اقرار المشترى بالمعاينة النافية للجهالة لا يكفى في العيب الخفي

+ حجم الخط -

  •  العيب الخفي. هو العلم المسقط لضمان العيب. العبرة فيه بالعلم الحقيقي دون العلم الافتراضي. إقرار المشتري في عقد البيع بمعاينته للمبيع المعاينة النافية للجهالة أو قلة ثمن المبيع. عدم كفايته للدلالة عليه 
  • دعوى انقاص الثمنللعجز فى المساحة  تختلف عن دعوى العقدللغلط فى أوصاف المبيع – انزال المحكمة نصا قانونيا لا ينطبق  على واقعات الدعوى والطلبات فيها خطأ – تعسف المحكمة فى الاستنتاج والاستنباط يبطل الحكم 

ماهية العيب الخفى فى المبيع

 

مبادى طعن العيب الخفى

(1) العيب الخفي. ماهيته. العلم المسقط لضمان العيب. العبرة فيه بالعلم الحقيقي دون العلم الافتراضي. إقرار المشتري في عقد البيع بمعاينته للمبيع المعاينة النافية للجهالة أو قلة ثمن المبيع. عدم كفايته للدلالة عليه.

(2) حق المشتري في توقي طلب الفسخ بالوفاء بباقي الثمن قبل صدور الحكم النهائي بفسخ عقده. شرطه. ألا يكون مما يضار به البائع.

قواعد العيب الخفى

1 - من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العيب في المبيع يعتبر خفياً متى كان المشتري غير عالم به وغير مستطيع أن يعلمه أو إذا لم يكن من الممكن اكتشافه بالفحص المعتاد الذي تعارف الناس على القيام به كأن يتطلب خبرة خاصة وفحصاً معيناً لا يتوافران في المشتري، وكان العلم الذي ينتفي به ضمان العيب هو العلم الحقيقي دون العلم الافتراضي وهو ما لا يكفي للدلالة عليه مجرد إقرار المشتري في عقد البيع بمعاينته للمبيع المعاينة النافية للجهالة أو قلة ثمن المبيع.

2 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن للمشتري أن يتوقى الفسخ بالوفاء بباقي الثمن قبل صدور الحكم النهائي بفسخ عقده ما لم يكن هذا الوفاء اللاحق مما يضار به البائع.

رأى المحكمة في الطعن عن ماهية العيب الخفى واقرار المشترى بالمعاينة النافية

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم 2910 لسنة 1978 مدني كلي الإسكندرية على المطعون ضدهم وانتهوا في طلباتهم الختامية إلى طلب الحكم بأحقيتهم في حبس مبلغ 7000 ج باقي ثمن العقار المبيع بموجب عقد البيع الابتدائي المؤرخ 17/ 7/ 1977 وملحقه المؤرخ 28/ 7/ 1977 وإلزام المطعون ضدهم متضامنين بأن يدفعوا تعويضاً مقداره 18000 ج وقالوا بياناً لها إنهم اشتروا من المطعون ضدهم العقار المذكور بموجب العقد والملحق المشار إليهما مقابل مقداره 36000 ج تبقى منه عليهم مبلغ 7000 ج وفوجئوا بعد عدة أشهر من استلامهم العقار بحدوث (تشريكات) وشروخ بحوائطه على النحو الذي أثبته خبير إثبات الحالة في الدعوى رقم 3708 لسنة 1977 مدني مستعجل إسكندرية وإذ كان يحق لهم لذلك حبس المبلغ المتبقي من ثمن هذا العقار والتعويض عن الضرر فقد أقاموا هذه الدعوى ليحكم لهم بطلباتهم كما أقام المطعون ضدهم الدعوى رقم 1148 لسنة 1978 مدني كلي الإسكندرية على الطاعنين طالبين الحكم بفسخ هذا العقد على سند من أن الطاعنين لم يوفوا بباقي ثمن المبيع. أمرت المحكمة بضم الدعويين وبتاريخ 19/ 2/ 1980 قضت بفسخ عقد البيع وبرفض الدعوى الأخرى. استأنف الطاعنون هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 410 لسنة 36 ق طالبين إلغاءه والحكم لهم بالتعويض ورفض دعوى الفسخ. بتاريخ 28/ 4/ 1984 قضت المحكمة بالتأييد. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض. أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنون بالوجهين الأول والثاني من أولهما على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقولون إن إقرار المشتري في عقد البيع بمعاينته المبيع معاينة نافية للجهالة أو قلة الثمن المشترى به لا يدل على أن العيب كان ظاهراً عند التعاقد وقد استدل الحكم المطعون فيه بهذين الأمرين وحدهما على أن العيب كان معلوماً عند الشراء ورتب على ذلك رفض طلب التعويض وهو ما يعيبه بالفساد في الاستدلال.

وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العيب في المبيع يعتبر خفياً متى كان المشتري غير عالم به وغير مستطيع أن يعلمه أو إذا لم يكن من الممكن اكتشافه بالفحص المعتاد الذي تعارف الناس على القيام به بل كان يتطلب خبرة خاصة وفحصاً معيناً لا يتوافران في المشتري وكان العلم الذي ينتفي به ضمان العيب هو العلم الحقيقي دون العلم الافتراضي وهو ما لا يكفي للدلالة عليه مجرد إقرار المشتري في عقد البيع بمعاينته للمبيع المعاينة النافية للجهالة أو قلة ثمن المبيع فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه بانتفاء الخفاء عن العيب على مجرد قوله \".... الثابت من عقد البيع مشتري المدعيين... إنهم عاينوا العقار معاينة كافية ونافية للجهالة وقبلوه بحالته التي هو عليها وقد روعيت حالة العقار عند تقدير الثمن إذ تبين أن العقار مكون من خمسة طوابق.... وأن ذلك التقدير لثمن البيع وهو 36000 ج قد روعيت فيه حالة العقار إذ لا يعقل أن يكون هذا الثمن هو ثمن مثل هذه العمارة اللهم إلا إن وضع في الاعتبار حالتها....\" وهو ما لا يدل وحده على ذلك العلم فإنه يكون معيباً بالفساد في الاستدلال.

وحيث إن الطاعنين ينعون بالوجه الثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور وفي بيان ذلك يقولون إنهم أودعوا باقي ثمن المبيع خزينة محكمة الاستئناف بما ينقضي به التزامهم بالوفاء بباقي الثمن ويمتنع معه القضاء بفسخ العقد وإذ لم يتعرض الحكم لهذا الدفاع وأيد قضاء محكمة أول درجة بفسخ العقد يكون معيباً بالقصور.

وحيث إن ها النعي في محله ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن للمشتري أن يتوقى الفسخ بالوفاء بباقي الثمن قبل صدور الحكم النهائي بفسخ عقده ما لم يكن هذا الوفاء اللاحق مما يضار به للبائع ، وإذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعنين أوعوا باقي الثمن خزينة المحكمة قبل صدور الحكم النهائي بالفسخ فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يعرض لأثر هذا الوفاء الذي قد يتغير به وجود الرأي في الدعوى وأيد قضاء أول درجة بالفسخ المؤسس على عدم الوفاء بهذا الباقي من الثمن يكون معيباً بالقصور.

ولما تقدم يتعين نقض الحكم دون حاجة لبحث باقي سببي الطعن.

صحيفة استئناف حكم قضى برفض دعوى رد ما زاد في الثمن لنقص مساحة المبيع

الحكم الابتدائي أنزل قاعدة المعاينة النافية للجهالة على نقص المساحة في المبيع ، معتبرا اقرار المشترى بالمعاينة النافية لكل جهالة ، اسقاطا لحقه في رد ما زاد في الثمن لنقص المساحة ، برغم ان هذا الإقرار لا ينصب على قدر المساحة المبيعة ، التى لا تثبت فعليا الا بالقياس المساحى من فنى مختص ، ولا يمكن للمشترى كشف النقص بالعين المجردة

صحيفة الاستئناف

 بناء على طلب السيد الدكتور / ..............المقيم ..................... – ثان الزقازيق ، ومحله المختار مكتب الاستاذ / عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار المحام ومعه الاساتذة / سمر احمد عبدالله ، على محمد ابو المجد المحامون ، الاستاذة ايناس محمود ابو العباس

■ انا           محضر محكمة بندر ثالث الزقازيق الجزئية قد انتقلت الى مقر ........– ثان الزقازيق  واعلنت :

