المستشار لأعمال المحاماة

المحكمة تقضى بإنهاء الشركة وفقا لبنود عقدها المشهر

+ حجم الخط -

قد يحدث أن يختلف أفراد الشركة الواحدة فيما بينهم أو يشذ أحدهم عنهم مما يلحق الأضرار بسمعة الشركة تجاه العملاء ، فنلجأ للقضاء فتقضى المحكمة بإنهاء الشركة وفقا لبنود عقدها المشهر ، وفى هذا الخبر القانونى ستعرف طريقة انهاء الشركة بسبب اخلال الشريك الأخر بالتزاماته والاضرار عن طريق القضاء

  
إنهاء الشركة


واقعات الخبر دعوى انهاء عقد شركة تضامن


أقام المستأنف ضده (المدعي) دعواه أمام محكمة أول درجة طالبا فسخ عقد تكوين شركة ( التضامن ) المؤرخ .. / . / 2013، والتعويض عما ألم به من اضرار بسبب خطأ المدعى عليه الثابت بإخلاله بالتزاماته ، وأثناء نظر الدعوى توفى المدعى عليه فقام المدعى بتصحيح شكل الدعوى باختصام ورثته ، وقد وجه ورثة المدعى عليه دعوى فرعية بالتعويض

 

وقد قضت محكمة أول درجة بإنهاء عقد تكوين الشركة والزام المدعى عليه ، وبأن يردوا الى المدعى المبالغ التى تسلمها مورثهم لتكوين الشركة مبلغ وقدره 825000 ، وبتعويض قدره 260000 جنيه ، ورفض الدعوى الفرعية ، ووفقا لما أثبته الخبير المنتدب بالدعوى من أن المدعى عليه ( مورث المستأنفين لم يتخذ أي اجراء من اجراءات انشاء الشركة ، وانه وفقا للمستندات المقدمة قد تسلم من المستأنف ضدهما مبالغ لإنشاء وتكوين الشركة الا انه لم يتخذ أي اجراءات ، ومجموع المبالغ التى تسلمها مورث المستأنفين هو 825000 ج ثماني مائة وخمسة وعشرون الف جنيه

  وقد استأنف ورثة المدعى عليه ( المستأنفين ) الحكم في الدعوى الأصلية والفرعية ، وقد أعادت الهيئة الموقرة الدعوى الى الخبراء ، الذى باشر المأمورية المبينة له بالحكم التمهيدى وبحث اعتراضات طرفي التداعي على التقرير الأول ، وقد أودع تقريره ، ومن ثم يتشرف المستأنف عليه بالتقدم لعدالة المحكمة بهذه المذكرة الختامية المتضمنة أسانيده والرد على دفاع ودفوع المستأنفين  
  

الأسس القانونية وفقا لنصوص عقد الشركة فى القانون المدنى  

يتمسك المستأنف ضده بكافة الأسانيد وأوجه الدفاع المقدمة منه بكافة المذكرات المقدمة سلفا ، وما تضمنته تقارير الخبراء أمام أول درجة والاستئناف ، وحيثيات حكم أول درجة

 

نبذة لا بد منها وهى جزء لا  يتجزأ عن دفاع وأسانيد المستأنف ضده الأول

 

أولا : نلفت عناية الهيئة الموقرة الى أن المدعى الثانى بالدعوى  أ.د / ..... ، قد تنازل للمدعى الأول أ.د / ...... عن المبالغ المحكوم فيها لصالحه في الدعوى ... لسنة 2014 مدنى كلى الزقازيق واستئنافها الحالي ، وثابت ذلك بالمذكرة المقدمة منه امام عدالة المحكمة بجلسة ../../2017 ، واثبت ذلك بمحضر الجلسة

