دفوع وقواعد هامة وصيغ في دعوى الصورية بنوعيها

+ حجم الخط -

 أهم الدفوع فى دعوى الصورية سواء مطلقة أو نسبية ، مع أهم قواعد الصورية وطرق اثباتها فى القانون المدنى وقانون الاثبات ، وصيغ لدعاوى الصورية على مختلف أسبابها ، وما قررته محكمة النقض فى هذا الشأن 

دفوع وقواعد هامة

أسس إعداد الاستاذ المحامي لصيغ ومذكرات ودفوع دعاوى الصورية

مقدمات هامة فى الصورية

جوهر التصرف القانوني هو اتجاه الإرادة إلى إحداث أثر قانوني ومقتضى ذلك أن تكون العبرة بما تتجه إليه إرادة المتعاقدين اتجاها جدياً لا صورياً ، أي أن العبرة بحقيقة ما اتفق عليه المتعاقدان ، لا بالمظهر الكاذب الذي أخفيا تحت ستارة حقيقة الواقع ، تلك القاعدة إذا كانت الصورية مطلقة لم يوجد تصرف أصلاً لانعدام الإرادة الجدية . وإذا كانت الصورية نسبية فالعبرة من الناحية الموضوعية بالعقد الحقيقي ، هل استكمل شروط الانعقاد والصحة أم لم يستكملها ، فإذا كان انعقد صحيحاً ووجب تطبيق أحكامه لا أحكام العقد الظاهر .  

المقدمة الأولي  تكييف دعوى الصورية

دعوى الصورية طلب ينظره القضاء الغاية منه تحديد طبيعة التصرف القانوني الذي قصده المتعاقدان " تصرف حقيقي - تصرف صوري يستر تصرف حقيقي " ومن ثم ترتيب الآثار القانونية التي يجب أن تترتب علي ذلك قانوناً ، إذ أن ثبوت صورية العقد ترتب آثاراً قانونية محددة ، وكذا ثبوت عدم صورية العقد ترتب آثاراً قانونية أخري ، فدعوى الصورية ليست دعوى إبطال عقد كشائع ، وفي بيان حق محكمة الموضوع في تكييف دعوى الصورية

قضت محكمة النقض " محكمة الموضوع ملزمة في كل الأحوال بإعطاء الدعوى وصفها القانوني الصحيح ، وإنزال حكم القانون عليها دون تقيد بتكييف الخصوم ، وأن العبرة في تكييف الدعوى بأنها دعوى مرفوعة بأصل الحق هي بحقيقة المطلوب فيها بصرف النظر عن العبارات التي صيغت بها الطلبات أو عدم الحكم بالملكية وتكيف الدعوى من المسائل القانونية التي تخضع فيها محكمة الموضوع لرقابة محكمة النقض التي لها في هذا الصدد أن تعطي الوقائع الثابتة تكيفها القانوني الصحيح ما دامت لا تعتمد فيه علي غير ما حصلته محكمة الموضوع منها .             

( الطعن 1036 لسنة 55 ق جلسة 30/11/1989 )

المقدمة الثانية عدم سقوط دعوى الصورية بالتقادم

الطبيعة الخاصة لدعوى الصورية وكونها تبحث في قصد المتعاقدين للإجابة علي التساؤل الخاص " هل العقد محل الدعوى حقيقي أم صوري " فدعوى الصورية دعوي بحث في طبيعة التصرف القانوني لتحديد صوريته أو جديته ، لهذا فإن هذه الدعوى لا تسقط بالتقادم . لماذا . لأن العقد إن كان صورياً فإن فوات الزمن لا يصححه .

وفي تأكيد عدم سقوط دعوي الصورية سواء صورية مطلقة أو نسبية " بالتقادم قرر قضاء محكمة النقض

والدعوى بطلب بطلان عقد البيع علي أساس أنه يستر وصية وإن وصفت بأنها دعوى بطلان إلا أنها في حقيقتها وبحسب المقصود منها إنما هي دعوى بطلب تقرير صورية هذا العقد - نسبية بطريق التستر - وهذه الدعوى لا تسقط بالتقادم لأن ما يطلبه رافعها إنما هو تحديد طبيعة التصرف الذي قصده العاقدان وترتيب الآثار القانونية إلى يجب أن تترتب علي النية الحقيقة لهما واعتبار العقد الظاهر لا وجود له وهذه حالة واقعية قائمة ومستمرة لا تزول بالتقادم فلا يمكن أن ينقلب العقد الصوري صحيحاً مهما طال الزمن .

( الطعن 98 لسنة 35 ق جلسة 20/3/1969 )

المقدمة الثالثة المصلحة في دعوى الصورية

المصلحة هي الفائدة العملية التي تعود علي رافع الدعوى من الحكم له بطلباته كلها أو بعضها ، فهي الضابط لضمان جدية الدعوى وعدم خروجها عن الغاية التي رسمها القانون لها وهي كونها وسيلة لحماية الحق ، فحيث لا يعود من رفع الدعوى فائدة علي رافعها فلا تقبل دعواه.

حيث تنص المادة رقم 3 من قانون المرافعات علي أنه :

 لا تقبل أي دعوى كما لا يقبل أي طلب أو دفع استناداً لأحكام هذا القانون أو أي قانون أخر ، لا يكون لصاحبة فيها مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة يقرها القانون .ومع ذلك تكفي المصلحة المحتلة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق أو الاستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند النزاع فيه .وتقضي المحكمة من تلقاء نفسها ، في أي حالة تكون عليها الدعوى ، بعدم القبول في حالة عدم توافر الشروط المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين .ويجوز للمحكمة عند الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة أن تحكم علي الداعي بغرامة إجرائية لا تزيد عن خمسمائة جنيه إذا تبينت أن المدعي قد أساء استعمال حقه في التقاضي  .              

المصلحة كشرط لقبول الدعوى في ضوء قضاء النقض

أن المشرع قد قرر قاعدة أصولية تقضي بأنه لا دعوى ولا دفع بغير مصلحة ، ومؤداها أن الفائدة العملية هي شرط لقبول الدعوى أو أي طلب أو أي دفع فيها . وذلك تنزيها لساحات القضاء عن الانشغال بدعاوى وطلبات لا فائدة عملية منها وما أنشئت المحاكم لمثلها .

( طعن  1406 لسنة 52 ق جلسة 5/2/1989)

الطعن بصورية عقد لا يقبل إلا ممن له مصلحة فيه وفي حدود هذه المصلحة ، فإذا كان المشتري الثاني قد طعن علي العقد الصادر من نفس البائع علي المشتري الأول عن أطيان من بينها الأطيان المباعة للمشتري الثاني قاصداً إهدار هذا العقد في خصوص القدر الذي إشتراه ، فإن الحكم المطعون فيه إذا انتهي الي رفض دعوى صحة ونفاذ عقد المشتري الأول فيما زاد عن القدر الذي اشتراه المشتري الثاني استنادا الي صورية العقد ، يكون قد خالف القانون في هذا الخصوص.

( الطعن 369 لسنة 38 ق جلسة 22/1/1974 )

المقدمة الرابعة خصوصية الإثبات والنفي في  دعوى الصورية

خصوصية دعوي الصورية من حيث كونها دعوى تحاكم نية المتعاقدين وتتتبعها وصولاً إلى حقيقة الأمر ، فإما وجود صورية وبالتالي تصور إضرار بالآخرين وبالأدق أولي الشأن وإما انتفاء الصورية وبالتالي انتفاء الضرر

لما سبق تقررت قواعد يمكن القول أنها شديدة الخصوصية في مجال إثبات ونفي الصورية

قواعد الصورية في القانون

القاعدة الأولي

وفي هذا تقرر المادة 244 من القانون المدني :

إذا أبرم عقد صوري فلدائني المتعاقدين والخلف الخاص ، متي كانوا حسن النية أن يتمسكوا بالعقد الصوري ، كما لهم أن يتمسكوا بالعقد المستتر ويثبتوا بجميع الوسائل صورية العقد الذي أضر بهم .

2- وإذا تعارضت مصالح ذوى الشأن فتمسك بعضهم بالعقد الظاهر وتمسك بعضهم بالعقد المستتر ، كانت الأفضلية للأولين .

