التقادم الخمسى لحقوق الموظف المالية لدى الدولة

+ حجم الخط -

 تقادم حق الموظف فى المستحقات المالية والوظيفية بالتقادم الخمسى لدى الدولة ، والسؤال المطروح ، هل يمكن للموظف المطالبة براتبه ومستحقاته أو التسوية أو الترقية فى أى وقت ؟ ، وبالنسبة لحق أصحاب المهن الحرة فماهي المدة التي يتقادم فيها هذا الحق ؟ ، تقادم حقوق الموظف الحالية يقصد بالموظف هنا هو الذي تحكمه قوانين وظيفية ويخضع للائحة المالية للموازنة والحسابات الخاصة بالدولة المصرية و قانون المحاسبة الحكومية وسواء كان خاضع القانون الخدمة المدنية أو قانون العاملين بالدولة 47/78 أو قانون القطاع العام أو لوائح خاصة بالهيئات العامة أو غيرها من الهيئات الاقتصادية أو جهة من جهات الدولة الأخرى التي تخضع لأحكام تلك اللائحة ويشرف عليها الجهاز المركزي للمحاسبات ووزارة المالية القطاع العام

التقادم الخمسى لحقوق الموظف المالية


تعريف التقادم الخماسي للمستحقات 

تنص المادة 375 من القانون المدني على :

 يتقادم بخمس سنوات كل حق دوری متجدد ولو اقر به المدين وأشارت المادة الى تقادم المرتبات والمهايا والأجور والمعاشات ( بالاضافة الى ما  ورد فيها من تقادم ايجار المباني والأراضي الزراعية ومقابل الحكر بنفس التقادم الخمسي)

و تنص المادة 29 من في المحاسبة الحكومية رقم 127 1981 على أن

المرتبات والمكافآت والبدلات للعاملين بالدولة تصبح حق الخزانة العامة اذا لم يطالب بها اصحابها خلال خمس سنوات من تاريخ استحقاقها

و المادة 12 من اللائحة المالية للموازنة والحسابات الحكومية

 ( والتي أضافت تقادم ايضا حق رد الرسوم والضرائب او المطالبة بها للتقادم الخمسی)

 مبدأ  هام في حكم الادارية العليا بشأن التقادم الخمسى لحقوق الموظف المالية

بموجب حكم الادارية العليا في الطعنين 43605 و44894 لسنة 56ق عليا جلسة 26 32017 وما ورد في الاسباب ،  أن المرتبات وما في حكمها المستحقة للموظف او لغيره قبل الحكومة تصبح حقا مكتسبا للحكومة اذا لم تتم المطالبة بها قضائيا او اداريا خلال خمس السنوات من تاريخ نشوء الحق

نقاط هامة عن التقادم الخمسى لحقوق الموظف المالية

 • يشترط نشوء حق مالى طرف الدولة من قرار فردی او تنظيمي علم صاحبه بان له هذا الحق علما حقيقيا للافتراضيا

• يقطع التقادم المطالبة وفق المادة 383 مدنی

• ميعاد التقادم يسرى من تاريخ زوال المانع القانوني من المطالبة ان وجد و لا يوجد ما يسمي مانع ادبي في العلاقات الوظيفية فيجب على الموظف المطالبة بحقوقه المالية بالطرق القانونية وعدم التقاعس عنها

• المرتبات والبدلات و المكافأت والحوافز وای مستحقات مالية

• لا يجوز للجهات الحكومية أن تتنازل عن حقها في اكتساب هذه المبالغ بالتقادم الخمسى فأن هذه المبالغ تصبح حقا للموازنة العامة ولا يجوز التصرف في الأموال العامة  الا بالشروط الواردة في القانون


استثناء - التسويات لا تخضع للتقادم الخمسى

. استقر القضاء الاداري والفقه الاداري على ان التسويات لاتخضع لمواعيد الغاء ، بمعنى يمكن المطالبة بها في اي وقت في اثناء سريان الرابطة الوظيفية والا فلا معنى للتسوية بعد خروج الموظف من الوظيفة ، و يمكن المطالبة بها في حالة النقل أو التعيين بوظيفة حكومية أخرى لتوافر شرط المصلحة بزيادة او تدرج وظيفي ، و ينقضي الحق في المطالبة بالتقادم العام المسقط للحقوق وهو15 سنة من نشوء الحق في التسوية وتحقق العلم بها

مذكرة رد على تقرير المفوضين بشأن التقادم الخمسى

مذكرة بشان التقادم الخمسي لحقوق الموظف المالية

محكمة القضاء الإداري 

مذكرة برد المدعى

على بطلبات وأسانيد المدعى والرد على تقرير هيئة مفوضي الدولة

مقدمة بجلسة ../../2021

من السيد /  .........................المدعى

ضـــــــــــــد

1-         السيد الوزير / محافظ الغربية بصفته.

2-         السيد الدكتور / وزير الموارد المائية والري بصفته.

3-         السيد الدكتور / رئيس قطاع مياه النيل بصفته                                    مدعى عليهم بصفتهم

الدفــــــاع

نتمسك بكافة أوجه الدفاع والدفوع المقدمة من المدعى بصحيفة دعواه والمذكرات المقدمة سلفا ويتشرف بالتقدم لعدالة المحكمة بهذه المذكرة تأكيدا لأحقيته في طلباته ، وعدم سقوط حقه في دعواه بالتقادم الخمسي الذى لم يكتمل ، حتى تاريخ رفع دعواه في 22/7/2020 ، والحكم السابق الصادر له بالأحقية في 31/8/2016

يلتمس المدعى القضاء له بالطلبات المبينة بصحيفة دعواه التي توافق صحيح الواقع والقانون تأسيسا على :

أولا : من حيث الشكل – الدعوى مقبولة :

لجوء المدعى الى لجان فض المنازعات ، والتظلم من امتناع جهة الادارة عن صرف المستحقات المطالب بها 

ثانيا : من حيث الموضوع

انقطاع التقادم الخمسي في حق المدعى بالمطالبة القضائية بجزء من الحق بالحكم رقم 1559/17 ق ، قضاء ادارى طنطا القاضي للمدعى بالأحقية في 31/8/2016 في مقابل البدل عن الندب عن مدة مغايرة للمدة محل الدعوى الراهنة ( التي لم يكتمل فى شأنها التقادم الخمسى ) والثابت أن تاريخ أخر صرفية للمدعى تم في 9/2/2016 ، بالشيك رقم 20140062310122 وتفصيل ذلك الدفاع الاتي  :

تضمن تقرير هيئة مفوضي الدولة

أن المطالبة القضائية تقطع التقادم والمدعى لم يبين تاريخ أخر صرفية له

وهذا القول مردود بالاتي

           الثابت أن الحكم رقم 1559/17 ق ، قضى فيه للمدعى بالأحقية في 31/8/2015 ، والدعوى الراهنة أقيمت بتاريخ 22/7/2020 ( قبل اكتمال مدة التقادم الخمسى في 31/8/2021 ) المرفوعة عن مدة أخرى وجزء من ذات الحق )