ثانيا : أن فرق المبلغ محل الأداء للمستأنف عليه الأول من 825000 جنيه ( المقضى بها والمبينة بتقرير الخبير الأول ) ، و 775000 جنيه المبينة بتقرير الخبير الأخير ) هو بسبب عدد خمس شيكات من أصل ستة – كل شيك بمبلغ عشرة الاف - بإجمالي ستون الف ، تسلمهم مورث المستأنفين من المستأنف عليه الأول بموجب الايصال المؤرخ 3/6/2013 ، حيث قام قبل وفاته بصرف وسحب شيك واحد فقط من الستة بمبلغ عشرة الاف ، ولم يسحب ويصرف الخمس شيكات الباقية بمبلغ خمسن الف ، ومن ثم فقد قام الخبير الأخير بخصم مبلغ الخمسون الف محل الشيكات الخمس التى لم يسحبها فأضحى إجمالي ما تسلمه مورث المستأنفين هو 775000 جنيه ( سبعمائة وخمسة وسبعون الف جنيه )

ثالثا : أن المستأنفين قد اقروا أمام الخبراء بعدم انشاء الشركة من قبل مورثهم ( ص 37 بالتقرير )

رابعا : ان المستأنفين ومورثهم ، لم يطعنوا بثمة مطعن على ايصالات استلام المبالغ من المستأنف عليهم والمذيلة بتوقيع المورث

طلبات وأسانيد المستأنف عليه فى تأييد طلب انهاء شركة التضامن

يطلب المستأنف ضده الأول القضاء بـ :

 

( 1 ) تأييد حكم محكمة أول درجة فيما قضى به بإنهاء عقد شركة التضامن موضوع التداعي ، وبالزام المستأنفين برد المبالغ التى تسلمها مورثهم منه ، وبالتعويض المقضى به 260000 جنيه ، وبرفض الدعوى الفرعية

( 2  ) واحتياطيا : الزامهم برد مبلغ 775000 جنيه المبينة بتقرير الخبير الأخير ، وبرد عدد خمس شيكات بإجمالي 50000 جنيه المبينة بإيصال الاستلام المؤرخ 3/6/2013 ، تقرير الخبير الأخير ، وتأييد مبلغ  التعويض المقضى به له  26000 جنيه ، ورفض الدعوى الفرعية

وذلك تأسيسا على

 

( 1 ) ثبوت اخلال مورث المستأنفين بالتزامه بتكوين وتأسيس شركة التضامن ، رغم وفاء المستأنف عليه بالتزامه وأداء المبالغ محل اتخاذ اجراءات تكوين الشركة الى مورث المستأنفين ، باعتبار انه رئيس مجلس الادارة ، والمدير المالي للشركة ، وفقا للبند السادس بالعقد محل التداعي ، الا أنه تسلم المبالغ ولم يقم باتخاذ أي اجراءات  ( وهو ما تناوله حكم محكمة أول درجة وفقا لصحيح الواقع والقانون ، وما تضمنه تقرير الخبير الأول ، وشاطره وأيده تقرير الخبير الثانى في الاستئناف الراهن

 

الذى انتهى الى نتيجة نهائية صـــ ( 37 ، 38 ) هى

 

( أ ) تأييد تقرير الخبير الأول أمام محكمة أول درجة فيما انتهى اليه

( ب) أقر الحاضرين عن طرفى الاستئناف بأن الشركة محل العقد المشار اليه لم يتم انشاؤها ، ولم تباشر نشاطها ، ولم تسجل بالسجل التجارى، أو الهيئة العامة للاستثمار

( ج ) أن الشقة الواردة بعقد الشركة محل التداعى هي وضع يد المستأنف ضده الأول بموجب عقد البيع المؤرخ  . / . / 2013 الصادر من مورث المستأنفين بصفته الشخصية ، والمحكوم بصحة توقيع مورث المستأنفين ، و صحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ في 7/4/2013 في الدعاوى رقم ... لسنة 2014 صحة توقيع بندر الزقازيق ، .... لسنة 2015 مدنى كلى الزقازيق ، وقام المستأنف ضده الأول بإنشاء مركز .... خاص به منفردا في ../../2014 ( لطفا حكم صحة التوقيع على عقد البيع نهائي بات ، وحكم صحة ونفاذ ذات عقد البيع نهائى بتأييد محكمة الاستئناف لحكم أول درجة في الاستئناف رقم ... لسنة 63 ق في .././2021 )

