دعوى الصحة والنفاذ لنقل الملكية العقارية

+ حجم الخط -

القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقارى بعد أن عرض فى المادة الخامسة عشر منه للدعاوى التى يجب تسجيلها ومن بينها دعاوى صحة التعاقد نص فى المادة السابعة عشر منه على " يترتب على تسجيل الدعاوى المذكورة بالمادة الخامسة عشر أو التأشير بها أن حق المدعى إذا تقرر بحكم مؤشر به طبق القانون يكون حجة على من يترتب لهم حقوق عينية ابتداء من تاريخ تسجيل الدعوى أو التأشير بها " بما مفاده أن تسجيل صحيفة الدعوى التى يرفعها المشترى على البائع بإثبات صحة التعاقدالحاصل بينهما على بيع عقار ثم التأشير بمنطوق الحكم الصادر بصحة التعاقد على هامش تسجيل الصحيفة من شأنه أن يجعل حق المشترى حجة على كل من ترتبت له حقوق عينية على العقار ابتداء من تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى .


دعوى الصحة والنفاذ


تعريف دعوى الصحة والنفاذ

دعوى صحة ونفاذ عقد البيع هى الدعوى التى جرى العمل على رفعها بطلب التنفيذ العينى لالتزام البائع بالعمل على نقل الملكية للمشترى بحيث يقوم تسجيل الحكم الصادر فيها مقام تسجيل العقد فى نقل الملكية وقد عرفت من قديم ولكن قانون التسجيل رقم 18 لسنة 1923 لم يعترض لإمكان أو أثر تسجيل صحيفة افتتاحها مما جعل رافعها معرضا بأن يفاجأ بتصرف البائع خلال الفترة التى يستغرقها الفصل فيها بالبيع فى العين نفسها الى مشترى آخر يسبق الى التسجيل فيفقد الحكم الصادر فيها جدواه من هنا تصدت محكمة النقض للأمر وابتدعت القول بأنه وإن كانت الدعوى من الدعاوى الشخصية فلا تندرج  تحت المقصود بدعاوى الاستحقاق التى قضى القانون المذكور ان تسجيل صحفها أو التأشير بها يحصن رافعها من التصرفات التى تسجل بعد ذلك الا أنها تعتبر دعوى استحقاق مالا ومن ثم تأخذ الحكم نفسه . ولما صدر قانون تنظيم الشهر العقارى حرص . على النص فى المادة 15 على دعوى صحة التعاقد ضمن الدعاوى التى يجب تسجيل صحيفتها أو التأشير بها حيث يترتب على هذا التسجيل وفق المادة 17 عدم الاحتجاج على رافعها بأى تصرف يسجل فى تاريخ لاحق لتسجيل الصحيفة حتى إذا ما سجل الحكم الصادر فيها أو تأشير به على هامش الصحيفة فإن الملكية تنتقل الى المحكوم له من تاريخ تسجيل الصحيفة ، وإذا كانت الدعوى تستهدف صدور حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل عقد البيع فى نقل الملكية الى المشترى المحكوم له . وكان التسجيل لا يؤدى الى هذا الأثر إلا إذا كان عقد البيع جديا وصحيحا ونافذا وتسجيله ممكننا . فإن البحث فى هذه الدعوى لابد وأن يناول أربعة أمور أولها إمكان تسجيل الحكم وهو لا يكون ممكنا إلا إذا كان البائع مالكا للمبيع . وثانيها جدية العقد أى عدم صوريته لأن العقد الصورى عدم فلا ينتج أثرا . و ثالثها صحة العقد بانعقاده صحيحا عن طريق توافق ارادتين خاليتين من العيوب . ورابعها نفاذ التزام البائع بالعمل على نقل الملكية بأن يكون هذا الالتزام حال الأداء غير معلق على شرط واقف أو مضاف الى أجل وليس للبائع حق حال فى حبسه أو الدفع بعدم تنفيذه

(مرقص بند 177-السنهورى بند274-البدراوى بند 230)

كما عرفها القضاء بأنها" المقصود بدعوى صحة ونفاذ عقد البيع هو تنفيذ التزامات البائع التى من شأنها نقل الملكية الى المشترى تنفيذا عينيا والحصول على حكم يقوم مقام تسجيل العقد "

(الطعن رقم 24لسنة 60ق - جلسة 14/4/1994)

 وبأنه " دعوى صحة التعاقد . المقصود بها . تنفيذ الالتزام بنقل الملكية تنفيذا عينيا . عدم إجابة المشترى الى طلبه إلا إذا كان انتقال الملكية إليه مازال ممكننا.

(الطعن رقم 1851لسنة 57ق - جلسة 25/11/1993) .

والأساس الذى تقوم عليه هذه الدعوى هو انه فى الالتزام بإنجاز عمل معين يمكن أن يقوم حكم القاضى مقام تنفيذه إذا كانت طبيعة الالتزام تسمح بذلك وفى هذا تقول المادة 210مدنى ( فى الالتزام بعمل يقوم حكم القاضى مقام التنفيذ - اذا سمحت بهذا طبيعة الالتزام ) - فهى اذا تقوم على امكانية تنفيذ الالتزام عينا رغما عن الدين - وحكم القاضى بصحـة ونفاذ التصـرف هو التنفيذ العينى - اذ يكون هذا الحكم بمثابة عقد مصدق فيه على التوقيع فيسجل وتنتقل الملكية الى المشترى .

وقد استقر قضاء النقض على ان :

 المقصود بدعوى صحة ونفاذ عقد البيع هو تنفيذ التزام بنقل ملكية العقار المبيع الى المشترى والحصول على حكم يقوم بتسجيله مقام تسجيل العقد فى نقل الملكية . والبائع لا يعفى من هذا الالتزام إلا اذا أصبح تنفيذه مستحيلا ، فإذا كانت الاستحالة ترجع الى سبب أجنبى لا يد للبائع فيه فإن الالتزام بنقل الملكية ينقضى طبقا للماده 373من القانون المدنى وينفسخ عقد البيع بسبب ذلك اعمالا لحكم الماده 159 من هذا القانون .

(الطعن 980لسنة 48ق فى جلسة 2/12/1982 س 33ص 1104) .

وبانه " ينطوى تحت دعاوى الاستحقاق الواردة بالمادة السابعة من قانون التسجيل كل دعوى غرض مدعيها منها ثبوت ملك أو أى حق من الحقوق العينيه له أو لعقاره ولو مالا . فإذا اعتبر حكم أن دعوى صحة التعاقد هى من دعاوى الاستحقاق التى يصح تسجيل عرائضها رتب على تسجيل عريضتها الاثر القانونىالمنصوص عليه بالماده 12من قانون التسجيل فلا مخالفه للقانون فى ذلك .

(جلسة 5/1/1933الطعنان رقما 48و53سنة 2ق )

. وبأنه " دعوى صحة التعاقد هى من دعاوى الاستحقاق الوارد ذكرها فى المادة السابعة من قانون التسجيل . فتسجيل عريضتها يحفظ لرافعها حقوقه من تاريخ حصوله بحيث أنه متى حكم له فيها بطلباته وتأشر بهذا الحكم طبقا للقانون فإن هذا الحق الذى قرره الحكم ينسحب الى يوم تسجيل العريضة دون أن يتأثر بما يصدر بعد ذلك عن البائع من تصرفات .

(جلسة 23/11/1939طعن رقم 75سنة 8ص )

وبأنه " لما كان المطعون ضده الأول لم يوجه ثمة مطاعن على رسو المزاد على الطاعنة الثانية فيما بيع لها من أدوات المصنع ولا على بيعها لها للطاعن الأول ، وكان عدم نفاذ هذا البيع الاخير فيما تضمنه من تنازل الطاعنه الثانية عن رخصة المنع الى الطاعن الأول لا ينال من صحة البيع فيما عداه لقابلية المبيع للتجزئة ، فإن الحكم اذا قضى رغم ذلك بعدم نفاذ البيع برمته يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون فى هذا الخصوص"

(الطعن رقم 693س 42ق جلسة 29/12/1983)

وبأنه " مجرد رفع المشترى لدعوى صحة ونفاذ عقد البيع لا يتضمن بذاته إقرارا بملكية البائع للمبيع"

(الطعن رقم 1611لسنة 53ق لجلسة 22/4/1985س 36ص 631)

وبأنه " دعوى صحة ونفاذ عقد البيع هى دعوى موضوعية تنصب على حقيقة التعاقد فتناوله فى نفاذه ومداة وصحتة ، وعقد البيع بوصفه من العقود التبادلية يرتب بين عاقديه التزامات متقابلة منها التزام البائع بنقل ملكية المبيع الى المشترى والتزام هذا الاخير بدفع الثمن فاذا لم يقم بالوفاء به جاز للبائع ان يدفع الدعوى بعدم تنفيذ المشترى لالتزامه المذكور ويتوقف عن تنفيذ التزامه بنقل الملكية ، فإن استبان عدم الوفاء بالثمن كله أو بعضه كانت الدعوى غير مقبولة"

(الطعن رقم 1177س  50ق جلسة 6/5/1984)

وبانه " المقصود بدعوى صحة ونفاذ البيع - المعروفة بدعوى صحة التعاقد ... هو تنفيذ التزامات البائع التى من شأنها نقل الملكية الى المشترى تنفيذا عينيا والحصول على حكم يقوم بتسجيله مقام تسجيل العقد فى نقل الملكيه وإذا كان التسجيل لا يترتب عليه أثره إلا من تاريخ تسجيل العقد أو الحكم الذى من شأنه إنشاء أو نقل حق الملكية أو أى حق عينى آخرعلى عقار ، وكان القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بالشهر العقارى إذ أجاز بنص الفقرة الثانية من المادة (15) تسجيل صحف دعاوى التعاقد على حقوق عينية عقارية و رتب على التأشير بمنطوق الحكم الصادر فيها طبق القانون انسحاب اثر الحكم الى تاريخ صحيفة الدعوى (م 17) إنما قصد حماية أصحاب الدعاوى قبل من ترتبت لهم حقوق على ذات العقار للمبيع بعد تسجيل صحائفها ولم يقصد على مجرد تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد إنتقال الملكية قبل التاشير بالحكم الذى يقرر حق المدعى فيها فإن تسجيل المشترى صحيقة دعواه قبل أن يسجل المشتنرى الآخر من ذات البائع عقد  لا تنتقل به الملكية إلى المشترى الأول الذى سجل صحيفة دعواه  ولا يحول دون الحكم فيها بصحة عقده المشترى الآخر ، إذ يتوقف نقل الملكية على التأشير بالحكم وفق القانون "

( الطعن رقم 636 س 52 ق جلسة 20/11/1985)

وبأنه" طلب ورثة المشترى لعقار صحة ونفاذ الذى عقده مورثه لا يجعل موضوع الدعوى فى جميع الأحوال غير قابل للتجزئة ، إذا مثل هذه الدعوى - التى منها أن تكون دعوى استحقاق مالا - يعتبر فى الاصل قابلا للتجزئة لكل وارث أن يطالب بحصته فى المبيع مساوية لحصته الميراثية ، وذلك ما لم يكن محل العقد غير قابل للتجزئة بطبيعته أو لمفهوم قصد عاقدية ، وإذا فمتى كان العقد الواقع ان ورثة المشترى اذا أقاموا دعواهم على ورثة البائع يطلبون الحكم بصحة ونفاذ البيع الصادر من مورث هؤلاء الآخرين عن قطعة ارض فضاء .  ولما قضى برفض الدعوى استأنف بعض الورثة دون البعض الآخر الحكم ، وكان الحكم الاستئنافى اذا قضى بقبول الاستئناف شكلا وإلغاء الحكم الابتدائى وصحة ونفاذ البيع استنادا الى ان موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة ، لم يبين كيف توافر لديه الدليل على هذا ، فإنه يكون قد شابه قصور مبطل له فى قضائه بجميع الصفقة لمن استأنف الحكم من ورثة المشترى لأنه متى كان البيع قطعة أرض فضاء ، فإنه لا يصح إطلاق القول بأن الموضوع غير قابل للتجزئة دون بيان لسند هذا القول "

( جلسة 1/3/1951 طعن رقم 002 سنة 18 ق )

 وبأنه " دعوى صحة ونفاذ عقد البيع دعوى استحقاق مالا يقصد بها تنفيذ التزامات البائع التى من شأنها نقل الملكية إلى المشترى تنفيذاً عينياً والحصول على حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد فى نقل الملكية ، فيتعين عند الفصل فيها بحث ما عسى أن يثار من منازعات بشأن ملكية البائع للمبيع كله أو بعضه ، ولا يجاب المشترى إلى طلبه إلا إذا كان انتقال الملكية إليه وتسجيل الحكم الذى يصدر له فى الدعوى ممكنين "

( الطعن 880 لسنة 46 ق - جلسة 15/11/1979 س 30ع3 ص 37 )

وبأنه " دعوى صحة التعاقد لا تعتبر من الدعاوى التى لا تقبل التجزئة إلا إذا كان محل العقد غير قابل بطبيعته أو بحسب قصد عافيه "

( الطعن رقم 5 سنة 33 ق - جلسة 5/1/1967 س 18 ص 92 )

وبأنه " متى كان الطاعنات قد أقمن الدعوى بطلب الحكم بصحة ونفاذ العقد الصادر لهن من مورثهن ومورث المطعون ضدهم ، وإذ دفع المطعون ضدهم الثلاثة الأولى الدعوى بأن ذلك العقد لايتضمن بيعاً منجزاً بل ينطوى فى حقيقته على تصرف مضاف إلى ما بعد الموت وكان النزاع فى هذه الصورة يدور حول المركز القانونى للمطعون ضدهم  والمستمد بالنسبة لهم جميعا من طعنهم على التصرف الصادر من مورثهم اضرارا بحقهم فى الايراث باعتباره من الغير بالنسبة لهذا التصرف ، واذ يعد المطعون ضدهم جميعا سواء فى هذا المركز مادامو يستمدونه من مصدر واحد هو حقهم فى الميراث ولا يحتمل الفصل على طعنهم فى التصرف غيرحل واحد ، وكان لا يصح فى هذة الصورة أن يكون التصرف بيعا بالنسبة لبعضهم ويكون فى نفس الوقت وصية بالنسبة لآخرين منهم وكان مؤدى ذلك هو عدم  قابلية موضوع النزاع للتجزئة ،فإن بطلان الطعن بالنسبة للمطعون ضدها الثالثة يستتبع بطلانه بالنسبة للمطعون ضدهم الآخرين ، لأن حق المطعون ضدها الثالثة وقد استقر بحكم جائز لقوة الأمر المقضى يعلو على الأمل المرتقب للطاعنات فى كسب الطعن "

( الطعن رقم 113سنة 33ق جلسة 30/4/1968س 19 ص 881).