القاعدة الثانية

وفي هذا أيضاً تقرر المادة 245 من القانون المدني :

إذا ستر المتعاقدان عقداً حقيقياً بعقد ظاهر ، فالعقد النافذ فيما بين المتعاقدين والخلف العام هو العقد الحقيقي "

القاعدة الثالثة

لا يجوز إثبات الصورية بين المتعاقدين والخلف العام إذا جاوز التصرف ألف جنية

تنص المادة 60 من قانون الإثبات علي أنه : في غير المواد التجارية إذا كان التصرف القانوني تزيد قيمته على ألف جنيه أو كان غير محدد القيمة ، فلا تجوز شهادة الشهود في إثبات وجوده أو انقضائه ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضى بغير ذلك .

ويقدر الالتزام باعتبار قيمته وقت صدور التصرف ، ويجوز الإثبات بشهادة الشهود إذا كانت زيادة الالتزام على ألف جنيه لم تأت إلا من ضم الفوائد والملحقات إلى الأصل .

وإذا اشتملت الدعوى على طلبات متعددة ناشئة عن مصادر متعددة جاز الإثبات بشهادة الشهود في كل طلب لا تزيد قيمته على ألف جنيه ولو كانت هذه الطلبات في مجموعها تزيد على هذه القيمة ولو كان منشؤها علاقات بين الخصوم أنفسهم أو تصرفات من طبيعة واحدة .وتكون العبرة في الوفاء إذا كان جزئيا بقيمة الالتزام الأصلي

القاعدة الرابعة

لا يجوز إثبات الصورية بين المتعاقدين والخلف العام ولو  لم يجاوز التصرف ألف جنية في حالات محددة

تنص المادة 61 من قانون الإثبات علي أنه : لا يجوز الإثبات بشهادة الشهود ولو لم تزد القيمة على ألف جنيه .

( أ ) فيما يخالف أو يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي.

( ب ) إذا كان المطلوب هو الباقي أو هو جـزء مـن حـق لا يجوز إثباته إلا بالكتابة.

( ج ) إذا طالب أحد الخصوم في الدعوى بما تزيد قيمته على ألف جنية ثم عدل عن طلبه إلى ما لا يزيد على هذه القيمة.

القاعدة الخامسة

متي يجوز إثبات الصورية بشهادة الشهود

تنص المادة 62 من قانون الإثبات علي أنه : يجوز الإثبـات بشهادة الشهود فيما كان يجب إثباته بالكتابة إذا وجد مبدأ ثبوت الكتابة .

وكل كتابة تصدر من الخصم ويكون من شأنها أن تجعل وجود التصرف المدعى قريب الاحتمال تعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة .     

تنص المادة 63 من قانون الإثبات علي أنه : يجوز كذلك الإثبات بشهادة الشهود فيما كان يجب إثباته بدليل كتابي

( أ ) إذا وجد مانع مادي أو أدبي يحول دون الحصول على دليل كتابي

( ب ) إذا فقد الدائن سنده الكتابي بسبب أجنبي لا يد له فيه .

المقدمة الخامسة حياد  دور القاضي  حال الحكم  بالصورية أو بانتفائها

مبدأ حياد القاضي أحد أهم المبادئ إلى تحكم عمله  والتي حرص المشرع علي ترسيخها بشكل دائم ، و لا يقصد بحياد القاضي ذلك المفهوم الضيق بالا ينحاز إلى أي من طرفي الخصومة - وفي مجالنا دعوى الصورية - وإنما يعني حياد القاضي تحديد الدور الذي يقوم به القاضي حال تلقيه الأدلة من الخصوم فيقتصر دوره على تلقي الأدلة التي يقدمها له الخصوم ، ثم يتولى تقديرها والموازنة والترجيح بينها وصولاً إلي الحكم في الدعوى.

وينتج عما سبق التزام محكمة الموضوع بالاتي

1- ليس للقاضي أن يقضي بعلمه الشخصي .

2- ليس للقاضي أن يستند إلى واقعة ليس لها أصل ثابت بأوراق دعوى الصورية .

3 ـ علي قاضي الموضوع إتاحة الفرصة متساوية لجميع خصوم الدعوى لتقديم لأدلة الخاصة بموضوع النزاع "

4ـ يمتنع علي للقاضي أن يوجه نظر الخصوم إلى دليل معين أو يعترض على دليل مقدم  .

وفي ذلك قضت محكمة النقض :

 إن طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفي دفاع جوهري بوسيلة من وسائل الإثبات الجائزة قانوناً هو حق له يتعين على محكمة الموضوع إجابته  إليه ، متى كانت هذه الوسيلة منتجه في النزاع ولم يكن في أوراق الدعوى والأدلة الأخرى المطروحة عليها ما يكفي لتكون عقيدتها ، وإذا كان يجوز للطاعن أن يثبت بالبينة أن إقرار التنازل الصادر منه للمطعون ضده الأول قد صدر منه دون تدليس ، وكان الثبات من الحكم المطعون فيه أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الاستئناف بهذا الدفاع ، وطلب إثبات ذلك بالبينة ، فإن الحكم إذا لم يعرض لهذا الدفاع وعرض دفاعه المبني على الغلط ، والغبن دن التدليس ، فإنه يكون معيبا بالقصور الذي يوجب نقضه .

( الطعن  639 لسنة 50 ق ـ جلسة 14 / 6 / 1984 )

صيغة دعوى صورية مطلقة لعقد بيع

انه في يوم … الموافق _ / _ /  200 م الساعة ………        

بناء على طلب السيد /…… المقيم سكناً / ……………

ومحله المختار مكتب الأستاذ / ……… المحامي الكائن ……

أنا …… محضر محكمة ……… الجزئية قد انتقلت وأعلنت :-

السيد / ……  المقيم سكناً ……… مخاطباً مع …………

السيد / ……  المقيم سكناً ……… مخاطباً مع …………

السيد / وزير العدل بصفته الرئيس الأعلى لمأموريات الشهر العقاري

والتوثيق  ويعلن سيادته بهيئة قضايا الدولة مخاطباً مع …………

عرض واقعات الدعوى

بتاريخ _/_/___م وبموجب عقد بيع ابتدائي اشتري المدعي من المدعي عليـه الأول ما هو " …توضح المعالم والحدود والأوصاف بدقة …" لقاء ثمن إجمالي قدره …… دفعه المدعي كاملاً بمجلس العقد وهو الأمر الثابت من البند … من العقد

وبتاريخ _/_/___م باع المدعي عليه الأول إلى المدعي عليه الثاني ذات العين محل العقد الأول بموجب عقد بيع صوري - صورية مطلقة قوامها الغش والتدليس إضراراً بالمدعي - وقد سارع المدعي عليه الثاني في محاولة لإضفاء الشرعية علي عقد البيع الثاني إلى تسجيله .

وحيث تنص المادة 244الفقرة الأولي من القانون المدني : إذا أبرم عقد صوري فلدائني المتعاقدين وللخلف الخاص ، متى كانوا حسن النية ، أن يتمسكوا بالعقد الصوري ، كما أن لهم أن يتمسكوا بالعقد المستتر ويثبتوا بجميع الوسائل صورية العقد الذي أضر بهم .

وحيث أن حق المدعي في إقامة دعواه بطلب الحكم بصورية عقد البيع المؤرخ _/_/___م بين المدعي عليهما الأول والثاني إنما يستند إلى أسس قانونية وواقعية تؤهله إلى طلب الحكم لصالحه وآية ذلك :

أولا ::: ثبوت الصفة والمصلحة للمدعي في دعوى الصورية : ثبوت الصفة : بيان ذلك أن المدعي يعد دائناً للمدعي عليه الأول بالالتزامات التي يرتبها عقد البيع عموماً ، وأهم هذه الالتزامات هو التزامه بما هو ضروري لنقل الملكية وعدم التصرف علي خلاف العقد الصادر عنه ، وفي ذلك تقرر المادة 244 من القانون المدني الفقرة الأولي " إذا أبرم عقد صوري فلدائني المتعاقدين والخلف الخاص ، متي كانوا حسني النية أن يتمسكوا بالعقد الصوري ، كما أن لهم أن يتمسكوا بالعقد المستتر ويثبتوا بجميع الوسائل صورية العقد الذي أضر بهم .

