الكامل فى حجية الأحكام القضائية

+ حجم الخط -

 

شرح المادة 101 من قانون الإثبات المصرى ، بشأن حجية الأحكام القضائية النهائية ، على أى نزاع أو دعوى لاحقة ، والعلة منع تضارب الأحكام ، والبحث يتضمن

  • النص القانونى لحجية الأحكام القضائية النهائية
  • شروط حجية الأحكام
  • حجية الأحكام الجنائية
  • أحكام محكمة النقض في حجية الأحكام
  • القضاء الضمنى والحجية
  • القضاء بالتعويض المدنى رغم البراءة جنائيا
  • أجزاء الحكم التى تثبت لها الحجية
  • الشروط الموضوعية لحجية الأمر المقضى

حجية الأحكام القضائية


النص القانونى لحجية الأحكام القضائية النهائية

تنص المادة 101 من قانون الإثبات على انه

 

 " الأحكام التى حازت قوة الأمر المقضى تكون حجية فيما فصلت فيه من الحقوق  ، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجة ، ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا فى نزاع  قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلاً وسبباً .

وقضت المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها . ويجب أولا أن نميز بين حجية الأمر المقضى واستنفاد القاضى لولايته بالنسبة إلى المسألة التى فصل فيها ذلك انه متى فصلت المحكمة فى إحدى المسائل المطروحة عليها أثبتت ولايتها بالنسبة إلى هذه المسألة بحيث لا يجز لها من جهة العدول عن قضائها فى شأنها أو تعديله . كما يتعين عليها من جهة أخرى ان تتقيد بما قضت به عند تناولها باقى المسائل المطروحة عليها فى الدعوى ، وكما تنتهى ولاية المحكمة بالنسبة للمسألة التى فصلت فيها ،(8/2/1986 - م نقض م - 16 - 337 ) فإن الخصوم كذلك يمتنع عليهم آثاره هذه المسألة أمام المحكمة أو العودة للجدل  بشأنها ولو باتفاقهم إذ أن استنفاد الولاية يتعلق بالنظام العام (12/1/1981 طعن 974 سنة 45ق - م نقض م - 32 - 175 ) ويستوى فى ذلك كله أن يكون الحكم الصادر من المحكمة فى تلك المسألة غير قابل للطعن على استقلال أو قابلاً للطعن على استقلال ، كما يستوى فى الصورة الأخيرة أم يكون قد طعن فيه بالفعل ، أو لم يطعن إذ أن تقيد القاضى والخصوم فى الدعوى التى فصل فى مسألة فيها بما قضت به المحكمة فى هذه المسألة لا يرجع إلى القواعد التى تحكم حجية الحكم وإنما ترجع إلى القواعد التى تحكم استنفاد ولاية المحكمة بالنسبة إلى ما فصلت فيه .

 

شروط حجية الأحكام

 

( 1 ) أن يكون الحكم صادرا من هيئة قضائية

( 2 ) أن يكون قطعيا

(3 ) اقتصار الحجية على المنطوق

 

أن يكون الحكم صادرا من هيئة قضائية

 

 يكتسب الحكم حجية الشئ المحكوم فيه من يوم صدوره ولو كان قابلاً للطعن فيه ، وتقف الحجية بمجرد استئنافه ، وإذا رفض هذه الاستئناف يصير حائزا لقوة الأمر المقضى

 

( نقض 17/5/1980 الطعن رقم 321 سنة 45ق ونقض 13/6/1984 رقم 854 سنة 50 ق )

 

وقد قضت محكمة النقض بان : " بأن الحجية تثبت لكل حكم قضائى صادر من حجية ذات ولاية ولو كان قابلاً للطعن فيه ، وإنما استئناف الحكم بوقف الحجية بصفة مؤقتة - عدم التقيد به طالما لم تقض المحكمة الاستئنافية بتأييده .

( نقض  20/11/1979 الطعن رقم 41 سنة 43 ق )

 

 ومخالفة الحكم لقواعد الاختصاص القيمى لا تمنع من ثبوت الحجية له متى صدر من جهة قضائية لها ولاية إصداره (نقض 4/3/1980 الطعن رقم 994 سنة 45ق ). وتقتصر الحجية على القرارات الصادرة من محكمة أو هيئة قضائية مشكلة تشكيلاً صحيحا فى خصومة رفعت إليها  وفق قواعد القانون . أى تقتصر الحجية على الأحكام بالمعنى الخاص للعبارة ، أى على الأعمال القضائية .... دون غيرها من الأعمال القانونية . ويستوى ليكتسب الحكم الحجية أن يكون صادرا فى مادة مدنية أو إدارية أو جنائية ، أو أن يكون صادرا من محكمة مدنية أو جنائية أو إدارية أو أن يكون صادرا من محكمة تتبع جهة قضائية من هيئة قضائية متخصصة ذات اختصاص قضائى كهيئات التحكيم بين شركات القطاع العام المشكلة طبقاً لقانون المؤسسات العامة رقم 60 لسنة 1971 ، أو يكون صادراً من محكمة خاص عملا بالمادة 501 من قانون المرافعات ، ويستوى أن يكون الحكم صادراً فى منازعة موضوعية متعلقة بأصل الحق أو فى منازعة تتصل بتنفيذ حكم ما ، أو فى تفسير حكم أو تصحيحه ، كما يستوى أن يكون الحكم صادرا من محكمة مختصة نوعياً وقيمياً ومحلياً أو غير مختصة ، ما دام لم يطعن عليه ولم يبلغ من محكمة عليا ، وذلك لأن اعتبارات الحجية تعلو عن قواعد الاختصاص النوعى والقيمى والمحلى . ويستوى أن يكون الحكم صادرا فى طلبات أصلية مفتتحة للخصومة أو فى طلبات عارضة ، أو عند التدخل أو اختصام الغير . ويستوى أن يكون الحكم صادراً فى خصومة نشأت بناء على طعن فى قرار صدر من لجنة ذات اختصاص قضائى ، كما هو الحال بالنسبة إلى الطعن فى قرارات لجان الطعن بمصلحة الضرائب أو قرارات لجان تقدير القيمة الإيجارية عملاً بقانون المساكن ، أو أن يكون أمر أداء اعتبره القانون بعدئذ بمثابة حكم قطعى

(راجع المواد 201 وما يليها من قانون المرافعات ) ويستوى ليكتسب الحكم الحجية - فى ظل قانون المرافعات - متى كان  صادراً من محكمة تتبع جهة قضائية ، أن يكون صادرا من جهة قضائية مختصة أو غير مختصة ، وذلك لأن المادة 110 من قانون المرافعات أو جبت على المحكمة بعد الحكم بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ولو كان عدم  اختصاصها متعلقاً بوظيفة الجهة القضائية التابعة لها المحكمة أن تحيل الدعوى إلى الجهة القضائية المختصة ، وبالحالة التى هى عليها أى باعتداد بما صدر فيها من إجراءات وقرارات - وحكم الإحالة يفرض على هذه الجهة ومع ذلك القانون أحكام النقض الصادرة عكس هذا الرأى فى ظل القانون السابق

(نقض  2/5/1967 - 18-931 ونقض 24/2/1966-17-412 )

أما القرارات الصادرة من الهيئات القضائية المتخصصة فى غير ما تختص به ، فتكون هى والعدم سواء ، وتكون وكأنها قد صدرت من شخص خاص ليست له ولاية قضائية ، ويكون لذات المحكمة المختصة أثلا بنظر النزاع أن تنظره ، وكأنه لم يصدر فى شأنه أى قضاء سابق

( نقض 18/1/1972 - 23 - 50 )

ولا تلحق القرار المعدوم أية حصانة ، ولا يجدى فوات أى ميعاد فى تصحيحه وكذلك الحال فى صدد أحكام المحكمين الصادرة فى غير ما اتفق الخصوم فيه على التحكيم ، فهذه يجوز أن ترفع دعوى أصلية بطلب بطلانها عملاً بالمادة 512 مرافعات ، وإذا فقد الحكم شرطا جوهرياً من شروط وجوده ، فإنه يعتبر معدوماً ، كالحكم الصادر فى خصومة لم تنعقد ، أو الصادر من هيئة مشكلة من قاضيين بدلاً من ثلاثة ، والأعمال الصادرة بما للمحكمة من سلطة ولائية - أى إدارية - أو أعمال الإدارة القضائية بتعبير أخر ، ولا يجوز الحجية التى تحوزها الأحكام ويطبق بصددها ما قرره المشرع فى شأنها ، أو ما يتفق مع حقيقة تكييفها وطبيعتها . كإثبات الصلح فى محضر الجلسة عملاً بالمادة 103 مرافعات كالأوامر على العرائض عملا  بالمادة 194 مرافعات وما يليها ، مع ملاحظة على الحكم الصادر فى التظلم منها يعتبر بمثابة حكم وقتى ، وهذا لا ينفى أن بعضا منها تكون له القوة الإلزامية الكاملة كالحكم بإيقاع البيع فى التنفيذ على العقار على من اعتمد القاضى إعطاءه عملا بالمادة 446 مرافعات وما يليها .كذلك لا تحوز الحجية القرارات التى تصدر من المحكمة فى مسائل لولاية على النفس والمال وتتبع فى شأنها ما قرره المشرع من قواعد خاصة .  أما الفتاوى وقرارات الخطأ الصادرة من النيابة العامة .. فلا تعد من قبيل الأحكام التى تكتسب الحجية - الأوامر والقرارات الصادرة من سلطات التحقيق لا تكتسب الحجية أمام القضاء المدنى .

( نقض 20/3/1984 رقم 992 سنة 50ق )

وإذا منح المشرع الاختصاص بنظر نزاع ما للجنة ذات اختصاص قضائى كلجنة تقدير القيمة الإيجارية للأماكن عملا بقانون المساكن ، أو لجنة الطعن بمصلحة الضرائب ، ولم يحصل التظلم من قراراتها فى الميعاد المقرر فى التشريع أمام المحاكمة العادية ، أو أمام أية هيئة قضائية متخصصة يحددها القانون ، فإن هذه القرارات تعتبر عندئذ باتة غير قابلة لأى طعن وتكون لها بطبيعة الحال كامل الحجية .

( دكتور أحمد أبو الوفا - المراجع السابق )

أثر الحكم المعدوم : الحكم الصادر من جهة قضاء خارج ولايتها يكون معدوم الحجية أمام الجهة صاحبة الولاية فى النزاع ويحق لهذه الجهة إذا ما رفع النزاع إليها أن تنظره وكأنه لم يسبق عرضه على الجهة الأولى

( نقض جلسة 27/11/1984 المكتب الفنى السنة 35 رقم 368 ص 1930 )

 

 

أن يكون الحكم قطعياً

 

يشترط لثبوت الحجية للحكم أن يكون حكماً قطعياً والحكم القطعى هو كما قالت محكمة النقض الذى يضع حدا للنزاع  فى جملته أو فى جزء منه أو فى مسألة متفرعة عنه ، بفصل حاسم فيه من جانب المحكمة التى أصدرته

(9/3/1971 طعن 300 سنة 36ق - م نقض م - 22- 262 )

"والحكم الصادر بإجراءات الإثبات لا يعتبر حكماً قطعياً ولا يجوز حجية الأمر المقضى وقد قضت محكمة النقض بأن :" النص فى المادة 9 من قانون الإثبات على أن للمحكمة   أن تعدل عما أمرت به من إجراءات الإثبات بشرط أن تبين أسباب العدول بالمحضر ويجوز لها ألا تأخذ بنتيجة الإجراء بشرط ان تبين أسباب ذلك فى حكمها " يدل على ما جرى به قضاء هذه المحكمة على أن الأحكام الصادر بإجراءات الإثبات لا تعتبر أحكاماً قطعية ولا تحوز حجية الأمر المقضى فيجوز للمحكمة العدول عنها بعد إصدارها وقبل تنفيذها وإذا هى نفذتها كان لها أن لا تتقيد بالنتيجة التى أدت إليها بعد إصدارها وقبل تنفيذها وإذا هى نفذتها كان لها لا تتقيد بالنتيجة التى أدت إليها ذلك ما لم تتضمن تلك الأحكام فصلاً فى حق من الحقوق إذا تكون بذلك حجة فيما فصلت فيه منه ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه  الحجية

(31/12/1985 طعن 357 سنة 52ق - م نقض م - 36 1272 )

وبأنه " الحكم بندب خبير - ما يرد به من وجهات نظر قانونية أو افتراضات موضوعية لا يحوز حجية طالما لم يتضمن حسماً خلاف الخصوم ويجوز العدول عنه

 ( 7/4/1993 طعن 755 سنة 56ق -  1/1/1989 طعن 1382 سنة 52ق - 21/2/1984 طعن 1018 سنة 50ق - 21/12/1981 طعن 28سنة 45ق - م نقض م - 32  - 2365 )

 ولا يتقيد القاضى بما يكون قد شف عنه من اتجاه الرأى .

( 14/4/1976 - م نقض م - 27 - 949 ).

ولكن الحكم الذى يحسم النزاع حول كيفية الإثبات يكون حكم قطعى له حجيته فى خصوص جواز الإثبات بهذا الطريق وقد قضت محكمة النقض بأن : الحكم الذى يجيز الإثبات بطريق معين من طرق الإثبات يجوز حجية الأمر المقضى فى خصوص جواز الإثبات هذا الطريق ، . إذا كان قد حسم النزاع بين الخصوم على وسيلة الإثبات بعد أن تجادلوا فى جوازها أو عدم جوازها

( نقض جلسة 26/6/1969 المكتب الفنى لسنة 20 رقم 168 ص 1090 )

 وبأنه " إذا كان الحكم الصادر بندب مكتب الخبراء قد وقف عند إيراد القاعدة القانونية التى تقضى - بالنسبة لفسخ عقود التأمين عامة - وعند تأخر المؤمن له فى سداد أقساط التأمين - بوجوب قيام المؤمن بأعذاره ، وأضاف الحكم بأنه توصلا لاستجلاء الحقيقة فيما تناضل فيه طرفا لدعوى حول قيام عقد التأمين أو انتهائه بانقضاء مدته ندبت المحكمة مكتب الخبراء ، وإذا لا يتضمن هذا القضاء فصلا فى الموضوع أو فى شق منه ، وكان قد استبان للمحكمة - عند الفصل فى الموضوع - من التقرير الذى قدمه الخبير الذى أخذت به أن العقد قد انتهى بانقضاء مدته وأنه لا محل بالتالى لتطبيق القاعدة القانونية سالفة الذكر ، فإنه لا يصح القول بأن المحكمة فى قضائها برفض الدعوى قد خالفت حجية حكم سابق

(نقض جلسة 28/4/1970 المكتب الفنى لسنة 21 رقم 115 ص 709)

 والحكم الوقتى من الجائز العدول عنه إذا تغيرت الظروف التى اقتضت صدوره ولكن حجيته بين نفس الخصوم تظل قائمة طالما لم تتغير الظروف حتى إاذ تغيرت فإن الأمر يتطلب حكماً يجرى هذا التغيير لتزول  الحجية ، فالحجية لا تزول من تلقاء نفسها ، بل بحكم قضائى جديد ، ومن الأحكام الوقتية الحكم التمهيدى الذى يصدر ضد المدين الممتنع عن تنفيذ التزامه فيفرض عليه غرامة محددة عن كل يوم من ايام التأخير ، فهذا الحكم لا محل فيه لحجية الشئ المحكوم به إلا إذا تضمن ثبوت واقعة معينة وفيما يتعلق بهذه الواقعة فقط ، ويجوز للمحكمة العدول عنه والسماح للمدين بالوفاء بعد الميعاد ، كما يجوز لها عند الفصل النهائى فى الموضوع أن تعيد النظر فى جملة ما استحق من الغرامة التهديدية لتستبقى منها ما يقابل الضرر الواقع حقيقة وتقضى به ، كما يجوز للقاضى أن يزيد هذه الغرامة عملاً بالمادة 213/2 مدنى .

(الدكتور سليمان مرقص)

 

وقد قضت محكمة النقض بأن أجازت المادة الرابعة من القانون رقم 57 لسنة 1959 لدائرة فحص الطعون بمحكمة النقض أن تأمر بوقف التنفيذ مؤقتاً إذا طلب الطاعن ذلك فى تقرير الطعن ، وكان يخشى من التنفيذ وقوع ضرر جسيم يتعذر تداركه وهى بذلك قد أفصحت عن أن مناط وقف التنفيذ هو خشية وقوع ضرر جسيم يتعذر تداركه إذا ما ألغى لحكم بعد ذلك ، ولهذا كان حكم وقف التنفيذ حكماً وقتياً مرهوناً بالظروف التى صدر فيها ولا تتناول فيه محكمة النقض موضوع الطعن وإنما يقتصر بحثها فيه على الضرر الذى يترتب على تنفيذ الحكم وما إذا مما يتعذر تداركه فى حالة نقض الحكم أو لا يتعذر ، ومن ثم فإن قضاء محكمة النقض بوقف تنفيذ الحكم الصادر بالقسط الأول من الدين لا تكون له حجية إلا بالنسبة لهذا القسط فقط ولا تتعداه إلى أى قسط آخر يستحق بعد ذلك ، والقول بأن الحكم بوقف التنفيذ بالقسط الأول قد تضمن فصلاً  فى مسألة كلية شاملة لا محل له إذ أن مجال الاحتجاج بذلك إنما يكون عندما تفصل المحكمة فى الموضوع .

