فوائد الديون المتراكمة مدنيا وتجاريا وبنكيا 2022

+ حجم الخط -

ماهية  الفوائد القانونية على الديون 

  مقال قانونى عن الفوائد القانونية للديون المدنية والتجارية والبنكية، وتعرف الفوائد القانونية بأنها مبالغ يقضى بها بسبب تأخر المدين فى سداد الدين ، وهى قد تكون اتفاقية يتفق عليها الطرفين بشرط ال تزيد 7 % ، والقانون المدنى فرق بين نوعين من الفوائد،  الاول اذا كان الدين سببه علاقة مدنية أى انه دين مدنى فالتعويض القانونى قيمته 4 % ، واذا كان الدين سببه معاملة تجارية فقيمته القانونية 5 % ، وأعطى القانون الحق فى الاتفاق على قيمة الفوائد بشرط ألا تزيد عن 7 % ، وننوه ان هذه الفوائد تستحق بمجرد حصول الـتأخير فى سداد الدين بغض النظر عن حصوص ضرر للدائن من جراء هذا التأخير من عدمه
 
فوائد الديون المتراكمة

شرط القانون - الفوائد القانونية للديون المدنية والتجارية والبنكية

  اشترط القانون أن يكون الدين مبلغا من النقود ومحدد قيمة واستحقاقا حتى يتسنى القضاء بالفوائد عنه ، فاذا لم يكن محدد فلا يجوز المطالبة بالفوائد القانونية ومثال ذلك من يطالب بتعويض عن ضرر قد يقضى به او لا ، فلا يجوز المطالبة بالفوائد القانونية من تاريخ رفع الدعوى وانما من تاريخ القضاء به لانه فى ذلك الوقت يكون محدد المقدار والاستحقاق
 

كما أعطى القانون الحق للقاضى فى تخفيض قيمة الفوائد ان كان الدائن سئ النية وماطل وأطال فى التقاضى حتى تزيد الفوائد ، كما أعطى له الحق فى القضاء بتعويض تكميلى ان كانت الأضرار التى ألمت بالدائن تفوق قيمة الفوائد القانونية ، وهذا البحث يتناول شرح نصوص الفوائد القانونية سواء كان الدين مدنيا أم تجاريا أم بنكيا واراء الفقهاء وأحكام محكمة النقض مزيدا بالمذكرات الايضاحية للقانون المصرى والدول العربية

 نصوص القانون المدني عن الفوائد القانونية للديون المدنية والتجارية والبنكية

ماده 226

إذا كان محل الالتزام مبلغاً من النقود وكان معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين في الوفاء به، كان ملزماً بأن يدفع للدائن على سبيل التعويض عن التأخر فوائد قدرها أربعة في المائة في المسائل المدنية وخمسة في المائة في المسائل التجارية.

وتسرى هذه الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية بها، إن لم يحدد الإتفاق أو العرف التجاري تاريخا آخر لسريانها، و هذا كله ما لم ينص القانون على غيره.

ماده 227

(1)- يجوز للمتعاقدين أن يتفقا على سعر آخر للفوائد سواء أكان ذلك في مقابل تأخير الوفاء أم في أية حالة أخرى تشترط فيها الفوائد، على ألا يزيد هذا السعر على سبعة في المائة، فإذا إتفقا على فوائد تزيد على هذا السعر وجب تخفيضها إلى سبعة في المائة وتعين رد ما دفع زائداً على هذا القدر.

2 - وكل عمولة أو منفعة، أياً كان نوعها، إشترطها الدائن إذا زادت هي والفائدة المتفق عليها على الحد الأقصى المتقدم ذكره تعتبر فائدة مستترة، و تكون قابلة للتخفيض، إذا ما ثبت أن هذه العمولة أو المنفعة لا تقابلها خدمة حقيقة يكون الدائن قد أداها ولا منفعة مشروعة.

ماده 228

لا يشترط لإستحقاق فوائد التأخير قانونية كانت أو إتفاقية أن يثبت الدائن ضرراً لحقه من هذا التأخير.

ماده 229

إذا تسبب الدائن، بسوء نية، وهو يطالب بحقه، في إطالة أمد النزاع فللقاضي أن يخفض الفوائد قانونية كانت أو إتفاقية أو لا يقضى بها إطلاقا عن المدة التي طال فيها النزاع بلا مبرر.

ماده 230

عند توزيع ثمن الشيء الذي بيع جبرا لا يكون الدائنون المقبولون في التوزيع مستحقين بعد رسو المزاد لفوائد تأخير عن الأنصبة التي تقررت لهم في هذا التوزيع إلا إذا كان الراسي عليه المزاد ملزما بدفع فوائد الثمن، أو كانت خزانة المحكمة ملزمة بهذه الفوائد بسبب إيداع الثمن فيها، على ألا يتجاوز ما يتقاضاه الدائنون من فوائد في هذه الحالة ما هو مستحق منها قبل الراسي عليه المزاد أو خزانة المحكمة، وهذه الفوائد تقسم بين الدائنين جميعاً قسمة غرماء.

  ماده 231

يجوز للدائن أن يطالب بتعويض تكميلي يضاف إلى الفوائد، إذا أثبت أن الضرر الذي يجاوز الفوائد قد تسبب فيه المدين بسوء نية.

ماده 232

لا يجوز تقاضى فوائد على متجمد الفوائد، ولا يجوز في أية حال أن يكون مجموع الفوائد التي يتقاضاها الدائن أكثر من رأس المال وذلك كله دون إخلال بالقواعد والعادات التجارية.

ماده 233

الفوائد التجارية التي تسرى على الحساب الجاري يختلف سعرها القانوني بإختلاف الجهات، ويتبع في طريقة حساب الفوائد المركبة في الحساب الجاري ما يقضى به العرف التجاري.

ماده 233

الفوائد التجارية التي تسرى على الحساب الجاري يختلف سعرها القانوني بإختلاف الجهات، ويتبع في طريقة حساب الفوائد المركبة في الحساب الجاري ما يقضى به العرف التجاري.

الأعمال التحضيرية  بشأن الفوائد القانونية للديون المدنية والتجارية والبنكية

 

الأعمال التحضرية 1

كان من اثر الاشفاق من معاطب الربا ان عمد التشريع فى اكثر الدول لا الى تحديد سعر الفوائد التى تستحق عن التأخير فى الوفاء فحسب بل وكذلك الى تحديد هذا السعر بالنسبة لسائر ضروب الفوائد فالأولى إتفاقيه كانت أو قانونيه تفترض حلول أجل الوفاء بالدين وترصد على تعويض الضرر الناشىء عن التأخير فى هذا الوفاء اما الثانية فتفترض ان الدين لم سجل وان الفوائد وهى اتفاقية دائما قد اشترطت كمقابل في معوضة من المعاوضات فليس لفائدة رأس المال إلا سعر واحد هو السعر الإتفاقى فى حين ان فوائد التأخير لها سعران احدهما إتفاقى والآخر قانونى وبديهى ان أحكام الفوائد لا تطبق الا حيث يكون الدين مبلغا من النقود معلوم المقدار وقت نشوء الإلتزام .

وقد جعل المشرع الحد الاقصى للفوائد الإتفاقية وفوائد التأخير 7% إذا جاوزت الفوائد هذا الحد وجب تخفيضها ويعين على من تسلمها رد للزيادة ولمن يسترد هذه الزيادة ان يقيم الدليل على الربا الفاحش بجميع طرق الإثبات ويراعى ان هذا الحكم يحد من حرية المتعاقدين فى الإتفاق على شروط جزائية متى حدد سعر إتفاقى على فوائد التأخير يزولا على ما يقتضيه النظام العام على ان المشرع جعل الحد الاقصى للسعر 7% اما السعر القانوني وهو يقتصر على التأخير فقد جعله المشروع 4%فى المواد المدنية و5%فى المواد التجارية

وقد كان فى الوسع ترك امر تحديد سعر الفوائد لتشريع خاص على غرار ما فعلت بعض التقنيات الاجنبية بيد انه روى من الانسب ان يبقى المشرع على تقاليد البلاد التشريعية وقد استقرت من عهد غير قريب على ايكال هذا التحديد الى نصوص التقنين المدنى ذاته ولعل هذا الوضع ادنى الى تيسير التعجيل بإجراء التخفيض الذى تقدمت الإشارة إليه ولاسيما بعد أن ألحت على البلاد دواعيه وبديهى ان اثر هذا التخفيض لا يستند الى الماض فسيظل السعر المقرر بمقتضى النصوص الحالية قائما الى تاريخ العمل بأحكام التقنين الجديد اما بعد هذا التاريخ فتطبق الأحكام الخاصة بالسعر الجديد حتى بالنسبة للعقود التى تمت من قبل إتفاقية كانت الفوائد أو قانونية .

ولا تستحق فوائد التأخر قانونية كانت أو إتفاقية من تاريخ الاعذار كما هو الشأن فى التعويضات بوجه عام بل تستحق من تاريخ رفع الدعوى فحسب تمشيا مع النزوع الى مناهضة الربا وإستنكار ثم انها لا تستحق بمجرد المطالبة بالالتزام الأصلي فى ورقة التكليف بالحضور بل لابد من المطالبة بها بالذات فى تلك الورقة ومؤدى هذا ان فوائد التأخر لا يبدأ سريانها الا من وقت المطالبة بها أمام القضاء وعلى هذا النحو فصل المشروع فى مسألة اشتد الخلاف بشأنها فى القضاء المصرى واختار حكما يتجلى فيه اثر التنكر للربا وتفريعا على ذلك يبدأ سريان فوائد التأخير إذا كانت ورقة التكلف بالحضور باطلة أو رفعت الدعوى الى محكمة غير مختصة .

على ان قاعدة عدم إستحقاق فوائد التأخر الا من وقت رفع الدعوى لا تتعلق بالنظام العام فيجوز الإتفاق على سريان هذه الفوائد مثلا من وقت الاعذار أو بمجرد حلول الأجل ويغلب ان يتفق المتعاقدين على فائدة تسرى من وقت نشوء الدين ويستمر سريانها فى صورة فوائد تأخر بعد حلول أجل الوفاء به .

وقد ينظم عرف التجارة بدء سريان الفوائد على وجه آخر كما هو الشأن فى الحساب الجارى وقد يستثنى القانون من نطاق تطبيق القاعدة العامة فى بدء سريان الفوائد حالات خاصة لا يعلق فيها هذا البدء على رفع الدعوى .

( مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – الجزء2- ص 582- و583 و584)

الأعمال التحضيرية 2

إستحدث المشرع حكما ينطوى على حقيقة التجديد فقد نص فى المادة على ان فوائد التأخير لا تسرى بسعرها المقرر الا الى وقت رسو مزاد الأموال التى يباشر الدائن إجراءات التنفيذ عليها لإستيفاء دينه فلا يكون للدائن بعد رسو المزاد حق اقتضاه فوائد الا حدود ما يستحق منها قبل الراسى عليه المزاد أو قبل خزينة المحكمة وبهذا تخفض فوائد التأخر متى كان سعر الفائدة المستحقة قبل الراسى عليه المزاد أو قبل خزينة المحكمة اقل من سعر الفائدة الواجبة على المدين

وهو ما يقع فى اغلب الاحيان وغنى عن البيان ان هذا الحكم يعدل كل العدل بحقوق المدين لا يكفل له من الحماية ما يؤمنه من بطء إجراءات التنفيذ ثم انه يحمى الدائنيين بعضهم من البعض الآخر من طريق تحقيق المساواة بينهم فى توزيع الفوائد المستحقة قبل الراسى عليه المزاد وقبل الخزينة اذ تقسم بينهم جميعا قسمة غرماء دون تمييز بين دائن مضمون حقه ودائن لا ضمان له .

( مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 2- ص 591)

الأعمال التحضيرية 3

مع ان فوائد التأخير ليست على وجه الاجمالى الا صورة من صوره التعويض الا انه تستحق دون ان يلزم الدائن بإثبات خطأ المدين بل ولا بإقامة الدليل على ضرر حل به فالأصل ان تقدير هذه الفوائد تقديرا جزافي سواء أحسبت على أساس السعر القانونى ام على أساس سعر إتفاقى ومع ذلك فللدائن ان يطالب بفوائد اضافية تربو على ما يستحق من الفوائد القانونية أو الإتفاقية إذا اقام الدليل على ان ضررا تجاوز قيمته مقدار هذا أو تلك قد اصابه من جراء غش المدين او خطئة الجسيم ويوجة هذا الحكم ما هو ملحوظ من ان حرمان الدائن من اقتضاء تعويض إضافى فى مثل هذه الحالة يكون بمثابة إعفاء جزئى من المسئولية المترتبة على الغش أو الخطأ الجسيم وهو مالا يجوز ولو بمقتضى إتفاق خاص .