فالمستقر عليه في قضاء محكمة النقض ان

أنه ليس في اعتبار المطالبة بجزء من الحق قطعاً للتقادم بالنسبة لباقية ما يخالف القانون طالما أن المطالبة الجزئية دلت على التمسك بالحق جميعه الناشئ عن مصدر واحد "

الطعن رقم 36 لسنة 44 جلسة 18/2/1978 س 29 ع 1 ص 515 ق 101

وقضت ايضا أنه

 "  ليس فى اعتبار المطالبة الحاصلة من الدائن بجزء من المبلغ المبين بسند الدين قاطعة للتقادم بالنسبة لباقى قيمة السند مخالفة للقانون ، ما دام أن هذه المطالبة الجزئية قد دلت فى ذاتها على قصد الدائن فى التمسك بحقه فى باقى الدين و كان الثابت أن الحقين غير متغايرين بل يجمعهما فى ذلك مصدر واحد "

الطعن رقم 102 لسنة 25 جلسة 10/12/1959 س 10 ع 3 ص 756 ق 114

ومـــن ثــــم

لم تكتمل مدة التقادم الخمسى على الدعوى حيث ان الحق المطالب به ( اصل الحق بالأحقية كان عن كل مدة الندب ) قد استقر بحكم قضائي نهائي الصادر فى الدعوى رقم 1559/17 ق قضاء ادارى طنطا ومن ثم فهذه المطالبة القضائية قاطعة للتقادم لكل الحق سواء طالب المدعى بالحق كله او بجزء منه لما تقدم من ان المطالبة القضائية ( بجزء من الحق ) ( قاطعة للتقادم )  ( بالنسبة لباقى هذا الحق ) طالما ان الحقين غير متغايرين ويجمعهما مصدر واحد والتي لم تكتمل في المدعى حيث أن الحكم بجزء من الحق قد صدر في 31/8/2016 ، والدعوى الراهنة مرفوعة في 22/7/2021

           الثابت أيضا أن تاريخ أخر صرفية قام بها المدعى وبموجب الحكم القاطع للتقادم الخمسى هو بتاريخ 9/2/2016 ، بالشيك رقم 20140062310122 ( قبل اكتمال مدة التقادم الخمسى في 31/8/2021 )

           الثابت أيضا أن المدعى تظلم للسيد وزير الرى بشأن امتناع جهة الادارة عن صرف المستحقات بتاريخ 18/8/2020 ( قبل اكتمال مدة التقادم الخمسى في 31/8/2021 )

ومن ثم تكون دعوى المدعى مقبولة شكلا وموضوعا لعدم سقوط دعواه بالتقادم الخمسى

أحكام المحكمة العليا بشأن التقادم الخمسى لحقوق الموظف المالية

( 1 ) الماهيات وما في حكمها من المبالغ التي تكون مستحقة قبل الحكومة تصبح حقًا مكتسبًا لها إذا لم تتم المطالبة بها إداريًا أو قضائيًا خلال خمس سنوات من تاريخ نشوء الحق في اقتضائها

الطعن رقم 6979 لسنة 48 قضائية. عليا - مجلس الدولة - المكتب الفني - مجموعة المبادئ التي قررتها المحكمة الإدارية العليا - السنة الخمسون - الجزء الأول - من أول أكتوبر سنة 2004 إلى آخر مارس سنة 2005 - صـ 349 - جلسة 23 من ديسمبر سنة 2004م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ منصور حسن على غربي

نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ إدوار غالب سيفين عبده, وإبراهيم على إبراهيم عبد الله، ومحمد الأدهم محمد حبيب, وعبد العزيز أحمد حسن محروس    نواب رئيس مجلس الدولة

وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ خالد سيد مفوض الدولة

وسكرتارية السيد/ صبحي عبد الغني جودة أمين السر

تقادم - تقادم الماهيات وما في حكمها التي تكون مستحقة قبل الحكومة - موانع سريانه

الماهيات وما في حكمها من المبالغ التي تكون مستحقة قبل الحكومة تصبح حقًًا مكتسبًا لها إذا لم تتم المطالبة بها إداريًا أو قضائيًا خلال خمس سنوات من تاريخ نشوء الحق في اقتضائها - إعمال هذا الحكم لا يتأتي إلا حيث يكون الحق قد نشأ متكاملاً في ذمة الدولة وكانت المطالبة به أمرًا ميسورًا من جهة القانون - لا يسري التقادم كلما وجد مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه ولو كان المانع أدبيًا - تقدير قيام المانع الموقف لسريان التقادم موكول أمره إلى محكمة الموضوع ويرجع فيه إلى ظروف كل دعوى على حدة دون معقب عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة – تطبيق.

الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 16/ 4/ 2002 أودع الأستاذ/ محمد صالح مكاوي المحامي المقيد أمام محكمة النقض والإدارية العليا وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري - الدائرة السابعة - تسويات في الدعوى المقامة من الطاعن برقم 2035 لسنة 54 ق. والذي قضى بجلسة 28/ 1/ 2002 بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعي في صرف الحوافز المقررة بجهة عمله اعتبارًا من ثبوت عجزه كاملاً حتى تاريخ إحالته للمعاش مع مراعاة أحكام التقادم الخمسي وخصم ما سبق صرفه له منها عن تلك المدة مع ما يترتب على ذلك من آثار.

وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير طعنه بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إعمال أحكام التقادم الخمسي.

وقد أعلن تقرير الطعن للجهة الإدارية المطعون ضدها. وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني ارتأت للأسباب المبينة به الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليصبح بأحقية الطاعن في صرف الحوافز المقررة بجهة عمله اعتبارًا من 28/ 9/ 1993 على النحو الوارد بالأسباب مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضدهم المصروفات.

وقد نظرت دائرة فحص الطعون بالدائرة الثانية عليا الطعن على الوجه المبين بالأسباب إلى أن قررت بجلسة 28/ 1/ 2002 إحالة الطعن إلى الدائرة الثامنة عليا فحص للاختصاص وحددت لنظره جلسة 14/ 3/ 2004 وبعد تداول الطعن أمامها قررت بجلسة 23/ 5/ 2004 إحالة الطعن إلى الدائرة الثامنة موضوع وحددت لنظره جلسة 3/ 7/ 2004 وبعد تداول الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات قررت المحكمة إصدار الحكم فيه بجلسة 23/ 12/ 2004، حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانونًا.

من حيث إن الطعن قد أقيم في الميعاد المقرر بالمادة (44) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 واستوفى سائر أوضاعه الشكلية الأخرى فإنه يكون مقبولاً شكلاً.