ثانياً ::: ثبوت المصلحة : للمدعي مصلحة قانونية في طلب الحكم له بصورية عقد البيع المؤرخ _/_/___م صورية مطلقة ليتوصل بذلك إلى محو هذا العقد من الوجود لكي يحكم له هو بصحة عقده ويسجل هذا الحكم فتنتقل إليه ملكية العين المبيعة 

وقد قضت محكمة النقض : للمشترى الذي لم يسجل عقده أن يتمسك بصورية عقد المشتري الآخر الذي سجل عقده ، صورية مطلقة ليتوصل بذلك إلى محو هذا العقد من الوجود لكي يحكم له هو بصحة عقده ويسجل هذا الحكم فتنتقل إليه ملكية العين المبيعة ، إذ أنه لكونه دائناً للبائع في الالتزامات المترتب علي عقد البيع الصادر له يكون له أن يتمسك بتلك الصورية أيا كان الباعث عليها لإزالة جميع العوائق التي تصادفه في سبيل تحقيق أثر عقده .  

( الطعن 874 لسنة 70 ق جلسة 3/2/2000 )

كما قضت محكمة النقض : يحق للمشتري الذي نسخ عقده الطعن بالصورية علي عقد المشتري الثاني بوصفه دائناً بما عجله من الثمن .

( نقض جلسة 30/6/1943 - مجموعة 25 عاماً - رقم 216 - ص 381 )

وحيث أن الصورية المطلقة إن هي إلا تحايل علي القانون بطريق الغش والتدليس وبقصد الإضرار بآخر حسن النية لهذا قررت المادة 244 من القانون المدني - في عجزها - جواز إثبات الصورية بكافة طرق الإثبات " كما أن لهم - دائني المتعاقدين والخلف الخاص " أن يتمسكوا بالعقد المستتر ويثبتوا بجميع الوسائل صورية العقد الذي أضر بهم ".

وحيث أن الغرض من اختصام سيادة المعلن إليه الثالث بصفته الرئيس الأعلى لمأموريات الشهر العقاري لمحو التسجيل الذي تم .

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت إلى حيث إقامة المعلن إليهم وسلمتهم صورة من هذا الإعلان وكلفتهم الحضور أمام محكمة …… الكائن مقرها …… بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم …… الموافق _/ _/___م أمام الدائرة … ليسمعوا الحكم بالأتي : -

أولا : ببطلان عقد البيع المسجل تحت رقم …… لسنة …… شهر عقاري ………… لصوريته صورية مطلقة .

ثانياً : إلزام المعلن إليه الثالث بصفته بمحو التسجيل الذي تم .

ثالثا : إلزام المعلن إليهم الأول والثاني المصروفات والأتعاب بحكم مشمول بالنفاذ المعجل وبلا كفالة ومع حفظ كافة الحقوق الأخرى .  

إثبات الصورية بشهادة الشهود والبينة بإحالة دعوى الصورية إلى التحقيق

الحكم الصادر بإحالة الدعوى إلى التحقيق قد أجاز إثبات الصورية المطلقة بالبينة وحسم النزاع بين طرفي الخصومة علي وسيلة الإثبات بعد أن تجادلا بشأنها فقد جاز هذا القضاء حجية الأمر المقضي في خصوص جواز إثبات تلك الصورية مما لا يدع مجالاً للعدول عن الحكم في هذا الشق القطعي منه ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذا طرح الحكم الصادر بالإحالة إلى التحقيق يكون قد خالف القانون بمخالفته حجية الأمر المقضي بما يستوجب نقضه.

( الطعن 345 لسنة 26 ق جلسة 15/2/1962 )

إثبات الصورية المطلقة وتقدير محكمة الموضوع لتوافرها

قضت محكمة النقض : الثابت في قضاء هذه المحكمة أن لقاضي الموضوع وهو في مقام الموازنة بين أدلة الإثبات وأدلة النفي في الدعوى أن يأخذ ببعضها ويطرح البعض الآخر غير خاضع في ذلك لرقابة محكمة النقض ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه علي ما استخلصه من أقوال الشهود من أن العقد صوري لا جدي ، وكان هذا الذي استخلصه هو استخلاص سائغ لا مخالفة فيه للثابت بالأوراق ، وكان اتخاذ الحكم لهذا الأقوال أساساً لقضائه فيه الرد الضمني الكافي والمبرر لإطراحه ما عداها من أدلة الدعوى .

( الطعن 12 لسنة 72ق جلسة 12/5/2002 )

رد المدعي علي الدفع برفض دعوى الصورية للأسبقية في التسجيل

بجلسة _/_/___م أبدي الحاضر عن المدعي عليهما الأول والثاني دفعاً بعدم قبول دعوى الصورية لأسبقية المدعي عليه الثاني في تسجيل عقده ، وبذات الجلسة صرحت المحكمة للمدعي بالرد علي الدفع المبدي ، وهاهو المدعي يضحد الدفع المبدي وفي سبيل ذلك نقرر أن الصورية - الصورية المطلقة في حالتنا - تعني أن المحرر أي العقد المطعون عليه بالصورية - لم يقم أصلاً في نية المتعاقدين فلا تنتقل الملكية بناء علي هذا العقد ولو سجل . فالعقد الصوري عقد باطل وليس من شأن إجراء التسجيل أن يصحح البطلان .

وفي ذلك يقرر المستشار / أحمد هاني مختار - الصورية أنواعها وإجراءاتها - طبعة 2005 - بدون ناشر  " في خصوص عقود البيع " إن القاعدة هي أن الملكية لا تنتقل بالتسجيل وحده وإنما هي تنتقل بأمرين أحدهما أصلي وأساسي وهو العقد الصحيح الناقل للملكية ، وثانيهما تبعي ومكمل وهو التسجيل ، فإذا إنعدم الأصل فلا يغني عنه المكمل وعلي ذلك فالعقود الصورية - صورية مطلقة - لا يصححها التسجيل ".

وفي ذلك قررت محكمة النقض في حكم حديث لها ::: الثابت في قضاء هذه المحكمة أنه لا مجال لإعمال للدفع بالأسبقية في التسجيل إذا كان أحد العقدين صورياً صورية مطلقة وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهي بأسباب سائغة إلى أن عقد الطاعنة صوري صورية مطلقة ، فإنه لا يكون ثمة محل للمفاضلة بينه وبين عقد المطعون عليه استناداً إلى أسبقية تسجيل صحيفة الدعوى.

( الطعن 928 لسنة 70 ق جلسة 3/1/2000)

الثابت في قضاء هذه المحكمة أنه متي كان عقد موضوع النزاع صورياً صورية

مطلقة قوامها الغش والتدليس لا يكون له وجود قانوناً ، فتسجيله وعدمه سواء بسواء وبذا لا يكون هناك محل للمفاضلة بين تسجيله وتسجيل محضر صلح استدل به علي علم المشتري بصورية عقد تمليك البائع إليه .

( الطعن  122 لسنة 71 ق جلسة 5/3 /2001 - لم ينشر بعد )

أساس المطالبة ببطلان العقد للصورية المطلقة

 الصورية المطلقة إن صحت ينعدم بها وجود عقد البيع قانوناً ، والصورية المطلقة إن صحت ينعدم بها وجود عقد البيع قانوناً ، فلا تترتب آثاره ولا تنتقل بمقتضاه ملكية العقار إن سجل إذ ليس من شأن التسجيل أن يصحح عقداً منعدماً ، فإنه ينبني علي ذلك أن الشفيع إذا طعن بالصورية المطلقة علي عقد المشتري الثاني فدفع هذا الأخير بعدم قبول الدعوى لأنه تصرف في العقار المشفوع فيه الي مشتر ثالث لم يختصمه الشفيع في دعواه كان لزاماً علي المحكمة قبل أن تفصل في الدفع أن تتصدي بداءة لبحث الطعن بالصورية وتدلي بكلمتها فيه حسماً له ، ذلك بأنه لو ثبتت صورية عقد المشتري الثاني كان منعدماً غير منتج لأي أثر قانوني ولو كان مسجلاً فلا يكون لهذا المشتري في مواجهة الشفيع ثمة حقوق تعلقت بالعقار المشفوع فيه ويغدو بالتالي غير مقبول منه أن يحتج قبله بتصرف صدر في هذه العقار إلى مشتر ثالث.                                     

( الطعن 406 لسنة 57 ق جلسة 29/6/1989 )

وفي صحة الدفع بالتفرقة بين الصورية المطلقة والتواطؤ وأن العقد محل الدعوى صحيح ومنتج لكل الآثار القانونية - رغم الإقرار بوجود تواطؤ قررت محكمة النقض :

المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد المسجل ولو ثبت التواطؤ بين طرفية علي حرمان مشتري آخر من ذات الصفقة - يفضل العقد غير المسجل - والصورية تختلف عن التواطؤ مدلولاً وحكماً لأن الصورية إنما تعني عدم قيام المحرر أصلاً في نية المتعاقدين ، أما التواطؤ فإنه غير مانع من جدية التعاقد ومن قيام الرغبة في إحداث آثار قانونية له .

