حجية الأحكام الجنائية على الدعوى المدنية | بحث شامل ووافى

+ حجم الخط -

 القاعدة أن الحكم الجنائي له حجية على دعوى التعويض المدنى ، وبإدانة المتهم جنائيا يكون ركن الخطأ في المسئولية التقصيرية لدعوى التعويض قد تحقق وتوافر ، ولا يبقى أمام القاضى المدنى الذى ينظر دعوى التعويض أو تكملة التعويض ، الا بحث ركني الأضرار والسببية ، وهناك دعاوى أخرى لا يكون للحكم الجنائي فيها أي حجية على الدعوى المدنية ، مثال ذلك براءة المتهم من جريمة تبديد المنقولات ، لا حجية له على مطالبة المجنى عليها برد هذه المنقولات والتعويض عن الاضرار وفقا لأحكام المسئولية العقدية ، لاختلاف الموضوع ما بين الدعوى الجنائية عن جريمة التبديد ، ودعوى المطالبة والرد المدنية ، ولا يكون للحكم الجنائي في هذه الحالة حجية الا في حالة أن البراءة عن جريمة التبديد كان سببها ثبوت تسلم المجنى عليها للمنقولات ، هذا ونقدم بحث شامل عن تلك الحجية للحكم الجنائي على القاضى المدنى ، مع بيان حجية الحكم الجنائي الغيابى ومتى يصير باتا ، وتفويت المتهم لمواعيد الطعن المقررة ، مع صيغ عملية لدعاوى التعويض 

حجية الأحكام الجنائية


الجزء الأول من حجية الأحكام الجنائية على دعوى التعويض المدنية

النصوص القانونية

 المادة ۱۰۲ من قانون الاثبات المدني والتجاري

 لا يرتبط القاضي المدني بالحكم الجنائي الا في الوقائع التي فصل فيها هذا الحكم وكان فصله فيها ضروري المادة 456 اجراءات جنائية يكون للحكم الجنائي الصادر من المحكمة الجنائية في موضوع الدعوى الجنائية بالبراءة أو بالإدانة قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم المدنية في الدعاوى التي لم يكن قد فصل فيها نهائيا فيما يتعلق بوقوع الجريمة وبوصفها القانوني ونسبتها إلى فاعلها . ويكون للحكم بالبراءة هذه القوة سواء بني على انتفاء التهمة او على عدم كفاية الأدلة . ولا تكون له هذه القوة اذا كان مبنيا على ان الفعل لا يعاقب عليه القانون اذا يشترط لحجية الحكم الجنائي على الدعوى المدنية أن يكون حكما باتا وان يكون قد فصل فيها فصلا نهائيا من حيث وقوع الجريمة ونسبتها لفاعلها وبذات الوصف القانوني ماهية الحكم الجنائي البات الحكم الجنائي يكون نهائيا بالطعن عليه بالاستئناف ان كان حضوريا وبالمعارضة والاستئناف ان كان غيابيا ويكون باتا بالطعن عليه بطريق النقض والفصل فيه - بمعنى انه اذا ما قام المتهم بالطعن بطريق النقض على الحكم الجنائي فان هذا الحكم وان كان نهائيا الا انه ليس باتا ويترتب على ذلك عدم جواز رفع دعوى التعويض المدنية طوال مدة نظر الطعن بالنقض حتى يفصل فيه وقد يصبح الحكم نهائيا وباتا رغم عدم الطعن عليه ويكون ذلك بتفويت المتهم لمواعيد الطعن المقررة فان كان الحكم حضوريا فانه يصبح نهائيا بمرور العشرة ايام المقررة للطعن عليه بالاستئناف ويصبح باتا بمرور الستين يوما المقررة للطعن بالنقض ومن ثم يحق للمجنى عليه بهذا التفويت أن يرفع دعوى التعويض او تكملته امام القضاء المدني وان كان الحكم الجنائي غيابيا فان الحكم يكون باتا بمرور العشرة ايام المقررة للمعارضة من تاريخ اعلان المتهم بهذا الحكم الغيابي وبمرور العشرة ايام المقررة للاستئناف ويكون باتا بمرور الستين يوما المقررة للطعن بالنقض يصبح الحكم الجنائي باتا اعتبارا من اليوم التالي لتاریخ انقضاء ميعاد الطعن فيه فان كان ابتدائيا فان ميعاد استئنافه يكون عشرة ايام من اليوم التالي لتاريخ صدوره فان انقضى هذا الميعاد دون رفع الاستئناف فان الحكم يصبح باتا اعتبارا من اليوم التالي لانقضاء العشرة ايام المحددة للاستئناف

المستشار انور طلبة - الاثبات – ص 6۰۰ - طبعة نادي القضاة ۲۰۱۱

الحكم يكون باتا ولو لم يطعن على الحكم بالاستئناف والنقض اذا فوت المتهم الميعاد المحدد لكل منهما اذا يصبح الحكم نهائيا بفوات ميعاد الاستئناف وباتا بفوات ميعاد النقض "

مشار اليه د. عبد الحكم فوده - المسئولية المدنية والتعويضات - طبعة ۲۰۰6 ص ۲۹۹ ج ۱

 ان الحكم الجنائي لا تكون له حجية الشيء المحكوم فيه امام المحاكم المدنية الا اذا كان باتا لا يقبل الطعن بالنقض اما لاستنفاد طرق الطعن الجائزة او لعدم الطعن عليه رغم فوات مواعيده }

نقض ۱۹۸۹/۱۲/۲۰ المكتب الفني س ۳۰ رقم 413 ص ۲۱۸۰

فالمشرع اجاز للمضرور والمجنى عليه أن يقوم بإعلان الحكم الجنائي الغيابي ليقطع على المتهم مواعيد الطعن فان لم يتخذ الاخير مواعيد الطعن صار الحكم باتا ويحق معه للمضرور والمجنى عليه رفع دعوى التعويض او تكملته أمام القضاء المدني المقرر أن المشرع اجاز للمضرور والمجنى عليه القيام بإعلان الحكم الجنائي الغيابي ليحوز بهذا الاعلان حجية الأمر المقضي وبدء مواعيد الطعن فيه بالمعارضة والاستئناف وتمكينا للمضرور والمجنى عليه من الحصول على حكم بات يتمكنا معه من رفع دعوى بالتعويض ان لم يتضمن قضاء بالتعويض وان تضمن تعويضا مؤقتا تمكنا من رفع دعوى بتكملته أمام المحكمة المدنية

المستشار انور طلبة - الاثبات - طبعة نادي القضاة ۲۰۱۱ - ص 614

انه أن قام المضرور بإعلان المتهم بالحكم الغيابي زال التلازم بين الشق الجنائي والشق المدني بحيث اذا لم يطعن المتهم في الحكم بالمعارضة او الاستئناف حاز الحكم في شقه المدني " قوة الأمر المقضي " واصبح باتا عملا بالمادة ۲۱۳ من قانون المرافعات والتزمت المحكمة التي تنظر دعوى تكملة التعويض هذه الحجية دون اعتداد بمصير الشق الجنائي "

المستشار انور طلبة - الاثبات - ص ۹۱۹، ۹۲۰ - طبعة نادي القضاة ۲۰۱۱

 قضاء محكمة الجنح بتعويض مؤقت للمضرور لا يحول دون المطالبة بتكملة التعويض أمام المحكمة المدنية "

 

نقض ۱۹۷۸/۰/۲۳ طعن رقم ۸۹۰ لسنة 45 ق

 وانه بالنسبة للأحكام التي تصدر من المحكمة الجنائية بتعويض مؤقت سواء كانت محكمة الجنايات او محكمة الجنح فان هذه الأحكام قطعية وتحسم الخصومة في امر هام هو مبدأ استحقاق التعويض ومن ثم فان هذا الحكم يحوز حجيته في هذا الخصوص واذا رفع المحكوم له دعوى جديدة أمام المحكمة المدنية بتكملة التعويض انحصرت مهمة المحكمة في تقدير قيمة هذا التعويض فقط ولا يجوز لها أن تعيد بحث الخطأ او الضرر او علاقة السببية

الدناصورى وعكاظ - التعليق على قانون الإثبات - ص ۱۱۱۷ ، ۱۱۱۸ - طبعة ۲۰۱۱ 

فاذا صدر الحكم الجنائي غيابيا فانه لا يكتسب صفة الأحكام القضائية التي ترتب حجية الامر المقضي الا اذا اعلن اما قبل الاعلان فيكون بمثابة اجراء قاطع لتقادم الدعوى الجنائية حتى لو تم تنفيذه ان لا يكتسب الحجية بهذا التنفيذ وانما باستنفاذ طرق الطعن فيه او بإعلانه الشخص المحكوم عليه او بموطنه دون رفع طعن خلال الميعاد

المستشار انور طلبة – السابق - ص ۹۰۱، ۹۰۲ صحة اعلان الحكم الجنائي

قضت محكمة النقض آن " توجه المحضر الى محل اقامة المحكوم عليه لإعلانه بالحكم الغيابي الاستئنافي وامتناع تابعه عن استلام الاعلان . تسليمه الاعلان بعد ذلك لنائب المأمور في ذات اليوم واخطار المحكوم عليه بخطاب مسجل في الميعاد المحدد . صحة الإعلان " طالما تم تسليم الاعلان بمسكن المعلن اليه لمن وجد به فلا يجدى الادعاء بان الصفة التي قررها هذا الاخير غير صحيحة

نقض جنائی ۱۹۸۱/۱/۲۸ طعن رقم 1494 س 50 ق

و نقض جنائی ۱/۱۷/ ۱۹۷۷ طعن 964 س 46 ق

 هذا ويستدل على نهائية الحكم الجنائي وبيتوتته بتقديم شهادة من الجدول الجنائي المقرر ان الشهادة الصادرة من جدول الجنح كافية للتدليل على ثبوت حجية الحكم الجنائي امام المحكمة المدنية

الدناصورى وعكاظ - الاثبات - ص ۱۲۱4، ۱۲۱۰ "