السيد / رئيس مجلس ادارة .......... بالشرقية بصفته    مخاطبا مع ،،،

الموضـــوع

الطعن استئنافيا على الحكم رقم ..... لسنة 2017 م . ك الزقازيق القاضى منطوقه بجلسة 30/1/2018 برفض الدعوى والزمت المدعي المصروفات وخمسة وسبعون جنيها اتعاب المحاماة

الــوقــائــع

1-  اقام الطالب ( المدعى ) الدعوى رقم ... لسنة 2017 م . ك الزقازيق بصحيفة اودعت قلم كتاب محكمة الزقازيق الابتدائية مختصما المعلن اليه بصفته ، طالبا فى ختام صحيفتها القضاء بإلزامه برد مبلغ 108750 ج مائة وثمانية الف وسبعمائة وخمسون جنيها قيمة الفرق بين ثمن المساحة المتعاقد عليها والمساحة المسلمة فعليا للطالب على الطبيعة وكذا الزامه بالفوائد القانونية من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد

 2- وذلك على سند من الواقع انه بعقد بيع مؤرخ 19/4/2017 اشترى الطالب من المعلن اليه بصفته الشقة رقم .. بالدور .. بمبنى ........ الكائن ش ........... والبالغ مساحتها 68.47م2 مقابل ثمن محدد بسعر المتر الواحد 7250 ج ليكون الثمن الإجمالي لمساحة الـ 68.47م2 هو 496408 ج اربعمائة وستة وتسعون الف وأربعمائة وثمانية جنيها ، الا ان الطالب وحال التقدم لمكتب الشهر العقارى بطلب لتسجيل العقد وقيام هيئة المساحة بإجراءات المسح والقياس فى 10/5/2017 ، تبين ان المساحة الفعلية بالطبيعة مضافا اليها ما يخصها من الاجزاء المشتركة هى 53،40م2 ( اقل من المساحة المتعاقد عليها 68،47م2 بعجز قدره 15م2 ) وحيث ان  البيع وكما ثابت من البند الثانى من العقد مقدر بسعر المتر لا بالوحدة فانه يحق له المطالبة بهذا الفرق للمساحة الناقصة مبلغ وقدره 108750ج مائة وثمانية الف وسبعمائة وخمسون جنيها ، ومن ثم قام الطالب بإنذار المعلن اليه بصفته برد الفرق الا انه لم يحرك ساكنا فما كان من الطالب الا ان اقام دعواه امام محكمة اول درجة وقدم مستندات مؤيدة لها كشف تحديد مساحى ثابت منه ان المساحة الفعلية مضافا اليها الاجزاء المشتركة هى 53،40م2 ، صورة عقد البيع الثابت بالبند الثانى منه ان الثمن للشقة مقدر بسعر المتر الواحد ، انذار رسمى موجه من المدعى للمدعى عليه بصفته برد الفرق للعجز ، وبجلسة 30/1/2018 قضت المحكمة برفض الدعوى

أسباب وحيثيات قضاء محكمة اول درجة برفض الدعوى

اسندت محكمة اول درجة القضاء برفض الدعوى الى ان الثابت للمحكمة من اطلاعها على عقد البيع المؤرخ 19/4/2017 سند الدعوى بالبند الثامن ان الطرف الثانى المشترى ( المدعى ) عاين الشقة محل العقد المعاينة النافية لكل جهالة ، وكذلك الاقرار المنسوب صدوره للمدعى بمعاينته للشقة الامر الذى تستخلص منه المحكمة ان المشترى لم يكن يجهل مساحة الشقة التى اشتراها وانه عاينها بنفسه وتحقق من اوصافها ومن ثم فان الدعوى بحالتها الراهنة تكون قد جاءت على غير سند من الواقع والقانون ، واسندت هذه الحيثيات الى نص المادة 419 من القانون المدنى ، والى ان عبء الاثبات على المدعى وانه هو الملزم بإقامة الدليل على ما يدعيه والى انه ووفقا لنص المادة 65/1 عليه ان يرفق بصحيفة دعواه جميع المستندات المؤيدة لها ومذكرة