( الطعن 549 لسنة 52 ق جلسة 28/2/1985 )

إثبات الصورية المطلقة وتقدير محكمة الموضوع لتوافرها 

قضت محكمة النقض : الثابت في قضاء هذه المحكمة أن لقاضي الموضوع وهو في مقام الموازنة بين أدلة الإثبات وأدلة النفي في الدعوى أن يأخذ ببعضها ويطرح البعض الآخر غير خاضع في ذلك لرقابة محكمة النقض ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه علي ما استخلصه من أقوال الشهود من أن العقد صوري لا جدي ، وكان هذا الذي استخلصه هو استخلاص سائغ لا مخالفة فيه للثابت بالأوراق ، وكان اتخاذ الحكم لهذا الأقوال أساساً لقضائه فيه الرد الضمني الكافي والمبرر لإطراحه ما عداها من أدلة الدعوى .         

( الطعن 12 لسنة 72ق جلسة 12/5/2002 )

 

دعوى صورية  نسبية بستر وصية

انه في يوم … الموافق _ / _ /  200 م الساعة ………        

بناء على طلب السيد /…… المقيم سكناً / ……………

ومحله المختار مكتب الأستاذ / ……… المحامي الكائن ……

أنا …… محضر محكمة ……… الجزئية قد انتقلت وأعلنت :-

السيد / ……  المقيم سكناً ……… مخاطباً مع …………

السيد / ……  المقيم سكناً ……… مخاطباً مع …………

السيد / ……  المقيم سكناً ……… مخاطباً مع …………

عرض واقعات الدعوى

المدعي والمدعي عليهم جميعاً هم ورثة والدهم المرحوم ……… الذي توفي إلي رحمة الله تعالي بتاريخ _/_/___م تاركاً من خلفه أعيان تركة " …… توضح عناصر التركة وفق محضر الجرد الحاصل بشأنها

وقد فوجي المدعي حال طلبه قسمة أعيان التركة طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية بالمدعي عليهم يرفضون تلك القسمة علي سند من القول أنهم اشتروا من مورثهم المرحوم ……… ما هو العقار الذي خلفه من بعده .

ولما كان العقد - سندهم في ادعاء الملكية - عقد صوري صورية نسبية بالتستر إذ هو في حقيقته وصية وليس بيعاً الأمر الذي حدا بالمدعي إلى إقامة هذه الدعوى مسطراً فيها طلباته وما تقوم عليه من أسس قانونية وواقعية .

الأساس القانوني

تنص المادة 245 من القانون المدني : إذا ستر المتعاقدان عقداً حقيقياً بعقد ظاهر ، فالعقد النافذ فيما بين المتعاقدين والخلف العام هو العقد الحقيقي .                          

تنص المادة 917 من القانون المدني : إذا تصرف شخص لأحد ورثته واحتفظ بأية طريقة كانت بحيازة العين التى تصرف فيها ، وبحقه الانتفاع بها مدى حياته ، اعتبر التصرف مضافا إلى ما بعد الموت وتسرى عليه أحكام الوصية ما لم يقم دليل يخالف ذلك .

دليل المدعي علي كون العقد محل الطعن عقد صوري صورية نسبية بطريق التستر :

الثابت أن الصورية بطريق التستر تنصب علي نوع العقد ، فيستر المتعاقدان عقداً حقيقياً بعقد آخر صوري مختلف عنه في النوع ، ويقصد بنوع العقد طبيعة التصرف القانوني الذي يتضمنه العقد ، والثابت أن حقيقة التصرف الذي صدر عن مورث المدعي والمدعي عليهم جميعاً المرحوم ……… وصية ، والدليل علي ذلك :-

 

أولا / أن المدعي عليهم لم يدفعوا ثمناً لقاء هذا العقد وهو الأمر الذي تحققت منه المحكمة من نتائج حكم التحقيق ، فالمدعي عليهم جميعا - وحتى هذه اللحظة ليس لأحدهم مصدر دخل لكونهم جميعاً مازالوا بلا عمل لانشغالهم بالدراسة ، وعد دفع الثمن لهو أبلغ دليل علي صورية هذا العقد بطريق التستر

وقد قضي في هذا الخصوص - عدم دفع ثمن  الطعن علي عقد البيع بأنه يستر وصية ولم يدفع فيه أي ثمن هو طعن بالصورية بطريق التستر .                                     

( طعن 1750 لسنة 55 ق جلسة 20/11/1986 )

ثانياً / أن العقد المطعـون عليه بالصورية النسبيـة بالتستر تضمن في البند الخاص بالشيء المبيع أن نصيب الذكر في الشيء المبيع ضعف نصيب الأنثى وهو ما يطابق أحكام الشريعة الإسلامية في الميراث ويدعم - بصدق - القول بصورية عقد البيع.

وفي هذا الخصوص قضت محكمة النقض - توزيع الشيء المبيع طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية

إذا كان يبين من الحكم المطعون فيه ومن المذكرة المقدمة من الطاعن إلى محكمة الاستئناف أنه تمسك أمام تلك المحكمة بصورية عقد البيع - الصادر من والدته إلى باقي أولادها - صورية مطلقة ودلل علي هذه الصورية بعدة قرائن منها أن العقد تضمن أن نصيب الذكر ضعف نصيب الأنثى - وهو ما يطابق أحكام الشريعة الإسلامية في الميراث - وأن المتصرف إليهم لا يستطيعون أداء الثمن .

( الطعن 410 لسنة 37 ق جلسة 9/1/1973 )

ثالثا :: أن العقد المطعون عليه بالصورية النسبية بالتستر " وصية في صورة بيع " لم يظهره المدعي عليهم إلا بهد وفاة المورث .

وفي هذا الخصوص قضت محكمة النقض : …… ، وأن العقد لم يظهر إلى حيز الوجود إلا بعد وفاة المتصرفة ، …….

( الطعن 410 لسنة 37 ق جلسة 9/1/1973 )

إثبات المدعي لدعواه بالصورية بجميع طرق الإثبات

وفي ذلك قضت محكمة النقض : الوارث لا يعتبر في حكم الغير بالنسبة للتصرف الصادر من المورث الي وارث آخر إلا إذا كان طعنه علي هذا التصرف هو أنه وإن كان في ظاهره بيعاً منجزاً إلا أنه في حقيقته وصية إضراراً بحقه في الميراث أو أنه صدر في مرض موت المورث ، فيعتبر حينئذ في حكم الوصية ، لأنه في هاتين الصورتين يستمد الوارث حقه من القانـون مباشرة حماية له من تصرفات مورثه التي قصد بها التحايل علي قواعد الميراث .

نقض - جلسة 9/4/1964 - مجموعة المكتب الفني - السنة 15 - ص 525

وقضت محكمة النقض : الدعوى بطلب بطلان عقد البيع علي أساس أنه يستر وصية ، وإن وصفت بأنها دعوى بطلان إلا أنها في حقيقتها بحسب المقصود منها إنما هي دعوى بطلب تقرير صورية نسبية بطريق التستر ، وهذه الدعوى لا تسقط بالتقادم لأم ما يطلبه رافعها إنما هو تحديد طبيعة التصرف الذي قصده العاقدان ، وترتيب الآثار القانونية التي يجب أن تترتب علي النية الحقيقة لهما واعتبار العقد الظاهر لا وجود له ، وهذه حالة واقعية قائمة ومستمرة لا تزول بالتقادم ، فلا يمكن لذلك أن ينقلب العقد الصوري صحيحاً مهما طال الزمن .

( نقض - جلسة 1/5/1969 - مجموعة المكتب الفني - السنة 20 - ص 706 )

كما قضت محكمة النقض : الدفع ببطلان عقد البيع علي أساس أنه يعتبر وصية وإن وصف بأنه دفع بالبطلان إلا أنه في حقيقته وبحسب المقصود منه وعلي ما جري به قضاء النقض إنما هو دفع بصورية هذا العقد صورية نسبية بطريق التستر لا يسقط بالتقادم ، لأن ما يطلبه المتمسك بهذا الواقع إنما هو تحديد طبيعة التصرف الذي قصده المتعاقدان ، وترتيب الآثار القانونية التي يجب أن تترتب علي النية الحقيقة لهما واعتبار العقد الظاهر لا وجود له ، وهذه حالة واقعية قائمة ومستمرة لا تزول بالتقادم فلا يمكن لذلك أن ينقلب العقد الصوري صحيحاً مهما طال الزمن .