وخلاصة ما تقدم

 أنه يحق لمن ادعى مدنيا بتعويض مؤقت أمام المحكمة الجنائية الحق في اقامة دعواه بتكملة التعويض أمام القضاء المدني اما بصيرورة الحكم باتا بالفصل في الطعن بالنقض واما بتفويت المتهم لمواعيد الطعن سواء كان الحكم حضوريا او غيابيا واعلنه المدعى المدنی به وكذلك يحق للمجنى عليه الذي لم يدعى بتعويض مؤقت أمام المحكمة الجنائية رفع دعواه امام القضاء المدني سواء كان الحكم غيابيا واعلنه او حضوريا واستنفذ طرق الطعن او فوت مواعيدها في الحالتين مع ملاحظة أن قضاء المحكمة الجنائية بتعويض مؤقت وصيرورة هذا الحكم نهائيا فانه يكون ملزما للمحكمة المدنية لأنه قد فصل نهائيا في امر التعويض ويتعين على الاخيرة تقدير قيمة التعويض النهائي حتى وان طعن المتهم على الحكم الجنائی فاذا قضت المحكمة المدنية بالتعويض بحكم نهائي انتهى الأمر حتى ولو طعن المتهم على الحكم الجنائي وقبلت المحكمة الجنائية العذر الذي أبداه ومنعه من الطعن في الميعاد ، اما اذا لم يكن قد صدر حكما نهائيا في دعوى التعويض بعد وما زالت متداولة وطعن المتهم على الحكم الجنائي وقبلت المحكمة الجنائية العذر المقدم منه وجب على المحكمة المدنية وقف الدعوى تعليقيا لحين صيرورة الحكم الجنائي باتا فالمقرر " واذ يتفق قانون المرافعات مع قانون الاجراءات الجنائية في بدء ميعاد الطعن من تاريخ اعلان المحكوم عليه لشخصه وكان المقرر في قضاء النقض أن للمضرور الحق في اعلان الحكم الجنائي الغيابى للمتهم ليصبح باتا تمكينا للمضرور من رفع دعوى التعويض او الاستمرار فيها امام المحكمة المدنية ومن ثم اذا قام المضرور بإعلان الحكم الغيابي المتضمن قضاء بالتعويض المؤقت لشخص المتهم انفتحت مواعيد الطعن فيه بالمعارضة والاستئناف بحيث اذا انقضت هذه المواعيد دون رفع الطعن اصبح باتا والتزمت المحكمة المدنية حجيته ولا يحول دون ذلك أن يطعن المتهم في الحكم بعد ذلك وتقبل محكمة الطعن العذر الذي حال دون رقع الطعن في الميعاد فاذا رفع هذا الطعن ولم يكن قد صدر حكم نهائي في الدعوى المدنية وجب على المحكمة التي تنظر هذه الدعوى ان توقفها تعليقيا على صدور حکم بات في الدعوى الجنائية

 

الطعن ۳۱/ ۱۰ / 1994 - المستشار انور طلبة – السابق - ص ۹۲۱

انقضاء الدعوى المدنية يحسب من اليوم التالي لانقضاء الدعوى الجنائية

الوضع هنا يكون بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة فاذا كانت جنحة وانقضت بمضي الثلاث سنوات المقررة فما هو مصير دعوى التعويض هل تنقضي بانقضاء الدعوى الجنائية ؟ الجواب لا ذلك أن الدعوى المدنية عن العمل غير المشروع وان كانت تنقضي بثلاث سنوات من تاريخ العمل الا ان هذه المدة تحسب من اليوم التالى لانقضاء الدعوى الجنائية فالمقرر في قضاء محكمة النقض " سقوط الجريمة بالتقادم أثره إنقضاء الدعوى الجنائية دون الدعوى المدنية الناشئة عن الجريمة علة ذلك مضي مدة التقادم المقررة للجريمة يسقط حق الدولة في العقاب دون حق الأفراد في التعويض .

الطعن ۲۰۰۱ لسنة 64 ق جلسة ۲۰۰۵/۳/۲۸

و إنه إذا كان العمل غير المشروع يكون جريمة و لم ترفع الدعوى الجنائية فإن تقادم دعوى التعويض يبدأ من اليوم التالي لسقوط الدعوى الجنائية بالتقادم

مشار إليه المستشار عبد المنعم الشربيني - شرح القانون المدني - ص ۱۲۲ ج4

وقضت محكمة النقض بانه

 لما كان الحكم الجنائي الصادر حضوريا بتاريخ ۱۹۹۲/5/6 ببراءة المتهم من تهمة الاتلاف بإهمال المحرر عنها المحضر لا تنقضي به الدعوى الجنائية لأنه ليس حكما باتا ولا يعد كذلك الا بعد فوات مدة العشرة ايام المقررة للطعن فيه بالاستئناف من النيابة العامة أو باستنفاد طرق الطعن فيه وكان من غير الثابت في الأوراق أن النيابة العامة قد استعملت حقها في استئناف الحكم المذكور فانه يكون باتا بتاريخ ۱۹۹۲/۰/۱۹ ، وتنقضي به الدعوى الجنائية في هذا التاريخ والذي يبدأ من اليوم التالى له سريان تقادم دعوى التعويض المدنية بمدتها الاصلية - ثلاث سنوات - ومتى كان الثابت في الأوراق أن الدعوى اقيمت بتاريخ ۱۹۹۰/5/14 ، فإنها تكون قد رفعت قبل مضى الثلاث سنوات المقررة لسقوطها ويكون الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اصاب في قضائه برفض الدفع بسقوطها بالتقادم ويضحى النعي عليه بهذا السبب على غير اساس

نقض ۲۰۰۱/۰/۱۳طعن 606 س ۷۰

قاعدة الجنائي يوقف المدني

تنص المادة ۲۹۰ اجراءات جنائية على :

" إذا رفعت الدعوى المدنية امام المحاكم المدنية يجب وقف الفصل فيها حتى يحكم نهائيا في الدعوى الجنائية المقامة قبل رفعها او اثناء السير فيها . على أنه اذا أوقف الفصل في الدعوى الجنائية لجنون المتهم يفصل في الدعوى المدنية" ويعبر عن القاعدة التي تضمنتها هذه المادة بالجنائي يوقف المدني اما الحكمة من النص عليها هو تفادي أن يصدر حكمين صادرين في دعويين يحميان حقان منبثقين عن واقعة واحدة وهي الجريمة كما ترجع الحكمة من ذلك أن المشرع حرص أن يتمتع الحكم الجنائي ازاء الحكم المدني بالحجية لان القاضي الجنائي يملك من وسائل الكشف عن الحقيقة ما لا يملكه القاضي المدني ويبرر هذا الايقاف أيضا أن الدعوى الجنائية تحمى مصلحه عامة لا خاصة وقد عبرت محكمة النقض عن هذه القاعدة وطبقتها فقالت ( أن الواجب يقتضي أن يترقب القاضي المدني أو قاضي الأحوال الشخصية حتى يفصل القاضي الجنائي نهائيا في أمر ورقة مدعی بتزويرها متى كانت هذه الورقة بذاتها مقدمة الى المحكمة المدنية كدليل اثبات

نقض ۲۳يوليو ۱۹۰۸ مجموعة احكام النقض س ۹ ص ۱۹۳ رقم ۱۷۵

شروط تطبيق القاعدة

 يشترط لتطبيق قاعدة الجنائي يوقف المدني اولا ان تكون الدعويان ناشئتين عن فعل واحد ای متحدتين في السبب وثانيا أن تكون الدعوى الجنائية قد اقيمت بالفعل أما المرجع الجنائي المختص وهنا يذهب جانب بالقول ان الدعوى الجنائية تعتبر قد اقیمت بمجرد بدء أعمال التحقيق ويری جانب اخر نتفق معه أن الأوفق اشتراط دخول الدعوى في حوزة المحكمة كشرط لتطبيق القاعدة وعلى كل حال اذا توفر شرط الايقاف وجب على القاضي وقف الفصل في الدعوى المدنية والوجوب هنا متعلق بالنظام العام تمتلكه المحكمة من تلقاء نفسها دون النظر لإرادة الخصوم على أن المشرع استثنى من القاعدة حالة جنون المتهم والحكمة من هذا الاستثناء عدم التأكد من الوقت الذي سيبرأ فيه المتهم من مرضه لا يستقيم تعطيل مصلحة المدعى بالحق المدني اذا ظل ايقاف دعواه لأجل غير مسمى واذا كانت القاعدة أن الجنائي يوقف المدني فالمدني لا يوقف الجنائي بأي حال من الاحوال حجية الحكم الجنائي على الدعوى المدنية اذا فصل في الدعوى الجنائية قبل الفصل في الدعوى المدنية كان للحكم الجنائي حجية الشيء المحكوم فيه على الدعوى المدنية وقد نصت على هذا المادة 456 اجراءات بنصها ( يكون للحكم الجنائي الصادر من المحكمة الجنائية في موضوع الدعوى الجنائية بالبراءة او بالإدانة قوة الشيء المحكوم فيه امام المحاكم المدنية في الدعوى التي لم يكن قد فصل فيها نهائيا ، فيما يتعلق بوقوع الجريمة وبوصفها القانوني ، ونسبتها الى فاعلها ويكون للحكم بالبراءة هذه القوة سواء بني على انتفاء التهمه او على عدم كفاية الأدلة ولا تكون له هذه القوة اذا كان مبنيا على ان الفعل لا يعاقب عليه القانون والحكمة من تقرير هذه القاعدة ( أن الحكم الجنائي هو وليد تحقيق مفصل ودقيق أجرته المحكمة الجنائية ويسبقه عادة تحقيق ابتدائي والقاضي الجنائي نفسه له سلطات واسعة في مجال التحقيق والتثبت من وقوع الجريمة الامر الذي يجعل حكمه اقرب الى الصواب يضاف إلى ذلك أن الحكم الجنائي يحمى مصلحه عامه اما الحكم المدني يحمی مصلحه خاصه والاولى جديرة بالحجية على الكافة بما فيهم المدعى بالحق المدني شروط القاعدة يشترط أن يكون الحكم جنائيا ای صادر من محكمة جنائية وان يكون باتا كما يشترط أن يتحد مع الدعوى المدنية في السبب المنشئ للحق وهو وحدة الواقعة الجنائية مجال حجية الحكم الجنائي نصت المادة 456 اجراءات على ان تكون حجية احكم الجنائي امام المحكمة المدنية فيما يتعلق بوقوع الجريمة ونسبتها إلى فاعلها ووصفها القانوني

وقوع الجريمة ونسبتها إلى فاعلها

اذا خلص الحكم الجنائي الى وقوع الجريمة وجب على القاضي المدني أن يسلم بذلك ولا يجوز له أن يقرر ان الجريمة لم ترتكب وكذلك الشأن اذا خلص الحكم الجنائي الى براءة المتهم استنادا الى أن المتهم لم يرتكب الجريمة او الى ان ادلة الاتهام غير كافية ، فإذا قضى جنائيا بصحة السند فلا يجوز للقضاء المدني أن يقضى بتعويض عن تزوير هذا السند الوصف القانوني للجريمة للحكم الجنائي حجية فيما يتعلق بالوصف القانوني للواقعة المنشئة للجريمة ومؤدى هذا انه اذا أدانت المحكمة الجنائية المتهم بوصف فعل الاختلاس الذي صدر منه خيانة امانه فلا يقبل من المجني عليه ان يثبت أمام المحكمة المدنية أن الواقعة في حقيقتها سرقة ليتكمن من رفع دعوى الاسترداد المنصوص عليها في المادة ۹۷ مدنی ، واذا قضت المحكمة الجنائية باعتبار وصف الواقعة ضربا بسيطا وادانت المتهم بناء على هذا الوصف نافيه بذلك رابطة السببية بين الضرر والوفاة فليس للمحكمة المدنية أن تعارض ذلك وتعتبر الواقعة ضربا مفضيا الى الموت قائلة بتوافر رابطة السببية نطاق الحجية تقتصر حجية الحكم الجنائي على ما فصل فيه وكان ضروريا ومؤدى هذا ان مالم يفصل فيه الحكم الجنائي لا يكون عنصرا من عناصر الحجية وبناء علية اذا قضت المحكمة الجنائية ببراءة المتهم لانتفاء القصد الجنائي لدية لاعتقاده الخاطىء ان المال المتهم بسرقته مملوك له فلا حجية لهذا الحكم بالنسبة لتحديد مالك هذا المال لان الحكم لم يفصل في الحجية وقد اجملت محكمة النقض ما سلف فقالت ( إن الحكم الصادر في المواد الجنائية تكون له الحجية على الدعوى المدنية كلما كان قد فصل فصلا شاملا ولازما في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل وفي إدانة المتهم في ارتكاب هذا الفعل او عدم ادانتة

