المبادئ الحاكمة لعملية اثبات ونفي الدعوى القضائية بوجه عام

+ حجم الخط -

 مبادئ هامة عن كيفية اثبات الدعوى القضائية بوجه عام ، أيا كان موضوعها ، وسببها ، وهى عشر مبادئ :

  • الأصل في الإنسان هو براءة الذمة من الديون والالتزامات
  • الأصل في التعامل والتعاقد حسن النية
  • لا يجوز أن يتخذ الإنسان من عمل نفسه دليلاً يحتج به علي الغير
  • حق الشخص في مطالبة الخصم بتقديم محرر أو مستند قد يعد دليل ضد نفسه
  • عبء الإثبات علي المدعي وعلي مقدم الدفع
  • إعفاء المدعي عليه من عبء الإثبات إذا توقف دفاعه عند الإنكار
  • التزام المدعي بعبء الإثبات إذا تجاوز دفاعه الإنكار
  • عجز من يقع عليه عبء الإثبات سواء كان المدعي أو المدعي عليه عن إثبات ما يدعيه يجعل طلبه بالإثبات غير منتج
  • الأصل صحة المحررات والمستندات التي تقدم في الدعوى وصحة أسبابها وعبء الإثبات علي من يدعي خلاف ذلك
  • الأصل أن إجراءات الإثبات قد روعيت وعلي من يدعي العكس إثبات ذلك

المبادئ الحاكمة لعملية اثبات

المبدأ الأول الأصل في الإنسان هو براءة الذمة من الديون والالتزامات على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه " ( المادة الأولى من القانون رقم 25 لسنة 1968 )

 هذا المبدأ هو الركن الركين بين المبادئ التي تحكم عملية الإثبات والنفي ومقتضاه انه لا حق دون دليل ، فالأصل أن الذمة بريئة من الديون و علي من يدعي خلاف ذلك أن يستحضر دليله ، وليس أبلغ في بيان أهمية هذا المبدأ وحقيقة الدور الذي يقوم به في ضبط الادعاء بالحقوق من حديث الرسول الكريم " لو يعطي الناس بدعواهم لادعى أناس دماء رجال وأموالهم " ولهذا المبدأ - نكرر - نتيجة هامة جداً مقتضاها أن من يدعي حقاً قبل أخر عليه أن يقيم الدليل علي وجود هذا الحق وعلي التزام الخصم به أي بأدائه.

 

ويجد مبدأ براءة الذمة كأصل أساسه القانوني في نص المادة 1 من قانون الإثبات والتي يجري نصها " علي الدائن إثبات الالتزام وعلي المدين إثبات التخلص منه "

 

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض " الأصل هو براءة الذمة ، وانشغالها عارض ، ويقع الإثبات علي عاتق من يدعي ما يخالف الثابت أصلاً ، مدعيـا كان أو مدعي عليه".

( الطعن  1422 سنة 72 قضائية- جلسة 15/2/2004 )

 

النتيجة العملية لمبدأ الأصل براءة الذمة إعفاء المدعي عليه من عبء الإثبات إذا توقف دفاعه عند الإنكار.

 

يترتب علي اعتماد مبدأ أن الأصل هو براءة الذمة حق الشخص الذي يطالب بحق ما في الصمت أو الإنكار المجرد كما درج التعبير القضائي ، فمن يطالب بحق ما له أن يقف عند حد إنكار هذا الحق دون أن يكون ملزماً بتقديم الدليل علي عدم التزامه ، وعلي من يدعي التزامه أن يقدم الدليل علي وجود الحق وعلي التزام الأخر به ، ولاستفادة الشخص من مبدأ براءة الذمة وإعفاءه من الإثبات يجب أن ينكر فقط أي ألا يتجاوز دور الإنكار المجرد.

ملحوظة هامة / لا يعني التمسك  بالإنكار  من جانب المدعي عليه عدم إثباته - محاميه - لأي طلبات بمحضر الجلسة - إذ تفسر بعض الدوائر القضائية ذلك للأسف تسليماً بالطلبات - إنما يثبت المدعي عليه طلب حاصلة عدم وجود دليل علي ما يدعيه المدعي ويطلب " رفض الدعوى لعدم وجود دليل - عدم القبول لخلو الدعوى من المستندات . 

 

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض " لا يعفي المنكر من الإثبات إلا إذا كان إنكارا

مجرداً فلا يجيب علي الدعوى بغير الإنكار أما إذا أقر بالدعوى في أحد عناصرها المدعاة وأدعي من جانبه خلاف الظاهر فيها فإن عليه يقع عبء إثبات ما يخالفه ".

