اسباب حكم باخلاء مقر بنك مؤجر ايجار قديم

+ حجم الخط -
نقدم حكم من أحكام قضايا مكتب عمار للمحاماة ، القاضى بالزام بنك الاسكندرية ، بإخلاء المقر المؤجر له ، والبدروم الى المؤجرين ، بناء على حكم المحكمة الدستورية العليا القاضى بعدم دستورية المادة 18 ق 136 لسنة 1981 فيما تضمنته من عدم جواز انهاء عقد الايجار بانتهاء المدة المحررة فيه ، وأن هذه الفقرة لا تسرى على الأشخاص المعنوية ، المستأجرين 
اسباب حكم باخلاء مقر بنك


هل حكم الدستورية يسرى على الشقق المؤجرة لشخص معنوى

ننوه أن الحكم فى شقه الثانى قد أرجأ الفصل فى اخلاء شقتين مؤجرتين لذات البنك ، بغرض استعمال احداهما استراحة للزوار ، والأخرى سكن لمدير البنك ، وأحال الأمر بشأنهما الى المحكمة الدستورية العليا للفصل والبت فى أمر سريان ذات الحكم بعدم الدستورية على الشقتين من عدمه ، حيث أننا تمسكنا بصحيفة الدعوى بأن التأجير للشقتين تم للمستأجر بصفته رئيس مجلس ادارة بنك الاسكندرية ، أى أنهما مؤجرتين أيضا لشخص معنوى وليس شخص طبيعى ، ولغرض نشاط البنك ، ونحن فى انتظار فصل المحكمة الدستورية فى هذه المسألة حيث أن الدعوى حاليا ، بالمفوضين ومقيدة برقم 90 لسنة 42 ق – دستورية

حكم اخلاء عين مؤجرة لشخص معنوى ( بنك )

من أحكام مكتب عبدالعزيز حسين عمار المحامى بالنقض

بناء على حكم المحكمة الدستورية في القضية رقم 11 لسنة ۲۳ ق

باسم الشعب محكمة استئناف المنصورة

الدائرة (۹) مساكن بالجلسة المدنية المنعقدة علنا بسراي المحكمة يوم ۲۰۲۰/۹/6

برئاسة السيد المستشار أمين أحمد أبو مسلم وعضوية السيد المستشار / عادل محمد عبد الفتاح وعضوية السيد المستشار الدكتور هشام مصطفى أبو سالم وحضور السيد / حمادة رحمان النجار نائب رئيس بالمحكمة

صدر الحكم الآتي


في الاستئناف المقيد بالجدول العمومي تحت رقم ۰۹۲ لسنة ۷۲ ق استئناف عالي المنصورة

المرفوع من /

................................

المقيمون ش البحر عمارة محمد فتحي المغربي - الدور السابع - ميت غمر ، ومحلهم المختار مكتب الأستاذ / عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار المحامى بالزقازيق

ضـــــــد/

١- السيد الأستاذ / رئيس مجلس إدارة بنك الاسكندرية (ش.م.م) بصفته الممثل القانوني للبنك ويعلن بالمقر الرئيس للبنك 49 ش قصر النيل - القاهرة