نقض ۱۲ مايو ۱۹۷4 مجموعة القواعد القانونية ج ۷ ص ۲۳۰ قاعدة رقم ۳۰۷

 نقض مدنى في 11 يناير ۱۹۳۹ ج ۲ ص ۱۰۹ قاعدة رقم 66

الحكم المدني لا حجية له أمام القضاء الجنائي نصت المادة 457 اجراءات جنائية على أن لا تكون للأحكام الصادرة من المحاكم المدنية قوة الشيء المحكوم به امام المحاكم الجنائية فيما يتعلق بوقوع الجريمة ونسبتها إلى فاعلها وتطبيقا لهذا فإذا قضت المحكمة المدنية بصحة سند مطعون بتزويره أمامها فإن هذا الحكم لا يمنع المحكمة الجنائية من القضاء بتزوير نفس السند وتوقيع العقوبة على المزور

نقض ۱۳ اکتوبر ۱۹۳۱ مجموعة القواعد القانونية ج ۲ ص ۹۲ قاعدة ۹۰

استثناء مسائل الأحوال الشخصية من القاعدة

 استثنى القانون من نفي حجية الحكم المدني على القضاء الجنائي المسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية فنص في المادة ۲۲۳ اجراءات على انه اذا كان الحكم في الدعوى الجنائية يتوقف على الفصل في مسألة من مسائل الأحوال الشخصية جاز للمحكمة الجنائية أن توقف الدعوى وتحدد للمتهم او للمدعي بالحق المدني او المجنى علية بحسب الأحوال اجلا لرفع المسألة التي يتوقف على الفصل فيها الفصل في الدعوى الجنائية الى الجهة ذات الاختصاص . واوجبت ايضا المادة 458 اجراءات أن تكون للأحكام الصادرة من محاكم الأحوال الشخصية في حدود اختصاصها قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم الجنائية في المسائل التي يتوقف عليها الفصل في الدعوى الجنائية شروط حجية الحكم الجنائي على الدعوى المدنية الشرط الأول أن يكون الحكم الجنائي باتا وتحدثنا فيه الشرط الثاني أن يكون قد فصل قصلا لازما في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله

مفاد نص المادة 456 من قانون الاجراءات الجنائية والمادة ۱۰۲ من قانون الاثبات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الحكم الجنائي تكون له حجيته في الدعوى المدنية امام المحكمة المدنية كلما قد فصل قصلا لازما في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله فاذا فصلت المحكمة الجنائية في هذه الأمور فانه يمتنع على المحاكم المدنية أن تعيد بحثها ويتعين عليها أن تعتبرها وتلتزمها في بحث الحقوق المدنية المتصلة بها لكي لا يكون حكمها مخالفا للحكم الجنائي السابق له }

الطعن رقم .. لسنة 60 ق جلسة 8/ 5/ 1994 مكتب فني الجزء 1 ص ۸۰۰

الحكم الصادر في المواد الجنائية يكون له حجية في الدعوى المدنية كلما كان قد فصل فصلا لازمة في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعوتين الجنائية و المدنية و في الوصف القانوني لهذا الفعل و نسبته إلى فاعله فإذا فصلت المحكمة الجنائية في هذه الأمور فإنه يمتنع على المحاكم المدنية أن يعيد البحث فيها و يتعين عليها أن تلتزم بحث الحقوق المدنية المتصل بها "

الطعن ۷۲۱ لسنة 40 ق جلسة ۱۹۷۹/۱/۱۷

ومن ثم يكون للحكم الجنائي حجية اذا فصل فصلا شاملا في المسائل الاتية :

  • فى تحقيق الفعل الذي يكون الاساس المشترك لكلتا الدعوتين الجنائية والمدنية
  • في الوصف القانوني لهذا الفعل
  • في ادانة وعدم ادانة المتهم بارتكاب الفعل فاذا قضت المحكمة بالإدانة ای بوقوع الفعل الذي هو الاساس فالمحكمة المدنية تلتزم بحجيته ولا يكون معروضا عليها الا تقدير التعويض فقط شرط الحكم بالتعويض المدني رغم القضاء بالبراءة


شرط الحكم بالتعويض المدني رغم القضاء بالبراءة

 ألا تكون البراءة قد بنيت على عدم حصول الواقعة أصلا أو على عدم صحتها أو عدم ثبوت إسنادها إلى المتهم، لأنه في هذه الأحوال لا تملك المحكمة أن تقضى بالتعويض على المتهم اعتبار، بان قوام المسئوليتين الجنائية والمدنية كلتيهما هو ثبوت حصول الواقعة وصحة نسبتها إلى مقارفها.

نقض جلسة ۱۹۸۹/۱/۲۲ س ۳۷ ق ۲۷ ص ۱۲۷

إن المحاباة بقوة الأمر المقضي للحكم الجنائي الصادر من المحكمة الجنائية في موضوع الدعوى الجنائية لا تكون وفق المادة (456) إجراءات جنائية إلا لدى المحاكم المدنية وليس لدى المحاكم الجنائية نفسها وهي تنظر الدعوى المدنية بالتبعية للدعوى الجنائية.

(نقض جلسة ۱۹۷۵/۳/۲4 س ۲۹ ق 65 ص ۲۸۰)

إن الحكم برفض الادعاء بتزوير مخالصة لا حجية له في الدعوى المدنية أمام المحكمة المدنية ما دام الفصل فيه لم يكن لازمة للفصل في وقوع الفعل المكون لجريمة إصدار الشيك بدون رصيد أو في وصفة القانوني وفي نسبته إلى المتهم.

نقض جلسة ۱۹۷4/۰/۱۳ س ۲۰ ق۱۰۰ ص 4۷۰

الحكم الجنائي الصادر في جريمة إعطاء شيك بدون رصيد لا يجوز قوة الأمر المقضي بالنسبة إلى الدعوى المدنية التي ترفع من بعد أمام المحاكم المدنية إلا فيما فصل فيه فصلا لازما من وقوع هذا الفعل منسوبة إلى فاعله، ولا شأن له بالسبب الذي استطرد إليه من أنه أعطي مقابل دين معين.

 

نقض جلسة ۱۹۶۹/۱۰/۱۳ س ۲۰ ق ۲۰۰ ص ۱۰۲۷

 الأحكام الجنائية لا يكون لها قوة الأمر المقضي في حق الكافة أمام المحاكم المدنية إلا فيما يكون لازمة ضرورية الفصل في التهمة المعروضة على جهة الفصل فيها، فإذا كانت التهمة المرفوعة بها الدعوى على المتهم أمام المحكمة العسكرية هي أنه عمل أو حاول التأثير في أسعار السوق والتموين بان حبس بضائع عن التداول فحكمت به هذه المحكمة بالبراءة وتعرضت وهي تبحث أدلة الإدانة إلى مالك هذه البضاعة فقالت أنها ملك للمتهم، فقولها هذا لا يمكن عده قضاء له قوة الأمر المقضي إذ أن تعيين المالك للبضاعة لم يكن أص" عنصرا لازما في تلك التهمة.

نقض جلسة ۱۹۹۷/۰/۱۲ مجموعة القواعد القانونية ج ۷ ق ۳۰۷س ۳۲۰

يجب أن تكون للحكم الجنائي الصادر بالإدانة حجية أمام المحاكم المدنية متى كان أساس الدعوى المدنية هو ذات العمل الذي فصلت فيه المحكمة الجنائية وإلا أدى ذلك إلى وجود تناقض بين الحكم الجنائي والحكم المدني بشأن فعل واحد بعينه هو الذي استوجب العقاب. وليس من المقبول من جهة النظام الاجتماعي أن يعاقب ش خص على فعل وقع منه وينفذ فيه الحكم ثم تأتي المحكمة المنية وتقضي بما يفيد براءته بالفصل في الدعوى المدنية على أساس أن ذلك الفعل لم يقع منه، خصوصا وقد أحاط الشارع الدعوى العمومية بضمانات قوية من حيث إجراءاتها لأنها شرعت في سبيل المصلحة العامة والمحافظة على الأمن العام لا في سبيل المصلحة الخاصة وذلك لتعلقها بأرواح الناس وحرياتهم وأعراضهم، فيجب إذن أن يكون الحكم الجنائي الصادر بالإدانة محل ثقة الكافة بصورة مطلقة لا تصح إعادة النظر في موضوعه على أي حال.

(نقض مدني مجموعة القواعد القانونية جلسة ۱۹۹۶/۱/۱۳ ص ۱۰۸)

مؤدى نص المادة (456) من قانون الإجراءات الجنائية أن

 حجية الحكم الجنائي الصادر من المحكمة الجنائية في موضوع الدعوى الجنائية أمام المحاكم المدنية قاصرة على منطوق الحكم الصادر بالبراءة أو بالإدانة بالنسبة لمن كان موضوع المحاكمة دون أن تلحق الأسباب التي لم تكن ضرورية للحكم بهذه البراءة أو تلك الإدانة، فإذا لم يكن الخصم متهما في الحكم الجنائي الذي يتمسك بحجيته فلا يمكنه أن يفيد من عبارات قد يكون الحكم المذكور أوردها في سياق أسبابه.

نقض مدني جلسة ۱۹۰۶/۱۲/۲۰ مجموعة أحكام النقض المدنية س ص ۱۰۰۱

 متى كان الثابت أن قضاء الحكم المطعون فيه برفض الادعاء بتزوير المخالصة موضوع الادعاء بالتزوير لم يكن لازمة للفصل في وقوع الفعل المكون لجريمة إصدار شيك بدون رصيد - الأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية - أو في الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله، بل هو أمر ارتأت المحكمة تحقيقه كظرف مخفف في تقدير العقوبة، ومن ثم فليس للقضاء في هذا الشق حجية في الدعوى المدنية أمام المحكمة المدنية.

نقض جلسة ۱۹۷۹/۰/۱۳ مجموعة القواعد القانونية س ۲۰ ص 4۷۰

 إن محل الاحتجاج بالحكم الجنائي أمام القضاء المدني أن يكون الحكم الجنائي سابقة على الحكم المدني لاحقا له، إذ أن استقرار الحقوق بين الطرفين بحكم نهائي مدني لا يصح المساس بها بحكم جنائي يصدر بعده.

