الأسبقية فى التسجيل | الأثر الرجعى لحكم صحة التعاقد

+ حجم الخط -

  الأسبقية فى التسجيل - الأثر الرجعى لحكم صحة التعاقد 

اسبقية تسجيل العقار ، والمفاضلة بين العقود عند تزاحم المشترين عقارات للبيع من بائع واحد ، مسألة قانونية هامة ، في سوق عقارات مصر ، الأسبقية فى التسجيل - الأثر الرجعى لحكم صحة التعاقد ، فما المقصود بالأسبقية في التسجيل ، السبب الرئيسي ، لخلوص العقار المبيع ، لأحد المشترين دون الباقين ، وهل الأولوية والأسبقية تكون لتسجيل حكم صحة ونفاذ بيع ، أم تكون بتسجيل عقد  رضائيا ، في هذا المقال الوجيز مدعوما بأحكام محكمة النقض ، نتعرض لهذه المسألة ( مصدر البحث المشكلات العقارية – السيد عبدالوهاب عرفه ، أحكام محكمة النقض المصرية )

 الأسبقية فى التسجيل


قانون الشهر العقاري والأثر الرجعي للتسجيل

كاستثناء على فورية قانون الشهر العقاري ، م ۱۵، ۱۷ ق ۱۹4۹/۱۱4 ، بانسحاب الأثر الرجعي لحكم صحة التعاقد - إذا سجل خلاله سنوات من صيرورة الحكم (نهائي) وليس مسجلا، وأشر به هامشية على هامش صحيفة دعواه المسجلة، فينسحب تاريخ الحكم المسجل بعد التأشير بموجبه إلى تاريخ تسجيل صحيفة دعواه المشهرة - فيعتبر الحكم أنه مسجل منذ هذا التاريخ

مثال لحالة خاصة في أسبقية التسجيل والأفضلية لمن

عرضت حالة ملخصها أن المدعى بالدعوى الأصلية احتج بأنه أشر ببند الملاحظات رقم 10 من المسجل رقم ۲۰۰۹/۱۰ إسكندرية - والذي قدمه من المدعي بالدعوى الفرعية ومفاد هذا البند هو أنه (سابق على التعامل الطلب رقم ۱۲ قسم الرمل مشروع ۲۰۰۹/۸ )

و موضوعه

 دعوى صحة تعاقد عن الشقة رقم 603 وحصة قدرها 1,5 ط مشاعا في الأرض والمنافع المشتركة ضد (ف) من الأشخاص ، (ض) من الأشخاص ، (ن) من الأشخاص، (م) من الأشخاص وهذه الدعوى صحيفتها مسجلة برقم ۲۰۰۹/5 إسكندرية - مما مفاده أنه صاحب أفضلية وأسبقية- يفضل على المدعي بالدعوى الفرعية

ويرد على هذا الدفاع بالآتي

 أن مادة ۱۰، ۱۷ قانون رقم 1946/۱۱4 التي هي استثناء وحيد من الأثر الفوري للتسجيل - فمفاد هاتين المادتين يقضي بتسجيل صحيفة دعوی صحة التعاقد ( وهي غير ناقلة للملكية ) ثم تسجيل الحكم الصادر فيها خلال خمس سنوات من تاريخ صيرورته نهائيا وليس مسجلا وبعد تسجيل ذلك الحكم - يؤشر به هامشيا على هامش صحيفة دعواه المسجلة أو المشهرة ، وأنه بذلك التأشير الهامشي أثره،  انسحاب تاريخ تسجيل ذلك الحكم المسجل إلى تاريخ تسجيل صحيفة دعواه المشهرة بأثر رجعي. وأن هذه المادة (۱۰، ۱۷) من قانون تنظيم الشهر ۱۹46/۱۱4 بالقانون رقم ۱۹۹۷/۲۰ - تجد مجالها في حالة واحدة فقط هي 