 ولما كان هذا الحكم قد خالف الواقع فى الدعوى واساسها الواقعى وحصل فهما خاطئا للواقع فيها ، فاسدا فى الاستدلال ، قاصرا فى التسبيب ومعيبا بالخطأ فى تطبيق القانون ، وقد جاء مجحفا بحقوق المدعي ولم يلقى قبولا لديه فانه يطعن عليه استئنافيا فى الميعاد المقرر قانونا لينقل امر الدعوى برمتها الى المحكمة الاستئنافية لتنظره من جديد على اساس ما قدم من دفاع ودفوع امام محكمة اول درجة وما يقدم جديدا امامها

أسباب الطعن بالاستئناف

اولا : الخطأ فى تطبيق القانون :

المقرر انه تتحقق شائبة الخطأ فى تطبيق القانون عندما يحدد المشرع نظاما معينا لسريان النص القانونى فتتجاوزه المحكمة عند تطبيق النص على واقعة النزاع ومن ثم يجب على المحكمة وهى بصدد تطبيق النصوص ان تتحقق من توافر شروطها على النزاع المطروح وان تفسر كل منها التفسير الذى يتفق ومراد الشارع فان هى اخطأت فى شئ من ذلك كان حكمها مشوبا بالخطأ فى تطبيق القانون

المستشار انور طلبة – الطعن بالاستئناف والالتماس – ص 124

بيد ان الثابت من واقعات الدعوى ومستنداتها ان المدعى ( المستأنف ) قد اسندها الى انه تعاقد على شراء شقة مساحتها الاجمالية 68،47م2 وان الثمن محدد على اساس سعر المتر بواقع 7250ج للمتر الواحد ، و تسلم الشقة فى تاريخ التعاقد 19/4/2017 ، الا انه وتحديدا فى 10/5/2017 تاريخ معاينة هيئة المساحة للشقة بناء على الطلب رقم 275/2017 شهر المقدم من المدعى كإجراء اول من اجراءات تسجيل عقد البيع تبين ان المساحة الفعلية للشقة مضافا اليها حصتها فى الاجزاء المشتركة هو 53،40م2 بعجز قدره 15،07م2 عن المساحة المتعاقد عليها بعقد البيع 68،47م2 والمقدر الثمن لها على اساس سعر المتر لا الوحدة

ومن ثم فدعوى المدعى ( المستأنف ) تكييفها القانونى انها دعوى انقاص الثمن للعجز فى مساحة المبيع ويطبق عليها احكام نص المادة ( 433 ، 434 مدنى ) دون نص المادة 419 مدنى التى استند اليها الحكم حيث ان المادة 419 تتعلق باوصاف المبيع من حيث المكان وعدد حجراته والتشطيب التى تعاين بالعين المجردة دون المساحة الفعلية التى هى مسألة فنية بحتة وخافية لا يمكن معاينتها بالنظر ولا ينطبق عليها اقرار المعاينة النافية للجهالة ، لان البائع ضامن للقدر المبيع كما هو مقرر قانونا وقضاء

فالمقرر بنص المادة 433 انه اذا عين فى العقد مقدارا المبيع كان البائع مسئولا عن نقص هذا القدر بحسب ما يقضى به العرف ما لم يتفق على غير ذلك ، على انه لا يجوز للمشترى ان يطلب فسخ العقد لنقص فى المبيع الا اذا اثبت ان هذا النقص من الجسامة بحيث لو انه كان يعلمه لما اتم العقد

و نص المادة 434 مدنى التى تنص على اذا وجد فى المبيع عجزا او زيادة ، فان حق المشترى فى طلب انقاص الثمن او فى طلب فسخ العقد وحق البائع فى طلب تكملة الثمن يسقط كل منهما بالتقادم اذا انقضت سنة من وقت تسليم المبيع تسليما فعليا .