( الطعن رقم 855 سنة 69قضائية  - جلسة 10/6/2000 )

 

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض " لما كان المطعون عليه قد أنكر علي البنك الطاعن حصول التنبيه بالوفاء ، وكان هذا الأخير وهو الذي يباشر الإجراءات قد أدعي حصول هذا النبيه فإنه بذلك يسير مدعيا بهذا الإدعاء . ومطالبا بأن يقيم الدليل علي ما يدعيه بغض النظر عما إذا كان هو المدعي أصلا في الدعوى أو المدعي عليه فيها ، وتكون مطالبته بتقديم هذا الدليل لا خطأ فيها ".

( طعن رقم 229 سنة 68 قضائية - جلسة 19/6/1999)

 

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض " من المقرر أن علي صاحب الدفع إثبات دفعة ، ومن ثم علي من يتمسك بالتقادم الثلاثي لدعوى ضمان المقاول لعيوب البناء أن يثبت انكشاف العيب في وقت معين ومضي المدة المذكورة بعدئذ" .

( طعن رقم 149 سنة 60ق- جلسة 27/11/1990)

 

 

المبدأ الثاني الأصل في التعامل والتعاقد حسن النية .

 

كما أن الأصل في الإنسان براءة ذمته من الديون أو الالتزامات بوجه عام - كما حددنا في التعليق علي المبدأ الأول - فان الأصل أيضاً حسن نيته في التعامل والتعاقد وهو نبع عملية الإثبات وإعداد الدليل ، ومبدأ حسن النية مفترض أو قرينة وفق صريح نص المادة 965 من القانون المدني والتي يجري نصها : -

(1) يعد حسن النية من يجوز الحق وهو يجهل أنه يعتدي على حق الغير ، إلا إذا كان هذا الحق ناشئاً عن خطأ جسيم .

(2) فإذا كان الحائز شخصا معنويا فالعبرة بنية من يمثله .

(3) وحسن النية يفترض دائما ما لم يقم الدليل على العكس .

وعلي من يدعي سوء النية أن يثبتها علي أساس انه يدعي خلاف قرينة نصبها المشرع ، وقد ورد النص علي مبدأ افتراض حسن النية في نصوص قانونية عديدة نورد بعض منها - أكثرها شيوعاً - في تطبيقات محكمة النقض.

 

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض " لدائن المتعاقد أن يتمسك بالعقد الظاهر متي كان حسن النية والمفروض أن الدائن حسن النية لا علم له بالعقد المستتر وعلي من يدعي عكس ذلك أن يثبت ما يدعيه ".

( الطعن  286 سنة 63 قضائية - جلسة 11/5/1997)

 

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض " حسن النية مفترض في الحامل الذي يتلقي الورقة بمقتضى تظهير ناقل للملكية أو تظهر تأميني . ويقع علي المدين - إذا ادعي سوء نية هذا الحامل - عبء نقض هذه القرينة بالدليل العكس .

( الطعن  81 لسنة 34 ق - جلسة 15/6/1967)

 

وفي تأكيد مبدأ حسن النية في التعامل  قضت محكمة النقض " التظهير التام ينقل ملكية الحق الثابت في الورقة إليها لمظهر إليه ويطهرها من الدفوع بحيث لا يجوز للمدين الأصلي فيها التمسك في مواجهة المظهر إليه حسن النية بدفوع التي كان يستطيع التمسك بها قبل المظهر . وحسن النية مفترض في الحامل الذي يتلقي الورقة بمقتضى تظهر ناقل الملكية وعلي المدين إذا أدعي سوء نية هذا الحامل عبء نفي هذه القرينة بكافة طرق الإثبات بما فيها البيئة والقرائن . ويكفي لاعتبار الحامل سيئ النية إثبات وجود علمه وقت التظهير بوجود دفع يستطيع المدين توجيهه للمظهر ولو لم يثبت التواطؤ بينه وبين المظهر علي حرمان المدين من الدفع .

( الطعن رقم 539 سنة 36ق - جلسة 12/5/1971)

 

المبدأ الثالث لا يجوز  أن يتخذ الإنسان من عمل نفسه دليلاً  يحتج به علي الغير .

 

لا يجوز  أن يتخذ الإنسان من عمل نفسه دليلاً  يحتج به علي الغير ، بمعني أخر لا يجوز للإنسان أن يختلق دليله ، فالدليل بطبيعته يدل أو يدلل علي شخص ما هو الملتزم أو المدين . لذا يجب أن يكون هذا الدليل مستمد منه أو صادر عنه ، ولذا لا يصح أن يدعي شخص حقاً ما ويختلق الدليل علي صحة ما يقول أو يدعي وإلا فقد نظام الإثبات وجودة بالكامل ونعود مذكرين بحديث أصدق الخلق " لو يعطي الناس بدعواهم لادعى أناس دماء رجال وأموالهم "

 

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض " ……………… ، والإنسان لا يستطيع أن يتخذ من عمل نفسه دليلاً لنفسه يحتج به علي الغير . فدفتر الناظر المثبت لحساب الوقف ومقدار ما يستحقه كل من المستحقين لا يعتبر دليلا لورثته علي المستحقين بقبضهم قيم استحقاقهم مادام لا توقيع لهم علي هذا الدفتر يثبت هذا القبض ".