نقض مدني جلسة 1947/3/6 المحاماة س ۲۸ ص 54۷

 من المقرر قانونا أن الأحكام لا تحوز حجية الأمر المقضي إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتعلق بذات الحق محلا وسببه، وان القاضي المدني لا يرتبط بالحكم الجنائي إلا في الوقائع التي فصل فيها هذا الحكم وكان فصله فيها ضرورية، ومن ثم فإن قضاء الحكم المطعون فيه بعدم توافر الخطأ في حق المطعون ضدهم لا يقيد المحكمة المدنية ولا يمنعها من القضاء للطاعنين بالتعويض بناء على أسباب قانونية أخرى متى توافرت عناصره.

(نقض جلسة ۱۹۷4/۲/۳ مجموعة القواعد القانونية س ۲۰ ص ۸۰)

إن المحاجة بقوة الأمر المقضي للحكم الجنائي الصادر من المحكمة الجنائية في موضوع الدعوى الجنائية لا تكون وفق المادة (456) من قانون الإجراءات الجنائية - إلا لدى المحاكم المدنية، وليس لدى المحاكم الجنائية نفسها – وهي تنظر الدعوى المدنية بالتبعية للدعوى الجنائية.

نقض جلسة ۱۹۷۵/۳/۲۹ مجموعة القواعد القانونية س ۲۶ ص ۲۸۰

 إن المادة (403) من قانون الإجراءات الجنائية تجيز للمدعي بالحقوق المدنية أن يستأنف الحكم الصادر من المحكمة الجزئية في المخالفات والجنح فيما يختص بحقوقه المدنية وحدها إن كانت التعويضات المطلوبة تزيد على النصاب الذي يحكم فيه القاضي الجزئي نهائية، وحقه في ذلك قائم لأنه مستقل عن حق النيابة العامة وعن حق المتهم لا يقيده إلا النصاب الذي يحكم فيه القاضي الجزئي نهائية. ومتى رفع استئنافه كان على المحكمة الاستئنافية أن تعرض لبحث عناصر الجريمة من حيث توافر أركانها وثبوت الفعل المكون لها في حق المتهم من جهة وقوعه وصحة نسبته إليه لترتب على ذلك آثاره القانونية غير مقيدة في ذلك بقضاء محكمة أول درجة، ولا يمنع من هذا كون الحكم في الدعوى الجنائية قد حاز قوة الأمر المقضي، لأن الدعويين - الجنائية والمدنية، وإن كانتا ناشئتين من سبب واحد، إلا أن الموضوع في كل منهما يختلف عنه في الأخر مما لا يمكن معه التمسك بحجية الحكم النهائي.

(نقض جلسة ۱۹۷۷/۰/۲۹ مجموعة القواعد القانونية س ۲۸ ص ۲۰۱)

( نقض جلسة ۱۹۷۷/۱/۱۰ مجموعة القواعد القانونية س ۳۰ ص ۹۷)

(نقض جلسة ۱۹۸۳/۱/۲۰ مجموعة القواعد القانونية س 34 ص ۲۸)

 لما كان حق المحكمة الجنائية في الإحالة إلى المحكمة المدنية يجب أن يساير حجية الأحكام الجنائية أمام المحاكم المدنية بمعني أنه لا تجوز إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة إذا كان حكم البراءة يمس أسس الدعوى المدنية مساسه يقيد حرية القاضي المدني كما هو الشأن في الدعوى المطروحة، ذلك بأن قضاء الحكم المطعون فيه ببراءة رأي المحكمة المدنية التي أحيلت إليها الدعوى المدنية مما يتعين عليها أن تقضي برفضها إعمالا لنصوص القانون وقواعد قوة الشيء المقضي به جنائيا أمام المحاكم المدنية وفق حكم المادة (456) من قانون الإجراءات الجنائية والأمر يختلف بالنسبة للمحاكم الجنائية ذلك بأن المحاجة بقوة الأمر المقضي للحكم الجنائي الصادر من المحكمة الجنائية لا تكون لدى المحاكم الجنائية نفسها وهي تنظر الدعوى المدنية بالتبعية للدعوى الجنائية فكان لزاما على محكمة ثاني درجة في هذه الحالة أن تفصل في الدعوى المدنية أما وهي لم تفعل وقضت بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية فإن حكمها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة لما قضى به في الدعوى المدنية.

الطعن رقم ۱۹۳۲۱ لسنة 61 ق جلسة ۲۰۰۰/۳/۱۳

من المقرر أن المحكمة الجنائية في الإحالة إلى المحكمة المدنية يجب أن يساير حجية الأحكام الجنائية أمام المحاكم المدنية، بمعني أنه لا تجوز إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة إذا كان حكم البراءة يمس أسس الدعوى المدنية مساسا يقيد حرية القاضي المدني - كما هو الشأن في الدعوى المطروحة - ذلك بأن قضاء الحكم الابتدائي والحكم المطعون فيه براءة المطعون ضده من التهمة المسندة إليه لعدم ثبوتها في حقه مؤثر حتما في رأي المحكمة المدنية التي أحيلت إليها الدعوى المدنية مما يتعين عليها أن تقضي برفضها إعمالا النصوص القانون وقواعد قوة الشيء المقضي به جنائيا أمام المحاكم المدنية وفق حكم المادة (456) من قانون الإجراءات الجنائية، والأمر يختلف بالنسبة للمحاكم الجنائية وذلك بأن المحاجة بقوة الأمر المقضي للحكم الجنائي الصادر من المحكمة الجنائية لا تكون لدى المحاكم الجنائية نفسها وهي تنظر الدعوى المدنية بالتبعية للدعوى الجنائية فكان لزاما على محكمة ثاني درجة في هذه الحالة أن تفصل في الدعوى أما وهي لم تفعل وتخلت عن نظرها بإحالتها إلى المحكمة المدنية فإن حكمها يكون قد انطوى على خطأ في تطبيق القانون مما يعيبه ويوجب نقضه فيما قضى به في الدعوى المدنية والإعادة.

الطعن رقم ۲۲۰۹ لسنة 67 ق جلسة ۲۰۰۳/۱۲/۱

يجب أن تكون للحكم الجنائي الصادر بالإدانة حجية أمام المحاكم المدنية متى كان أساس الدعوى المدنية هو ذات العمل الذي فصلت فيه المحكمة الجنائية وإلا أدى ذلك إلى وجود تناقض بين الحكم الجنائي والحكم المدني بشأن فعل واحد بعينه هو الذي استوجب العقاب. وليس من المقبول من جهة النظام الاجتماعي أن يعاقب شخص على فعل وقع منه وينفذ فيه الحكم ثم تأتي المحكمة المنية وتقضي بما يفيد براءته بالفصل في الدعوى المدنية على أساس أن ذلك الفعل لم يقع منه، خصوصا وقد أحاط الشارع الدعوى العمومية بضمانات قوية من حيث إجراءاتها لأنها شرعت في سبيل المصلحة العامة والمحافظة على الأمن العام لا في سبيل المصلحة الخاصة وذلك لتعلقها بأرواح الناس وحرياتهم وأعراضهم، فيجب إذن أن يكون الحكم الجنائي الصادر بالإدانة محل ثقة الكافة بصورة٫ مطلقة لا تصح إعادة النظر في موضوعه على أي حال.

نقض مدني مجموعة القواعد القانونية جلسة ۱۹۹۶/۱/۱۳ ص ۱۰۸

إن محل الاحتجاج بالحكم الجنائي أمام القضاء المدني أن يكون الحكم الجنائي سابقا على الحكم المدني لاحقا له، إذ أن استقرار الحقوق بين الطرفين بحكم نهائي مدني لا يصح المساس بها بحكم جنائي يصدر بعده.

نقض مدني جلسة 194۷/۳/6 المحاماة س ۲۸ ص 54۷

 حجية الحكم الجنائي أمام المحكمة المدنية . مناطها . فصله فصلا لازما في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله . أثر ذلك . امتناع المحكمة المدنية عن إعادة بحث تلك الأمور والتزامها بها . المادتان 456 إجراءات جنائية ۱۰۲ إثبات. مفاد المادتين 456 من قانون الاجراءات الجنائية ۱۰۲ من قانون الإثبات أن الحكم الجنائي تكون له حجيته في الدعوى المدنية أمام المحكمة المدنية كلما كان قد فصل لازما في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته الي فاعله فإذا فصلت المحكمة الجنائية في هذه الأمور فإنه يمتنع علي المحاكم المدنية أن تعيد بحثها ويتعين عليها أن تعتبرها وتلتزمها في بحث الحقوق المتصلة بها كي لا يكون حكمها مخالفا للحكم الجنائي السابق له

الطعن رقم ۱۲۹۰ لسنة 60 ق جلسة ۱۰-۱۲- 1994 س 48 ج ۲ ص ۱۹۱۰

شرط الحكم بالتعويض المدني رغم القضاء بالبراءة ألا تكون البراءة قد بنيت على عدم حصول الواقعة أصلا أو على عدم صحتها أو عدم ثبوت إسنادها إلى المتهم، لأنه في هذه الأحوال لا تملك المحكمة أن تقضى بالتعويض على المتهم اعتبار، بان قوام المسئوليتين الجنائية والمدنية كلتيهما هو ثبوت حصول الواقعة وصحة نسبتها إلى مقارفها.

نقض جلسة ۱۹۸۹/۱/۲۲ س ۳۷ ق ۲۷ ص ۱۲۷

<><>

الجزء الثانى من حجية الأحكام الجنائية على دعوى التعويض المدنية

حجية البراءة في الجنحة على الدعوى المدنية

 الموجز : عدم تقيد القاضي المدني بحجية الحكم الجنائي الصادر في جريمة الحيازة المنصوص عليها في المادتين ۳۹۹، ۳۷۰ عقوبات ، أثناء فصله في دعوى الحيازة القانونية المنصوص

عليها في القانون المدني . علة ذلك.