( د )  أن مجموع المبالغ التى تسلمها مورث المستأنفين من المستأنف عليه تحت حساب انشاء الشركة هو 575000 جنيه على النحو التالي

250000 جنيه ( مائتين وخمسون الف ) وقت ابرام عقد شركة التضامن في .  /  .  / 2013

575000 جنيه ( خمسمائة خمسة وسبعون الف ) تسلمهم مورث المستأنفين من المستأنف عليه بموجب ايصالين مذيلين بتوقيعه

[ الايصال الأول مؤرخ ././2013 بمبلغ 175000 جنيه ]

[ الايصال الثانى مؤرخ ././2013 عبارة عن 34000 ج ثلاثمائة وأربعون الف جنيه نقدا + 60000 ستون الف جنيه شيكات من المستأنف عليه ، صرف وسحب منهم مورث المستأنفين عدد شيك واحد بمبلغ عشرة الاف ، والخمس الباقين لم يسحبهم بمبلغ 50000 جنيه بواقع 10000 جنيه لكل شيك ]

ليكون أجمالي المبالغ التى تسلمها مورث المستأنفين من المستأنف عليه لاتخاذ اجراءات انشاء وتكوين الشركة هو :

 

مبلغ (775000 سبعمائة خمسة وسبعون الف جنيه خلاف ما قدره التقرير الأول وحكم أول درجة 825000 ثمانمائة وخمسة وعشرون الف جنيه) – بفرق خمسون الف- [ حيث قام الخبير بخصم مبلغ خمسون الف – قيمة عدد 5 شيكات التى لم يسحبها مورث المستأنفين المذكورة بالإيصال المؤرخ ././2013 تحت حساب التشطيبات وتكوين الشركة  ] ومن ثم يطالب المستأنف ضده الاول برد عدد خمس شيكات التى لم تسحب وتم خصمها ، وهو ما لا يعد طلب جديد في الاستئناف لأنه مرتبط بأصل الدين المطلوب ومحل الحكم الابتدائي

ومن ثم يكون التقرير قد شاطر التقرير الأول وحكم محكمة أول درجة في ثبوت استلام مورث المستأنفين بشخصه من المستأنف عليه مبلغ 775000 جنيه سبعمائة وخمسة وسبعون الف جنيه ، نقدا تحت حساب انشاء وتكوين شركة التضامن ، وعدد خمس شيكات بمبلغ خمسون الف جنيه لم يقم مورث المستأنفين بسحبهم ليكون الإجمالي 775000 + 50000 =825000 جنيه ، وهو التزام شخصي عليه وتسلم تلك المبالغ بشخصه وتوقيعه بشخصه على ايصالات الاستلام وأثر مترتب على انهاء عقد الشركة

( 2 ) ومن ثم يكون قضاء محكمة أول درجة برد المبالغ التى تسلمها مورث المستأنفين و بالتعويض للمستأنف عليه قد أصاب صحيح الواقع والقانون حيث أن خطا مورث المستأنفين واخلاله بالتزامه بتكوين  وانشاء الشركة ، والتحصل على مبالغ تحت حساب هذا الانشاء قد أصاب المستأنف عليه بالضرر المادى بتفويت الكسب ، وحجز أمواله لديه فترة طويلة بدون وجه حق ، افتقد معه المبلغ لقوته الشرائية مع ازدياد الأسعار ، ومرور الوقت ، فأصبح ما كان يتكلف مائة جنيه ، أضحى الف جنيه

ومن ثم يتمسك المستأنف عليه بطلباته التى توافق صحيح الواقع والقانون المستندات بالدعوى وتقريري الخبيرين المودعين بملف الدعوى

ثالثا : الرد على دفاع المستأنفين برفض انهاء عقد شركة التضامن

( 1 ) الرد على دفع المستأنفين بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بادعاء مخالف لصحيح الواقع والقانون من أن المدعى اختصم مورث المستأنفين امام محكمة أول درجة بشخصه في حين أن عقد الشركة مبرم بصفته الممثل القانونى لمستشفى .... الدولى ، وأنه على حد قولهم لا صفة لورثته في الدعوى( هذا النعى تم الرد عليه بالمذكرة المقدمة لعدالة المحكمة بجلسة 20/1/2018   ونضيف تأكيدا