 وبانه "دعوى صحة ونفاذ عقد البيع هى دعوى استحقاق مآلا يقصد بها تنفيذ التزامات البائع التى من شأنها ملكية المبيع الى المشترى تنفيذا عينيا والحصول على حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد فى نقل الملكية ولا يجاب المشترى الى طلبه ، إلا إذا كان انتقال الملكية إليه وتسجيل الحكم الذى يصدر فى الدعوى ممكنين ويترتب على ذلك أنه إذا كان البائع قد باع العقار مرة ثانية لمشترى ثان ، وسجل هذا التعاقد قبل أن يتمكن المشترى الأول من التسجيل اصبح تنفيذ التزام البائع بنقل الملكية الى المشترى غير ممكن عينا وتحول حق المشترى الى تعويض "

(الطعن 61 لسنة 49 ق 13/5/1982س 33ص 508)

وبأنه " من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن موضوع الدعوى التى يرفعها المشترى ضد ورثة البائع بصحة ونفاذ العقد الصادر من مورثهم ببيع عقارات مملوكة له هو مما يقبل التجزئة بطبيعته ، وأنه قد يصح هذا البيع بالنسبة لمن يقر به من الورثة ولا يصح بالنسبة لمن يطعن منهم فيه ، ولما كان الحكم المطعون فية قد التزم هذا النظر وقرر أن تنازل المطعون  عليها الثانية عن دعواها ، لا يؤثر على ما اتخذه باقى المطعون عليهم من الادعاء بتزوير العقدين ، لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون  "

(الطعن 1120 لسنة 47ق جلسة 28/4/1981س 32ص 1310)

وبأنه "موضوع دعوى صحة ونفاذ عقد بيع اطيان زراعية رفعها المشترى ضد ورثة البائع هو مما يقبل التجزئة بطبيعتة ذلك أنه قد يصح البيع بالنسبة لمن أقربه من الورثة ولا يصح بالنسبة لمن طعن منهم فيه "

(الطعن 305 لسنة 34ق جلسة 11/6/1968س 19 ص 1137) .

نطاق دعوى الصحة والنفاذ

دعوى صحة التعاقد أكثر ما ترفع فى خصوص مطالبة المشترى بالحكم بصحة ونفاذ البيع - وهو عقد ناقل للملكية ولكن لا يوجد ما يمنع من رفعها فى خصوص المطالبة بالحكم بصحة ونفاذ أى عقد آخر غير البيع سواء كان هذا العقد ناقلا أو منشئا لحق عينى عقارى اخر غير حق الملكية كحق الانتفاع و حق الارتفاع أو كان كاشفا عن حق عينى عقارى - فيجوز رفع الدعوى بصحة ونفاذ عقد المقايضة أو عقد الهبة أو عقد الشركة أو عقد الوفاء بمقابل يكون عقارا أو عقد بنقل حق الارتفاق من المنتفع الى غيرة ( وبيع حق الانتفاع ) أو عقد ينشئ حق الارتفاق او عقد يكشف عن حق الملكية العقارية كعقد القسمة أو الصلح .

( الوسيط الجزء  التاسع اسباب كسب الملكية ص 401)

 وفيما يشترط بقبول الدعوى هو أن يكون لصاحبها مصلحة قائمة يقرها القانون وتكفى المصلحة المحتملة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق أو الاستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند النزاع فيه - ولما كانت دعوى صحة نفاذ العقد دعوى موضوعية تمتد سلطة المحكمة فيها لبحث موضوع العقد ونفاذه وهو ما يقتضى ان يفصل القاضى فى أمر صحة العقد ويتحقق من استيفائه الشروط الازمة لانعقاده وصحته ، ومن ثم فإنها تتسع حسبما استقر على ذلك قضاء النقض لبحث كل ما يثار من أسباب تتعلق بوجود العقد او انعدامه او بصحته وبطلا نه .

وعلى ذلك فان

الدعوى بطلب صحة ونفاذ العقد تتسع لكل ما يوجه الى هذا العقد من مطاعن ومن ثم فإن الحكم بصحتة لايجيز للخصم العودة الى مناقشة مدى توافر أركانه سواء أثير هذا الدفاع فى تلك العقود أو لم يثر .

وقد استقر قضاء النقض على ان :

اذا كان اساس الدعوى حصول البيع وامتناع البائع عن تنفيذ التزاماته التى من شأنها نقل الملكية الى المشترى وكان المطلوب فيها الحكم بانفاذه هذه الالتزامات جبرا على البائع ، وذلك بالحكم بأن البيع الذى صدر منه صحيح وبأنه واجب النفاذ عليه وبالاذن فى تسجيل الحكم توسلا الى انتقال الملكية فهى بحكم هذا الاساس وتلك الطلبات تستلزم قانونا من القاضى أن يفصل فى أمر صحة البيع ثم يفصل ايضا فى امر امتناع البائع عن تنفيذ التزاماته وهل كان له عذر فى هذا الامتناع .  واذا كان من الاعذار الشرعية لعدم وفاء المتعاقد بالتزامه فى العقود المتبادلة ان يكون المتعاقد الاخر لم يوف بالتزامه فإن هذا يستقر النظر فى امر قيام المشترى بتنفيذ التزاماتة هو حتى يكون أو لا يكون له الحق فى مطالبة البائع بتنفيذ التزاماته .  واذ كان هذه الامور يتحتم ان يتعرض لها القاضى للفصل فى الدعوى فلا يصح القول بأن نظر المحكمة فيها يكون مقيدا بذات صحة التعاقد فحسب . وكذلك لا يصح القول بأنه على البائع رفع دعوى بطلب الفسخ مستقلة عن الدعوى المرفوعة عليه بصحة التعاقد ، اذ استعمال الحق كما يكون فى صورة دعوى به يرفعها صاحبه يكون فى صورة دفع فى دعوى مرفوعة عليه . 

(جلسة 8/9/1947 طعن رقم 41لسنة 16ق )

 وبانه " دعوى اثبات التعاقد ودعوى صحة ونفاذ العقد هما مسميان لدعوى واحدة موضوعية تمت دسلطة المحكمة فيها الى بحث موضوع العقد ومداه ونفاذه " ( الطعن 462 لسنة 39ق جلسة 7/12/1983) . وبأنه "  دعوى صحة التعاقد تستلزم ان تكون من شان البيع موضوع التعاقد نقل الملكية حتى اذا ما سجل الحكم قام تسجيله مقام تسجيل العقد فى نقلها وهذا يقتضى ان يفصل القاضى فى امر صحة البيع ثم يفصل فى امر امتناع البائع عن تنفيذ التزامه  وهل كان له عذر فى الامتناع أو لم يكن ومن ثم فإن الدعوى تتسع لبحث كل ما يثار من اسباب بطلان العقد اذ من شأن هذا البطلان لو صح ان  يحول دون الحكم بصحة العقد ونفاذه 

( الطعن رقم 361 لسنة  29ق جلسة 13/5/1965س 16ص 577)

وبانه "جرى قضاء محكمة النقض على ان دعوى صحة و نفاذ العقد دعوى موضوعية تمتد سلطة المحكمة فيها الى بحث موضوع العقد ومداه ونفاذه ، وهى تستلزم ان يكون من شأن البيع موضوع التعاقد نقل الملكية حتى اذا ما سجل الحكم قام تسجيلة مقام تسجيل العقد فى نقلها ، وهذا يقتضى ان يفصل القاضى فى امر صحة العقد ، ومن ثم فإن تلك الدعوى تتسع لبحث كل ما يثار من اسباب تتعلق بوجود العقد أو انعدامه وبصحته أو بطلانه ومنها انه صورى صورية مطلقة اذ من شأن هذه الصورية لو صحت ان يعتبر العقد لا وجود له قانونا فيحول دون الحكم بصحتة ونفاذه "

( الطعن رقم 347 سنة 31ق - جلسة 1/3/1966 س 17 ص 486 )

وبانه "  الدعوى بصحة ونفاذ العقد تستلزم ان يكون من شأن البيع موضوع  التعاقد نقل الملكية حتى اذا ما سجل الحكم قام مقام الحكم المسجل فى نقل الملكية وهذا يقتضى ان يفصل القاضى فى أمر صحة البيع ويتحقق من  استيفاء الشروط الازمة لانعقاده وصحتة ثم يفصل فى أمر امتناع البائع عن تنفيذ التزامه و من ثم فان تلك الدعوى تتسع  لأن يثار فيها كل اسباب بطلان العقد اذ من شأن هذا البطلان لو صح ان يحول دون  الحكم بصحة العقد و على ذلك  فإنه اذا فات الخصم ابداء سبب من هذه الاسباب كان فى استطاعتة إبداؤه فى هذه الدعوى ثم حكم بصحة العقد ونفاذه فإن هذا الحكم يكون مانعا لهذا الخصم من رفع دعوى جديدة ببطلان العقد استنادا الى هذا السبب ، ولا يصح قياس هذة الحالة على صورة رفع دعوى بطلب بطلان عقد لسبب من اسباب البطلان اذ فى هذة الصورة تنحصر وظيفة المحكمة فى بحث هذا السبب وحده فترفضه أو تقبله وهى حين تنتهى الى رفضه يقتصر قضاؤها على هذا الرفض ولا يتعدى ذلك الى القضاء بصحة العقد ومن ثم فإن حكمها برفض هذا السبب لا يمنع الخصوم برفع دعوى جديدة بطلب بطلان ذات العقد لسبب آخر من أسباب البطلان اما فى دعوى صحة ونفاذ العقد فالأمر مختلف اذ المحكمة لا تقف عند رفض اسباب البطلان التى توجة الى العقد ولا تقضى بصحة نفاذه  إلا إذا تحقق لها من الاوراق المقدمة اليها ان التصرف الذى يتناوله العقد صحيح ونافذ

(الطعن رقم 281لسنة 32 ق - جلسة 21/4/1966س 17 ص 899)

  وبانه "  متى كان يبين من الاوراق المقدمة الى هذة المحكمة ان الطاعنة تمسكت فى جميع مراحل دعوى اثبات التعاقد المرفوعة منها انها كسبت ملكية العقار موضوع النزاع بوضع يدها علية المدة الطويلة المكسبة للملكية ، وبأن تحرير عقد بيع من نفس البائعة الى المطعون عليهما عن هذا العقار وقيامهما بتسجيل عقدهما لا يؤثر على التملك بوضع اليد ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه خلو من التحدث عن هذا الدفاع ، وهو دفاع جوهرى له  اثره لو صح فى تغير وجه الرأى فى الدعوى ، فإن هذا الحكم يكون قد عاره قصور يبطله مما يسوجب نقضه فى هذا الخصوص

(جلسة16/10/1952 طعن رقم 287 سنة 20ق )

وبانه "دعوى صحة ونفاذ العقد هى دعوى موضوعية تمتد سلطة المحكمة فيها الى بحث موضوع العقد ومداه ونفاذه وتستلزم ان يكون من شأن البيع موضوع التعاقد نقل الملكية حتى إذا ما سجل الحكم قام بتسجيله مقام تسجيل العقد فى نقلها وهذا يقتضى أن يفصل القاضى فى أمر صحة العقد وبالتالى فإن تلك الدعوى تتسع لبحث كل ما يثار من أسباب تتعلق بوجود العقد وانعدامه وبصحته أو بطلانه ومنها أنه غير جدى أو حصل التنازل عنه ، إذ من شأن هذه الاسباب لو صحت ان يعتبر العقد غير موجود قانونا فيحول ذلك دون الحكم بصحته ونفاذه "

(الطعن رقم 567 سنة 35 ق - جلسة 26/2/1970س 21ص 368)

 وبأنه " لما كان المقصود بدعوى صحة ونفاذ البيع هو تنفيذ التزامات البائع التى من شأنها نقل الملكية إلى المشترى تنفيذاً عينياً والحصول على حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد فى نقل الملكية فإن المشترى لا يجاب إلى طلبه إلا إذا كان انتقال الملكية وتسجيل الحكم الذى يصدر له فى الدعوى ممكناً ، فإذا ظهر للمحكمة من أوراق الدعوى أن الملكية لم تنتقل إلى البائع حتى تاريخ الفصل فى الدعوى لأن عقد شرائه لم يسجل وأن المشترى لم يختصم فى دعواه البائع للبائع له ليطلب الحكم بصحة العقدين انتقلت الملكية إليه ، فإن طلب المشترى الأخير صحة ونفاذ عقده يكون غير مقبول "

(الطعن رقم 148 لسنة 35ق جلسة 8/4/1969 س20 ص571)

 وبأنه " إذ كان المقصود بدعوى صحة ونفاذ البيع - المعروفة بدعوى صحة التعاقد - هو تنفيذ التزامات البائع التى من شأنها نقل الملكية إلى المشترى ننفيذاً عينياً والحصول على حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد فى نقل الملكية فإن المشترى لا يجاب إلى طلبه إلا إذا كان انتقال الملكية إليه وتسجيل الحكم الذى يصدر له فى الدعوى ممكنين ومن ثم فإذا ظهر للمحكمة من أوراق الدعوى أن الملكية لم تنتقل إلى البائع حتى تاريخ الفصل فى الدعوى لأن عقد شرائه لم يسجل وأن المشترى لم يختصم فى دعواه البائع للبائع له ليطلب الحكم بصحة العقد الصادر منه إلى البائع للمشترى توطئه للحكم بصحة عقده هو حتى إذا ما سجل الحكم الصادر بصحة العقدين انتقلت الملكية إليه ، فإنه لا يكون للمحكمة أن تجيب للمشترى الأخير إلى طلبه وتكون دعواه بطلب صحة تعاقده قبل أن يسجل البائع له عقد شرائه غير مقبولة ذلك أنه ما دامت الملكية لم تنتقل إلى البائع له فإن هذا البائع لا يستطيع نقلها إليه كما وأن الحكم للمشترى فى هذه الحالة بصحة عقده لا يمكن أن يحقق الغاية منه بسبب استحالة تسجيله قبل أن يسجل البائع له عقد شرائه وقد يمتنع من باع لهذا البائع عن القيام بالإجراءات اللازمة لهذا التسجيل ولا يكون فى الامكان اجباره على انفاذ التزامه بذلك عن طريق رفع دعوى عليه بصحة التعاقد إذا تبين أن البيع الصادر منه غير صحيح أو غير واجب النفاذ بسبب قانونى "

(الطعن رقم 290 لسنة 32ق جلسة 19/5/1966 س17 ص1196)

 وبأنه " المقرر أن الدعوى بصحة ونفاذ عقد الايجار هى دعوى موضوعية تستلزم أن تبحث المحكمة فيها موضوع العقد وصحته وتتحقق من استيفائه الشروط اللازمة لانعقاده ، ويتسع نطاقها لبحث كافة ما يثار فيها من أسباب تتعلق بوجود العقد أو انعدامه وصحته أو بطلانه "

(الطعن رقم 145 1 لسنة 51 ق جلسة 19/1/1983 س34 ص258)

 وبأنه " الدعوى بصحة ونفاذ العقد هى دعوى موضوعية تمتد سلطة المحكمة فيها إلى بحث موضوع العقد ومداه ونفاذه ، وهى تستلزم أن يكون من شأن البيع موضوع التعاقد نقل الملكية وهو ما يقتضى أن يفصل القاضى فى أمر صحة البيع ويتحقق من استيفائه الشروط اللازمة لانعقاده وصحته ، ومن ثم فإن تلك الدعوى تتسع لبحث كل ما يثار من أسباب تتعلق بوجود العقد أو انعدامه وبصحته أو بطلانه ، ومنها أنه صورى صورية مطلقة ، إذ من شأن هذه الصورية لو سمحت أن يعتبر العقد لا وجود له قانوناً فتحول دون الحكم بصحته ونفاذه "

(الطعن رقم 23266 لسنة 52 ق جلسة 16/11/1983 س34 ص1627)

