاتفاقيات الدولية التي وقعتها جمهورية مصر العربية 

 فالنص يقرر صراحة …… مع عدم الإخلال بأحكام الاتفاقيات الدولية المعمول بها فى جمهورية مصر العربية. وجدير بالذكر أنه بتاريخ 2 -2-1959 انضمت مصر الي إتفاقية نيويورك بشأن أحكام المحكمين الأجنبية وتنفيذها ، وحاصل ذلك أن هذه الاتفاقية أصبحت قانوناً واجب التطبيق ولو تعارضت أحكامها مع أحكام قانون المرافعات أو التحكيم ، بشرطين :

  • الأول : ألا يتعارض ذلك مع النظام العام في مصر .
  • الثاني : ألا تكون المسألة مما لا يجوز فيه التحكيم وفقاً للقانون المصري .

 وفي ذلك قضت محكمة النقض : خلو اتفاقية نيويورك من النص علي عدم جواز الأمر بتنفيذ حكم المحكمين الأجنبي إلا بعد التحقق من عدم اختصاص المحاكم بنظر المنازعات التي صدر فيها يترتب عليه أنه يتعين علي المحاكم ألا تعمل نص المادة 298 من قانون المرافعات الذي يتطلب ذلك إعمالاً لنص المادة 301 من قانون المرافعات الذي يقضي بأنه إذا وجدت معاهدة بين مصر وغيرها من الدول بشأن تنفيذ الأحكام الأجنبية فإنه يتعين إعمال أحكام هذه المعاهدة  .

  نقض مدني 27 مارس 1996 لسنة 47 ج1 صفحة 558 ق 107 .

وفي ذلك قضت محكمة النقض أيضاً : 

النص فى المادة1- 5 - أ - من اتفاقية نيويورك لعام 1958الخاصة بالاعتراف وتنفيذ أحكام المحكمين الأجنبية ـ والتي انضمت إليها مصر بالقرار الجمهوري رقم171 لسنة 1959الصادر فى2-2-1959وأصبحت تشريعا بها اعتبارا من 8-5-1959على أنه ، لا يجوز رفض الاعتراف وتنفيذ الحكم وبناء على طلب الخصم الذى يحتج عليه بالحكم

 إلا إذا قدم هذا الخصم للسلطة المختصة فى البلد المطلوب إليها الاعتراف والتنفيذ الدليل على ان أطراف الاتفاق المنصوص فى المادة الثانية أي اتفاق التحكيم كانوا طبقا للقانون الذى ينطبق عليهم عديمي الأهلية أو أن الاتفاق المذكور غير صحيح وفقا للقانون الذى أخضعه له الأطراف أو عند عدم النص على ذلك طبقا لقانون البلد الذى صدر فيه الحكم يدل على أن الاتفاقية افترضت فى حكم المحكمين الأجنبي المطلوب تنفيذه فى دولة القاضى صدوره استنادا إلى اتفاق تحكيمي توافرت له مقومات وجوده وصحته 

فأقامت بذلك قرينة قانونية من شأنها نقل عبء إثبات كل ادعاء بانعدام هذا الاتفاق أو عدم صحته إلى عاتق ما يطلب تنفيذ الحكم ضده ، وجعلت المرجع فى ذلك ـ عدا الادعاء من انعدام أهلية أطرافه إلى القانون الذى اختاره الأطراف ليحكم اتفاقهم على التحكيم ذاته أو ليحكم العقد الأصلي الوارد اتفاق التحكيم فى إطاره أو إلى قانون البلد الذى صدر فيه الحكم عند عدم وجود هذا الاختيار وفقا لقاعدة إسناد موحدة دوليا تكفل لهذا القانون وحده ـ دون غيره ـ الاختصاص بحكم الاتفاق التحكمى فى كل ما يتصل بالشروط الموضوعية اللازمة لوجوده وصحته وترتيبه لآثاره فيما خلا الأهلية  .

