إثبات وتفسير عقد البيع | في القانون المصري

+ حجم الخط -

 يخضع عقد البيع للقواعد العامة فهو عقداً رضائياً يتم بمجرد اتفاق طرفيه ، وعقد البيع، كسائر العقود، تجري عليه القواعد العامة في تفسير العقد ، ولا يلزم لانعقاده إفراغ هذا الاتفاق في محرر مكتوب أو شكل رسمي 


إثبات وتفسير عقد البيع

إثبات وتفسير عقد البيع 

إثبات عقد البيع

 يخضع عقد البيع للقواعد العامة فهو بحسبانه عقداً رضائياً يتم بمجرد اتفاق طرفيه، فلا يلزم لانعقاده إفراغ هذا الاتفاق في محرر مكتوب أو شكل رسمي. فإذا زادت قيمة المبيع عن نصاب الإثبات بالبينة وجبت الكتابة لإثباته إلا إذا أعفى منها الإقرار أو اليمين. 

(محمد كمال عبد العزيز ص44)


والمعلوم أن قواعد الإثبات مما لا يتعلق بالنظام العام ويجب الدفع بها من الخصم. ويجوز للطرفين الاتفاق على أن يكون إثبات العقد بالكتابة، وعندئذٍ يكون من الواجب إثباته بالكتابة، ولو كانت قيمة العقد تقل لا تجاوز خمسمائة جنيه. 

(عزمي البكري ص78)


وقد قضت محكمة النقض بأن "إذا رأت المحكمة أن العبارة المحررة في مفكرة المدعى والموقع عليها من المدعى عليه، المتضمنة التزام الموقع بأن يبيع للمدعي الصنف المبينة أنواعه وأوصافه فيها ومقدار كل نوع منه وثمنه، تشمل كل البيانات اللازمة لتوافر أركان عقد البيع، ولو أنها مذيلة بعبارة "وهذا لحين تحرير الشروط"، ثم عرضت لتنفيذ هذا الاتفاق فرأت أن نية المتعاقدين فيما يتعلق بباقي شروط البيع ودفع ثمنه قد توضحت من الطريقة التي بينتها في حكمها وقالت أنهما اتبعاها طوال مدة تنفيذ هذا العقد، فإنها إذ استظهرت توافر أركان التعاقد من التعهد المأخوذ على البائع ومن تنفيذه جزئياً، وإذ استكملت شروط الاتفاق من العناصر الأخرى القائمة في الدعوى تكون قد استخلصت ذلك مما ينتجه، فلا تصح مناقشتها فيه أمام محكمة النقض لتعلقه بسلطة محكمة الموضوع في تقدير الوقائع" 

(جلسة 13/5/1943 مجموعة القواعد القانونية في الـ 25 عام بند 2 ص 342)


وبأنه "إذا كان الراسي عليه مزاد الأطيان المنزوعة ملكيتها من المدين قد أعطى المدين وصولاً بتسلمه مبلغاً من ثمن الأطيان المنزوعة منه والتي رسا مزادها عليه بتاريخ كذا على أن يخصم هذا المبلغ من كامل الثمن الذي رسا به المزاد واستخلصت المحكمة من هذا الوصول وجود تعاقد بين الراسي عليه المزاد وبين المنزوعة ملكيته عن الأطيان المنزوعة، فهذا الاستخلاص يكون مستمداً من ورقة من شأنها أن تفيده، ولا يصح النعي على المحكمة أنها أخطأت إذ اعتبرت هذا الوصول تعاقدا" 

(جلسة 13/2/1947 مجموعة القواعد القانونية في الـ 25 عام بند 3 ص345).


