دعوى محو وشطب قيد زواج

+ حجم الخط -

 استئناف حكم أسرة قضى بعدم الاختصاص الولائى بنظر طلب محو وشطب قيد زواج من مصلحة الأحوال المدنية ، رغم قضاء ذات المحكمة في الطلب الأول ببطلان الزواج واعتباره كأن لم يكن مع ما يترتب على ذلك من أثار

 

دعوى محو وشطب قيد زواج

حيثيات الحكم بعدم الاختصاص الولائى بمحو قيد زواج

 

اسند قضاءه الى أن هذا الطلب بمحو وشطب قيد الزواج من مصلحة الاحوال المدنية بالزام المدعى عليهم من ثانيا الى الأخير بصفتهم أنه قرار ادارى لا يختص به وأنه ينعقد لمحكمة القضاء الإداري

 

أسانيد صحيفة استئناف الحكم

 

  • المادة 10/5 من قانون مجلس الدولة قصدت طلب الغاء القرار الإداري النهائي
  • أن المادة 3 من القانون رقم 10 لسنة 2004 قانون محاكم الأسرة وبالإحالة الى نص المادة الأولى من القانون رقم 1 لسنة 2000 أحوال شخصية اختص محاكم الأسرة نوعيا بتصحيح قيود الزواج والطلاق
  • انه وان كانت أحكام محاكم الأسرة بالطلاق وإثبات الزواج والنسب تقيد بداهة بسجلات الأحوال المدنية ، فانه بالأحرى قيد أحكام بطلان الزواج فهما وجهين لعملة واحدة
  • أن القرار الإداري لا يشمل أحكام الزام الموظف المختص بمحو وقيد القيود الباطلة لأنه ليس بقرار ادارى فلم تفصح بعد الجهة الادارية عن ارادتها بقرار إيجابي أو سلبى بشان القيد

 

صحيفة استئناف شق عدم الاختصاص ولائيا بمحو وشطب قيد زواج باطل

 

بناء على طلب :

1-         السيدة / ................. ( مسيحية ارثوذكس )

2-         السيدة / ................... (مسيحية ارثوذكس )

3-         السيد / ..................... ( مسيحي أرثوذكس )

المقيمين .. ش .. – .. – الزقازيق ، ومحلهم المختار مكتب الأستاذ / عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار المحامي بالزقازيق

انا          محضر محكمة بندر الزقازيق لشئون الأسرة قد انتقلت وأعلنت :

1-         السيدة / .... ( مسيحية ) المقيمة ش .....    مخاطبا مع ،،

 

ثم أنا            محضر محكمة بندر ثالث الزقازيق الجزئية قد انتقلت واعلنت كل من :

 

2-         السيد اللواء / وزير الداخلية بصفته الرئيس الاعلى لمصلحة الاحوال المدنية

3-         السيد اللواء / رئيس مصلحة الأحوال المدنية بالزقازيق بصفته

4-         السيد اللواء / رئيس مصلحة الأحوال المدنية بالأزبكية بصفته

ويعلن سيادتهم بهيئة قضايا الدولة بالزقازيق


الموضــــــــــــــوع

 

استئناف الطالبين للشق الثانى من الحكم رقم ... لسنة 2021 أسرة بندر الزقازيق القاضى منطوقه بجلسة .././2021 بــ :

 

  • فى الشق الأول منه : ببطلان زواج المدعى عليها الأولى / ..... بمن يدعى / ..... الله الحاصل فى ././2002 ، واعتباره كأن لم يكن مع ما يترتب على ذلك من أثار
  • فى الشق الثانى منه [ محل الاستئناف الراهن من الطالبين ] :
  • بعدم اختصاصها ( ولائيا ) بنظر الطلب الثانى بالزام المدعى عليهم من الثانى الى الأخير بصفتهم بمحو وشطب قيد الزواج الباطل وأمرت بإحالته بحالتها الى محكمة القضاء الإداري المختصة

واقعات النزاع والتداعى أمام محكمة أول درجة

 