القاعدة : لما كان قانون العقوبات إذ نص في المادتين ۳۹۹، ۳۷۰ منه على معاقبة كل من دخل عقار في حيازة أخر بقصد منع حيازته بالقوة أو قصد ارتكاب جريمة فيه إنما قصد أن يحمى حائز العقار من اعتداء الغير على هذه الحيازة ،وكان الركن المادي لهذه الجريمة وهو - الدخول - يتم بكل فعل يعتبر تعرضا مادية للغير في حيازته للعقار حيازة فعلية بنية من الافتئات عليها بالقوة سواء أكانت هذه الحيازة شرعية مستندة إلى سند صحيح أو لم تكن سواء أكان الحائز مالكا أو غير ذلك تقريرا من الشارع أن التعرض المادي إذا وقع لحائز العقار دون الالتجاء إلى الجهات القضائية المختصة ولو استنادا إلى حق مقرر يعتبر من الجاني إقامة العدل بنفسه مما يؤدي إلى الإخلال بالنظام العام ، فإنه وعلى ماسلف لا يكون لازما للمحكمة الجنائية للحكم في الجريمة المنصوص عليها في المادتين ۳۷۰،۳۹۹ من قانون العقوبات التعرض لبحث مدى توافر الشروط القانونية للحيازة المنصوص عليها في هذا القانون المدني والتي حماها المشرع بدعاوى الحيازة المنصوص عليها في هذا القانون والتي يجوز للمستأجر رفعها باسمه على كل من يتعرض له من الغير في حيازته للعين المؤجرة والانتفاع بها وإذا تناول الحكم  الجنائي أمر الحيازة المنصوص عليها في القانون المدني وشروطها الغير لازمة للفصل في الجريمة فإن ذلك يعد منه تزيدا لا يلزم القاضي المدني وإذ كان الحكم المطعون فيه عند بحثه لشروط دعوى استرداد الحيازة المقامة من المطعون ضده الأول قد التزم هذا النظر ولم يعتد بحجية الحكم الجنائي الصادر ضد الأخير في الجريمة المنصوص عليها في المادتين ۳۹۹، ۳۷۰ من قانون العقوبات في شقيه الجنائي والمدني فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون. .

الطعن رقم ۳۱۰۹ لسنة 58 ق – جلسة ۲۱/۱۰/۱۹۹۳ لسنة 44 ج ۳ ص ۲۸

الموجز: قضاء الحكم الجنائي بالبراءة في جريمة انتهاك حرمة ملك الغير . تعرضه لوضع يد الحائز على عين النزاع وسنده في وضع يده وانتهاؤه إلى أن طرفي الخصومة يحوزان شقة النزاع بالمشاركة . أسباب زائدة وغير ضرورية للحكم . أثره . لا حجية لهذا الأسباب أمام القاضي المدني في خصوص طلب استرداد الحيازة . مؤداه . عدم منعه من بحث توافر شروط تلك الحيازة. القاعدة: إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه أخذا بما انتهى إليه الحكم الجنائي الصادر في الجنحة ........... والمؤيد بالاستئناف ........... من أن طرفي الخصومة يحوزان شقة النزاع بالمشاركة بما يعد تعرضا من الحكم الجنائي لبحث سبب وضع يد المطعون ضده على شقة النزاع وسنده في وضع يده ، ويعتبر ذلك منه زائدا عن حاجة الدعوى التي فصل فيها وغير مرتبط بمنطوقه لأنه يقوم بدون الأسباب الزائدة إذ يكفي للقضاء ببراءة المطعون ضده أن تثبت له حيازة فعلية أيا كان سندها ولا سبيل إلى رفع يده بغير حكم قضائي من المحكمة المختصة بالنزاع ، ومن ثم فإن هذه الاسباب الزائدة لا تحوز قوة الأمر المقضي فيه لأنها لم تكن ضرورية للحكم بالبراءة ، ولا حجية لها أمام المحكمة المدنية في خصوص دعوى الطاعنة بطلب استردادها حيازة شقة النزاع ولا تمنع تلك المحكمة من بحث مدى توافر شروط هذه الحيازة للطاعنة وإذ لم تفعل فإن حكمها المطعون فيه يكون فضلا عن خطئه في تطبيق القانون مشوبا بالقصور في التسبيب . المواد 369 عقوبات و ۱۰۲ إثبات و 456 إجراءات جنائية و ۵۹،۹۰۸ مدنی

الطعن رقم ۲۰۱ لسنة 61ق جلسة ۷/۱۹۹۰/ ه س 48 ج ۲ ص ۹4۸

حجية البراءة للشك الذي يفسر في صالح المتهم على الدعوى المدنية ان قضاء المحكمة الجنائية بالبراءة للشك الذي تفسره المحكمة لصالح المتهم لا يدل بمجرده على كذب الواقعة المبلغ عنها ولا يمنع المحكمة المدنية من اعادة بحث عناصر المسئولية طالما لم تفصل المحكمة الجنائية في هذا الأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية

نقض ۱۹۹۷/۹/۲۹ طعن ۱۱۸65 س 65 ق ، نقض ۱۹۹4/۱/۲۱

طعن ۲۹۰۹ س 61ق

حجية البراءة للشك والريبة لدى المحكمة في ادلة الاتهام قضت محكمة النقض بانه اذا كان الثابت من الأوراق أن الحكم الصادر بتاريخ ..... الذي قضى ببراءة المتهم من جريمة احداث العاهة بابن المطعون ضده الأول قد تأسس على الشك والريبة لدى المحكمة في ادلة الاتهام مما مفاده ان الحكم بالبراءة بني على عدم كفاية الأدلة فيحوز حجية امام المحكمة المدنية تمنعها من أن تعود وتجيز الادعاء بخلاف ما قضی به واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعاد بحث مسئولية الطاعن في الطعن الاول عن أحداث العاهة المستديمة بابن المطعون ضده الأول منتهيا إلى ثبوت الخطأ في جانبه ورتب على ذلك قضاءه بالتعويض بالمخالفة لحجية الحكم الجنائي فانه يكون قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه ا

نقض ۲۰۰۱/۱/۹ طعن ۲۰۰ه س 69 ق ، 556 س ۷۰ ق

قضاء المحكمة الجنائية بالبراءة لعدم ثبوت التهمة لا حجية له على دعوی مطالبة المضرور للمتبوع عن خطأ تابعه الذي تعذر تعيينه من بين تابعيه : يكفي لمساءلة المتبوع عن اعمال تابعه غير المشروعة أن يثبت أن الحادث وقع من خطأ التابع ولو تعذر تعيينه من بين تابعيه فاذا اقامت النيابة الدعوى الجنائية على عاملين من عمال مصنع معين بتهمة قتل او اصابة خطأ عامل اخر او شخص اجنبي عن المصنع فقضت المحكمة ببراءتهما لعدم ثبوت التهمة قبلهما فان هذا الحكم ليس له حجية في حالة ما اذا قام المضرور دعوى تعويض ضد المتبوع " صاحب المصنع " تأسيسا على ان احد عمال مصنعه الذي اعذر تعيينه هو الذي تسبب في اصابته

الدناصورى وعكاظ - الاثبات - ص ۱۲۱۲ وما بعدها - طبعة ۲۰۱۱

فقد قضت محكمة النقض متى كان مفاد ما قرره الحكم ان اصابة المطعون ضدها جاءت نتيجة خطأ تابعي الطاعنة " وزارة المواصلات " من مستخدمين وعمال وانه رغم الجهالة بالفاعل الذي القى بالحجر الذي اصاب المطعون عليها فافقدها ابصار احد عينيها فقد قطع الحكم في نطاق سلطته الموضوعية وبأسباب سائغة بان هذا الفاعل ليس اجنبيا عن طرفي المشاجرة التي نشبت بين عمال مصلحة السكك الحديدية ومستخدميها العاملين بالقطار فان النعي على الحكم خطأه في تطبيق القانون على غير اساس

الطعن 41 لسنة ۳۱ ق جلسة ۱۹۹۰/۱۱/۱۹ س 16 ص ۱۰۸۳

 قضاء المحكمة المدنية برفض دعوى التعويض رغم ادانته بالحكم الجنائي يعد مخالفة لحجيته اذا قضت المحكمة الجنائية بإدانة المسئول ورفع المضرور او ورثته دعوی بالتعويض فلا يجوز للمحكمة المدنية أن تقضي برفضها على سند من أن خطأ المضرور قد استغرق خطأ المسئول لان الحكم الجنائي فصل في وقوع الخطأ

الدناصورى وعكاظ - السابق - ص ۱۲۱4

يجوز للمحكمة المدنية أن تنقص قيمة التعويض رغم حجية الحكم الجنائي : اذا قضت المحكمة الجنائية بإدانة المتهم في جريمة اصابة او قتل خطأ فلا يجوز للمحكمة المدنية عند بحث دعوی التعويض ان تنفي عن المتهم الخطأ لكي لا يكون حكمها مخالفا للحكم الجنائي غير انه يجوز أن تقرر أن المجني عليه ساهم في وقوع الخطأ وهذا القول منها لا يعد مناقضا للحكم الجنائي لان مساهمة المجنى عليه في الخطأ لا ينفي مسئولية المتهم مادام خطأه لم يستغرق خطأ المجني عليه وعلى ذلك يجوز للمحكمة المدنية أن تقرر في حكمها انها انقصت التعويض قبل المتهم لخطأ المجنى عليه دون أن يكون في هذا الرأي الذي قررته ای مساس بحجية الحكم الجنائي

المسئولية الجنائية والمدنية - الدناصورى والشواربی - ص 1145 وما بعدها

الحكم الجنائي الغيابي الذي انقضى بالتقادم ليس له حجية امام المحاكم المدنية

ليس هناك ما يمنع المحكمة المدنية رغم انقضاء الحكم الجنائي الغيابى ان تستند الى محضر الجنحة ويلاحظ أن تقادم دعوى التعويض امر لا يتصل بالنظام العام ولا يجوز للمحكمة أن تتصدى له من تلقاء نفسها لا حجية للأسباب الزائدة في الحكم الجنائی ، حجية الحكم الجنائي امام المحاكم المدنية قاصرة على منطوق الحكم بالبراءة او الادانة . عدم امتداد هذه الحجية الى الأسباب التي لم تكن ضرورية للحكم

نقض ۲۰۱ لسنة 61 ق جلسة ۱۹۹۰/۷/5

حالات ثلاث يمتنع فيها على المحاكم المدنية والجنائية القضاء بالتعويض

 ان تكون البراءة مبنية على عدم حصول الواقعة ان تكون البراءة قد بنيت على عدم صحة الواقعة ان تكون بنيت على عدم ثبوت اسناد الواقعة إلى المتهم استئناف التعويض المدني المؤقت للحكم الجنائي القاضي بالبراءة يحق للمدعى المدني استئناف الدعوى المدنية خلال عشرة أيام من تاريخ الحكم أمام المحكمة الاستئنافية وهذه الأخيرة تنظر الدعوى المدنية دون التقيد بحجية البراءة فلها أن تقضي بالتعويض المؤقت رغم القضاء بالبراءة ان كان له وجه

صيغ دعاوى تعويض 

صيغة دعوى تعويض لحجية الحكم الجنائي

 بناء على طلب السيد / ................... المقيم ............. - الزقازيق ثان ومحلة المختار مكتب الأستاذ / عبد العزيز حسين عبد العزيز المحامي بالاستئناف أنا محضر محكمة مركز الزقازيق الجزئية قد انتقلت واعلنت :

 السيد / ....................... المقيم ناحية ................. - مركز الزقازيق

مخاطبا مع ،،

الموضوع

 دعوى تعويض وفقا لأحكام المسئولية التقصيرية ، وثبوت الخطأ في حق المعلن اليه بصدور حکم جنائی بات عليه عن جريمة اصدار شيك لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب للطالب ، ولما لهذا الحكم الجنائي البات من حجية على الدعوى المدنية ( المواد ۱۹۳ مدنی ، ۱۰۲ اثبات ، 456 اجراءات جنائية )

الواقعات

 اصدر المعلن اليه لصالح الطالب شيك بنكي بمبلغ عشرة الاف جنيه وعندما توجه الطالب للبنك المسحوب عليه الصرف قيمة الشيك تبين له عدم وجود رصيد قائم وقابل للسحب ووفقا للرفض الصادر من البنك . الامر الذي معه تقدم الطالب بشكواه إلى النيابة العامة والتي قدمت المعلن اليه للمحاكمة الجنائية عن جريمة اصدار شيك لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب ، وقضت محكمة جنح مركز الزقازيق الجزئية بتاريخ 1/14 / ۲۰۱۳ على المعلن اليه غيابيا بالحبس شهرين مع الشغل وكفالة مائتي جنيه .