(طعن 2351 لسنة 70 قضائية جلسة 20/6/2000 )

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض " لا يملك الشخص أن يتخذ من عمل نفسه لنفسه دليلا يحتج به علي الغير .

(طعن 321 لسنة 65 قضائية جلسة 20/6/1994 )

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض في حكم مستقر ومتواتر  : إن مجرد إعلان شخص فقد ختمه في إحدى الصحف لا ينهض دليلا علي صحة هذه الواقعة ولا يعتبر حجة علي  المتمسك بورقة مختومة بهذا الختم . فإذا كان مدعي التزوير قد طلب أن يثبت بالبينة ضياع الختم الموقع به علي الورقة وأن المتمسك بالورقة قد عثر عليه ووقعها به واجابته المحكمة إلي طلبه فعجز عن الإثبات بل ثبت من التحقيق عدم صحة الواقعة التي يدعيها فلا يقبل منه النعي علي الحكم أنه قد خالف قواعد الإثبات بمقولة إنه مادام قد سبق الإعلان عن فقد الختم فانه يكون علي المتمسك بمحرر يحمل هذا الختم أن يثبت صحـة صدوره من صاحب الختم .

( جلسة 19/1/1950 طعن رقم 89 سنة 18ق )

 

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض " لا يسوغ استظهار ماهية قرار هيئة التأمينات الاجتماعية بشأن الاعتراض المقدم من رب العمل . من مجرد أقوالها ، إذ لا يجوز للشخص الطبيعي أو المعنوي أن يتخذ من عمل نفسه دليلا يحتج به علي الغير .

(الطعن رقم 418 سنة 42ق - جلسة 13/3/1977 )

 

 

مشكلة خاصة بحق الدائن في بعض الحالات بأن يتخذ من عمل نفسه دليلاً لنفسه يحتج به علي الغير

 

الأصل أن الإنسان لا يستطيع أن يتخذ من عمل نفسه دليلاً لنفسه يحتج به علي الغير وقد أورد المشرع عدة استثناءات  هي :

 

الاستثناء الأول المادة 17 من قانون الإثبات

 

التي يجري نصها

 " دفاتر التجار لا تكون حجة على غير التجار ، غير أن البيانات المثبتة فيها عما ورده التجار تصلح أساسا يجيز للقاضي أن يوجه اليمين المتممة إلى أي من الطرفين وذلك فيما يجوز إثباته بالبينة ، وتكون دفاتر التجار حجة على هؤلاء التجار ، ولكن إذا كانت هذه الدفاتر منتظمة فلا يجوز لمن يريد أن يستخلص منها دليلاً لنفسه أن يجزئ ما

ورد فيها ويستبعد منه ما كان مناقضا لدعواه .

 

الاستثناء الثاني المادة 24 من قانون الإثبات

 

 التي يجري نصها على انه

 

إذا لم يقم الخصم بتقديم المحرر في الموعد الذي حددته المحكمة أو أمتنع عن حلف اليمين المذكورة اعتبرت صورة المحرر التي قدمها خصمه صحيحة مطابقة لأصلها ، فإن لم يكن خصمه قد قدم صورة من المحرر جاز الأخذ بقوله فيما يتعلق بشكله وموضوعه

 

الاستثناء الثالث المادة 70 من قانون التجارة

 

التي يجري نصها :

 

يجوز قبول الدفاتر التجارية للإثبات في الدعاوى المقامة من التجـار او المقامة عليهم متي كانت متعلقة بأعمالهم التجارية ، وذلك وفقا للقواعد الآتية : أ ـ تكون البيانات الواردة بالدفاتر حجة علي صاحبها . ومع ذلك لا يجوز لمن يريد أن يستخلص من هذه الدفاتر المطابقة لأحكام القانون دليلا لنفسه أن يجزيء ما ورد بها من بيانات . ب ـ تكون البيانات الواردة بالدفاتر المطابقة لأحكام القانون حجة لصاحب هذه الدفاتر علي خصمه التاجر ، إلا إذا نقضها الخصم بيانات واردة بدفاتره لأحكام القانون أو أقام الدليل بأي طريق آخر علي عدم صحتها .ج ـ إذا كانت دفاتر كل من الخصمين مطابقة لأحكام القانون و أسفرت المطابقة بينهما عن تناقض بياناتها ، وجب علي المحكمة ان تطلب دليلا آخر . د ـ إذا اختلفت البيانات الواردة بدفاتر الخصمين وكانت دفاتر احدهما مطابقة لأحكام القانون ودفاتر الآخر غير مطابقة ، فالعبرة بما ورد بالدفاتر المطابقة إلا إذا أقام الخصم الدليل علي خلاف ما ورد بها ويسري هذا الحكم إذا قدم أحد الخصمين دفاتر مطابقة ولم يقدم الآخر أبه دفاتر .