  • المستأنفة الأولى ( المدعية ) هى زوجة المتوفى / ......... ، والمستأنفين الثانى والثالث هما أولاده منها بصحيح عقد الزواج الكنسى المؤرخ ././1986 ، وقد فوجئوا بعد وفاته فى .././2021 ، بالمستأنف ضدها الأولى ( المدعى عليها ) ... ، تدعى أنها زوجة له بعقد مدنى ( غير ديني ولم يعقد بالكنيسة ) مؤرخ ././2002 ، وأنها أنجبت منه ( .. ، ... ) ، وقد قامت بقيد هذا الزواج الباطل بمصلحة الأحوال المدنية ، بالمخالفة لأحكام الشريعة المسيحية بكافة طوائفها ومللها ، حيث حرمت تعدد الزوجات تحريما مطلقا ، وأن انعقاد زواج ثانى أثناء قيام الزوجية الأولى يكون باطلا بطلانا مطلقا غير مرتبا لأى أثار ، وأسند المدعين دعواهم الى افادة صادرة من الكنيسة الى المحكمة تضمنت [ أن الزوجة الشرعية للمتوفى / ... حتى تاريخ وفاته هى السيدة / ..... ( المدعية ) ، ولا يوجد بالدفاتر أي ذكر لزوجة أخرى كما أنه لا يجوز الجمع بين زوجتين طبقا للشريعة المسيحية ، وأن الزوجة الشرعية وأولادها منه هم فقط من لهم حق الإرث فيه ] ، والى نصوص شريعة الأقباط الموحدة التى قطعت قطعا صريحا بتحريم الجمع للمسيحي بين زوجتين وببطلان الزواج الثانى بطلانا مطلقا ، وهو ما أكدت عليه محكمة النقض المصرية فى الطعن رقم 898 لسنة 73 ق جلسة 20/2/2006 س 57 ص 185

  • وقد تقدمت المدعى عليها الأولى الى محكمة أول درجة بحكم ( مزور ) برقم .../1997 شرعي كلى .. ، تضمن على غير الحقيقة تطليق المدعية الأولى من زوجها / .... ، وقد تم اثبات تزوير الحكم ، بتقديم صورة طبق الأصل للحكم ثابت بها أن منطوقه هو احالة الدعوى الى محكمة الزقازيق الكلية للاختصاص المحلى ، وأنها قيدت برقم .. لسنة 2000 ، وقدمت شهادة من الجدول عن تلك الدعوى ثابت فيها أنها شطبت بجلسة ../.. /2001 ولم تجدد حتى الأن ، وامتنعت المدعى عليها عن تقديم صورة رسمية حديثة من الحكم ، لأنها على علم بتزويره ، وتمسك المدعين برد وبطلان صورة الحكم المقدمة منها

  • وقد قضت محكمة أول درجة ببطلان الزواج واعتباره كأن لم يكن وبما يترتب على ذلك من أثار ، وأحالت الشق الثانى بمحو وشطب قيد الزواج الباطل من مصلحة الأحوال المدنية الى محكمة القضاء الإداري ، للاختصاص الولائى

  • وحيث أن قضاء محكمة أول درجة فى الطلب الثانى بعدم الاختصاص الولائى لم يلقى قبولا لدى الطالبين ، وجاء معيبا بالخطأ فى تطبيق صحيح القانون ومخالفته ، فانهم يتقدمون بهذا الاستئناف على الحكم فى الشق الثانى منه فى الميعاد طالبين الغاءه والقضاء مجددا به ن وتأييد الطلب الأول ببطلان الزواج

 

أسباب الطعن بالاستئناف على الشق الثانى من منطوق الحكم

 

الخطأ فى تطبيق صحيح القانون ومخالفته ، بمخالفة الاختصاص النوعى لمحاكم الأسرة بتصحيح القيود المتعلقة بالأحوال الشخصية فى وثائق الزواج والطلاق ، والخطأ فى تطبيق القانون بإنزال نص الفقرة الخامسة من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة على طلب محو وشطب قيد الزواج من سجلات الأحوال المدنية واعتباره قرارا اداريا

 

السبب الأول

 

  • الخطأ فى تطبيق صحيح القانون بإنزال نص المادة 10/5 من قانون مجلس الدولة على طلب محو قيد الزواج من الأحوال المدنية ، وعدم تطبيق نص المادة 3 من القانون رقم 1 لسنة 2000 أحوال شخصية المتضمن اختصاص محاكم الأسرة نوعيا بتصحيح قيود الزواج والطلاق :

 