( نقض جلسة 29/5/1969 المكتب الفنى لسنة 20 رقم 130 ص 824 ).

ولا يجوز حجية الحكم التمهيدى الذى يتضمن حسها لخلاف بين الخصوم فقد قضت محكمة النقض بأن : من المقرر أن الحكم بتحقيق الدعوى سواء كان بندب خبير أو بأى طريق أخر لا يجوز حجية بالنسبة لما يثيره من وجهات نظر قانونية وافتراضات موضوعية مادام لم يتضمن حسما لخلاف بين الخصوم ويجوز العدول عنه بالالتفات عما تضمنه من أراء قانونية وافتراضات واقعية بقصد إنارة الطريق أمام تحقيق المأمورية حتى تتهيئ الدعوى للفصل فى موضوعها .

(نقض جلسة  22/12/1983 المكتب الفنى لسنة 34 رقم 372 ص 1893)

لا يعد حكم التحقيق قضاءاً قطعياً ، فقد قضت محكمة النقض بأن : إذ كان الحكم الصادر بإحالة الدعوى إلى التحقيق - لم يتضمن قضاء قطعياً له حجيته فى أى شق من النزاع ، وإذ استند الحكم فى الموضوع إلى الإقرار - الصادر من الزوجة - للتدليل على أن بكارة الطاعنة قد أزيلت نتيجة سوء سلوكها ، فلا يعتبر مخالفاً حكم التحقيق المشار إليه لمجرد قوله أن الإقرارين - الصادرين من الزوجة - لا يؤخذ منهما حتما أن إزالة بكارة الطاعنة كان بسبب سوء سلوكها

( نقض جلسة 12/6/1974 المكتب الفنى لسنة 25 رقم 171 ص 1035 )

ويجوز الحكم الذى يفصل فى أمر ثبوت الدين الحجية فقد قضت محكمة النقض بأن :

 مفاد المادة 387 من القانون المدنى أن للدائنين استعمال حق مدينتهم فى التمسك بالتقادم ليصلوا بذلك على أبعاد  الدائن الذى تقادم حقه عن مشاركتهم فى قسمة أموال المدين ، ويشترط الاستعمال الدائن حقوق مدينة وفقاً للمادة 23 مدنى أن يكون دينه فى ذمة المدين محقق الرجوع على الأقل ، فإن كان ذلك الدين محل نزاع فإنه لا يعد محقق الوجود إلا إذا فصل القضاء بثبوته .

(نقض جلسة 31/12/1974 المكتب الفنى السنة 15 رقم 18 ص 1248)

لا حجية لحكم إلا إذا كان قد فصل بين الخصوم بصفة صريحة أو ضمنية حتمية فقد قضت محكمة النقض بأن : من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه لا حجية لحكم إلا فيما يكون قد فصل فيه بين الخصوم بصفة صريحة أو بصفة ضمنية حتمية سواء فى المنطوق أو فى الأسباب التى يقوم المنطوق بدونها ، وإذ كان الثابت من الإطلاع على الحكم بندب الخبير أنه لم يتناول فى أسبابه أو فى منطوقه بقضاء صريح أو ضمنى موضوع وثيقتى التأمين ولا الحصة المقررة للخبرات ، فإنه لا يكون قد قطع بإبقاء مدين العنصرين ضمن أصول التركة وحاز قوة المقضى فى هذا الخصوص ويكون الحكم المطعون فيه إذ عرض لبحثهما لم يخالف الحكم السابق بندب الخبير

( نقض جلسة 5/6/1974 المكتب الفنى السنة 25 رقم 161 ص 971 )

 

أن يكون اقتصار الحجية على منطوق الحكم القطعى دون أسبابها ودون وقائع الدعوى

 

الأصل أن الحجية تقتصر على منطوق الحكم ، أما الأسباب فهى تشمل الحجج القانونية والأدلة الواقعية التى بنى عليها ، ومع ذلك فإن الأسباب المكملة للمنطوق ، والمعتبرة معه وحدة لا تتجزأ ، أو المتصلة به اتصالاً حتمياً ، أو المرتبطة به ارتباطاً وثيقاً لا يقبل التجزئة تكتسب الحجية معه - دون الأسباب الزائدة ، فهذه لا حجية لها .

( نقض 30/3/1977 الطعن رقم 26/3/1970 - 21 - 519 )

 وإذا كان تكييف عقد ما أو تصرف محل خلاف بين الخصوم ، فإن المحكمة تناقش هذا التكييف فى أسباب حكمها وتصف فيها العقد الوصف الذى تراه مطابقاً للقانون ، وتقتصر فى منطوق حكمها على القضاء بما يوجبه هذا التكييف فى حدود ما رفعت  عنه الدعوى . وعندئذ تمتد الحجية إلى أسباب الحكم التى انتهت هى إلى تكييف العقد أو التصرف وكذلك الحال إذا ناقشت أسباب الحكم صحة انعقاد العقد واقتصر منطوقه على رفض الادعاء بتزويره

( نقض 24/10/1963 - 14 - 981 ونقض 3/1/1985 رقم 12 سنة 51 ق).

أما ما يرد فى أسباب الحكم على غير سبيل القضاء فلا يجوز الحجية ، كما إذا لحقت المحكمة صفة التاجر إلى أحد الخصوم بطريق عرضى ، فلا يعد هذا منها قضاء باعتبار الخصم تاجرا ، ما لم تكن هذه المسألة قد سبق طرحها على المحكمة صراحة ، أو كما إذا أهابت المحكمة فى حكمها بالشركة أن تسهل على عمالها سكنى المساكن التى قامت ببنائها لهم على الوجه الملائم .

( نقض 16/12/1964 - 15 - 1146 )

 وكقاعدة عامة ما يرد فى أسباب الحكم زائداً على حاجة الدعوى لا يجوز الحجية

( نقض 25/3/1965 - 16 - 314 ونقض 6/2/1984 رقم 66 سنة 50 ق )

 

القضاء الضمنى والحجية

 

وقضاء الحكم بصورة ضمنية يجوز الحجية وكثيراً ما يكون قضاء الحكم ضمنياً فى الدفوع . وقد قضت محكمة النقض بأن :

 الحكم الصادر فى موضوع الدعوى يعتبر مشتملاً حتماً على تضاد ضمنى فى شأن الاختصاص النوعى

(نقض 5/4/1977 الطعن رقم 250 سنة 43ق ونقض 3/1/1985 رقم12 سنة 51ق)

أما وقائع الدعوى ، فلا حجية لها فى دعوى أخرى ، مع مراعاة أن محكمة الموضوع لا تحكم إلا فى إطار الوقائع التى يدلى بها الخصوم - بعد أن تستخلص الصحيح منها - وأن محكمة النقض - وهى محكمة القانون - لا تحكم هى الأخرى إلا فى إطار تلك الوقائع التى أثيرت أمام محكمة الموضوع ، دون أن تملك بحث وقائع جديدة - أى بحث موضوع لم تسبق إثارته أمام محكمة الموضوع ما تقرره المادة 102 إثبات من أن القاضى المدنى بتقييد بالوقائع التى انتهى إليها الحكم الجنائى - وفصل فيها - وكان فصله فيها ضرورياً وفقاً لما سوف نراه .

وحكم بجواز الرجوع إلى وقائع الدعوى لتحديد مقدار الشئ المحكوم به بسبب عجز منطوق الحكم وأسبابه عن تحديد هذا النطاق

( استئناف مصر30/11/1925 المجموعة الرسمية 27 ص 163 )

وهنا وقائع الدعوى تكون هى التى تكمل منطوق الحكم الصادر فيها .

ويكتسب منطوق الحكم الحجية بمجرد صدور ، ولو كان قابلاً للطعن فيه ، أو طعن فيه بالفعل - إذ أن نفاذ الحكم غير تنفيذه ، أو طلب تفسيره أو تصحيحه عملاً بقواعد قانون المرافعات .

ويستوى فى اكتساب تلك الحجة الحكم الصادر فى الموضوع ، أو فى شق منه ، أو فى مسألة متفرعة منه ، والحكم المنهى لكل الخصومة أو جزء منها أو الخصومة كلها أو جزء منها ( كالحكم ببطلان تقرير الخبير ) والحكم الذى يقبل الطعن المباشر عملاً بالمادة 212 مرافعات ، أو الحكم الذى لا يقبل هذا الطعن المباشر ، كما يستوى فى ذلك الحكم الذى يقبل الطعن أو لا يقبله ، أما الحكم المعدوم فلا يجوز الحجية ، ولا يكون الحكم معدوماً إلا إذا تجرد من ركن من أركانه الأساسية ، ومثلا إدعاء الدائن صورية الحكم الصادر ضد مدينة لا يفقد الحكم - أن صح الإدعاء - الأركان الأساسية للأحكام .

( نقض 13/4/1977 الطعن رقم 16 سنة 44 ق ).

ويكتسب الحجية الحكم الفرعى أى الإجرائى - أى الصادر فى صدد إجراءات السير فى الدعوى أو إثباتها - كالحكم بإسقاط الخصومة عملاً بالمادة 134 مرافعات أو الحكم بالاعتداد بترك المدعى لدعواه ، أو الحكم باعتبار الخصومة كأن لم تكن ، أو الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وإحالتها إلى المحكمة المختصة عملاً بالمادة 110 ، وتكتسب الحجية الأحكام الإجرائية المتعلقة بسري إجراءات الدعوى سواء أمام المحكمة التى تنظرها ، أو أمام أية محكمة أخرى .

( قارن فتحى والى رقم 92 )

 مع ملاحظة أن الأصل فى فقه المرافعات القديم أن الحكم بالإحالة للارتباط أو لقيام ذات النزاع أمام محكمة أخرى يفيد المحكمة المحال إليها الدعوى .

ويكتسب الحجية أيضا الحكم المتعلق بإجراءات الإثبات ، فتتقيد به المحكمة التى أصدرته ، وتتقيد به أية محكمة أخرى يرفع إليها ذات النزاع ( كما إذا حكم بسقوط الخصومة أمام المحكمة التى رفع إليها النزاع أولاً ) ، أو أية محكمة أخرى يرفع غليها النزاع مرتبط به ، كالحكم الصادر فى الدعوى التزوير الأصلية ، وتؤدى إلى هذا الفهم المادة 137/2 مرافعات التى تنص على أن الحكم بسقوط الخصومة لا يمنع الخصوم من ان يتمسكوا بإجراءات التحقيق وأعمال الخبرة التى تمت ما لم تكن باطلة فى ذاتها - وتقضى محكمة النقض بأن الحكم الذى يجيز الإثبات بطريق معين لا يجوز حجية الأمر المقضى به إلا إذا كان قد حسم النزاع بين الخصوم على وسيلة الإثبات بعد أن يتجادلوا فى جوازها أو عدم جوازها

( نقض 16/11/1699)

وتكتسب الأحكام القطعية حجيتها سواء أكانت مقررة للحقوق ، أو منشئة لها أو صادرة بالإلزام ، وما لم تحسمه المحكمة لا يجوز الحجية .

( نقض 21/2/1977 الطعن رقم 533 لسنة 41ق )

( راجع فى كل ما سبق للدكتور أحمد أبو الوفا - السنهورى - نشأت )

وقد قضت محكمة النقض بأن : إذا كان الحكم المطعون فيه قد رخص فى أسبابه للطاعن المنزوعة ملكيته فى صرف المبلغ المودع الذى اعتبره يمثل القيمة الحقيقة للأرض المستولى عليها متى قدم شهادة بخلو العين من الرهون وهى  الشهادة التى تستوجب المادة الثامنة من القانون رقم 5 لسنة 1907 تقديمها إمكان صرف التعويض المستحق عن نزع الملكية فى مسوغ بعد ذلك للقضاء بالإلزام طالما أنه لم يثبت امتناع الجهة المودع لديها المبلغ عن صرفه "

( نقض جلسة 7/1/1965 المكتب الفنى السنة 16 رقم 8 ص 44 )

 وبأنه " الحجية لا تلحق بأسباب الحكم إلا ما كان منها مرتبطاً بمنطوقه ارتباطاً وثيقاً وفيما فصل فيه بصفة صريحة أو ضمنية حتمية وأما ما لم تنظر فيه المحكمة فلا يمكن أن يكون موضوعاً لحكم يجوز قوة الأمر المقضى"

(نقض جلسة 9/6/1976 المكتب الفنى السنة 27 رقم 249 ص 1307)

وبأنه " لا يهم عند القضاء فى دعوى الملكية أن يكون المشترى استرد ما دفعه أو لم يسترده مادام طلب رد الثمن لم يكن معروضاً على القاضى ، ولا يهم كذلك أن يكون البائع قد رد إلى المشترى ما قبضه من ثمن البيع رداً مبرئاً لذمته أو أن يكون هذا الرد مشوباً بعيب يجعله غير مبرئ للذمة وإذن فإذا تعرض القاضى فى أسباب حكمه إلى ما تتأثر به دعوى الملكية من ذلك فإن ما يعرض يكون لعدم تعلقه بالطلب المرفوع بع الدعوى لعدم اتصاله بالمنطوق ، عديم الأثر زائداً له على حاجة الدعوى ، وهو على هذا الاعتبار لا يجوز كالمنطوق قوة الشئ المحكوم فيه "

( نقض جلسة  18/3/1937 مجموعة عمر جزء 2 رقم 45 ص 138 )

 وبأنه " إذا كان المطعون ضده رافع الدعوى قد طلب فى دعواه إلزام وزارة الشئون البلدية والقروية بالمبلغ المطالب به فى مواجهة الطاعنين ، وكان الحكم المطعون فيه وإن قضى فى منطوقه بإلزام الوزارة بالمبلغ الذى قضى به للمطعون ضده لمذكور ، إلا أنه ذكر فى أسبابه أن للوزارة أن تؤدى هذا المبلغ من مال الطاعنين الموجود تحت يدها وكان هذا الذى ورد فى الأسباب يكون مع المنطوق وحدة لا تتجزأ أريد عليها ما يرد عليه فيجوز بذلك قوة الشئ المحكوم به لوزارة الشئون البلدية أن تحتج بما تضمنه من قضاء قبل الطاعنين ما داموا كانوا خصوماً فى الدعوى

( نقض 18/2/1965 مجموعة أحكام النقض السنة 6 رقم 32 ص 201 )

وبأنه " لا مانع من أن بعض المقضى به يكون فى الأسباب ، فإذا قضت المحكمة ببطلان عقد بيع بعد ان استعرضت فى أسباب حكمها الأوجه التى دار النزاع حولها طلبا ودفعها وبحثت هذه الأوجه وفصلت فيها فصلاً قاطعاً وخلصت من بحثها إلى النتيجة التى حكمت بها فمعنى ذلك أنها بعد أن قضت فى هذه المسائل وضعت فيها فى أسباب الحكم ثم وضعت بالمنطوق الحكم بطلان البيع وهو نتيجة ما وضعته فى الأسباب فأصبح الحكم فاصلاً فى جميع نقط النزاع المتقدمة الذكر طلباً ودفعاً "

( نقض مدنى 14 يونيو 1934 المحاماة 15-1-53-27 )

وبأنه " أن القضاء الوارد فى أسباب الحكم الصادر قبل الفصل فى الموضوع والمرتبطة بمنطوقه يحوز قوة الأمر المقضى ويكون من المتعين نقض الحكم الصادر من نفس المحكمة فى الموضوع على خلاف ذلك القضاء السابق "

( نقض مدنى 29 مارس 1956 مجموعة أحكام النقض 7-43-62).