هذا وقد قام الطالب بإعلان المعلن إليه بصورة رسمية من الحكم الجنائي عن طريق الإعلان المنفذ رقم ....... محضري مركز الزقازيق و المعلن له بتاريخ ۲۰۱۳/۱۰/۱۹ هذا ومنذ اعلان الحكم الى المعلن اليه في ۲۰۱۳/۱۰/۱۹ ، لم يطعن على الحكم سواء بالاستئناف او بالنقض وهو الأمر الذي بات معه الحكم الجنائي نهائيا وباتا بتفويت مواعيد الطعن المقررة قانونا ومن ثم اصبح الحكم الجنائي له حجيته على الدعوى المدنية وصار الخطأ ثابتا في حق المعلن اليه وموجبا لمسئوليته المدنية بتعويض الطالب عما أصابه من أضرار مادية وادبية ومن ثم كانت اقامة هذه الدعوى .

السند القانوني لدعوى الطالب

 اولا : صيرورة الحكم الجنائي الصادر على المعلن اليه نهائيا وباتا بتفويت مواعيد الطعن :

 المقرر ان الحكم يكون باتا ولو لم يطعن على الحكم بالاستئناف والنقض اذا فوت المتهم الميعاد المحدد لكل منهما اذا يصبح الحكم نهائيا بفوات ميعاد الاستئناف وباتا بفوات ميعاد النقض مشار اليه د. عبد الحكم فوده - المسئولية المدنية والتعويضات - طبعة ۲۰۰۹ ص ۲۹۹ ج۱ هذا والثابت من المستندات المقدمة من الطالب أن المعلن اليه قد فوت مواعيد الطعن ومن ثم اصبح الحكم الجنائي باتا ومن ثم تكون دعوى الطالب مقبولة .

 ثانيا : حجية الحكم الجنائي البات على الدعوى المدنية بثبوت ركن الخطأ :

{ أن الحكم الجنائي لا تكون له حجية الشئ المحكوم فيه امام المحاكم المدنية الا اذا كان باتا لا يقبل الطعن بالنقض اما لاستنفاد طرق الطعن الجائزة او لعدم الطعن عليه رغم فوات مواعيده }

نقض ۱۹۸۹/۱۲/۲۰ المكتب الفني س ۳۰ رقم ۱۳، ص ۲۱۸۰

والمستقر عليه { مفاد نص المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة ۱۰۲ من قانون الاثبات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الحكم الجنائي تكون له حجيته في الدعوى المدنية امام المحكمة المدنية كلما قد فصل قصلا لازما في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته الى فاعله فاذا فصلت المحكمة الجنائية في هذه الأمور فانه يمتنع على المحاكم المدنية أن تعيد بحثها ويتعين عليها أن تعتبرها وتلتزمها في بحث الحقوق المدنية المتصلة بها لكي لا يكون حكمها مخالفا للحكم الجنائي السابق له } الطعن رقم 555 لسنة 60 ق جلسة 8/ 5/ 1994 مكتب فني الجزء 1 ص ۸۰۰ ومن ثم وحيث أن الحكم الجنائي الصادر على المعلن اليه الرقيم ...... لسنة ۲۰۱۲ جنح مركز الزقازيق قد قضى بإدانة المعلن اليه فيها والحكم عليه بعقوبة جنائية لما نسب اليه من تهمة اصدار شيك للطالب لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب وكما ثابت من الحكم ومن انه اعلن به ولم يطعن عليه فانه يستخلص من ذلك بيتوتة الحكم الجنائي لفوات مواعيد الطعن المقررة قانونا . وحيث أن الثابت أن الفعل غير المشروع الذي اقيمت به الدعوى الجنائية هو بذاته الفعل الذي نشأت عنه الأضرار المادية والادبية التي لحقت بالطالب وهو ما يستند اليه في دعواه المدنية هذه وحيث أن الحكم الجنائي قد قضى بإدانة المعلن اليه لثبوت الخطأ في جانبه فانه يكون قد فصل في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله وتكون له حجية الشئ المحكوم فيه امام المحكمة المدنية وتكون معه المحكمة مقيدة بثبوت الخطأ في حق المعلن اليه ويمتنع معه عليها أن تعيد بحثه ويقتصر دورها على التعويض المدنی .

 ثالثا : اصابة الطالب بإضرار مادية وادبية جمة من جراء خطأ المعلن اليه :

 فالمقرر ان الضرر المادي هو ما يصيب المضرور في جسمه او ماله والثابت أن الطالب قد اصيب في ماله والبالغ قيمته عشرة الاف جنيه قيمة الشيك منذ اصداره في ۲۰۱۲/4/10 . كما ان فعل المعلن اليه هذا ادى الى توكيل الطالب لمحام وتقاضى اتعاب عن ذلك بخلاف ان عدم سداد المبلغ طوال هذه المدة مع زيادة الأسعار أدى لفقد قيمته التي قلت بسبب الغلاء فقيمة هذا المبلغ منذ ثلاثة أعوام يختلف عن قيمته الأن .

والمقرر { أن الضرر الأدبي هو كل ضرر يؤذى الانسان في شرفه او يصيب عاطفته ومشاعره انتفاء حصر احوال التعويض عنه }

الطعن رقم ۳۰۸ لسنة 58 ق جلسة ۱۹۹۰/۳/5

فان فعل المعلن اليه اصاب الطالب بالحزن لأنه اضره في ماله واصابه في مشاعره وسبب له اضطرابا بفقد ماله طوال هذه الفترة والثابت أن خطأ المعلن اليه هو السبب فيما اصاب الطالب من اضرار فالمقرر { متى اثبت المضرور الخطأ والضرر وكان من شأن ذلك الخطأ أن يحدث عادة هذا الضرر فان القرينة على توافر علاقة السببية بينهما تقوم لصالح المضرور }

الطعن 4۸۳ لسنة 34 ق جلسة ۱۹۹۸/۱۱/۲۸ س ۱۹

 ومن ثم فان الطالب يقدر قيمة التعويض بمبلغ وقدره عشرون الف جنيه شاملا قيمة الشيك ذاته بجانب الأضرار المادية والادبية الذي يقدرها بعشرة الاف اخرى فان مفاد المواد ۱۷۰، ۱۷۱ ، ۲۲۱، ۲۲۲ من القانون المدني يدل على أن كل ضرر يمكن تقديره بالنقد فالأصل في التعويض ان يكون نقديا يجبر بقدر معلوم الضرر الواقع للمضرور جبرا کاملا مكافئا له ويراعى القاضي في تقدير التعويض الظروف الشخصية للمضرور

الطعن رقم ۳۰۳۰ لسنة 64 ق جلسة ۲۰۰۶/۲/۱۳

ومن ثم وحيث أن الخطأ ثابت بالحكم الجنائي البات وهو ما سبب الاضرار المادية والادبية للطالب كانت اقامة هذه الدعوى

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت واعلنت المعلن اليه وسلمته صورة من هذه الصحيفة وكلفته الحضور امام محكمة مركز الزقازيق الجزئية الدائرة ( ) مدني وذلك من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها وذلك يوم الموافق /

/ ۲۰۱۰ لسماع الحكم : بالزام المدعى عليه بان يؤدى للمدعى تعويضا جابرا وقدره عشرون الف جنيها ( قيمة الشيك مضافا اليه عشرة الاف عن الاضرار) وذلك عن الأضرار المادية والادبية التي سببها له بخطئه والزامه بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة مع حفظ كافة الحقوق القانونية الاخرى أيا كانت

صيغة دعوى تكملة تعویض

 بناء على طلب السيد ................. المقيم ... مساكن شيراتون النزهة - القاهرة ومحله المختار مكتب الاستاذ / عبد العزيز حسين عبد العزيز المحامي بالاستئناف

 أنا محضر محكمة بندر ثالث قد انتقلت واعلنت :

 السيد / ......................... المقيم ............... مخاطبا مع ،،

الموضوع

 دعوى تعويض وفقا لأحكام المسئولية التقصيرية ، وثبوت الخطأ في حق المعلن اليه بصدور حکم جنائی بات عليه عن جريمة اصدار شيك لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب للطالب ، ولما لهذا الحكم الجنائي البات من حجية على الدعوى المدنية ( المواد ۱۹۳ مدنی ، ۱۰۲ اثبات ، 456 اجراءات جنائية )

الواقعات

اصدر المعلن اليه لصالح الطالب شيك بنکی بمبلغ مليون جنيه ومائتي الف جنيه وعندما توجه الطالب للبنك المسحوب عليه لصرف قيمة الشيك تبين له عدم وجود رصيد قائم وقابل للسحب ووفقا للرفض الصادر من البنك الامر الذي معه تقدم الطالب بشكواه إلى النيابة العامة والتي قدمت المعلن اليه للمحاكمة الجنائية عن جريمة اصدار شيك لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب ، وقضت محكمة جنح ثان الزقازيق الجزئية بتاريخ ۹/۱۰ / ۲۰۱4 على المعلن اليه حضوريا بالحبس ثلاث سنوات وكفالة خمسة الاف جنيه وتعويض مدنی مؤقت وقدره واحد وخمسون جنيها . هذا ومنذ صدور الحكم الجنائي على المعلن اليه حضوريا في ۲۰۱4/۹/۱۰ لم يطعن على الحكم سواء بالاستئناف او بالنقض وهو الامر الذي بات معه الحكم الجنائي نهائيا وباتا بتفويت مواعيد الطعن المقررة قانونا ومن ثم اصبح الحكم الجنائي له حجيته على الدعوى المدنية وصار الخطأ ثابتا في حق المعلن اليه وموجبا لمسئوليته المدنية بتعويض الطالب عما اصابه من اضرار مادية وادبية ومن ثم كانت اقامة هذه الدعوى السند القانوني لدعوى الطالب اولا : صيرورة الحكم الجنائي الصادر على المعلن اليه نهائيا وباتا بتفويت مواعيد الطعن : المقرر أن " الحكم يكون باتا ولو لم يطعن على الحكم بالاستئناف والنقض اذا فوت المتهم الميعاد المحدد لكل منهما اذا يصبح الحكم نهائيا بفوات ميعاد الاستئناف وباتا بفوات ميعاد النقض