  الطعن رقم  2660 لسنة 59  مكتب فنى 47  صفحة رقم 558 بتاريخ 27-03-1996

ثانياً : خصوصية الموافقة علي التحكيم في منازعات العقود الإدارية 

وفي ذلك أورد المشرع نصاً صريحاً يجري نصه " وبالنسبة إلى منازعات العقود الإدارية يكون الاتفاق على التحكيم بموافقة الوزير المختص أو من يتولى اختصاصه بالنسبة للأشخاص الاعتبارية العامة ولا يجوز التفويض فى ذلك ، وهذا القيد الخاص بالتحكيم في منازعــات العقود الإدارية أضيف بالقانون 9 لسنة 1997  .

فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بعدم جواز التحكيم في منازعات العقود الإدارية

 بتاريخ 19-2-1997 أصدرت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع فتوى انتهت فيها الي عدم جواز التحكيم في منازعات العقود الإدارية لطابعها الخاص .

وفي محاولة للتوفيق بين الآراء التي ذهبت الي إطلاق التحكيم أيا كانت طبيعة العقد تشجيعاً للاستثمار وبين ما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا 

وانتهت إليه مؤخراً فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع من عدم جواز التحكيم في العقود الإدارية إلا بضوابط لما تقتضيه هذه العقود من شروط استثنائية تجعل لجهة الإدارة " وجه سطوه ونفوذ " في العلاقات العقدية القائمة مع الطرف الآخر بما يتلائم مع موضوع عقد يتعلق بتسيير المرافق العامة ؛ تدخل المشرع المصري

 فأصدر القانون رقم 9 لسنة 1997 بإضافة فقرة ثانية الي المادة الأولي من قانون التحكيم ؛ نصت علي جواز الاتفاق علي التحكيم في منازعات العقود الإدارية بشرط موافقة الوزير المختص أو من يتولي اختصاصه بالنسبة للأشخاص الاعتباريـة العامة مع عدم جواز التفويض في ذلك  .

 تبرير حظر التحكيم في منازعات العقود الإدارية إلا بموافقة الوزير المختص أو من يتولى اختصاصه .

قضت المحكمة الإدارية العليا : 

إن العقد يعتبر إدارياً إذا كان أحد طرفيه شخصاً معنوياً عاماً و متصلاً بمرفق عام و متضمناً شروطاً غير مألوفة فى نطاق القانون الخاص ، فإذا تضمن عقد هذه الشروط الثلاثة مجتمعة كان عقداً إدارياً يختص به القضاء الإداري بحسب ولايته المحددة . و غنى عن البيان أن الشروط المتقدمة تسرى بالنسبة للعقود الإدارية المسماة فى القانون لاعتبارها كذلك فإذا كان العقد المسمى مبرماً لتحقيق مصلحة خاصة و ليس فى نصوصه شروط غير مألوفة فى القانون الخاص فهو عقد من عقود هذا القانون و تخرج المنازعة بشأنه عن ولاية القضاء الإداري .

و على ضوء هذه المبادئ المستقرة فإنه إذا كانت الهيئة الدائمة لاستصلاح الأراضي و هى من أشخاص القانون العام قد أبرمت عقداً يقوم الطرف الثاني فيه بتوريد عدد من العجول إليها لخدمة المرفق العام القائمة على إدارته 

 ذلك أنه تزرع مساحات شاسعة من الأراضى التابعة للمرفق بنبات البرسيم بقصد إصلاح هذه الأراضي ، و تعذر تصريفه فقد رصدت الهيئة 90000 جنيه فى ميزانيتها على ذمة شراء عجول لاستهلاك هذا النبات و مد الأرض بالسماد العضوي  لا بغرض الربح و إنما لتسيير المرفق فى نطاقه العام بالوصول إلى الهدف الذى قام لتحقيقه و هو زيادة رقعة الأرض المنزرعة فيتوافر بذلك الإنتاج الزراعي و الحيواني بما يسد حاجة البلاد المتزايدة 