( نقض - جلسة 10/4/1973 - مجموعة المكتب الفني - السنة 24 - ص 577 )

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت إلى حيث إقامة المعلن إليهم وسلمتهم صورة من هذا الإعلان وكلفتهم الحضور أمام محكمة …… الكائـن مقرها …… بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم …… الموافق _/ _/___م أمام الدائرة … ليسمعوا الحكم بالأتي :-

أولا : ببطلان عقد البيع سند الدعوى لصوريته صورية نسبية بطريق التستر بالمخالفة لأحكام الميراث  .

ثانياً : إلزام المعلن إليهم المصروفات والأتعاب بحكم مشمول بالنفاذ المعجل وبلا كفالة ومع حفظ كافة الحقوق الأخرى .

تعليقات وتطبيقات هامة خاصة بدعوى بطلان العقد للصورية النسبية بستر الوصية في صورة بيع

شروط صحة القول بوجود صورية في التصرف إلي أحد الورثة 

أولا / للقول بوجود صورية يستلزم وجود تصرف قانوني حقيقي هو التصرف الغير ظاهر أو المستتر ، وهو في دعوانا عقد البيع .

ثانياً / للقول بوجود صورية يستلزم وجود تصرف آخر هو التصرف الظاهر أو المستتر ، وهو في دعوانا الوصية .

ثالثا / للقول بوجود صورية يجب أن يكون وجود التصرف "الحقيقي " معاصر ومزامن للتصرف الظاهر  ، وهو ما ثبت من التحقيق الذي أجرته المحكمة .

رابعاً / للقول بوجود صورية يجب أن يظل العقد أو التصرف القانوني " الحقيقي " مستتر غير ظاهر ، وواقع الدعوى يؤيد ذلك فالمدعي عليهم لم يظهروا العقد الصوري " عقد البيع "  إلا بعد وفاة مورث المدعي والمدعي عليهم المرحوم  ……… .

الرد علي دفع المدعي عليهم بعدم جواز إثبات الصورية النسبية بالتستر إلا بالكتابة

 لا مجال لتطبيق أحكام قانون الإثبات 13 لسنة 1968 فيما يتعلق بعدم جواز إثبات الثابت بالكتابة إلا بالكتابة .. السبب .. هو وجود تحايل علي القانون ، فالمدعي وهو أحد ورثة مورث المدعي عليهم إنما يستمد حقه في الإرث من القانون ، والتحايل تم بين المورث والمدعي عليهم ومن ثم يجوز له الإثبات بجميع طرق الإثبات .

وفي ثبوت حق أحد الوريث في إثبات صورية البيع لبعض الورثة بكافة طرق الإثبات قررت محكمة النقض في قضاء ذي شأن نجله .

الطعن علي عقد البيع بأنه يستر وصية ولم يدفع فيه أي ثمن هو طعن بالصورية النسبية بطريق التستر ، وإذن فمتي كان العقد الظاهر المطعون عليه بهذه الصورية مكتوباً ، فإنه لا يجوز لأي من عاقديه أن يثبت هذه الصورية إلا بالكتابة ، ولا يصح قياس هذه الحالة علي حالة الوارث الذي يجوز له إثبات طعنه علي العقد بأنه يخفي وصية بجميع طرق الإثبات لأن الوارث لا يستمد حقه في الطعن - في هذه الحالة - من المورث وإنما من القانون مباشرة علي أساس أن التصرف قد صـدر إضراراً بحقه في الإرث فيكون تحايلاً علي القانون .

الطعن  5611 لسنة 71 ق جلسة 23 / 5/ 2001 - طعن مدني

وفي تأكيد ثبوت حق أحد الوريث في إثبات صورية البيع لبعض الورثة بكافة طرق الإثبات قررت محكمة النقض كذلك  : الصورية التدليسية التي تقوم علي إخفاء وصية وراء بيع - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - يعد تحايلاً علي القانون ، بما يترتب عليه بطلان البيع ، وللوارث أن يثبت بكافة طرق الإثبات ومنها البينة والقرائن أن العقد لم يكن بيعاً وإنمـا هو خلاف نصوصه يستر وصية . 

( الطعن  345 لسنة 66 ق جلسة 5/3/1994 )

دعوى صورية  نسبية بطريق المضادة " ثمن غير حقيقي "

انه في يوم … الموافق _ / _ /  200 م الساعة ………        

بناء على طلب السيد /…… المقيم سكناً / ……………

ومحله المختار مكتب الأستاذ / ……… المحامي الكائن ………

أنا …… محضر محكمة ……… الجزئية قد انتقلت وأعلنت :-

السيد / ……  المقيم سكناً ……… مخاطباً مع …………

عرض واقعات الدعوى

بتاريخ _/_/____م باع المدعي للمدعي عليه الأول للمدعي عليـه الثاني ما هو :-

" … تذكر حدود ومواصفات العقار المبيع … "

وقد دون المتعاقدان المدعي عليهما " المدعي كبائع والمدعي عليه كمشتري " بالبند الخاص بالثمن مبلغ وقدره ……… كثمن إجمالي للعقار وهو ثمـن صوري وغير حقيقي " مخفض " ليتمكن المدعي عليه من تسجيل العقد بنفقات أقل .

وبذات التوقيت تحرر عقد بيع أخر تضمن الثمن الحقيقي للعقار المبيع " ورقة الضد ".

وبتاريخ _/_/____م طالب المدعي المدعي عليه بما تبقي في ذمته من الثمن الحقيقي للعقار المبيع فتمسك المدعي عليه ببراءة ذمته علي سند أنه سدد المبلغ المحدد كثمن في عقد البيع " الظاهر - الصوري " الأمر الذي حدا بالمدعي إلى إقامة دعواه بطلب الحكم ببطلان عقد البيع المحرر _/_/___م بين المدعي والمدعي عليه لصوريته صورية نسبية بطريق المضادة وعدم نفاذه في مواجهة المدعي واعتباره كأن لم .

الأساس القانوني

إذا ستر المتعاقدان عقداً حقيقياً بعقد ظاهر ، فالعقد النافذ فيما بين المتعاقدين والخلف العام هو العقد الحقيقي .     

( المادة 245 من القانون المدني )

وقد قضت محكمة النقض : مفاد نص المادة 244 الفقرة الأولي من القانون المدني أن لدائني المتعاقدان والخلف الخاص أن يثبتوا بكافة الطرق صورية العقد الذي أضر بهم . أما المتعاقدان - أي أطراف العقد الصوري - فلا يجوز لهما إثبات ما يخالف ما اشتمل عليه العقد المكتوب إلا بالكتابة كقاعدة يرد عيها استثناءات .

( الطعن 434 لسنة 55 ق جلسة 14/3/19985 )

وقد قضت محكمة النقض  :  إذا ستر المتعاقدان عقداً حقيقياً بعقد ظاهر فالعقد النافذ بين المتعاقدين والخلف العام هو العقد الحقيقي والعبرة بينهما بهذا العقد وحده وأي من الطرفين يريد أن يتمسك بالعقد المستتر في مواجهة العقد الظاهر ، يجب عليه أن يثبت وجود العقد الحقيقي وفقاً للقواعد العامة في الإثبات التي توجب الإثبات بالكتابة إذا جاوزت قيمة التصرف …… وفيما يجاوز أو يخالف ما اشتمل عليه دليل كتابي وإن لم تزد قيمة العقد علي …… ما لم يكن هناك غش أو احتيال علي القانون فيجوز في هذه الحالة الإثبات بجميع طرق الإثبات بشرط أن يكون الغش أو التحايل لمصلحة أحد المتعاقدين ضد مصلحة المتعاقد الآخر ، أما إذا تم التحايل علي القانون دون أن يكون هذا التحايل ضد مصلحة أحد المتعاقدين فلا يجوز لأي منهم أن يثبت العقد الحقيقي وفقاً للقواعد العامة في الإثبـات السالف الإشارة إليها .

( الطعن 45 لسنة 48 ق جلسة 14/5/1981 )

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت إلى حيث إقامة المعلن إليه وسلمته صورة من هذا الإعلان وكلفتهم الحضور أمام محكمة …… الكائن مقرها …… بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم …… الموافق _/ _/___م أمام الدائرة … ليسمع الحكم بالأتي :-

أولا : ببطلان عقد البيع سند الدعوى لصوريته صورية نسبية بطريق المضادة واعتباره كأن لم يكن .