قضى حكم محكمة أول درجة فى حيثياته بعدم اختصاصه ولائيا بنظر طلب محو وشطب قيد الزواج الباطل من مصلحة الأحوال المدنية التى يمثلها المدعى عليهم من ثانيا الى الأخير بصفتهم ، الى قول مخالف للواقع والقانون ، أن هذا الطلب هو ( قرار ادارى ) تختص به محكمة القضاء الإداري وأسند ذلك الى نص المادة 10/5 من قانون مجلس الدولة

 

بيد أن هذا النعى قد جاء مخالفا لصحيح القانون حيث أن

 

الفقرة الخامسة من المادة 10 قانون مجلس الدولة عنيت بالطلبات المقدمة من الأفراد ( بطلب الغاء القرارات الادارية النهائية )

 

وطلب المدعين ( المستأنفين ) بالزام المدعى عليهم من ثانيا الى الأخير بصفتهم بمحو قيد الزواج من سجلات الأحوال المدنية ( ليس طلب الغاء قرار ادارى ) ، و انما أثر من أثار القضاء ببطلان الزواج ، ومعروض على القضاء ليلزم به الجهة المختصة فالقضاء بالبطلان يترتب عليه ازالة أثاره فما بنى على باطل فهو باطل ، ومن ثم لسنا بصدد قرار ادارى قدم الى الجهة الادارية ، فأصدرت قرارا ايجابيا أو سلبيا بشأنه ليطلب الغاءه من القضاء الإداري ، فالقرار الإداري لم ينشأ بعد وليس له وجود ، وينشأ ويتحقق وجوده حينما تصدر المحكمة المختصة حكم الزام للجهة المختصة بالمحو للقيد ، وتفصح جهة الادارة عن ارادتها اما بإصدار قرار إيجابي مخالف ، أو قرار سلبى بالامتناع عن اصدار قرار بمحو القيد

 

فقد عرفت المحكمة الادارية العليا القرار الإداري انه

 

( افصاح جهة الادارة عن ارادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد احداث أثر قانونى معين


الطعن رقم 674 لسنة 12 ق – ادارية – جلسة 2/9/1967


السبب الثانى

  • ثانيا : الخطأ فى تطبيق القانون بمخالفة اختصاص محاكم الأسرة ( نوعيا ) بنص المادة 3 من القانون رقم 10 لسنة 2004 ، بتصحيح القيود المتعلقة بالأحوال الشخصية فى ( وثائق الزواج والطلاق ) :

حدد المشرع بالفقرة الأولى ممن المادة الثالثة القانون رقم 1 لسنة 2000 ، التى عول عليها القانون رقم 10 لسنة 2004 ، الاختصاص النوعي لمحاكم الأسرة فنص على ( تختص محاكم الأسرة – بنظر جميع مسائل الأحوال الشخصية - ، وقد حرص على تأكيد ذلك الاختصاص بإيراد عبارة ( دون غيرها )

 

يجرى نص الفقرة الأولى من المادة 3 من القانون رقم 10 لسنة 2004 – الاسرة – على

 

تختص محاكم الأسرة دون غيرها، بنظر جميع مسائل الأحوال الشخصية التى ينعقد الاختصاص بها للمحاكم الجزئية و الابتدائية طبقًا لأحكام قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي فى مسائل الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم ١ لسنة ٢٠٠٠

 

وقد أكد الفقه على انه :

 

تعرف الأحوال الشخصية بأنها مجموع من ما يتميز به الانسان عن غيره من الصفات الطبيعية أو ( العائلية ) التى رتب عليها القانون أثرا قانونيا فى حياته الاجتماعية ككونه ذكرا أو أنثى ، أو كونه ( زوجا أو أرملا ، أو مطلقا ) ( أو أبا ، أو ابنا شرعيا ) ....

 

( المستشار أشرف كمال –مؤلفة – ج 2 – ص 43 – طبعة 2013/2014 )

 

وقد قضت محكمة النقض أن

 

الأحوال الشخصية هى مجموع ما يتميز به الانسان عن غيره من الصفات الطبيعية أو ( العائلية ) التى رتب عليها القانون أثرا قانونيا فى حياته الاجتماعية ككونه ذكرا أو أنثى ، وكونه ( زوجا أو أرملا ، أو مطلقا ) أو ابنا شرعيا أو كونه تام الأهلية أو ناقصها لصغر فى السن أو عته أو جنون وكونه مطلق الأهلية أو مقيدها بسبب من أسبابها القانونية

 