 و متى كان الأمر كذلك يكون التعاقد قد انصب على شئ يتعلق باحتياجات المرفق العام و تسييره . و يبين من نصوص العقد و شروطه أن بعضها غير مألوف فى مجال القانون الخاص ، فالنص على حق الهيئة فى توقيع غرامة يومية قدرها جنيه عند الإخلال بأى شرط من شروط العقد إنما هو نص استثنائي غير مألوف فى العقد الخاص و لا يعرف القانون المدني سوى الغرامة التهديدية فنص فى المادة "213" على أنه إذا كان تنفيذ الالتزام عيناً غير ممكن أو غير ملائم إلا إذا قام به المدين نفسه 

جاز للدائن أن يحصل على حكم بإلزام المدين بهذا التنفيذ و بدفع غرامة تهديديه إن امتنع عن ذلك و إذا رأى القاضى أن مقدار الغرامة ليس كافياً لإكراه المدين على الممتنع عن التنفيذ جاز له أن يزيد فى الغرامة كلما رأى داعياً للزيادة . و ظاهر من هذا النص أن الحكم الذى تناوله مغاير تماماً للنص الوارد فى العقد خاصاً بالغرامة ، كذلك النص فى العقد على حق الإدارة المطلق فى فسخه إذا أخل المورد بأى شرط من الشروط 

 لأن مثل هذا الشرط غير مألوف أيضاً فى نطلق القانون الخاص و مغاير لأحكام الفسخ الواردة المبينة فى المواد 157 ، 158 ، 159 ، 160 ، 161 من القانون المدني و يكفى احتواء العقد على شرط استثنائي واحد لإظهار نية الإدارة فى الأخذ بأسلوب القانون العام و أحكامه ، هذا إلى أنه واضح من الصورة التى تم على أساسها التعاقد فى 10-12- 1956أن القواعد الخاصة به قد وضعتها الهيئة من قبل و قام المتعاقدان بدفع التأمين فى 8 من ديسمبر سنة 1956 

و كل ذلك من مقومات العقد الإدارى غير المألوفة فى مجال القانون الخاص و من ثم يكون العقد موضوع الدعوى قد تكاملت له العناصر الثلاثة المشار إليها بإعتباره عقداً إدارياً مما يختص بنظره القضاء الإدارى 

 و لا يقدح فى هذا النظر إستناد الإدارة فى الإنذار المرسل منها إلى المطعون ضدهما إلى نصين واردين فى القانون المدني و هما السابق الإشارة إليهما 

 و ذلك أن بعض القواعد و المبادئ العامة فى القانون المدنى مما لا تختلف فيه روابط القانون العام عن روابط القانون الخاص و بالتالى فليس ثمة ما يمنع من نقلها إل نطاق القانون العام و إدماجها فى القواعد الخاصة به و النصان اللذان نقلتهما الإدارة من القانون الخاص ليس فيهما أى تعارض مع النظام القانونى الذى تخضع له العقود الإدارية و تطور القانون الإداري و إن إتجه إلى الاستقلال بمبادئه و أحكامـه إلا أن ذلك لا يعنى قطع الصلة من غير مقتض بينه وبين القانون المدني  .

 كما قضت المحكمة الإدارية العليا : 

أن سلطة القاضى فى تبيان الخطأ الذى وقع فى العقد لا يقل عن سلطته فى فسخه أو تعديله فله أن يتحرى الإرادة الظاهرة للمتعاقدين للوقوف على الخطأ الذى شاب هذه الإرادة من واقع الظروف و الملابسات ، فإذا استبان له وجود خطأ قام بتصحيحه بما يتحقق معه التعبير الصحيح للإرادة بحيث يستغل أحدهما ما وقع فى العقد خطأ عند الكتابة .