ويستثني كذلك من اعتبار التقدير فى فوائد التأخير جزافا ما تقضى به المادة 307 من المشرع فهى تبيح للقاضى على نقيض ما تقدم فى الحالة السابقة أن يخفض فوائد التأخر،  قانونية كانت أو إتفاقية والا يقضى بها اطلاقا عن المدة التى يطل فيها الدائن أمد النزاع فى المطالبة بحقه بخطأ منه دون مبرر يستلزم تلك الإطالة بيد أن أثر هذا التخفيض أو ذاك الإسقاط لا ينسحب الا على الفترة التى يطول فيها أمد النزاع دون مبرر من جراء خطأ الدائن ولا يستلزم اعمال هذا النص رفع خصومة الى القضاء بل يكفى ان يلجا الدائن فى المطالبة بحقه الى إجراءات لا طائل فى بطئها على ان إنتفاع المدين يحكم هذه المادة مشروط بإقامة الدليل على وقوع خطأ من الدائن .

وقصارى القول ان استثناء هذه الحالة لا يعدو أن يكون تطبيقاً لفكرة الخطأ المشترك وقد تقدم ان الأثر المعتاد لهذا الخطأ هو انتقاص التعويض وقديما فطنت محكمة الاستثناء الأهلية الى هذا التطبيق فهو من هذه الوجبة ليس بالجديد كل الجدة بالنسبة للقضاء المصرى .

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 2- ص 593)

الشرح الفوائد القانونية للديون المدنية والتجارية والبنكية

 

ماهية الفوائد القانونية وشروط استحقاقها

 

لقد تناول القانون الالمانى فى الفقرة الثانية من المادة 240 هذا الموضوع فقرر أنه عندما يحق للدائن ان يطالب بالتعويض الناشىء من عدم تنفيذ المدين إلتزامه فله حق المطالبة بالتعويض المشروط كحد ادنى للضرر دون ان يمتنع عليه ان يثبت ان الضرر كان اكثر .

كما ان المادة 84 من القانون البولونى المدنى الفقرة الثانية قد اعطت الدائن الحق فنصت على ان له وفقا للمبادئ العامة ان يطالب بتعويض اكثر من المبلغ المتفق عليه إذا تنازل عن المطالبة بتنفيذ التعويض الإتفاقى .

ونحن نرجح لو ان المشرع أخذ فى القانون المصرى وبالتالى فى القانون السورى والليبيى والعراقى بالمبدأ المقرر فى القانونين الالمانى والبولونى تحقيقاً لمبدأ المساواة بين المتعاقدين فى هذا الشأن .

ولابد لنا فى الأخير من ان نبين اننا مع إحترامنا العميق لعدالة المبدأ الذى يعطى القاضي سلطانا واسعا فى تقدير توازن إلتزام الطرفين - للجانب الاقتصادى فى العقود - ترى ان نشير الى ما ورد فى التقنين النمساوى من فائدة الاستعانة بالخبرة فى هذا الموضوع لأنها تضع للقاضى ارقام وقيما ومقاييس مبنيه على وقائع ومعالم تبعده عن التقديرات الشخصية التى ربما تكون خاطئة فى بعض الاحيان .

(سلطة القاضي في تعديل التعويض الإتفاقي - مقال للأستاذ جبرائيل غزال - المحاماة السنة 41- العدد 6 ص 887 وما بعدها )

الفوائد الاتفاقية ( التعويضية ) الفوائد القانونية للديون المدنية والتجارية والبنكية

 

  1- ليس للفوائد التعويضية الا سعر واحد هو السعر الإتفاقى والحد الاقصى للسعر الإتفاقى للفوائد التعويضية هو نفس الحد الاقصى للسعر الإتفاقى للفوائد التأخيرية على ما تقضى الفقرة الأولى من المادة 2127 مدنى والحالات الاخرى غير حالة تأخير الوفاء التى تشترط فيها الفوائد هى الحالات الفوائد التعويضية ويقع على عاتق المدين عبء إثبات ما يدعيه إذا ما طعن بصورية ما إتفق عليه الدائن إذا ما تمسك بأن حقيقة العمولة أو المنفعة هى فوائد ربوية بجميع الطرق ومنها البينة والقرائن تطبيقا لما تقضى به الفقرة الثانية من تلك المادة .

والمدة الاقصى لفائدة التى يجوز الإتفاق علها قانونا (7%) هو من قواعد النظام العام .

(نقض - جلسة - 25/12/1958- مجموعة المكتب الفني - السنة -9-مدنى - ص829 ونقض -جلسة 27/6/1963- المرجع السابق- السنة 14- ص 936)

وقد قضت العبارة الأخيرة من الفقرة الأولى من المادة 227 مدنى بانه إذا إتفق الدائن والمدين على فوائد تأخيرية أو تعويضية تزيد على الحد الاقصى للسعر الإتفاقى فانه يجب على تخفيضها الى 7% ويتعين رد ما دفع زائدا على هذا القدر وللمدين الذى يريد ان يسترد الزيادة ان يقيم الدليل على الربا الفاحش بجميع طرق الإثبات            

والتخفيض الى الحد المقرر فى القانون لا يقتصر على السعر الإتفاقى بل يتناول ايضا على سبيل القياس السعر القانونى فإذا دفع المدين للدائن فوائد قانونية بسعر يزيد على 4% أو 5% فإن الفوائد تخفض الى هذا السعر ويسترد المدين ما دفعه زائدا ويندر ان تقع الزيادة فى السعر القانونى والغالب انها تقع فى السعر الإتفاقى ولذلك ورد النص فى هذا السعر الأخير

ويتقادم الإلتزام برد ما دفع زائدا من الفوائد بثلاث سنوات أو خمس عشرة سنة وفقا لأحكام المادة 187 مدنى لان هذا الإلتزام مصدره دفع غير المستحق.

(الوسيط-2-للدكتور السنهوري-ص910 وما بعدها وكتابة لوجيز ص 826 ومابعدها )

2- نلزم الدائن برد ما تسلمه من الفائدة زيادة عن الحد الاقصى ولو كان المدين قد اداه إختياراً وقد يعلم انه غير ملزم به قانونا فالإتفاق على فائدة تزيد على الحد الاقصى باطل فيما زاد على هذا الحد والبطلان مطلق لتعليق نص المادة 227/1 مدنى بالنظام العام فلا تصح الاجازة لا صراحة ولا دلالة ولذلك لا يقتصر الحق فى الإسترداد على الحالة التى يكون الدفع فيها واقعا عن غلط كما يلزم بدفع فوائد المبلغ الذى تسلمه زائدا عن الحد الاقصى وذلك من وقت تسلمه عملا بالمادتين 185، 22(ج) مدنى بوصفه فوائد مستحقة عليه وانما بوصف انه مبلغ تسلمه بغير حق 

على انه يندر ان يتضمن العقد تجاوزا صريحا للحد الاقصى المقرر للفائدة الإتفاقية بل كثيرا ماتكون الفائدة الزائدة مستترة تحت ستار تسمية اخرى وللمدين الكشف عن هذا التحايل بكافة طرق الإثبات .

وبجانب الفوائد الإتفاقية توجد الفوائد القانونية وهى الفوائد التى يتولى القانون تحديدها كتعويض عن التأخير فى الوفاء بالإلتزام بدفع من النقود ان لم يكن الدائن والمدين قد إتفقا على فائدة عن التأخير .

(النظرية العامة للإلتزام- الدكتور إسماعيل غانم - ص 128 ومابعدها)

3- من المتفق عليه بيقين ان القوانين التى تحدد سعر الفائدة تتعلق بالنظام العام اذ يقصد بها حماية مصلحة عامة فيقتضى الأمر سريانها على كل العقود القائمة وقت نفاذها بصرف النظر عن تاريخ انعقادها.

 والحقيقة من الأمر انه ان دلت المواد 226و227و212و223و542 و 544 مدنى على شىء فانما تدل على كراهية المشرع المصرى للربا بل ان معرفة التطور التشريعي لهذه النصوص والذى ادى الى صياغتها يهدينا الى تبيان تدريج المشرع فى اظهار رغبته على كراهية الربا وذلك اخذا بما جاءت به أحكام الشريعة الإسلامية ما إستقر عليه الرأى فى القانون الكنسي وما أيده فقه التشريعات المعاصرة وروح القوانين المعمول بها الدول المختلفة.

إن موقف المشرع المصرى الذى تدرجت تشريعاته المتعاقبة هو الحد من استغلال عوز المدين وحاجته والضرب على ايدى المرابين تابيد للقاعدة القديمة (النقود لا تلد نقودا ) وانتصارا للقواعد الاخلاقية فى ابرام وتنفيذ الإلتزامات التعاقدية كل ذلك يهدى من الشرائع السماوية وما دافع عنه الفقة المقارن الحديث لذا فقد وجب ان يراعى فى اوساط الفقة وفى دوائر القضاء تفسير مواد القانون المدنى السالفة الإشارة تفسيرا يتفق مع هدف الشارع وقصده ألا وهو محاربة الربا لكراهيته التقليدية له .

(كراهية المشرع المصري الربا- مقال - الدكتور أحمد رفعت خفاجي- المحاماة- السنة 37- العدد 10- ص 1293 وما بعدها ، وقانون وراجع الفوائد بين الشريعة والقانون

مقال - للأستاذ  محمد أحمد عيسي المحامي - المحاماة - لسنة 41- العدد 10 - ص  1742 وما بعدها )

استحقاق الفوائد رغم عدم حدوث ضرر - الفوائد القانونية للديون المدنية والتجارية والبنكية

 

القانون يفرض فرضا غير قابل لإثبات العكس ان مجرد تأخر المدين عن الوفاء يحدث ضرراً للدائن ولا حاجة الى إستيفاء شرطى الضرر وعلاقة للسبيبة ضمن شروط مسئولية المدين عن التأخر فى الوفاء بمبلغ من النقود ما دام القانون يفترض تحقيقها إفتراضا لا يقبل إثبات العكس اما اعذار المدين فيتشدد فيه القانون ويستبدل به كقاعدة عامة المطالبة القضائية .

(الوسيط-2- للدكتور السنهوري - ص 890- وما بعدها ، وكتابة الوجيز ص 813 وما بعدها )

تخفيض الفوائد لسوء نية الدائن

 

1- المبدأ الذى بقوم عليه حكم المادة 219 مدنى هو مبدأ التعسف فى إستعمال الحق إذ الدائن الذى يتسبب بسوء نيه فى إطالة أمد النزاع بتعسف فى المطالبة بحقه تتراكم الفوائد على المدين فأراد المشرع ان يرد عليه قصده بحرمانه من هذه الفوائد كلها أو بعضها .

فيجب توافر شرطين لتطبيق هذا الحكم إطالة أمد النزاع بلا مبرر انكار المخالصة بجزء من الحق أو الاكثار من الدفوع الكيدية مثلا سوء نيه الدائن .ويقع على عاتق المدين عبء إثبات توافر هذين الشرطين .ومتى تم الإثبات كان للقاضى ان يخفض الفوائد عن المدة التى طال فيها النزاع بلا مبرر والفوائد التى يخفضها القاضي أو لا يقضى بها تكون فوائد قانونية أو فوائد إتفاقية وهى دائما فوائد تأخيريه لان المفروض ان الدين قد حل ويطيل أمد النزاع حتى تتراكم الفوائد.

(الوسيط-2- للدكتور السنهوري - ص 912ومابعدها ، وكتابة الوجيز ص 827 ومابعدها )

2- قد يرى الدائن ان من مصلحة الا يوفى المدين بالإلتزام لكى يستمر سريان للفوائد التأخيرية علية نظراً لإنخفاض سعر الفائدة فى السوق من السعر المقرر لفائدة التأخير مثلا فيعتمد إطالة أمد النزاع .فإذا أثبت ان النزاع قد طال بلا مبرر وان الدائن كان سىء النية فتعتمد إطالة أمد النزاع حتى تتراكم الفوائد جاز للقاضى ان يخفض الفوائد أو

لا يقضى بها اطلاقا عن المدة التى طال فيها النزاع بلا مبرر أي ان اثر التخفيض أو الإسقاط لا ينسحب الا عن هذه المدة

(النظرية العامة للإلتزام-2- للدكتور إسماعيل غانم - ص 143)

3- مؤدى نص المادة 229 مدنى ان الضرر لايزال حاصلا بسبب التأخير فى الوفاء ولكن كان هذا التأخير ليس ناشئا من فعل المدين بل من خطأ الدائن جاز للقاضى ان يخفض الفوائد أو ان لا يقض بها اطلاقا عن المدة التى طال فيها النزاع بسبب خطأ الدائن ولكن لابد فى هذه الحالة من إثبات خطأ الدائن .

( النظرية العامة للإلتزام- 2- الدكتور عبد الحي حجازي ص 172)

أسس توزيع الفوائد فى حالة التنفيذ الجبرى

1- قضت الماد230 مدنى ان الفوائد التأخيرية لا يسرى بسعرها المقرر سواء اكان سعرا قانونيا أو سعرا اتفاقيا الا الى وقت رسو مزاد المال المنزوع ملكيته ثم تقف هذه الفوائد التأخيرية بسعرها المقرر ولاتنتج الديون التى ينفذ بها على المال المنزوع ملكيته فوائد تأخيرية بعد رسو المزاد أو إذا كان الراسى عليه المزاد أو كانت خزانة المحكمة بسبب إيداع الثمن فيها يلتزم احد منها يدفع فوائد على هذا الثمن

ولا تتقاضى فوائد التأخير الا فى حدود المستحق من هذه الفوائد فى ذمة الراسى عليه المزاد أو قبل خزانة المحكمة اقل من سعر الفائدة الواجبة على المدين وهذا ما يقع فى الكثرة الغالبة من الأحوال وتوزع هذه الفوائد التأخيرية فى الحدود المتقدمة الذكر بين الدائنين جميعا قسمة غرماء دون تمييز بين دائن مرتهن أو ذى حق إمتياز ودائن عادى .