كما قضت بأن "متى انتهى الحكم المطعون فيه إلى أن عقد البيع محل النزاع تصرف منجز وأنه لو صح أن ثمناً لم يدفع فإن العقد لا يعدو هبة منجزة فإن ذلك صحيح في القانون" 

(جلسة 25/1/1962مجموعة أحكام النقض لسنة  13 ص 147)

وبأنه "لا مانع من أن يعتمد الحكم في البحث عن حقيقة عقد البيع محل الدعوى على إقرار وقعه المشتري في تاريخ لاحق يدل على أن المشتري لم يكن في هذا العقد إلا اسماً مستعاراً" 

(جلسة 20/4/1950 مجموعة القواعد القانونية في الـ 25 سنة بند 152 ص44)

وبأنه "الإيصال المعطى من البائع لمن استرد منه عقد البيع الذي كان قد أودعه إياه يجوز للمشتري أن يعتمد عليه في إثبات حصول البيع له متى كان قد حصل عليه برضاء المودع لديه" 

(طعن رقم 37 لسنة 10ق جلسة 5/12/1940)

 وبأنه "إذا كان عقد البيع قد حرر باعتباره صادراً من كل الورثة عن جميع المنزل موضوع العقد، وكان بعض الورثة لم يوقعه فإن من أمضى منهم العقد يصبح مرتبطاً قبل المشتري عن حصته التي يملكها، وللمشتري أن يطالبه دائماً بنفاذ البيع في حصته ولا يجوز له أن يتحلل من هذا الارتباط بناء على امتناع باقي الشركاء عن التوقيع. وإقرار البائعين في العقد بتضامنهم في نفاذ البيع وصحته ليس معناه أن الواحد منهم يبيع أكثر من حصته، ولا أن انعقاد البيع فيها لا يتم إلا إذا باع باقي الشركاء حصصهم، بل معناه أن الواحد منهم ضامن صحة البيع ونفاذه في حصته ثم في حصص الآخرين أيضاً. وإذن فتكييف المحكمة مثل هذا العقد بأنه مشروع بيع لم يتم مع دلالة ظروف الدعوى وأوراقها على أن طرفيه قد اعتبراه عقد بيع بات ملزم لهما وترتيبها على هذا أنه لا تصح فيه الشفعة. ذلك منها يكون خطأ" 

(طعن رقم 55 لسنة 14ث جلسة 1/3/1945)

وبأنه "لما كان إثبات عقد البيع يخضع للقواعد العامة فهو بحسبانه عقداً رضائياً يتم بمجرد اتفاق طرفيه فلا يلزم لانعقاده إفراغ هذا الاتفاق في محرر مكتوب أو شكل رسمي، وكان الطلب الذي يقدم إلى الشهر العقاري لشهر بيع العقار يصلح دليلاً كتابياً على إبرام البيع متى كان مستوفياً أركان انعقاده وكان موقعاً من الطرفين أو من أحدهما الذي يعتبر توقيعه دليلاً على الإيجاب من قبله واقترنت به واقعة قاطعة الدلالة على قبول الطرف الآخر للبيع قبل أن يسقط الإيجاب، وكان البين من مطالعة الصورة الرسمية لطلب شهر البيع المقدم إلى الشهر العقاري وطلب تجديده أن بياناتهما تضمنت أسماء البائع والمشتريين والمتبرعة بالثمن ومساحة الأطيان المبيعة وموقعها وحدودها والثمن المتفق عليه وتوقيع مورث الطاعنين بصفته بائعاً وبصفته ولياً طبيعياً على ولديه المشتريين وهي بيانات تتضمن أركان البيع بما يكفي لانعقاد البيع بالشروط والالتزامات التي تنظمها نصوص القانون المدني المتعلقة بأحكام البيع باعتبار أنها مكملة لإرادة الطرفين طالما أنهما لم يتفقا على ما يخالفها، وإذ خالف الحكم المطعون هذا النظر وحمل قضاءه على ما أنبأ به من أن طلب الشهر وطلب التجديد المشار إليهما لا يتضمنان شروط البيع والتزامات الطرفين ورتب على ذلك عدم انعقاد البيع فإنه يكون مشوباً بمخالفة الثابت بالأوراق فضلاً عن مخالفة القانون بما يوجب نقضه"

(طعن رقم 1351 لسنة 57ق جلسة 21/6/1989)