 

المبدأ الرابع حق الشخص في مطالبة الخصم بتقديم محرر أو مستند قد يعد دليل ضد نفسه .

 

يجد هذا المبدأ أساسه القانوني في نص المادة 20 من قانـون الإثبات والتي يجري نصها وفق التالي " يجوز للخصم في الحالات الآتية أن يطلب إلزام خصمه بتقديم أي محرر منتج في الدعوى يكون تحت يده .

( أ ) إذا كان القانون يجيز مطالبته بتقديمه أو تسليمه

( ب ) إذا كان مشتركاً بينه وبين خصمه ، ويعتبر المحرر مشتركا على الأخص إذا كان المحرر لمصلحـة الخصمين أو كان مثبتاً لالتزاماتهما وحقوقهما المتبادلة .

( ج ) إذا استند إليه خصمه في أية مرحلة من مراحل الدعوى .

 

وفي بيان شروط قبول طلب إلزام الخصم بتقديم محرر تحت يده تقرر المادة 21 من قانون الإثبات " يجب أن يبين في هذا الطلب :

( أ ) أوصاف المحرر الذي يعينه

( ب ) فحوى المحرر بقدر ما يمكن من التفصيل

( ج ) الواقعة التي يستدل به عليها

( د ) الدلائل والظروف التي تؤيد أنه تحت يد الخصم

( هـ ) وجه إلزام الخصم بتقديمه".

 

أما عن تصرف محكمة الموضوع

 

فتقرر المادة 23 من قانون الإثبات " إذا أثبت الطالب طلبه وأقر الخصم بأن المحرر في حيازته أو سكت أمرت المحكمة بتقديم المحرر فى الحال أو فى أقرب موعد تحدده ، وإذا أنكر الخصم ولم يقدم الطالب إثباتا كافياً لصحة الطلب وجب أن يحلف المنكر يميناً " بأن المحرر لا وجود له أو أنه لا يعلم وجوده ولا مكانه وأنه لم يخفه أو لم يهمل البحث عنه ليحرم خصمه من الاستدلال بها .

 

كما تقرر المادة 24 إذا لم يقم الخصم بتقديم المحرر فى الموعد الذي حددتـه المحكمة أو أمتنع عن حلف اليمين المذكورة اعتبرت صورة المحرر التي قدمها خصمه صحيحة مطابقة لأصلها ، فإن لم يكن خصمه قد قدم صورة من المحرر جاز الأخذ بقوله فيما يتعلق بشكله وموضوعه .

 

كما تقرر المادة 25" إذا قدم الخصم محرر للاستدلال به فى الدعوى فلا يجوز له سحبه بغير رضاء خصمه إلا بإذن كتابي من القاضي أو رئيس الدائرة بعد أن تحفظ منه صورة فى ملف الدعوى يؤشر عليها قلم الكتاب بمطابقتها للأصل .

 

المبدأ الخامس عبء الإثبات علي المدعي وعلي مقدم الدفع .

 

يعد هذا المبدأ هو الترجمة العملية لمبدأ الأصل في الإنسان براءة ذمته من الديون والالتزامات ، فمن يدعي حقاً عليه أن يثبته ، والإثبات هنا ذي شقين ، الشق الأول إثبات وجود الحق ذاته ، أما الشق الثاني فهو إسناد الالتزام بهذا الحق إلى شخص محدد هو المدين ، وفي ذلك تقرر المادة 1 من قانون الإثبات العملية " علي الدائن إثبات الالتزام ……  "

 

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض " صاحب الدفع أو الدفاع  هو المكلف بإثباته.

( الطعن رقم 44 سنة 70 - جلسة 8/3/2001)

 

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض قديماً وهو قضاء ثابت ومستقر  " صاحب الدفع هو المكلف بإثبات دفعه . كما أن المدعي هو المكلف بإقامة الدليل علي دعواه بحكم المادة 214 من القانون المدني . فإذا دفع المدين بأنه من صغار الزراع ، فلا يجوز توقيع الحجز علي ملكه ، كان عليه إثبات هذا الدفع . ذلك هو حكم القانون المدني ، كما أنه حكم المادة الأولي من القانون رقم 4 لسنة 1913 الخاص بعدم جواز توقيع الحجز علي الأملاك الزراعية التي يملكها الزراع الذين ليس لهم من الأطيان إلا خمسة أفدنه أو أقل 000 " قد أضافت أنه " ليس للمدين أن يتنازل عن التمسك بهذا الحظر بل يجب عليه التمسك به لغاية وقت صدور حكم نزع الملكية علي الأكثر وإلا سقط حقه فيه " . وتمسكه بالحظر مقتضاه أن يتولي هو إثبات موجبة ، أي إثبات أنه زارع وأنه لا يملك أكثر من خمسة أفدنه وأنه كان ذلك وقت نشوء الدين . فإذا قضت المحكمة بقبول الدفع بعدم جواز الحجز بناء علي أن الدائن - مع عدم إنكاره أن  المدين يملك أقل من خمسة أفدنه - لم يقدم ما يثبت أن المدين كان ، وقت نشوء الدين ، يملك أكثر من ذلك القدر ، فإنها تكون قد خالفت قواعد الإثبات .