" مشار اليه د. عبد الحكم فوده - المسئولية المدنية والتعويضات - طبعة ۲۰۰6 ص ۲۹۹ ج۱

فالمقرر " انه أن قام المضرور بإعلان المتهم بالحكم الغيابي زال التلازم بين الشق الجنائي والشق المدني بحيث اذا لم يطعن المتهم في الحكم بالمعارضة او الاستئناف حاز الحكم في شقه المدني " قوة الامر المقضي " واصبح باتا عملا بالمادة ۲۱۳ من قانون المرافعات والتزمت المحكمة التي تنظر دعوى تكملة التعويض هذه الحجية دون اعتداد بمصير الشق الجنائي

" المستشار انور طلبة - الاثبات - ص ۱۱۹، ۹۲۰ - طبعة نادي القضاة ۲۰۱۱

 وقد قضت محكمة النقض آن " توجه المحضر الى محل اقامة المحكوم عليه لإعلانه بالحكم الغيابي الاستئنافي وامتناع تابعه عن استلام الاعلان . تسليمه الاعلان بعد ذلك لنائب المأمور في ذات اليوم واخطار المحكوم عليه بخطاب مسجل في الميعاد المحدد . صحة الاعلان "

نقض جنائی ۱۹۸۱/۱/۲۸ طعن رقم 1494 س 50 ق

 ومن ثم وحيث أن المعلن اليه قد صدر ضده الحكم الجنائي حضوريا ومتضمنا قضاء بالتعويض المؤقت واعلن به بالاعلان الرقيم .... محضری بندر ثالث الزقازيق في ۲۰۱۰/۳/۲4 مع رجل الادارة لرفض زوجته الاستلام ومنذ صدور الحكم حضوريا واعلانه لم يطعن عليه بالاستئناف فصار نهائيا ولم يطعن عليه بالنقض فصار باتا ومن ثم فقد اصبح حائزا لقوة الأمر المقضي في شقة المدني وله حجيته على الدعوى الراهنة بتكملة التعويض

حجية الحكم الجنائي البات والقاضي بتعويض مؤقت على الدعوى المدنية بتكملة التعويض :

 { أن الحكم الجنائي لا تكون له حجية الشئ المحكوم فيه امام المحاكم المدنية الا اذا كان باتا لا يقبل الطعن بالنقض اما لاستنفاد طرق الطعن الجائزة او لعدم الطعن عليه رغم فوات مواعيده }

نقض ۱۹۸۹/۱۲/۲۰ المكتب الفني س ۳۰ رقم 413 ص ۲۱۸۰

والمستقر عليه { مفاد نص المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة ۱۰۲ من قانون الاثبات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الحكم الجنائي تكون له حجيته في الدعوى المدنية امام المحكمة المدنية كلما قد فصل قصلا لازما في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله فاذا فصلت المحكمة الجنائية في هذه الأمور فانه يمتنع على المحاكم المدنية أن تعيد بحثها ويتعين عليها أن تعتبرها وتلتزمها في بحث الحقوق المدنية المتصلة بها لكي لا يكون حكمها مخالفا للحكم الجنائي السابق له }

الطعن رقم 555 لسنة 60 ق جلسة 1994/5/8 مكتب فني الجزء 1 ص ۸۰۰

وان " قضاء محكمة الجنح بتعويض مؤقت للمضرور لا يحول دون المطالبة بتكملة التعويض أمام المحكمة المدنية "

نقض ۱۹۷۸/۰/۲۳ طعن رقم ۸۹۰ لسنة 45 ق

وانه بالنسبة للأحكام التي تصدر من المحكمة الجنائية بتعويض مؤقت سواء كانت محكمة الجنايات او محكمة الجنح فان هذه الأحكام قطعية وتحسم الخصومة في امر هام هو مبدأ استحقاق التعويض ومن ثم فان هذا الحكم يحوز حجيته في هذا الخصوص واذا رفع المحكوم له دعوى جديدة أمام المحكمة المدنية بتكملة التعويض انحصرت مهمة المحكمة في تقدير قيمة هذا التعويض فقط ولا يجوز لها أن تعيد بحث الخطأ او الضرر او علاقة السببية

الدناصورى وعكاظ - التعليق على قانون الاثبات – ص ۱۱۱۷، ۱۱۱۸ - طبعة ۲۰۱۱

ومن ثم وحيث أن الحكم الجنائي الصادر على المعلن اليه الرقيم .... لسنة ۲۰14 جنح ثان الزقازيق قد قضى بإدانة المعلن اليه فيها والحكم عليه بعقوبة جنائية لما نسب اليه من تهمة اصدار شيك للطالب لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب وكما ثابت من الحكم حضوريا وانه لم يطعن عليه بالاستئناف فانه يستخلص من ذلك بيتوتة الحكم الجنائي لفوات مواعيد الطعن المقررة قانونا . وحيث أن الثابت أن الفعل غير المشروع الذي اقيمت به الدعوى الجنائية هو بذاته الفعل الذي نشأت عنه الأضرار المادية والادبية التي لحقت بالطالب وهو ما يستند اليه في دعواه المدنية هذه وحيث أن الحكم الجنائي قد قضى بإدانة المعلن اليه لثبوت الخطأ في جانبه فانه يكون قد فصل في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله وتكون له حجية الشئ المحكوم فيه امام المحكمة المدنية وتكون معه المحكمة مقيدة بثبوت الخطأ في حق المعلن اليه ويمتنع معه عليها أن تعيد بحثه ويقتصر دورها على تكملة التعويض المدنی ومن ثم فان الطالب يقدر قيمة التعويض بمبلغ وقدره مليون و ثلاثمائة الف جنيه شاملا قيمة الشيك ذاته بجانب الاضرار المادية والادبية فان مفاد المواد ۱۷۰ ، ۱۷۱ ، ۲۲۱، ۲۲۲ من القانون المدني يدل على أن كل ضرر يمكن تقديره بالنقد فالأصل في التعويض ان يكون نقديا يجبر بقدر معلوم الضرر الواقع للمضرور جبرا کاملا مكافئا له ويراعی القاضي في تقدير التعويض الظروف الشخصية للمضرور الطعن رقم ۳۰۳۰ لسنة 64 ق جلسة ۲۰۰4/۲/۱۳

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت واعلنت المعلن اليه وسلمته صورة من هذه الصحيفة وكلفته الحضور امام محكمة الزقازيق الابتدائية الدائرة ( ) مدنى كلى وذلك من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها وذلك يوم الموافق / / ۲۰۱۰ لسماع الحكم بالزام المدعى عليه بان يؤدي للطالب تعويضا جابرا وقدره مليون وثلاثمائة الف جنيه - قيمة الشيك مضافا اليه٫ مائة الف عن الاضرار عن الاضرار المادية والادبية التي سببها له بخطئه والزامه بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى أيا كانت

صيغة صحيفة دعوى استكمال تعويض عن خيانة أمانة

بناء على طلب السيد / .................... المقيم ............. الزقازيق ثان ومحلة المختار مكتب الأستاذ / عبد العزيز حسين عبد العزيز المحامي بالاستئناف

أنا محضر محكمة بندر ثان الزقازيق الجزئية قد انتقلت واعلنت :

 السيد / ......................... المقيم .................. مخاطبا مع ،،

الموضوع

 تسلم المعلن إليه من الطالب و بموجب عقد من عقود الأمانة مبلغ وقدره ۰۰،۰۰۰ ( خمسون ألف جنيه مصري فقط ) إلا أن المعلن إليه لم يقم بتوصيل المبلغ أو رده للطالب مختلسة إياه لنفسه مبددا للأمانة الأمر الذي معه قام الطالب بتحرير المحضر رقم ........لسنة ۲۰۱۲ جنح ثان الزقازيق و قدمته النيابة العامة للمحاكمة عن جريمة التبديد المنصوص عليها بنص المادة 341 عقوبات . هذا و قد قضت محكمة أول درجة غيابيا بحبس المعلن إليه خمسة أشهر و بمبلغ ۵۰۰۰ ( خمسة ألاف جنية فقط ) على سبيل التعويض المدني المؤقت . هذا وقد قام الطالب بإعلان المعلن إليه بصورة رسمية من الحكم الجنائي عن طريق الإعلان رقم ... و المعلن له بتاريخ ۲۰۱۳/۹/۲۸ و المعلن مع السيد / رجل الإدارة لرفض والدته التي تقيم معه في موطنه ) الاستلام و على الرغم من إعلان المعلن إليه قانون بالحكم وفقا للمواد ۲۳۶، ۳۹۸ من قانون الإجراءات إلا إنه لم يطعن على الحكم و فوت مواعيد الطعن الأمر الذي معه أصبح الحكم الجنائي باتا لتفويت مواعيد الطعن. مما يجعل الحكم و فقا للمادة 456 من قانون الإجراءات و المادة ۱۰۲ من قانون الإثبات ذا حجية على الدعوى المدنية . فمن المقرر في قضاء محكمة النقض أن " الحكم الصادر في المواد الجنائية يكون له حجية في الدعوى المدنية كلما كان قد فصل فصلا لازما في وقوع الفعل المكون الأساس المشترك بين الدعوتين الجنائية و المدنية و في الوصف القانوني لهذا الفعل و نسبته إلى فاعله فإذا فصلت المحكمة الجنائية في هذه الأمور فإنه يمتنع على المحاكم المدنية أن يعيد البحث فيها و يتعين عليها أن تلتزم بحث الحقوق المدنية المتصل بها

الطعن ۷۲۱ لسنة 40 ق جلسة ۱۹۷۹/۱/۱۷

وقد جاء بحيثيات الحكم الجنائي وحيث انه تأسيسا على ما تقدم وكان الثابت للمحكمة أن المتهم قد تسلم مبلغ المذكور بالإيصال بمقتضى عقد من العقود الواردة بنص المادة 341 عقوبات وانه لم يقدمها حال المطالبة بها ولم يدفع التهمة بثمة دفع او دفاع مقبول الامر الذي تكون الجريمة معه ثابتة في حقه وتقضي المحكمة معه بإدانته واسندت المحكمة الجنائية حكمها الى نص المادة 341 عقوبات والى قوله تعالى { أن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات الى اهلها } صدق الله العظيم والى توافر اركان الجريمة في حق المعلن اليه هذا والثابت من الأوراق أن الحكم الجنائي قد اصبح نهائيا وباتا بتفويت مواعيد الطعن عليه حيث أن المعلن اليه قد اعلن بالحكم في موطنه ورفضت والدته المقيمة معه الاستلام بتاريخ ۲۰۱۳/۹/۲۸ واخطر بالمسجل رقم........ في ۲۰۱۳/۹/۲۹ ومن ثم يكون قد تم اعلانه قانونا ومنذ تمام الاعلان وحتى تاريخه لم يطعن على الحكم بطرق الطعن المقررة ومن ثم صار الحكم نهائيا بتفويت ميعاد الاستئناف وباتا بتفويت ميعاد الطعن بالنقض