ومن حيث إنه عن موضوع الطعن فإن عناصر المنازعة تخلص في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 2035 لسنة 54 ق. بصحيفة أودعها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري الدائرة السابعة "تسويات" بصحيفة أودعها قلم كتاب المحكمة المذكورة بتاريخ 27/ 11/ 1999 طلب في ختامها الحكم بتعديل القرار رقم 736 لسنة 1982 لعدم تضمنه صرف الحوافز المقررة له أسوة بزميله المهندس/......

وأوضح شرحًا لدعواه أنه كان يشغل وظيفة مهندس بإدارة الطرق بحي وسط القاهرة بالدرجة الثانية وأرشد أثناء عمله عن بعض الاختلاسات وثبت صحة بلاغه كما أصابه إجهاد في العمل وأصدرت اللجنة الطبية قرارًا باعتباره مريضًا بمرض مزمن بنسبة عجز 100% اعتبارًا من 7/ 2/ 1981 فأصدرت الجهة قرارها رقم 1456 لسنة 1991 في 25/ 8/ 1981 بإنهاء خدمته ثم أصدرت قرارها رقم 736 لسنة 1982 بتاريخ 25/ 4/ 1982 بسحب قرارها المشار إليه وإعادته إلى الخدمة إلا أنه فوجئ عند استلامه العمل بحرمانه من حقوقه الوظيفية أسوة بزملائه رغم سفره للعلاج بإنجلترا فتظلم من هذا الإجراء وطلب مساواته بزميله المهندس/ ..... وقامت الجهة بصرف الحوافز لمدة شهرين رغم أحقيته في صرف كافة الحوافز اعتبارًا من تاريخ تعيينه في 24/ 5/ 1960 حتى إحالته للمعاش بناءً على طلبه بتاريخ 1/ 10/ 1996.

وبجلسة 28/ 1/ 2002 أصدرت المحكمة المذكورة الحكم المطعون فيه.

واستندت في أسبابه إلى ما توجبه المادة (66) مكررًا من قانون العاملين المدنيين بالدولة المضافة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 من منح المريض بمرض مزمن إجازة استثنائية بأجر كامل إلى أن يشفى أو تستقر حالته استقرارًا يمكنه من العودة إلى العمل أو يتبين عجزه عجزًا كاملاً، وفي هذه الحالة يظل العامل في إجازة مرضية بأجر كامل حتى بلوغه سن الإحالة للمعاش. وأن المقصود بالأجر الكامل هو الأجر وتوابعه مما كان يتقاضاه العامل قبل مرضه بما فيه عناصر الأجر المتغير ومقابل العمل الإضافي.

وأضافت أن المدعي أصيب بحالة مرضية نتج عنها اضطراب عقلي مزمن مع وساوس قهرية، وإذ قررت اللجنة الطبية اعتبار مرضه من الأمراض المزمنة واعتباره في إجازة استثنائية بمرتب كامل اعتبارًا من 7/ 2/ 1981 فلا يجوز لجهة عمله إسقاط أي حق من حقوقه الوظيفية وتشمل الأجر وتوابعه مما كان يتقاضاه قبل ثبوت عجزه عجزًا كليًا بمراعاة أحكام التقادم الخمسي وخصم ما سبق أن صرف له من تلك الحوافز.

ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل يقوم على أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فيما تضمنه من إعمال التقادم الخمسي باعتبار أن الطاعن كان دائم المطالبة بهذه الحقوق ومساواته بزميله المهندس/ ........ وذلك على النحو الوارد بالمستندات التي قدمها لمحكمة القضاء الإداري ومن بينها الطلب المؤشر عليه من المهندس/ ..... في عام 1988 والطلب المقدم لسكرتير عام حي وسط القاهرة برقم 1446 بتاريخ 6/ 8/ 1989 وطلب آخر بتاريخ 29/ 1/ 1990 وتظلمات أخرى لرئيس حي وسط القاهرة برقم 6594 بتاريخ 27/ 8/ 1998 ثم أقام دعواه بتاريخ 27/ 11/ 1999 وبذلك يكون قد تمسك بحقه في صرف الحوافز واتخذ الإجراءات القاطعة للتقادم.

ومن حيث إن الأصل طبقًا لما تقضي به المادة (50) من القسم الثاني للائحة المالية للميزانية والحسابات ومن بعدها المادة (29) من القانون رقم 127 لسنة 1981 في شأن المحاسبة الحكومية أن الماهيات وما في حكمها من المبالغ التي تكون مستحقة قبل الحكومة تصبح حقًا مكتسبًا لها إذا لم تتم المطالبة بها إداريًا أو قضائيًا خلال خمس سنوات من تاريخ نشوء الحق في اقتضائها. على أن إعمال هذا الحكم لا يتأتى إلا حيث يكون الحق قد نشأ متكاملاً في ذمة الدولة وكانت المطالبة به أمرًا ميسورًا من جهة القانون وهو ما أكد عليه نص المادة (382) من القانون المدني بنصها على أنه "لا يسري التقادم كلما وجد مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه ولو كان المانع أدبيًا ......".

وقد جرى قضاء محكمة النقض على أن تقدير قيام المانع الموقف لسريان التقادم موكول أمره إلى محكمة الموضوع ويرجع فيه إلى ظروف كل دعوى على حدة فللمحكمة أن تستخلص بما لها من سلطة تقديرية قيام المانع أو انتفاءه دون معقب عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق.

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد قضى بصرف حقوق الطاعن المطالب بها من الأجر وتوابعه منذ صدر قرار اللجنة الطبية باعتباره مريضًا بمرض مزمن اعتبارًا من 7/ 2/ 1981

وبمراعاة التقادم الخمسي رغم أن المرض الذي أصاب الطاعن هو "اضطراب عقلي مزمن مع وساوس نتيجة لانسداد بشريان المخ الأمامي".

وكان قد ثبت من الأوراق التي قدمها أمام محكمة القضاء الإداري أنه بعد صدور هذا القرار قد طالب الجهة بصرف الحوافز أسوة بزميله /..... بالطلب المقدم لسكرتير عام حي وسط القاهرة برقم 1446 بتاريخ 6/ 8/ 1989 بعد عودته من رحلة العلاج على نفقة الدولة بإنجلترا في عام 1985 وبالطلب المقدم لذات الجهة برقم 70 بتاريخ 29/ 1/ 1990 ثم بتاريخ 27/ 8/ 1998 حتى أقام دعواه أمام محكمة القضاء الإداري بتاريخ 27/ 11/ 1999.