 

أن .... ( منشأة فردية ) ، وملكية فردية لمورثهم ، وكما ثابت من السجل التجارى للمستشفى ( مقدم بحافظة مستندات ) ، الى جانب أن ملكية المستشفى الت لورثته ( المستأنفين )

أن بنود عقد تكوين شركة التضامن محل التداعى تؤكد أن مورث المستأنفين تعاقد بشخصه حيث تضمن البند 8 من العقد ( لا تنتهى الشركة بوفاة أحد الشركاء ، و يحل ورثته محله ، ولهم كافة الحقوق ، وعليهم كافة الالتزامات التى كانت لمورثهم )

وكذلك البند 7 منه ( لا يحق لأحد الشركاء أو ورثتهم البيع والتصرف والرهن في حصته )

والبند 6 ( الادارة ) تعيين الدكتور .... رئيسا لمجلس الادارة والمدير المالي للشركة والتعامل مع البنوك وله حق التوقيع ، ولم يتضمن تعيين مستشفى ....

وهو ما يتفق مع طبيعة وأحكام شركات التضامن حيث انها من شركات الأشخاص

فالمقرر ( بالنسبة لشركات الأشخاص وهى شركات التضامن ، وشركة التوصية البسيطة ، فان اسمها هو اسم أحد الشركاء المتضامنين ، وبالتالى يتعين أن يذكر اسم الشريك المتضامن في الاعلان باعتباره اسما للشركة )

مشار اليه - الدناصورى وعكاز ص 651 ، د . أحمد مليجى – ص 1112 – ج 2 – التعليق على المادة 115 من قانون المرافعات – طبعة نادى القضاة 2010 )

ان مورث المستأنفين  تسلم المبالغ محل تكوين الشركة بشخصه وليس بصفته [ تقرير الخبير الأخير ص 35 البحث ] ، وكما ثابت من توقيعه المذيل به الايصالات وعقد الشركة ، ومن ثم فهى التزامات شخصية عليه تحصل عليها مقابل تنفيذ التزامات محددة لم ينفذها فوجب ردها وفقا لأحكام القانون المدني

أن مورث المستأنفين أثناء حياته وامام محكمة أول درجة حضر بوكيل بوكالة منه بشخصه لا بصفته ، ووجهوا دعوى فرعية بشخصه لا بصفته ، ولم يدعى البته انتفاء الصفة الشخصية في الدعوى

ومن ثم ووفقا لأحكام نص المادة 145 مدنى التى تنص على أنه :ينصرف أثر العقد إلي المتعاقدين والخلف العام دون إخلال بالقواعد المتعلقة بالميراث، مالم يتبين من العقد أو طبيعة التعامل أو من نص القانون أن هذا الأثر لا ينصرف إلي الخلف العام."

فقد قضت محكمة النقض انه : يبين من نص المادة 145 من القانون المدني ومذكرته الإيضاحية أنها وضعت قاعدة عامة تقضي بأن آثار العقد لا تقتصر على المتعاقدين بل تجاوزهم إلى من يخلفهم خلافة عامة عن طريق الميراث أو الوصية ( جلسة 13/12/1968 مج المكتب الفني للنقض لسنة 19 ص 254)

 ( 2 ) الرد على نعى المستأنفين أن المبالغ المذكورة لم تسدد   

  مردود عليه

ان المبلغ محل الرد ثابت بالكتابة وبتوقيع مورثهم الذى لم يطعن عليه بثمة مطعن ، ولا يجوز اثبات عكس ما بالكتابة الا بالكتابة ، وفقا لقواعد قانون الاثبات ، ولم يقدم المستأنفين ما يفيد هذا القول المناف للواقع والمستندات والقانون ، وما أثبته الخبيرين المنتدبين بالدعوى من ان مورث المستأنفين قد تسلم المبالغ المبينة تفصيلا من المدعيين

كتابة تعليق