ثانياً : إلزام المعلن إليه المصروفات والأتعاب بحكم مشمول بالنفاذ المعجل وبلا كفالة ومع حفظ كافة الحقوق الأخرى .   

تعليقات وتطبيقات هامة خاصة بدعوى بطلان العقد للصورية النسبية بطريق المضادة

مشكلة إثبات الصورية بطريق المضادة

من المقرر أنه متي ثبت صدور الورقة العرفية ممن نسب إليه التوقيع عليها فإنها تكون حجة علي طرفيها بكافة بياناتها - بما في ذلك الثمن المحدد - الي أن يثبت العكس وفقاً للقواعد العامة في إثبات ما يخالف ما اشتمل عليه دليل كتابي ، فإن ادعي أحد أطراف  المحرر أن الثمن المدون غير مطابق للحقيقة ، كان عليه أن يثبت هذه الصورية بطريق الكتابة ، وذلك خلافاً للغير الذي لا تكون الورقة العرفية حجه عليه في تحديد الثمن إلا منذ أن يكـون لها تاريخ ثابت .

( الطعن 873 لسنة 66ق جلسة 5/12/1995 )

من المقرر طبقا لنص المادة 245 من القانون المدني - وعلي ما جري عليه قضاء هذه المحكمة - أنه إذا ستر المتعاقدان عقداً حقيقياً بعقد ظاهر فالعقد النافذ بين المتعاقدين والخلف العام هو العقد الحقيقي والعبرة بينهما بهذا العقد وحده وأي من الطرفين يريد أن يتمسك بالعقد المستتر في مواجهة العقد الظاهر ، يجب عليه أن يثبت وجود العقد الحقيقي وفقاً للقواعد العامة في الإثبات التي توجب الإثبات بالكتابة إذا جاوزت قيمة التصرف خمسمائة جنية وفيما يجاوز أو يخالف ما اشتمل عليه دليل كتابي وإن لم تزد قيمة العقد علي خمسمائة جنية ما لم يكن هناك غش أو احتيال علي القانون فيجوز في هذه الحالة الإثبات بجميع طرق الإثبات بشرط أن يكون الغش أو التحايل لمصلحة أحد المتعاقدين ضد مصلحة المتعاقد الآخر ، أما إذا تم التحايل علي القانون دون أن يكون هذا التحايل ضد مصلحة أحد المتعاقدين فلا يجوز لأي منهم أن يثبت العقد الحقيقي وفقاً للقواعد العامة في الإثبات السالف الإشارة إليها .

( الطعن 45 لسنة 48 ق جلسة 14/5/1981 )

إن الحكم بصورية العقد لا يستلزم إثبات سوء نية الطرفين فيه . و مع ذلك إذا كان الحكم قد استظهر هذا الأمر فلا يصح تعييبه به .

( الطعن رقم 94 لسنة 8 ق  جلسة 11/5/ 1939 )

دعوى صورية  نسبية بطريق التسخير

انه في يوم … الموافق _ / _ /  200 م الساعة ………        

بناء على طلب السيد /…… المقيم سكناً / ……………

ومحله المختار مكتب الأستاذ / ……… المحامي الكائن ………

أنا …… محضر محكمة ……… الجزئية قد انتقلت وأعلنت :-

السيد / ……  المقيم سكناً ……… مخاطباً مع …………

السيد / ……  المقيم سكناً ……… مخاطباً مع …………

السيدة/ ……  المقيمة سكناً ……… مخاطباً مع …………

عرض واقعات الدعوى

الطالب المدعي دائن للمدعي الأول بموجب :-

" ... يذكر سند الدين والبيانات الخاصة بميعاد السداد ومكانة ... "

وبتاريخ _/_/__م قام المدعي عليه الأول بشراء " … يذكر الشيء محل واقعة الشراء والثمن الذي دفع مقابل لذلك … " ورغبة منه في الإضرار بالطالب المدعي قام بتحرير عقدي بيع ، العقد الأول عقد حقيقي ثابت به أنه المشتري ، والعقد الثاني عقد صوري ثابت به أن المدعي عليها الثالث - زوجته - هي المشترية . وقد قامت المدعي عليها الثاني ببيع العقار موضوع الشراء الي المدعي عليه الثالث .

ولما كان ذلك تحايلاً من المدعي عليه المدعي عليهم جميعاً بقصد الإضرار بالطالب المدعي بحرمانه من ضمانة هامة من ضمانات الدين العام .

وحيث تنص المادة 244 الفقرة الأولي من القانون المدني : إذا ابرم عقد صوري فلدائني المتعاقدين وللخلف الخاص ، متي كانوا حسني النية ، أن يتمسكوا بالعقد الصوري ، كما أن لهم أن يتمسكوا بالعقد المستتر ويثبتوا بجميع طرق الإثبات صورية العقد الذي أضر بهم .

وفي ذلك قضت محكمة النقض : الدائن الشخصي للمتصرف يعتبر من الغير في الصورية ، ويجوز له إثباتها بطرق الإثبات كافة ، ولا يشترط لقبول الطعن بالصورية من الدائن أن يكون حقه سابقاً علي التصرف الصوري ، بل يصح أن يكون حقه تالياً لهذا التصرف ، إذ أن التصرف الصوري الصادر من المدين يبقي صورياً حتى بالنسبة الي أي من الدائنين الذين استجدوا بعد هذا التصرف ، ويظل الشيء محل التصرف داخلاً في الضمان العام للدائنين جميعاً ، سواء منهم من كان حقه سابقاً علي التصرف الصوري أو لاحقاً له ، سواء كان هذا الحق مستحق الأداء أو غير مستحق الأداء ما دام خالياً من النزاع ، ذلك أنه متي كان التصرف صورياً ، فإنه لا يكون له وجود قانوناً ، ولا يشترط لقبول الطعن بالصورية من الدائن أم يكون هو المقصود إضراره بالتصرف الصوري ، إذ أن من مصلحة أي دائن للمتصرف أن يثبت صورية هذا التصرف حتى يظل الشيء محل التصرف في الضمان العام للدائنين ، فيستطيع أن ينفذ عليه بدينه ، فإذا كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضائه برفض الدفع بالصورية الذي أبداه الطاعن علي أن دينه لاحق للتصرف المدعي بصوريته وعلي انقطاع صلته بالدائن الذي قصد بهذا التصرف التهرب من دينـه يكـون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله .

نقض - جلسة 27/5/1965 - مجموعة المكتب الفني - السنة 16 - مدني ص 655 .

كما قررت محكمة النقض : الوكالة بالتسخير - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - تفترض أن يعمل الوكيل باسمه الشخصي وإن كان يعمل لحساب الموكل الذي يكون اسمه مستتراً ويترتب عليها - تطبيقاً لقواعد الصورية التي تستلزم إعمال العقد الحقيقي في العلاقة بين الموكل والوكيل المسخر - أنها تنتج قبل الموكل جميع الآثار القانونية التي ترتبها الوكالة السافرة فينصرف أثر العقد الذي يبرمه الوكيل المسخر إلى كل من الموكل ومن تعاقد معه .

( الطعن 1750 لسنة 55 ق جلسة 20/11/1986 )

كما قضي في ذات الخصوص : عدم إفصاح الوكيل عن صفته في العقود التي يبرمها مع الغير لحساب الموكل لا يؤدي بذاته إلى صورية التوكيل لأن تعامل الوكيل باسمه  مع الغير لا يغير من علاقته مع موكله فيلتزم الموكل بموجب عقد الوكالة بتنفيذ ما التزم به الوكيل وكل ما يترتب علي ذلك من أثر هو أن الوكيل في هذه الحالة هو الذي يكون ملزماً قبل الغير الذي تعامل معه إلا إذا كان من المفروض حتماً أن هذا الغير يعلم بوجود الوكالة أو كان يستوي عنده أن يتعاقد مع الأصيل أو النائب فعندئذ تكون العلاقة بين الغير الذي تعاقد مع الوكيل وبين الموكل كما هو الحال في الوكالة الظاهرة .