وبأنه " اذ يبين من الحكم المطعون فيه أن الطاعن أقام الدعوى بصحة ونفاذ عقده عن القدر المبيع بأكمله ومساحته 134.54 متر مربع ، وأن المطعون عليه الأول اشترى 106 أمتار مربعة من العين المبيعة ، وأن ملكية هذا القدر قد انتقلت إليه بتسجيل الحكم بصحة ونفاذ عقده وأنه بقى على ملك البائع 28.54 متر مربع فكان يتعين على المحكمة أن تعرض لبحث دعوى الطاعن فى حدود هذا المقدار لأنه يدخل فى نطاق ما هو مطروح عليها بغير حاجة إلى أن يعدل الطاعن طلباته إلى القدر الأقل ، وليس فى قانون الشهر العقارى ما يحد من سلطة المحكمة فى هذا الخصوص عند نظر الدعوى والقضاء فيها بما يثبت لديها من حقوق الخصوم "

(الطعن رقم 157 لسنة 39ق  جلسة 15/10/1974 س25 ص1135)

 وبأنه " دعوى صحة ونفاذ العقد ودعوى الفسخ ، وجهان لنزاع واحد . التوكيل الصادر للمحامى فى احداها . انصرافه إلى النزاع فى الدعويين "

(الطعن رقم 137 لسنة 48ق جلسة  17/12/1978 س29 ص204)

 وبأنه " دعوى صحة ونفاذ العقد هى دعوى موضوعية تمتد سلطة المحكمة فيها إلى بحث موضوع العقد ومداه ونفاذه وتستلزم أن يكون من شأن البيع موضوع التعاقد نقل الملكية حتى إذا ما سجل الحكم قام بتسجيله مقام تسجيل العقد فى نقلها ، وهذا يقتضى أن يفصل القاضى فى أمر صحة العقد وبالتالى فإن تلك الدعوى تتسع لبحث كل ما يثار من اسباب تتعلق بوجود العقد وانعدامه وبصحته أو بطلانه ومنها أنه غير جدى أو حصل التنازل عنه ، إذ من شأن هذه الأسباب لو صحت أن يعتبر العقد غير موجود قانوناً فيحول ذلك دون الحكم بصحته ونفاذه ، ومن ثم فلا صحة للقول بأن ولاية القاضى فى هذه الدعوى قاصرة على فحص ما إذا كان التصرف فى المال موضوع النزاع قد صدر أم لم يصدر ، إذ هى تختلف عن دعوى صحة التوقيع التى لا تعدو أن تكون دعوى تحفظية الغرض منها تطمين من بيده سند عرفى إلى أن صاحب التوقيع عليه لا يستطيع بعد الحكم فيها بصحة توقيعه أن ينازع فى التوقيع ويمتنع فيها على القاضى أن يتعرض للتصرف المدون فى السند من جهة صحته وعدم صحته ووجوده أو انعدامه وزواله بل يقتصر بحثه على صحة التوقيع فقط "

(الطعن رقم 576 لسنة 35 ق جلسة  26/2/1970 س21 ص368)

 وبأنه " إذا كان الحكم المطعون فيه قد حدد فى أسبابه حق المطعون عليه الثانى بملكية نصف الثلاجة وبالانتفاع بالأرض والمباني في حدود أغراضها ورتب على ذلك قضاءه بصحة ونفاذ البيع الصادر منه إلى المطعون عليه الأول فى نطاق الحق الذى حدده ، وكان الحكم قد أفصح عن تحديد هذا النطاق فى أسبابه وأحال إليه فى منطوقه ، فإن النعى عليه بالتناقض بين الأسباب والمنطوق يكون على غير اساس "

(الطعن 267 لسنة 36 ق جلسة 20/1/1972 س23 ص76)

وبأنه " دعوى صحة التعاقد هى دعوى موضوعية تمتد سلطة المحكمة فيها إلى بحث موضوع العقد ومداه ونفاذه ، وهى تستلزم أن يكون من شأن البيع موضوع التعاقد نقل الملكية حتى إذا ما سجل الحكم قام بتسجيله مقام تسجيل العقد فى نقلها ، وهذا يقتضى أن يفصل القاضى فى أمر صحة البيع استيفائه للشروط اللازمة لانعقاده وصحته ، ومن ثم تلك الدعوى تتسع لبحث ذاتية الشئ المبيع الذى هو ركن من أركان البيع ويجب على المحكمة أن تتحقق من موقعه ومساحته وتعيين حدوده وأوصافه تعييناً مانعاً للجهالة قبل الحكم بانعقاد البيع "

(الطعن رقم 286 لستنة 37 ق جلسة 29/4/1972 س 23 ص781)

 وبأنه " المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الدعوى بصحة ونفاذ العقد تستلزم أن يكون من شأنه البيع موضوع التعاقد نقل الملكية حتى إذا ما سجل الحكم قام مقام العقد المسجل فى نقل الملكية وهذا يقتضى أن يفصل القاضى فى أمر صحة البيع ويتحقق من استيفائه للشروط اللازمة لانعقاده وصحته ومن ثم فإن هذه الدعوى تتسع لإثارة جميع اسباب البطلان التى توجه إلى التصرف فاذا فات الخصم ابداء سبب من هذه  الأسباب كان فى استطاعته ابداؤه فى تلك الدعوى  ثم حكم بصحة العقد ونفاذه فإن هذا الحكم يكون مانعاً لهذا الخصم من رفع دعوى جديدة ببطلان العقد استناداً إلى هذا السبب ، ذلك أن طلب صحة العقد وطلب بطلانه وجهان متقابلان لشئ واحد والقضاء بصحــــة العقد يتضمن حتماً بأنه غير باطل

(الطعن رقم 133 لسنة 49ق جلسة 1/12/1983 س34 ص1764)

 وبأنه " لئن كانت دعوى صحة ونفاذ عقد البيع - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هى دعوى استحقاق مالا يقصد بها تنفيذ التزامات البائع التى من شأنها نقل الملكية إلى المشترى تنفيذاً عينياً والحصول على حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد فى نقل المليكة ويتعين عند الفصل فيها بحث ما عسى أن يثار من منازعات بشأن ملكية البائع للمبيع كله أو بعضه ولا يجاب المشترى إلى طلبه إلا إذا كان انتقال الملكية إليه وتسجيل الحكم الذى يصدر فى الدعوى ممكنين ، فإذا كان سند البائع فيما يبيعه عقداً عرفياً تعين على المشترى اختصام البائع للبائع له فى الدعوى ليصدر الحكم بصحة ونفاذ عقده - حتى ولو لم يكن قد أشهر - فلا موجب لاختصام البائع له وكذلك الحال إذا ما كانت ملكية البائع ثابتة بحكم لم يشهر بعد إذ حسب محكمة صحة التعاقد أن تجيب المدعى فيها إلى طلبه إذا لم تقم منازعة جدية ولم تكشف أوراق الدعوى أمامها عن أن الملكية ليست ثابتة للبائع بأى طريق من طرق كسب الملكية أو أنها محل منازعة من الغير "

(الطعن رقم 1072 س49 ق جلسة 21/1/1984)

 وبأنه " دعوى صحة التعاقد تستلزم - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون من شأنه البيع موضوع التعاقد نقل الملكية حتى إذا ما سجل الحكم قام تسجيله مقام تسجيل العقد فى نقلها وهذا يقتضى أن يفصل قاضى الموضوع فى أمر صحة البيع ثم يفصل فى أمر امتناع البائع عن تنفيذ التزاماته ومن ثم فإن تلك الدعوى تتسع لبحث كل ما يثار من أسباب بطلان العقد اذ من شأن هذا البطلان لو صح أن يحول دون الحكم بصحة العقد ونفاذه "

(الطعن 2070 لسنة 51 ق جلسة 24/1/1985 س36 ص142)

 وبأنه " دعوى صحة التعاقد تتسع لبحث ما قد يثار من نزاع حول ملكية البائع للمبيع ، فلا يجاب المشترى إلى طلبه إلا إذا ثبت أن المبيع لازال مملوكاً للبائع وأن انتقال الملكية منه إلى المشترى ممكن وإذ كان تأشير المشترى بمنطوق  الحكم النهائى الصادر له بصحة عقده فى هامش تسجيل صحيفة دعواه من شأنه نقل الملكية إليه وانحسارها عن البائع ، فإنه يحول دون إجابة مشتر آخر للمبيع من ذات البائع إلى طلبه الحكم بصحة عقده ولو كان قد سجل صحيفة دعواه طالما أن هذا التسجيل مال لتسجيل صحيفة دعوى المشترى السابق "

(الطعنان رقما 1281 ، 1293 س51 ق جلسة 21/3/1985)

 وبأنه " المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الدعوى بصحة ونفاذ العقد تستلتزم أن يكون من شأن البيع موضوع التعاقد نقل الملكية حتى إذا ما سجل الحكم قام مقام العقد المسجل فى نقل الملكية وهذا يقتضى أن يفصل القاضى فى أمر صحة البيع ويتحقق من استيفائه للشروط اللازمة لانعقاده وصحته . ومن ثم فإن هذه الدعوى تتسع لإثارة جميع اسباب البطلان التى توجه إلى التصرف فإذا فات الخصم ابداء سبب من هذه الأسباب كان فى استطاعته ابداؤه فى تلك الدعوى ثم حكم بصحة العقد ونفاذه - فإن هذا الحكم يكون مانعاً لهذا الخصم - ولو كان خصماً فى المواجهة - من رفع دعوى جديدة ببطلان العقد استناداً لهذا السبب ، إذ أن القضاء بصحة العقد يتضمن حتماً أنه غير باطل "

(الطعن رقم 2498 لسنة 57 ق جلسة 17/7/1991) .

تقدير قيمة دعوى الصحة والنفاذ

يراعى التعديل الوارد في قانون المرافعات في أول اكتوبر2020 ، بزيادة النصاب الجزئى الى مائة الف بدلا من اربعون الف

لقد عالجت المواد من المادة 36 - 41 من قانون المرافعات كيفية تقدير الدعوى فالقاعدة الأساسية أن الدعوى تقدر بقيمة موضوعها أى بالحق المدعى به وليس بقيمة ما تحكم به المحكمة ، وفى التقدير يرجع إلى القواعد التى وضعها القانون لتقدير الدعوى ولا يجوز الاعتماد على تقدير المدعى . ولتقدير قيمة الدعوى أهمية كبرى لمعرفة المحكمة المختصة نوعاً . ولمعرفة ما اذا كان الحكم الصادر من محكمة الدرجة الأولى يقبل الطعن فيه بالاستئناف من عدمه . هذا والعبرة فى تقدير قيمة الدعوى هى بيوم رفعها فإذا تغيرت القيمة المالية بعد رفع الدعوى لا يتأثر اختصاص المحكمة بذلك . هذا وتتقيد المحكمة بالطلبات الختامية بالنسبة لتقدير قيمة الدعوى ، ويدخل فى التقدير ما يكون مستحقاً يومئذ من الفوائد والتعويضات والمصاريف وغيرها من الملحقات المقدرة القيمة وكذلك طلب ما يستجد من الأجرة بعد رفع الدعوى إلى يوم الحكم فيها ، ويعتد بقيمة البناء أو الغراس إذا طلبت إزالته ويقصد بالمصاريف التى تضاف إلى قيمة الدعوى هى مصاريف الشئ المتنازع عليه وليست مصاريف الدعوى ، ويشترط فى الملحقات التى تضاف إلى قيمة الدعوى أن تكون مقدرة القيمة وأن تكون تستحق وقت رفع الدعوى .  والعبرة فى تقدير قيمة الدعوى هى بالقواعد المنصوص عليها فى قانون المرافعات وليس قانون الرسوم . هذا وقواعد التقدير من النظام العام فلا يعتد باتفاق الخصوم على خلافها ، فإذا نضمت الدعوى طلبات متعددة ناشئة عن سبب قانونى واحد كان التقدير باعتبار قيمتها جملة فإن كانت ناشئة عن أسباب قانونية مختلفة كان التقدير باعتبار كل منها على حدة ، أما إذا تنضمت الدعوى طلبات مندمجة فى الطلب الأصلى فتقدر قيمتها بقيمة هذا الطلب وحده .  وإذا كانت الدعوى مرفوعة من واحد أو أكثر بمقتضى سبب قانونى واحد كان التقدير باعتبار قيمة المدعى به دون التفات إلى نصيب كل منهم فيه .  وإذا كان المطلوب جزءاً من حق قدرت الدعوى بقيمة هذا الجزء ، إلا إذا كان الحق منه متنازعاً فيه ولم يكن الجزء المطلوب باقياً منه فيكون التقدير باعتبار قيمة الحق بأكمله أما إذا كانت الدعوى بطلب غير قابل للتقدير بحسب القواعد سالفة الذكر اعتبرت قيمتها زائدة على عشرة آلاف جنيه .

وتقدر قيمة دعوى صحة التعاقد طبقاً للقواعد الواردة فى قانون المرافعات إلى قيمة العقار يكون تقدير هذه القيمة باعتبار خمسمائة مثل من قيمة الضريبية الأصلية المربوطة عليه إذا كان العقار مبيناً ، فإن كان من الأراضى يكون التقدير أربعمائة مثل من قيمة الضريبة الأصلية . فإذا كان العقار غير مربوط عليه ضريبة قدرت المحكمة قيمته .

(يراجع فى هذا مباشرة الدعوى المدنية للمستشار عدلى أمير خالد ص82 وما بعدها) .

الاختصاص القيمى لدعوى الصحة والنفاذ

يسمى الاختصاص قيمى ويقصد به اختصاص طبقات المحاكم وهو يتعلق بالنظام العام وتختص المحكمة الجزئية بالحكم ابتدائياً فى دعوى صحة التعاقد التى لا تجاوز قيمتها عشرة آلاف جنيه ويكون حكمها انتهائياً إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز الفى جنيه كما تختص المحكمة الجزئية بالحكم ابتدائياً مهما تكن قيمة الدعوى وانتهائياً إذا لم تجاوز قيمتها فى الدعاوى المبينة بالمادة 43 مرافعات .

أما المحكمة الابتدائية فتختص بالحكم ابتدائياً فى جميع الدعاوى التى ليست من اختصاص المحكمة الجزئية ويكون حكمها انتهائياً إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز عشرة آلاف جنيه .

وتختص بالحكم فى قضايا الاستئناف التى ترفع إليها عن الأحكام الصادرة ابتدائياً من المحكمة الجزئية أو من قاضى الأمور المستعجلة . وتختص أيضاً بالافلاس والصلح الواقى وغير ذلك مما ينص عليه القانون . كما يختص بسائر الطلبات العارضة وكذلك الطلبات المرتبطة بالطلب الأصلى مهما يكن قيمتها أو نوعها .

الاختصاص القيمى حال طلب التسليم مع الصحة والنفاذ

إذا أقام المدعى دعواه وطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع وطلب الحكم بتسليم المبيع وطلب التسليم هذا هو طلب غير قابل للتقدير بحسب قواعد قانون المرافعات الأمر الذى يعتبر قيمته زائد على عشرة آلاف جنيهاً إعمالاً للمادة 41 مرافعات .