فالمقرر { أن الحكم الجنائي لا تكون له حجية الشئ المحكوم فيه امام المحاكم المدنية الا اذا كان باتا لا يقبل الطعن بالنقض اما لاستنفاد طرق الطعن الجائزة او لعدم الطعن عليه رغم فوات مواعيده }

نقض ۱۹۸۹/۱۲/۲۰ المكتب الفني س 35 رقم ۱۳، ص ۲۱۸۰

فالحكم يكون باتا ولو لم يطعن على الحكم بالاستئناف والنقض اذا فوت المتهم الميعاد المحدد لكل منهما اذا يصبح الحكم نهائيا بفوات ميعاد الاستئناف وباتا بفوات ميعاد النقض

مشار اليه د. عبد الحكم فوده – المسئولية المدنية والتعويضات - طبعة ۲۰۰6 ص ۲۹۹ ج۱

هذا و المقرر بنص المادة 163 من القانون المدنى انه " كل خطأ سبب ضرر للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض " واما عن الأضرار المادية فالمقرر أن الضرر المادي هو ما يصيب المضرور في جسمه او ماله والثابت أن الطالب قد اصيب في ماله الذي اختلسه المعلن اليه لنفسه والبالغ قيمته خمسون الف جنيه كما ان فعل المعلن اليه هذا ادى الى توكيل الطالب لمحام وتقاضى اتعاب عن ذلك بخلاف ان عدم س داد المبلغ طوال هذه المدة مع زيادة الأسعار أدى لفقد قيمته التي قلت بسبب الغلاء فاستثمار هذا المبلغ منذ عامان يختلف عن استثمارها واما عن الأضرار الادبية فان فعل المعلن اليه اصاب الطالب بالحزن لأنه ائتمنه على ماله واصابه في مشاعره وسبب له اضطرابا بفقد ماله

 فالمقرر { أن الضرر الأدبي هو كل ضرر يؤذى الانسان في شرفه او يصيب عاطفته ومشاعره انتفاء حصر احوال التعويض عنه }

الطعن رقم ۳۰۸ لسنة 58 ق جلسة ۱۹۹۰/۳/5

واما عن السببية فلولا فعل المعلن اليه الثابت بالحكم الجنائي ما حدثت الاضرار المبينة سلفا للطالب

فالمقرر { متى اثبت المضرور الخطأ والضرر وكان من شأن ذلك الخطأ أن يحدث عادة هذا الضرر فان القرينة على توافر علاقة السببية بينهما تقوم لصالح المضرور }

الطعن 4۸۳ لسنة 34 ق جلسة ۱۹4۸/۱۱/۲۸ س ۱۹

وهديا على ما تقدم وحيث أن للحكم الجنائي حجية في اثبات توافر اركان المسئولية على الدعوى المدنية وحيث انه حكما باتا بتفويت مواعيد الطعن منذ اعلان المعلن اليه بالحكم الجنائي في موطنه وحيث أن الطاب قد اصيب بإضرار مادية وادبية من جراء فعل المعلن اليه كانت اقامة هذه الدعوى بطلب التعويض ويقدره الطالب بقيمة المبلغ المبدد وقدره خمسون الف جنيه استكمالا للتعويض المؤقت المحكوم به من المحكمة الجنائية

بناء عليه

 انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت واعلنت المعلن اليه وسلمته صورة من هذه الصحيفة وكلفته الحضور امام محكمة الزقازيق الابتدائية امام الدائرة ( ) مدنى كلى وذلك بجلستها التي ستنعقد علنا يوم الموافق / / ۲۰۱۰ وذلك من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم : بالزام المدعى عليه الأول بان يؤدى للمدعي تعويضا جابرا وقدره ۰۰۰۰۰ خمسون الف جنيه كتعويض عن الاضرار المادية والادبية ، فضلا عن الزامه بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة مع حفظ كافة حقوق الطالب الاخرى أيا كانت

مذكرة بحجية الحكم الجنائي في دعوى تعويض

محكمة مركز الزقازيق الجزئية

الدائرة ....... مدنی

مذكرة مقدمة من السيد / ......... بصفته مدعی

ضد السيد / ................ بصفته مدعي عليه

في الدعوى رقم ......... لسنة ۲۰۱۰

الواقعات

 نحيلها لما ورد بصحيفة الدعوى ومستنداتها منعا للتكرار

الدفاع

يستند المدعى في طلباته الى حجية الحكم الجنائي على الدعوى الراهنة وصيرورته نهائيا وباتا بفوات مواعيد الطعن منذ اعلان الحكم

(1)   المقرر أن المشرع اجاز للمضرور والمجنى عليه القيام بإعلان الحكم الجنائي الغيابي ليحوز بهذا الاعلان حجية الامر المقضي وبدء مواعيد الطعن فيه بالمعارضة والاستئناف وتمكينا للمضرور والمجنى عليه من الحصول على حكم بات يتمكنا معه من رفع دعوى بالتعويض ان لم يتضمن قضاء بالتعويض وان تضمن تعويضا مؤقتا تمكنا من رفع دعوى بتكملته أمام المحكمة المدنية

المستشار انور طلبة - الاثبات - طبعة نادي القضاة ۲۰۱۱ – ص 614

(۲) فالمقرر " انه أن قام المضرور بإعلان المتهم بالحكم الغيابي زال التلازم بين الشق الجنائي والشق المدني بحيث اذا لم يطعن المتهم في الحكم بالمعارضة او الاستئناف حاز الحكم في شقه المدني " قوة الامر المقضي " واصبح باتا عملا بالمادة ۲۱۳ من قانون المرافعات والتزمت المحكمة التي تنظر دعوى تكملة التعويض هذه الحجية دون اعتداد بمصير الشق الجنائي"

المستشار انور طلبة - الاثبات - ص ۹۱۹، ۲۲۰ - طبعة نادي القضاة ۲۰۱۱

(2)   المقرر أن " الحكم يكون باتا ولو لم يطعن على الحكم بالاستئناف والنقض اذا فوت المتهم الميعاد المحدد لكل منهما اذا يصبح الحكم نهائيا بفوات ميعاد الاستئناف وباتا بفوات ميعاد النقض "

مشار اليه د. عبد الحكم فوده - المسئولية المدنية والتعويضات - طبعة ۲۰۰6 ص ۲۹۹ ج۱

(3)   { مفاد نص المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة ۱۰۲ من قانون الإثبات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الحكم الجنائي تكون له حجيته في الدعوى المدنية امام المحكمة المدنية كلما قد فصل فصلا لازما في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله فاذا فصلت المحكمة الجنائية في هذه الامور فانه يمتنع على المحاكم المدنية أن تعيد بحثها ويتعين عليها أن تعتبرها وتلتزمها في بحث الحقوق المدنية المتصلة بها لكي لا يكون حكمها مخالفا للحكم الجنائي السابق له }

الطعن رقم 555 لسنة 60 ق جلسة 1994/5/8  مكتب فني الجزء 1 ص

(5) المقرر أن الشهادة الصادرة من جدول الجنح كافية للتدليل على ثبوت حجية الحكم الجنائي امام المحكمة المدنية

الدناصورى وعكاظ - الاثبات - ص ۱۲۱4، ۱۲۱۰

وبإنزال ما تقدم على الدعوى

 يتبين انه قد تم اعلان المدعى عليه بالحكم الجنائي في ۲۰۱۳/۱۰/۱۹ ، والثابت من الشهادة المقدمة من الجدول الجنائي عن ذلك الحكم أن المدعى عليه لم يطعن على الحكم ومن ثم صار الحكم باتا بتفويت مواعيد الطعن واصبح له حجية على الدعوى الماثلة من حيث ثبوت الفعل الضار ويكون طلب المدعي بالتعويض موافق لصحيح القانون حيث أن المشرع اعطاه الحق في اعلان الحكم الجنائي الغيابي ليحوز بهذا الاعلان الحجية وبدء مواعيد الطعن ليتمكن من الحصول على حكم بات يمكنه من رفع دعوى التعويض أمام القضاء المدني سواء تضمن الحكم الجنائي تعويضا مؤقتا او لم يتضمن ومن ثم وحيث أن الحكم الجنائي الصادر على المدعى عليه الرقيم ....... لسنة ۲۰۱۲ جنح مركز الزقازيق قد قضى بإدانة المدعى عليه فيها والحكم عليه بعقوبة جنائية لما نسب اليه من تهمة اصدار شيك للطالب لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب وكما ثابت من الشهادة المقدمة من جدول جنح مركز الزقازيق انه لم يطعن عليه بالمعارضة او بالاستئناف او النقض رغم اعلانه اعلانا قانونيا صحيحا بالحكم الجنائي . فانه يستخلص من ذلك بيتوتة الحكم الجنائي بفوات مواعيد الطعن وحيث أن الثابت أن الفعل غير المشروع الذي اقيمت به الدعوى الجنائية هو بذاته الفعل الذي نشأت عنه الأضرار المادية والادبية التي لحقت بالمدعي وهو ما يستند اليه في دعواه المدنية هذه وحيث أن الحكم الجنائي قد قضى بإدانة المدعى عليه لثبوت الخطأ في جانبه فانه يكون قد فصل في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله وتكون له حجية الشئ المحكوم فيه امام المحكمة المدنية وتكون معه المحكمة مقيدة بثبوت الخطأ في حق المعلن اليه ويمتنع معه عليها أن تعيد بحثه ويقتصر دورها على تقدير التعويض المدني واما عن تقدير قيمة التعويض فالمستقر عليه ان مفاد المواد ۱۷۰، ۱۷۱ ، ۲۲۱، ۲۲۲ من القانون المدني يدل على أن كل ضرر يمكن تقديره بالنقد فالأصل في التعويض ان يكون نقديا يجبر بقدر معلوم الضرر الواقع للمضرور جبرا کاملا مكافئا له ويراعى القاضي في تقدير التعويض الظروف الشخصية للمضرور

الطعن رقم ۳۵۳۰ لسنة 64 ق جلسة ۲۰۰4/۲/۱۳

 ومن ثم فان المدعي يقدر قيمة التعويض بمبلغ وقدره عشرون الف جنيه شاملا قيمة الشيك ذاته "عشرة الاف جنيه " بجانب الأضرار المادية والادبية بناء عليه يلتمس المدعي القضاء بالطلبات الواردة بصحيفة الدعوى وهي الزام المدعى عليه بان يؤدى للمدعى تعويضا جابرا وقدره عشرون الف جنيها ( قيمة الشيك مضافا اليه عشرة الاف عن الاضرار) وذلك عن الأضرار المادية والادبية التي سببها له بخطئه والزامه بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة

مرفقات التحميل

  • الملف: حجية الأحكام الجنائية على الدعوى المدنية
  • الحجم: Word - 60.4 KB
  • المضيف: عرب توب - top4top
رابط تحميل

كتابة تعليق