 

العلة التشريعية فى إثبات الحجية لحكم سابق فى نزاع لاحق

 

العلة التشريعية فى إثبات الحجية لحكم سابق فى نزاع لاحق هى أن لا يكون صدور الحكم  فى الدعوى الجديدة تكراراً للحكم السابق أو متعارضاً معه وقد قضت محكمة النقض بأن :  العلة التشريعية فى إثبات الحجية لحكم سابق فى نزاع لا حق هى أن لا يكون صدور الحكم فى الدعوى الجديدة تكرار للحكم السابق أو متعارضاً معه ولا اعتبار لكون النزاع اللاحق موضوعياً أو وقتياً إلا بالقدر اللازم للتحقق من توافر شرط الحجية بأن يكون الحكم السابق صادرا بين الخصوم أنفسهم بصفاتهم فى نزاع يتحد مع النزاع اللاحق محلا وسبباً ويكون الموضوع متحداً إذا كان الحكم الثانى إذا ما صدر مؤيدا للحكم السابق أو مثبتاً لحق نفاه أو نافيا لحق أثبته ، كما يكون السبب متحدا إذا ثبت أن الخصم تمسك به صراحة أو ضمناً فى النزاع السابق وفصلت فيه المحكمة صراحة أو ضمنا بالقول أو بالرفض

 ( 12/1/1982 طعن 697 سنة 49ق - 29/1/1984 طعن 381 سنة 50 ق 30/6/1988 طعن 1893 54ق)

و يتعين لتوافر تلك العلة التشريعية وحدة الخصوم والسبب والموضوع فقد  قضت محكمة النقض بأن : من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن الحكم لا يحوز قوة الأمر المقضى إلا إذا اتحد الموضوع والخصوم والسبب فى الدعوى التى سبق الفصل فيها والدعوى المطروحة ، بحيث إذا تخلف أحد هذه العناصر كان الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها غير متوافر الأركان وأن حجية الأحكام فى المسائل المدنية لا تكون إلا بين من كانوا طرفا فيها حقيقة أو حكماً

( 14/12/1982 طعن 628 سنة 42ق)

ويجوز التمييز فى اثر حجية الأمر المقضى بين الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها وذلك حين يكون الحكم السابق قد فصل فى ذات الطلبات موضوع الدعوى اللاحقة ، وبين التمسك بحجية الحكم السابق كدليل إثبات أو نفى فى الدعوى اللاحقة وهو ما يكون حين لا يفصل الحكم السابق فى ذات الطلبات فى الدعوى اللاحقة ولكن يفصل فى مسألة كلية شاملة أو أساسية يتوقف على ثبوتها أو انتفائها ثبوت أو انتفاء المسألة  المطروحة فى الدعوى اللاحقة أو الطلبات فيها كلها أو بعضها ، إذ فى كل الأحوال يتعين النظر فى المسائل المطروحة فى الدعوى  اللاحقة على أساس احترام حجية الحكم السابق بالنسبة إلى ما فصل فيه بحيث لا يكون فى قضاء الحكم اللاحق أو أسانيده ما يتعارض مع قضاء الحكم السابق وهو ما سبق شرحه فى شأن المسألة الكلية الشاملة أو الأساسية عند التعرض لشروط وحدة الموضوع . والدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها يتعلق بالنظام العام على خلاف ما كانت تقضى المادة 405 من التقنين المدنى الملغاة بموجب قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 ، ومن ثم يجوز لصاحب الشأن التمسك به فى أية حالة كانت عليها الدعوى لأول مرة أمام محكمة الاستئناف وأن كان يقع عليه عبء إثباته بتقديم صورة رسمية من الحكم السابق الذى يتساند إليه ويكون للمحكمة أن تأمر بضم الدعوى السابقة فى سبيل التثبيت من توافر عناصر الدفع ، ومتى كانت عناصر الدفع مطروحة على محكمة الموضوع فإنها يتعين عليها الحكم بعدم جواز نظر الدعوى ولو لم يتمسك به أى من الخصوم .

(19/12/1985 ) طعن 1042 سنة 52ق 21/5/1975 - م نقض م - 26 1062 )

 وبأنه " أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قضاء محكمة الموضوع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها لا يتسع ولا يجوز معه العودة لمناقشة موضوع هذه الدعوى وما عساه أن يتصل بهذا الموضوع من وقائع . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أيد قضاء المحكمة الابتدائية بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فى الدعوى رقم 361 سنة 1974 تنفيذ سيدى جابر ، فإنه لا يجوز له بعد ذلك أن يعود لمناقشة موضوع الدعوى والأدلة المرددة فيها ، وإذا التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يكون مشوباً بالقصور ، ويكون النعى عليه بهذا السبب على غير أساس "

( نقض 25/6/1986 سنة 37 العدد الثانى ص 764 ، 765 )

وبأنه " وضع اليد واقعة مادية يجوز إثباتها بكافة الإثبات . رفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها , لا ينال من حجية احكم السابق . جواز الاستناد إليه كقرينة على ثبوت الحق محل النزاع "

( نقض 26/1/1982 طعن رقم 676 لسنة 43ق )

 

القضاء بالتعويض المدنى رغم البراءة جنائيا

 

البراءة من تهمة الإتلاف  بإهمال فقد قضت محكمة النقض بأن  : القضاء  ببراءة المطعون ضده من تهمة إتلافه بإهمال السيارة المملوكة للطاعنة لانتفاء الخطأ لا يحول دون مطالبته بالتعويض عن هذا الإتلاف أمام المحكمة المدنية على أساس المسئولية الشيئية  م178  مدنى . علة ذلك . قضاء الحكم  المطعون فيه برفض الدعوى أخذا منه بحجية الحكم الجنائى  . خطأ

(الطعن رقم 6578 لسنة 62ق جلسة 22/2/2000)

وبأنه " إذ كان الثابت من قضية  الجنحة رقم 2503 منفلوط واستئنافها رقم 1690 لسنة 1986 أن الدعوى أقيمت على المطعون ضده لأنه تسبب بإهماله فضلا عن موت وإصابة كل من .......................... فى إتلاف السيارة المملوكة للطاعنة ................ وطلبت النيابة معاقبته بمواد الاتهام ، وقد حكمت محكمة الجنح المستأنفة بمنفلوط ببراءته مما أسند إليه لانتفاء الخطأ ، فإن مؤدى ذلك أن المحكمة الجنائية لم تفصل فى الأساس المشترك بين الدعوى الجنائية والدعوى المدنية الماثلة لأن قوام الأولى - بالنسبة لجريمة إتلاف المنقول بإهمال - خطأ جنائى واجب الإثبات فى حق المطعون ضده فى حين أن قوام الثانية خطأ مفترض فى حقه باعتباره حارسا للسيارة المملوكة له ، وبالتالى فإن الحكم الجنائى على نحو ما تقدم لا يقيد المحكمة المدنية عند نظرها للدعوى الماثلة المرفوعة قبله بطلب التعويض عن إتلاف سيارة الطاعنة استنادا الى المسئولية الشيئية وهى مسئولية ناشئة عن الشئ ذاته وليست ناشئة عن الجريمة  ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ببراءة المطعون ضده من جريمة إتلاف المنقول  بإهمال رغم انتقالها على النحو السالف فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه

( الطعن رقم 6578 لسنة 62ق جلسة 22/2/2000)

 

الحجية من النظام العام

 

  الطبيعى أن تكون الحجية من النظام العام ، ف لا تترك السلطة القضائية على هوى الأشخاص - كل يسير بدعواه وفق سياسته الخاصة واتفاقهم يهدر حجية الأحكام ويجيز  تجديد النزاع الذى صدرت فيه - وكان غريبا فى تشريعنا السابق ألا تكون الحجية من النظام العام - فلا تملك المحكمة من تلقاء نفسها تفادى الحكم فيما سبق الفصل فيه - بينما يكون تناقض الأحكام خطأ من جانب المحكمة فى تطبيق القانون تجيز الطعن فيه بالاستئناف أو النقض ، أيا كانت المحكمة التى  أصدرت الحكم - خلافا للأصل العام فى التشريع الذى  لا يجيز الطعن بالنقض إلا فى الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف - ونادينا فى ظل القانون السابق بوجوب تعديل التشريع لتكون الحجية من النظام العام تعتد بها المحكمة من تلقاء نفسها ، ولا يجوز للخصوم الاتفاق على تجديد النزاع بعد الفصل فيه ، وجاءت المادة 101 من قانون الإثبات والمادة 116 مرافعات مقرر ذلك ، وتسرى هذه النصوص على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى المرفوعة قبل العمل بقانون المرافعات الجديد

(نقض 21/5/1975 - 320 - 41ق)

ولا يمنع هذا من جواز  نزول من صدر الحكم لصالحه عن الحق الثابت به

(نقض 4/5/1977 الطعن رقم 278 لسنة 44ق)

ويعد الدفع الحجية - أى الدفع  بسبق الفصل فى الدعوى - من الد فوع - بعدم القبول التى يجوز أن تبدى فى أية حالة تكون عليها الدعوى عملا بالمادة 115/1 مرافعات ، وتقتصر الحجية على منطوق الأحكام القطيعة الصادرة من المحاكم ، فى جحود ما حسمته من خلاف بين أطرافها .

( انظر فى كل ما سبق دكتور أحمد أبو الوفا)

وقد قضت محكمة النقض بأن : المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه وإن كان الالتزام بحجية الأحكام من الأمور المتعلقة بالنظام العام وتقضى بها المحكمة من تلقاء نفسها ويجوز من ثم أثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض ، إلا أن ذلك مشروط بثبوت أن جميع عناصرها الواقعة التى تسمح بالوقوف عليها والإلمام بها كانت مطروحة ومتوفرة لدى محكمة الموضوع ، وكان المقرر بنص المادة 102 من قانون الإثبات أن القاضى المدنى لا يرتبط بالحكم الجنائى إلا فى الوقائع التى فصل فيها هذا الحكم ، وكان فصله ضروريا مما مفاده أن التمسك أمام المحكمة المدنية بحجية الحكم الجنائى يقتضى أن يكون الحكم مقدماً إليها حتى يتسنى لها أن تقف منه على ما تلتزم بالتقيد به من الوقائع التى فصل فيها فصلاً لازماً سواء بالنسبة لوقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية أو الوصف القانونى لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله . لما كان ما تقدم وكانت أوراق الطعن قد خلت مما يفيد اتصال محكمة الموضوع بعناصر الحكمين الجنائيين المشار إليهما بسبب النعى أو ما يدل على ما سبق تقديمهما إليه ، وكان لا يجدى فى ذلك ما ورد بصورة المذكرة المقدمة من الطاعنين لمحكمة الاستئناف بجلسة ……. المحددة لإصدار الحكم من مجرد الإشارة إلى صدور أحد هذين الحكمين وتأييده استئنافياً ، كما لا يقبل منهم أن يتقدموا بعد ذلك رفق طعنهم الماثل بصورة من الحكم المذكور وشهادة بما تم فى الحكم الأخر وصورة غير رسمية ادعوا أنها كانت مقدمة منهم للمحكمة الابتدائية . لما كان ذلك ، وكان ما ورد بسبب النعى لم يسبق عرضه على محكمة الموضوع ولم تكن عناصره الواقعية مطروحة عليها ، فإنه يكون سبباً جديداً لا تجوز إثارته لأول مرة أمام  محكمة النقض "

( نقض جلسة 12/4/1980 المكتب الفنى السنة 31 رقم 6 ، 2 ص 1069 )

 وبأنه " الحقيقة القضائية قرينة قاطعة على الحقيقة الواقعة وينحصر أثر هذه القرينة فى تخويل الخصوم حق التمسك بها أو المحاكم حق أثارها  من تلقاء نفسها ، كما يتوقف مداها - حيث كونها مطلقة أو نسبية - على طبيعة نوع موضوع المسألة التى قامت عليها تلك الحقيقة ومدى تعلقها بالنظام العام وبمصلحة المجتمع العامة أو بمصالح الأفراد الخاصة ، وكأن كانت متعلقة بمصلحة عامة أو كان من شأنها تقرير مراكز قانونية فى مجتمع ، وإذ كانت سلطة المحكمة فى شأنها غير مقيدة بإدارة الخصوم ولا مرهونة بما تقدمونه من أدلة ، فغن حجيتها تكون مطلقة قبل الناس كافة أما إذا كانت متعة بمصلحة الأفراد الخاصة أو حقوقهم الذاتية ومرهونة بالتالى بإرادة الخصوم وما يقدمونه من أدلة فإن حجيتها تكون نسبته قاصرة على أطرافها دون سواهم "

( نقض جلسة 30/61983 المكتب الفنى السنة 34 رقم 297 ص 1527 ).

 

أجزاء الحكم التى تثبت لها الحجية

 

 أن المعول عليه فى الحكم والذى يجوز منه حجية الأمر المقضى هو قضاؤه الذى يرد فى المنطوق دون الأسباب إلا أن تكون هذه الأسباب قد تضمنت الفصل فى أوجه النزاع التى أقيم عليها المنطوق كلها أو بعضها أو متصلة به اتصالاً حتمياً بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها ، إذ فى هذه الحالة تكون الأسباب هى المرجع فى تفسير المنطوق وفى تحديد مداه وفى الوقوف على حقيقة ما فصلت فيه المحكمة ، والذى يعتد به منها على الأسباب الجوهرية الأساسية التى تتضمن الفصل فى أمر يقوم عليه المنطوق فتكون مرتبطة به وتجوز الحجية معه دون ما يرد بالحكم من تقريرات فى شأن موضوع ولم يكن مطروحاً بذاته على المحكمة ولو كان له صلة بالموضوع المقضى فيه . ومن ثم فحجية الأمر المقضى لا ترد إلا على منطوق الحكم وعلى ما يكون من أسبابه مرتبطاً بالمنطوق ارتباطاً وثيقاً ولازما للنتيجة التى انتهى وتكون معه وحدة لا تقبل التجزئة ، وما ليس بلازم لتلك النتيجة لا يجوز حجية .

وما يرد فى أسباب الحكم زائداً على حاجة الدعوى لا يجوز حجية ولا يجوز الطعن فى الحكم الخطأ الوارد فيه . وقد قضت محكمة النقض بأن :  ما يرد فى أسباب الحكم زائداً على حاجة الدعوى لا يجوز حجية الطعن فى الحكم للخطأ الوارد فيه ، فإذا كان الطاعن أقام طلب الفسخ والتعويض على أن المطعون عليه (البائع له) لم يقم بتنفيذ ما التزم به فى العقد من تقديم مستندات ملكيته للعين المبيعة مما تعذر معه شهر العقد ونقل الملكية إليه ، ولم يكن من بين ما استند إليه فى دعواه وجود تسجيلات أو حقوق عينية ، ومن ثم فلم يكن الفصل فى الدعوى يستلزم بحث ما عسى أم يكون على العين من هذه التسجيلات والحقوق العينية ، ويكون ما ورد فى الحكم المطعون فيه فى هذا الشأن زائداً على حاجة الدعوى ، وبالتالى فإن هذه الأسباب لا تحوز حجية ولا يجوز الطعن فى الحكم للخطأ الوارد فيها "

 ( نقض 25/3/1965 مجموعة المكتب الفنى سنة 16 ص 413 نقض 30/3/1977 سنة 27 ص 820 نقض 3/12/1975 سنة 26 ص 1537 )

 وبأنه " إذ كان الحكم الصادر بإيقاع بيع العقار محل التنفيذ على الطاعنة لم يفصل فى خصومة مطروحة وإنما تولى فيه القاضى إيقاع البيع على الطاعنة بما له من سلطة ولائية دون أن سيفصل فى منازعة بين الطرفين ، وكان المقرر أن مناط التمسك بالحجية المانعة من إعادة نظر النزاع فى المسألة المقضى فيها أن يكون الحكم السابق قد فصل فى منازعة تناقش فيها الطرفان ، واستقرت حقيقتها بينهما به استقرار مانعاً من مناقشتها فى الدعوى الثانية بين الطرفين ، وإذ لم يتحقق هنا المناط فإنه لا يكون فى صدور الحكم المطعون فيه ببطلان إجراءات نزع الملكية مناقضاً لحكم موسى المزاد قضاء مخالف لحكم سابق له قوة الشئ المحكوم فيه "

(نقض 16/3/1977 سنة 28 ص 681)

 

حجية الحكم الصادر بتكييف الدعوى

 

والحكم الصادر بتكييف الدعوى يحوز حجية فقد قضت محكمة النقض بأن : تكييف الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية - بهيئة استئنافية - الدعوى بأنها منازعة فى استعمال الحائط المشترك بين الشريكين فيه وصيرورة ذلك الحكم نهائياً . إضفاء الحكم المطعون فيه على ذات الدعوى تكييفا مغايراً بأن اعتبرها دعوى قسمة الحائط المشترك . جواز الطعن فيه بالنقض . علة ذلك مناقضته للقضاء السابق

( الطعن رقم 2663 لسنة 56ق جلسة 10/6/1997)

وحجية اليمين الحاسمة قاصرة على من وجه بها ومن وجهت إليه ولا يتعدى أثرها إلى غيرهما من الخصوم وينبنى على ذلك أنه إذا شاب اليمين الموجهة إلى أحد الخصوم بطلان فلا يمتد أثر هذا البطلان إلى غيره ممن وجهت إليه اليمين صحيحة كما أنه ليس لغير وجهت اليمين الحاسمة إليه أن ينازع فيها أو يعترض على توجيهها وكل ما للغير هو ألا يحاج بأثر هذه اليمين .