 إذا كان هناك أكثر من صحيفة دعوی صحة تعاقد عن نفس عقار التعامل

(وهي بطبيعتها وبرغم تسجيلها غير ناقلة للملكية)- فإذا ما قام صاحب الصحيفة الأولى المشهرة بتسجيل الحكم الصادر فيها وفي خلال خمس سنوات ) من تاريخ  صيرورة ذلك الحكم نهائيا وليس مسجلا - ثم قام بالتأشير الهامشی بذلك الحكم بعد تسجيله - على هامش صحيفة دعواه المشهرة - فإنه يستفيد من ميزة الأثر الرجعي الواردة بالمادتين سالفتي الإشارة- فينسحب بأثر رجعي تاريخ ذلك الحكم المشهر إلى تاريخ تسجيل صحيفة دعواه المشهرة ويعتبر أن هذا الحكم قد سجل وشهر منذ هذا التاريخ ويكون ما تلاها من صحف دعاوی مشهرة والحكم الصادر فيها - تكون الملكية قد خرجت واستنفذت - بموجب ذلك التأشير الهامشي ( وهو أحد طرق الشهر الخمسة في نظام السجل الشخصي المطبق حاليا بمدينتي القاهرة وإسكندرية وعواصم المحافظات بالجمهورية المصرية ) - وذلك بالنسبة للدعاوى اللاحقة عليها عن نفس عقار التعامل التي تلت الصحيفة الأولى المشهرة - ولا يكون لأصحابها سوى الرجوع على البائع لهم بالفسخ مع التعويض.

أما في هذه الحالة الماثلة أمام عدالة المحكمة الموقرة

 فإن الأمر يختلف عن الحالة السابقة التي رددتها المادتين 15، 17 من قانون تنظم الشهر1946/۱۱4 معدل بالقانون ۷۹/۲۰ - فالحالة الأولى كانت عن دعاوى صحة تعاقد مماثلة ، أما الحالة المائلة فتختلف فهي حالة وجود صحيفة دعوى صحة تعاقد مشهرة برقم 5 لسنة ۲۰۰۹ اسكندرية ، ولكنها غير ناقلة للملكية ، وتلاها عقد بيع رضائی مشهر ناقل للملكية تحت رقم ۲۰۰۹/۱۰ إسكندرية عن ذات ونفس عقار التعامل

ففي هذه الحنة الأخيرة

 نجد أن صاحب الصحيفة المشهرة برقم 5/2009 إسكندرية ( وهي غير ناقلة الملكية) ، وعند تقديم الحكم الصادر فيها لمأمورية الشهر العقاري المختصة لتسجيله ، وعند قيام العضو الفني بتلك المأمورية بمراجعة البحث الهندسي الذي أعده المراجع الهندسي بتلك المأمورية - فإنه يفاجأ بوجود عقد بیع رضائي مشهر ناقل للملكية على ذات ونفس عقار التعامل وهو العقد المسجل رقم ۲۰۰۹/۱۰ إسكندرية- وقد سبق أن ذكرنا أن صحة دعوى صحة التعاقد وأن سجلت فهي (غير ناقلة للملكية)، يعكس عقد البيع الرضائي المشهر في الأخير ناقل للملكية و التكليف ومختوم بخاتم ناقل للتكليف أما صحيفة دعوى صحة التعاقد المشهرة السابقة عليه فهي غير ناقلة للملكية والتكليف ، إلى جانب أن عقد البيع الرضائي المشهر غير مؤشر عليه بصحيفة دعوى صحة التعاقد السابقة عليه، فيعد مشتري حسن النية طبقا م ۲/۱۷ من قانون تنظيم الشهر ،  فهنا الوضع مختلف لأنه سيجد أمامه ويصطدم بمادة ۲/16 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الشهر رقم 114 لسنة 1946 ، والتي تقضي بـ :۔