( جلسة 3/1/1946 طعن رقم 3 سنة 15 ق )

 

المبدأ السادس إعفاء المدعي عليه من عبء الإثبات إذا توقف دفاعه عند الإنكار.

 

يتعامل هذا المبدأ مع إشكالية عملية هامة هي تبادل عبء الإثبات بين المدعي والمدعي عليه ، فيقرر إعفاء المدعي عليه من عبء الإثبات إذا توقف دفاعه عند الإنكار ، ولما كانت المبادئ السابقة تتفق جميعاً علي أن الأصل في الإنسان براءة ذمته من الديون والالتزامات فان المدعي عليه غير ملزم - علي الأقل ابتداء - بنفي الالتزام بل له يتمسك  بالإنكار .

 

وفي هذا الصدد قضت قديماً محكمة النقض " لا يعفي المنكر من الإثبات إلا إذا كان إنكارا مجرداً فلا يجيب علي الدعوى بغير الإنكار أما إذا أقر بالدعوى في أحد عناصرها المدعاه وأدعي من جانبه خلاف الظاهر فيها فإن عليه يقع عبء إثبات ما يخالفه .

( الطعن 2391 سنة 55 قضائية - جلسة 10/6/1989 )

 

وفي هذا الصدد قضت حديثاً محكمة النقض " لما كان المطعون عليه قد أنكر علي البنك الطاعن حصول التنبيه بالوفاء ، وكان هذا الأخير وهو الذي يباشر الإجراءات قد أدعي حصول هذا التنبيه فإنه بذلك يسير مدعيا بهذا الادعاء . ومطالبا بأن يقيم الدليل علي ما يدعيه بغض النظر عما إذا كان هو المدعي أصلا في الدعوى أو المدعي عليه فيها ، وتكون مطالبته بتقديم هذا الدليل لا خطأ فيها .

( طعن  2266 سنة 68 قضائية - جلسة 19/6/1999)

 

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض " من المقرر أن علي صاحب الدفع إثبات دفعة ، ومن ثم علي من يتمسك بالتقادم الثلاثي لدعوى ضمان المقاول لعيوب البناء أن يثبت انكشاف العيب في وقت معين ومضي المدة المذكورة بعدئذ .

( طعن 1419 سنة 38  ق- جلسة 27/11/1977)

 

المبدأ السابع التزام المدعي بعبء الإثبات إذا  تجاوز دفاعه الإنكار.

 

يتعامل هذا المبدأ مع فرضية تجاوز المدعي عليه لدورة الأصلي بالتمسك بالإنكار ، وفي هذه الحالة يكون المدعي عليه ملزما بإثبات ما يثيره من وقائع ودفوع .

 

وفي هذا الصدد قضت قديماً محكمة النقض " لا يعفي المنكر من الإثبات إلا إذا كان إنكارا مجرداً فلا يجيب علي الدعوى بغير الإنكار أما إذا أقر بالدعوى في أحد عناصرها المدعاة وأدعي من جانبه خلاف الظاهر فيها فإن عليه يقع عبء إثبات ما يخالفه .

 

( الطعن  227 سنة 35ق - جلسة 10/6/1969 )

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض " المدعي ملزم بإقامة الدليل علي ما يدعيه سواء أكان مدعي أصلا في الدعوى أم مدعي عليه فيها . ولئن كانت الطاعنة مدعي عليها في الدعوى إلا أنها تعتبر في منزلة المدعي بالنسبة للدفع المبدي منها بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وتكون مكلفة قانونا بإثبات ما تدعيه لأنها إنما تدعي خلاف الظاهر وهو ما أثبت في صحيفة افتتاح الدعوى من أن إعلانها قد تم بمحل إقامتها المحدد في القاهرة .

(الطعن  38 سنة  45  قضائية - جلسة 12/1/1977)

 

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض " المدعي ملتزم بإقامة الدليل علي ما يدعيه سواء أكان مدعي عليه أصلا في الدعوى أم مدعيا فيها . وإذا كانت الطاعنة مدعي عليها في الدعوى ، إلا إنها تعتبر في منزلة المدعي بالنسبة للدفاع المبدي منها ، بأن عقد البيع مثار النزاع وكان وليد إكراه وقع عليها ، فإنها تكون مكلفة قانونا بإثبات ما تدعيه لأنها تدعي خلاف الظاهر وهو أن العقد المذكور وقع صحيحا نتيجة تراضي طرفيه .