( الوسيط-2- للدكتور السنهوري - ص 912 ومابعدها ، وكتابة : الوجيز ص 828 ومابعدها )

2- تفترض المادة 230 مدنى ان الدائن قد باشر إجراءات للتنفيذ على مال المدين لبيعه فى المزاد واستيفاء دينه من ثمنه فلا تسرى الفوائد التأخيرية بسعرها المقرر سواء اكانت قانونية أو إتفاقية الا الى وقت رسو المزاد على مشتر اما بعد رسو المزاد فلا يكون الدائن مستحقا لفوائد عن التأخير فى إستيفاء نصيبه من الثمن الذى رسا به المزاد الا إذا كان الراسى عليه المزاد ملزم بدفع فوائد الثمن أو كان قد اودع الثمن فى خزانة المحكمة

فإستحقت على الخزانة فائدة بسبب هذا الإيداع وحق فى هذه الحالة لا يستحق الدائن الفائدة التأخيرية التى كانت مقررة له بل يكون له الحق إقتضاء الفوائد الا بالسعر الذى إستحقت به الفائدة الثمن على الراسى عليه المزاد أو على خزانة المحكمة ويغلب ان يكون هذا السعر الأخير اقل من سعر الفائدة التأخيرية التى كانت واجبة على المدين وبهذا فرغم ان الدائن لم يستوف حقه بعد فقد تسقط فائدة التأخير وقد تخفض عن المدة التالية لرسو المزاد .

وقد أراد المشرع يجعل إستحقاق فائدة التأخير على المدين بعد رسو المزاد مشروطا بإستحقاق فائدة عن الثمن على الراسى عليه المزاد أو خزانة المحكمة وبتحديد سعرها بسعر هذه الفائدة الأخيرة ان يحمى المدين بعد ان تم التنفيذ على ماله بيعه جبرا عليه من بطء إجراءات التوزيع الذى لابد له فيه .

(النظرية العامة للإلتزام - 2- الدكتور إسماعيل غانم - ص 144)

الحق فى تعويض تكميلي لتجاوز الضرر قيمة الفوائد

 

1- نص المادة 231 مدني ليس إلا تطبيقاً للقواعد العامة ، ويقوم علي مبدأ التعسف فى إستعمال الحق ويجب لتطبيقه توافر شرطين :

(1) احداث ضرر استثنائي للدائن لا يكون هو الضرر المألوف الذى ينجم عادة عن مجرد التأخر فى الوفاء المدين بالتزامه.

(2) سوء نية المدين بان يكون قد تعمد عدم الوفاء وهو عالم بما يحدث ذلك لدائنة من الضرر ولا يكفى الخطأ ولو كان جسيما  

      (نقض -جلسة -24/6/1961-مجموعة المكتب الفنى -السنة 12- مدنى -ص561 ).

ويقع على الدائن عبء إثبات الشرطين ومتى أثبتهما كان له ان ينقاضى من المدين تعويضا تكميليا يضاف الى الفوائد التأخيرية وهذا التعويض التكميلى هو التعويض عن الضرر الاستثنائى فتجرى فى شأنه قواعد التقدير القضائي للتعويض ويقاس بمقدار ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من ربح .

(الوسيط- 1- الدكتور السنهوري- ط 928 وما بعدها ، وكتابة الوجيز ص 835 وما بعدها )

2- يتضح من نص المادة 231 مدنى انه يشترط للحكم بتعويض اضافى للدائن شرطان الأول - ان تزيد قيمة الضرر الذى اصاب الدائن من جراء التأخير على مقدار الفوائد المستحقة والثانى - ان يكون المدين سىء النية اى تخلف عن الوفاء بالتزامه عمدا وهو عالم بالضرر الزائد الذى يصيب الدائن من جراء ذلك عبء الإثبات يقع على عاتق الدائن مثل ذلك ان يثبت الدائن انه قد ضاعت عليه صفقة رابحة بسبب تأخر المدين فى دفع المبلغ وان المدين كان يعلم بهذه الصفقة فتعمد عدم الوفاء .

ولا نرى (الدكتور غانم ) ما يحول دون الإتفاق على ان المدين ولو يكن سىء النية يكون ملزم بأن يعوض الدائن تعويضا كاملا عما يصيبه من ضرر من جراء التخلف عن الوفاء فى الموعد المحدد ولا يجوز الإحتجاج بأن المشرع قد وضع حدا للفائدة الإتفاقية فالحد الاقصى انما وضع الفائدة التى تحدد جزافا دون نظر الى مقدار الضرر .

وللمحكمة ان تقدر التعويض التكميلى بمبلغ محدد أو على شكل فوائد اضافية تحدد سعرها وبدء سريانها على الوجه الذى تراه كفيلا بجبر الضرر دون ان تتقيد فى ذلك بالقواعد التى نصت عليها المادة 222مدنى .

(النظرية العامة للإلتزام- 2- الدكتور إسماعيل غانم - ص 141 ومابعدها)

الفوائد المركبة

 

فى نص المادة 232 مدنى إمعان من جانب التقنين المدنى الجديد على كراهية الربا وليس له نظير فى التقنينات الغربية .

فالقاعدة اذن ان مجموعة الفوائد التى يتقاضاها الدائن من مدينه تعويضية كانت أو تأخيرية بالسعر الإتفاقى أو بالسعر القانونى لا يصح فى حال من الأحوال ان يزيد على رأس المال وليس فى هذ1 الحكم حماية للمدين فحسب

بل هو ينطوى ايضا على معنى العقوبة للدائن اذ انه اما ان يكون قد اهمل فى تقاضى حقه حتى تراكمت الفوائد أو تعمد ألا يتقاضاه حتى تتراكم ويستثنى النص ما تقضى به القواعد والعادات التجارية مثل الحساب الجارى على انه يندر ان يصل الدائن من الإهمال فى تقاضى الفوائد الى حد ان تتراكم فتجاوز رأس المال .

(الوسيط-2- للدكتور السنهوري- ص و918 ومابعدها، وكتاب الوجيز-ص 929ومابعدهأ)

 أحكام محكمة النقض عن الفوائد - الفوائد القانونية للديون المدنية والتجارية والبنكية

 

( 1 ) من حيث أن واقعات الدعيين رقمي 707، 708/4ق ... سبق وأن أحاط بهما تفصيلاً الحكم الصادر بجلسة 31/5/2012 في الدعويين رقمي 320، 327/2001 ت ك جنوب القاهرة والقاضي بعدم الاختصاص النوعي لنظرهما والإحالة للمحكمة الاقتصادية ... الخ القضاء ... ومن ثم فإن المحكمة تحيل إليه في هذا الشأن .... بجواز ذلك قانوناً ... وربطاً لإجراءات التقاضي توجز المحكمة الواقعات بالقدر الكافي لحمل قضائها وحاصلها في الدعوى رقم 707/4 مخاصمة المدعي عن نفسه وبصفته ... البنك المدعى عليه طالباً الحكم بندب خبير في الدعوى لفتح كشوف الحساب على ضوء دفاتر الشركة المدعية والبنك المدعى عليه والمستندات

وبيان مدى مطابقة تصرفات البنك المدعى عليه للقوانين والعرف الساري بالبنوك ... على سند من القول ... بوجود تعاملات ائتمانية بين الشركة المدعية والبنك المدعى عليه وقد سلك البنك المذكور سلوكاً لا يتفق والأعراف المصرفية حيث حصل على توقيعات على نماذج من مطبوعات البنك خالية من ثمة بيانات والاستحصال على عقد رهن من الشركة لصالحه واحتساب فوائد ومصاريف بنكية لا تتفق والاتفاق والعرف المصرفي وإضافة مبالغ على الحساب تحت مسمى \"عمولات\" ...

وعليه يقيم دعواه للقضاء له بطلباته سالفة الذكر كما أن حاصل واقعات الدعوى رقم 708/4ق مخاصمة المدعي عن نفسه وبصفته البنك المدعى عليه طالباً الحكم بإلزامه بتقديم إيصالات الأمانة والسنوات والكفالات الموقعة من الشركة على بياض وفي حال ثبوت قيام البنك المدعى عليه بإضافة أية بيانات على هذه المستندات فالشركة المدعية تطلب رد وبطلان هذه المستندات وبيان مدى التزام البنك المدعى عليه بالقوانين والأعراف المصرفية في تعامله مع هذه المستندات والائتمان الممنوحة للمدعي بصفته .... على سند من القول بوجود تعاملات ائتمانية بين الشركة المدعية ... والبنك المدعى عليه منذ العام 1997 ...

وقد خالف البنك المدعى عليه العرف المصرفي ... بأن قام بالحصول على المستندات الآتية نظير الوعد بزيادة التسهيلات الائتمانية وهي إيصال أمانة، سندات كفالات موقعة على بياض، كمبيالات مظهرة تظهيراً توكيلياً، عقد وكالة لرهن قطعة أرض مملوكة للشريك المتضامن .... إلا أن البنك المدعى عليه توقف عن التسهيلات الائتمانية ونكل عن زيادته بعد استلامه لكافة الضمانات السابق طلبها ما اضطر بالشركة وموقفها الائتماني أمام عملائها .... وعليه كانت الدعوى الماثلة للقضاء بالطلبات سالفة الذكر.

ولاندماج البنك المصري الأمريكي في بنك كريدي اجريكول .. مصر فقد تم تصحيح شكل الدعويين قانوناً.

وبصحيفة دعوى فرعية مؤشر بها في الجدول بتاريخ 19/2/2001 ... أمام المحكمة التي أحالت الدعوى ... معلنة قانوناً ... طلب البنك الدامج \"اجريكول مصر\" ... الحكم بإلزام المدعى عليهما فرعياً عن نفسه وبصفته بأن يؤديا له:-

مبلغ وقدره 4077238.15 جنيهاً مصرياً، مبلغ وقدره 67514.13 مارك ألماني، 3300 مارك ألماني وذلك حتى 31/12/2000 بخلاف الفوائد البنكية والمصاريف والعمولات والدمغات وفوائد التأخير من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد والمصروفات والأتعاب ... على سند من القول ... أن المبالغ المطالب بها ناشئة عن تسهيلات ائتمانية ممنوحة من البنك المدعي فرعياً ... المدعى عليهما فرعياً

وكذا مديونية ثابتة بموجب السندات الأذنية المبينة تفصيلاً بصحيفة الدعوى الفرعية والمستحقة السداد والمحرر عنها بروتستو عدم الدفع ... وقد طالبهما بأداء الدين المستحق له في ذمتهما إلا أنهما لم يوفيا فكانت الدعوى الماثلة للقضاء بالطلبات سالفة الذكر.

وبحكمها الصادر بجلسة 29/11/2011 حكمت محكمة جنوب القاهرة الكلية وقبل الفصل في موضوع الدعويين الأصليين وموضوع الدعوى الفرعية بندب خبير في الدعوى لأداء المأمورية المبينة بمنطوقه وإليه تحيل المحكمة ونفاذاً لهذا القضاء باشر خبير الدعوى مأموريته وأودع تقريره المؤرخ 27/7/2002 تضمنت نتيجته النهائية الآتي:-

تم الاطلاع على المستندات المتعلقة بالتسهيلات الممنوحة للشركة المدعية طبقاً للموضح بالتقرير ص 8 : 18 وتم مراجعة كشوف الحساب الخاصة بالقيود أو التسهيلات والمدفوعات والفوائد والمصروفات والعمولات طبقاً للموضح تفصيلاً بالتقرير ص 19 : 21.

بتصفية الحساب بين الطرفين فإن الشركة المدعية أصلياً مشغولة ذمتها للبنك المدعى عليه بمبلغ 4077238.1 جنيه مصري و67514.13 مارك ألماني حتى 31/12/2000 وتم تحويله إلى يورو في 31/12/2001 وأصبح الرصيد المدين للحسابين المصري واليورو مقوم بالجنسية المصري طبقاً لسعر الصرف في 31/3/2002 مبلغ وقدره 5907974.67 جنيه مصري.

البنك المدعى عليه أصلياً المدعي فرعياً حصل على خمس سنوات إذنيه موقعة من الشركة المدعية برصيد المديونية الثابت بكشوف الحساب في 30/7/2000 تاريخ تحرير المصادقة إجمالها مبلغ 3852000.00 جنيه وقد توقفت الشركة المدعية عن سداد قيمة هذه السندات وتم تحرير برتستو عدم الدفع عنها وقيمة هذه السندات تدخل ضمن المديونية السالف الإشارة إليها.