واذا اتضح لمكتب الشهر أن المحرر المتعارض سبق شهره ، وكان من المحررات الناقلة للملكية ، وجب علبة الامتناع عن شهر المحرر اللاحق أن كان ناقلا للملكية ، و أن حكم صحة تعاقد عقد بیع رضائي المقدم لمأمورية الشهر ( ناقل للملكية - هنا فإنه طبقا للمادة 16/2 من اللائحة التنفيذية بالقانون تنظيم الشهر رقم 114/1946 توجب على العضو الفني الباحث بمأمورية الشهر الامتناع عن تسجيل ذلك الحكم وشهره لوجود محرر نقل الملكية سابق عليه بينما الحكم لاحق عليه واستنفذت الملكية بالنسبة له- فكل ما يجب عليه في هذه الحالة هو حفظ طلب الشهر المقدم لمأمورية الشهر المختصة لتسجيل ذلك الحكم - وطلب الشهر مدته ( سنة ) يسقط بعدها ويعتبر كأن لم يكن. وأن العبرة في الشهر هي ( بالأسبقية في التسجيل ) والعقد أي عقد البيع الرضائي ( ناقل للملكية ) بتسجيله برقم ۲۰۰۹/۱۰ إسكندرية، أما صحيفة دعوى صحة التعاقد المشهرة - فهي برغم شهرها (غير ناقلة للملكية والتكليف) ، وتكون الملكية بالنسبة لحكم صحة التعاقد المراد شهره وهو من المحررات الناقلة للملكية - قد خرجت واستنفذت فيمتنع شهره إعمالا لحكم مادة ۲/16 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الشهر ويحفظ الطلب حتى يسقط بمضي السنة المقررة لقيام ذلك الطلب

 أحكام النقض بشأن اسبقية التسجيل

١- أن عدم تسجيل المشتري عقده يترتب عليه بقاء العقار على ملك البائع ، فإذا تصرف البائع مرة ثانية في ذات العقار يكون تصرفه صحيحا والعبرة في انتقال الملكية هي ( بأسبقية التسجيل)

طعن ۱۰۳4 لسنة 54 ق جلسة ۱۹۸۸/4/۱۳

وهو هنا لم يؤشر بحكم صحة التعاقد والذي يجب تسجيله قبل إجراء التأشير حتى تنتقل إليه الملكية بأثر رجعي لكي يكون ( أسبق تسجيلا) من عقد البيع الرضائي المشهور برقم ۲۰۰۹/۱۰ إسكندرية

 ۲- مؤدی نص م 9 قانون 1946/۱۱4 بتنظيم الشهر ، أن الملكية في العقارات لا تنتقل إلى المشتري ، إلا بتسجيل عقد البيع أو بتسجيل الحكم النهائي الصادر بإثبات التعاقد ، وأن قانون الشهر ، وأن أجاز بنص م ۲/۱۰ من تسجيل دعاوی صحة التعاقد على حقوق عينية عقارية ، ورتب على التأشير بمنطوق الحكم الصادر فيها طبقا لقانون التسجيل بانسحاب أثر الحكم إلى تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى ، إنما قصد حماية أصحاب هذه الدعاوى قبل من ترتبت لهم حقوق على ذات العقار المبيع بعد تسجيل صحفها ، ولم يقصد أن يرتب على مجرد تسجيل دعوى صحة التعاقد انتقال الملكية قبل التأشير بالحكم الذي يقرر حق المدعى فيها لما كان ذلك وكان المطعون عليهم أولا قد اقتصروا على تسجيل دعوى صحة التعاقد رقم 669 لسنة 59 مدني الجيزة الابتدائية ، ولم يقدموا ما يدل على تسجيل الحكم الصادر فيها أو التأشير به على هامش تسجيل الصحيفة ، فإن الملكية لا تكون قد انتقلت لهم، وإذا خالف الحكم الطعون فيه هذا النظر وقضى بتسليم الأطيان موضوع التداعي إليهم المجرد تسجيلهم صحيفة دعوى صحة التعاقد ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باق أسباب الطعن

طعن 3053 لسنة 61 ق جلسة ۱۹۹۲/۱۱/۱۲

 ٣- الملكية في العقار لا تنتقل إلى المتصرف إليه ، إلا (بالتسجيل)، فإذا تقاعس عن التسجيل وسبقه إليه أخر اشتری من نفس البائع ، فالعبرة في نقل الملكية عند التزاحم في شأن عقار واحد (بالأسبقية في التسجيل) طبقا م ۹ من قانون تنظيم الشهر.

طعن 4214 لسنة ۵4 ق جلسة ۱۹۹۰/۱۰/14

طعن ۵۳۱4 لسنة ۷۰  ق جلسة۲۰۰۲/۱۱/۲۷

طعن ۳۹۳ لسنة ۵4 ق جلسة ۱۹۸۹/۳/۲۳

طعن 1034 لسنة 54 ق جلسة۱۹۸۸/4/۱۳

طعن ۲۰۲4 لسنة 67 ق جلسة ۲۰۱۰/۲٫۹

4- ولو نسب إلى المشتري الذي بادر بالشهر التدليس أو التواطؤ طالما أنه قد تعاقد مع مالك حقيقي لا يشوب سند ملكيته عيب يبطله.