( الطعن رقم 433 سنة 26ق جلسة 12/4/1962 س 13 ص 455 )

 وقد قضت محكمة النقض بأن : من المقرر أن حجية اليمين الحاسمة قاصرة على من وجهها ومن وجهت إليه وورثة كل منهما من بعده فلا يجوز إعمال أثرها على من عداهم .

( الطعن رقم 4104 سنة 60ق جلسة 6/4/1995 )

وبأنه " الحكم الصادر بناء على اليمين الحاسمة له قوة الشئ المقضى فيه ولا يقل الطعن فى بأى طريق من طرق الطعن فى الأحكام ما لم يكن الطعن مبنياً على بطلان فى الإجراءات الخاصة بتوجيه اليمين أو حلفها

( الطعن رقم 1445 سنة 50ق جلسة 21/11/1984 س 35 ص 1868 )

وبأنه " حجية اليمين وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة مقصورة على من وجهها ومن وجهت إليه ولا يتعدى أثرها إلى غيرهما من الخصوم "

( الطعن رقم 16سنة 54ق جلسة 27/11/1989 س 40 ع3 ص 205 )

وبأنه " لا يجوز إعمال أثر اليمين الحاسمة التى يحلفها الوصى فى حق القاصر إذ أن أداء اليمين الحاسمة عمل من أعمال التصرف التى لا يجوز له مباشرتها "( الطعن رقم 423 سنة 26ق جلسة 12/4/1962 س 13 ص455 ) . وبأنه " حلف اليمين الحاسمة . أثره . حسم النزاع فيما انصبت عليه . اعتبار مضمونها حجة ملزمة للقاضى سقوط حق من وجهها فى أي دليل أخر ورود اليمين على جزء من النزاع أو على مسألة فرعية . أثره. عدم حسمها له إلا فيما ورد عليه الحلف لازمة . وجوب الالتزام حجيتها فيما انصبت عليه وحسمته مؤداه الجزء الذى لم ترد عليه يبقى دون حسم ترى عليه القواعد العامة فى الإثبات

( الطعن رقم 2651 لسنة 63 ق جلسة 26/11/2000)

الحكم برفض الدعوى استناداً إلى خلو الأوراق من سندها وفى حقيقته قضاء فى الدعوى بالحالة التى هى عليها وقت صدوره . له حجية موقوتة تقتصر على الحالة التى كانت عليها الدعوى حين رفضها لا تحول دون معاودة طرح النزاع من جديد متى كانت الحالة هى انتهت بالحكم السابق قد تغيرت وقد قضت محكمة النقض بأن : المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن وإن كان المعول عليه فى الحكم والذى يحوز منه حجية الأمر المقضى هو قضاؤه الذى يرد فى المنطوق دون الأسباب إلا أن تكون هذه الأسباب إلا أن تكون هذه الأسباب قد تضمنت الفصل فى أوجه النزاع التى أقيم عليها المنطوق كلها أو بعضها أو متصلة به اتصالاً حتمياً بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها إذ فى هذه الحالة يكون الأسباب هى المرجع فى تفسير المنطوق وتحديد مداه وفى الوقوف على حقيقة ما فصلت فيه المحكمة . لما كان ذلك وكان الثابت من الحكم الصادر فى الدعوى رقم 756 لسنة 1985 مدنى السويس الابتدائية ، وإن كان قد صدر فى منطوقه برفض دعوى المطعون ضدهم ، إلا أنه يبين من أسبابه المرتبطة بهذا المنطوق أنها لا تنطوى على قضاء قطعى بأن مستندات المطعون ضدهم لا تثبت مدعاهم ، إنما يفيد أن المحكمة لم تجد فيها بالحالة التى كانت عليها ما يكفيها لوضع حد فى النزاع فى جملته بحكم حاسم لا رجوع  فيه ، ومن ثم فإن هذه القضاء برفض تلك الدعوى هو رفض لها بحالتها ، إذ من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن  الحكم برفض الدعوى استناداً الى خلو الأوراق من سندها هو فى حقيقته قضاء فى الدعوى بالحالة التى هى عليها وقت صدوره ، له حجية موقوتة تقتصر على الحالة التى كانت عليها الدعوى حين رفضها لا تحول دون معاودة طرح النزاع من جديد متى كانت الحالة التى انتهت بالحكم السابق قد تغيرت

( الطعن رقم 4622 لسنة 63 ق جلسة 19/1/1995)

التمسك بحجية الحكم لا يعد دفاعاً جوهرياً طالما أنه ليست له هذه الحجية إغفال الحكم الإشارة إليه , لا يعد قصوراً .

( الطعن رقم 1788 لسنة 58ق جلسة 27/1/1993 )

القضاء بتحديد قيمة التعويض لأحد الورثة حجة على باقى الورثة وقد قضت محكمة النقض بأن : انتصاب الوارث ممثلا لباقى الورثة فيما يقتضى به للتركة مطالبته بنصه فى التعويض الموروث . أثره . اعتبار طلب تقدير التعويض المستحق للتركة مطروحا على الحكمة كمسألة أولية لازمة للفصل فى طلبه . القضاء بتحديد قيمة هذا التعويض . إكسابه حجية بالنسبة لباقى الورثة . إهدار هذه الحجية بمخالفة القانون وخطأ فى تطبيقه

( الطعن رقم 2086 لسنة 62ق 16/6/1998 )

(مراجع البحث موسوعة الفقه والقضاء فى الإثبات - شريف الطباخ - الجزء الثانى الطبعة الأولى )


الشروط الموضوعية لحجية الأمر المقضى

يشترط لأعمال حجية الشئ المحكوم فيه عملاً بنص المادة 101 من قانون الإثبات وحدة الخصوم والموضوع والسبب وهو ما يعرف بالشروط الموضوعية لحجية الأمر المقضى .

الشرط الأول - وحدة الخصوم

 أن مناط حجية الحكم الذى يتمسك به الخصم أن يكون صادرا بين ذات الخصوم أنفسهم مع اتحاد الموضوع والسبب فى الدعوتين ، فلا تقوم هذه الحجية متى كان الخصمان فى الدعوى الأولى قد تغير أحدهما أو كلاهما فى الدعوى الثانية .

( 4/6/1987 طعن 675 سنة 53ق - م نقض م - 38 768 ).

وإذا اختلفت الخصوم انتفى الاحتجاج عليها بحجية الشئ المقضى به ولو كانوا شركاء فى الملك أو فى الدين المقضى به مادام لم يسبق تمثيلهم فى الخصومة ، ويجب هما عدم الخلط بين اتحاد طرفى الخصوم فى الدعوى واتحاد الأشخاص الذين يباشرونها فقد يكون الخصوم متحدين مع اختلاف الأشخاص والعكس بالعكس فإذا رفع زيد دعوى بملكية عقار وقضى برفضها فلا يقبل من ورثته مباشرتها لأنه بالرغم من اختلاف الأشخاص فالقانون يعتبر الخصوم متحدين فى هذه الحالة لأن الورثة يمثلون شخص مورثهم وكذلك الدائنون العاديون لا يجوز لهم أن يباشروا دعاوى مدينهم نيابة عنه إذا كان قد سبق أن يباشرها وأخفق فيها ويحتج على الخلفاء الخصوصيين بالأحكام التى صدرت ضد الخلف عنه ماداموا تلقوا الحق عنه بعد صدورها وتعلقت هذه الأحكام بالحقوق التى آلت إليهم وإذا رفع زيد دعوى باسمه الخاص ببطلان عقد وصيته واخفق فيها جاز له مباشرتها ثانياً بصفته وصياً على عمرو لأن اتخاذ أشخاص الخصوم لا يحول دون العودة للنزاع إذا اختلفت الصفة التى يخاصمون بها ، ولا تقوم حجية الأحكام القضائية فى المسائل المدنية إلا بين من كان طرفاً حقيقة أو حكماً وعلى ذلك لا يجوز للخارج من الخصومة أن يتمسك بحجية الحكم السابق صدروه لمصلحة شخص أخر غيره اعتماداً على وحدة الموضوع .

ويلاحظ أن هناك أحكاماً لا تثبت لها الحجية حتى بالنسبة إلى أشخاص دخلوا فى الدعوى وهناك على العكس من ذلك أحكام تثبت لها الحجية حتى بالنسبة إلى أشخاص لم يدخلوا مثل الحالة الأولى أن يكون الشخص إذا دخل فى الدعوى ليس خصماً حقيقياً فيها ومثل الحالة الثانية أن يكون الحكم منشئاً لحالة مدنية كالحكم الصادر بتوقيع الحجز فإنه يكون حجة على الناس كافة من يدخل الدعوى ومن لم يدخل ، ومن ثم فإن الحكم لا يعتبر حجة على الخصوم الحقيقيين فى الدعوى فحسب بل هو أيضاً حجة على خلفائهم سواء كانت خلافه عامة أو خاصة بل ويكون الحكم حجة أيضا على الدائنين إلا إذا صدر الحكم نتيجة لتواطؤ المدين مع خصمه إضراراً بالدائن فإن هذا الحكم لا يكون حجة على الدائن أما بالنسبة للغير أى غير الخلف العام والخلف الخاص والدائن العادى فلا يكون الحكم عليه ولا تختلف الغيرية هنا فى جوهر ما عن الغيرية فى العقد .

( راجع فى كل ما سبق العشماوى والسنهورى وتوفيق فرج ).

وقد قضت محكمة النقض:

أن  الحكم لا تكون له حجية إلا بالنسبة للخصوم أنفسهم ، وإذا كان الثابت أن الطاعنة الثانية عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر ومن بينهم الطاعن الأول قبل بلوغ الرشد أقامت الدعوى ضد المطعون عليها مطالبة الحكم بإلزامهما متضامنين التعويض لأن المطعون عليه الثانى تسبب بإهماله وعدم احتياطه فى قتل مورثهما ولأن المطعون عليه الأول متبوع للثانى ومسئول عن إهماله تابعه ، وحكمت محكمة أول درجة بمبلغ التعويض على المطعون عليهما متضامنين ، فاستأنف المطعون عليه الأول والطاعنان هذا احكم ولم يستأنف المطعون عليه الثانى وقضى الحكم المطعون فيه بإلغائه وبعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها استناداً إلى ان محكمة الجنح حكمت ببراءة المطعون عليه الثانى من تهمة القتل الخطأ ورفض الدعوى المدنية المقامة ضده من الطاعنة الثانية عن نفسها وبصفتها وصار الحكم فى الدعوى المدنية نهائياً بعدم استئنافه فيها وأنه لا يغير من هذا النظر أن محكمة الجنح المستأنفة قضت بإدانة المطعون عليها الثانى لأن تلك مقصور على الدعوى الجنائية التى استأنفتها النيابة العامة وحدها . لما كان ذلك ، فإنه لا يجوز للطاعنين أن يتمسكا ضد المطعون الأول - المتبوع - بحجية الحكم الصادر ضد المطعون عليه الثانى - التابع - بسبب اختلاف الخصوم ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى فى استئناف المطعون عليه الأول بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها دون أن يتقيد بحجية الحكم الابتدائي الذى ألزم المطعون عليه الثانى بالتعويض وصار نهائياً بالنسبة له بعدم استئنافه ، قد أصاب صحيح القانون ، ويكون النعى عليه فى غير محله "

( نقض 28/6/1977 سنة 28 ص 1524 )

 وبأنه " لما كان الثابت من الحكم الصادر فى الدعوى رقم .... المؤيد بالاستئناف رقم ..... أن المدعية فى هذه الدعوى قد رفعتها ضد المطعون ضده والطاعنة طلبت فيها الحكم بإلزامهما متضامنين بالتعويض نتيجة خطأ المطعون ضده وإعمالاً لنص المادة 163 مدنى وأساس مسئولية الطاعنة خطأها عن عمل تابعها عملاً بالمادة 174 مدنى ، أما الدعوى  الراهنة فهى دعوى الحلول  التى يرجع بها المتبوع وهو فى حكم المتضامن على تابعه عند وفاته للمضرور ، وبالتالى فإن الدعويين يختلفان فى الخصوم والسبب .

(نقض 14/1/1982الطعن رقم 678 لسنه 41ق)

 وبأنه " المحجوز لديه فى دعوى صحة الحجز ورفعه  . اعتباره خصما ذا صفة يحاج بالحكم الذى يصدر فيهما . مؤداه . اختصامه فى الطعن بالنقض صحيح "

( نقض  6/2/1981 الطعن رقم 318 لسنة 42ق )

 وبأنه " حجية الحكم  فى نزاع شرطة اتحاد الخصوم فى الدعويين لا يغير من ذلك تعلق الحكم السابق بمسألة كلية شاملة "

( نقض 22/2/1981 الطعن رقم 684 لسنة 45ق )

الشرط الثانى - وحدة السبب فى كل من الدعويين

 المقصود بسبب الدعوى هو مجموع الوقائع التى يستند إليها المدعى فى طلباته دون نظر إلى تكييفه لهذه الوقائع أو استناده إلى نص أو مبدأ قانونى معين إذ لا دخل لذلك بسبب الدعوى

( إبراهيم سعد بند 185 - والى بند 63 )

فهو بحسب تعبير محكمة النقض الواقع أو الوقائع التى يستمد منها المدعى الحق فى الطلب وهو لا يتغير الأدلة الواقعية والحجج القانونية التى يستند إليهما لخصوم فى دفاعهم

 (18/1/1989 طعن 2577 لسنة 56ق - 26/12/1988 طعن 74 سنة 43ق -م  نقض م - 28 - 413 - 4/6/1969 - م نقض م - 20 - 868 - 9/1/1964 - م نقض م - 15-53 )

 وهو بهذه المثابة لا تملك المحكمة تغييره من تلقاء نفسها

(26/16/1982 طعن 123 سنة 29ق )

 فى حين أن تكييف الخصم للدعوى لا يقيد المحكمة التى يجب عليها إعطاء الدعوى تكييفها الصحيح وتطبيقاً لذلك قضت محكمة النقض بان تكييف الحكم للدعوى باعتبارها دعوى حق وليست دعوى حيازة لا يجوز النعى عليه بتغييره سبب الدعوى متى تقيد بالوقائع والطلبات المطروحة عليه

( 12/2/1989 طعن 1169 لسنة 55ق - 24/1/1989 طعن 3 سنة 57ق - 18/8/1989 طعن 1848 سنة 51ق )

وقد تكون الواقعة التى يستند الواقعة التى يستند إليها الخصم فى طلبه عقداً أو إرادة منفردة أو فعلاً غير مشروع أو إثراء بلا سبب أو نصا فى القانون

(9/1/1964 - م نقض م -  15-53 )

فالسبب الذى يحدد معالم دعوى معينة ليس هو النص القانونى المجرد وغنما هو العناصر أو الظروف الواقعية أساس الدعوى ، ولذلك فإن المدعى إذا استند إلى وقاع معينة كسب لدعواه فإن الدعوى تظل واحدة لوحدة السبب ولو غير المدعى تكييفه هذه الوقائع أو غير القاعدة القانونية التى يستند إليها فى دعواه . (على بند 63) ومن خلال هذا النظر قضت محكمة النقض بأن  : إذ استند المدعى فى طلب التعويض إلى وقائع معينة تعتبر فعلاً ضاراً فإن هذه الوقائع تعتبر هى سبب الدعوى دون نظر إلى القاعدة القانونية المنطبقة وما إذ كانت تتعلق بالمسئولية العقدية أو المسئولية التقصيرية الثابتة أو المفترضة إذ ان ذلك إنما يتصل بتكييف تلك الوقائع فلا يؤثر على سبب الدعوى ، ومن ثم  يجوز لهذا المدعى رغم استناده إلى الخطأ التقصيرى الثابت أو المفترض أن يستند ولو لأول مرة أمام محكمة الاستئناف إلى المسئولية العقدية  ، كما يجوز ذلك لمحكمة الموضوع لأن هذا الاستناد يعتبر من وسائل الدفاع فى الدعوى ولا يعتبر تغيير لسببها .

 ( 2/4/1968 - م نقض م - 19 - 289 - 27/1/1966 - م نقض م - 17 - 182 - ومع ذلك قارن 4(/6/1969 - م نقض م - 20- 868 ) -  الذى أكدته فيه خطأ الحكم الذى يقيم قضاءه بطلبات المدعى على أسا المسئولية التقصيرية فى حين كان المدعى يستند إلى أحكام المسئولية العقدية لأنهما أساسان متغايران ) .