وقد تضمنت المذكرة الايضاحية انه

( ويقضي هذا النص بأن البائع يضمن للمشتري القدر الذي عينه للمبيع حسب ما يقضي به العرف ، وقد يقضي بالمجاوزة عن قدر مسموح به زيادة أو نقصا ، ومعني الضمان أن المبيع إذا نقص عن القدر المعين للمشتري أن يفسخ ( إذا كان النقص جسيما بحيث يصبح تنفيذ العقد عديم الجدوي بالنسبة للمشتري ولا يشترط أن يكون النقص واحد علي عشرين ) أو أن ينقص الثمن بقدر ما أصابه من الضرر ( وليس من الضروري أن يكون إنقاص الثمن بنسبة ما نقص من المبيع فقد يكون الضرر أكثر أو أقل من ذلك ) ولا فرق في حالة نقص المبيع بين ما إذا كان المبيع يضره التبعيض أولا يضره ، وبين ما إذا كان الثمن محددا بسعر الوحدة أو مقدار جملة واحدة

( مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني الجزء 4 ص 59و60و61 )

حيث ان البائع ضامنا للقدر المبيع طالما انه عين مقداره بالعقد ودون تمييز بين ما إذا كان الثمن قد قدر في العقد بسعر الوحدة أو تعين جملة واحدة ، طالما انه لا يوجد اتفاق بإعفاء البائع من ضمان القدر المبيع او تخفيفه فالمقرر فى قضاء محكمة النقض انه  إذا كانت الفقرة الأولى من المادة 433 من القانون المدني تقضي بأنه إذا كان المبيع قد عين مقداره في العقد كان البائع مسئولاً عن نقص هذا المقدار بحسب ما يقضي به العرف ما لم يجر الاتفاق على غيره فإن مؤدى ذلك أن البائع يضمن للمشتري المقدار الذي تعين للمبيع بالعقد دون تمييز بين ما إذا كان الثمن قد قدر في العقد بسعر الوحدة أو تعين جملة واحدة وقد جعل المشرع للمشتري الحق في هذا الضمان – إذا وجد عجزاً في المبيع – بطلب انقاص الثمن أو فسخ البيع بحسب الأحوال ما دام أن مقدار المبيع قد تعين في العقد

الطعن رقم 3597 - لسنة 80 ق - تاريخ الجلسة 10 / 3 / 2012

والمقرر فقها انه يعرض نص المادة 433 مدني -  لغرض -  إذا كان المبيع شيئا معينا بالذات وقد عين مقداره في عقد البيع ، فأصبح البائع ضامنا للمشتري هذا المقدار المعين (أرض بناء معينة فذكر في العقد أن مساحتها ألف متر - أو أرض زراعية معينة فذكر أن مساحتها خمسين فدانا) ، فإذا كان المبيع يشتمل علي المقدار المعين لا أقل ولا أكثر ، فالعقد ماضي بما ورد فيه ، ولا يرجع أحد المتبايعين علي الآخر بشيء ،  فإذا وجد بالبيع نقص ، وكان هناك إتفاق خاص بين المتبايعين في خصوص هذه الحالة ، وجب إعمال الاتفاق ، فإذا لم يوجد إتفاق ، وجب العمل بالعرف الجاري في التعامل

(الوسيط -4- للدكتور عبد الرزاق السنهوري- ص 566 )

بيد ان محكمة اول درجة اخطأت فى تطبيق صحيح القانون عندما

 انزلت نص المادة 419 مدنى على واقعات الدعوى والطلبات فيها ، حيث ان مجال تطبيق المادة 419 من القانون المدني هو حالة حصول غلط في المبيع ،( فى اوصافه ومكانه شكله ) ومن ثم لا تنطبق فى احكامها على دعوى انقاص الثمن لوجود عجز بمساحة المبيع المحدد ثمنه على سعر المتر لاختلاف مرمى ونطاق كلا النصين ، ومن ثم لا ينال من المطالبة بانقاص الثمن ورد الفرق لوجود عجز بالمبيع اقرار المشترى بانه عاين المبيع المعاينة النافية لكل جهالة ، لأنه يخرج عن التعيين المقصود بالمادة 419 مدنى مساحة المبيع لأنه امر مختلف لا يثبت الا بالقياس الفعلى من فنى مختص ولا يكون محلا للظهور بالعين المجردة ، فالمقرر فى قضاء محكمة النقض ان مجال تطبيق المادة 419 من القانون المدني هو حالة حصول غلط في المبيع، أما حالة ظهور العيوب الخفية فيحكمها نص المادة 447 من القانون المذكور. ومن ثم فلا يمنع من طلب الفسخ للعيب الخفي أن يكون المشتري قد أقر عند تسلم المبيع بأنه عاينه معاينة نافية للجهالة.