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه لم يتطرق في أسبابه لبحث مدى أثر هذه الطلبات المقدمة للجهة الإدارية في قطع التقادم ، ومدى تأثير حالة المدعي المرضية في وقف سريان التقادم أو انتفائه باعتبار أن المرض العقلي بنسبة 100% حسبما ورد في قرار اللجنة الطبية ينال لا محالة من الإرادة والإدراك. فمن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد شابه القصور في التسبيب متعينًا تعديله فيما قضى به من إعمال التقادم الخمسي وبأحقية المدعي في صرف حقوقه المالية من الأجر وتوابعه كاملة عن المدة من تاريخ صدور قرار اللجنة الطبية بتاريخ 7/ 2/ 1981 وحتى إحالته للمعاش بناءً على طلبه بتاريخ 1/ 10/ 1996 دون إعمال التقادم الخمسي في حق المدعي مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه وبعدم سريان التقادم الخمسي في حق المدعي وعلى النحو المبين بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

(2) تقادم - المرتبات والأجور وما في حكمها
المادة (29) من القانون رقم 127 لسنة 1981 بشأن المحاسبة الحكومية
 (محاسبة حكومية)

جلسة 20 من يونيه سنة 1992 - الطعنان رقما 2389/ 2412 لسنة 31 القضائية

تؤول إلى الخزانة العامة مرتبات العاملين بالدولة وكذلك المكافآت والبدلات التي تستحق لهم بصفة دورية إذا لم يطالب بها صاحب الحق خلال خمس سنوات من تاريخ الاستحقاق - الاعتبارات التي يقوم عليها حكم المادة 29 هي اعتبارات تنظيمية تتعلق بالمصلحة العامة وتهدف إلى استقرار الأوضاع الإدارية وعدم تعرض الميزانية للمفاجآت والاضطراب - نتيجة ذلك: القاعدة التي قررتها هذه المادة هي قاعدة تنظيمية عامة يتعين على وزارات الحكومة ومصالحها التزامها وتقضي بها المحكمة من تلقاء نفسها باعتبارها قاعدة قانونية واجبة التطبيق في علاقة الحكومة بموظفيها وهي علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح - تطبيق.

إجراءات الطعن

بتاريخ 30/ 5/ 1985 أودعت هيئة مفوضي الدولة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد برقم 2389/ 31 ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بجلسة 4/ 4/ 1985 في الدعوى رقم 1014 لسنة 38 ق المقامة من/ ......... ضد محافظ الإسكندرية ووكيل وزارة التربية والتعليم ومدير عام إدارة وسط الإسكندرية التعليمية والذي قضى بأحقية المدعية في صرف الفروق المالية المترتبة على تسوية حالتها طبقاً لقرار وزير التنمية الإدارية رقم 623 لسنة 1978 اعتباراً من 1/ 7/ 1975 وإلزام الجهة الإدارية - المصروفات وطلب السيد/ رئيس هيئة مفوضي الدولة في ختام تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى وإلزام المدعية المصروفات.

وبتاريخ 2/ 6/ 1985 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن محافظ الإسكندرية ووزير التربية والتعليم ووزير المالية ووكيل وزارة التربية بمحافظة الإسكندرية ومدير عام إدارة وسط الإسكندرية التعليمية قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد برقم 2412/ 31 ق في ذات الحكم المشار إليه طلبت فيه الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وإلزام المطعون ضدها مصروفات هذا الطلب ثم إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضي فيه بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى مع إلزام المطعون ضدها المصروفات.

وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرين مسببين ارتأت في كل منهما الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه والقضاء بأحقية المدعية في صرف الفروق المالية المترتبة على تسوية حالتها طبقاً لقرار نائب رئيس الوزراء رقم 623/ 1978 اعتباراً من 1/ 7/ 1975 مع مراعاة أحكام التقادم الخمسي وإلزام الإدارة المصروفات.

ونظر الطعنان أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة حيث قررت بجلسة 10/ 12/ 1990 ضمهما للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد وبجلسة 10/ 2/ 1992 قررت إحالتهما إلى المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الثانية" لنظرهما أمامها بجلسة 14/ 3/ 1992 وقد تدوول نظر الطعنين على النحو الثابت بالمحاضر وبعد أن استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن قررت بجلسة 16/ 5/ 1992 إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته مشتملة على أسبابه لدى النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.

ومن حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.

ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص في أنه بتاريخ 4/ 2/ 1984 أقامت السيدة/ ...... الدعوى رقم 1014/ 38 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية طلبت فيها الحكم بأحقيتها في صرف الفروق المالية المترتبة على تسوية حالتها طبقاً للقانون رقم 11/ 1975 وقرار وزير التنمية الإدارية رقم 623 لسنة 1978 اعتباراً من 1/ 7/ 1975 بدلاً من 7/ 2/ 1978 مع ما يترتب على ذلك من آثار.

وقالت شرحاً لدعواها أنها حاصلة على دبلوم المعلمات العامة سنة 1959 والتحقت بخدمة وزارة التربية والتعليم في 12/ 9/ 1959 وقد طبق عليها القانون رقم 11/ 1975 الخاص بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين وسويت حالتها طبقاً لقرار وزير التنمية الإدارية رقم 623/ 1978 إلا أن الإدارة صرفت الفروق المالية المستحقة اعتباراً من 7/ 2/ 1978 في حين أنها تستحقها اعتباراً من 1/ 7/ 1975 طبقاً لأحكام القانون رقم 11/ 1975 الذي تستمد حقها منه.

ورداً على الدعوى أفادت الجهة الإدارية بأنها قصرت صرف الفروق المالية للمدعية اعتباراً من 7/ 2/ 1978 تنفيذاً لكتاب وزارة المالية الدوري رقم 58/ 1978 الذي تضمن عدم صرف أية فروق مالية سابقة على صدور قرار وزير التنمية رقم 623/ 1978 في 7/ 2/ 1978.

وبجلسة 4/ 4/ 1985 حكمت المحكمة بأحقية المدعية في صرف الفروق المالية المترتبة على تسوية حالتها طبقاً لقرار وزير التنمية الإدارية رقم 623/ 1978 اعتباراً من 1/ 7/ 1975 وإلزام الإدارة المصروفات وأسست قضاءها على أن التسوية التي تجرى لحملة الشهادات المنصوص عليها في المادة 12 من القانون رقم 11/ 1975 إنما يستمد العامل حقه فيها من أحكام القانون المذكور مباشرة ومن ثم فإنه أياً كان التاريخ الذي صدر فيه القرار رقم 623/ 1978 أو التاريخ الذي نص على تنفيذه فيه فإن ذلك ليس من شأنه أن يمس المركز القانوني لأرباب هذه المؤهلات التي يقتصر دور القرار المشار إليه على مجرد الكشف عن تعادلها مع الشهادات الواردة بالقانون رقم 83/ 1973 ومن ثم فإن التسوية التي تجرى للعامل على مقتضاها يرتد أثرها إلى تاريخ العمل بالقانون رقم 11/ 1975 كما تصرف الفروق المالية من التاريخ الذي حدده هذا القانون وهو 1/ 7/ 1975.