ظل البنك المدعى عليه يحتسب الفائدة طبقاً للسعر المحدد في عقد منح التسهيل بعد تاريخ انتهاء التسهيل في 31/10/2000 وأن الفائدة المحتسبة عن الفترة من 1/11/2000 وحتى 31/12/2000 بالنسبة لحساب جاري جنيه مصري مبلغ 88134.55 جنيه وبالنسبة لحساب مارك ألماني مبلغ 646.56 مارك ألماني وأن سعر الفائدة المحتسب من قبل البنك المدعى عليه يتفق وسعر الفائدة المحدد بعقود منح التسهيلات المحررة بين الطرفين.

بالنسبة لموقف إيصالات الأمانة التي أشارت إليها الشركة المدعية بصحيفة دعواها فإن هذه الإيصالات تم أخذها ضمان للبضائع التي سلمت للشركة المدعية وقامت الأخيرة ببيعها وسداد قيمتها واستردت إيصالات الأمانة وأن رصيد حساب إيصالات الأمانة في 12/8/1999 \"صفر\".

بالنسبة لموقف الكفالات فإن البنك المدعى عليه تحصل على عدم كفالة تضامنية موقعة من ...........، ........ الشركاء بالشركة مؤرخة 14/7/1999 يضمن الكفيل بموجبها على وجه التكافل والتضامن من الشركة الهندسية للتجارة والمشروعات \"الفا\" في مبلغ المديونية المستحقة عليها في حدود مبلغ 1698000 دولار لكل منهما على حدة ولم تقدم الشركة المدعية ما يفيد رجوع البنك المدعى عليه على الكفيل بقيمة المديونية.

أن البنك المدعى عليه أصلياً ... المدعي فرعياً لم يقم برهن قطعة الأرض الكائنة 135 تجزئة بحوض من النيابة رقم 122 المطرية - قسم الزيتون لأنه لم يستدل على ملكية الشركة المدعية لهذه الأرض وذلك طبقاً للثابت بسجلات مصلحة الشهر العقاري.

الإجراءات التي قام بها البنك المدعى عليه تتفق والقوانين والأعراف المصرفية وعلى النحو المبين تفصيلاً بالتقرير وقد أخطر طرفي التداعي بإيداع الخبير لتقريره وذلك للاطلاع عليه.

وبجلسة 31/5/2012 حكمت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بعدم الاختصاص النوعي بنظر الدعويين والإحالة لمحكمة القاهرة الاقتصادية - لكون المنازعة من معاملات البنوك التي يحكمها القانون رقم 120/2008 بإنشاء المحاكم الاقتصادية وقد قيدتا بعد الإحالة - أمام الدائرة الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية بالرقمين سالفي البيان.

وحال نظر الدعويين لم يمثل المدعي أصلياً أو وكيله رغم إعلانه قانوناً وبالإحالة ... ومثل محامي البنك المدعى عليه أصلياً - المدعي فرعياً والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.

وحيث أنه عن الدعوى رقم 707/4 فإنه من المقرر قانون \"أن الأصل في المطالبة القضائية أنها إجراء يوجه إلى المحكمة في مواجهة المدعى عليه ويتحدد نطاق الدعوى بتلك المطالبة أصلية كانت أو عارضة وتدور الخصومة حولها

وهذا التحديد يلزم الخصوم والقاضي وتلزم المحكمة بالفصل فيها ولا تخرج عن نطاقها ولها تكييف الدعوى بما تتبينه من وقائعها وأن تنزل عليها وصفها الصحيح في القانون وهي مقيدة بتلك الوقائع والطلبات المطروحة عليها فلا تملك التغيير في مضمون هذه الطلبات.

لما كان ذلك وكانت الطلبات في الدعوى هي ندب خبير لفتح كشوف الحساب على ضوء دفاتر الشركة المدعية والبنك المدعى عليه لبيان مدى مطابقة تصرفات البنك المدعى عليه للأعراف السارية بالبنوك بخصوص التعامل مع التسهيلات الائتمانية الممنوحة منه للشركة المدعية

وكيفية حساب الفائدة والعمولات وقد ندبت المحكمة خبيراً لذلك باشر مأموريته وحضر الحكم التمهيدي الصادر بندبه والتزم الحدود المرسومة له وخلص في تقريره السالف إيراده مضمونة التزام البنك المدعى عليه بالقوانين والأعراف المصرفية فيما يتعلق بالائتمان الممنوح منه للمدعي بصفته وأن الفائدة المحتسبة والعمولات تتفق وما تم الاتفاق عليه وحسب أسعار الصرف السائدة وقتها ... وقد خلت الدعوى من ثمة طلبات موضوعة وبذلك تكون قد بلغت غايتها ووصلت إلى نهايتها متعيناً القضاء بانتهائها.

وحيث أنه عن الدعوى رقم 708/4ق فإن الطلبات فيها هي إلزام البنك المدعى عليه بتقديم المستندات المتعلقة بالتسهيلات الائتمانية وضماناتها لبيان ما إذا كان هناك إضافات بها من عدمه تمهيداً لاتخاذ إجراءات ردها وبطلانها في حال ذلك .. فإن هذه الطلبات والحال كذلك جاءت مجملة ومبهمة ... ولم تكشف عن ماهية المحرر المطلوب رده وبطلانه والذي يخشى من الاحتجاج به على المدعي بصفته

كما أن خبير الدعوى تناول كافة المستندات المتعلقة بالتسهيلات الائتمانية وأطلع عليها حال مباشرة مأموريته في الدعوى رقم 707/4ق وتصفية الحساب فيها ... ولم سيفي عليها المدعي بصفته عنه مطعن كما لم يبين مواضع التزوير أو الوسيلة التي يطلب بها إثبات هذا التزوير ومن ثم فقدت هذه الطلبات كونها جازمة فضلاً عن إبهامها وغموضها ... مما تقضي معه المحكمة والحال كذلك بعدم قبول الدعوى.

وحيث أنه عن المصروفات شاملة مقابل الأتعاب فالمحكمة تلزم بها المدعي بصفته وعلى سند من المادتين 184/1 مرافعات والمادة 187 من قانون المحاماة.

وحيث أنه عن موضوع الدعوى الفرعية فإنه من المقرر قانوناً \"أن الرصيد النهائي يعتبر مستحقاً بأكمله بمجرد قفل الحساب الجاري وتسوية ما لم يثبت العكس باستمرار المدفوعات المتبادلة بين طرفيه وبالتالي يعد ديناً عادياً مما لا يجوز معه وفقاً لنص المادة 232 من القانون المدني تقاض فوائد مركبة عنه إلا إذا أثبت الدائن وجود عادة أو قاعدة تجارية تقضي بذلك كما تسري عليه الفوائد القانونية لا الفوائد الاتفاقية ما دام العقد قد خلا من الاتفاق على سريانها بعد قفل الحساب\" وإن قفل الحساب الجاري المصرفي يضع حداً لتقديم الخدمات المصرفية ومن ثم وجب التوقف عن حساب الفوائد بالسعر المتفق عليه لتشغيل الحساب الذي لم يعد يعمل وأصبحت علاقة الطرفين خاضعة للقواعد العامة وهي علاقة دائن بمدين تحكمها قواعد القانون المدني وهذه العلاقة الجديدة تحل محل العلاقة السابقة\".

وحيث كان ما سلف وكان تقرير خبير الدعوى السالف إيراد مضمونه والذي تطمئن إليه المحكمة لكفاية أبحاثه وسلامتها قد تضمنت نتيجته النهائية أن ذمة الشركة المدعى عليها الأولى مشغولة بمبلغ 5907974 جنيه بعد تحويل حساب المارك إلى يورو وتقويمه بالجنيه المصري وذلك حتى 31/3/2002 ...

ومن ثم فإن المحكمة تأخذ بما انتهى إليه هذا التقرير من نتيجة محمولاً على أسبابه وتقضي في موضوع الدعوى الفرعية بإلزام الشركة المدعى عليها الأولى بأن تؤدي للبنك المدعي فرعياً المبلغ سالف البيان بالجنيه المصري لموافقة البنك المدعي فرعياً وارتضائه تحويل الحساب الجاري بالمارك الألماني إلى يورو وموافقته على تقويم الحساب الأخير بالجنيه المصري وعلى نحو ما احتواه تقرير خبير الدعوى.

وحيث أنه عن الفوائد فإن تاريخ قفل الحساب الجاري وعلى ما سلف بيانه هو 31/3/2002 والذي نشأ عنه الدين المقضي به سالف البيان وقد خلا عقد الائتمان المؤرخ 15/8/2000 من الاتفاق على سعر الفائدة/ التي تسري على دين الرصيد عند خلق الحساب ومن ثم تعمل المحكمة الفائدة القانونية 5% سنوياً على المبلغ المقضي به اعتباراً من 31/3/2002 تاريخ استحقاق الدين التجاري والذي محله مبلغ من النقود وحتى تمام السداد وعلى سند من المادة 226 من القانون المدني.

وحيث أنه عن طلب إلزام المدعى عليه الثاني فرعياً بالتضامن مع المدعى عليه الأول بصفته فرعياً في سداد الدين المقضي به فإن المدعى عليه المذكور شريك متضامن في الشركة المدعى عليها الأولى فرعياً وقد وقع على عقد التسهيلات الناشئ عنه دين الرصيد بصفته شريك متضامن ومن ثم تلزمه المحكمة بالتضامن مع المدعى عليه الأول فرعياً بصفته في أداء الدين المقضي به وعلى نحو ما سيرد بالمنطوق.

وحيث أنه عن المصروفات شاملة مقابل الأتعاب فالمحكمة تلزم بها المدعى عليهما فرعياً وعملاً بالمادتين 184/1 مرافعات، 187 من قانون المحاماة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:-

أولاً: في الدعوى رقم 707/4ق:- بانتهائها.

ثانياً: في الدعوى رقم 708/4ق:- بعدم قبولها وألزمت رافعها المصروفات ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

ثالثا: في الدعوى الفرعية:- بإلزام المدعى عليهما فرعياً بالتضامن فيما بينهما بأن يؤديا للبنك المدعي فرعياً مبلغ وقدره 5907974.67 جنيه فقط خمسة ملايين وتسعمائة وسبعة ألف وتسعمائة وأربعة وسبعون جنيهاً مصرياً وسبعة وستون قرشاً وفوائده القانونية 5% سنوياً اعتباراً من 31/3/2002 وحتى تمام السداد وألزمتها المصروفات ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة

[الطعن رقم 707 - لسنة 4 ق - تاريخ الجلسة 8 / 5 / 2013 ]

( 2 ) لئن كان الأصل فى استحقاق الفوائد الاتفاقية هو اتفاق الدائن مع المدين فإذا اتفق الطرفان على سعر معين فلا يجوز للدائن أن يستقل برفعه ، وأن المشرع قد حرم بنص المادة 227 من القانون المدنى زيادة سعر هذه الفوائد على حد أقصى معلوم مقداره 7% ونص على تخفيضها إليه وحرم على الدائن قبض الزيادة وألزمه برد ما قبض منها مما مؤداه أن كل اتفاق على الفائدة تزيد على هذا الحد يكون باطلاً بطلاناً مطلقاً لا تلحقه الإجازة وذلك لاعتبارات النظام العام التى تستوجب حماية الطرف الضعيف فى العقد من الاستغلال .

[الطعن رقم 200 -  لسنــة 73 ق  -  تاريخ الجلسة 23 / 12 / 2004]

( 3 ) تستحق فوائد التأخير القانونية أو الإتفاقية دون إشتراط حصول ضرر من التأخير - تنطبق الفوائد فى نطاق الروابط العقدية الإدارية بإعتبار أحكامها من الأصول العامة للإلتزامات - تطبيق .

 [المحكمة الإدارية العليا -  الطعن رقم 3733 -  لسنــة 35 ق  -  تاريخ الجلسة 11 / 05 / 1993 -  مكتب فني 38 -  رقم الجزء  2 -  رقم الصفحة 1169]

( 4 ) إعمال الجزاء المنصوص عليه في المادة 229 من القانون المدني بتخفيض الفوائد قانونية كانت أو اتفاقية، أو عدم القضاء بها إطلاقا، لا يستلزم - على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية - رفع خصومة إلى القضاء يكون الدائن مدعياً فيها

بل يكفى أن يلجأ الدائن في المطالبة بحقه إلى إجراءات لا طائل من بطئها. وإذ كان عرض المدينين للباقي من دين الطاعن لتبرئة ذمتهم يستلزم وقوفهم على حقيقة هذا الباقي، وكان الحكم قد خلص إلى أن المدينين لم يتمكنوا من معرفة هذا الباقي رغم إنذارهم البنك المرة بعد الأخرى ومقاضاته، وهذا الذي خلص إليه الحكم له أصله الثابت في الأوراق، فإن النعي عليه - لإسقاط الفوائد استنادا إلى أن البنك الطاعن قد تسبب بسوء نيته في إطالة أمد النزاع - يكون على غير أساس.