وبأنه "المقرر في قضاء هذه المحكمة أن دفع المشتري الثمن كاملاً إلى البائع وتسلم العقد الموقع عليه منه وتمسكه به في مواجهته وإقامة الدعوى عليه بصحته ونفاذه مؤداه قبول المشتري للبيع ويغني عن توقيعه على العقد"

(الطعن رقم 1473 لسنة 57ق جلسة 15/1/1992)

 

تفسير عقد البيع

 عقد البيع، كسائر العقود، تجري عليه القواعد العامة في تفسير العقد. فإذا كانت عبارات البيعواضحة، لم يجز الانحراف عنها من طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتبايعين) (م150/ 1 مدني).

ففي تفسير الشروط الظاهرة لا تجيز محكمة النقض لقاضي الموضوع أن ينحرف عن معناها الظاهر إلى معنى آخر، ويعتبر الانحراف عن عبارة العقد الواضحة تحريفاً لها ومسخاً وتشويهاً مما يوجب نقض الحكم. أما إذا كانت عبارات البيع غير واضحة، وجب البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين دون الوقوف عند المعنى الحرفي للألفاظ (150/ 2 مدني).

ويستهدي القاضي للكشف عن هذه النية المشتركة، بطبيعة التعامل وبما ينبغي أن يتوافر من أمانة وثقة بين المتعاقدين، وفقاً للعرف الجاري في المعاملات 

(السنهوري ص46)


وقد قضت محكمة النقض بأن "متى كان الحكم قد نهج في تفسير العقد منهجاً قويماً إذ نظر إلى نصوصه وتبين ما انصرفت إليه نية المتعاقدين وقت التعاقد فانتهى من ذلك إلى وصف صحيح للعقد بأنه عقد بيع خلا من تحديد موعد لدفع الثمن ثم أنزل عليه حكم القانون الصحيح فإنه لا يكون مخالفاً للقانون" 

(جلسة 4/4/1957 الطعن 101 لسنة 33ق س 8 ص353، جلسة 20/3/1958 الطعن 89 لسنة 24ق س9 ص223، جلسة 25/6/1962 الطعن 392 لسنة 26ق س 13 ص127، جلسة 2/12/1980 مجموعة أحكام النقض السنة 31 ص 1992).

وإذا قام شك في التعرف على النية المشتركة للمتعاقدين، فسر عقد البيع بما فيه مصلحة الملتزم، البائع أو المشتري، فإن كلاً منهما ملتزم بعقد البيع (م151/ 1 مدني).

وإذا كان البيع من عقود الإذعان، فلا يجوز أن يكون تفسير العبارات الغامضة فيه ضاراً بمصلحة الطرف المذعن (م 151/2 مدني).

ففي التعاقد مع شركة المياه وشركة النور وشركة الغازيكون العميل مشترياً للمياه والنور الغاز بشروط أملتها عليه الشركة، ولا يستطيع هو إلا أن يذعن لها، فإذا كان هناك غموض في التزامات الشركة، فسر هذا الغموض، لا لمصلحة الشركة المدينة كما كانت القواعد العامة تقضي فيما قدمناه، بل لمصلحة العميل إذ هو الطرف المذعن .

(السنهوري ص 47)


وتنص المادة 419 من القانون المدني على أن " يجب أن يكون المشتري عالماً بالمبيع علماً كافياً، ويعتبر العلم كافياً إذا اشتمل العقد على بيان المبيع وأوصافه الأساسية بياناً يمكن من تعرفه. وإذا ذكر في عقد البيع أن المشتري عالم بالمبيع، سقط حقه في طلب إبطال البيع بدعوى عدم علمه به إلا إذا أثبت تدليس البائع ".

مرفقات التحميل
  • الملف: إثبات وتفسير عقد البيع
  • الحجم: Microsoft Word-19.0 KB
  • المضيف: عرب توب - top4top
رابط تحميل الملفمعاينة الملف

كتابة تعليق