أما فى حالة ابدائه مع دعوى صحة ونفاذ عقد البيع فإنه يصبح طلباً تابعاً للطلب الأصلى وهو صحة ونفاذ عقد البيع وتقدر الدعوى فى هذه الحالة بقيمة الطلب الأصلى وحده وهو طلب صحة ونفاذ عقد البيع وتكون الدعوى من اختصاص المحكمة الابتدائية أو الجزئية حسب قيمة الطلب الأصلى وحده

إلا أنه فى حالة ما إذا ثار نزاع بشأن طلب التسليم باعتباره طلباً تابعاً - فإنه فى هذه الحالة يجب تقدير قيمته على حدة وبالتالى يدخل هذا التقدير فى قيمة الدعوى - ويترتب على ذلك أنه فى حالة ما إذا كان الطلب الصلى بصحة ونفاذ العقد  يدخل فى الاختصاص القيمى للمحكمة الجزئية أن تصبح الدعوى برمتها خارج اختصاص هذه المحكمة القيمى وتدخل فى الاختصاص القيمى للمحكمة الابتدائية باعتبار أن طلب التسليم غير مقدر القيمة وتعتبر قيمته زائدة على عشرة آلاف جنيه وبإضافة قيمة هذا الطلب إلى قيمة الطلب الأصلى بصحة ونفاذ عقد البيع تصبح الدعوى بالضرورة داخلة فى الاختصاص القيمى للمحكمة الابتدائية .

وقد استقر قضاء النقض على أن :

إذا رفعت الدعوى بطلب الحكم بصحة ونفاذ إقرار صادر عن عقد بيع صدر من بائعين اختصم أحدهما فى الدعوى دون الآخر فإن الدعوى تكون قد حددت بما طلب فى نطاق حصة البائع المختصم فى القدر المبيع ولا يمكن أن يتعدى ذلك إلى حصة البائع الذى لم يختصم فى الدعوى لانقطاع الصلة بين البائعين استناداً إلى اقتصار حق كل منهما على الحصة التى يملكها فى الشئ المبيع فإذا كانت تلك الحصة مما يدخل فى نطاق اختصاص القاضى الجزئى فإنه لا يكون هناك محل القول بعدم اختصاصه تاسيساً على أن قيمة الاقرار المتنازع عليه كله تخرج عن هذا الاختصاص .

(الطعن 86 لسنة 38 ق جلسة 25/4/1957 س8 ص452) .

وبأنه " إذا كانت باقى الطلبات المتعلقة بشطب التسجيلات وإلغاء كافة الآثار المترتبة على العقد واعتباره كأن لم يكن يدور حولها نزاع مستقل عن الطلب الصلى ببطلان عقد البيع وإلغائه لصوريته صورية مطلقة فإنها تعتبر طلبات مندمجة فيه ولا أثر لها على تقدير قيمة الدعوى التى تقدر بقيمة الطلب الأصلى وحده وفق الفقرة الأخيرة من المادة 38 مرافعات

(نقض جلسة 24/11/1975 س26 ص1673)

 وبأنه "  الدعوى بطلب صحة عقد تقدر قيمتها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - طبقاً للمادة 37/7 من قانون المرافعات بقيمة المتعاقد عليه ، وقد نصت الفقرة الأولى من هذه المادة على أن الدعاوى المتعلقة بالأراضى تقدر قيمتها باعتبار سبعين مثلاً لقيمة الضريبة الأصلية المربوطة عليها ، فإذا كانت الأرض غير مربوطة عليها ضريبة قدرت المحكمة قيمتها . لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الدعوى رفعت بطلب صحة ونفاذ عقد بيع مساحة فدان أرض زراعية . وكانت الضريبة المربوطة عليه وقت رفع الدعوى حسبما جاء بالكشف الرسمى المستخرج من مصلحة الضرائب العقارية والمقدم من الطاعنين 08 مليم و 3 جنيه ، فإن قيمة العقار وفقاً للفقرة الأولى من المادة 37 المشار إليها تكون 600 مليم و 215 جنيه ، ومن ثم يكون نظر الدعوى بشأنه من اختصاص المحكمة الجزئية ، واذ قضى الحكم المطعون فيه برفض الدفع بعدم الاختصاص القيمى ، وأيد قضاء الحكم الابتدائى فى موضوع الدعوى ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .

(الطعن 970 لسنة 59 جلسة 30/10/1990)

وبأنه " المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أنه متى كانت المحكمة الابتدائية مختصة بالنظر فى طلب ما فإن اختصاصها يمتد إلى ما عساه أن يكون مرتبطاً به من طلبات أخرى ولو كانت مما يدخل فى الاختصاص النوعى للقاضى الجزئى ويكون الاختصاص بنظر الدعوى برمتها منعقداً للمحكمة الابتدائية ، لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الدعوى وإن تضمنت طلبين ناشئين عن سببين مختلفين أولهما صحة ونفاذ العقد المؤرخ 28/2/1953 المتضمن شراءهم لكامل العقارات المبينة الحدود والمعالم به وثانيهما بصحة ونفاذ العقد المؤرخ 24/3/1965 المتضمن شراء أحدهم لنصيب الآخر الذى خصه وآل إليه بالعقد الأول مما يتحقق به الارتباط الكامل بين الطلبين لما كان ذلك وكان الطلب الأول مما تختص به المحكمة الابتدائية فإن اختصاصها يمتد بالتالى إلى الطلب الثانى المرتبط به عملاً بالمادة 47/3 من قانون المرافعات واذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فى قضائه برفض الدفع بعدم الاختصاص فإنه يكون قد صادف صحيح القانون "

(الطعن 525 لسنة 50ق جلسة 5/3/1985)

 وبأنه " متى كان الطاعن قد أقام دعواه أمام المحكمة الابتدائية بطلب صحة ونفاذ عقد البيع الصادر له من المطعون ضدها الأول والثانى الذى تزيد قيمته على مائتين وخمسين جنيهاً ، وتوطئه لذلك طلب الحكم بصحة التعاقد عن عقود البيع الثلاثة عن ذات القدر الصادر للبائعين له حتى يتسنى له تسجيل الحكم الصادر بصحة ونفاذ هذه العقود وانتقال الملكية إليه . وكان اختصام المشترى ـ فى دعوى صحة التعاقد ـ البائع للبائع له متعينا حتى يجاب إلى طلبه الحكم بصحة ونفاذ عقده وإلا كانت دعواه به ـ قبل أن يسجل البائع له عقد شرائه ـ غير مقبولة . إذ كان ذلك ، فإن طلبات الطاعن التى ضمنها دعواه بصحة التعاقد عن عقود البيع الصادرة للبائعين له تعتبر بهذه المثابة مرتبطة بطلبه الأصلى بصحة التعاقد عن عقده وتختص المحكمة الابتدائية بالحكم ابتدائياً بالنظر فيها تبعاً وامتدادا لاختصاصها بالنظر فيه وذلك عملاً بنص الفقرة الثالثة من المادة 47 من قانون المرافعات التى تقضى باختصاص المحكمة الابتدائية بالحكم فى الطلبات المرتبطة بالطلب الأصلى مهما تكن قيمتها أو نوعها ـ إذ هى المحكمة ذات الاختصاص العام فى النظام القضائى ومتى كانت مختصة بالنظر فى طلب ما فإن اختصاصها هذا يمتد إلى ما عساه أن يكون مرتبطاً به من طلبات أخرى  ولو كانت مما يدخل فى الاختصاص القيمى أو النوعى للقاضى الجزئى ، ويكون حكمها الصادر فى الطلب الأصلى الذى تجاوز قيمته النصاب الانتهائى للمحكمة الابتدائية ـ وفى الطلبات المرتبطة به جائزاً استئنافه إذ العبرة فى تقدير قيمة الدعوى فى هذه الحالة بقيمة الطلب الأصلى وحده ولا يكون للطلبات المرتبطة به تقدير مستقل عنه " .

( الطعن رقم 32 لسنة 41ق جلسة 30/6/1975  س26 ص1331 )

 وبأنه " طبقاً للمادة 223 من قانون المرافعات تقدر قيمة الدعوى فيما يتعلق بنصاب الاستئناف وفقاً لأحكام المواد من 36 من 41 من ذات القانون ولما كانت الدعوى بطلب صحة عقد تقدر قيمتها وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ طبقاً للمادة 37/7 نم القانون المذكور بقيمة المتعاقد عليه ، وقد نصت الفقرة الأولى من هذه المادة على أن الدعاوى المتعلقة بالأراضى تقدر قيمتها باعتبار سبعين مثلاً لقيمة الضريبة الأصلية المربوطة عليها ، فإذا كانت الأرض غير مربوط عليها ضريبة قدرت اللجنة قيمتها ، فإن الدعوى بصحة ونفاذ عقد بيع أرض زراعية تقدر قيمتها باعتبار سبعين مثلا لقيمة الضريبة الأصلية المربوطة عليها كما تنص الفقرة الثانية من المادة 38 من قانون المرافعات على أنه إذا تضمنت الدعوى طلبات تعتبر مندمجة فى الطلب الأصلى فتقدر قيمتها بقيمة هذا الطلب الأصلى قضاء فيه وهو لا يكون كذلك إذا ثار بشأنه نزاع خاص . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأسس قضائه برفض الدفع بعدم جواز الاستئناف على أن القيمة الواردة بالعقد المطلوب صحته ونفاذه هى 341 جنيه وأن المتدخل طلب الملكية والتسليم وأن التسليم طلب مرتبط غير مقدر القيمة رغم أن الثابت من الأوراق أن الضريبة الأصلية المفروضة على الفدان من أرض النزاع مقدارها 420جنيه سنوياً فتكون قيمة الدعوى 147 جنيه تقريباً وهى تدخل فى النصاب الانتهائى لتلك المحكمة وإذ كان التسليم فى خصوص الدعوى يستند إلى الملكية ويترتب عليها بما مؤداه اندماجه فى طلبها ولا دليل على نزاع يستقل به فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون" .

( الطعن رقم 1763 لسنة 51ق جلسة 17/12/1987)

 وبأنه " المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الدعوى بطلب صحة عقد أو ابطاله أو فسخه تقدر قيمتها بقيمة المتعاقد عليه عملاً بالفقرة السابعة من المادة 37 من قانون المرافعات ، وأنه متى كانت المحكمة الابتدائية مختصة بالنظر فى طلب ما فإن اختصاصها هذا يمتد إلى ما عساه أن يكون مرتبطاً به من طلبات أخرى ولو كانت مما يدخل فى الاختصاص النوعى للقاضى الجزئى ومن ثم فإن الاختصاص بنظر الدعوى برمتها ينعقد للمحكمة الابتدائية لأنها المحكمة ذات الاختصاص العام فى النظام  القضائى .

( الطعن رقم 1672 لسنة 49ق جلسة  26/4/1984س35 ص1095 )

الاختصاص المحلى بنظر دعوى الصحة والنفاذ

يكون الاختصاص للمحكمة التى يقع فى دائرتها موطن المدعى عليه ما لم ينص القانون على خلاف ذلك. وفى الدعاوى العينية العقارية ودعاوى الحيازة يكون الاختصاص للمحكمة التى يقع فى دائرتها العقار أو أحد أجزائه إذا كان واقعاً فى دوائر محاكم متعددة . أما الدعاوى الشخصية العقارية فيكون الاختصاص للمحكمة التى يقع فى دائرتها العقار أو موطن المدعى عليه . وهو ليس متعلقاً بالنظام العام .

فدعوى صحة ونفاذ عقد البيع العقارى تعتبر دعوى شخصية عقارية تختص محلياً بنظرها المحكمة التى يقع فى دائرتها العقار أو موطن المدعى عليه . فأى محكمة فيها رفعت الدعوى كانت مختصة محلياً بنظرها . إذ أن الاختصاص هنا على سبيل الاشتراك .

أما بالنسبة لدعاوى صحة التعاقد الغير خاصة بالعقارات فإن الاختصاص للمحكمة فيها يخضع للقواعد العامة فى الاختصاص المحلى الواردة فى المادة 49 مرافعات .

وقواعد الاختصاص المحلى بالطبع لا تتعلق بالنظام العام فلا يجوز للمحكمة أن تتصدى لها من تلقاء نفسها ويجوز الاتفاق على مخالفتها مع مراعاة حكم المادة 62 مرافعات التى تنص على أنه " إذا اتفق على اختصاص محكمة معينة يكون الاختصاص لهذه المحكمة أو للمحكمة التى يقع فى دائرتها موطن المدعى عليه . على أنه " فى الحالات التى ينص عليها القانون على تحويل الاختصاص لمحكمة على خلاف حكم المادة (49) لا يجوز الاتفاق مقدماً على ما يخالف هذا الاختصاص .

وقد استقر قضاء النقض على أن :

 الدعاوى الشخصية العقارية هى الدعاوى التى تستند إلى حق شخصى ويطلب بها تقرير حق عينى على عقار أو اكتساب هذا الحق ومن ذلك الدعوى التى يرفعها المشترى بعقد غير مسجل ويطلب بها الحكم على البائع بصحة التعاقد وقد راعى الشارع ـ هذا الازدواج فى تكوين الدعوى ومالها حينما جعل الاختصاص المحلى بنظر الدعاوى الشخصية العقارية ـ وفقاً للمادة 56مرافعات ـ معقوداً للمحكمة التى يقع فى دائرتها العقار أو موطن المدعى عليه . ولا ينال من هذا النظر أن تكون المادة 83 من القانون المدنى قد اقتصرت فى تقسيم الأموال الدعاوى المتعلقة بها على عقار ومنقول فقط إذ لم يرد فيها أو غيرها من نصوص القانون المدنى أية قاعدة للاختصاص تغاير قاعدة المادة 56 من قانون المرافعات فى شأن الاختصاص بالدعاوى الشخصية العقارية .