( الطعن 1325 سنة 50ق- جلسة 4/6/1981 )

 

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض " الدعوى بتصرف هيئة أو فرد من المتمتعين بالإعفاءات الجمركية في البضائع المعفاة إلي غير من يشمله هذا الإعفاء بدون دفع الرسوم الجمركية المقررة عليها والواجب تحصيله عند حصول هذا التصرف هي دعوى يقع علي مدعيها عبء إثبات .

( جلسة 22/2/1951 طعن رقم 58 - سنة 19ق )

 

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض " إن عبء إثبات الملكية يقع علي عاتق المدعي ويكون الحكم إذ اتخذ من عجز المدعي عليه عن إثبات دفعه دليلا علي صحة

الدعوى قد أخطأ في تطبيق قواعد الإثبات .

( جلسة 17/4/1952 طعن رقم 150 سنة 20ق )

 

وفي هذا الصدد قضت  قديماً محكمة النقض " تعتبر العقارات بالتخصيص وفقا لنص المادة 688 من القانون المدني المختلط داخله ضمن الملحقات المشار إليها في المادة المذكورة . وتباع مع العقار المرهون ما لم يتفق صراحة علي خلاف ذلك . ويقع عبء إثبات هذا الاتفاق علي من يدعيه . وإذن فمتي كان الطاعن بوصفه " مدعيا " هو المكلف بإثبات أن المنقولات موضوع النزاع لا يشملها عقد الرهن الصادر منه ، فإنه كان لزاما عليه هو أن يقدم هذا العقد إلي محكمة الموضوع في سبيل إثبات دعواه وإذ هو لم يفعل فلا يقبل منه النعي عليها بالخطأ في تطبيق المادة المشار إليها .

( جلسة 14/1/1954 طعن رقم 121 سنة 21ق )

 

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض " الأصل أن المدعي ملتزم بإقامة الدليل علي ما يدعيه سواء أكان مدعي عليه أصلا في الدعوى أم مدعيا فيها . وإذا كانت الطاعن مدعي عليه في الدعوى ، إلا انه يعد في منزلة المدعي بالنسبة للدفاع المبدي منه ، بأن عقد البيع مثار النزاع وكان وليد إكراه وقع عليها ، فإنها تكون مكلفة قانونا بإثبات ما تدعيه لأنها تدعي خلاف الظاهر وهو أن العقد المذكور وقع صحيحا نتيجة تراضي طرفيه .

( الطعن رقم 1325 سنة 50ق- جلسة 4/6/1981 )

 

المبدأ الثامن عجز من يقع عليه عبء الإثبات سواء كان المدعي أو المدعي عليه عن إثبات ما يدعيه يجعل طلبه بالإثبات غير منتج .

 

الإثبات - سواء تولاه المدعي أو المدعي عليه - عملية منتجة بطبيعتها بمعني أن الغاية من الإثبات هو تأكيد ثبوت واقعة محددة تنتج أثارا قانونية ، لذا  فان عجز من يقع عليه عبء الإثبات يجعل طلب الإثبات عقيم ، وبالتالي يعد عاجزاً عن الإثبات ويستفيد الخصم الأخر من هذا العجز .

 وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض " متي كان الحكم إذ قضي بإلزام المدين بقيمة الدين أقام قضاءه علي عجزه عن إثبات التخالص منه بالبينة فإنه يكون غير منتج النعي عليه بأنه لم يكيف العقد الذي نشأ عنه هذا الدين إذ لا يترتب علي إغفال هذا البيان في خصوص الدعوى تغيير وجه الرأي فيها .

( جلسة 4/11/1954 طعن  210 سنة 21ق )

 

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض " متي كان الثابت أن البضاعة المهربة ضبطت داخل دائرة المراقبة الجمركية وأدعي حائزها أنها وصلت إليه نتيجة مبادلة تمت خارج الدائرة الجمركية مع بعض السباح ولم يقدم الدليل علي ما ادعاه وانتهي الحكم بأدلة سائغة إلي أنه حصل علي هذه البضاعة من مصدر واحد وهو يعلم بتهريبها ، فإن الحكم لا يكون قد أخطأ في القانون .

( الطعن 66 سنة 23ق - جلسة 6/12/1956)

 

 

المبدأ التاسع الأصل صحة المحررات والمستندات التي تقدم في الدعوى وصحة أسبابها وعبء الإثبات علي من يدعي خلاف ذلك.

 

الأصل هو سلامة الإرادة من العيوب وعلي من يدعي أن إرادته معيبة بغلط أو إكراه أو تدليس أو استغلال أن يثبت ما يدعيه .

 

والأصل كمال أهلية الشخص البالغ سن الرشد ما لم تسلب أهليته بحكم القانون وعلي من يدعي خلاف ذلك إثباته

 

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض " مجرد توقيع مصدر السند عليه يفيد التزامه بدفع قيمته ولو لم يذكر فيه سبب المديونية ذلك أن كل التزام لم يذكر له سبب في العقد يفترض أن له سببا مشروعا ، ما مل يقم الدليل علي غير ذلك ويقع عبء الإثبات علي من يدعي انعدام السبب ".