طعن ۲۰۲4 لسنة 67 ق جلسة ۲۰۱۰/۲/۹

5- الأصل عند المفاضلة بين التصرفات الصادرة عن عقار واحد بصدد نقل ملكيتها أنها (بالأسبقية في الشهر) إلا أن لازم ذلك أن يكون المتصرف لهم واحد.

طعن 670 لسنة 53 ق جلسة ۱۹۸۷/۱۱/۲۹

طعن 1068 لسنة 47 ق جلسة ۱۹۸۱/4/۷

 6- الملكية لا تنتقل من البائع إلى المشتري إلا بالتسجيل، فإذا لم يسجل المشتري عقد شرائه، وتصرف البائع إلى شخص آخر سجل عقده خلصت له الملكية، ولو نسب إليه التدليس أو التواطؤ مع البائع، طالما أنه تعاقد مع ذلك حقيقي لا يشوب سند ملكيته عيب يبطله.

طعن 3432 لسنة 58 ق جلسة ۱۹۹۳/4/۱۸

طعن 363 لسنة 54 ق جلسة ۱۹۸۹/۳/۲۳ )

7- الغير حسن النية الذي عنتهم ۱۷ ق 1946/۱۱4 بتنظيم الشهر هو الذي كسب حق بحسن نية على العقار (قبل) التأشير أو التسجيل الوارد بمادة 16 من ذات القانون على هامش صحيفة دعوى صحة التعاقد المسجلة، ويقصد به من يتعامل ويعلم أنه يتعاقد مع مالك حقيقي لا تشوب ملكيته شائبة، ولو كان يعلم وقت تعاقده أنه سبق أن باع ذات العقار لمشتري سابق لم يسجل عقده، ولكنه كان أسبق إلى التسجيل وانتقلت إليه الملكية خالصة من أي عيب، أما الغير سيئ النية فهو الذي كان يعلم بعيب سند المتصرف وقت تعاقده بان كان يعلم أن البائع له غير مالك وسند ملكيته مشوب بعيب يبطله أو يوجب فسخه).

طعن 433 لسنة 57 ق جلسة ۱۹۹۲/۱/۱٥

طعن 156 لسنة 21 ق جلسة ۱۹۵4/۵/۱۳

طعن 3267 لسنة 59 ق جلسة ۱۹۹۱/4/۲۸

طعن۳۰۰۰، 2948 لسنة 67 ق جلسة ۲۰۱۰/۲/۲۲

وقالت في الطعن رقم 894 لسنة 44 ق جلسة ۱۹۷۹/۱/۹ ( فسخ عقد بيع عقار مسجل ) ، عدم تسجيل هذه الدعوى أو التأشير بدعوى الفسخ على هامش العقد المسجل إعمالا لحكم المادة ۱۰، ۱۷ ق 1946/۱۱4 ، . فإن أثره عدم حجية حكم الفسخ الصادر فيها في مواجهة الغير حسن النية ، الذي اكتسب حقا عينيا على العقار ، أما ( الغير سيي النية ) فيزول حقه بالفسخ ولو كان قد سجل عقده ( قبل ) تسجيل دعوى الفسخ ).

طعن 47 لسنة 67 ق جلسة ۱۹۹۸/6/۱۱

شاهد موضوعات أخرى مميزة

دعوى التزوير الأصليةالسجل العينى الجزء 6السجل العينى الجزء 5تصحيح امتحان ثانوية عامةدعوى الصورية مطلقة ونسبية شرح تغيير وتديل بيانات السجل العينىوفاة الموكل وسريان الوكالةاشهار صحيفة الدعوى العينيةتطبيق أندرويد المدونة


مخزن تحميل مدونة حضرة المحامى

مرفقات التحميل
  • الملف: الأسبقية فى التسجيل | الأثر الرجعى لحكم صحة التعاقد
  • الحجم: Word | 22.2 KB
  • المضيف: عرب توب | top4top
رابط تحميل الملف

كتابة تعليق