( الطعن رقم 261 لسنة 28ق جلسة 21/3/1963 س14 ص255 )

 وبأنه " لما كان المقرر بنص المادة 50/2 من قانون المرافعات أن " الدعاوى الشخصية العقارية يكون الاختصاص فيها للمحكمة التى يقع فى دائرتها العقار أو موطن المدعى عليه ، وكان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة  ـ أن الدعاوى الشخصية العقارية هى الدعاوى التى تستند إلى حق شخصى ويطلب فيها تقرير حق عينى على عقار أو اكتساب هذا الحق أو الغاؤه ينعقد الاختصاص بنظرها للمحكمة التى يقع فى دائرتها العقار أو موطن المدعى عليه . وكان من المقرر أيضاً أن دعوى صحة ونفاذ عقد بيع العقار هى دعوى شخصية عقارية باعتبارها دعوى استحقاق ما لا يقصد بها تنفيذ التزامات البائع التى من شأنها نقل ملكية المبيع إلى المشترى تنفيذاً عينياً والحصول على حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد فى نقل الملكية . وكانت دعوى بطلان بيع العقار هى الوجه الآخر لدعوى صحته ، ومن ثم فإن الاختصاص بطلب صحة ونفاذ عقد بيع العقار أو بطلب فسخه أو بطلانه ينعقد للمحكمة التى يقع فى دائرتها العقار أو موطن المدعى عليه

( الطعن رقم 2257 لسنة 53ق جلسة 25/12/1984)

 وبأنه " متى كانت الدعوى قد أريد بها نفى حق ارتفاق يدعيه المدعى عليه فإنها تكون من الدعاوى المتعلقة بحق ارتفاق ويتعين تقدير قيمتها باعتبار ربع قيمة العقار المقرر عليه الحق إذ يستوى فى اعتبار الدعوى كذلك أن تكون قد رفعت بطلب ثبوت حق ارتفاق أو بطلب نفيه ـ ولا يغير من اتصاف الدعوى بالوصف المتقدم أن يكون مدعيها قد طلب فيها أيضاً غلق المسقى التى فتحها المدعى عليه على الأرض المتنازع على تقرير حق الارتفاق عليها وإزالة المواسير التى مدها على الأرض ذلك أن طلبه هذا يعتبر نتيجة مترتبة على طلبه الأصلى المتضمن نفى حق الارتفاق وبالتالى طلباً تابعاً له ـ وإذ كان الطلب التبعى مما لا يقبل التقدير بحسب القواعد المنصوص عليها فى قانون المرافعات فإنه لا يدخل فى الحساب عند تقدير قيمة الدعوى

( نقض مدنى جلسة 28/11/1963 السنة 14 عدد ثالث ص1124)

وبأنه " تنص الفقرة الثانية من المادة 38 من قانون المرافعات على أنه إذا تضمنت الدعوى طلبات تعتبر مندمجة فى الطلب الأصلى فتقدر قيمتها بقيمة هذا الطلب وحده ـ والطلب المندمج  فيما يوحى النص من عدم تقديره استقلالاً هو الطلب الذى يترتب على الطلب الأصلى أو يستتبعه بحيث يعتبر القضاء فى الطلب الأصلى قضاء فيه وهو لا يكون كذلك إذ ثار بشأنه نزاع خاص "

( نقض مدنى جلسة22/2/1978السنة 29 عدد ثالث ص552)

وبأنه " إذا كانت باقى الطلبات بشطب التسجيلات والغاء كافة الآثار المترتبة على العقد واعتباره كأن لم يكن يدور حولها نزاع مستقل عن الطلب الأصلى ببطلان عقد البيع والغائه لصوريته صورية مطلقة فإنها تعتبر طلبات مندمجة فيه ولا أثر لها على تقدير قيمة الدعوى التى تقدر بقيمة الطلب الأصلى وحده وفق الفقرة الأخيرة من المادة 38 مرافعات " . ( نقض مدنى جلسة24/12/1975السنة 26 عدد ثالث ص1673) . وبأنه "  المقصود بالدعوى الشخصية العقارية ـ وعلى ما ورد بالمذكرة التفسيرية فى تعليقها على المادة 56 من قانون المرافعات السابق الذى رفعت الدعوى المائلة فى ظله ، والمقابلة للمادة 50 من قانون المرافعات الحالى ـ الدعاوى التى تستند إلى حق شخصى ويطلب بها تقرير حق عينى على عقار أو اكتساب هذا الحق ، ومنها الدعوى التى يرفعها المشترى بعقد غير مسجل ويطلب بها الحكم على البائع بصحة التعاقد ، ولقد أفصح المشرع فى المذكرة التفسيرية سالفة الذكر عن علة إيراد القاعدة التى جعلت الاختصاص بنظر هذه الدعوى لمحكمة العقار إلى جانب محكمة موطن المدعى عليه ، فذكر أنه راعى فى ذلك مآل الدعوى والازدواج الواقع فى المحكمة التى يقع فى دائرتها العقار محل التعاقد الذى طلب الحكم بصحته ، وكانت هذه الدعوى ليست من دعاوى التركات التى ترفع قبل قسمة التركة من الدائن أو من بعض الورثة على بعض والتى جعلت المادة 59 من قانون المرافعات السابق ( المقابلة للمادة 52 من قانون المرافعات الحالى الاختصاص بنظرها للمحكمة التى يقع فى دائرتها محل افتتاح التركة أى آخر موطن للمتوفى ، فإن الدعوى تكون قد رفعت إلى محكمة مختصة بنظرها ويكون الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى رفض الدفع بعدم اختصاص هذه المحكمة محلياً بنظر الدعوى غير مخطئ فى تطبيق القانون

( الطعن رقم 389 لسنة 48ق جلسة 28/5/1981 س32 ص1639 )

اجراءات دعوى الصحة والنفاذ

شهر صحيفة دعوى الصحة والنفاذ

أن القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقارى بعد أن عرض فى المادة الخامسة عشر منه للدعاوى التى يجب تسجيلها ومن بينها دعاوى صحة التعاقد نص فى المادة السابعة عشر منه على " يترتب على تسجيل الدعاوى المذكورة بالمادة الخامسة عشر أو التأشير بها أن حق المدعى إذا تقرر بحكم مؤشر به طبق القانون يكون حجة على من يترتب لهم حقوق عينية ابتداء من تاريخ تسجيل الدعوى أو التأشير بها " بما مفاده أن تسجيل صحيفة الدعوى التى يرفعها المشترى على البائع بإثبات صحة التعاقد الحاصل بينهما على بيع عقار ثم التأشير بمنطوق الحكم الصادر بصحة التعاقد على هامش تسجيل الصحيفة من شأنه أن يجعل حق المشترى حجة على كل من ترتبت له حقوق عينية على العقار ابتداء من تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى .

تسجيل صحيفة الصحة والنفاذ والتأشير

تسجيل الصحيفة ثم التأشير على هامشها بمنطوق الحكم الصادر بصحة التعاقد الذى يصدر فى الدعوى يكون حجة للمشترى على كل من يترتب له حقوق عينية على العقار :

وقد استقر قضاء النقض على أن :

مفاد نص المادتين 15 ، 17 من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقارى أن تسجيل صحيفة الدعوى التى يرفعها المشترى على البائع بإثبات صحة التعاقد الحاصل بينهما على بيع عقار ثم التأشير بمنطوق الحكم الصادر بصحة التعاقد على هامش تسجيل الصحيفة من شأنه أن يجعل حق المشترى حجة على كل ما ترتبت له حقوق عينية على العقار ابتداء من تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى . فإذا كان المطعون ضدهما قد سجلا صحيفة دعواهما (بصحة التعاقد) قبل أن يسجل الطاعن مشتر ثان عقد الصادر إليه من ذات البائع فإنهما لا يحاجان بهذا التسجيل الأخير ولا تنتقل به الملكية إلى الطاعن بالنسبة إليهما وعلى ذلك فلا يحول هذا التسجيل دون أن يحكم لهما بصحة ونفاذ عقدهما العرفى حتى إذا أشر بهذا الحكم وفق القانون يكون حجة على الطاعن .

(19/10/1967 - م نقض م - 18 - 1542 )

وبأن " مفاد  المادتين 15 ، 17 من القانون رقم 114 لسنة 1946 - فى شأن الشهر العقارى - أن تسجيل صحيفة الدعوى التى يرفعها المشترى على البائع لإثبات صحة التعاقد الحاصل بينهما على بيع عقار والتأشير فى هامش هذا التسجيل بمنطوق الحكم الذى يصدر فى الدعوى مقرراً حق المدعى فيها ، ذلك من شأنه أن يجعل هذا الحق حجة على من ترتبت لهم من نفس المتصرف حقوق عينية على العقار بعد تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى . فإذا كان تسجيل التصرف الحاصل من نفس البائع للمطعون ضدها قد تم بعد تاريخ شهر صحيفة الدعوى المرفوعة من الطاعنين فإنهما لا يحاجان بتسجيل هذا التصرف وبالتالى فهو لا يحول دون أن يقضى - للطاعنين - بصحة عقدهما حتى إذا ما اشهر هذا الحكم وفق القانون يكون حجة على المطعون ضدها فإذا اعتبر الحكم المطعون فيه تسجيل عقد المطعون ضدهما حجة على الطاعنين ومانعاً من القضاء لهما بصحة نفاذ عقدهما يكون قد خالف القانون "

(13/4/1967 - م نقض م - 18 - 828)

 وبأنه " تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد التى يرفعها المشترى على البائع - على ما قضت به المادة 17 من القانون رقم 114 لسنة 1946 - يحدث أثره بالنسبة لجميع من ترتبت لهم على العقار المبيع حقوق عينية بعد تسجيل تلك الصحيفة ، سواء كانوا خصوماً فى تلك الدعوى التى سجلت صحيفتها أو ظلوا بعيدين عنها "

(19/10/1967 - م نقض م - 18 - 1542)

 وبأن " مفاد نص المادة 17 من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقارى ان تسجيل صحيفة الدعوى التى يرفعها المشترى على البائع لإثبات صحة التعاقد الحاصل بينهما على بيع عقاره ثم التأشير بمنطوق الحكم الصادر بصحة التعاقد على هامش تسجيل الصحيفة من شأنه أن يجعل حق المشترى حجة على كل من ترتبت له حقوق عينية على العقار ابتداء من تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى

(27/5/1971 - م نقض م - 22 - 196 )

وبأنه " يشترط لقبول اعتراض الخارج عن الخصومة على الحكم الصادر فيها حسبما تقضى الفقرة الأولى من المادة 450 من قانون المرافعات السابق شرطان ، أولهما أن يكون المعترض ممن يعتبر الحكم الصدر فى الدعوى حجة عليه ولم يكن ماثلاً فى الخصومة شخصياً . ثانيهما أن يثبت المعترض غش من كان يمثله أو تواطؤ  أو إهماله الجسيم . فإذا كان المطعون عليه الأول قد سجل صحيفة دعوى ونفاذ عقد البيع الصادر له من المطعون عليه الثانى قبل تسجيل الطاعنين (المشترين من نفس البائع) عقد شرائهم وكان مؤدى ذلك أن يكون الحكم الصادر فى تلك الدعوى حجة على البائع وعلى الطاعنين المشترين منه باعتبارهم خلفاً خاصاً فلا تنقطع صفة البائع المطعون عليه الثانى) فى تمثيلهم ، ولا يقدح فى ذلك أن يسجل الطاعنون عقدهم قبل صدور الحكم إذ أن هذا التسجيل لا يصلح على إطلاقه للاحتجاج به على المطعون عليه الأول لسبق تسجيله صحيفة دعواه مما يجعل الاحتجاج بتسجيل الطاعنين لعقدهم منوطا فى أن يحكم به فى الدعوى المشار اليها بتسجيل الحكم الصادر فيها ، وإذ لم يكن الطاعنون ماثلون فى الخصومة بأشخاصهم فإن الاعتراض منهم على الحكم المذكور يكون مقبولاً إذا ما توافر الشرط الثانى من شرطى قبول اعتراض الخارج عن الخصومة"

(11/2/1969 - م نقض م - 20 - 292)

 وبأنه " تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد باعتبارها من دعاوى الاستحقاق الوارد ذكرها بالمادة السابعة من قانون التسجيل رقم 18 لسنة 1923 يحفظ لرافعها حقوقه من تاريخ حصول هذا التسجيل بحيث أنه متى تم الحكم له بطلباته فإن الحق الذى يقرره الحكم ينسحب إلى يوم تسجيل العريضة إذا كان قد تأشر بهذا الحكم طبقاً للقانون . فإذا كان الحكم قد جانب هذا النظر وأهدر ما تمسك به المشترى الثانى من اسبقيته فى تسجيل صحيفة دعواه بصحة التعاقد على تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد التى رفعها المشترى الآخر والتأشير بالحكم الصادر فيها فإن الحكم يكون قد خالف القانون " (19/6/1958 - 9 - 587) . وبأنه "إذا كان يبين من الحكم المطعون فيه أن المطعون عليهما الأولين سجلا عريضة دعواهما بصحة عقد البيع الصادر لهما من المطعون عليه الثالث فى 28/12/46 قبل أن يسجل الطاعن فى 15/6/1947 الحكم الصادر له بصحة عقد البدل الذى تم بينه وبين المطعون عليه الثالث فإن هذا التصرف الحاصل للطاعن من نفس البائع للمطعون عليهما الأولين لا يحاج به الأخير عملاً بالمادة 12 من قانون التسجيل رقم 18 لسنة 1923 وبالتالى لا يحول تسجيل الطاعن الحكم بصحة عقد بدله بعد تسجيل عريضة دعوى المطعون عليهما الأولين دون أن يقضى لهما بصحة عقدهما حتى إذا أشر بهذا الحكم وفق لقانون يكون حجة على الطاعن ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى للمطعون عليهما الأولين بصحة ونفاذ عقدهما قد انتهى إلى نتيجة سليمة ولا يبطله ما ينعاه عليه الطاعنان من تقريرات خاطئة وردت بأسبابه "

(29/1/1953 - م ق م - 209 - 379) .

كما قضت بأن " إذ كان الثابت بالأوراق أن المدين (المعترض ضده الثانى) قد تصرف بالبيع للمعترض فى المنزل المطلوب نزع ملكيته وتحصل على حكم فى الدعوى .. بصحة التعاقد عنه وكان قد سجل صحيفة الدعوى فى 19/4/1967 وتأشر بالحكم على هامش تلك الصحيفة كالثابت من الشهادة الرسمية المقدمة منه والصادرة من مكتب شهر عقارى شبين الكوم فى 27/4/1975 ، وكان أثر هذا التسجيل ينصرف إلى تاريخ تسجيل الصحيفة فى 19/4/1967 فإن ملكية العقار تكون قد انتقلت إلى مباشرة الاجراءات أساساً لاجراءات التنفيذ العقارى كالثابت من الصورة الرسمية من من محضر إيداع قائمة شروط البيع المؤرخ 2/7/1968 ، وإذ كانت المستأنف ضدها الأولى . مباشرة الاجراءات بذلك لا تعدو أن تكون دائنة عادية للمستأنف ضده الثانى (المدين) ، ولا تملك حقاً عينياً على العقار محل النزاع يحتج به على من تنتقل إليه ملكيته ، فإنه لا يجوز لها أن تتخذ اجراءات التنفيذ العقارى على ذلك العقار الذى خرج من ملك مدينها

(11/1/1979 - م نقض م - 30 - 1992)

كما قضت بأن " مؤدى نص المادتين 15 ، 17 من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقارى ، أن تسجيل صحيفة الدعوى التى يرفعها المشترى على البائع بإثبات صحة التعاقد الحاصل بينهما على بيع عقار ، ثم التأشير بمنطوق الحكم الصادر بصحة التعاقد على هامش تسجيل الصحيفة ، من شأنه أن يجعل حق المشترى حجة على من ترتبت له حقوق عينية على العقار ابتداء من تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى ولما كان الطاعن قد سجل صحيفة دعواه قبل تسجيل عقد المشترين الآخرين الصادر من ذات البائع عن جزء من نفس العقار المبيع له . فإن الطاعن لا يحاج بهذا التسجيل اللاحق لتاريخ تسجيل الصحيفة ، وبالتالى فلا يحول هذا التسجيل دون أن يحكم له بصحة ونفاذ عقده حتى إذا أشر بهذا الحكم وفق القانون يكون حجة على المشترين الآخرين"

(23/12/1971 - م نقض م - 23 - 1096)

وبأن " مفاد نص المادتين 15 ، 17 من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقارى أن تسجيل صحيفة الدعوى التى يرفعها المشترى على البائع بإثبات صحة التعاقد على هامش تسجيل الصحيفة من شأنه إن يجعل حق المشترى حجة على كل من ترتبت له حقوق عينية على العقار ابتداء من تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى ، فإذا كان المطعون ضدهما قد سجلا صحيفة دعواهما (بصحة التعاقد) قبل أن يسجل الطاعن (مشتريان) عقد الصادر إليه من ذات البائع فإنهما لا يحاجان بهذا التسجيل الأخير ولا تنتقل به الملكية إلى الطاعن بالنسبة اليهما على ذلك فلا يحول هذا التسجيل دون أن يحكم لهما بصحة ونفاذ عقدهما العرفى حتى إذا أشر بهذا الحكم وفق القانون يكون حجة على الطاعن "