فإذا كانت ظروف الدعوى تنادى بوقوع خطأ مادى عند تحرير العطاء ، المقدم من الشركة المدعية فى الرقم الذى اتجهت إرادتها إلى وضعه كثمن للكيس رقم 6 فأغفلت عن سهو و خطأ وضع الجنية فى الخانة المعدة له و قد ترتب على ذلك الخطأ المادى أو السهو أن دون كتابة بالنظر فقط إلى الثمن المدون خطأ بالرقم 

و على هذه الصورة تسلسل الخطأ بمجرد أن تكشفت الشركة الخطأ عند فتح المظاريف و إعلان الأسعار بادرت فوراً إلى أخطار المصلحة بهذا الخطأ و بينت لها ظروف وقوعه و استحالة التقدم بالسعر المدون فى العطاء ، و قد عرضت هذه الشكوى على لجنة البت فى العطاءات المقدمة فلم تر فيها ما يستحق النظر ، لا لأن الإدعاء غير صحيح . و إنما لأنها قدمت بعد فتح المظاريف و إعلان الأسعار مما يمتنع معه النظر فى شكوى من هذا القبيل بالتطبيق لقانون المناقصات و المزايدات " المادة 43 من اللائحة  " .

و لما كانت هذه المحكمة تستخلص من أوراق الطعن و من استعراض دفاع الطرفين و ما ساقه كل منهما من حجج مستندة إلى الواقع أو القانون أن الشركة قد وقعت فى خطأ مادي عند تدوين الرقم الذى قبلت أن تورد الكيس رقم 6 على أساسه فسقط عند التدوين رقم الجنيه و لا يمكن أن ينصرف هذا الخطأ إلى سوء فى تقدير السعر عند وضعه لأن سوء التقدير لا يمكن أن يصل إلى حد إعطاء سعر هو دون التكلفة بكثير 

و الشركة لا تقوم بصناعة المادة التى تصنع منها الكيس بل تشتريها فهي على علم إذن بثمن التكلفة ، كما و أن سعر هذا الكيس لم يقل فى الماضي عن جنيه و بضعة قروش ، و عادة يكون الأشخاص الذين يدخلون فى مثل هذه العطاءات على بينة من الأسعار السابقة ، و قد لوحظ أن هذه الأسعار فى إزدياد من سنة إلى أخرى 

و مثل هذا الخطأ المادى ليس له من عاصم من واقع القانون لأن الممنوع هو الإدعاء بخطأ فى تقدير الثمن أو فى تقدير ظروف التوريد و شروطه أو فى المادة المطلوب توريدها و ذلك بعد إعلان الأسعار. 

و أما الخطأ الذى مرده إلى سقطات القلم عند الكتابة فليس فى نصوص القانون ما يمنع تصحيحه ، و كان يجب على لجنة البت أن تقوم هى بالتصحيح قبل تصويب العطاء ، كما يقضى القانون بذلك لأن العطاء على هذه الصورة يحتوى على أخطاء حسابية نتيجة لعم احتساب الجنيه الذى أغفل وضعه خطأ فى الخانة المعدة له 

و بناء على ذلك فإن امتناع لجنة البت عن التصحيح و قبول عطاء الشركة المدعية بوصفه أقل العطاءات المقدمة سعراً لا يغير من الأمر شيئاً بعد التصحيح ، لأن سعرها مع ذلك يظل دون الأسعار الأخرى المقدمة من هذا الصنف من الأكياس ، و الملاحظ أن اللجنة فى هذه المناقصة قد جرت على قاعدة الأخذ بالأسعار الأقل دن أى اعتبار آخر 

متى يكون التحكيم تجاريا ؟

يكون التحكيم تجاريا - طبقاً لصريح نص المادة الثانية من قانون التحكيم المصري - إذا نشأ النزاع حول علاقة قانونية ذات طابع اقتصادي ، عقدية كانت أو غير عقدية ، والواضح أن المشرع استخدم كلمة تحكيم تجاري كمرادف لكلمة تحكيم اقتصادي ، وكان الأولي به أن يستخدم الكلمة الثانية دون الأولي تحوطاً من كل لبس قد يتعلق بالأمر  .