الطعن رقم 6 لسنــة 27 ق جلسة 14 / 6 / 1962 -  مكتب فني 13 - جزء 2 -  ص 808

ومن ثم وهديا بما تقدم وحيث ان دعوى المدعى ( المستأنف ) هى

رد فرق الثمن لوجود عجز فى مساحة الشقة المبيعة عن المتفق عليها والمقدرة بالعقد وحيث انه لا يوجد اتفاق على اعفاء المعلن اليه البائع من ضمان القدر المبيع وحيث ان الدعوى قد اقيمت خلال سنة من تاريخ تسليم الشقة ، وحيث ان المدعى لم يستند فى دعواه الى الغلط فى المبيع وانما الى العجز فى مساحته فان دعواه تكون مقبولة وتكون محكمة اول درجة قد اخطأت فى تطبيق القانون عندما انزلت على الطلبات احكام وشروط المادة 419 مدنى التى تنطبق عليها مما يبطل الحكم

فالمقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة انه

ولئن كان لقاضى الموضوع السلطة التامة فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى من الادلة المقدمة له وفى وزن تلك الادلة وتقديرها وترجيح بعضها على البعض الاخر الا انه  فى تكييف هذا الفهم وفى تطبيق ما جرى تطبيقه من احكام القانون فانه يخضع فى ذلك لرقابة محكمة النقض مما يحتم عليه ان يسبب حكمه التسبيب الكافي حتى يتسنى لهذه المحكمة اعمال رقابتها فان قصر حكمه فى ذلك فانه يعجز هذه المحكمة عن التقرير بصحة او عدم صحة المدعى به من مخالفة القانون او الخطأ فى تطبيقه

نقض مدنى 24/1/1981 مجموعة الخمسين عاما 4-4037-58

 ثانيا : الفساد فى الاستدلال والتعسف فى الاستنتاج ومخالفة الثابت بالأوراق

المقرر أن محكمه النقض تنبسط رقابتها على صحه استدلال المحكمة وصواب استنباطها للأدلة المطروحة عليها فإذا كانت قد اعتمدت على دليل لا يجوز ان يؤسس قضاءها عليه فان حكمها يكون باطلا لابتنائه على اساس فاسد اذ يتعين ان تكون كافه الأدلة التى اقيم عليها قضاء الحكم وقد سلمت من عوار الفساد فى الاستدلال أو التعسف فى الاستنتاج وهو مالم يسلم منه الحكم الطعين ولهذا كان معيباً واجب النقض والإعادة

نقض 23/2/1983 – س 34 – رقم 53 - ص 274 – طعن 6453 لسنه 52 ق

الثابت من حيثيات الحكم الطعين ان محكمة اول درجة اسندت قضائها بالرفض الى ان الثابت لها من الاقرار المنسوب صدوره للمدعى بمعاينته لعين التداعي وكذلك من البند الثامن من العقد سند الدعوى انه عاين الشقة محل العقد المعاينة النافية للجهالة ، الامر الذى تستخلص منه المحكمة ان المشترى لم يكن يجهل مساحة الشقة التى اشتراها وانه عاينها بنفسه وتحقق من اوصافها ومن ثم فان الدعوى بحالتها الراهنة تكون قد جاءت على غير سند من الواقع والقانون

بيد ان هذا الاستخلاص الذى افصحت عنه محكمة اول درجة شابه عوار التعسف فى الاستنتاج

حيث انه بالاطلاع على الاقرار الذى عول عليه الحكم واستخلصت منه ان المدعى عاين الشقة ولم يجهل بها يتبين ان الاقرار انصب على ( معاينة الوحدات الادارية والسكنية المقرر بيعها بجلسة المزاد يوم 5/3/2017 ) أي انه لم ينصب على الشقة المبيعة للمدعى ، كما ان هذه المعاينة بالعين المجردة سواء للوحدات كلها او للشقة المتعاقد عليها لا يتبين منها ان كانت المساحة المتعاقد عليها كاملة او ناقصة حيث ان المعاينة النافية للجهالة المذكورة تنصب على اوصاف المبيع من حيث المكان والعنوان وعدد الحجرات والدور الكائنة به والتشطيب والمنافع دون المساحة التى لا تثبت الا بالقياس من خلال فنى مختص وهو ما خلا منه العقد سند التداعي من انه اثناء التسليم تم قياس ومسح الشقة المبيعة ، ومن ثم فمحكمة اول درجة قد تعسفت فى استنتاجها واستنباطها من ان المدعى بإقراره سالف البيان يعد عالما بمساحة شقة التداعي