 

والعبرة تكون بالسبب الذى بنى عليه الحكم السابق دون نظر للسبب الذى استند إليه المحكوم له فإذا  رفضت دعوى المطالبة بنصيب المدعية فى شركة تضامن كان مورثها شريكاً فيها فإن الحكم لا تكون له حجية فى الدعوى التى رفعتها بالمطالبة بحصتها فى ربح شركة الواقع التى قالت بقيامها بعد وفاة مورثها .

( 12/1/1981 طعن 420 سنة 47ق - م نقض م - 32 - 178 )

وقد قضت محكمة النقض بأن :

 متى كان المدعى قد رفع دعواه أمام المحكمة الجزئية بطلب إثبات حالة منزله الذى استولت عليه وزارة المعارف استناداً إلى القانون رقم 95 لسنة 1945 والقانون رقم 76 لسنة 1947 فدفعت الوزارة بعدم اختصاص المحكمة الجزئية بنظر الدعوى بمقولة أنها من الدعاوى التى يختص القضاء المستعجل بالفصل فيها وقضى نهائياً برفض الدفع ثم رفع المدعى دعوى أخرى أمام المحكمة الابتدائية يطالب الوزارة بأجرة المنزل على أسا تقدير الخبير فى دعوى إثبات الحالة فدفعت الوزارة هذه الدعوى بعدم اختصاص المحكمة بنظرها استنادا إلى القانون رقم 76 لسنة 1947 الذى يوجب فى شأنه إجراءات المعارضة فى قرارات لجان التقدير اتباع الأحكام المنصوص عليها فى المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 - فإن كلا من الدفعتين يكون مختلفاً عن الآخر فى أساسه ومرماه ولا تحول حجية الحكم النهائى برفض أولهما فى حلقة من حلقات النزاع دون التمسك بالدفع الآخر بالحلقة التالية والفصل فى هذا الدفع لا يعتبر إهدار لحجية الحكم الأول "

( نقض 8/5/1958 سنة 9 ص 431 )

وبأنه "وحيث إن هذا النعى مردود بأن الأصل أن حجية الشئ المحكوم فيه  تلحق إلا بمنطوق الحكم ولا تلحق بأسبابه إلا ما كان منها مرتبطاً بالمنطوق ارتباطا وثيقا وفيما فصل فيه الحكم بصفة صريحة أو بصفة ضمنية حتمية سواء فى المنطوق أو فى الأسباب التى لا يقوم المنطوق بدونها وما لم تنظر فيه المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعا لحكم يحوز قوة الأمر المقضى . لما كان ذلك . وكان الثابت من الأوراق أن مطالبة المطعون ضده الأول الطاعن بالتعويض المدنى أمام المحكمة الجنائية كان مبناها المسئولية عن الأعمال الشخصية طبقاً للمادة 163 من القانون المدنى . ولم تتناول قلم المحكمة وما كان لها ان تتناول وعلى ما جرت به قضاء الدارة الجنائية بمحكمة النقض - بحث طلب التعويض على أساس آخر ، وقضت برفض الدعوى المدنية استناداً إلى انتفاء ركن الخطأ فى حق الطاعن ، فإن ذلك لا يحول دون مطالبته أمام المحاكم المدنية باعتباره مسئولا عن الضرر الذى أحدثه تابعه بعمله غير المشروع طبقا للمادة 174 من القانون المدنى لاختلاف السبب فى كل من الطلبين ، ولا ينال من ذلك توجيه إعلان من المطعون ضده الأول على الطاعن أثناء محاكمته جنائياً بمسئوليته عن التعويض بصفته متبوعاً ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعى عليه بهذا السبب يكون على غير أساس "

( نقض 4/12/1986 سنة 37 ، العدد الثانى ص 930 )

وبأنه " من المقرر وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة ألا تكون للأحكام حجية إلا إذا توافرت فى الحق المدعى بع شروط ثلاثة اتحاد الخصوم ووحدة الموضوع والمحل والسبب ، ولا تتوافر هذه الوحدة إلا إن تكون المسألة المقضى فيها مسألة أساسية لا تتغير وبشرط أن يكون الطرفان قد تناقشا فيها فى الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول استقرارا جامعاً مانعاً فتكون هى بذات الأساس فيما يدعيه بالدعوى الثانية . لما كان ذلك وكان الثابت من الحكم الصادر فى الدعوى رقم .... المؤيد بالاستئناف رقم ...... أن المدعية فى هذه الدعوى التى أقامتها ضد المطعون ضده والطاعنة طلبت فيها الحكم بإلزامهما متضامنين نتيجة خطأ المطعون ضده وإعمالاً لنص المادة 163 مدنى وأساس مسئولية الطاعنة خطؤها عن عمل تابعها عملاً بالمادة 174 مدنى ، أما الدعوى الراهنة فهى دعوى الحلول التى يرجع هذا المتبوع وهو فى حكم الكفيل المتضامن على تابعه عند وفائه للمضرور وبالتالى فإن الدعويين تختلفان فى الخصوم والسبب "

(نقض 14/1/1982 ، الطعن رقم 905 لسنة 49ق )

وقد استقر قضاء النقض الجنائى على أن :  مادامت الدعوى المدنية قد رفعت أمام المحكمة الجنائية فإن هذه المحكمة إذ انتهت إلى أن أحد المتهمين هو وحده الذى قارف الجريمة المطلوبة التعويض عنها وأن المتهمين الآخرين أحدهما لم يقع منه سوى تقصير فى الواجبات التى يفرضها عليه العقد المبرم بينه ( مستخدم ببنك التسليف ) وبين المدعى بالحقوق المدنية ( بنك التسليف) والذى  لم يثبت أى تقصير منه ، إذ انتهت على ذلك فإنه يكون متعينا عليها ألا تقضى بالتعويض إلا على ما ثبت عليه الجريمة ، وأن تقضى برفض الدعوى بالنسبة للمتهمين الآخرين لأن حكمها على المتهم الذى خالف شروط العقد لا يكون إلا على أساس المسئولية التعاقدية ، وهو غير السبب المرفوع به الدعوى أمامها ، وهذا لا يجوز فى القانون ولأن حكمها بالتعويض على المتهم الأخر ليس له ما يبرره مادام لم يثبت وقوع أى خطا منه ، أما القول بأن المحكمة كان عليها فى هذه الحالة أن تحكم بعدم الاختصاص فى الدعوى المدنية بالنسبة لهذين المتهمين أحدهما أو كليهما لا برفضهما فمردود بأنه " من المقرر أن مناط حجية الأحكام هى وحدة الخصوم والموضوع والسبب ويجب للقول باتحاد السبب أن تكون الواقعة التى يحاكم المتهم عنها هى بعينها الواقعة التى كانت محلاً للحكم السابق ، ولا يكفى للقول بوحدة السبب فى الدعويين أن تكون الواقعة الثانية من نوع الواقعة الأولى  أن تتحد معها فى الوصف القانونى ، أو أن تكون الواقعتان كلتاهما حلقة من سلسلة وقائع متماثلة ارتكبها المتهم لغرض واحد إذا كان لكل واقعة من هاتين الواقعتين ذاتية خاصة وظروف خاصة تتحقق بها المغايرة التى يمتنع معها القول بوحدة السبب ف كل منهما ، وكان الحكم المطعون فيه - على ما سلف بيانه - قد أثبت اختلاف ذاتية الواقعة محل الدعوى الراهنة وظروفها والنشاط الإجرامى الخاص بها عن الوقائع الأخرى اختلافا تتحقق به هذه المغايرة ، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون فيما قضى به من رفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها "

( نقض 2/4/1987 سنة 38 الجزء الأول ص 537 )

وبأنه " مادامت الدعوى قد رفعت على أساس المسئولية التقصيرية والمدعى لم يطلب أن يقضى له فيها بالتعويض على أساس المسئولية التعاقدية ، إن صح له أن يطلب ذلك أمام المحكمة الجنائية فليس للمحكمة أن تتبرع من عندها فتبنى الدعوى على سبب غير الذى رفعها صاحبها به فإنها إن فعلت تكون قد حكمت بما لم يطلبه منها الخصوم ، وهذا غير جائز فى القانون "

( نقض جنائى 8/9/1943 مجموعة القواعد القانونية للنقض الجنائى فى 25 سنة ، الجزء الثانى ص 632 قاعدة 215 )

وبأنه " المطالبة بالتعويض على أساس المادة 101 من القانون المدنى باعتبار المدعى عليه مسئولاً عن فعل غيره ومقتضى هذا أنه إذا رفعت الدعوى على أحد هذين الأساسين ، وقضى برفضها فلا يجوز فى الاستئناف الفصل فى الدعوى على الأساس الأخر ، وخصوصاً إذا كان الخصم يعارض فى ذلك "

(نقض 17/12/1945 ص 623 قاعدة 217 مجموعة القواعد القانونية للنقض الجنائى فى 25سنة الجزء الثانى )

الشرط الثالث - اتحاد المحل أو الموضوع

مفاد نص المادة 101 من قانون الإثبات الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968 أن المسألة الواحدة بعينها - متى كانت أساسية - وكان ثبوتها أو عدم ثبوتها هو الذي ترتب عليه القضاء بثبوت الحق المطلوب فى الدعوى ، فإن هذا القضاء يحوز قوة الشي المحكوم فيه في تلك المسألة الأساسية بين الخصوم أنفسهم ويمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو الدفع في شأن أى حق يتوقف ثبوته أو انتفاؤه على ثبوت تلك المسألة السابق الفصل فيها بين هؤلاء الخصوم أنفسهم أو على انتفائها وأن المنع من إعادة نظر النزاع في المسألة المقضي فيها ، يشترط فيه أن المساه وأحده في الدعويين ، ولا تتوافر هذه الوحدة إلا أن تكون المسألة هي فيها نهائيا أساسية لا تتغير ، وأن يكون الطرفان قد تناقشها فيها فى الدعوى الأولى واستقرت  حقيقتها بينهما بالحكم لأولى استقرار جامعا مانعا وأن تكون هى بذاتها الأساس فما يدعى به فى الدعوى الثانية وييبنى عل ذلك إن ما  لم تنذر فيه المحكمة بالفعل على ذلك إن لم تنظر فيه المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعاً لحكم حائز لقوة الأمر المقضى ، ومن ثم تقتصر حجية الحكم على ما طلب فى الدعوى التى صدر فيها فيجب للتمسك بحجية الأمر المقضى به أن يكون محل الدعوى الجديدة هو ذات محل الدعوى التى فصل فيها الحكم فإذا رفعت دعوى بطلب إبطال عقد أو الحكم بملكية عين وقضى برفضها امتنع على المدعى أن يرفع جديدة إبطال ذات العقد أو للحكم له بملكية ذات العين ولكن يجوز له أن يرفع دعوى بقسمة العقد أو بانقضاء الالتزام الناشئ عنه فى الحالة الأولى أن يدعى من جديد بحق انتفاع على ذات العين أو بملكية عين أخرى فى حيازة المدعى عليه ووحدة المحل تبقى قائمة أيا كانت التغيرات التى تصيب هذا المحل بعد ذلك من نقص أو زيادة أو تعديل  والقاعدة فى معرفة ما إذا كان محل الدعويين متحدة أن يتحقق القاضى من أن قضاءه فى الدعوى الجديدة لا يعدو أن يكون مجرد تكرار للحكم السابق فلا تكون هناك فائدة أو أن يكون مناقضا للحكم السابق فلا تكون هناك فائدة منه أو أن يكون مناقضا للحكم السابق سواء بإقرار حق أو إنكار حق أقره فيكون حكمان متناقضان .

( انظر السنهورى ومحمود جمال الدين زكى )

وقد قضت محكمة النقض بأن :

 المنع من إعادة النزاع فى المسألة المقضى فيها يستلزم أن تكون المسألة واحدة فى الدعويين ، وإذ يشترط لتوافر هذه الوحدة أن تكون المسألة المقضى فيها نهائيا مسألة أساسية لا تتغير وتكون هى بذاتها الأساس فيها يدعيه فى الدعوى الثانية ، وكان النزاع الذى طرح على محكمة الجنح يتعلق بقبول أو عدم قبول الدعوى المدنية من المطعون عليه الأول ضد الطاعن ، وإذ انتهت محكمة الجنح على عدم قبول الدعوى المدنية لأنها غير مختصة بنظرها وذلك تأسيسا على أن المطلوب ليس هو التعويض عن ارتكاب جنحة ، وكان لا علاقة لهذا القضاء بموضوع الدعوى الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه - وهو قيمة الشيكات المحولة إلى المطعون عليه الأول - فإن هذا الحكم لا يكون فيه افتئات على الحكم السابق لاختلاف المسألة التى قضى فيها كل منهما وإن استطرد الحكم السابق إلى القول بأن الشيكات إسمية فلا يجوز تظهيرها إذ يعد ذلك منه تزيدا غير لازم للفصل فى الدفع بعدم قبول الدعوى المدنية أمام محكمة الجنح بعد أن أورد الأسباب التى تحمل قضاءه فى هذا الخصوص "

( نقض  جلسة 31/12/1968 المكتسب الفنى السنة 19 رقم247 ص 1616 )

 وبأنه " حجية الحكم تقتصر على الشئ المقضى به ، وما لم تنظر فيه المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعاً لحكم قوة الأمر المقضى ، وإذا كان الحكم الصادر فى الجنحة المستأنفة رقم .... قد قضى بعدم قبول الدعوى المدنية لأن المطعون عليه أقامها أمام المحكمة الجنائية بعد الميعاد المنصوص عليه فى المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية ، فإن حجية هذا الحكم تقتصر على ما فصل فيه ، لأن ذلك الحكم لم يفصل فى الموضوع أبداً ، وإذا كان المطعون عليه يدع أن حكم له بالتعويض المؤقت من محكمة الجنح المستأنفة - وقبل نقض هذا الحكم والقضاء بعدم قبول الدعوى المدنية أمام المحكمة الجنائية - قد قام دعواه للمطالبة بباقى التعويض ، فإن ذلك لا يعد جمعاً بين دعويين فى وقت واحد

( نقض جلسة 25/1/1979 المكتب الفنى السنة 30 رقم 76 ص 391  )

وبأنه " إن كون قيمة التعويض فى الدعوى الأخيرة زادت على ما طلب فى الأخرى لا يغير شيئا من اتحاد الموضوع إذ لعبرة بما هية الموضوع وإلا كان للخصم أن يغير فى موضوع الدعوى كيفما شاء لتعديل فى قيمة الدعوى فلا يقف التقاضى عند حد "

( نقض مدنى 15/4/1943 المحاماة 25 - 162 - 60 )

وبأنه " متى كان الأساس المشترك بين الدعويين ، دعوى المطالبة بالإيجار ودعوى المطالبة بالتعويض - إيجار خيمة إحدى الجامعات لأداء الامتحان وتعويض عن حريق الخيمة - هو العقد المبرم بين الطرفين ، وكان الحكم الصادر من  محكمة النقض قد حسم النزاع حول تكييف هذا العقد ، وانتهى إلى أنه عقد إدارى لا تختص المحاكم العادية بنظر المنازعات الناشئة عنه ، فإنه ما كان يجوز للحكم المطعون فيه مخالفة هذا الأساس القانونى فى أي نزاع لا حق يكون ناشئاً عنه أو مترتباً عليه ولو اختلفت الطلبات فى الدعويين "

( نقض مدنى 8/6/1973 مجموعة أحكام النقض 23 - 1987 - 170 )

 وبأنه " المسألة الواحدة بعينها إذا كانت أساسية وكان ثبوتها أو عدم ثبوتها هو الذى ترتب عليه القضاء بثبوت الحق المطالب به فى الدعوى أو بانقضائه ، فإن هذا القضاء - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يحوز قوة الشئ المحكوم به فى تلك المسألة الأساسية الكلية السابق الفصل فيها بين هؤلاء الخصوم أنفسهم ويمنعهم فى التنازع بطريق4 الدعوى أو بطريق الدفع فى شأن أى حق أخر يتوقف ثبوته أو انتفاؤه على ثبوت تلك المسألة الكلية السابق الفصل فيها بين هؤلاء الخصوم أنفسهم أو على انتفائها . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه قد رفض القضاء للطاعن بفروق الأجرة المستحقة له عن مدة تالية على أساس ما استقر له بموجب الحكم الصادر فى الدعوى رقم ...... عمال جزئى إسكندرية والاستئناف رقم ........ عمال مستأنف الإسكندرية من حق فى فروق أجر حدد مقدارها الحكم المشار إليه عن المدة من 1/1/1962 حتى نهاية سبتمبر سنة 1966 لاستكمال أجرة ليتساوى بالأجر المحدد لزميله المقارن به خلال ذات الفترة وما لهذا القضاء من حجية قولا منه أن هذه الحجية قاصرة على فترة النزاع التى تعرض لها الحكم المذكور ولا يمتد أثرها إلى غير الفترة الزمنية التى صدر بشأنها ، مع أنه لا اعتبار لاختلاف المدة المطالب بفروق الأجر عنها فى الدعويين مادام الأساس فيها واحد ، ذلك الأساس الذى فصل فيه الحكم السابق باستحقاق الطاعن لهذه الفروق ، فإنه يكون قد فصل فى النزاع خلافا لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضى "

( نقض جلسة 13/1/1980 المكتب الفنى السنة 31 رقم 32 ص 142 )

 وبأنه " المنع من إعادة النزاع فى المنزلة المقضى فيها يشترط فيه أن تكون المسألة واحدة فى الدعويين ـ ويشترط لتوافر هذه الوحدة أن تكون المسألة المقضى فيها نهائياً مسألة أساسية لا تتغير ، يكون الطرفان قد تناقشا فيها فى الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول استقرار جامعاً مانعاً وتكون هى بذاتها الأساس فيما يدعيه بعد فى الدعوى الثانية أى الطرفين قبل الآخر من حقوق متفرعة عنها فإذا توافر هذا الشرط وجاء الحكم الثانى المؤسس عليها مخالفاً للحكم الأول أمكن القول بوجود التناقض بين الحكمين وبطلان ثانيهما"

(نقض 21/1/1937 مجموعة عمر جزء 2 رقم 30 ص 76 )

وبأنه  "إذا قام الدائن دعواه بطلب الدين على المدينين المتضامنين مجتمعين رصد فيها الحكم لصالحه ، فإن الاستئناف المرفوع من المحكوم عليهم بالتضامن لا يتعدد بتعددها ، والحكم الصادر برفض هذه الاستثناءات وتأييد الحكم الابتدائي إنما هو بمثابة حكم جديد بذات حق الدائن  لا يتعدد بتعدد المسئولين عن الالتزام التضامنى ، بل يقوم على وحدة المحل ، كما يقوم المدينون المتضامنون بعضهم مقام البعض فى الاحتجاج على الدائن بأوجه الدفع المشتركة سبينهم جميعا ، وينصب استئناف كل منهم على نفس طلبات الآخرين وهو ما يجعلها فى حكم الاستئناف الواحد ، يستحق بالنسبة لها رسم واحد ، ولا وجه للقول باستقلال كل مدين فى الخصومة وفى مسلكه فيها ولا طعن على ما يصدر فيها من أحكام واعتبار الاستئناف المرفوع من أحدهم مستقلاً عن استئناف الآخر بصدد تسوية الرسوم المستحق عنه كما أن صدور الحكم بإلزام المدعون عليه أحد المحكوم عليهم بالتضامن - بمصروفات استئنافه وبإلزام باقى المحكوم عليهم بمصروفات استئنافهم ، لا يعتبر مانعا من تقدير الرسوم المستحقة على هذه الاستئنافات وتسويتها وفقا لأحكام القانون وبالتالى فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى باحتساب رسم واحد عن جميع الاستئنافات ، لا يكون قد خالفا الحكم السابق أو مس حجيته "

( نقض جلسة 22/4/1971 المكتب الفنى السنة 22 رقم 86 ص 549 )

وبأنه " الاستئناف المرفوع من الضامن عن الحكم الصادر ضده لصالح المدعى فى الدعوى الأصلية لا يطرح على محكمة الاستئناف دعوى الضمان الفرعية وحدها ، وإنما يطرح عليها الدعويين معاً الأصلية والفرعية بحيث يكون لها أن تحكم للمدعى الأصلى على الضامن أو على مدعى الضمان حسبما يتراءى لها من توافر أركان المسئولين ، ولا وجه لما تتمسك به الطاعنة المحافظة المدعى عليها فى الدعوى الأصلية وهى المدعى فى دعوى الضمان - من أن محكمة أول درجة قد حكمت بإخراجها من الدعوى بلا مصاريف ، وقد أضحى حكمها فى هذا الخصوص نهائياً لعدم استئنافه أصلياً فى الميعاد من المضرور ، ذلك أن الارتباط الوثيق بين الدعويين الأصلية والفرعية يقتضى أن يتناول الاستئناف المرفوع من الضمان ، بحث أصل الخصومة ومدى مسئولية كل من المدين والضامن عن الضرر "

( نقض جلسة  3/6/1971 المكتب الفنى السنة 22 رقم 119 ص 724 )

 وبأنه " إذا طلب المدعى عليه احتياطياً الحكم بالمبلغ المطالب به ما هو على شخص بصفته ضامنا له فقضت المحكمة برفض هذا الطلب لعدم توجيه دعوى الضمان توجيها صحيحاً فقضاؤها بذلك لا يمكن أن يحوز قوة الأمر المقضى بالنسبة على موضوع الطلب إذ الحكم لم يتعرض للفصل فيه "

( نقض 9/5/1946 مجموعة عمر جزء 5 رقم 73 ص 159 )

حجية الحكم الجنائي أمام المحاكم المدنية فى دعوي التعويض

 تنفيذ المحكمة المدنية التى ترفع إليها دعوى التعويض بما قد يكون صدر من المحكمة الجنائية من حكم فصل فصلا لازما فى وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين ووصفه القانونى ونسبته الى فاعله وذلك وفقا لما هو مقرر فى ظل قانونى الإثبات والإجراءات الجنائية ، أما ما قضى به الحكم الجنائى فى الدعوى المدنية التابعة من تعويض فهو لا يقيد المحكمة المدنية إلا إذا كان قد قضى به كتعويض نهائى وعلى ذات الأساس الذى رفعت به الدعوى المدنية ، أما إذا كان قد قضى به كتعويض مؤقت ، أو كانت الدعوى المدنية التابعة رفعت على أساس الخطأ الشخصى ثم رفعت دعوى التعويض أمام المحكمة المدنية على أساس مسئولية الحارس أو مسئولية المتبرع لم يكن لذلك الحكم حجية فى هذه الدعوى .

(المستشار محمد كمال عبد العزيز - المرجع السابق) .

وقد قضت محكمة النقض بأن : القضاء للمدعى بالحق المدنى أمام محكمة الجنح بالتعويض المؤقت عن الضرر الذى أصابه لا يحول بينه وبين المطالبة بتكملة التعويض أمام المحكمة المدنية لأنه لا يكون قد استنفذ كل ما له من تعويض أمام محكمة الجنح وذلك أن موضوع الدعوى أمام المحكمة المدنية ليس هو ذات موضوع الدعوى الأولى بل تكملة لـه . 

(23/5/1978 فى الطعن رقم 870 سنة 45ق)

وبأنه " الحكم الصادر فى المواد الجنائية تكون له حجية فى الدعوى المدنية أمام المحكمة المدنية كلما كان قد فصل فصلا لازما فى وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفى الوصف القانونى لهذا الفعل ونسبته الى فاعله ، فإذا فصلت المحكمة الجنائية فى هذه الأمور فإنه يمتنع على المحاكم المدنية أن تعيد بحثها ويتعين عليها أن تلزمها فى بحث الحقوق المدنية المتصلة بها لكى لا يكون حكمها مخالفا للحكم الجنائى السابق له . وإذ كان الثابت من الحكم الصادر فى الدعوى الجنائية أنها رفعت على حارس المزلقان بتهمتى القتل الخطأ والتسبب فى حصول حادث للقطار فقضت المحكمة بإدانته وقد صار الحكم انتهائيا بتأييده ، ولما كان الفعل غير الشروع الذى وقعت الدعوى الجنائية على أساسه هو بذاته الذى ينشأ عنه إتلاف السيارة - والذى يستند إليه الطاعن فى دعواه المدنية الراهنة - فان الحكم الجنائى المذكور إذ قضى بإدانة حارس المزلقان لثبوت الخطأ فى جانبه يكون قد فصل فصلا لازما فى وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية . وفى الوصف القانونى لهذا الفعل ونسبته الى فاعله ، فيجوز فى شأن هذه المسألة المشتركة حجية الشئ المحكوم فيه أمام المحكمة المدنية وتتقيد به هذه المحكمة ويمتنع عليها ان تخالفه أو تعيد بحثه ، وإذ لم يعتد الحكم المطعون فيه بحجية الحكم الجنائى فى هذا الخصوص فقضى على خلافه برفض دعوى الطاعن بمقولة (أن خطأ قائد السيارة يستغرق خطأ حارس المزلقان) ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه "

(17/1/1979 فى الطعن رقم 729 سنة 40ق)

وبأنه " لما كان الثابت من الأوراق أن مطالبة الطاعنة بالتعويض المدنى أمام المحكمة الجنائية كان مبناها المسئولية عن الأعمال الشخصية طبقا للمادة 163 من القانون المدنى ولم تتناول المحكمة - وما كان لها أن تتناول - وعلى ما جرى به قضاء الدائرة الجنائية بمحكمة النقض - بحث طلب التعويض على أى أساس آخر ، وقضت برفض الدعوى المدنية استنادا الى انتفاء ركن الخطأ فى حق الطاعنة فان ذلك لا يحول دون مطالبتها أمام المحكمة المدنية باعتبارها مسئولة عن الضرر الذى أحدثه تابعها بعمله غير المشروع طبقا للمادة 174 من القانون المدنى لاختلاف السبب فى كل من الطلبين ، وإذا لم يخالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعى عليه بمخالفة القانون يكون على غير أساس ولا يغير من هذا النظر ما ورد بحكم المحكمة الجنائية من أن المتهم وحده هو الذى أحضر العمال وأشرف عليهم حين قيامهم بالعمل الذى تسبب فى وقوع الحادث إذ أن ذلك كان بصدد نفى مسئولية الطاعنة عن عملها الشخصي "

(6/6/1978 فى الطعن رقم 369 سنة 45ق) .

 

العملة التى يقدر بها التعويض

 

 يقدر مبلغ التعويض بالعملة المصرية طالما ليس هناك إتفاق وقانون يلزم بإتباع معايير معينة بخصوصه كما أنه يراعى فى تقدير التعويض مدى الضرر الواقع على المضرور وجسامته وهل هو مناسباً لجبره أم لا.

وقد قضت محكمة النقض بأن : يقدر التعويض بقدر الضرر والنوع الذى تراه محكمة الموضوع مناسباً طالما أنه لم يرد بالقانون أو بالاتفاق نص يلزم باتباع معايير معينة فى خصوصه . فإذا كان موضوع الدعوى هو المطالبة بتعويض عن فسخ العقد وكان المتعاقدان لم يتفقا على نوع التعويض أو مقداره عند إخلال أحدهما بالتزاماته المترتبة على  العقد فإن المحكمة المطعون فيه إذ قدر مبلغ التعويض بالعملة المصرية لا بالدولار الأمريكي الذى اتفق على الوفاء بالثمن على أساسه لا يكون قد خالف القانون .

( الطعن رقم 242 لسنة 31 ق جلسة 9/12/1965 )


شرط التمسك بحجية حكم سابق أمام محكمة النقض

 

يشترط للتمسك بالدفع لأول مرة أمام محكمة النقض أن تكون عناصره الواقعية قد طرحت أمام محكمة الموضوع وقد قضت محكمة النقض بأن :

 

 لمحكمة النقض أن تثير من تلقاء نفسها فى الطعن مسألة متعلقة بالنظام العام تكون واردة على ما رفع  عنه الطعن شريطة توافر جميع العناصر التى تبيح الإلمام بينهما لدى محكمة  الموضوع

 

 (17/2/1982 - م نقض م - 33 254 - 1/3/1989 طعن 1768 سنة 53ق - 19/4/1989 طعن 2073 سنة 56 ق)

 

 وتسرى القاعدة نفسها ولو كان الحكم السابق حكما جنائياً لأن المقرر بموجب المادة 102 من قانون الإثبات أن القاضى المدنى لا يرتبط بالحكم الجنائى إلا فى الوقائع التى فصل فيها هذا الحكم وكان فصله ضرورياً مما مفاده أن التمسك أمام المحكمة المدنية بحجة الحكم الجنائى يقتضى أن يكون هذا الحكم مقدماً إليها حتى يتسنى لها أن تقف منه على ما تلتزم بالتقيد به من الوقائع التى فصل فيها فصلا لازماً سواء بالنسبة لوقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية أو الوصف القانونى لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله .

 

(12/4/1980 طعن 519 سنة 46ق ورقم 983 سنة 48ق - م نقض م - 31 - 1069 )

 

وقد قضت محكمة النقض بأن :

 

يجوز التمسك بحجية الأمر المقضى لأول مرة أمام محكمة النقض إعمالا للمادة 249 مرافعات فقضت بأنه " إذا كانت المادة 249 من قانون المرافعات قد أجازت الطعن فى الحكم إذ صدر على خلاف حكم سابق فإنه يجوز للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض فى أي حكم انتهائى قضى على خلاف حكم سابق صدر بين الخصوم أنفسهم فى ذات النزاع وحاز قوة الأمر المقضى سواء دفع بهذا لدى محكمة الموضوع أو لم يدفع ، سواء كانت عناصره الواقعية تحت نظر تلك المحكمة أم لم تكن مطروحة عليه وعنه ذلك احترام حجية الحكم السابق صدوره فى نفس الدعوى إذ هى أجدر بالاحترام وهى لا يترتب على إهدارها تأييد المنازعات وعدم استقرار الحقوق لأصحابها "

 

( 21/4/1980 طعن 607 سنة 40 ق - م نقض م - 31 - 1154 وبنفس المعنى فى 24/3/1973  -م نقض م - 24 - 483 ).

 

ويتعين التفرقة بين حجية الشئ المحكوم فيه وبين قوة الأمر المقضى فيه . فالأولى تثبت للحكم بمجرد صدوره من جهة قضائية لها ولاية إصداره ولو كان قابلاً للطعن بإحدى طرق الطعن العادية بل ولو طعن بها عليه بالفعل ، أما الثانية فلا تثبت للحكم إلا بعد صيرورته نهائياً سواء لكونه غير قابل للطعن عليه بالاستئناف أو لفوات ميعاد الاستئناف أو للقضاء برفض الاستئناف .

 

(السنهورى فى الوسيط الجزء الثانى بند 342 )

 

 وحجية الشئ المحكوم فيه متى توافرت شرائطها القانونية تثبت للحكم فور صدوره فى جانبها السلبى فتمنع الخصوم من معاودة اللجوء على القضاء بدعوى جديدة فيما قضى به الحكم السابق وتوجب على القضاء فى هذه الحالة الحكم بعدم جواز نظر الدعوى الجديدة ولكن هذه الحجية فى جانبها السلبى المذكور تقف بمجرد الطعن على الحكم بالاستئناف بما يمنع من التمسك فى الدعوى الجديدة بعدم جواز نظرها لسابقة الفصل فيها ما لم يحكم فى الاستئناف برفضه فيكتسب الحكم قوة الأمر المقضى التى يتمتع الحكم بمقتضاها بالحجية فى جانبها السلبى السالف وأيضاً فى جانبها الإيجابى الذى يوجب على المحاكم أن تلتزم فى الدعاوى الجديدة التى ترفع إليها بمسائل متفرعة عن المسألة التى قضى فيها الحكم السابق بما قضى به الحكم السابق ، ويخلص من ذلك أن حجية الحكم فى جانبها السلبى تثبت للحكم فور صدوره ولو كان قابلاً للاستئناف ، ومن ثم توجب القضاء بعدم جواز نظر الدعوى الجديدة التى ترفع بما سبق الفصل فيه ولكن  هذه الحجية تقف بمجرد رفع الاستئناف ففى هذه الحالة يمتنع الحكم بعدم جواز نظر الدعوى الجديدة إلا إذا قضى برفض الاستئناف أما الحجية فى جانبها الإيجابى فهى لا تثبيت إلا للحكم النهائى .

 

وقد جرى قضاء محكمة النقض على أن : حجية الحكم تقف بمجرد رفع استئناف عنه فقد قضت بأنه " للحكم الذى يصدر من محاكم أول درجة حجية الأمر المقضى لطرفى الدعوى منذ صدوره إلا أنها حجية مؤقتة تقف بمجرد رفع استئناف عنه وتظل موقوفة إلى أن يقضى فى الاستئناف فإذا تأيد الحكم عادت إليه حجيته وإذا ألغى زالت عنه هذه الحجية بما لازمه أن الركون إلى هذه الحجية فى قضية أخرى قبل بلوغها مرتبة قوة الأمر المقضى تعد مدعاة لفتح باب التناقض بين الأحكام فيما لو لانحصرت عنها تلك الحجية بعد ذلك ، بما يفرض على المحاكم أن تدرأ هذا التناقض بما يسره لها القانون من سبل سواء بوقف الدعوى على تقدير أن الفصل فيها يتوقف على نيابة حكم أخلا لم يكتسب قوة الأمر المقضى ، أو بضمها إلى دعوى أخرى مرتبطة أو [إحالتها إلى محكمة أخرى مطروح عليها نزاع مرتبط .