 ولأنه لا يمكن القول بوجود معيار محدد لما يعد تجارياً ولما لا يعد كذلك فإن المشرع أورد بالفقرة الثانية من المادة 2 من قانون التحكيم أمثلة لما يعد تحكيماً تجارياً أي اقتصادياً وفق ما أشرنا :

  1. - المنازعات الخاصة بتوريد السلع أو الخدمات .
  2. - المنازعات الخاصة بالوكالات التجارية .
  3. - المنازعات الخاصة بعقود التشييد والخبرة الهندسية أو الفنية .
  4. - المنازعات الخاصة بمنح التراخيص الصناعية والسياحية وغيرها .
  5. - المنازعات الخاصة بنقل التكنولوجيا والاستثمار وعقود التنمية .
  6. - المنازعات الخاصة بعمليات البنوك والتأمين والنقل .
  7. - المنازعات الخاصة بعمليات تنقيب واستخراج الثروات الطبيعية وتوريد الطاقة ومد أنابيب الغاز أو النفط .
  8. - المنازعات الخاصة بشق الطرق والانفاق .
  9. - المنازعات الخاصة باستصلاح الأراضي الزراعية .
  10. - المنازعات الخاصة بحماية البيئة .
  11. - المنازعات الخاصة بإقامة المفاعلات النووية  .

 معيار تجارية العمل فى القانون

أخذ المشرع في هذا النص بمعيار واسع فضفاض لتحديد ما يعد عملاً تجارياً وهو الطابع الاقتصادي للعلاقة القانونية ، حيث ذكر في مطلع المادة 2 أن التحكيم يكون تجارياً في حكم هذا القانون إذا نشأ النزاع حول علاقة قانونية ذات طابع اقتصادي ، فالمشرع قد أورد عبارة " في حكم هذا القانون " ليوضح أن معيار العمل التجاري المتمثل في أن يكون للعمل طابعاً اقتصادياً ، هو معيار خاص بقانون التحكيم فقط ، ويخرج به عن المعيار الذي حددته المواد 4 ، 5 ، 6 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 بالنسبة لما يعد تجارياً 

متى يكون التحكيم دوليا ؟

يكون التحكيم دولياً - وفقاً لما نص عليه المشرع بالفقرة الأولي من المادة 3 من قانون التحكيم - إذا كان موضوعه نزاعا يتعلق بالتجارة الدولية ، إذا فمعيار دولية التحكيم هو ارتباطه بالتجارة الدولية ، والملاحظ أم المشرع المصري بعد أن قرر هذا المعيار الذي يتسم بالانضباط والوضوح عاد فقـرر ضوابط إضافية علي هذا المعيار بما يعني أن هذا المعيار وحده لم يعد كافياً لوصف التحكيم بأنه دولي وإنما يجل النظر الي الضوابط التي قررها المشرع وهي :-

 الضابط الأول لاعتبار التحكيم دولياً :

 أن يكون المركز الرئيسي لأعمال كل من طرفي التحكيم يقع فى دولتين مختلفتين وقت إبرام اتفاق التحكيم .

 قرر المشرع - وفق هذا الضابط - اعتبار التحكيم دولياً في كل حالة يقع فيها المركز الرئيسي لأعمال كل من طرفي التحكيم في دولتين مختلفتين ، فإذا كان مركز الأعمال الرئيسي لأحد طرفي الاتفاق يقع في مصر والآخر في الكويت ، توافر هذا الضابط وكنا بصدد عقد له صفة الدولية ، وعلي نقيض ذلك إذا كان مركز الأعمال لكليهما واقعاً في دولة واحدة كمصر كان التحكيم داخلياً  .

 فإذا كان لأحد طرفي التحكيم عدة مراكز للأعمال فإن العبرة بالمركز الأكثر ارتباطا بموضوع اتفاق التحكيم .

فإذا لم يكن لأحد طرفي التحكيم مركز أعمال فالعبرة بمحل إقامته المعتاد .

 الضابط الثاني لاعتبار التحكيم دولياً :

 يكون التحكيم دولياً إذا اتفق طرفا التحكيم على اللجوء إلى منظمة تحكيم دائمة أو مركز للتحكيم يوجد مقره داخل جمهورية مصر العربية أو خارجها .