( الطعن 471 لسنة 26 ق جلسة 25/4/1963 )

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت إلى حيث إقامة المعلن إليهم وسلمتهم صورة من هذا الإعلان وكلفتهم الحضور أمام محكمة …… الكائن مقرها …… بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم …… الموافق _/ _/___م أمام الدائرة … ليسمع الحكم بالأتي :-

أولا : بصورية عقد البيع سند الدعوى صورية نسبية بطريق التسخير واعتباره كأن لم يكن .

ثانياً : إلزام المعلن إليه المصروفات والأتعاب بحكم مشمول بالنفاذ المعجل وبلا

كفالة ومع حفظ كافة الحقوق الأخرى .   

استئناف حكم صادر برفض دعوى الصورية

انه في يوم … الموافق _ / _ /  200 م الساعة ………        

بناء على طلب السيد /…… المقيم سكناً / ……………

ومحله المختار مكتب الأستاذ / ……… المحامي الكائن ………

أنا …… محضر محكمة ……… الجزئية قد انتقلت وأعلنت :-

السيد / ……  المقيم سكناً ……… مخاطباً مع …………

السيد / ……  المقيم سكناً ……… مخاطباً مع …………

عرض واقعات الاستئناف

بتاريخ _/_/____م صدر ضد المستأنف ولصالح المستأنف ضده الحكم الاتي منطوقة :

حكمت المحكمة برفض دعوى المدعي ببطلان عقد البيع المؤرخ _/_/___م وعدم نفاذه في مواجهة المدعي واعتباره كأن لم يكن لصوريته صورية نسبية بطريق التستر وإلزام المدعي بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة

( القضية رقم … لسنة … محكمة … الابتدائية )

وحيث أن الحكم الطعين قد جاء مخالفاً للقانون مجحفاً بحقوق المستأنف للأسباب الآتية :-

السبب الأول : مخالفة الحكم المستأنف لصريح نص المادة 244 من القانون المدني

آية ذلك أن المستأنف بجلسة _/_/___م طلب إحالة الدعوى الي التحقيق ليثبت بكافة طرق الإثبات صورية العقـد سند الدعوى ، إلا أن محكمـة الدرجـة الأولي رفضت الطلب معللة ذلك في حكمها بعدم جواز إثبات ما يخالف الثابت بالكتابة إلا بالكتابة .

وبمراجعة نص المادة 244 من القانون المدني الفقرة الأولي" إذا أبرم عقد صوري فلدائني المتعاقدين والخلف الخاص ، متي كانوا حسن النية أن يتمسكوا بالعقد الصوري ، كما لهم أن يتمسكوا بالعقد المستتر ويثبتوا بجميع الوسائل صورية العقد الذي أضر بهم .

يتضح خطأ ما ذهب إليه الحكم المستأنف . أساس ذلك . أن المادة 244  أجازت لدائني المتعاقدين وللخلف الخاص إثبات الصورية بجميع طرق الإثبات ، ولم تشترط أو تتطلب أن يكون الإثبات بدليل كتابي خاصة إذا ابتنت الصورية علي احتيال .

وفي ذلك  قضت محكمة النقض   : من المقرر طبقا لنص المادة 245 من القانون المدني - وعلي ما جري عليه قضاء هذه المحكمة - أنه إذا ستر المتعاقدان عقداً حقيقياً بعقد ظاهر فالعقد النافذ بين المتعاقدين والخلف العام هو العقد الحقيقي والعبرة بينهما بهذا العقد وحده وأي من الطرفين يريد أن يتمسك بالعقد المستتر في مواجهة العقد الظاهر ، يجب عليه أن يثبت وجود العقد الحقيقي وفقاً للقواعد العامة في الإثبات التي توجب الإثبات بالكتابة إذا جاوزت قيمة التصرف …… وفيما يجاوز أو يخالف ما اشتمل عليه دليل كتابي وإن لم تزد قيمة العقد علي …… ما لم يكن هناك غش أو احتيال علي القانون فيجوز في هذه الحالة الإثبات بجميع طرق الإثبات بشرط أن يكون الغش أو التحايل لمصلحة أحد المتعاقدين ضد مصلحة المتعاقد الآخر ، أما إذا تم التحايل علي القانون دون أن يكون هذا التحايل ضد مصلحة أحد المتعاقدين فلا يجوز لأي منهم أن يثبت العقد الحقيقي وفقاً للقواعد العامة في الإثبات السالف الإشارة إليها .

( الطعن 45 لسنة 48 ق جلسة 14/5/1981 )

وفي ذلك  قضت محكمة النقض: إذا كان يبين من الحكم المطعون فيه ومن المذكرة المقدمة من الطاعن إلى محكمة الاستئناف أنه تمسك أمام تلك المحكمة بصورية عقد البيع - الصادر من والدته إلى باقي أولادها - صورية مطلقة ودلل علي هذه الصورية بعدة قرائن منها أن العقد تضمن أن نصيب الذكر ضعف نصيب الأنثى - وهو ما يطابق أحكام الشريعة الإسلامية في الميراث - وأن المتصرف إليهم لا يستطيعون أداء الثمن ، وأن العقد لم يظهر الي حيز الوجود إلا بعد وفاة المتصرفة ، كما طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت هذه الصورية بالبينة علي أساس أن رابطة الأمومة التي تربط المتصرفة بأولادها المتصرف إليهم والظروف التي تم فيها هذا التصرف تعتبر مانعاً أدبياً من الحصول علي دليل كتابي ، وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل بحث هذا الدفاع الجوهري والرد عليه ، فإنه يكون مشوباً بالقصور بما يستوجب نقضه .

( الطعن 410 لسنة 37 ق جلسة 9/1/1973 )

السبب الثاني : الخطأ في تطبيق القانون

آية ذلك أن محكمة الدرجة الأولي قد عللت رفضها للإثبات بغير الدليل الكتابي علي سند غي صحيح وهو نص المادة 244 من القانون المدني ، وهذه المادة تجيز لمدعي الصورية أن يثبتها بجميع طرق الإثبات إذا كان من الغير بالنسبة للتصرف الصوري أو انطوت الصورية علي احتيال ضد القانون .

وفي ذلك قضت محكمة النقض : مفاد نص المادة 244 الفقرة الأولي من القانون المدني أن لدائني المتعاقدان والخلف الخاص أن يثبتوا بكافة الطرق صورية العقد الذي أضر بهم . أما المتعاقدان - أي أطراف العقد الصوري - فلا يجوز لهما إثبات ما يخالف ما اشتمل عليه العقد المكتوب إلا بالكتابة .

( الطعن 434 لسنة 55 ق جلسة 14/3/19985 )

كما قضت محكمة النقض : من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الصورية النسبية التدليسية التي تقوم علي إخفاء الرهن وراء البيع تعد تحايلاٍ علي القانون يترتب عليه بطلان البيع إذ أن عقد البيع الذي يخفي رهناً ويستطيع البائع فيه استرداد المبيع إذ هو رد الثمن الي المشتري إنما هو صورة من بيع الوفاء الذي حظره المشرع بالنص علي بطلانه في المادة 465 من القانون المدني وهذه الصورية النسبية تثبت بالبينة وسائر طرق الإثبات الأخرى دون التفات إلى نصوص العقد أو ما أصدره المتعاقدان من إقرارات .

( الطعن 579 لسنة 48 ق جلسة 5/6/1981 )

السبب الثالث : الفساد في الاستدلال

آية هذا الوجه من أوجه الطعن علي الحكم بالاستئناف أم محكمة الدرجة الأولي قررت بعبارة واضحة لا يعوزها بيان أو تفسير أنها قنعت بعدم صورية العقد سند الدعوى من إسراع المستأنف ضده الثاني في اتخاذ إجراءات تسجيل العقد الذي انتهي بتمام التسجيل .

فمحكمة الدرجة الأولي اعتبرت أن تسجيل العقد ينفي صوريته - وهي قناعة غير صحيحة قانوناً - وأقنعت نفسها بأن هرولة المستأنف عليه في اتخاذ إجراءات التسجيل دليل وقرينة علي عدم الصورية وهو أيضاً اعتقاد غير صحيح ، فالمستقر قانوناً وفقهاً وقضاء أن تسجيل العقد لا يدفع الطعن بالصورية ، بل أن تمام التسجيل لا يحول دون الحكم بالصورية

تأسيس ذلك أن القاعدة هي أن الملكية لا تنتقل بالتسجيل وحدهوإنما هي تنتقل بأمرين أحدهما أصلي وأساسي وهو العقد الصحيح الناقل للملكية ، وثانيهما تبعي ومكمل وهو التسجيل ، فإذا انعـدم الأصل فلا يغني عنه المكمل وعلي ذلك فالعقود الصورية - صورية مطلقة - لا يصححها التسجيل ".