 [الطعن رقم 413 -  لسنــة 36 ق  -  تاريخ الجلسة 08 / 02 / 1973 -  مكتب فني 24 -  رقم الجزء  1 -  رقم الصفحة 161 - تم رفض هذا الطعن]

( 5 ) النص في المادة 231 من القانون المدني على أنه \"يجوز للدائن أن يطالب بتعويض تكميلي يضاف إلى الفوائد إذا أثبت أن الضرر الذي يجاوز الفوائد قد تسبب فيه المدين بسوء نية\" مفاده أنه يشترط للحكم بالتعويض التكميلي بالإضافة إلى الفوائد أن يقيم الدائن الدليل على توافر أمرين: أولهما: حدوث ضرر استثنائي به لا يكون هو الضرر المألوف الذي ينجم عادة عن مجرد التأخير في وفاء المدين بالتزامه

وثانيهما: سوء نية المدين بأن يكون قد تعمد عدم الوفاء بالتزامه وهو عالم بما يحدثه ذلك لدائنه من ضرر. ولما كان الثابت أن المطعون ضده لم يقدم لمحكمة الموضوع الدليل على قيام هذين الأمرين كما لم يطلب سلوك طريق معين لإثبات توافرهما فإن الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي القاضي له بالتعويض التكميلي عن التأخير في الوفاء يكون قد شابه القصور في التسبيب أدى به إلى الخطأ في تطبيق القانون.

 [الطعن رقم 2103 -  لسنــة 69 ق  -  تاريخ الجلسة 15 / 11 / 2001 -  مكتب فني 52 -  رقم الجزء  2 -  رقم الصفحة 1103]

( 6 )  إن الرصيد يعتبر مستحقاً  بأكمله بمجرد قفل الحساب وتسويته ويصبح هذا الرصيد ديناً عادياً محدد المقدار وحال الأداء مما لا يجوز معه وفقاً للمادة 232 من القانون المدنى تقاضى فوائد مركبة عنه الا إذا ثبت وجود عادة أو قاعدة تجارية تقضى بذلك وتسرى عليه الفوائد القانونية لا الفوائد الاتفاقية مادام العقد قد خلا من الاتفاق على سريانها بعد قفل الحساب.

 [الطعن رقم 1834 -  لسنــة 66 ق  -  تاريخ الجلسة 09 / 01 / 1997 -  مكتب فني 48 -  رقم الجزء  1 -  رقم الصفحة 103 -  تم قبول هذا الطعن]

( 7 ) حيث أن وقائع الدعويين ومستنداتهما ودفاع الخصوم فيهما ودفاعهم سبق وأن أحاط بها تفصيلاً الحكم الصادر في الدعويين رقمي 1689، 8761 لسنة 2004 مدني كلي جنوب القاهرة والصادر بجلسة 31/1/2009 وأن أحاط بها تفصيلاً الحكم الصادر من محكمة حلوان الابتدائية والحكم الصادر في الدعويين رقمي 1976، 1984 لسنة 2009 اقتصادية القاهرة ومن ثم تحيل إليهما المحكمة منعاً للتكرار وتوجز المحكمة الواقعات في الدعوى اتساق لأسباب هذا القضاء وربطاً لأواصره

حيث تخلص وقائع الدعوى رقم 1689 لسنة 2004 م ك جنوب القاهرة في أن المدعي بصفته أقامها بصحيفة موقعة ومودعة ومعلنة قانوناً للمدعى عليهما بصفتهما بطلب الحكم

أولاً بإحالة الدعوى إلى مكتب الخبراء بوزارة العدل لتسوية الحسابات والحقوق المالية لكل طرف وقيمة الالتزامات التعاقدية الناشئة عن عقد المقاولة وبيان قيمة التعويض الجابر للأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالشركة الطالبة

ثانياً - بإلزام المدعى عليه الثاني بصفته بأن يؤدي للمدعي بصفته مبلغ مليون جنيه تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابته نتيجة تسييل خطابي الضمان عالية بالغش ودون مقتضى وفروق سعر الحديد مع إلزام المدعى عليه الثاني بصفته بالمصروفات والأتعاب

على سند من القول أنه بتاريخ 24/9/2002 وبناء على طلب المدعي أصدر البنك المدعى عليه الأول خطابي ضمان لأمر المستفيد المدعى عليه المدعى عليه الثاني. وحيث قام المدعى عليه بطريقة الغش بطلب تسييل خطابي الضمان متجاهلاً تخفيض قيمة خطاب ضمان الدفعة المقدمة مما ألحق أضراراً بالشركة المدعية. ومن ثم أقام دعواه توقف تسيل خطاب الضمان لحين تسوية الحساب مع الشركة المدعى عليها الثانية.

وحيث تداولت الدعوى بالجلسات على النحو المثبت بمحاضرها وبجلسة 26/3/2005 قررت المحكمة ضم الدعوى رقم 8761 لسنة 2004 م ك جنوب القاهرة للدعوى رقم 1689 لسنة 2004 للارتباط وليصدر فيها حكم واحد.

وحيث نخلص وقائع الجلسة المنضمة رقم 8761 لسنة 2004 م ك القاهرة في أن المدعي بصفته أقامها بصحيفة موقعة ومودعة ومعلنة قانوناً للمدعى عليه بصفته بطلب الحكم

أولاً - بإلزام الشركة المدعى عليها بأن تؤدي للشركة المدعية مبلغ 2453908.74 جنيه والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية

ثانياً - إلزام الشركة المدعى عليها بأن تؤدي للشركة المدعية مبلغ 1000000 جنيه على سبيل التعويض الأدبي مع إلزامها بالمصروفات والأتعاب

على سند من القول أنه بتاريخ 16/9/2002 تم التعاقد بين المدعي بصفته وبين الشركة المدعى عليها لتنفيذ الأعمال المعدنية لمشروع مصنع أدوية لشركة ........ للمستحضرات الطبية بأبو زعبل بقيمة إجمالية مقدارها 3262051.30 جنيه. ونظراً لعدم التزام الشركة المدعى عليها بما تم التعاقد عليه فقد أخطرت الشركة المدعية لإنذار المدعى عليها بسحب الأعمال إلا أنه وبعد مفاوضات فقد تم تحرير اتفاق لإنهاء الأعمال المسندة إليها وتعد دون جدوى مما حدا بالشركة المدعية لإقامة دعواها الماثلة بغية القضاء بالطلبات. وحيث مثل الطرفين كل بوكيل وبجلسة 23/4/2005 قضت المحكمة بهيئة سابقة ومغايرة بندب مكتب خبراء وزارة العدل لأداء المأمورية المبينة بالمنطوق.

وحيث أعيدت المأمورية من مكتب الخبراء بدون مباشرتها بمذكرة قرر فيها الخبير المنتدب إعادة الدعوى للمحكمة لتصحيح شكل الدعوى لتغيير اسم البنك المدعى عليه الأول.

وحيث أخطر الطرفين بورود مذكرة الخبير وبجلسة المرافعة الختامية مثل المدعي بوكيل وقدم إعلاناً بتصحيح شكل الدعوى وبجلسة 31/1/2009 حكمت المحكمة بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعويين وإحالتهما لمحكمة القاهرة الاقتصادية للاختصاص ونفاذاً لذلك القضاء فقد أحيلت الدعويين إلى هذه المحكمة (هيئة ابتدائية) وقيدتا بالرقمين الحاليين لهما وتداولت بالجلسات والتي مثل فيها المدعي والمدعى عليهما كل بوكيل عنه محام

وبجلسة 29/9/2009 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها قيمياً بنظر الدعويين وإحالتهما بحالتهما إلى الدائرة الاستئنافية المختصة بمحكمة القاهرة الاقتصادية ..... على سند أن الطلب في الدعوى الأولى بإحالة الدعوى إلى مكتب خبراء وزارة العدل لتسوية الحساب لكل طرف الناشئة عن عقد المقاولة وبيان قيمة التعويض الجابر للأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالشركة المدعية وإلزام المدعى عليه الثاني بأن يؤدي للمدعي مبلغ مليون جنيه تعويض عن الأضرار التي أصابته نتيجة تسييل خطابي الضمان بالغش وفروق سعر الحديد.

وكانت الطلبات في الدعوى الثانية تتمثل في إلزام الشركة المدعى عليها بأن تؤدي للشركة المدعية مبلغ 2453908.74 جنيه والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وإلزامها بتعويض قدره مليون جنيه.

وحيث أن الدعويين الماثلتين اتحد الخصوم فيهما وكان الطلب في الأولى هو الوجه الآخر للطلب في الدعوى الثانية فضلاً عن اتحادهما سبباً وموضوعاً حيث يقوما على عقد تنفيذ الأعمال المعدنية لمشروع أدوية الشركة .............. للمستحضرات الطبية بأبو زعبل المبرم ما بين الخصوم في 16/9/2002 وما نتج عنه من التزامات بما مؤداه وإعمالاً للقواعد القانونية السالفة اندماج الدعويين وفق كل منهما لاستقلالها وموالاة السير فيهما معاً فإذا ما اختصت المحكمة الأعلى بنظر الطلبات في إحداهما فإن اختصاصها هذا يمتد إلى الطلبات في الدعوى الثانية ولو كانت مما لا يدخل في الاختصاص النوعي لها.

ونفاذاً لذلك القضاء فقد أحيلت الدعويين إلى هذه المحكمة وقيدتا بالرقمين الحاليين لهما وتداولت بالجلسات والتي مثل فيها المدعي والمدعى عليهما كل بوكيل عنه محام وبجلسة 25/2/2010 حكمت المحكمة بندب خبير في الدعوى لمباشرة المأمورية المبينة بمنطوق الحكم التمهيدي والذي تحيل إليه المحكمة منعاً للتكرار.

ونفاذاً للحكم باشر الخبير المأمورية وأودع تقرير ملف الدعوى واطلعت عليه المحكمة.

وبجلسة 4/5/2011 حكمت المحكمة وقبل الفصل في الموضوع:

بإعادة الأوراق إلى الخبير الاقتصادي السابق أو غيره عند الاقتضاء لإعادة بحث المأمورية التي جرى بها منطوق الحكم الصادر بتاريخ 25/10/2010 ونفاذاً للحكم باشر الخبير المأمورية وأودع تقرير ملف والذي خلص إلى نتيجة تخلص في أنه لشركة .............. للمقاولات العامة مطالبة مؤسسة ............. للمنشآت المعدنية - بمبلغ 3298827 جم (ثلاثة مليون ومائتان وثمانية وتسعون ألف وثمانمائة وسبعة وعشرون جنيهاً) كما أنه نظراً لعدم التزام مؤسسة ............... ببنود العقد والإخلال بالجدول الزمني لتنفيذ العملية فقد قامت شركة ................. العامة للمقاولات - بتسييل خطابات الضمان بمبلغ 571789 جنيه مصري - بعد تخفيض نسبة الأعمال المنفذة.

وبجلسة 6/3/2013 قدمت شركة ......... مذكرة بدفاعها اطلعت عليها المحكمة وقدم وكيل شركة .............. للمقاولات صحيفة تعديل طلبات مودعة ومعلنة قانوناً للمدعى عليه بصفته بطلب الحكم

أولاً بإلزام الشركة المدعى عليها بأن تؤدي للشركة المدعية مبلغ 3298827 جنيه والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية

ثانياً - بإلزام الشركة المدعى عليها بأن تؤدي للشركة المدعية مبلغ 1000000 جنيه على سبيل التعويض الأدبي مع إلزامها بالمصروفات والأتعاب وبتلك الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة 3/4/2013 وبتلك الجلسة مدت أجل الحكم لجلسة اليوم.

وحيث أنه عن الدعوى 1879 المقيدة 1 قضائية اقتصادية القاهرة فإن المحكمة تنوه بادي ذي بدء أن أوراق الدعوى كافية لتكوين عقيدة المحكمة ومن ثم فإن المحكمة تقضي برفض الطلب الاحتياطي بإحالة الدعوى إلى لجنة ثلاثية من الخبراء مشيرة إلى ذلك بالأسباب دون الحاجة لإنزاله بالمنطوق.

حيث أنه عن موضوع الدعوى وكان من المقرر قضاء أن دعوى إثبات الحالة ولا تعدو أن تكون مجرد إجراءات تحفظية على نفقة رافع الدعوى تمهيداً لرفع دعوى الموضوع أمام المحكمة المختصة.

وهدياً بما سبق وبالبناء على ما تقدم ولما كان المدعي قد أقام دعواه الماثلة بطلب ندب خبير حسابي لتصفية الحساب بينه والمدعى عليه، وحكمت المحكمة بهيئة سابقة بندب أحد خبراء وزارة العدل لذلك الغرض، وأودع تقريره السالف الذكر والذي تطمئن إليه المحكمة لسلامة أبحاثه ومن ثم فإن المحكمة تعتبر مهمتها منتهية بتعيين خبير وتقديم الخبير تقريره وتقضي معه المحكمة بإنهاء الدعوى الذي تقضي معه المحكمة والحال كذلك بإنهاء الدعوى كما سيرد بالمنطوق.

وحيث أنه عن طلب مبلغ مليون جنيه تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابت المدعي نتيجة تسييل خطابي الضمان عاليه بالغش ودون مقتضى وفروق سعر الحديد وكان من المقرر وفقاً لنص المادة 163 من القانون المدني أن كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض.