( جلسة 8/4/1954 طعن  199 سنة 21ق )

 

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض " إذا نفي المدين سبب دين القرض بالطريق القانوني ان علي الدائن أن يقيم هذا الدليل علي ما يدعي أنه السبب الحقيقي للتعهد علي أنه سبب صحيح جائزا قانونا ".

( جلسة 3/11/1934 طعن 33 سنة 2ق )

 

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض " نصت المادة 137 من القانون علي أن كل التزام لم يذكر له سبب في العقد يفترض أن له سببا مشروعا ما لم يقم الدليل علي غير ذلك ويعتبر السبب المذكور في العقد هو السبب الحقيقي حتى يقوم الدليل علي ما يخالف ذلك فإذا قام الدليل علي صوريه السبب فعلي من يدعي أن للالتزام سببا أخر مشروعا أن يثبت ما يدعيه ومؤدي ذلك أن القانون وضع قرينة قانونية يفترض بمقتضاها أن للعد سببا مشروعا ولو لم يذكر هذا السبب ، فإن ذكر في العقد فرنه يعتبر السبب الحقيقي الذي قبل المدين أن يلتزم من أجله فإذا ادعي المدين عدم مشروعية السبب فإن عبء إثبات ذلك يقع علي عاتقه ، أما إذا كان دفاعه مقصورا علي أن السبب المذكورة بالعقد هو سبب صوري فعليه أن يقدم للمحكمة الدليل القانوني علي هذه الصورية ، وبذلك ينتقل عبء إثبات أن العقد سببا أخر مشروعا إلي عاتق المتمسك به . وإذ فمتي كان الطاعنان لم يقدما الدليل علي صورية السبب المدون في السندات موضوع الدعوى ، وكانت المحكمة قد رأت في حدود سلطتها الموضوعية أن القرائن التي ساقها الطاعنان ليستدلا بها علي عدم مشروعية سبب الدين غير جدية وغير كافية لإضعاف الدليل الذي قدمه المطعون عليه وهو إثبات قرضه بسندات إذنيه ثابت بها أن قيمتها دفعت للمفلس أو لضامنه وأن هذه القرائن لا تبرر إجابة الطاعنين إلي طلب إحالة الدعوى علي التحقيق فإنها لا تكون قد خالفت مقتضى المادة 137 من القانون المدني .

( جلسة 2/4/1953 طعن  406 سنة 21ق )

 

وفي هذا الصدد قضت قديماً محكمة النقض " إذ أقر الدائن بعدم صحة السبب الوارد في سند الدين وذكر سببا أخر مشروعا علي أنه السبب الحقيقي كان إقراره هذا غير قابل للتجزئة وكان الالتزام قائما وصحيحا ما لم يثبت المدين أن هذا السبب الأخر غير صحيح ".

( جلسة 15/4/1937 طعن  85 سنة 6 ق )

 

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض " إذا كان السند الإذني الذي بني عليه الحكم قضاءه بإلزام المدين بأن يدفع إلي الدائن قيمته قد جاء به أن القيمة وصلت المدين فإنه يكون صريحا في أن لالتزام المدين سببا . علي أن مجرد عدم ذكر السبب لا يبطل السند رد التزام المدين قرينة قانونية علي توافر السبب المشروع وللمدين نفي هذه القرينة بإقامة الدليل العكسي كما هو شأنه إذا ادعي أن السبب المدون في سند الالتزام أريد التستر يه علي سبب غير مشروع ، ولمحكمة الموضوع في الحالتين مطلق السلطة في تقدير الأدلة التي بتذرع بها المدين ، فإذا ادعي أن سبب السند الذي التزم بوفاء قيمته هو سبب غير مشروع لأنه كان لقاء امتناع الدائن عن مزاحمته في مزاد وطلب إحالة الدعوى إلي التحقيق لإثبات ذلك ، فرفضت المحكمة طلبه لما اقتنعت به من بطلان هذا الإدعاء من الأدلة التي استندت إليها فلا مخالفة للقانون فيما فعلت . إذ هي غير ملزمة بإحالة الدعوى علي التحقيق لسماع بينه عن وقائع استيقنت  من العناصر القائمة في الدعوى عدم صحتها .

( جلسة 6/4/1950 طعن 139 لسنة 18 ق )

 

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض " مؤدي نص المادتين 126 ، 127 من القانون المدني أن المشرع قد وضع بهما قرينة قانونية يفترض بمقتضاها أن للعقد سببا مشروعا ولم لم يذكر هذا السبب فإن ذكر في العقد فإنه يعتبر السبب الحقيقي الذي قبل المدين أن يلتزم من أجله ، وإن ادعي المدين صورية السبب المذكور في العقد كان عليه أن يقدم الدليل القانوني علي هذه الصورية ومن ثم ينتقل عبء إثبات أن للعقد سببا أخر مشروعا علي عاتق المتمسك به .