ومن حيث إن الطعنين يقومان على أسباب حاصلها مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله لأن القرار رقم 623/ 1978 إنما صدر من وزير شئون التأمينات الاجتماعية وليس الوزير المختص بالتنمية الإدارية ومن ثم يكون قد انطوى على غصب للسلطة فيكون قد صدر معدوماً لا يولد أي أثر قانوني ولا يكون لحملة الشهادات الواردة فيه أصل حق في المطالبة بتسوية حالاتهم بالتطبيق لأحكام القانون رقم 83/ 1973 إلا أنه لما كان المشرع قد أصدر القانون رقم 135/ 1980 وبمقتضاه تم ضم المؤهلات التي شملها القرار رقم 623/ 1978 إلى تلك الواردة بالجدول الملحق بالقانون رقم 83/ 1973 ومقتضى ذلك ولازمه أن القانون المذكور هو الذي أضفى شرعية على القرار المشار إليه ومن ثم فإن استحقاق المدعية للفروق المالية لا يكون إلا اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون المذكور في 1/ 7/ 1980.

ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن القرارات التي يصدرها وزير التنمية الإدارية استناداً إلى المادة 12 من قانون تصحيح أوضاع العاملين بالدولة تعتبر كاشفة للحق وليست منشئة فيستمد العامل حقه في التسوية التي تتم بناء على تلك القرارات من أحكام قانون تصحيح أوضاع العاملين بالدولة فيرتد أثر هذه التسوية إلى تاريخ العمل بهذا القانون كما تصرف الفروق المالية من التاريخ الذي حدده هذا القانون وهو 1/ 7/ 1975 وليس من التاريخ الذي تحدده هذه القرارات إذ أن نطاقها يقف عند حد السلطة المخولة لوزير التنمية الإدارية بمقتضى المادة 12 من القانون وهي بيان المؤهلات التي توقف منحها والمعادلة للشهادات المحددة بالجدول المرفق بالقانون رقم 83/ 1973 على أن يعمل به اعتباراً من 31/ 12/ 1974 وهو بذلك لا يضيف جديداً إذ أنه - أياً كان الرأي في شرعيته عند صدوره - ما هو إلا تنفيذ للمادة 12 من القانون رقم 11/ 1975 وبهذه المثابة لا يعتبر منشئاً للمراكز القانونية وإنما كاشفاً لها وبالتالي يرتد أثر التسوية المترتبة عليه إلى تاريخ العمل بالقانون رقم 11/ 1975 مع صرف الفروق المستحقة بناء على التسوية اعتباراً من التاريخ الذي حدده هذا القانون وهو 1/ 7/ 1975 وهو ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه ويكون الطعن عليه في هذا الخصوص غير قائم على أساس سليم من القانون متعيناً رفضه.

ومن حيث إن المادة 29 من القانون رقم 127/ 1981 بشأن المحاسبة الحكومية تنص على أن تؤول إلى الخزانة العامة مرتبات العاملين بالدولة وكذلك المكافآت والبدلات التي تستحق لهم بصفة دورية إذا لم يطالب بها صاحب الحق خلال خمس سنوات من تاريخ الاستحقاق.

ومن حيث إن الاعتبارات التي يقوم عليها حكم المادة 29 من القانون رقم 127/ 1981 المشار إليه هي اعتبارات تنظيمية تتعلق بالمصلحة العامة وتهدف إلى استقرار الأوضاع الإدارية وعدم تعرض الميزانية للمفاجآت والاضطراب ومن ثم فإن القاعدة التي قررتها هي قاعدة تنظيمية عامة يتعين على وزارات الحكومة ومصالحها التزامها وتقضي بها المحكمة من تلقاء نفسها باعتبارها قاعدة واجبة التطبيق في علاقة الحكومة بموظفيها وهي علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح.

ومن حيث إن الأوراق قد خلت مما يدل على أن المدعية قد قدمت أية طلبات سابقة على رفع الدعوى للمطالبة بالفروق المالية المترتبة على تسوية حالتها طبقاً لقرار وزير التنمية الإدارية رقم 623/ 1978 ومن ثم فإن حقها في صرف هذه الفروق تسقط فيما مضى عليه خمس سنوات سابقة على 4/ 2/ 1984 وهو تاريخ رفع الدعوى وكان على المحكمة أن تقضي بمراعاة التقادم الخمسي في استحقاق هذه الفروق.

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه لم يقض بمراعاة التقادم الخمسي عند حساب الفروق المالية المستحقة على تسوية حالتها طبقا لقرار وزير التنمية الإدارية رقم 623/ 1978 المشار إليه مما يتعين معه تعديل الحكم المطعون فيه والقضاء بأحقية المدعية في صرف الفروق المالية المترتبة على هذه التسوية اعتباراً من 1/ 7/ 1975 مع مراعاة التقادم الخمسي في حساب الفروق المالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه وأحقية المدعية في صرف الفروق المالية المترتبة على تسوية حالتها طبقاً لقرار وزير التنمية الإدارية رقم 623/ 1978 اعتباراً من 1/ 7/ 1975 مع مراعاة التقادم الخمسي وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

( 3 ) المبالغ التي تستحق قبل الحكومة في شكل ماهيات وما في حكمها تصبح حقاً مكتسباً لها إذا لم تتم المطالبة بها قضائياً وإدارياً خلال خمس سنوات من تاريخ نشوء الحق في اقتضائها.

جلسة 30 من نوفمبر سنة 1986- الطعن رقم 3381 لسنة 29 القضائية

برئاسة السيد الأستاذ المستشار يوسف شلبي يوسف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عبد العزيز أحمد سيد أحمد حمادة ومحمد يسري زين العابدين وصلاح الدين أبو المعاطي نصير والسيد محمد السيد الطحان - المستشارين.

( أ ) موظف - تسوية حالة وفقاً للقانون رقم 11 لسنة 1975 - صرف الفروق المالية - المادة (12) من القانون رقم 11 لسنة 1975 بإصدار قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام.

القرارات التي يصدرها وزير التنمية الإدارية استناداً إلى المادة (12) من القانون رقم 11 لسنة 1975 هي قرارات كاشفة للحق وليست منشئة له - يستمد العامل حقه في التسوية التي تتم بناء على تلك القرارات من أحكام القانون - أثر ذلك:

أن ترتد آثار التسوية إلى تاريخ العمل بالقانون المشار إليه - صرف الفروق المالية يكون من التاريخ الذي حدده المشرع وهو 1/ 7/ 1975 وليس من التاريخ الذي تحدده قرارات وزير التنمية الإدارية - أساس ذلك: أن نطاق هذه القرارات يقف عند حد السلطة المخولة لوزير التنمية الإدارية وهي بيان المؤهلات التي توقف منحها والمعادلة للشهادات المحددة بالجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973 - تطبيق.

(ب) تقادم - المرتبات والأجور وما في حكمها.