ولما كان الثابت من الأوراق ومن تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والذي تطمئن المحكمة إلى النتيجة التي انتهى إليه تقريره لصحة ما قام به من أبحاث وعمليات حسابية، وسلامة ما خلص إليه من نتائج فإنها تأخذ به محمولاً على أسبابه وتجعل منها أسباباً مكملة لأسباب هذا الحكم قد انتهي إلى أنه نظراً لعدم التزام مؤسسة ................. ببنود العقد والإخلال بالجدول الزمني لتنفيذ العملية فقد قامت شركة .............. العامة للمقاولات - بتسييل خطابات الضمان بمبلغ 571789 جنيه مصري - بعد تخفيض نسبة الأعمال المنفذة

 ومن ثم فإن الخطأ يكون منتفياً من جانب المدعى عليه الأمر الذي تكون أركان المسئولية التقصيرية تكون قد جاءت خاوية في عمادها من أحد أركانها وهو الخطأ الأمر الذي تنتهي معه المحكمة إلى رفض هذا الطلب والمحكمة تشير إلى ذلك بالأسباب دون الحاجة لإنزاله بالمنطوق.

وحيث أنه عن مصروفات الدعوى شاملة أتعاب المحاماة فالمحكمة تلزم بها المدعي عملاً بالحق المخول لها بمقتضي نص المادة 184/1 من قانون المرافعات والمادة 187/1 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 المستبدلة بالقانون رقم 10 لسنة 2002.

وحيث أنه عن الدعوى 1881 المقيدة 1 قضائية اقتصادية القاهرة وكان من المقرر قضاء أن \"تقرير الخبير من عناصر الإثبات التي تخضع لتقدير محكمة الموضوع دون معقب، فمتى رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءً مكملاً لأسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة\".

وهدياً بما سبق وبالبناء عليه ولما كانت أعمال الخبير المنتدب في الدعوى والذي تطمئن المحكمة إلى النتيجة التي انتهى إليه تقريره لصحة ما قام به من أبحاث وعمليات حسابية، وسلامة ما خلص إليه من نتائج، فإنها تأخذ به محمولاً على أسبابه وتجعل منها أسباباً مكملة لأسباب هذا الحكم قد انتهى إلى أنه يحق لشركة ............ للمقاولات العامة مطالبة مؤسسة ................... للمنشآت المعدنية - وفق صحيفة تعديل الطلبات المقدمة بجلسة المرافعة الأخيرة - بمبلغ 3298827 جم (ثلاثة مليون ومائتان وثمانية وتسعون ألف وثمانمائة وسبعة وعشرون جنيهاً) ومن ثم تقضي المحكمة للشركة المدعية بهذا المبلغ كما سيرد بالمنطوق.

وحيث أنه عن طلب المدعي الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة فلما كان من المقرر وفقاً لنص المادة 226 من القانون المدني والتي تنص على (إذا كان محل الالتزام مبلغاً من النقود وكان معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين في الوفاء به كان ملزماً بأن يدفع للدائن على سبيل التعويض عن التأخير فوائد قدرها أربعة في المائة في المسائل المدنية خمسة في المائة في المسائل التجارية وتسري هذه الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية بها إن لم يحدد الاتفاق او العرف التجاري تاريخاً آخر لسريانها وهذا كله ما لم ينص القانون على غيره) 

وكان الثابت للمحكمة عدم وفاء المدعى عليه بالمبالغ المستحقة عليه وحبسها عن الشركة المدعية ومن ثم فهي تستحق الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية وهو ما تقضي به المحكمة كما سيرد بالمنطوق.

وحيث أنه عن طلب إلزام الشركة المدعى عليها بأن تؤدي للشركة المدعية مبلغ 1000000 جنيه (مليون جنيه) على سبيل التعويض الأدبي فلما كان المدعي لم يثبت حدوث أضرار أدبية له أو يطلب إثبات ذلك ومن ثم فإن المحكمة تقضي برفض هذا الطلب مشيرة إلى ذلك بالأسباب دون الحاجة لإنزاله بالمنطوق.

وحيث أنه عن مصروفات الدعوى شاملة أتعاب المحاماة فالمحكمة تلزم المدعى عليه بالمناسب بها عملاً بالحق المخول لها بمقتضي نص المادة 184/1 من قانون المرافعات والمادة 187/1 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 المستبدلة بالقانون رقم 10 لسنة 2002.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة في مادة تجارية :

أولاً: في الدعوى 1879 المقيدة 1 قضائية اقتصادية القاهرة بانتهاء الدعوى وألزمت المدعي بالمصاريف ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

ثانياً: في الدعوى 1881 المقيدة 1 قضائية اقتصادية القاهرة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي المبلغ 3298827 جم (ثلاثة مليون ومائتان وثمانية وتسعون ألف وثمانمائة وسبعة وعشرون جنيهاً) وألزمت المدعى عليه فيها بالمناسب بالمصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة

[الطعن رقم 1881 - لسنة 1 ق - تاريخ الجلسة 30 / 4 / 2013 ]

( 8 ) حيث أن وقائع الدعوى ودفاع ودفوع ومستندات الخصوم فيها سبق وأن أحاط بها الحكم الصادر في الدعوى رقم 456 لسنة 2012 م ك شمال الجيزة بجلسة 27/6/2012 والقاضي بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى الدائرة الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية بالقاهرة ... وأبقت الفصل في المصاريف

والذي تحيل إليه المحكمة في هذا الشأن منعا للتكرار إلا أنها تؤجزه بالقدر اللازم لربط أوصال هذا القضاء في أن المدعي بصفته عقد الخصومة فيها بموجب صحيفة موقعة من محام أودعت قلم كتاب المحكمة في 7/4/2012 ومعلنة قانونا للمدعى عليه بصفته طلب في ختامها الحكم بإلزامه بالاستمرار في صرف عائد الوديعة الحساب الخاص بالعمارة رقم 76 الحي الثامن المجاورة الثالثة - مدينة 6 أكتوبر 

 والفوائد القانونية مع المصاريف والأتعاب على سند من القول أن المدعي رئيس اتحاد شاغلي العمارة رقم 76 المكونة من عدد 16 شقة والكائنة بالمجاورة الثالثة بالحي الثامن - مدينة 6 أكتوبر - بموجب عقد تكون اتحاد شاغلي والمودع بجهاز مدينة 6 أكتوبر والمشهر برقم 5 وأن جميع الشقق تم شرائها من البنك المدعى عليه الذي ألزم كل مشتري بسداد مبلغ ثلاث آلاف لحساب اتحاد الملاك قبل استلام الشقة بإجمالي مبلغ 48.000 جنيه

أودعت في صورة وديعة بحساب تدر عائد كل ثلاثة أشهر يتم صرفه لرئيس اتحاد الشاغلين لمواجهة المصروفات التي يستلزمها العقار من تجميل وإصلاحات وحراسة ... ولدى طلب المدعي بصفته صرف هذا العائد لسداد ما تم إنفاقه على العقار رفض البنك المدعى عليه على الرغم من أنه رئيس اتحاد شاغلي طبقا لأحكام القانون رقم 119 لسنة 2008 ولائحته التنفيذية الأمر الذي حدا به لإقامته لدعواه هذه بغية القضاء بالطلبات السابقة وقدم سندا لدعواه حوافظ مستندات طويت على الآتي:-

1- صورة رسمية من شهادة من جهاز مدينة 6 أكتوبر تفيد أن المدعي رئيس مجلس اتحاد الشاغلين للعمارة رقم 76 مجاورة 3 الحي الثامن 6 أكتوبر تحت رقم 5.

2- صورة ضوئية من خطاب البنك المركزي المصري لبنوك بشأن رد عائد المبالغ المودعة إلى مأمور الاتحاد.

3- إيصالات سداد مبالغ لحساب اتحاد ملاك العمارة سالفة الذكر.

4- خطاب من المدعي بصفته لبنك المدعى عليه بشأن موافقة الجمعية العمومية لاتحاد شاغلين العمارة على عدم التعامل مع شركة الصيانة منذ أكثر من عشر سنوات وأن مأمور الاتحاد هو المنوط به إدارة العمارة وأن هناك دعوى قضائية لصرف العائد من 1/4/2004.

5- صورة ضوئية من كشف حساب رقم 5029-7730096-010 بالجنيه المصري ودائع جارية اتحاد ملاك عمارة رقم 76/08/136/036 من الفترة 1/1/2012 إلى 1/4/2012.

6- صورة ضوئية من أحكام قضائية على سبيل الاسترشاد.

وحيث أن الدعوى تداولت على النحو الثابت بمحاضرها حضر خلالها المدعي بصفته بوكيل عنه محام وصمم على طلباته الواردة بأصل الصحيفة فقررت المحكمة حجزها للحكم فيها لجلسة اليوم.

وحيث أنه عن الموضوع فلما كان المقرر قانونا طبقا لنص المادة 147/1 مدني أن العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين، أو للأسباب التي يقررها القانون..

ونصت المادة 148 منه أنه

 1- يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية.

2- ولا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه، ولكن يتناول أيضا ما هو من مستلزماته، وفقا للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام. ونصت المادة 726 منه أنه إذا كانت الوديعة مبلغا من النقود أو أي شيء آخر مما يهلك بالاستعمال، وكان المودع عنده مأذونا له في استعماله اعتبر العقد قرضا.

ونصت المادة 301 من قانون التجارة (أن وديعة النقود عقد يخول البنك ملكية النقود المودعة والتصرف فيها بما يتفق ونشاطه مع التزامه برد مثلها للمودع طبقا لشروط العقد..

ونصت المادة 302 منه (أنه يفتح البنك للمودع حسابا تقيد فيه جميع العمليات التي تتم بين البنك والمودع أو بين البنوك والغير لحساب المودع).

ونصت المادة 305 منه (أنه ترد الوديعة بمجرد الطلب ما لم يتفق على غير ذلك. وللمودع حق التصرف في رصيده الدائن أو في جزء منه، ما لم يعلق استعمال هذا الحق على إخطار سابق أو على حلول الأجل).

ونصت المادة 72 من القانون رقم 119 لسنة 2008 أنه تنشأ اتحادات لشاغلي العقارات المبنية والتي لا يقل عدد وحداتها عن خمس وحدات، أو المجمعات السكنية سواء كانت كلها أو بعضها سكنية أو غير سكنية، مملوكة أو بحق انتفاع أو مؤجرة لأشخاص طبيعية أو اعتبارية وذلك أيا كان تاريخ إنشائها أو شغلها، كما يجوز إنشاء اتحاد يضم أكثر من عقار، ويجوز تكوين اتحاد يضم مجموعة عقارات متجاورة، وفي حالة التجمعات السكنية المتكاملة من مجاورة أو أكثر يلتزم الشاغلون وملاك هذا التجمع بإنشاء شركة أو أكثر للإدارة والصيانة

لها الاختصاصات المقررة لاتحاد الشاغلين. وذلك كله طبقا لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون من إجراءات في هذا الشأن وعلى الوحدات المحلية وغيرها من الجهات المختصة خلال مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ صدور اللائحة التنفيذية لهذا القانون ونظام اتحاد الشاغلين، إخطار شاغلي العقارات التي تسري عليها أحكام هذا الباب والتي لم يتم إنشاء الاتحاد بها للقيام بإنشاء اتحادات للشاغلين، أو توفيق أوضاع اتحادات الملاك القائمة، ومتابعة القيام بإنشاء الاتحادات أو توفيق الأوضاع وذلك وفقا لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

ونصت المادة 75 منه أنه يتولى الاتحاد أو ذوو الشأن بحسب الأحوال الحفاظ على سلامة العقار وأجزائه المشتركة وملحقاته، وضمان صيانته وترميمه وتدعيمه والحفاظ على طابعه المعماري وتوفير الخدمات المطلوبة للعقار، وله في سبيل ذلك التعاقد مع شركات صيانة المباني المقيدة لدى الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، وذلك كله طبقا لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

ونصت المادة 86 منه أنه يتولى مجلس إدارة الاتحاد تنفيذ قرارات الجمعية العمومية، ويتولى رئيس المجلس الدعوة إلى عقد اجتماعات الجمعية العمومية، كما يباشر إجراءات قيد الاتحاد في السجلات الخاصة بالوحدة المحلية المختصة، وعليه أن يخطر الوحدة المحلية بما يطرأ من تعديل على البيانات الخاصة بالعضوية، ويتولى إدارة وتصريف شئون الاتحاد، وتمثيله أمام القضاء والجهات الحكومية، ولمجلس الإدارة أن ينيب غيره في ذلك. ويتولى نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد أو أمين الصندوق اختصاصات رئيس الاتحاد في حالة غيابه.