( الطعن  86 سنة 26ق - جلسة 27/12/1962)

 

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض " مفاد نص الفقرة الثانية من المادة 137 من القانون المدني أنه إذا ذكر في سند الدين أن قيمته دفعت نقدا ، ثم قام الدليل علي انتفاء القرض فإن علي الدائن أن يقيم الدليل علي أن للسند سببا حقيقيا مشروعاً "

( الطعن رقم 27 ق - جلسة 24/6/1971 س22 ص823 )

 

 

المبدأ العاشر الأصل أن إجراءات الإثبات قد روعيت وعلي من يدعي العكس إثبات ذلك

 

تتم إجراءات إثبات والنفي من خلال منظومة إجرائية حددها مشرع قانون الإثبات ، سواء نظمت هذه الإجراءات نصوص قانون الإثبات أم قوانين أخري - و الأصل في الإجراءات - ونعني إجراءات الإثبات - أنها قد روعيت وعلي من يدعي أنها خولفت إقامة الدليل علي ما يدعيه ، كما لا يجوز له أن يجحد ما أثبته الحكم إلا بالطعن بالتزوير.

 

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض " الأصل في الإجراءات أن تكون قد روعيت وعلي من يدعي أنها خولفت إقامة الدليل علي ما يدعيه ، كما لا يجوز له أن يجحد ما أثبته الحكم إلا بالطعن بالتزوير وإذ كانت الثابت بمحضر الجلسة أمام هيئة التحكيم أن كلا من عضوي الهيئة - مندوبي وزارة العمل ووزارة الصناعة - قد أديا اليمين القانونية ، وأن طرفي النزاع صمما علي طلباتهما ، وقررت الهيئة - في  غيبة مندوبي أصحاب العمل غير ذات الصلة المباشرة بالنزاع - النطق بالحكم بالجلسة التي صدر فيها القرار المطعون فيه ، وكانت الطاعنة لم تقدم دليلا علي عدم انتداب مندوبي وزارة العمل ووزارة الصناعة ، ولا يجوز لها أن تجحد ما ثبت بمحضر الجلسة من حلفها اليمين القانونية ولا بالطعن بالتزوير فإن النعي علي القرار المطعون فيه يكون علي غير أساس.

( الطعن رقم 107 سنة 40 ق - جلسة 2/6/1979)

 

 

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض " ما اشترطته المادة 201 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 من أن يؤدي عضوا هيئة التحكيم وزارتي العمل والصناعة اليمين المبينة بها أمام رئيسها يقتضي أن يتم الحلف قبل مباشرتهما العمل في الهيئة وإذا كان هذا الإجراء يصح إثباته بمحضر جلسة أول نزاع يعرض علي الهيئة ، وإذا كان هذا الإجراء يصح إثباته بمحضر جلسة أول نزاع يعرض علي الهيئة دون ما حاجة إلي تكرار إثباته بمحضر كل نزاع تال ، كما يصح أن يفرد له محضر خاص قائم بذاته ، وكان الأصل في الإجراءات أن تكون قد روعيت وعلي من يدعي أنها خولفت إقامة الدليل عليما يدعيه ، وكانت الطاعنة لم تقدم سوي محاضر الجلسات التي نظر فيها هذا النزاع وهي لا تكفي بذاتها للتدليل علي أن عضوي وزارتي العمل والصناعة في الهيئة لم يؤديا تلك اليمين ، فإن نعيها يكون مجردا عن الدليل .

( الطعن رقم 480 لسنة 37 ق- جلسة 9/4/1974)

 

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض " مفاد نص المادة 29 من قانون الحجز الإداري رقم 3080 لسنة 1955 أن الشارع وإن أوجب أن تتضمن صورة الحجز التي تعلن إلي المحجوز عليه بتاريخ إعلان محضر الحجز إلي المحجوز لديه إلا أنه لم يوجب أن تحمل صورة محضر الحجز المعلن إلي المحجوز عليه دليل إعلانها إلي المحجوز لديه في خلال الميعاد المقرر قانونا وإنما رسم إجراءات خاصة لإعلان محضر الحجز إلي المحجوز لديه وإعلان المحجوز عليه بصورة من ذلك المحضر وهي تختلف عن الإجراءات المنصوص عليها في قانون المرافعات فجعل الإعلان المرسل من الحاجز إلي الحجز إلي المحجوز عليه بكتاب موصى عليه مصحوب لعلم الوصول في قوة الإعلان الذي يتم بالطرق القانونية وبالتالي فإن السبيل الوحيد لإثبات حصول ذلك الإعـلان هو تقديم علم الوصول الدال عليه" .

( الطعن رقم 1126 سنة 48 ق - جلسة 28/12/1979)

مخزن تحميل حضرة المحامى 

كتابة تعليق