 

(14/1/1990 طعن 2421 لسنة 54ق - 9/2/1984 طعن 66 سنة 50ق - م نقض م - 35 - 446 )

 

وبأنه " الحكم يكتسب حجية الأمر المقضى بمجرد صدوره ولو كان قابلاً للطعن وتقف هذه الحجية بمجرد استئنافه فإذا قضى برفض الاستئناف صار الحكم إنتهائياً حائز قوة الأمر المقضى ، ومن ثم فإن الدفاع باستئناف الحكم المدعى بحجيته يعتبر دفاعا جوهريا يصعب الحكم الالتفات عنه "

 

(20/4/1988 طعن 975 لسنة 52ق - 11/5/1980 - م نقض م - 31 - 1390)

 

 وكانت قد قضت  فى ظل التقنين المدنى الملغى أى قبل استحداث المادة 116 من التقنين المدنى الحالى بأنه " لكل حكم قضائى قطعى حجية الشئ المحكمة فيه من يوم صدوره ولو كان قابلا للطعن فيه ، وهذه الحجية تمنع الخصوم من رفع دعوى جديدة بادعاءات  تناقض ما قضى به  هذا الحكم ولا يجوز معها للمحكمة التى أصدرته ولا لمحكمة غيرها أن تعيد النظر فيما قضى به  إذا تمسك الخصم الآخر بحجيته إلا إذا كانت هذه الحجية مؤقتة وتقف بمجرد رفع استئناف  عن هذا الحكم وتظل موقوفة الى أن يقضى فى الاستئناف فإذا تأيد الحكم عادت إليه حجيته ، وإذا ألغى  زالت عنه هذه الحجية ، ويترتب على وقف حجية الحكم نتيجة لرفع الاستئناف عن أن المحكمة التى يرفع إليها نزاع فصل فيه هذا الحكم لا تتقيد بهذه الحجية طالما لم يقض برفض هذا الاستئناف قبل أن تصدر حكمها فى الدعوى ، وقد أعمل قانون المرافعات هذه القاعدة فى المادة 397 منه فأجاز استئناف جميع الأحكام الصادرة فى حدود النصاب الانتهائى إذا كان الحكم صادرا على خلاف حكم سابق لم يحز قوة الشئ المحكوم به ويطرح الحكم السابق على المحكمة الاستئنافية إذا لم يكن قد صار انتهائيا عند رفع الاستئناف عن الحكم الثانى المخالف لحجية الحكم الأول لا تتقيد بهذه الحجية بل أن لها أن تعيد النظر ى الحكمين غير متقيدة بأيهما طالما أن الحكم الأول لم يكن صار انتهائيا وقت صدور الحكم الثانى لأنه بهذه الانتهائية يصبح حائزا لقوة الأمر المقضى التى  لا تجوز مخالفتها "

 

 (18/4/1968 طعن 223 سنة 34ق - م نقض م - 19 - 797 - ويراجع 21/2/1991 طعن 220 سنة 55ق - 13/2/1990 - طعن 2620 سنة 57ق - 22/1/1974 - م نقض م - 25 - 216 - 2/3/1971 - م نقض م - 22 - 239 - 17/3/1970 - م نقض م - 21 - 459)

 

وعلى ذلك يتعين فهم  الأحكام التى تطلق القول بأنه يشترك فى الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها أن يكون الحكم السابق قد حاز قوة الأمر المقضى ، كالشأن فيما قضت به محكمة النقض " يشترط فى الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها عملا بالمادة 101 كمن قانون الإثبات أن يكون الحكم السابق الذى فصل فى ذات النزاع بين الخصوم أنفسهم قد حاز  قوة الأمر المقضى وذلك بعدم قابليته للطعن فيه بإحدى طرق الطعن   العادية "

 

( 18/4/1985طعن 1250 سنة 47ق - م نقض م - 36 - 915 )

 

 وانظر الدكتور أحمد ماهر حيث ينتقد القول بوقف الحكم الابتدائى بمجرد الطعن عليه بإحدى طرق الطعن العادية ويرى أن هذا القول يتناقض مع القاعدة التى استحدثتها المادة 116 مرافعات فى شأن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى والتى لم يشترط أن يكون الحكم باتاً أو نهائياً وأن الصحيح أن الحجية فى جانبها السلبى الذى يمنع الخصوم من معادة طرح النزاع الذى فصل فيه الحكم السابق على القضاء من جديد بحيث أن فعلوا رجب القضاء بعدم جواز نظر الدعوى الجديدة ، وإنما تثبت للحكم فور صدوره وينفى له رغم الطعن عليه بالاستئناف ، أم الحجية فى جانبها الإيجابى بها  الذى يوجب الالتزام بمضمون الحكم فى كافة الدعاوى التى تقام بين الخصوم أنفسهم بمسائل تتفرع عن المسألة المقضى فيها فهى لا تثبت للحكم عملاً بالمادة 101 من قانون الإثبات إلا بصيرورة الحكم نهائياً . إلا أن المتفق عليه أن قوة الأمر المقضى سواء جانبا السلبى أو جانبها الإيجابى تثبت للحكم النهائى ولو كان قابلاً للطعن بالنقض أو كان قد طعن فيه بالفعل

 

 (7/11/1984 طعن 47 سنة 51ق - 9/12/1984 طعن 1166 سنة 51ق - 19/12/1981 طعن 819 سنة 46ق )

 

وحجية الأحكام تعلو على اعتبارات النظام العام وقد قضت محكمة النقض بأن : قوة الأمر المقضى التى اكتسبها الحكم تعلو على اعتبارات النظام العام (21/5/1964 - م نقض م - 15- 716 )وبأنه " على أنه لا ينال من حجية الحكم أن يكون قد خالف القانون أو الخطأ فى تطبيقه إذ أن تطبيقه أن قوة الأمر المقضى تغطى الخطأ فى تطبيق القانون وتسمو على قواعد النظام العام .

 

(3/4/1986 طعن 1346 سنة 51ق)

 

حجية الحكم الجنائى فقد قضت محكمة النقض بأن :

 

طعن الطاعنة الثانية بالمعارضة فى الحكم الجنائى الصادر بإدانتها وعدم الفصل فيها بعد . أثراه . عدم اكتسابه قوة الشئ المحكوم به . اعتداد الحكم المطعون فيه بحجية ذلك الحكم على قال عدم ثبوت إلغائه أو الطعن عليه . خطأ ومخالفة للثابت بالأوراق

 

( الطعن رقم 4208 لسنة 68 ق جلسة 7/12/1999 )

 

وبأنه " لما كان الثابت من الأوراق أن الطاعنة الثانية قد طعنت بالمعارضة فى الحكم الجنائى الصادر بإدانتها ولم يفصل فيها بعد ، مما لا يكون معه للحكم الجنائى قوة الشئ المحكوم به ، وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه اعتد بحجية الحكم الجنائى الذى لازال الطعن فيه بالمعارضة مطروحا على المحكمة الجنائية قولاً منه أن لم يثبت أن الحكم الجنائى لازال مفتوحاً أو أنه قد ألغى أو مطعون عليه بأى مطعن ينال من حجيته ، بالمخالفة لما هو ثابت بالأوراق فإنه يكون معيباً "

 

(الطعن رقم 4208 لسنة 68 ق جلسة 7/12/1999 )

حجية الحكم الوقتى والمستعجل

 

يجوز أن يكون الحكم السابق حكماً وقتياً أو مستعجلاً متى كان الحكم اللاحق المطعون فيه وقتياً أو مستعجلاً ولم تكن الظروف الواقعية أو المراكز القانونية التى صدر فى ظلها الحكم السابق قد تغيرت وقد قضت محكمة النقض  بأن :

 لئن كان الأصل أن الأحكام المستعجلة لا تحوز قوة الأمر المقضى ، غير أنه لا يجوز إثارة النزاع الذى فصل فيه القاضى المستعجل من جديد أمامه ، متى كانت المراكز القانونية للخصوم والوقائع المادية والظروف التى انتهت بالحكم هى بعينها لم يطرأ عليها تعديل أو تغيير

 ( 16/6/1981 طعن 1127 سنة 47 ق - م نقض م - 32 - 1839 - وبنفس المعنى فى 25/10/1988 طعن 791 سنة 55 ق  - 2/3/1989 طعن 2381 سنة 56ق)

ويجوز الطعن بطريق النقض فى الحكم المستعجل النهائى الصادر على خلاف حكم مستعجل نهائى سابق فى ذات المسألة التى فصل فيها بين نفس الخصوم

 (25/10/1988 طعن 791 سنة 55ق - 2/3/1989 طعن 2381 سنة 56ق - 16/6/1981 - م نقض م - 32 - 1839 )

ولا يشترط سبق التمسك أمام محكمة الموضوع بحجية الحكم السابق أو أن يكون هذا الحكم تحت نظرها عند إصدارها الحكم المطعون فيه .

( أبو الوفا فى التعليق - نبيل عمر فى النقض بند 40)

 وقد قضت محكمة النقض بأن : إذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى ببطلان الاستئناف المرفوع بعريضة لوجوب رفعه بتكليف بالحضور وذلك على خلاف حكم سابق فى استئناف أخر عن ذات الحكم المستأنف - قضى نهائياً ببطلان الاستئناف لوجوب رفعه بعريضة تودع قلم الكتاب - وكان الحكم الاستئنافى الأول حكماً نهائياً صدر بين الخصوم أنفسهم وفصل فى ذات النزاع وحاز قوة الشئ المحكوم فيه فى خصوص ما قضى به قطعياً فى منطوقه وأسبابه المرتبطة بهذا المنطوق من بطلان الاستئناف المرفوع بتكليف بالحضور وصحة الاستئناف المرفوع بعريضة تقدم لقلم الكتاب فإنه يتعين احترام حجية هذا الحكم النهائى من نظر الاستئناف الثانى عن ذات الحكم المستأنف  ولو كان الحكم الاستئنافى الأول قد خرج فى قضائه على صحيح القانون او خلاف قاعدة من قواعد النظام العام وبالتالى يجوز الطعن بالنقض فى الحكم الثانى الذى ناقض الحكم السابق ولو كان الحكم الاسئتنافى الأول قد خرج فى قضائه على صحيح القانون أو خالف قاعدة من قواعد النظام العام وبالتالى يجوز الطعن بالنقض فى الحكم الثانى الذى ناقض الحكم السابق ولو كان صادراً من محكمة ابتدائية عملاً بالمادة الثالثة من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض وذلك سواء كان الطاعن قد دفع أمام محكمة الموضوع بحجية الحكم السابق أم لم يدفع

 (27/4/1965 طعن 436 سنة 30ق - م نقض م - 16 - 651 وذات المعنى 28/4/1966 طعن 350 سنة 32ق -  م نقض م - 17 - 962 - 14/3/1967 طعن 405 سنة 33ق - م نقض م - 18 - 631 )

 وبأنه " إن انقضاء محكمة النقض بنقض الحكم الأول فى ذات اليوم الذى قضت فيه فى الطعن فى الحكم الأخير الذى جاء على نقيضه ذلك لا يتغير فى حقيقة أن الحكم الأول كان جائزاً قوة الأمر المقضى فما كان يجوز الحكم الأخير على خلافه ، وإذن فنقض الحكم الأول لا يحول دون القضاء بنقض الحكم الأخير ، إذ لا يصح القول بأن الطاعن فى هذا الحكم لم تعد له مصلحة من الطعن عليه بعد نقض الحكم الأول الذى هو أساس طعنه ، فغن العبرة فى تحرى هذه المصلحة هى بوقت صدور الحكم المطعون فيه "

(24/4/1947 طعن 80 سنة 16ق - م ق م - 1133-348)

وبأنه " إذا كان الحكم المطعون فيه لم يذكر ضمن أسبابه أن الطاعن تمسك لدى محكمة الاستئناف بحجية حكم سبق صوره فى النزاع المطروح عليها بين الخصوم أنفسهم فإن للطاعن مع ذلك أن يطعن لدى محكمة النقض فى هذا الحكم لمجيئه مخالفاً للحكم السابق صدوره الحائز لقوة الشئ المحكوم فيه ، وذلك بالتطبيق لنص المادة 11 من قانون محكمة النقض التى تجيز الطعن بمخالفة الشئ المحكوم به لأول مرة لدى محكمة النقض وإن لم يسبق الدفع به أمام محكمة الموضوع

( 2/5/1935 طعن 40 سنة 4 ق - الخمسين عاماً المجلد الرابع ص 4606 بند 887 - 17/5/1954 طعن 70 سنة 14ق نفس المجموعة ص 4598 بند 866 - 27/12/1951 طعن 171 سنة 19 ق - م نقض م - 3 - 280 )

ويقتصر نطاق الطعن بالنقض المرفوع وفقاً 249 مرافعات على النظر فى مخالفة الحكم المطعون فيه لحجية الحكم السابق وفقاً للمادة 101 من قانون الإثبات ، دون النظر فى أي عيب أخر يوجه إلى الحكم المطعون فيه ، فإذا رأت محكمة النقض عدم قيام المخالفة قضت برفض الطعن أو عدم جوازه دون النظر فى أية أسباب أخرى للطعن ودون أن يطرح الطعن النظر فى الحكم النهائى السابق الذى يتعين احترام حجيته ولو كان غير عادل أو مخطئاً فى القانون أو مخالفاً لقاعدة تتعلق بالنظام العام غذ أن مدار الطعن يدور حول مخالفة حجية الأمر المقضى التى تعلو على اعتبارات النظام العام

 ( قارن نبيل عمر بند 109 - حيث يرى أن الطعن فى هذه الحالة يطرح على محكمة النقض الحكمين السابق واللاحق ويكون لها القضاء بنقض أيهما أو نقبضهما معا ، ويستند فى رأيه إلى حكم المادة 222 من قانون المرافعات التى وردت فى شأن الاستئناف وهو رأى مردود بخلو المادة 249 مرافعات من النص على اعتبار الحكم السابق مطروحاً على محكمة النقض على خلاف ما تقضى به المادة 222 مرافعات فى شأن الاستئناف والتى يشترط لأعمالها ألا يكون الحكم السابق حائزاً قوة الأمر المقضى عند صدور الحكم اللاحق بما أتاح اعتباره مستأنفاً باستئناف لحكم لاحق فضلاً عن أن العيب المبرر للطعن بالنقض استثناء وفق المادة 249 هو مخالفة الحكم اللاحق لقوة الأمر المقضى التى حازها الحكم السابق وهو عيب لا ينال منه أن يكون الحكم السابق مخالفاً للقانون أو مخطئاً فى تطبيقه كما انه عيب لا يمكن نسبته بداهة إلى الحكم السابق وقد قضت محكمة النقض بأن: الحكم الصادر فى موضوع التماس إعادة النظر لا يقبل الطعن إلا بنفس طرق الطعن التى كان يقبلها الحكم المطعون فيه بالالتماس ، أما ما أجازته المادة 249 من قانون المرافعات من جواز الطعن بالنقض فى أى حكم انتهائى أيا كانت المحكمة التى أصدرته فهو مشروط بأن يكون هناك حكم اخر سبق أن صدر فى النزاع ذاته بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضى )

 وإذ كان الطاعنون قد نعوا على الحكم المطعون فيه - وهو صدر من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية - خطأ فى تطبيق القانون لخروجه على قواعد الاختصاص الولائى وقضاؤه على خلاف الثابت فى الأوراق وقواعد الإثبات وفساده فى الاستدلال وقصوره فى التسبيب دون أن ينعوا على فصله فى الدعوى على خلاف حكم أخر سبق أن صدر فى النزاع ذاته موضوعاً وسبباً بين الطاعنين والمطعون عليهم فإن الطعن عليه بالنقض لا يكون جائزاً

(23/2/1978 طعن 224 سنة 45ق - م نقض م - 29- 589 )

 وبأنه " النعى بأن الحكم المطعون فيه وقع باطلاً بسبب نظر الدعوى فى جلسات علنية هو سبب يخرج عن الحالة التى يجوز فيها الطعن بالنقض فى الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية بهيئة استئنافية "

(20/1/1987 طعن 21 سنة 56ق - م نقض م - 38 - 139 )