وكان المستقر فقها وقضاءا أن الأصل أن النقود المودعة تنتقل ملكيتها إلى البنك الذي يلتزم برد مثلها فتكون علاقة البنك بالعميل الذي يقوم بإيداع مبالغ في حسابه لدى البنك هي - علاقة وديعة ناقصة، تعتبر بمقتضى المادة 726 من القانون المدني قرضا، والعملية على هذه الصورة منبتة الصلة بالحساب الجاري الذي يتفق الطرفان على فتحه،

إذ يقوم العميل في الوديعة لأجل، بإيداع مبالغ في الحساب دون أن يكون من حقه سحبها خلال فترة معينة فيظل دائما دائنا للبنك بمبلغ القرض، ويعتبر الحساب مجمدا، الأمر الذي لا يتوافر معه شرط تبادل المدفوعات، وهو من خصائص الحساب الجاري ... وإذ يلتزم المقترض وفقا لحكم المادة 538 من القانون المدني بأن يرد للمقرض مثل ما اقترض، فإن البنك يلتزم في مواجهة عميله بأن يرد إليه مبلغا نقديا مساويا لما قام بإيداعه في حسابه لديه من مبالغ، وإذا قام البنك بناء على أمر عميله بسحب شيك على بنك آخر وتسليمه مقابل كل أو بعض رصيده لديه كان ذلك بالنسبة للبنك وفاء بالتزامه في هذا الصدد قبل العميل. لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وفي تقدير ما يقدم فيها من أدلة ولا تثريب عليها في الأخذ بأي دليل تكون قد اقتنعت به ما دام هذا الدليل من طرق الإثبات القانونية، وبحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله

وهي غير ملزمة بالتحدث في حكمها عن كل قرينة من القرائن غير القانونية التي يدلي بها الخصوم استدلالا على دعواهم عن طريق الاستنباط، كما أنها غير ملزمة بأن تتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وترد استقلالا على كل قول أو حجة ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج ...

فلما كان ما تقدم وهدى به وكان الثابت للمحكمة من مطالعتها لأوراق الدعوى ومستنداتها من أن البنك المدعى عليه أنشأ وديعة تحت الطلب بالحساب رقم 5029-7730096-010 بالجنيه المصري ودائع جارية اتحاد ملاك عمارة رقم 76/08/136/036 تدر عائد كل ثلاثة أشهر وذلك عن طريق قيام ملاك الوحدات السكنية بالعقار بإيداع كل منهم مبلغ وقدره ثلاثة آلاف جنيه باسم اتحاد شاغلي العقار بغرض صرف عائدها لإنفاقه على صيانة العقار حتى تاريخ الامتناع في إبريل عام 2002 دون مبرر وهو الثابت من إيصالات السداد والصورة المقدم من المدعي بصفته للبنك المدعى عليه بشأن موافقة الجمعية العمومية على عدم التعامل مع شركة الصيانة منذ أكثر من عشر سنوات وأن المدعي هو رئيس الاتحاد والصورة الضوئية من كشف الحساب

الأمر الذي تستخلص معه المحكمة على وجود عقد وديعة بين المدعي بصفته - رئيس اتحاد شاغلي العقار - والبنك المدعى عليه الذي خصص عوائدها للصرف على صيانة العقار التي هي من اختصاصات رئيس اتحاد شاغلي العقار - المدعي بصفته - طبقا لأحكام القانون رقم 119 لسنة 2008 سالف الذكر والذي توقف فجأة عن صرفها له من شهر أبريل 2002 دون مبرر

ومن ثم يكون من حق المدعي بصفته صرف عائد تلك الوديعة اعتبارا من تاريخ التوقف الحاصل في شهر أبريل 2002 سيما وأن المدعى عليه لم يمثل ويدفع الدعوى بثمة دفع أو دفاع ومن ثم تكون طلبات المدعي بصفته في هذا الشأن جاءت على سند صحيح من الواقع والقانون وهو ما تقضي معه المحكمة والحال كذلك بإلزام المدعى عليه بصفته بصرف عائد المبالغ التي أدرجها في حسابات الودائع لتغطية نفقات صيانة العقار محل التداعي مع الاستمرار في صرفها له.

وحيث أنه عن طلب الفوائد القانونية فلما كان المستقر عليه فقها وقضاءا أن النص في المادة 226 من القانون المدني على أنه: \"إذا كان محل الالتزام مبلغا من النقود وكان معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين في الوفاء به كان ملزما بأن يدفع للدائن على سبيل التعويض عن التأخر فوائد وقدرها أربعة في المائة في المسائل المدنية وخمسة في المائة في المسائل التجارية .

" يدل على أن المشرع قد حدد مقدار الفائدة التي يجوز للدائن المطالبة بها - في حالة عدم الاتفاق على مقدارها - إذا كان محل الالتزام مبلغا من النقود معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين في الوفاء به بما لازمه أنه يتعين على الحكم القاضي بالفوائد التأخيرية أن يحدد نوعها وما إذا كانت مدنية أو تجارية ومقدارها تبعا لذلك وإلا كان مخالفا للقانون..

وأن مؤدى نص المادة 226 من القانون المدني أن الفوائد القانونية تسري من تاريخ المطالبة القضائية كلما كان محل الالتزام مبلغا من النقود معلوم المقدار وقت الطلب. بمعنى أن يكون تحديد مقداره قائما على أسس ثابتة لا يكون معها للقضاء سلطة في التقدير .. فلما كان ما سلف وهديا بما تقدم وكان المدعي بصفته طلب الفوائد القانونية

وكانت المحكمة انتهت إلى أن البنك المدعى عليه مدينا للمدعي بصفته مبلغ نقدي معلوم المقدار وقت الطلب وكان الأخير قد تأخر عن السداد الأمر الذي يستحق عنها فوائد مدينة تقدره 4% باعتبار الدين كذلك من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 7/4/2012 وحتى تمام السداد وهو ما تقضي به المحكمة وعلى نحو ما سيرد بالمنطوق.

وحيث أنه عن المصاريف شاملة أتعاب المحاماة فالمحكمة تلزم بها المدعى عليه بصفته عملا بنص المادتين 184/1 مرافعات و178 محاماة المعدل.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:

بإلزام المدعى عليه بصفته (بنك ......) بالاستمرار في صرف عائد الوديعة لحساب رقم 5029-7730096-010 بالجنيه المصري ودائع جارية اتحاد ملاك عمارة رقم 76/08/136/036 للمدعي بصفته من تاريخ الامتناع الحاصل في 1/4/2002 مع الفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 7/4/2012 وحتى تمام السداد مع المصاريف ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة

[الطعن رقم 765 - لسنة 4 ق - تاريخ الجلسة 11 / 2 / 2013 ]

( 9 ) المادة 226 من القانون المدنى تشترط لسريان الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية أن يكون محل الالتزام مبلغا من النقود معلوم المقدار وقت الطلب والمقصود يكون الالتزام معلوم المقدار - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون تحديد مقداره قائما على أسس ثابتة لا يكون معها للقضاء سلطة فى التقدير وإذ كان التعويض المطلوب هو مما يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة

فأن تحديده لا يكون إلا بصدور الحكم النهائي فى الدعوى ولا تسرى الفائدة عليه إلا من تاريخ صدور هذا الحكم وبالقدر المبين بالمادة سالفة الذكر، لما كان ما تقدم وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه انه قضى بإلزام الطاعن بقيمة الكمبيالات المرتدة والتى أهمل فى تحصيلها كتعويض للمطعون ضده، فانه إذ أيد تقرير الخبير فى احتسابه فوائد عن قيمتها من تاريخ استحقاقها يكون بالخطأ فى تطبيق القانون.

 [الطعن رقم 5176 -  لسنــة 64 ق  -  تاريخ الجلسة 08 / 07 / 1996 -  مكتب فني 47 -  رقم الجزء  2 -  رقم الصفحة 1114 - تم رفض هذا الطعن]

( 10 ) مفاد نص المادتين 226، 227 من القانون المدنى - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن هناك نوعين من الفوائد تأخيرية للتعويض عن التأخير فى الوفاء بمبلغ من النقود وتعويض الضرر الذى يفترض القانون وقوعه كنتيجة مباشرة لتأخير المدين عن الوفاء بإلتزامه. والفوائد التعويضية يلتزم بها المدين بناء على اتفاق بينه وبين الدائن مقابل انتفاعه بمبلغ من النقود يكون فى ذمته للدائن ولم يحل بعد أجل استحقاقه.

 [الطعن رقم 1266 -  لسنــة 60 ق  -  تاريخ الجلسة 24 / 11 / 1994 -  مكتب فني 45 -  رقم الجزء  2 -  رقم الصفحة 1471 -  تم قبول هذا الطعن]

( 11 ) يجب الإلتزام بتطبيق نص المادة 226 من القانون المدنى على الدعاوى التى تقام من الجهات الإدارية للمطالبة بالمبالغ المستحقة لها قبل الأفراد الملتزمين تجاهها بسداد مبالغ مالية محددة إذا تأخر هؤلاء عن السداد فى المواعيد المقررة - يعتبر هذا النص واجب التطبيق فى ظل دستور 1971 و قبل أو بعد تعديله سنة 1980 - النص فى الدستور على أن الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع ليس من شأنه إسقاط هذه المادة طالما لم يصدر تشريع لاحق بإلغاء أو تعديل هذا النص - الخطاب الوارد بالدستور فى هذا الشأن موجه إلى المشرع لحثه على تعديل النصوص التشريعية القائمة بما يتفق و أحكام الشريعة الإسلامية - ما لم ينهض المشرع بهذه المهمة فإن النصوص التشريعية التى لم تعدل تظل هى الواجبة التطبيق و يلتزم القضاء بإنزال حكمها على كل منازعة تعرض عليه متى إقتضى موضوع المنازعة ذلك .

 [المحكمة الإدارية العليا -  الطعن رقم 735 -  لسنــة 28 ق  -  تاريخ الجلسة 13 / 02 / 1990 -  مكتب فني 35 -  رقم الجزء  1 -  رقم الصفحة 1069]

( 12 )  إقامة إحدى الهيئات العامة دعوى أمام المحكمة الإدارية بإلزام أحد العاملين بها برد مرتبه الذي حصل عليه منها دون وجه حق - حكم المحكمة الإدارية بإلزامه بدفع المبلغ المطالب به ورفض طلب الحكم بالفوائد القانونية على هذا المبلغ على أساس أن هذه الفوائد تمثل ربا تحرمه مبادئ الشريعة الإسلامية التي تعتبر المصدر الرئيسي للتشريع وفقاً لحكم المادة الثانية من الدستور الصادر سنة 1971 

الطعن على هذا الحكم - الحكم الطعين اقتصر في قضائه على الامتناع عن تطبيق المادة 226 من القانون المدني - الامتناع عن تطبيق نص قانوني قائم بحجة أنه يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية الغراء التي هي المصدر الرئيس للتشريع وفقاً للدستور - هذا الامتناع يشكل في واقعه تعرضاً لمدى دستورية النص أياً كانت الصورة التي يتم بها التعرض بطريق مباشر أو غير مباشر - ما دام النص التشريعي قائم ولم يعدل أو يلغ بالطريق الذي رسمه المشرع وحدد خطاه وجب على المحكمة إعمال حكمه ومقتضاه دون إهمال أو إغفال وأياً كان السبب الذي تحتمي به أو تتخذه تكئه لقضائها وإلا غدا حكمها مجانباً القانون في صحيحه مشوباً بالقصور - من الأصول العامة في الالتزامات أنه لا وجه لتطبيق نص المادة 226 من القانون المدني في علاقة الحكومة بموظفيها

من المسلم به أن علاقة الموظف بالحكومة هي علاقة قانونية نظامية تحكمها القوانين واللوائح والقضاء الإداري ليس ملزماً بتطبيق النصوص المدنية على روابط القانون العام إلا إذا وجد نص خاص يقضي بذلك أو رأى أن تطبيقها يتلاءم مع طبيعة تلك الروابط ليس مما يتلاءم مع طبيعة هذه الروابط إلزام الموظف بفوائد مبالغ صرفت له بداءة على أنها مرتب مستحق له قانوناً ثم تبين عدم أحقيته فيها

 فالتزم بردها وتأخر في هذا الرد ذلك أخذاً في الاعتبار ما جرى عليه القضاء الإداري بالمقابلة لذلك من عدم التزام الحكومة بفوائد مبالغ المرتبات والبدلات التي يقضى بها قضائياً بالتطبيق لأحكام القوانين واللوائح متى تأخرت الجهة الإدارية في صرفها لمن يستحقها من العاملين - لا يكون ثمة سند لإلزام المدعى عليه بأداء الفوائد القانونية عن المبلغ المحكوم به الحكم المطعون فيه وقد قضى برفض طلب الهيئة الحكم بالفوائد القانونية عن المبلغ المحكوم به قد أصاب صحيح حكم القانون فيما انتهت إليه وإن كان لأسباب أخرى لا تتمشى مع التأويل السليم للقانون غير تلك التي استند إليها هذا الحكم.

 [المحكمة الإدارية العليا -  الطعن رقم 1610 -  لسنــة 26 ق  -  تاريخ الجلسة 13 / 06 / 1982 -  مكتب فني 27 -  رقم الجزء  1 -  رقم الصفحة 690 - تم رفض هذا الطعن]

أحكام نقض حديثة عن استحقاق الفوائد القانونية

الفوائد القانونية للديون المدنية والتجارية والبنكية

الموجز : سريان الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية على المبالغ التى تكون معلومة المقدار وقت رفع الدعوى. م ٢٢٦ مدنى .