(149/10/1967 - م نقض م - 18 - 1542)

 وبأن " مفاد نصوص المادتين 15 ، 17 من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقارى أن تسجيل صحيفة الدعوى التى يرفعها المشترى على البائع بإثبات صحة التعاقد الحاصل بينهما بشأن بيع عقار ثم التأشير بمنطوق الحكم الصادر بصحة التعاقد على هامش تسجيل الصحيفة من شأنه أن يجعل حق المشترى الذى - تقرر بالحكم - حجة على من ترتبت له حقوق عينية على العقار ابتداء من تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى فإذا كانت المطعون ضدها الأولى قد سجلت صحيفة دعواها بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر لها من المطعون ضده الثانى قبل تسجيل عقد الطاعن الصادر إليه من ذات البائع فإنها لا تحاج بهذا التسجيل الأخير ومن ثم فلم تنتقل الملكية به إلى الطاعن بالنسبة لها ولا يحول هذا التسجيل دون أن يحكم لها بصحة ونفاذ عقدها حتى إذا ما أشر بهذا الحكم وفق القانون كان حجة على الطاعن "

(24/3/1966 - م نقض م - 17 - 723)

سؤال هل يتحقق بتسجيل الحكم بصحة التعاقد ما يتحقق بالتأشير بذلك الحكم على هامش الصحيفة :

مؤدى نصوص المواد 15 ، 16 ، 17 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقارى أن المشرع قد رسم للمدعى فى دعوى صحة التعاقد طريقاً يمكنه من التمسك بالحكم الذى يصدر لصالحه ضد كل من آل إليه الحق من البائع المدعى عليه وإعلام الغير بالأخطار التى يتعرضون بها عند التعاقد بشأن العقار موضوع الدعوى وإذا كان هذا الاعلام يتحقق بالتأشير بمنطوق الحكم وحده ، فإنه من باب أولى يتحقق بشهر الحكم كاملاً إذ أن هذا الشهر يتضمن كل بيانات التسجيل الهامشى ويزيد عليه ، ومتى تقرر ذلك فإن أثر تسجيل الحكم من حيث الاحتجاج على من ترتبت لهم حقوق عينية على العقار يرتد إلى تاريخ تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد "

(30/1/1969 - م نقض م - 20 - 193)

 وقد قضى بأن " تسجيل صحيفة الدعوى التى يرفعها المشترى على البائع لإثبات صحة التعاقد الحاصل بينهما على بيع عقار ثم التأشير بمنطوق الحكم الصادر بصحة التعاقد على هامش تسجيل الصحيفة من شأنه أن يجعل حق المشترى حجة على كل من ترتبت له حقوق عينية على العقار ابتداء من تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى ، وبذلك يكون المشرع قد رسم للمدعى فى دعوى صحة التعاقد طريقة من التمسك بالحكم الذى يصدر بصالحه ضد كل من آل إليه الحق من البائع المدعى عليه وإعلام الغير بالأخطار التى يتعرضون لها عند التعاقد بشأن العقار موضوع الدعوى ، وبذلك يكون المشرع قد رسم للمدعى فى دعوى صحة التعاقد طريقة من التمسك بالحكم الذى يصدر لصالحه ضد كل من آل إليه الحق من البائع المدعى عليه وإعلام الغير بالاخطار التى يتعرضون بها عند التعاقد موضوع الدعوى ، وإذا كان هذا الإعلام يتحقق بالتأشير بمنطوق الحكم وحده فإنه من باب أولى يتحقق بشهر الحكم كاملاً إذ أن هذا الشهر يتضمن كل بيانات التسجيل الهامشى ويزيد عليه ، متى تقرر ذلك فإن أثر تسجيل الحكم من حيث الاحتجاج على من ترتبت لهم حقوق عينية على العقار يرتد إلى تاريخ تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد يستوى فى ذلك أن تكون هذه الحقوق قد تقررت بتصرف رضائى صادر من البائع له أو نتيجة اجراءات تنفيذ عقارى اتخذت ضد هذا البائع "

(30/4/1981 - الطعن 593 لسنة 48) .

أثر الأسبقية وأثر تسجيل الحكم بالصحة والنفاذ

العبرة فى نقل الملكية ليس بالأسبقية فى تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد وإنما هو بتسجيل الحكم أو العقد :

القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بالشهر العقارى إذ أجاز بنص الفقرة الثانية من المادة 15 منه تسجيل دعاوى صحة التعاقد على حقوق عينية عقارية رتب على التأشير بمنطوق الحكم الصادر فيها طبقاً للقانون انسحاب أثر الحكم إلى تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى إنما قصد حماية أصحاب هذه الدعاوى قبل من ترتبت لهم حقوق على  ذات العقار المبيع بعد تسجيل صحفها ، ولم يقصد أن يرتب على مجرد تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد انتقال الملكية قبل التأشير بالحكم الذى يقرر حق المدعى فيها "

23/12/1980 - الطعن 772 لسنة 49

وقد قضى بأنه " لا يكفى لنقل الملكية تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد ما لم يصدر حكم بذلك ويؤشر به وفقاً للمادتين 15 ، 17 من القانون رقم 114 لسنة 1946 إذ فى هذه الحالة فقط يحتج بالحكم من تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى " (28/6/77 - م نقض م - 28 - 1532) وبأنه" القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقارى ، يقضى بأن ملكية العقار لا تنتقل من البائع إلى المشترى ألا بتسجيل عقد البيع او بتسجيل الحكم النهائى بإثبات التعاقد أو بالتأشير بذلك الحكم على هامش تسجيل صحيفة الدعوى إذا كانت قد سجلت ، وتسجيل الصحيفة يحفظ لرافع الدعوى حقوقه من تاريخ حصوله ، بحيث أنه متى حكم له بطلباته فإن الحق الذى قرره الحكم ينسحب إلى يوم تسجيل الصحيفة إذا كان قد تأشر بهذا الحكم طبقاً للقانون دون أن يتأثر بما يصدر من البائع أو ما صدر من مورثه من تصرفات اشهرت بعد هذا التاريخ ، ومفاد ذلك أنه لا يكفى لاعتبار العقد مسجلاً تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد ما لم يصد رحكم بذلك ويؤشر به على هامش تسجيل الصحيفة وما لم يحصل هذا التأشير لا يكون الحكم بصحة التعاقد أية حجية بالنسبة لتسجيل العقد "

(23/4/1970 - م نقض م - 21 - 677)

وبأنه" القضاء بشطب تسجيل المشترى لعقده قبل التأشير على هامش صحيفة الدعوى المرفوعة بصحة تعاقد آخر صادر عن ذات الأطيان المبيعة والمسجلة فى تاريخ سابق على تاريخ التسجيل المحكوم شطبه هو قضاء سابق لأوانه وفيه مخالفة للقانون حتى لو قضى للمشترى لآخر بصحة ونفاذ التعاقد ، ذلك أن الحكم بشطب التسجيل لا يكون إلا بعد الحكم بصحة التعاقد وتأشير بذلك فعلاً على هامش صحيفة تلك الدعوى وما لم يحصل هذا التأشير لا يكون للحكم بصحة التعاقد أى حجية بالنسبة لتسجيل العقد "

(13/6/1957 - م نقض م - 8 - 576)

كما قضت بأنه " لا يكفى لاعتبار العقد مسجلاً ، تسجيل عريضة دعوى صحة التعاقد ما لم يصدر حكم بذلك ويؤشر به وفقاً للمواد 7 ، 10 ، 12 من القانون رقم 18 لسنة 1923 إذ فى هذه الحالة فقط يحتج بالحكم من تاريخ تسجيل عريضة الدعوى "

(27/4/1950 - م ق م - 205 - 378)

 وبأنه " الغير الذى لا يمس التقابل حقوق هو من اكتسب حقاً عينياً على العقار المبيع ولا يتحقق ذلك بالنسبة للطاعن - مشترى العقار من المشترى الأول إلا بشهر عقدى البيع أو التأشير بالحكم الصادر فى دعوى صحة التعاقد على هامش صحيفتها المشهرة ، أما مجرد شهر الصحيفة ، فإنه لا يرتب حقاً عينياً للطاعن يحول دون الاحتجاج عليه بالتقابل بين البائع والمشترى الأول ولو كان عرفياً "

(10/1/1979 - 30 - 161)

أثر تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد دون تسجيل حكم الصحة والنفاذ

تسجيل صحيفة الدعوى صحة التعاقد والحكم فيها ولو كان نهائياً دون التأشير بذلك الحكم على هامش تسجيل الصحيفة لا يترتب عليه نقل الملكية إلى المشترى بل تبقى هذه الملكية للبائع ومن ثم تصرفه بالبيع لمشترى آخر يعتبر صادرا من مالك :

مؤدى نص المادتين 9 ، 17 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقارى أن ملكية العقار لا تنتقل من البائع إلى المشترى إلا بتسجيل عقد البيع أو بتسجيل الحكم النهائى بإثبات التعاقد أو بالتأشير بذلك الحكم على هامش تسجيل صحيفة الدعوى إذا كانت قد سجلت ويكون للمدعى فى هذه الحالة الأخيرة أن يحتج بحقه على الغير ابتداء من اليوم الذى تم فيه تسجيل صحيفة الدعوى وينبنى على ذلك أن تسجيل صحيفة الدعوى والحكم فيها بصحة التعاقد - ولو كان نهائياً - دون التأشير بذلك الحكم على هامش تسجيل الصحيفة لا يترتب عليه نقل الملكية إلى المشترى بل تبقى هذه الملكية للبائع بالتالى يعتبر تصرفه إلى مشتر آخر صادراً من مالك ، ولا يحول دون الحكم للأخير بصحة ونفاذ عقده مجرد تسجيل صحيفة دعوى المشترى الأول وصدور حكم لصالحه بصحة تعاقده"

(14/3/1963 - م نقض م - 14 - 498) .

وقد قضى بأن " متى كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى أن الطاعنة الثانية قد اشترت من الطاعن الأول مبانى الكابينة المكلفة باسمه . ثم باعتها إلى المطعون عليها الأولى بالعقد موضوع الدعوى . وكان الطاعن الأول وإن أنكر بصحيفة استئنافه صدور العقد المنسوب إليه منه إلى الطاعنة الثانية ، ووعد بالطعن عليه بالتزوير إلا أنه يسلك هذا السبيل ، فإنه بهذا الدفاع يكون قد طرح أمر عقد البيع الصادر منه الطاعنة الثانية على المحكمة بطريق دفع الدعوى المقامة عليه بطلب الحكم فى مواجهته - وإذ كان الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر له من المالك الأصلى - فى دعوى أخرى - ببيع مبانى الكابينة يجعل انتقال ملكية المبانى وتسجيل الحكم فى الدعوى الماثلة ممكناً ، كما وأن الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر منه إلى آخر فى ذات الدعوى الأخرى - عن نفس المبانى لا يمنع من القضاء بصحة ونفاذ عقد البيع موضوع الدعوى - المطروحة - ما دام لم يثبت أن هذا الآخر قد سجل التصرف الصادر له ، فإن النعى على الحكم بمخالفة القانون - إذ قضى بصحة ونفاذ عقد البيع المذكور يكون على غير أساس "

(16/11/1972 - م نقض م - 23 - 1250)

 وبأنه " تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد التى يرفعها المشترى على البائع - على ما قضت به المادة 17 من القانون رقم 114 لسنة 1946 - يحدث أثره بالنسبة لجميع من ترتبت لهم على العقار المبيع حقوق عينية بعد تسجيل تلك الصحيفة ، سواء كانوا خصوماً فى تلك الدعوى التى سجلت صحيفتها أو ظلوا بعيدين عنها "

(19/10/1967 - م نقض م - 18 - 1542)

 وبأن " لا يترتب على التسجيل أثره إلا من تاريخ تسجيل العقد أو الحكم الذى من شأنه إنشاء حق الملكية أو أى حق عينى آخر على عقار أو نقله ، وأن القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بالشهر العقارى إذا أجاز بنص الفقرة الثانية من المادة 15 بتسجيل دعاوى صحة التعاقد على حقوق عينية عقارية ورتب على التأشير  بمنطوق الحكم الصادر فيها طبق القانون ، انسحاب أثر الحكم إلى تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى (م 17) إنما قصد حماية أصحاب هذه الدعاوى قبل من ترتبت لهم حقوق على ذات العقار المبيع بعد تسجيل صحائفها ولم تقصد أن يرتب على مجرد تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد انتقال الملكية قبل التأشير بالحكم الذى يقرر حق المدعى فيها "

(9/1/1969 - م نقض م - 20 - 69)

 وبأنه " مؤدى نص المادة الثالثة من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات إجراءات الطعن أمام محكمة النقض - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الطعن المبنى على تناقض حكمين انتهائيين يصح حيث يكون قضاء الحكم المطعون فيه قد ناقض قضاء سابقاً حاز قوة الأمر المقضى فى مسألة كلية شاملة ثار حولها النزاع بين طرفى الخصومة ، واستقرت حقيقتها بينهما بالفصل فيها فى الحكم السابق . وإذ كان يبين من الحكم الصادر فى الدعوى رقم ... مدنى كلى السويس ، ومن الحكم الصادر فى الدعوى رقم .. مدنى كللى السويس اللذين تحتج بهما الطاعنة  أن  أولهما صادر بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ ... المبرم بينها وبين ... مورثها ومورث المطعون عليه ، وثانيهما قضى بتسليم الأرض موضوع هذا العقد ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بصحة ونفاذ عقد بيع آخر مؤرخ .. مبرم بين المورث المذكور وبين المطعون عليه وكان ليس ثمة ما يمنع من صدور عقدى بيع عقار واحد ، على أن يكون المفاضلة بين المتنازعين على ملكيته مؤسسة على أسبقية التسجيل . إذ كان ذلك وكانت المادة 405 من القانون المدنى تقضى بألا تكون للأحكام التى حازت قوة الأمر المقضى حجية فيما فصلت فيه من الحقوق ألا فى نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم ، وتعلق بذات الحق محلاً وسبباً ، فإن الطعن بالنقض فى الحكم المطعون فيه بدعوى صدوره على خلاف حكم سابق يكون غير جائز "

(8/6/1972 - م نقض م - 23 - 1093)

وبأنه" مؤدى نصوص المواد 15 ، 16 ، 17 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقارى أن المشرع قد رسم للمدعى فى دعوى صحة التعاقد طريقاً يمكنه من التمسك بالحكم الذى يصدر لصالحه ضد كل من آل إليه الحق من البائع المدعى عليه وإعلام الغير بالاخطار التى يتعرضون بها عند التعاقد بشأن العقار موضوع الدعوى وإذا كان هذا الاعلام يتحقق بالتأشير بمنطوق الحكم وحده ، فإنه من باب أولى يتحقق بشهر الحكم كاملا إذ أن هذا الشهر يتضمن كل بيانات التسجيل الهامشى ويزيد عليه ومتى تقرر ذلك فإن تسجيل الحكم من حيث الاحتجاج على من ترتبت لهم حقوق عينية على العقار يرتد إلى تاريخ تسجيل دعوى صحة التعاقد"