يظهر من هذه الحالة أن المشرع المصري قد أخذ من لجوء الأطراف الي منظمة تحكيم دولية أو مركز للتحكيم إمارة علي اتصال النزاع - المطروح علي التحكيم - بالتجارة الدولية ، لكن من المحقق أن هذا الاتصال لا يتحقق بالفعل إلا إذا كان موضوع النزاع المتعلق به التحكيم متعلقاً بالتجارة الدولية ، أي يترتب عليه حركة لرؤوس الأموال بالمعني الواسع عبر الحدود 

 والقول بغير ذلك معناه انه إذا أبرم مصريان مقيمان علاقة وطنية داخل مصر متصلة بكافة عناصرها بالقانون المصري واتفقا علي اللجوء الي التحكيم واختارا مركز القاهرة الإقليمي ، فإن التحكيم يكون دولياً ، ولا شبهة في أن مثل هذا القول فيه قلب لأبسط قواعد المنطق حيث يكون في مقدور الأطراف أن يضفيا علي تحكيمهم - أيا كانت طبيعة المنازعة المتعلقة به - صفة الدولية إذ ما عليهم إلا أن يعهدوا بنظر النزاعات الناشئة عن العلاقات التي تتم بينهم الي منظمة تحكيم دائمة أو مركز تحكيم خارج مصر أو داخلها  .

 الضابط الثالث لاعتبار التحكيم دولياً : 

يكون التحكيم دولياً إذا كان موضوع النزاع الذى يشمله اتفاق التحكيم يرتبط بأكثر من دولة واحدة .

وهذا المعيار معيار موضوعي يقوم علي اتصال موضوع المنازعة محل اتفاق التحكيم بأكثر من دولة ، والواضح من ذلك أن المشرع لم يعول في هذه الحالة علي العناصر الأجنبية - ذات الطابع الشخصي - كجنسية المتعاقدين أو جنسية المحكم ، كما لم يهتم بالعناصر الموضوعية العرضية مثل عنصر محل الإبرام إذا كان قد تم في خارج مصر ، وكانت المنازعة المتعلق بها التحكيم تقع مع ذلك في داخل إطار نظام قانوني واحد .

والمتأمل في هذا المعيار يلحظ أمرين :

  • الأول : أن ارتباط النزاع بأكثر من دولة هو بذاته تجسيد للمعيار الاقتصادي المتمثل في ضرورة أن يكون موضوع التحكيم متعلقاً بالتجارة الدولية .
  • الثاني : أو وصف الدولية ليس مردة وصف الأفراد ، فالمعيـار معيـار موضوعي  .

 الضابط الرابع لاعتبار التحكيم دولياً :

 يكون التحكيم دولياً إذا كان المركز الرئيسي لأعمال كل من طرفي التحكيم يقع فى نفس الدولة وقت إبرام اتفاق التحكيم وكان أحد الأماكن التالية واقعا خارج هذه الدولة .

التحكيم ومتي يكون دولياً في ضوء القانون النموذجي للتحكيم التجاري الدولي :

وفقاً للمادة رقم 1 من القانون النموذجي للتحكيم التجاري الدولي يكون أي تحكيم دوليا :

  • أ- إذا كان مقر عمل طرفي اتفاق التحكيم وقت عقد ذلك الاتفاق واقعين فى دولتين مختلفتين .
  • ب-إذا كان أحد الأماكن التالية واقعا خارج الدولة التى يقع فيها مقر عمل الطرفين.
  • 1-مكان التحكيم إذا كان محددا فى اتفاق التحكيم أو طبقا له.
  • 2-أي مكان ينفذ فيه جزء هام من الالتزامات الناشئة عن العلاقة التجارية أو المكان الذى يكون لموضوع النزاع أوثق الصلة به 
  • ج-  إذا اتفق الطرفان صراحة على أن موضوع اتفاق التحكيم متعلق بأكثر من دولة واحدة .

كتابة تعليق