المبالغ التي تستحق قبل الحكومة في شكل ماهيات وما في حكمها تصبح حقاً مكتسباً لها إذا لم تتم المطالبة بها قضائياً وإدارياً خلال خمس سنوات من تاريخ نشوء الحق في اقتضائها - مناط تطبيق هذه القاعدة رهين بتوافر أمرين أولهما: نشوء حق مالي في ذمة الدولة نتيجة قرار تنظيمي عام أو قرار إداري فردي - ثانياً: تخلف المطالبة بهذا الحق قضائياً أو إدارياً مدة خمس سنوات من تاريخ نشوء الحق رغم علم صاحب الشأن بقيام هذا الحق علماً يقينياً أو افتراضياً - متى قام مانع استحال معه المطالبة بهذا الحق من جانب صاحب الشأن فإن ميعاد التقادم لا يبدأ إلا من تاريخ زوال هذا المانع. تطبيق.

إجراءات الطعن

بتاريخ 22/ 8/ 1983 أودعت هيئة قضايا الدولة بالنيابة عن محافظ الدقهلية ووزير التربية والتعليم ووكيل الوزارة لمديرية التربية والتعليم بالدقهلية قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 3381 لسنة 29 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 23/ 6/ 1983 في الدعوى رقم 45 لسنة 4 القضائية المقامة من السيد/ إبراهيم الدسوقي حسين الديب، والذي قضى بأحقية المدعي في صرف الفروق المالية المترتبة على تسوية حالته وفقاً لأحكام قرار نائب رئيس الوزراء للتنمية الاجتماعية رقم 623 لسنة 1978 وذلك اعتباراً من 1/ 8/ 1975 وألزمت الإدارة المصروفات، وطلبت الطاعنة للأسباب التي استندت إليها في تقرير الطعن قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى واحتياطياً بسقوط المبالغ المطالب بها بالتقادم الخمسي، وفي جميع الحالات بإلزام المطعون ضده المصروفات عن الدرجتين.

وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً ارتأت فيه قبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع تعديل الحكم فيما قضى به من فروق، وذلك بمراعاة التقادم الخمسي قبل تاريخ رفع الدعوى في 1/ 11/ 1981 ورفضه فيما عدا ذلك وإلزام الإدارة المصروفات.

وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون لهذه المحكمة جلسة التي قررت إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا والدائرة الثانية، فتحدد لنظره أمامها جلسة 2/ 11/ 1986 وفيها استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات وتحدد لإصدار الحكم جلسة اليوم وفيها صدر وأودعت أسبابه.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.

ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص في أن السيد/ إبراهيم الدسوقي حسين الديب أقام بتاريخ 1/ 11/ 1981 الدعوى رقم 45 لسنة 4 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة طلب فيها الحكم بأحقيته في صرف الفروق المالية المترتبة على تسوية حالته بقرار نائب رئيس الوزراء للتنمية الاجتماعية رقم 623 لسنة 1978 وذلك اعتباراً من 1/ 7/ 1975 حتى 7/ 2/ 1978 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات. وقال شرحاً لدعواه إنه حصل على دبلوم المدارس الثانوية الصناعية (نظام الخمس سنوات) عام 1950 ثم عين لخدمة الحكومة، وظل يتدرج بالترقي إلى أن حصل على الدرجة الأولى اعتباراً من 31/ 12/ 1977، وقد ورد مؤهله ضمن المؤهلات الواردة بقرار نائب رئيس الوزراء للتنمية الاجتماعية رقم 623 لسنة 1978 تحت رقم 11 فقامت جهة الإدارة بتسوية حالته وفقاً لأحكام ذلك القرار إلا أنها لم تصرف الفروق المالية المترتبة على التسوية إلا اعتباراً من تاريخ صدور ذلك القرار في 7/ 2/ 1978 في حين أنه كان من المتعين صرف تلك الفروق اعتباراً من 1/ 7/ 1975، وذلك باعتبار أن القرار المذكور صدر تنفيذاً لأحكام المادة 12 من قانون الإصلاح الوظيفي رقم 11 لسنة 1975.

ورداً على الدعوى أفادت جهة الإدارة بأن وزارة المالية أصدرت الكتاب الدوري رقم 46 لسنة 1978 حددت فيه تاريخ صرف الفروق المالية المترتبة على تسوية حالات العاملين بمقتضى القرار رقم 623 لسنة 1978 وذلك اعتباراً من تاريخ صدور ذلك القرار في 7/ 2/ 1978، وأنه تنفيذاً لذلك الكتاب فقد تم صرف الفروق المالية للمدعي اعتباراً من ذلك التاريخ.

وبجلسة 23/ 6/ 1983 حكمت المحكمة بأحقية المدعي في صرف الفروق المالية المترتبة على تسوية حالته وفقاً لأحكام قرار نائب رئيس الوزراء للتنمية الاجتماعية رقم 623 لسنة 1978 وذلك اعتبار من 1/ 7/ 1975 وألزمت الإدارة المصروفات. وأسست قضاءها على أن المشرع ناط بالوزير المختص بالتنمية الإدارية إصدار القرارات اللازمة بمعادلة الشهادات والمؤهلات الدراسية التي توقف منحها بتلك الواردة بالجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973، ومن ثم فإن العامل الذي تم معادلة المؤهل الحاصل عليه بمقتضى القرارات الصادرة من الوزير المختص بالتنمية الإدارية يستمد حقه في التسوية من القانون رقم 11 لسنة 1975 المشار إليه مباشرة، باعتبار انه أنشأ له الحق في التسوية ولا يعدو أن يكون القرار الصادر بمعادلة تلك المؤهلات قراراً تنفيذياً وكاشفاً عن حق سبق وقررته المادة 12 من القانون رقم 11 لسنة 1975 سالف الذكر، ولما كانت المادة التاسعة من مواد إصدار القانون قد نصت على أن يعمل به اعتباراً من 31/ 12/ 1974 لذلك فإنه يكون صحيحاً ومتفقاً وأحكام القانون ما تضمنه القرار رقم 623 لسنة 1978 في مادته الرابعة من العمل بأحكامه اعتباراً من ذات التاريخ. وإعمالاً للمادة الثانية من مواد إصدار القانون رقم 11 لسنة 1975 يحق للمطعون ضده صرف الفروق المالية المترتبة على تسوية حالته وفقاً لأحكام القرار رقم 623 لسنة 1978 وذلك اعتباراً من 1/ 7/ 1975.