(30/1/1969 - م نقض م - 20 - 193)

وبأنه " أن القانون رقم 114 سنة 1946 بتنظيم الشهر العقارى ، يقضى بأن ملكية العقار لا تنتقل من البائع إلى المشترى إلا بتسجيل عقد البيع أو بتسجيل الحكم النهائى بإثبات التعاقد أو بالتأشير بذلك الحكم على هامش تسجيل صحيفة الدعوى إذا كانت قد سجلت ، وتسجيل الصحيفة يحفظ لرافع الدعوى حقوقه من تاريخ حصوله ، بحيث أنه متى حكم له بطلباته فإن الحق الذى قرره الحكم ينسحب إلى يوم تسجيل الصحيفة إذا قد كان قد تأشر بهذا الحكم طبقاً للقانون دون أن يتأثر بما يصدر من البائع أو ما صدر من مورثه من تصرفات أشهرت بعد هذا التاريخ ، ومفاد ذلك أنه لا يكفى لاعتبار العقد مسجلاً تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد ما لم يصدر حكم بذلك ويؤشر به على هامش تسجيل الصحيفة وما لم يحصل هذا التأشير لا يكون للحكم بصحة التعاقد أية حجية بالنسبة لتسجيل العقد "

(23/4/1970 - م نقض م - 21 - 677)

 وبأنه " مفاد نصوص المادتين 15 ، 17 من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقارى أن تسجيل صحيفة الدعوى التى يرفعها المشترى على البائع باثبات صحة التعاقد الحاصل بينهما بشأن بيع عقارهم التأشير بمنطوق الحكم الصادر بصحة التعاقد على هامش تسجيل الصحيفة من شأنه أن يجعل حق المشترى الذى تقرر بالحكم حجة على من ترتبت له حقوق عينية على العقار ابتداء من تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى فإذا كانتالمطعون ضدها الأولى قد سجلت صحيفة دعواها بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر لها من  المطعون ضده الثانى قبل تسجيل عقد الطاعن الصادر إليه من ذات البائع فإنها لا تحاج بهذا التسجيل الأخير ومن ثم فلم تنتقل الملكية به إلى الطاعن بالنسبة لها ولا يحول هذا التسجيل دون أن يحكم لها بصحة ونفاذ عقدها حتى إذا ما اشهر بهذا الحكم وفق القانون كان حجة على الطاعن "

(24/3/1966 - م نقض م - 17 - 723)

الأثر الرجعى لشهر صحيفة دعوى صحة التعاقد

وما تقرره المادة 17 من قانون الشهر العقارى رقم 114 لسنة 1946 من انسحاب أثر تسجيل الحكم بصحة التعاقد أو التأشير به إلى تاريخ تسجيل صحيفة صحة التعاقد استثناء من الأصل العام الذى يقضى بأن التسجيل لا يترتب أثره إلا من تاريخ تسجيل العقد أو الحكم ، فلا يجوز التوسع فيه أو القياس عليه  :

ومن ثم لا يجوز لمشترى الشفعة فى البيوع التى تتم بعد تسجيل صحيفة دعواه وقبل تسجيل الحكم الصادر فيها أو التأشير على هامش تسجيل الصحيفة إذ هو لا يعتبر مالكا قبل إجراء هذا التسجيل أو التأشير

وقد قضت محكمة النقض بأن

 " الأصل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن التسجيل لا يترتب عليه اثره إلا من تاريخ تسجيل العقد ، أو الحكم الذى من شأنه إنشاء حق الملكية  أو حق عينى آخر على عقار أو نقله وأن هذا الأثر لا ينسحب إلى الماضى ، ولا يحتج على ذلك بأن القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بالشهر العقارى أجاز بالمادتين 15 ، 17 منه تسجيل صحف دعاوى صحة التعاقد على حقوق عينية عقارية ، ورتب على التأشير بمنطوق الحكم الصادر فيها على هامش تسجيل صحائفها انسحاب أثر هذا التأشير إلى تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى ، لأن تقرير هذا الأثر ورد على سبيل الاستثناء حماية لأصحاب تلك الدعاوى . وهو استثناء لا يصح التوسع فيه أو القياس عليه "

(24/2/1973 - م نقض م - 34 - 329)

 وبأنه " لا يترتب على التسجيل أثره إلا من تاريخ تسجيل العقد أو الحكم الذى من شأنه إنشاء حق الملكية أو أى حق عينى آخر على عقاراً أو نقله . وأن القانون رقم 1144 - لسنة 1946 الخاص بالشهر العقارى إذ أجاز بنص الفقرة الثانية من المادة 15 تسجيل دعاوى صحة التعاقد على حقوق عينية عقارية ورتب على التأشير بمنطوق الحكم الصادر فيها طبق القانون ، انسحاب أثر الحكم إلى تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى (م 17) إنما قصد حماية أصحاب هذه الدعاوى قبل من ترتبت لهم حقوق على ذات العقار المبيع بعد تسجيل صحائفها ولم يقصد أن يرتب على مجرد تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد انتقال الملكية قبل التأشير بالحكم الذى يقــرر حقق المدعى فيهــا"

(9/1/1969 - م نقض م - 20 - 69)

وبأنه " مجرد تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد لا يترتب عليه نقل ملكية المبيع إلى المشترى بل أن هذه الملكية لا تنتقل فى هذه الحالة إلا بالتأشير بالحكم الصادر بصحة التعاقد على هامش تسجيل الصحيفة . و لا يحتج على ذلك بأن قانون التسجيل وقانون الشهر العقارى يرتبان على التأشير بمنطوق الحكم الذى يصدر فى هذه الدعاوى على هامش تسجيل صحائفها انسجاب أثر هذا التأشير إلى تاريخ تسجيل الصحيفة ذلك أن تقرير هذا الأثر إنما قصد به حماية أصحاب تلك الدعاوى ممن ترتبت لهم حقوق على ذات العقار المبيع بعد تسجيل صحيفة الدعوى ولا يترتب عليه نقل الملكية الى المشترى بمجرد تسجيل صحيفة الدعوى إذ أنها لا تنتقل إليه من البائع إلا بتسجيل عقد البيع أو بتسجيل الحكم النهائى بصحة التعاقد أو بالتأشير بذلك الحكم على هامش تسجيل صحيفة الدعوى إذا كانت قد سجلت "

(29/6/1967 - م نقض م - 18 - 1427) .

تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد التى يرفعها المشترى على البائع على ما قضت به المادة السابعة عشرة من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقارى - يحدث أثره بالنسبة لجميع من ترتبت لهم على العقار المبيع حقوق عينية بعد تسجيل تلك الصحيفة ، وإذ كان هذا الأثر لا يزول بدخول النائب القانونى عن المشترى فى الدعوى للحكم له بالطلبات التى تضمنتها الصحيفة المسجلة وكان يبين من الحكم الابتدائى الذى أيده الحكم المطعون فيه وأحال إليه فى اسبابه ، أن محكمة الموضوع قد حصلت بأدلة سائغة ومما له أصله الثابت فى الأوراق الواردة بصحيفة افتتاحها المسجلة ، والتى طلبت فيها المطعون عليها الأولى الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر لوليدها ، وأن ما طرأ على الدعوى من تعديل بنحصر فى دخول المطعون عليه الثانى فيها كولى شرعى على ولديه المشترين طالبا الحكم بصحة ونفاذ العقد المذكور ، وهى ذات الطلبات المبينة بصحيفة الدعوى الأصلية ، فإن الحكم  المطعون فيه إذ قضى بأفضلية هذا العقد لتسجيل صحيفة الدعوى المرفوعة عنه قبل الحكم الصادر بصحة عقد الطاعنة ، لا يكون قد خالف القانون "

(21/11/1974 - م نقض م - 25 - 1260)

وقد قضى بأن

 " العبرة فى المفاضلة باسبقية التسجيل هى أن يكون المتصرف واحداً فإذا كان الثابت فى الأوراق أن المطعون عليه الأول اشترى قطعة الأرض محل النزاع بعقد غير مسجل من شخص كان قد اشتراها بدوره من آخرين  بعقد غير مسجل ، ثم أقام المطعون عليه الأول الدعوى بصحة ونفاذ البيع الصادر له من بائعة وسجل صحيفتها دون أن يطلب الحكم بصحة ونفاذ البيع الصادر لبائعة  من البائعين الأصليين فلما تبين له أن البائعين قد باعا جزءا من هذه عدل طلباته بأن أضاف اليها طلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر لبائعه دون أن يسجل صحيفة التعديل ، بينما سجل الطاعنان - المشتريان الآخران - عقد البيع الصادر لهما من البائعين الأصليين ، ومن ثم فإن لا يجوز تطبيق مبدأ الأسبقية فى التسجيل بين صحيفة دعوى المطعون عليه الأول وعقد الطاعنين لاختلاف المتصرف فى البيعين ، وإنما تكون المفاضلة بين طلبات المطعون عليه الأول المعدلة التى طلب فيها الحكم بصحة ونفاذ البيع الصادر لبائعة ، وبين عقد الطاعنين لاتحاد المتصرف فى هذه الحالة وهما البائعان الأصليان ، وإذ لم يسجل المطعون عليه الأول صحيفة التعديل فى حين أن الطاعنين قد سجلا عقدهما فإنهما يفضلان عليه "

(25/6/1970 - م نقض م - 21 - 1087)

وبأن " التعاقد على تصحيح حدود العقار المبيع ورقمه هو تعديل للمبيع فى جوهره ، حكمه حكم العقد الأصلى نفسه من حيث أنه يجب أن يسجل لتترتب عليه أثاره القانونية (من حيث انتقال الملكية) فالحكم الذى يسحب تسجيل عقد البيع على عقد التصحيح المحرر بعده و يجعل أساس الأسبقية فى التسجيل تاريخ ذلك العقد يكون مخطئاً فى تطبيق القانون "

(3/2/1949 - م ق م - 223 - 383)

زوال أثر تسجيل وشهر صحيفة دعوى الصحة والنفاذ

زوال أثر تسجيل صحيفة الدعوى إذا لم يؤشر عليه بالحكم الذى يصدر فيها بصحة التعاقد خلال خمس سنوات من تاريخ صيرورته نهائياً :

 لم يكن نص المادة 17 من قانون تنظيم الشهر العقارى يحدد أجلاً لقيام المشترى المحكوم له بصحة التعاقد بالتأشير بالحكم على هامش تسجيل الصحيفة ، مما أدى إلى تقاعس الكثيرين عن القيام بذلك اعتمادا منهم على أنهم مهما طال زمن تراخيهم فى تسجيل الحكم أو التأشير به فإنهم عند قيامهم بذلك يصبح الحكم حجة على كل من ترتبت له حقوق عينية من تاريخ تسجيل الصحيفة الأمر الذى أدى إلى عدم استقرار المعاملات وعلاجا لذلك تدخل المشرع بالقانون رقم 25 لسنة 1976 الصادر بتعديل بعض أحكام القانون 114 لسنة 1946 والمنشور فى 1/4/1976 والمعمول به بعد ثلاثين يوماً من تاريخ نشرة (المادة الخامسة منه) فنص فى المادة الثالثة منه على تعديل المادة 17 من القانون تعديلا مؤداه إضافة فقرة ثالثة إلى هذه المادة يجرى نصها (ولا يسرى حكم الفقرة الأولى من هذه المادة على الأحكام التى يتم التاشير بها بعد مضى خمس سنوات من تاريخ صيرورتها نهائية أو من تاريخ العمل بهذا القانون أيهما أطول " وجاء فى المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون المذكور عن هذه المادة "  اثبت الواقع العملى أن كثيراً من أصحاب الشأن فى دعاوى صحة التعاقد يكتفون بتسجيل الصحيفة ولا يقومون بتسجيل الحكم والتأشير به بعد ذلك اعتمادا منهم على أن تسجيله والتأشير بالحكم بعد تسجيله سوف يرجع أثره إلى وقت تسجيل صحيفة الدعوى وهو أمر أدى إلى اضطراب المعاملات وعدم استقرارها ولذا فقد رؤى التدخل لوضع حد زمنى لا يجوز بعده لصاحب الشأن أن يستفيد من الأثر الرجعى . ولهذا فقد استحدث المشروع حكماً يقضى بعدم سريان الأثر الرجعى الذى تقرره الفقرة الأولى من المادة 17 من القانون القائم على الأحكام التى يتم التأشير بها بعد مضى خمس سنوات من تاريخ صيرورتها نهائية أو من تاريخ العمل بهذا الحكم المستحدث أيهما أطول " وواضح من النص المستحدث أن مدة الخمس سنوات تسرى بالنسبة فى الأحكام التى تصدر فى تاريخ لاحق لتاريخ العمل بالقانون رقم 25 لسنة 1976 من تاريخ صيرورة هذه الأحكام نهائية وهى تعتبر كذلك إذا كانت قد صدرت فى حدود النصاب الانتهائى للمحكمة التى أصدرتها أو من تاريخ فوات ميعاد الطعن عليها بالاستئناف إذا كانت قابلة له أو من تاريخ صدور الحكم الاستئنافى إذا كانت قابلة للاستئناف وطعن عليها به . فلا يلزم مضى مواعيد الطعن بالنقض أو الحكم فى الطعن بالنقض الذى يدفع عنها إذ أن طريق الطعن بالنقض طريق غير عادى فيعتبر الحكم نهائيا ولو كان قابل للطعن فيه بهذا الطريق ومن جهة أخرى فإنه لا يكفى أن يكون الحكم مشمولاً بالنفاذ المعجل ما دام غير نهائى . إذ أن الحكم غير النهائى لا يجوز التأشير به ولو كان مشمولا بالنفاذ المعجل عملا بصريح نص المادة 16 من القانون رقم 114 لسنة 1946 اما الاحكام التى صدرت نهائية فى تاريخ سابق على العمل بالقانون رقم 25 لسنة 1976 فتسرى السنوات الخمس من تاريخ العمل بهذا القانون اى اعتبار من اول مايو سنة 1976 .

ويلاحظ ان حكم الفقرة المستحدثة لا يقتصر على دعاوى صحة التعاقد وانما هو نص عام يسرى على كافة الدعاوى المشار اليها بالفقرة الاولى من المادة (17) وهى الدعاوى التى عددتها المادة (3) وهى ثلاثة أنواع أولها الدعاوى التى يكون الغرض منها الطعن فى التصرف الذى يتضمنه المحرر واجب الشهر وجودا أو صحة أو نفاذا كدعاوى البطلان  أو الفسخ أو الالغاء أو الرجوع ، وثانيهما دعاوى الاستحقاق ، وثالثها دعاوى صحة التعاقد .