الطعن رقم 42 لسنة 51 ق جلسة 15/6/1982 – هامش 1 – المستشار أشرف كمال – ص 43 – ط 2013/2014

 

 

وأنه يقصد بالقيود المتعلقة بالأحوال الشخصية

 

تلك البيانات المتعلقة بأمر من الأمور الواردة بالتعريف المتقدم أي الذكورة أو الأنوثة والسن ( والحالة الاجتماعية )

 

ويقصد بوثائق الزواج والطلاق [ تلك الوثائق – الأوراق الرسمية الصادرة عن الموظف المختص بإصدارها فى حدود مهام وظيفته ( كوثيقة الزواج أو اشهاد الطلاق ، أو الوثائق المتعلقة بإثبات النسب ) ، وعلى ذلك فان المقصود بتصحيح القيود المتعلقة بالأحوال الشخصية فى الوثائق المتقدمة هو ( تصحيح البيانات المتعلقة ( بالحالة الشخصية ) ، التى أعدت تلك الوثائق بحسب الغرض من اصدارها لإثباتها فيها ... حيث تختص محاكم الأسرة بنظر دعاوى التصحيح لتلك القيود ]

 

المستشار أشرف مصطفى كمال – مؤلفه – الجزء 3 – ص 127 ، وما بعدها – طبعة 2013/2014

 

ومن ثم وهديا بما تقدم وبإنزال تلك النصوص والقواعد على طلب محو قيد الزواج المقضى ببطلانه من سجلات الأحوال المدنية

 

يتبين اختصاص محاكم الأسرة بنظره ، حيث أن دعاوى تصحيح قيود الزواج والطلاق من اختصاصها نوعيا كما تقدم ، لأنها متعلقة بالحالة الاجتماعية للفرد ، وتحدث أثار قانونية من حيث حق الارث والنسب ، فمحو قيد الزواج الباطل بطلان مطلق ، هو اثر بديهي على البطلان ، وما أدل على ذلك أن قضاء محاكم الأسرة بالتطليق ، وبالنسب ، وبإثبات الزواج ، يتم قيد هذه الأحكام بديهيا بسجلات الأحوال المدنية ، دون اعتبار هذا القيد قرار ادارى ، لأنه حكم الزام متعلق بالحالة الاجتماعية للفرد ويدخل فى الاختصاص النوعي لمحاكم الأسرة ، ومن ثم يكون طلب الغاء الحكم فيما به من اختصاصه ولائيا بنظر الطلب قد جاء مصادف لصحيح القانون

 

أما بشأن الشق الأول من الحكم ببطلان زواج المستأنف ضدها الأولى من زوج المستأنفة الاولى

 

فانهم يطلبون تأييده مستندين الى كافة الأسانيد القانونية والواقعية المبينة بصحيفة الدعوى فى أول درجة ، والمؤيدة بالمستندات الدامغة ، وكافة المذكرات المقدمة من المستأنفين ، وحيثيات حكم محكمة أول درجة فى القضاء ببطلانه

 

ومن ثم وهديا بما تقدم وما سيقدم من اسانيد قانونية ومستندات سواء بالمرافعات الشفوية أو التحريرية يستأنف المستأنفون الشق الثانى من الحكم وفى الميعاد المقرر قانونا خلال أربعون يوما

 

بنــاء عليــه

 

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت واعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور امام محكمة استئناف عالى المنصورة الدائرة (       ) شرعي الكائنة مقرها ميدان الزراعة بمدينة الزقازيق ، وذلك بالجلسة المنعقدة علنا  يوم          الموافق      /      /     202  من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم بــ :

 

اولا : قبول الاستئناف شكلا

 

ثانيا : في موضوعه :

 

الغاء الحكم فيما قضى به في الشق الثانى منه بعدم اختصاصه ولائيا بنظر طلب الزام المستأنف ضدهم من ثانيا الى الأخير بصفتهم بمحو وشطب قيد الزواج من سجلات مصلحة الأحوال المدنية واحالتها الى محكمة القضاء الإداري المختصة ، والقضاء مجددا بالطلب

 

تأييد الحكم فيما قضى به في الشق الأول من منطوقه ببطلان الزواج

 

فضلا عن الزام المستأنف ضدهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة

مع حفظ كافة الحقوق القانونية للمستأنفين أيا كانت

ولأجل العلم ،،

كتابة تعليق