اما عن مخالفة الثابت بالأوراق فالمدعى ( المستأنف ) قدم كشف تحديد مساحى مؤرخ 10/ 5/2017 ثابت منه ان المساحة الثابتة فعليا بالطبيعة شاملة الاجزاء المشتركة هى 53.40م2 اقل من المساحة المتعاقد عليها بالعقد سند التداعي 68.47م2 بعجز قدره 15.07م2 ، فهذا المستند المثبت للعجز خالفته محكمة اول درجة ، ولم تتناوله او ترد عليه باي رد مما يعيب الحكم فضلا عن مخالفة الثابت به بالقصور فى التسبيب

فالمقرر فى قضاء هذه المحكمة ـ إنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عن التحدث عنها مع ما قد يكون لها من أثر فى الدعوى فإنه يكون مشوباً بالقصور

طعن رقم 1560 لسنة 70 ق جلسة 20/12/2001

ثالثا : يتمسك المستأنف بندب خبير فى الدعوى لبيان العجز الحاصل فى المساحة وان الثمن محدد بسعر المتر وتحقيق كافة اوجه واقعات الدعوى لبيان وجه الحق :

المقرر انه للمحكمة ان تأمر من تلقاء نفسها بندب خبير ولو لم يطلب ذلك احد الخصوم وسواء كانت محكمة اول درجة او ثاني درجة ، والمقرر انه تقتصر مهمة الخبير على تحقيق الواقع فى الدعوى وابداء رأيه فى المسائل الفنية التى يصعب على القاضى استقصاء كننها بنفسه دون المسائل القانونية

نقض 23/12/1975 س 26 ص 1654

وهو ما يتمسك به المستأنف بطلب جازم يعتصم به ويلتمس من عدالة المحكمة ندب خبير لبيان وجه الحق فى الدعوى ليتولى معاينة الشقة عين التداعي على الطبيعة وبيان مساحتها وتحديد مقدار العجز عن المساحة الثابتة بالعقد وقيمة ذلك العجز والمبلغ المستحق للمدعى ، حيث ان ندب خبير فى الدعوى هو وسيلة الاثبات الوحيدة للمستأنف فى دعواه

فقد قضت محكمة النقض انه اذا كان طلب التحقيق بواسطة أرباب الخبرة جائزا قانونا وكان هذا التحقيق هو الوسيلة الوحيدة للخصم فى اثبات مدعاة فلا يجوز للمحكمة رفضه بلا سبب مقبول

نقض 5/1/1936 - مج القواعد القانونية فى 25 سنة – الجزء الاول - ص 594 - قاعدة رقم 7

فلهذه الاسباب وما سيقدم من اسباب اخرى ومستندات سواء بالمرافعات الشفوية او التحريرية كان هذا الاستئناف خلال الاربعون يوما المقررة قانونا

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت واعلنت المعلن اليه وسلمته صورة من هذه الصحيفة وكلفته الحضور امام محكمة استئناف عالي المنصورة مأمورية الزقازيق الدائرة (    ) مدنى الكائنة ميدان الزراعة بالزقازيق وذلك من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها يوم             الموافق        /      / 2018 لسماع الحكم بـــ :

اولا : قبول الاستئناف شكلا للتقرير به فى الميعاد

ثانيا : فى الموضوع  بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بالطلبات ، فضلا عن الزام المستأنف ضدهم بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة على درجتي التقاضي

واحتياطيا بطلب جازم يعتصم به الدفاع لبيان وجه الحق : ندب خبير هندسي من وزارة العدل ليتولى معاينة الشقة عين التداعى على الطبيعة وبيان مساحتها وتحديد مقدار العجز عن المساحة الثابتة بالعقد وقيمة ذلك العجز والمبلغ المستحق للمدعى تحديدا

مرفقات التحميل

  • الملف: ماهية العيب الخفى فى المبيع
  • الحجم: 21.7 KB
  • المضيف: top4top

تحميل

كتابة تعليق