ومن حيث إن الطعن يقوم على أن العامل الذي تتم معادلة المؤهل الحاصل عليه بقرار من الوزير المختص بالتنمية الإدارية، لا تسوى حالته وفقاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 ولا يستمد حقه في التسوية من هذا القانون، وإنما تسوى حالته ويستمد حقه في التسوية من أحكام القانون رقم 83 لسنة 83، وإذ يستلزم هذا القانون لتطبيق أحكامه الحصول على المؤهل والتعيين به قبل أول يوليو لسنة 1952 والوجود في الخدمة في 22/ 7/ 1953 تاريخ العمل بقانون المعادلات الدراسية رقم 371 لسنة 1953، ولم يتوفر هذا الشرط في المطعون ضده، فإنه يستمد حقه في التسوية الصحيحة من القانون رقم 135 لسنة 1981 الذي بدأ العمل به من 1/ 7/ 1980، فلا يكون للمطعون ضده أي حق في المطالبة بصرف الفروق المالية من 1/ 7/ 1985، هذا بالإضافة إلى أن الحكم لم يقض بالتقادم الخمسي إعمالاً لحكم المادة 50 من القسم الثاني من اللائحة المالية للميزانية والحسابات.

ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن القرارات التي يصدرها وزير التنمية الإدارية استناداً إلى المادة 12 من قانون تصحيح أوضاع العاملين بالدولة تعتبر كاشفة للحق وليست منشئة، فيستمد العامل حقه في التسوية التي تتم بناء على تلك القرارات من أحكام قانون تصحيح أوضاع العاملين بالدولة فيرتد أثر هذه التسوية إلى تاريخ العمل بهذا القانون كما يصرف الفروق المالية من التاريخ الذي حدده هذا القانون وهو 1/ 7/ 1975 وليس من التاريخ الذي تحدده، هذه القرارات، إذ أن نطاقها يقف عند حد السلطة المخولة لوزير التنمية بمقتضى المادة 12 من القانون وهي بيان المؤهلات التي توقف منحها والمعادلة للشهادات المحددة بالجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973، على أن يعمل به اعتباراً من 31 ديسمبر سنة 1974 وهو بذلك لا يضيف جديداً إذ أنه - أياً كان الرأي في شرعيته عند صدوره - ما هو إلا تنفيذاً للمادة 12 من القانون رقم 11 لسنة 1975 وبهذه المثابة لا يعتبر منشئاً للمراكز القانونية وإنما كاشفاً لها، وبالتالي يرتد أثر التسوية المترتبة عليه إلى تاريخ العمل بالقانون رقم 11 لسنة 1975 مع صرف الفروق المستحقة بناء على التسوية اعتباراً من التاريخ الذي حدده هذا القانون وهو 1/ 7/ 1975، وهو ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه، ويكون الطعن على الحكم فيما يتعلق بهذا الشق غير قائم على أساس سليم من القانون يتعين رفضه.

ومن حيث إنه من المقرر أن الماهيات وما في حكمها من المبالغ التي تكون مستحقة قبل الحكومة، تصبح حقاً مكتسباً لها، إذا لم تتم المطالبة بها قضائياً أو إدارياً خلال خمس سنوات من تاريخ نشوء الحق في اقتضائها وأن مناط تطبيق حكم هذه المادة رهين بأمرين: الأول: نشوء حق مالي في ذمة الدولة نتيجة قرار تنظيمي عام أو قرار إداري فردي. الثاني: تخلف المطالبة بهذا الحق قضائياً أو إدارياً مدة خمس سنوات من تاريخ نشوء هذا الحق رغم علم صاحب الشأن بقيامه علماً حقيقاً أو افتراضياً. وعلى هذا فإن إعمال هذا الحكم لا يتأتى إلا حيث يكون الحق قد نشأ وتكامل في ذمة الدولة وحينما تكون المطالبة به أمراً ميسوراً من جهة القانون، أما إذا قام مانع قانوني تستحيل مع وجوده المطالبة قانوناً بهذا الحق من جانب صاحب الشأن، فإن ميعاد السقوط لا ينفتح إلا من التاريخ الذي يزول فيه هذا المانع، وحينئذ تصبح المطالبة أمراً ميسوراً قانوناً ويكون المتخلف عنها أو المقصر فيها بعد ذلك محلاً لإعمال حكم المادة (50) من اللائحة المالية.

ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم على الفروق المالية محل هذه الدعوى، فإن التقادم الخمسي لا يبدأ بالنسبة لها إلا من تاريخ تسوية حق المدعي فيها اعتباراً من تاريخ نشر القرار رقم 623 لسنة 1978 والكاشف عن بيان معادلة مؤهل المدعي للمؤهلات المرفقة بالجدول المرفق للقانون رقم 83 لسنة 1973، وحيث لم ينشر هذا القرار إلا في 7/ 2/ 1978 وأقيمت الدعوى في 1/ 11/ 1981 ومن ثم فإن الدفع بتقادم الفروق المالية بالتقادم الخمسي لا يكون مستنداً إلى أساس سليم من القانون متعيناً رفضه.

ومن حيث إنه بناء على ما تقدم يكون الحكم المطعون عليه قد صادف صحيح القانون ويكون الطعن عليه غير مستند على أساس سليم من القانون مما يتعين معه القضاء بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

مذكرة برد المدعى على دفاع ودفوع المدعى عليهم بصفتهم

المقدمة من قبلهم بمذكرة بجلسة 27/10/2020

الدفــــــاع

اولا : الرد على الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالدعوى 1559/17 ق – قضاء ادارى مردود بانتفاء وحدة الموضوع باختلاف المدة محل المطالبة

فالثابت ان المدة محل المطالبة مختلفة ومن ثم لا حجية للحكم السابق عن مدة معينة على مدة أخرى وتكون الدعوى مقبولة وانما الحجية تنحصر في حجية المسألة الأساسية التي تم الفصل فيها وهى أصل الحق والأحقية في البدل ككل مما ينفتح به الحق في المطالبة بمدد أخرى ترتبت على هذا الأصل ، ولا يكون لهذه المدة حجية على المدة الأخرى التي لم تكن محل نظر في الدعوى السابقة ، مثلما هو الأمر في الريع المخلف عن الشيء لصاحب حق الانتفاع فالقضاء بالريع عن مدة معينة فصل في مسألة أساسية لها حجية وهى الحق في الريع اما المطالبة بمدة جديدة تختلف عن المدة السابقة تخرج عن الدفع بعدم الجواز لسابقة الفصل فيها لاختلاف المدة محل المطالبة بل ان له حجية قاطعة في استحقاق باقي المدد

فقد قضى ان الحكم الصادر ضد شخص بإلزامه بالريع عن مدة معينة ليست له حجية علي الشخص نفسه عن مدة لاحقة

الطعن رقم 5263 س 70 – جلسة 25/6/2002

والمقرر في قضاء هذه المحكمة إذ كان الثابت بالأوراق أن الريع المطالب به في الدعوى السابقة رقم - - - لسنة ٢ ق اقيم عن مدة مغايرة للمدة المطالب بها في الدعوى الراهنة عن الشقق محل النزاع الأمر الذى لا يحوز حجية في الدعوى الماثلة لاختلافهما موضوعاً فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقه الفصل فيها يكون قد صادف صحيح القانون ، ومن ثم يكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس

الطعن رقم ١٤٧٨٧ لسنة ٨٦ ق - الدوائر المدنية - جلسة 24/1/2018

ثانيا : الرد على الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم اللجوء الى لجان فض المنازعات :

دفاع ظاهره باطل ومخالف للثابت بالأوراق والمستندات المقدمة من المدعى الثابت منها انه تقدم الى لجان فض المنازعات بالطلب رقم 287 لسنة 2020 في 9/9/2020 ومن ثم تكون الدعوى مقبولة شكلا

ثالثا : الرد على الدفع برفض الدعوى على سند مناف للوقع والقانون من ان القانون الجديد لا يطبق بأثر رجعى حيث ان القرار الوزاري سند المدعى هو ( كاشف ) للحق وليس ( منشئا ) له

مردود بأن هذا الدفاع خالف سند المدعى في طلباته ببدل الفروق المالية وهو ( قرار وزاري كاشف للحق وليس منشئا له ) ولم يستند الى ( مرسوم بقانون ) وشتان الفارق ما بين القرار الوزاري بتنظيم مسألة معينة لفئة محددة من موظفي الدولة وبين مرسوم القانون الذى يعتنى بتنظيم مسألة قانونية على الكافة ، فقد خلط المدعى عليهم بصفتهم ما بين القرار والقانون

فالثابت ان ( القرار الوزاري رقم 11/7/7/5 الصادر فى 26/7/2007 قد ( نص على ) [ الحفاظ ]على [ رواتب العاملين بالرى بأوغندا والسودان على اساس الدولار الحر دون الحسابى ] ، أي ان القرار ومضمونه ( كاشف) حيث أثر الحفاظ على رواتبهم بأثر رجعى منذ انتدابهم وهو ما تم حقيقة وواقعا حيث تم الصرف للعاملين بأوغندا من انتدابهم بالدولار الحر ومبدا المساوة وحالة المثل بين موظفى الدولة هو أحد مبادئ المحكمة الادارية والقضاء الادارى والدستور المصرى فلا يجوز التفرقة بين العاملين ذات المستوى الواحد فى ذات العمل والانتداب من حيث الرواتب وعملة الصرف 

فقد قضت المحكمة الادارية العليا ( دائرة توحيد المبادئ )اعتبار سعر صرف الدولار وقت الاستحقاق أساسا لحساب جميع المستحقات المالية للعاملين خارج جمهورية مصر العربية ممن يتقاضون مستحقاتهم المالية من موازنة الدولة 

الطعن رقم 3001 لسنة 56 ق . عليا بجلسة2/6/2018

رابعا : الرد على الدفع بالتقادم الخمسى

الثابت ان المطالبة من قبل المدعى هي مطالبة بدين ( فروق مالية ) وليس مطالبة بحق دوري متجدد مستمر ومن ثم فلا يخضع للتقادم الخمسى

نضف الى ذلك  ان الحكم السابق رقم 1559/17 ق الذى فصل في مسألة اولية أساسية وهى الاحقية فى البدل وهذا الحكم قد قوم الحق فى البدل واعطاه قوة فلا ينقضي الا بـ 15 سنة

فالمقرر أن الحكم يقوّم الحق في التعويض و يقويه فإذا كان الحكم هو مصدر التعويض إلا أن له منذ صدوره أثراً محسوساً في هذا الحق فقد كان الحق قبل صدور الحكم حقا غير مقوّم فأصبح بالحكم مقوّماً .

كما أن الحكم يقوي الحق من حيث الأوجه الاتي تفصيلها :

( أ ) يصبح الحق غير قابل للسقوط بالتقادم إلا بانقضاء خمسة عشر سنة من وقت صدور الحكم فقد نصت المادة 385 مدني على أنه ( إذا حكم بالدين و حاز قوة الأمر المقضي .. كانت مدة التقادم الجديد خمس عشرة سنة "

( ب ) يكون الحق في التعويض بعد صدور الحكم النهائي قابلا للتنفيذ به على أموال المدين .

مشار إليه السنهوري _ الوسيط _ بند 639 ص 827

هذا الى جانب ان

الحكم السابق كمطالبة قضائية قضى فيها بجزء بالأحقية في البدل قد قطع أي تقادم بشأن المطالبة بأي مدة من مدد الاستحقاق

فقد قضت محكمة النقض أن " من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه ليس فى اعتبار المطالبة بجزء من الحق قطعاً للتقادم بالنسبة لباقية ما يخالف القانون طالما أن المطالبة الجزئية دلت على التمسك بالحق جميعه الناشئ عن مصدر واحد "

الطعن رقم 36 لسنة 44 جلسة 18/2/1978 س 29 ع 1 ص 515 ق 101

وقضت ايضا أنه  "  ليس فى اعتبار المطالبة الحاصلة من الدائن بجزء من المبلغ المبين بسند الدين قاطعة للتقادم بالنسبة لباقى قيمة السند مخالفة للقانون ، ما دام أن هذه المطالبة الجزئية قد دلت فى ذاتها على قصد الدائن فى التمسك بحقه فى باقى الدين و كان الثابت أن الحقين غير متغايرين بل يجمعهما فى ذلك مصدر واحد "

الطعن رقم 102 لسنة 25 جلسة 10/12/1959 س 10 ع 3 ص 756 ق 114

والمقرر كذلك ولما كان مصدر الالتزام برد مبلغ 127 جنيه و500 مليم هو ( القرار الجمهوري ... ) تكون مدة تقادم هذا الالتزام خمس عشرة سنة                                

626-32- ( 11/5/1980 ) 25/102

ومـــن ثــــم

 لا يسرى التقادم المسقط على الدعوى حيث ان الحق المطالب به ( اصل الحق بالاحقية ) عن كل مدة الندب قد استقر بحكم قضائي نهائي الصادر فى الدعوى رقم 1559/17 ق قضاء ادارى طنطا ومن ثم فهذه المطالبة القضائية قد قطعت التقادم لكل الحق سواء طالب المدعى بالحق كله او بجزء منه حيث المستقر عليه قانونا وقضاء ووفقا لأحكام نصوص التقادم المسقط فى القانون المدني ان المطالبة القضائية ( بجزء من الحق ) ( قاطعة للتقادم )  ( بالنسبة لباقى هذا الحق ) طالما ان الحقين غير متغايرين ويجمعهما مصدر واحد

لـــــــذلك

يتمسك المدعى بكافة اسانيده القانونية والواقعية المقدمة بصحيفة الدعوى وهذه المذكرة والمستندات المقدمة منه بحوافظ مستندات

بناء عليه

يلتمس المدعى :

اولا : رفض الدفوع المبداه من قبل المدعى عليهم بصفتهم

ثانيا : القضاء له بالطلبات المبينة بصحيفة الدعوى الافتتاحية

تحميل المقال كاملا اضغط على

 ( التقادم الخمسى لحقوق الموظف )


كتابة تعليق