وفي ذلك قررت محكمة النقض في حكم حديث لها : الثابت في قضاء هذه المحكمة أنه لا مجال لإعمال للدفع بالأسبقية في التسجيل إذا كان أحد العقدين صورياً صورية مطلقة وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهي بأسباب سائغة إلى أن عقد الطاعنة صوري صورية مطلقة ، فإنه لا يكون ثمة محل للمفاضلة بينه وبين عقد المطعون عليه استناداً إلى أسبقية تسجيل صحيفة الدعوى.

( الطعن 928 لسنة 70 ق جلسة 3/1/2000)

كما قضت محكمة النقض: التسجيل ليس من شأنه أن يجعل العقد الصوري جدياً - كما أن التسجيل لا يكفي وحده لنقل الملكية بل يجب أن يرد علي عقد جدي ، فالمشتري بصفته دائناً للبائع في الالتزامات المترتبة علي عقد البيع الصادر له يكون له أن يتمسك بالصورية أيا كان الباعث عليها ، وهذا المشتري يعتبر من الغير في أحكام الصورية بالنسبة الي التصرف الصوري الصادر من البائع الي مشتر آخر ، وله وفقاً لصريح نص المادة 244 من القانون المدني أن يثبت صورية العقد الذي أضر به بجميع طرق الإثبات .

( الطعن 489 لسنة 48 ق جلسة 29/11/1981 )

بناء عليه

للأسباب السابقة ولما قدمه المستأنف من أدلة علي ثبوت حقه فإنه يلتمس الحكم :

أولا / بقبول الاستئناف شكلاً للتقرير به في الميعاد القانونية

ثانيا / إلغاء الحكم الصادر من محكمة الدرجة الأولي والقضاء مجداً ببطلان عقد البيع المؤرخ _/_/___م وعدم نفاذه في مواجهة المستأنف واعتباره كأن لم يكن لصوريته صورية نسبية بطريق التستر .

ثالثاً / إلزام المستأنف عليهما المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .

استئناف حكم صادر بقبول دعوى الصورية

انه في يوم … الموافق _ / _ /  200 م الساعة ………        

بناء على طلب السيد /…… المقيم سكناً / ……………

ومحله المختار مكتب الأستاذ / ……… المحامي الكائن ………

أنا …… محضر محكمة ……… الجزئية قد انتقلت وأعلنت :-

السيد / ……  المقيم سكناً ……… مخاطباً مع …………

السيد / ……  المقيم سكناً ……… مخاطباً مع …………

عرض واقعات الاستئناف

بتاريخ _/_/____م صدر ضد المستأنف ولصالح المستأنف ضده الحكم الأتي منطوقة :-

حكمت المحكمة بصورية عقد البيع المؤرخ _/_/___م وعدم نفاذه في مواجهة المدعي واعتباره كأن لم يكن لصوريته صورية نسبية بطريق التستر وإلزام المدعي بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .

( القضية رقم … لسنة … محكمة … الابتدائية )

وحيث أن الحكم الطعين قد جاء مخالفاً للقانون مجحفاً بحقوق المستأنف للأسباب الآتية :-

السبب الأول مخالفة حكم الدرجة الأولي للقانون 

بيان ذلك أن المستأنف عليه الأول بجلسة _/_/___م طلب حالة الدعوى الي التحقيق ليثبت بكل طرق الإثبات صورية العقد محل الدعوى ، وقد اعترض المستأنف في ذات التوقيت علي طلب الإحالة إلى التحقيق ودفع بعدم جواز إثبات الثابت بالكتابة إلا بالكتابة خاصة الأمر أن مدعي الصورية هو من الخلف العام للمستأنف عليه الأول ولم يدعي أن ثمة تحايل قد اقترن بالصورية ، إلا أن المحكمة التفتت عن الدفع وقررت إحالة الدعوى إلى التحقيق

وفي ذلك قضاء هام جداً لمحكمة النقض : إذا ستر المتعاقدان عقدا حقيقيا بعقد ظاهر ، فالعقد النافذ بين المتعاقدين والخلف العام هو العقد الحقيقي والعبرة بينهما بهذا العقد وحده

من المقرر طبقا لنص المادة 248 من القانون المدني - وعلي ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه إذا ستر المتعاقدان عقدا حقيقيا بعقد ظاهر ، فالعقد النافذ بين المتعاقدين والخلف العام هو العقد الحقيقي والعبرة بينهما بهذا العقد وحده ، وأي الطرفين يريد أن يتمسك بالعقد المستتر في مواجهة العقد الظاهر يجب عليه أن يثبت وجود العقد الحقيقي طبقا بقواعد العامة في الإثبات التي توجب الإثبات بالكتاب إذا جاوزت قيمة العقد عشرين جنيها وفيما يجاوز أو يخالف ما أشتمل عليه غش أو احتيال علي على القانون فيجوز في هذه الحالة الإثبات بجميع الطرق بشرط أن يكون الغش أو التحايل لمصلحة أحد المتعاقدين ضد مصلحة المتعاقد الأخر ، أما إذا تم التحايل علي القانون ، دون أن يكون هذا التحايل ضد مصلحة أحد المتعاقدين فلا يجوز لأي منهما أن يثبت العقد الحقيقي إلا وفقا للقواعد العامة في الإثبات السالف الإشارة إليها .

( الطعن رقم 45 سنة 48ق - جلسة 14/5/1981 )

السبب الثاني القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال

في بيان أسباب الحكم بقبول دعوى الصورية - الدفع بالصورية - قررت محكمة الدرجة الأولي " والثابت لدي المحكمة من شهادة الشهود والقرائن المقدمة في الدعوى أن المدعي عليه ما كان ليبرم العقد محل الدعوى حقيقية فهو فضلاً عن انعدام قدرته علي إتمام واقعة الشراء لتجاوز الثمن المبين بالعقد حدود قدرته المالية فهو مشغول عن ذلك جميعه بالبحث العلمي إذ ثبت لدي المحكمة أن المدعي عليه الثاني يعمل باحثاً بهيئة الطاقة النووية .

ما سبق هو جزء من الأسباب الواهية الضعيفة التي حملت حكم محكمة الدرجة الأولي والبين الذي لا خلاف بشأنه مدي القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ، فمحكمة الدرجة الأولي جعلت من نفسها رقيباً علي مصائر البشر وتصرفاتهم وافترضت أن البحث العلمي يقتل داخل الإنسان أبسط حقوقه بل ونزعاته الفطرية وهي الرغبة في التملك ، وإذا كان للمحكمة - محكمة الموضوع - سلطان وسلطان في تقدير توافر الصورية من عدمها فإن ذلك يجب ألا يصطدم مع ثوابت طبيعية هي جزء من فطرة الإنسان ، فلا يصح لكي تتوصل المحكمة إلى نتيجة إرادتها أن تسوق ما يصلح وما لا يصلح من الأسباب ، وفي نهاية المر يجب أن يكون ما انتهت إليه المحكمة له معينه الواضح بالأوراق.

إن محكمة الدرجة الأولي تعاملت مع ما قدمه الخصم دون أدني تمحيص أو تمكين للدفاع من الرد عليه ؛ فهي لم تعمل سلطتها في تقدير أدلة الدعوى بشكل صحيح وإنما اكتفت قولاً بأنها تركن الي دفاع الخصم :

وفي ذلك قضاء هام جداً لمحكمة النقض : الثابت في قضاء هذه المحكمة أن لقاضي الموضوع وهو في مقام الموازنة بين أدلة الإثبات وأدلة النفي في الدعوى أن يأخذ ببعضها ويطرح البعض الآخر غير خاضع في ذلك لرقابة محكمة النقض .

( الطعن 12 لسنة 72ق جلسة 12/5/2002 )

بناء عليه

للأسباب السابقة ولما قدمه المستأنف من أدلة علي ثبوت حقه فإنه يلتمس الحكم

أولا : بقبول الاستئناف شكلاً للتقرير به في الميعاد القانونية.

ثانيا : إلغاء الحكم الصادر من محكمة الدرجة الأولي والقضاء مجداً برفض دعوى الصورية والقضاء مجدداً بقبول الدعوى والحكم ببطلان العقد لصوريته.

ثالثاً : إلزام المستأنف عليهما المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .

ولأجل العلم

تحميل الموضوع بالكامل


كتابة تعليق