وبأنه " إذا كان الحكم المطعون فيه صادراً من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية ، وكان لا يجوز وفقا لنص المادة 249 من قانون المرافعات الطعن بالنقض فى هذا الحكم إلا إذا كان قد فصل فى نزاع خلافا لحكم أخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وجاز قوة الأمر المقضى ، وكان ما ينعاه الطاعنان بالسبب الأول أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تأويل القانون ذلك أنهما تمسكا أمام محكمة الزقازيق الابتدائية بحجية الحكم الجنائى القاضى ببراءتهما من اتهامهما بعدم تحرير عقد عمل للمطعون ضده ولكن المحكمة أجازت له إثبات علاقة العمل بالبيئة استناداً إلى أن ذلك الحكم الجنائى لا يقيدها ولا يمنعها من إعادة البحث فى موضوع الدعوى لأنه لم يجزم بانتفاء علاقة العمل ، فى حين أن الحكم قرر بانتفاء علاقة العمل بين الطرفين على سبيل الجزم ولذلك يكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تأويل القانون وشابه فساد فى الاستدلال ، فهذا الطعن لا يعد نعياً بأن الحكم المطعون فيه خالف حجية حكم سابق اتخذ فى الخصوم والموضوع والسبب وحاز قوة الأمر المقضى بل يعد تعيباً للحكم المطعون فيه بالخطأ فى تأويل القانون بشأن تفسير المادة 102 من قانون الإثبات ، والمادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية "

(10/3/1979طعن 1133سنة 48ق - م نقض م - 30 العدد الأول - 771)

وبأنه " مفاد نص المادة 249 من قانون المرافعات وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه يشترط لجواز الطعن فى الحكم الصادر من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية أن يكون قد ناقض قضاءا سابقاً فصل فى ذات النزاع وبين نفس الخصوم وحاز قوة الأمر المقضى . لما كان ذلك ، وكان الثابت  بالأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر من محكمة جنوب القاهرة بهيئة استئنافية ، وكانت أسباب الطعن قد خلت من النعى عليه بمخالفة حكم سابق إذ جاءت قاصرة على النعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال - والقصور فى التسبيب ، ومن ثم فإن الطعن فى الحكم المطعون فيه يكون غير جائز "

(15/11/1983 طعن 477 سنة 50ق)

فيلزم أن يبنى الطعن على مخالفة الحكم المطعون فيه لحجية حكم سابق وفى ذلك تقول محكمة النقض " النص فى المادتين 24 ، 249 من قانون المرافعات يدل على أنه المشرع قصر الطعن بالنقض  أصلاً على الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف فى الأحوال التى بينتها المادة 248 منه ، إلا أنه أجاز فى المادة 249 الطعن بالنقض فى أى حكم انتهائي أيا كانت المحكمة التى أصدرته فى حالة واحدة على سبيل الاستثناء هى حالة مخالفة الحكم لحكم سابق صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضى ، ومن ثم فإنه يلزم لجواز الطعن بالنقض فى هذه الحالة أن يكون مبنى الطعن ف الحكم فصله فى النزاع على خلاف حكم أخر صدر فى ذات النزاع بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضى . لما كان ذلك . وكان الحكم المطعون فيه صادرا من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية وقد قضى فى جزء من النزاع بعدم جواز نظر الدعوى السابقة الفصل فيها وهو ما يعنى قضاؤه بالموافقة للحكم السابق وليس بالمخالفة له ، فإن هذا القضاء غير جائز الطعن إليه بطريق النقض .

(28/2/1984 طعن 1230 سنة 50ق )

وبالنسبة للقضاء الإدارى فإن حجية أحكامه تخضع أيضا للقواعد العامة المنصوص عليها بالمادة 101 إثبات ويعنى ذلك أن حجية الأحكام متعلقة بالنظام العام ويستثنى من ذلك الأحكام الصادرة بإلغاء فحجيتها تكون مطلقة عكس حجية الأحكام الذى تكون  حجيتها على طرفى الخصومة فقط .

وأساس قولنا هذا هو ما ذهبت إليه المادة 52 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة والذى قالت أن " تسرى فى شأن جميع الأحكام القواعد الخاصة بقوة الشئ المحكوم فيه ، على أن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون حجة على الكافة " .

 ↚

مدى حجية الحكم الباطل أو المعدوم

 

إنه وإن كانت القاعدة أن الحكم القضائى متى صدر صحيحاً يظل منتجاً آثاره ، فيمتنع بحث أسباب العوار التى تلحقه إلا عن طريق التظلم منها بطرق الطعن المناسبة ، وكان لا سبيل لإهدار هذه الأحكام بدعوى بطلان أصلية أو الدفع فى دعوى أخرى ، وإلا أن المسلم به استثناء من هذا الأصل العام فى بعض الصور القول بإمكان رفع دعوى بطلان أصلية أو الدفع بذلك ، وإذا تجرد الحكم من أركانه الأساسية بحيث يشوبه عيب جوهرى جسيم يصيب كيانه ويفقده صفته كحكم ، ويحول دون اعتباره موجوداً منذ صدوره ، فلا يستفيد القاضى سلطته ، ولا يرتب الحكم حجية الأمر المقضى ، ولا يرد عليه التصحيح لأن المعدون لا يمكن رأب صدعه ، ومن قبيل ذلك صدور الحكم على من ثبتت وفاته قبل رفع الدعوى ، وإذا كانت الخصومة لا تقوم إلا بين طريق من الأحياء ، فلا تتعقد أصلا إلا بين أشخاص موجودين على قيد الحياة - وإلا كانت معدومة لا ترتب أثراً ولا يصححها إجراء لاحق

( نقض 14/2/1979 سنة 30 العدد الأول ص 250 نقض 13/3/1983 الطعن رقم 416 لسنة 52ق )

 وبصدور الحكم يمتنع على المحكمة التى أصدرته العدول عما قضت به ، ويعمل بهذه القاعدة بالنسبة لسائر الأحكام القطعية - موضوعية كانت أو فرعية - أنهت الخصومة أو لم تنهها ، وحتى يخرج النزاع من ولاية المحكمة يتعين أو تكون قد فصلت فيه صراحة أو ضمناً ويستوى أن يكون حكمها صحيحاً أو باطلاً أو مبنياً على إجراء باطل ، ذلك لأن القاضى نفسه لا يسلط على قضائه ولا يملك تعديله أو إلغائه إلا إذا نص القانون على ذلك صراحة ، ولا يغير من هذا النظر ما قضى به المادة 195 من قانون المرافعات التى استند إليها الحكم المطعون فيه تبريراً لقضائه لأن مؤدى هذا النص أن يجوز للقاضى أن يصدر أمراً على عريضة مخالفاً لأمر سابق على أن يذكر الأسباب التى اقتضت إصدار الأمر الجديد . وحكمها بذلك يكون مقصوراً على الأوامر على العرائض

 ( نقض 28/11/1978 سنة 29 الجزء الثانى ص 1798 نقض 30/5/1972 سنة 23 ص 1082 نقض 27/4/1967 سنة 18 ص 918 )

واشتراك قضاة فى المداولة غير الذين سمعوا المرافعة . أثره . بطلان الحكم بطلاناً متعلقاً بالنظام العام . شرط ذلك أن يكون النعى على الحكم الابتدائي مطروحاً على محكمة الاستئناف . عدم تمسك الطاعن أمام هذه المحكمة ببطلان الحكم الابتدائي . أثره . حيازته قوة الأمر المقضى التى تسمو على قواعد النظام العام

( الطعن رقم 2333 لسنة 58 ق جلسة 10/2/1993 )

والأحكام الصادرة من مجلس الدولة فى حدود اختصاصه المقرر قانوناً . انعدام ولاية المحاكم العادية فى التعقيب عليها أو إبطالها أو التعويض عنها . مؤداه . لا ولاية لها فى الفصل فى دعوى المخاصمة التى تقام ضد أعضاء مجلس الدولة

( الطعن رقم 2214 لسنة 56ق جلسة 21/1/1993)

والأحكام القطعية - موضوعية أو فرعية - ولو كانت باطلة أو   مبنية على إراء باطل . عدم جواز العدول عنها من ذات المحكمة التى أصدرتها .

( الطعن رقم 2275 لسنة 56ق جلسة 4/3/1992 )

 فتناقض الأسباب المبطل للحكم . ماهيته . أن تكون الأسباب متهادمة متساقطة لا شئ فيها باق يمكن أن يكون قواماً المنطوق الحكم

(الطعن رقم 2840 لسنة 62ق جلسة 11/2/1999)

 ولا يجوز رفع دعوى أصلية ببطلان الحكم إلا إذا تجرد من أركانه الأساسية . ( الطعن رقم 567 لسنة 42 ق جلسة 24/1/1980 ) وتطبيقاً على ما سلف طلب الطاعنة الحكم ببطلان صحيفة الدعوى والإجراءات التالية لها على سند من إعلانها بالصحيفة فى موطن وهمى بطريق الغش والتواطئ تكييفه الصحيح . طلب بانعدام الحكم الصادر فى هذه الدعوى جواز إبائه بدعوى مبتدأه . قضاء الحكم المطعون فيه برفضه على أن إعلان الطاعنة فى غير موطنها والتلاعب فى الإعلانات يبطل الحكم ولا يجعله معدوماً فبظل قائماً ما لم يقض ببطلانه بالطعن عليه بطريق الدعوى المبتدأة . مخالفة للقانون

(نقض 13/3/1996 الطعنان رقما 1600 ، 2440 لسنة 65ق)

الحكم النهائى تكون له حجيته ولو خالف حكماً سابقاً أو بنى على قاعدة أخرى غير صحيحة فى القانون : مؤدى المادتين 248 ، 249 من قانون المرافعات وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن يقتصر الطعن بطريق النقض على الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف وعلى الأحكام الانتهائية أيا كانت المحكمة التى أصدرتها إذا صدرت على خلاف حكم سابق صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضى أمام الأحكام التى تصدر من المحكمة الابتدائية بوصفها محكمة الدرجة الأولى فلا يجوز الطعن فيها بطريق النقض وإنما يكون الطعن فى الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف سواء قضت بتأييدها أو بإلغائها أو بتعديلها ، ومن ثم يكون من غير الجائز أن يخص الطعن حكم محكمة الدرجة الأولى منفرداً بما يراه فيه من أسباب لم يأخذ هو بها

(8/12/1985 طعن 968 سنة 52ق )

 وإذا استؤنف الحكم  الصادر انتهائياً خطأ فقضت محكمة ثانى درجة فى الموضوع ، لأن الطعن بالنقض يكون فى الحكم الاستئنافى لأنه يكون قد حل محل الحكم المستأنف .

(حامد ومحمد فهمى بند 220)

فيجوز الطعن فى الأحكام الصادرة من المحاكم الجزئية أو من المحاكم الابتدائية فى حدود نصابا الانتهائى ، كما يجوز الطعن فى الأحكام التى تصدر من المحكمة الابتدائية بهيئة استئنافية أى التى تصدر منها فى الاستئناف المرفوع إليها عن أحكام المحكمة الجزئية وفى ذلك تقول محكمة النقض " لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر من محكمة ابتدائية استئنافية ، فإنه لا يجوز وفقاً للمادة 249 من قانون المرافعات الطعن بالنقض فى هذا الحكم إلا إذا كان قد فصل فى نزاع خلافاً لحكم أخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضى " (28/10/1975 طعن 178 سنة 41ق - م نقض م - 26 - 1354 - 22/2/1971  طعن 456 لسنة 36ق - م نقض م - 22 - 646 - 13/4/1972 طعن 162 سنة  26ق - م نقض م - 23 - 708 - 11/6/1970 طعن 166 سنة 36ق - م نقض م - 21 - 1045 )

كما يجوز الطعن فى الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف ، إذ هى أحكام انتهائية لأنها غير قابلة للطعن فيها بالاستئناف ، كما يطعن عليها بمخالفة حجية حكم سابق يندرج ضمن عموم عيب مخالفة القانون بما يتسع له الطعن وفقاً للمادة 248

( طعن 260 سنة 49ق - 28/5/1986 طعن 1148 سنة  52ق )

وأيا كانت المحكمة التى صدر عنها ، ولما كان شرط هذه المادة غير متوافر فى الحالة المعروضة فإن الطعن بالنقض يكون غير جائز "

(14/4/1976 طعن 18 سنة 44ق - م نقض م - 27 - 949)

ويجب أن يكون هناك وقت صدور الحكم المطعون فيه ، حكم سابق حائز قوة الأمر المقضى أى غير قابل للطعن فيه بطرق الطعن العادية ولو كان قابلاً للطعن فيه بطريق الطعن العادية أو طعن فيه بها بالفعل ، فإذا كان ما سبق صدوره لا يعتبر حكماً قضائياً يحوز قوة الأمر المقضى فإنه لا يجوز الطعن بالنقض مما يصدر بعده من أحكام قضائية استناداً إلى تناقضها معه ويستوى أن يكون الحكم صادراً من محكمة مدنية أو كم المحكمة الجنائية فى الدعوى المدنية التابعة

وقد قضت محكمة النقض بأن :

 إذا كان الثابت أن محكمة الجنح قد فصلت فى موضوع الدعوى الجنائية بانقضائها بمضى المدة وبراءة المتهم ، وبإحالة الدعوى بالنسبة للتعويضات المطلوبة إلى المحكمة المدنية ، استناداً إلى ما قررته من أن الفصل فى الدعوى المدنية يستلزم إجراءات تحقيق طويلة ، تعطل الفصل فى الدعوى  الجنائية ، وهو منها قضاء ضمنى بأن التعويضات المطلوب هى تضمينات مدنية بحتة ، تختص المحكمة المدنية بحسب الأصل بنظرها ، وليست عقوبة جنائية ، وإلا لما جاز لها إحالتها للمحكمة المدنية ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة الابتدائية - هيئة استئنافية - ألغت الحكم الصادر من محكمة المواد الجزئية فى موضوع هذه التضمينات ، وقضت بعد اختصاص تلك المحكمة ولائياً بنظر الدعوى استناداً إلى أن التعويضات - المطلوبة هى بمثابة عقوبة جنائية ، فإنه يكون قد صدر على خلاف حكم محكمة الجنح السابق ، والى حاز قوة الشئ المحكوم به بعدم الطعن فيه ، ويكون الطعن عليه بالنقض جائزاً .

( 20/1/1972 طعن 79 سنة 37ق - م نقض م - 23 - 97 )

ولكن تناقض الحكم المدنى اللاحق لحجية حكم صادر فى الدعوى الجنائية لا يصلح سبباً للطعن بالنقض وفقاً للمادة 249 إذ أنه وإن كان مشوباً بمخالفة القانون لمخالفته حكم المادة 102 من قانون الإثبات إلا أنه لا يعتبر مخالفاً لحجية حكم نهائى سابق وفقاً للمادة 101 من قانون الإثبات وقد قضت محكمة النقض بأن : إذا كان الحكم المطعون فيه صادراً من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية ، وكان لا يجوز وفقاً لنص المادة 249 من قانون المرافعات الطعن فى هذا الحكم إلا إذا كان قد فصل فى نزاع خلافا لحكم أخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضى ، وكان الطاعن قد اقام طعنه استناداً إلى ذلك النص على سند من القول أن الحكم المطعون فيه قد خالف حجية حكم جنائى نهائى سابق بين ذات الخصوم وهو الحكم الصادر فى الجنحة رقم ...... قسم شبين الكوم والقاضى ببراءته من اتهامه بتبديد أعيان جهاز المطعون ضدها وبذلك يكون قد خالف القانون بإهدار حجية ذلك الحكم الجنائى النهائى ، وكان هذا الطعن لا يعد نعياً بأن الحكم المطعون فيه خالف حجية حكم سابق اتحد معه الخصوم والموضوع والسبب وحاز قوة الأمر المقضى بل يعد تعيباً للحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق نص المادتين 1 ، 2 من قانون الإثبات ، 456 من قانون الإجراءات ، لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد خالف حكماً سابقاً صدر فى نزاع الخصوم أنفسهم

 (20/1/1987 طعن 26 سنة 56ق - م نقض م - 28 - 139 - وذات الطعن 10/3/1979 طعن 1123 سنة 48ق - م نقض م - 30 العدد الأول - 771 )

 وبأنه " يشترط الطعن بالنقض فى الحكم لمخالفته حكماً سابقاً - وفقاً لنص المادة 249 من قانون المرافعات - أن يكون الحكم - السابق حائزاً لقوة الأمر المقضى ، وإذ كان الحكم الصادر من محكمة الدرجة الأولى برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها يعتبر من الأحكام الصادرة قبل الفصل فى الموضوع . فلا تثريب على محكمة الاستئناف إن هي خالفت هذا الحكم الذى يعتبر مطروحاً عليها مع استئناف الحكم فى الموضوع .

(24/3/1975 طعن 422 سنة 38ق - م نقض م - 26 - 661 )

وبأنه " قوة الأمر المقضى - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تثبت للحكم النهائي ولا يمنع من ثبوتها أن يكون الحكم مما يجوز الطعن فيه بطريق النقض أو أنه طعن فيه بالفعل

(7/11/1984 طعن سنة 47 سنة 51ق - م نقض م - 35 - 1803)

رابط تحميل بحث الكامل فى الحجية

حجية الحكم
الكامل فى الحجية

كتابة تعليق