القاعدة : أن المادة ٢٢٦ من القانون المدنى تنص على أنه \" إذا كان محل الالتزام مبلغاً من النقود وكان معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين في الوفاء به كان مُلزماً أن يدفع للدائن على سبيل التعويض عن التأخير فوائد قدرها أربعة في المائة في المسائل المدنية وخمسة في المائة في المسائل التجارية وتسرى هذه الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية إن لم يُحدد الاتفاق أو العرف التجارى تاريخاً أخر لسريانها وهذا كله ما لم ينص القانون على غيره \" مما مفاده أنه لا تسرى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية إلا على المبالغ التى تكون معلومة المقدار وقت رفع الدعوى .

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق وسمـاع التقريـر الذى تـلاه السيد القاضى المقرر عبد الحميد نيازى \" نائب رئيس المحكمة \" والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى

أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم ١٢٥ لسنة ٢٠١٥ مدنى محكمة كوم حمادة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدى إليه مبلغ ٥٠٠٠٠ جنيه ، وقال بياناً لذلك إنه بموجب العقد المؤرخ ١٥ / ٣ / ٢٠١٣ اتفق مع المطعون ضده على تخزين بضائع فى مخازن تبريد مملوكة له نظير مبلغ ٢٧٠٠٠٠ جنيه دفع منه مقدماً مبلغ ٣٠٠٠٠ جنيه واتفقا على سداد الباقى على أقساط قدرها ٢٠٠٠٠ جنيه لمدة ١٢ شهراً 

وإذ أخل الطاعن فى الوفاء بمبلغ مائة ألف جنيه من الأقساط المتفق عليها ، فضلاً عن الشرط الجزائى ومقداره خمسون ألف جنيه فقد أقام الدعوى بمطلبه آنف البيان ، حكمت محكمة أول درجة للمطعون ضده بطلباته بحكم استأنفه الطاعن أمام محكمة استئناف الإسكندرية \" مأمورية دمنهور \" بالاستئناف رقم ٢٣٦٥ لسنة ٧١ ق وبعد أن أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق واستمعت لشهود الطرفين قضت بتاريخ ١٩ / ٧ / ٢٠١٧ بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام الطاعن بأن يؤدى إلى المطعون ضده مبلغ ٦٠٠٠٠ جنيه والفوائد بواقع ٧% اعتباراً من ٢٥ / ١ / ٢٠١٤

طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقـــــــــض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه جزئياً ، وإذ عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ذلك أن المبلغ المطالب به لم يكن معلوم المقدار عند رفع الدعوى ولم يتم الاتفاق على تاريخ معين لاحتساب الفائدة عند التأخر فى السداد أو مقدارها، ومن ثم فلا تحتسب من تاريخ التأخير فى السداد وبنسبة لا تزيد على ٤% وفقاً لنص المادة ٢٢٦ من القانون المدنى وإذ قضى الحكم المطعون فيه خلافاً لذلك باحتسابها من تاريخ ٢٥ / ١ / ٢٠١٤ وبواقع ٧% فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضـــــــــه.

وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك بأن النص فى المادة ٢٢٦ من القانون المدنى على أنه \" إذا كان محل الالتزام مبلغاً من النقود وكان معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين فى الوفاء به كان ملزماً بأن يدفع للدائن على سبيل التعويض عن التأخير فوائد قدرها أربعة فى المائة فى المسائل المدنية وخمسة فى المائة فى المسائل التجارية وتسرى هذه الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية إن لم يحدد الاتفاق أو العرف التجارى تاريخاً آخر لسريانها وهذا كله ما لم ينص القانون على غيره \"

مما مفاده أنه لا تسرى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية إلا على المبالغ التي تكون معلومة المقدار وقت رفع الدعوى ، وكان المقصود بمحل الالتزام معلوم المقدار هو - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون تحديد مقداره قائماً على أسس ثابته لا يكون معها للقضاء سلطة فى تقديره وكان عدم جواز الحكم بالفوائد من تاريخ المطالبة الرسمية بالنسبة للتعويض عن العمل غير المشروع يقتضى تطبيق الحكم ذاته عن التعويض المستحق عن عدم تنفيذ الالتزام بمعناه الدقيق أياً كان مصدره كلما كان تقدير هذا التعويض خاضعاً لسلطة القاضي التقديرية ومن ثم تستحق تلك الفوائد من تاريخ صدور الحكم النهائي فى الدعوى لأنه التاريخ الذى يصبح فيه الالتزام معين المقدار .

لما كان ذلك ، وكان المبلغ المطالب به ناشئاً عن عدم تنفيذ الطاعن لالتزاماته الواردة بعقد الإيجار المؤرخ ١٥ / ٣ / ٢٠١٣ وكان محل منازعة بين الطرفين وبالتالي يخضع للسلطة التقديرية للقاضى وأن تحديده من قبل المطعون ضده لا يجعله معلوم المقدار وقت الطلب على النحو الذى يقصده القانون وإنما يصدق عليه هذا الوصف بصدور الحكم النهائي فى الدعوى ولا تستحق عنه الفوائد إلا من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً بتحديده لاسيما وأن الاتفاق المبرم بين الطرفين خلا من تحديد ميعاد معين لبدء سريانها كما خلا من الاتفاق على سعر يجاوز الفائدة القانونية 

وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر واحتسب الفائدة على المبلغ المقضى به من تاريخ ٢٥ / ١ / ٢٠١٤ وبواقع ٧% بالمخالفة لنص المادة ٢٢٦ من القانون المدنى سالفة البيان فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه جزئياً فى خصوص ما قضى به من فوائد .

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم، فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف فى خصوص قضائه بالفوائد واحتسابها من تاريخ الحكم النهائي وبواقع أربعة فى المائة.

لذلــــك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه جزئياً فيما قضى به من تحديد ٢٥ / ١ / ٢٠١٤ تاريخاً لبدء سريان الفائدة بواقع ٧% والقضاء مجدداً بالفوائد بواقع ٤% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وألزمت المطعون ضده المصروفات وأمرت بالمقاصة فى أتعاب المحاماة.

الطعن رقم ١٤٥٥٩ لسنة ٨٧ ق - الدوائر المدنية - جلسة ٢٠١٨/١١/١٩

( 2 )

الموجز : استحقاق فوائد التأخير القانونية . شرطه . المطالبة القانونية بها . سريانها من تاريخ هذه المطالبة . الاستثناء . وجود اتفاق أو عرف تجارى يحدد تاريخاً آخر لسريانها . م ٢٢٦ مدنى . طلب أصل الدين لا يغنى عن المطالبة القضائية بالفوائد إذا لم تتضمن صحيفة الدعوى طلب الفوائد . بدء سريان الفوائد القانونية الجائز الحكم بها من تاريخ طلبها لا من تاريخ رفع الدعوى بالمبلغ الأصلى .

القاعدة : المقرر في قضاء محكمة النقض أنه من شروط استحقاق فوائد التأخير القانونية المطالبة القضائية بها ، وهذه الفوائد - على ما تقضى به المادة ٢٢٦ من القانون المدنى - لا تسرى إلا من تاريخ هذه المطالبة مالم يحدد الاتفاق أو العرف التجارى تاريخاً آخر لسريانها ولا يغنى عن المطالبة القضائية بهذه الفوائد رفع الدائن الدعوى بأصل الدين إذا لم تتضمن صحيفة الدعوى طلب الفوائد لأنها لا تستحق إلا من وقت المطالبة القضائية بها بالذات ويترتب على ذلك أن بدء سريان الفوائد القانونية الجائز الحكم بها إنما يكون من تاريخ طلبها هى لا من تاريخ رفع الدعوى بالدين الأصلى.

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسمــاع التقريــر الـذى تلاه السيـــــــــــد القاضـى المقـــــــرر / حمدى طاهر والمرافعة ، وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضدهما أقاما على الطاعن بصفته الدعوى رقم ٢٦٠٤ لسنة ٢٠١٥ مدنى كلى أمام محكمة ببا الكلية بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدى إليهما الفائدة القانونية بواقع ٤% على المبلغ المقضى به فى الدعوى رقم ٤٨٦ لسنة ٢٠٠٩ مدنى ببا واستئنافها رقم ٥٤٤ لسنة ٥٢ ق بنى سويف ومقداره ٢٩٩٨١٢٥ جنيه وذلك من تاريخ المطالبة فى ٣١ / ٥ / ٢٠٠٩ حتى تمام السداد ومن ثم فقد أقاما الدعوى .

حكمت المحكمة بالطلبات . استأنف الطاعن الحكم بالاستئناف رقم ٢٢٩ لسنة ٥٥ ق بنى سويف بتاريخ ٢٨ / ١ / ٢٠١٨ . قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالأول منهما على الحكم المطعون فيه التناقض وفى بيان ذلك يقول إن الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أورد فى مدوناته رفض طلب الفوائد ثم قضى بها فى منطوقه بما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى غير صحيح ذلك أنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن التناقض الذى يبطل الحكم هو ما تتماحى به أسبابه بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل المنطوق عليه ولا فهم الأساس القانونى له فليس التناقض أن يكون فى عبارات الحكم ما يوهم بوقوع مخالفة بين الأسباب بعضها مع البعض مادام قصد المحكمة ظاهراً ورأيها واضحاً .

لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أن أسبابه تضمنت القضاء للمطعون ضدهما بالفوائد وأن طلبهما جاء على سند صحيح من الواقع والقانون فإن ما جاء بأسبابه من عبارة \" فإن المحكمة تقضى والحال كذلك برفضه \" لا يعدو أن يكون خطأً مادياً لا يؤثر فى فهم المقصود الحقيقى للمحكمة من القضاء للمحكوم لهما بالفوائد ويكون النعى عليه بهذا السبب على غير أساس .

وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وفى بيان ذلك يقول إن الحكم قضى بإلزامه بالفوائد من تاريخ رفع الدعوى رقم ٤٨٦ لسنة ٢٠٠٩ مدنى كلى ببا المحكوم فيها بأصل الدين فى حين أن هذه الفوائد لا تستحق قانوناً إلا من تاريخ المطالبة القضائية بها فى الدعوى الحالية بما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه من شروط استحقاق فوائد التأخير القانونية المطالبة القضائية بها ، وهذه الفوائد - على ما تقضى به المادة ٢٢٦ من القانون المدنى - لا تسرى إلا من تاريخ هذه المطالبة ما لم يحدد الاتفاق أو العرف التجارى تاريخاً آخر لسريانها ولا يغنى عن المطالبة القضائية بهذه الفوائد رفع الدائن الدعوى بأصل الدين إذا لم تتضمن صحيفة الدعوى طلب الفوائد لأنها لا تستحق إلا من وقت المطالبة القضائية بها بالذات ويترتب على ذلك أن بدء سريان الفوائد القانونية الجائز الحكم بها إنما يكون من تاريخ طلبها هى لا من تاريخ رفع الدعوى بالدين الأصلى .

لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدهما سبق وأن أقاما الدعوى رقم ٤٨٦ لسنة ٢٠٠٩ مدنى كلى ببا للمطالبة بالتعويض عن أرض مملوكة لمورثهما نزعت ملكيتها ولم تتضمن صحيفة تلك الدعوى طلب الفوائد وإنما طلبا القضاء بها فى الدعوى الماثلة المودع صحيفتها قلم الكتاب فى ٢٨ / ١١ / ٢٠١٥ ومن ثم فلا تستحق هذه الفوائد إلا من تاريخ المطالبة القضائية بها فى الدعوى المطروحة 

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وألزم الطاعن بأداء الفوائد القانونية للمطعون ضدهما من تاريخ إقامة الدعوى السابقة فى ٣١ / ٥ / ٢٠٠٩ والمقضي فيها بالتعويض دون الفوائد فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه مما يوجب نقضه نقضاً جزئياً فى هذا الشأن .

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم فإنه يتعين القضاء بتعديل الحكم المستأنف باحتساب تاريخ استحقاق الفائدة المحكوم بها اعتباراً من ٢٨ / ١١ / ٢٠١٥ تاريخ رفع الدعوى الحالية بالمطالبة بها .

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما قضى به من استحقاق الفائدة المحكوم بها اعتباراً من ٣١ / ٥ / ٢٠٠٩ وألزمت المطعون ضدهما المناسب من المصروفات وحكمت فى موضوع الاستئناف بتعديل الحكم المستأنف بجعل تاريخ استحقاق الفائدة المحكوم بها اعتباراً من ٢٨ / ١١ / ٢٠١٥ وحتى السداد والتأييد فيما عدا ذلك وألزمت المستأنف ضدهما المناسب من المصاريف عن الدرجتين .

الطعن رقم ٦٠٨٦ لسنة ٨٨ ق - الدوائر المدنية - جلسة ٢٠١٩/٠٥/٠٢

 

رابط تحميل الفوائد القانونية للديون المدنية والتجارية والبنكية

 

كتابة تعليق