ويلاحظ من جهة أخرى أن المادة 16 من القانون رقم 114 لسنة 1946 كانت تنص على أن " يؤشر بمنطوق الحكم النهائى فى الدعاوى المبينة بالمادة السابقة فى ذيل التأشير بالدعوى أو فى هامش تسجيلها . وفى ظل هذه المادة قضت محكمة النقض حسبما أشرنا أنفا أن تسجيل الحكم الصادر فى تلك الدعاوى - ولو لم يؤشر به فى هامش تسجيل الصحيفة ينتج من باب أولى نفس الأثر الذى ينتجه التأشير بالحكم على هامش تسجيل الصحيفة وهو الأثر المنصوص عليه فى الفقرة الأولى من المادة 17 والذى يجعل الحق المحكوم به الحكم الذى يؤشر به على هامش تسجيل صحيفة الدعوى الصادر فيها ، حجة على كل من ترتبت لهم حقوق عينية ابتداء من تاريخ تسجيل الصحيفة . غير أن القانون رقم 25 لسنة 1976 أضاف إلى المادة 16 من القانون رقم 114 لسنة 1946 فقرة جديدة جرى نصها " ويتم التأشير بالنسبة للأحكام الواجب تسجيلها عند تسجيل هذه الأحكام " الأمر الذى قد يتيح القول بأن التأشير بالأحكام التى تصدر فى الدعاوى المنصوص عليها فى المادة 15 من القول رقم 114 لسنة 1946 على هامش تسجيل صحفها أصبح يتم بإجراءين متتالين أولهما تسجيل هذه الأحكام وثانيهما التأشير بها على هامش تسجيل صحف الدعاوى التى صدرت فيها . وإذ استلزمت الفقرة الأخيرة من المادة 17 المستحدثة بالقانون رقم 25 لسنة 1976 لحفظ أثر تسجيل صحف الدعاوى من الزوال أن يتم التأشير بالأحكام الصادر فيها خلال المدة المنصوص عليها فيها فإنه لا يكفى أن يتم تسجيل تلك الأحكام خلال هذه المدة وإنما يتعين أن يتم خلال المدة أيضا التأشير بها على هامش تسجيل صحف الدعاوى . غير أنه يمكن رد هذا القول بأن المشرع لم يقصد من استحداث الفقرة الثانية من المادة 16 ادخال أى تعديل فى حكم المادة 17 التى كانت بالتأشير بالحكم على هامش تسجيل الصحيفة لينتج التسجيل تسجيل الصحيفة أثره  المنصوص عليه فى هذه المادة ، والذى استقرت محكمة النقض فى ظله على أن هذا الأثر ينتج من باب أولى بتسجيل الحكم وإنما تعهد المشرع من الفقرة التى استحدثها بالمادة 16 أن التأشير بالحكم هامش تسجيل الصحيفة وأن كان لا يكفى لينتج هذا التسجيل أثره المنصوص عليه فى المادة 17 إلا أنه لا يغنى فى نقل الملكية عن تسجيل الحكم . وقد أفصحت عن ذلك المذكرة الإيضاحية بمشروع القانون رقم 25 لسنة 1976 فقد جاء فى البند الرابع منها " أضاف المشروع فقرة جديدة للمادة 16 من القانون القائم تنص على أن يتم التأشير بالنسبة للأحكام  الواجب تسجيلها عقب تسجيل هذه الأحكام . ومؤدى ذلك أنه لا يغنى التأشير المشار إليه فى الفقرة الأولى من المادة 16 عن وجوب تسجيل الأحكام النهائية المشار إليها عملا بالمادتين 9 ، 10 من القانون وذلك حتى ينتج التسجيل أثاره القانونية فى شأن نقل الملكية فيما بين المتعاقدين وبالنسبة للغير ، إذ يقتصر أثر التأشير عند اجرائه وفقاً للمادة 17 من القانون على أحدث الأثر الرجعى للاحتجاج بالحق الصادر به الحكم إلى تاريخ شهر عريضة الدعوى . ولذلك فإنه يتعين عند تقديم هذه الأحكام للتأشير بمقتضاها على النحو سالف الإيضاح ضرورة أن تكون تلك الأحكام قد سبق شهرها بطريق التسجيل عملا بأحكام المادتين 9 ، 10 - وحكمة هذه الإضافة إزالة أى لبس قد يثور فى أذهان أصحاب الشأن من أن التأشير بمنطوق الأحكام النهائية فى هامش تسجيل صحف دعاوى صحة التعاقد على حقوق عقارية بالتطبيق للمادة 16 يغنى عن تسجيلها وهو ما يتعارض مع حكم المادتين 9 ، 10 سالفتى الذكر .. ومن هنا يمكن القول بأن تسجيل حكم صحة التعاقد ما زال - طبقا لما قضت به محكمة النقض - ينتج نفس أثر التاشير به على هامش تسجيل الصحيفة المنصوص عليه فى المادة 17 .

(يراجع فى هذا المستشار محمد عبد العزيز - التقنين المدنى ص 217 وما بعدها) .

اثبات المشترى دعوى صحة التعاقد أمام القضاء

يحق اثبات صحة التعاقد بكافة طرق الاثبات ومنها المحرر العرفى ، وباليمين الحاسمة وبالخبرة وشهادة الشهود

مدى جواز اثبات دعوى صحة التعاقد بصورة ضوئية من عقد البيع

أن صورة الورقة العرفية لا حجية لها فى الإثبات إلا بمقدار ما تهدى إلى الأصل الموقع عليها فإذا لم ينكر المحجوج بالورقة مطابقة الصورة لأصلها كانت هذه الصورة حجة فى الاثبات أما إذا أنكرها فلا يكون أمام المدعى إلا اثبات هذه الورقة بكافة طرق الاثبات شريطة أن الأصل فقد بسبب أجنبى لا يد له فيه وأن هذه الصورة مطابقة للأصل معنى ومضموناً .

وقد قضت محكمة النقض بأن

 " لما كان الطاعن وهو المكلف بالاثبات هو الذى قدم صورة عقد البيع الذى يستند إليه فى دفاعه على اساس أنها مطابقة للأصل وكان المطعون عليهم لم ينكروا عليه ذلك - فإن مطابقة الصورة للأصل تكون بذلك غير متنازع فيها ومن ثم فى غير حاجة إلى إثبات ولهذا لا يجوز للطاعن التحدى بعدم إطلاع المحكمة على أصل العقد الذى قضت بصوريته والمودع بالشهر العقارى "

(نقض مدنى جلسة 26/6/1973 لسنة 24 عدد ثان ص 967)

  وبأنه " صورة الأوراق العرفية ليست لها حجية ولا قيمة لها فى الإثبات إلا بمقدار ما تهدى إلى الأصل إذا كان موجودا فيرجع إليه - أما إذا كان الأصل غير موجود فلا سبيل للاحتجاج بالصورة  إذ هى لا تحمل توقيع من صدرا عنه - إذ التوقيع بالامضاء أو بصحة الختم أو بصمة الأصبع هو المصدر القانونى الوحيد لاضفاء الحجية على الأوراق العرفية - وإذ كان الثابت أن الحكم المطعون فيه قد رتب على الصورة الفوتوغرافية لعقد البيع العرفى المنسوب صدوره من الطاعن إلى المطعون عليه الأول دون أن يتحقق من قيام العقد الأول الذى نفى الطاعن وجوده وهو شرط لازم للقضاء بصحة ونفاذ عقد البيع الذى بنى عليه - فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه "

(نقض مدنى جلسة 13/5/1971 لسنة 22 عدد ثان ص 630)

وبأنه " إذ كانت قواعد الإثبات لا تتعلق بالنظام العام - وكان الطاعنون لم يسبق لهم التمسك أمام محكمة الاستئناف بعدم جواز الاحتجاج قبلهم بالصورة الفوتوغرافية للعقد - المقدمة من المطعون ضده الأول - ولم يطعنوا على هذا العقد أو صورته بأى مطعن ولم يطلبوا من المحكمة تكليف المطعون ضده بتقديم أصل العقد - فإنه لا يقبل من الطاعنين المنازعة فى العقد أو صورته لأول مرة أمام محكمة النقض "

(نقض مدنى جلسة 21/4/1980 لسنة 31 العدد الأول ص1165)

 وبأنه " من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن صورة الورقة العرفية لا حجية لها فى الاثبات إلا بمقدار ما تهدى إلى الأصل الموقع عليه - فإذا لم ينكر المحجوج بالورقة مطابقة الصورة لأصلها كانت هذه الصورة حجة عليه فى الاثبات "

(نقض مدنى جلسة 29/5/1980 لسنة 31 عدد ثان ص1587)

وبأنه " التوقيع بالامضاء أو بصمة الختم أو بصمة الاصبع هو المصدر القانونى الوحيد لاضفاء الحجية على الأوراق العرفية وفقا لما تقضى به المادة 14/1 من قانون الاثبات - المقابلة للمادة 390/2 من القانون المدنى قبل الغائها - وإذ كان المقصود بالامضاء هو الكتابة المخطوطة بيد من تصدر منه - وكان الامضاء بالكربون من صنع ذات يد من نسبت إليه - فإن المحرر الموقع عليه بامضاء الكربون يكون فى حقيقته محررا قائما بذاته له حجيته فى الاثبات - لما كان ذلك وكان الثابت من الصورة الرسمية لتقرير الخبير المنتدب فى الدعوى أن التوقيع المنسوب للطاعن على المحرر المطلوب الحكم برده وبطلانه عبارة عن كتابة بخط يد محرره بالكربون - وكان الحكم المطعون فيه قد اعتبر هذا المحرر صورة منقولة عن أصلها ليس لها حجية فى الاثبات فان الحكم اذ بنى على ذلك قضاءه بعدم قبول دعوى التزوير يكون معيبا بالخطأ فى تطبيق القانون "

(نقض مدنى جلسة  31/1/1978 لسنة 29 عدد أول ص 257) .

دعوى صحة التعاقد في قانون السجل العينى

شروط دعوى صحة ونفاذ عقد البيع في السجل العينى

تنص المادة 32 من قانون السجل العينى على أن (الدعاوى المتعلقة بحق عينى عقارى أو بصحة أو نفاذ تصرف من التصرفات الواجب قيدها يجب أن تتضمن الطلبات فيها إجراء التغيير فى بيانات السجل العينى ، ولا تقبل الدعوى إلا بعد تقديم شهادة دالة على حصول التأشير فى السجل بمضمون هذه الطلبات ) ويتبين من هذا النص أن قبول الدعاوى الواجبة الشهر فى قانون السجل العينى ومنها بالطبع دعوى صحة التعاقد يستوجب القيام بثلاث خطوات .

1.تضمين الطلبات الواردة فى صحيفة الدعوى طلبا إضافيا هو طلب إجراء التغيير فى بيانات السجل العينى بما يقتضيه مضمون هذه الطلبات ، ففى حالة دعوى صحة تعاقد على بيع يجب ان تتضمن الطلبات فى الصحيفة طلب إثبات انتقال الملكية من البائع الى المشترى وفى دعوى بطلان عقد بيع يجب أن تتضمن الطلبات طلبا بمحو القيد الخاص بهذا العقد فى السجل العينى حتى إذا ما خلت صحيفة العقار من هذا القيد بعد الحكم بمحوه رجع العقار الى ملك المدعى بموجب القيد السابق على القيد المحكوم عليه بمحوه ويعتبر القيد الممحو كأن لم يكن .

2.التأشير فى السجل العينى بمضمون الطلبات فى الدعوى بما فيها طلب إجراء التغيير فى بيانات السجل العينى  على النحو المتقدم .

3.تقديم شهادة تدل على حصول التأشير على الوجه المتقدم المذكر ولا يجوز قبول الدعوى إلا بعد تقديم هذه الشهادة .

فإذا ما تمت الخطوات الثلاث المتقدمة كانت الدعاوى المتعلقة بحق عينى أو بصحة أو نفاذ تصرف من التصرفات الواجب قيدها ومنها دعوى صحة التعاقد مقبولة . أما إذا رفعت الدعوى قبل تمام هذه الخطوات وتقديم الدليل على إتمامها فإن الدعوى تكون غير مقبولة وسياق النص يوحى بأن عدم قبول الدعوى فى هذه الحالة تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها لتعلقه بإجراءات الدعوى إجراءات التقاضى غالبا تتعلق بالنظام العام .

هذا هو حكم الدعاوى التى ترفع ابتداء فى ظل أحكام قانون السجل العينى فما هو حكم الدعاوى التى تكون منظورة أمام المحاكم ثم يصدر قرار من وزير العدل أثناء نظرها وقبل الفصل فيها بسريان قانون السجل العينى على البلدة التى يقع فيها العقار موضوع الدعوى .

على ذلك تجيب المادة 33 من قانون السجل العينى حيث تنص على أن ، (الدعاوى المشار إليها فى المادة السابقة التى تكون منظورة أمام المحاكم وقت العمل بهذا القانون ولم تسجل صحيفتها لا يجوز الاستمرار فى النظر فيها إلا بعد أن تتضمن الطلبات الختامية فيها إجراء التغيير فى بيانات السجل وبعد التأشير فيه بمضمون هذه الطلبات ، ويمنح المدعون فى الدعاوى ميعاد شهرين من تاريخ العمل بهذا القانون لطلب هذا التأشير فإذا لم تقدم فى أول جلسة بعد انتهاء هذا الميعاد شهادة بحصول هذا التأشير توقف الدعوى) .

وبذلك يكون حكم هذه الدعاوى يختلف بحسب ما إذا كانت صحيفة الدعوى الخاصة بها قد سجلت أم لم تسجل .

فإذا كانت صحيفة الدعاوى قد سجلت فإن ظاهر حكم المادة يقتضى القول بأن المحكمة تستمر فى نظر الدعوى دون القيد بالإجراءات التى نصت عليها المادة 32 ، والسابق الحديث عنها .

أما إذا لم تكن صحيفة الدعوى قد سجلت فقد حظرت المادة 32 الاستمرار فى نظر الدعوى إلا بعد القيام بالإجراءات المنصوص عليها فى المادة 32 ، وقد أعطت المادة 32 للمدعين فى هذه الدعاوى مهلة شهرين من تاريخ العمل بهذا القانون للقيام بهذه الإجراءات ، فإذا لم يقدم المدعون فى أول جلسة تالية لانتهاء هذه المهلة شهادة بحصول هذا التأشير حكمت المحكمة بوقف الدعوى ، ونرى أن الوقف هنا تعليقى بحيث لا يجوز للمدعين تعجيل الدعوى من الوقف إلا بعد القيام بهذه الإجراءات ، فإذا ما قاموا بتعجيلها قبل ذلك فإن المحكمة تقضى ومن تلقاء نفسها بإعادتها الى الوقف .

وينتقد البعض الإجراءات التى نصت عليها المادتان 32 ، 33 من قانون السجل العينى لقبول الدعاوى المعلقة بحق عينى أو بصحة أو نفاذ تصرف من التصرفات الواجب قيدها . ويرى فيها تعقيد للإجراءات دون حكمة ظاهرة ، فالأحكام التى تصدر فى الدعاوى سالفة الذكر يجب قيدها دون حاجة لاشتراط أن تتضمن الطلبات فيها طلب إجراء التغيير فى بيانات السجل العينى بموجب الحكم الذى يصدر فى الدعوى ، ذلك أن الصادر لصالحه الحكم لم يستصدر هذا الحكم إلا لإجراء تغيير فى بيانات السجل العينى وهذا أمر بديهى لأنه بغير هذا التغيير أن يكتسب الصادر لصالحه الحكم الحق موضوع الدعوى

(الدكتور إبراهيم أبو النجا - ص 417)

مخزن تحميل حضرة المحامى 

مرفقات التحميل
  • الملف: دعوى الصحة والنفاذ لنقل الملكية العقارية
  • الحجم: Word - 34.6 KB
  • المضيف: عرب توب
تحميل الملف

كتابة تعليق