۲- السيد الأستاذ/ مدير بنك الاسكندرية فرع ميت غمر بصفته - ويعلن بمقر البنك

وقائع الاستئناف والنزاع

بعد سماع المرافعة ومطالعة الأوراق والمداولة قانونا


حيث تتحصل واقعات الاستئناف فيما سبق وأحاط بها الحكم الصادر في الدعوى رقم 55 لسنة ۲۰۱۹ ايجارات كلي مأمورية ميت غمر ومن ثم فالمحكمة تحيل إليه منعا للتكرار إلا أنها توجزها بالقدر اللازم لهذا القضاء في أن المدعين أقاموها بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة وأعلنت قانونا للمدعى عليهما بصفتيهما طلبوا في ختامها الحكم إخلاء المدعى عليهما بصفتيهما من الدور الأرضي والبدروم المستخدمين مقرا لبنك الاسكندرية والشقتين القبلية الغربية والبحرية الغربية بالدور الثاني الكائنة بالعقار ملك محمد المغربي . بشارع البحر - الحرية سابقا - بندر ميت غمر - والمبينة بالصحيفة وعقود الايجار المؤرخة ۱۹۷۹/۹/۳۰ وإلزام المدعى عليهما بصفتيهما المصاريف والأتعاب. وعرض شرحا لدعواهم أنه بموجب ثلاث عقود مؤرخة ۱۹۷۹/۹/۳۰ استأجر المدعى عليه بصفته بالعقد الأول البدروم الدور الأول لاستخدامها مقرا لبنك الاسكندرية بميت غمر.. وبالعقد الثاني الشقة القبلية الغربية لاستخدامها استراحة للبنك . وبالعقد الثالث الشقة البحرية الغربية سكن لمدير البنك .. مدة العقود الثلاث أربع سنوات تجدد سنوية ما لم يخطر أحد الطرفين الآخر برغبته في عدم التجديد قبل انتهاء التعاقد بثلاثة أشهر .. وأنه بتاريخ ۲۰۱۸/5/5 أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمة في القضية رقم 11 لسنة ۲۳ ق بعدم دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون ۱۳۶ لسنة ۱۹۸۲ فيما تضمنته من اطلاق عبارة " لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت الممتدة المتفق عليها في العقد .." لتشمل عقود ايجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غسر غرض السكني .. وبتحديد اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي السنوي لمجلس النواب اللاحق لنشر هذا الحكم تاريخا لإعمال أثره .. وقد صدر قرار رئيس الجمهورية رقم ۳۳۹ لسنة ۲۰۱۹ بفض دور الانعقاد العادي الرابع للفصل التشريعي اعتبارا من ۲۰۱۹/۷/۱۰ ، ومن ثم يبدأ سريان حكم المحكمة الدستورية اعتبارا من ذلك التاريخ وتكون أحكام القانون المدني في السارية على عقود الايجار النار عليها. وقد أنذروا المدعى عليهما بصفتيهما رسمية بعدم الرغبة في تجديد عقود الايجار وتسليمهم الأعيان محلها إعمالا للبند الخامس من عقود الايجار ومن ثم تنتهي عقود الايجار بانتهاء مدتها وعليه فهم يقيمون هذه الدعوى بغية القضاء بطلباتهم سالفة البيان.

المستندات المقدمة بالدعوى


أرفق المدعين بصحيفة الدعوى سندا لها حافظة مستندات طويت على

1 - صورة ضوئية من عقود الايجار المؤرخة ۱۹۷۹/۹/۳۰ ، المتضمنة استئجار المدعى عليه الأول بصفته من محمد فتحي المغربي بصفته ولية طبيعية على أولاده المدعيين بالعقد الأول الدور الأرضي والبدروم بغرض استعماله مقر للبنك.. وبالعقد الثاني الشقة القبلية بالدور الثاني بغرض استعمالها استراحة للزائرين أو في غرض آخر يراه البنك متعلقة بنشاطه .. وبالعقد الثالث الشقة البحرية الغربية الدور الثاني بغرض استعمالها سكن لمدير البنك أو في أي غرض يراه البنك متعلقة بنشاطه .. ونص بالبند الخامس بالعقد الأول وبالبند السادس بالعقدين الثاني والثالث على أن مدة العقد أربع سنوات ويتجدد بعد ذلك سنوية من سنة لأخرى تلقائية ما لم يخطر أحد الطرفين الآخر في عدم التجديد بتنبيه رسمي قبل نهاية المدة بثلاثة أشهر .. ونص بالبند السابع بالعقود الثلاث بأن يعتبر سداد الايجار شتوية مقدمة ...

۲- صورة ضوئية من ملحق لكل عقد ايجار مؤرخة ۱۹۷۹/۱۰/۱ بتعديل القيمة الايجارية الواردة بعقود الايجار السالفة 3- ثلاث انذارات رسمية اثنان منها معلنة للمدعي عليه ال بصفته بتاريخ ۲۰۱۹/۹/۱۰ والثالث معلن للمدعى عليه الثاني بصفته في ۲۰۱۹/۹/۸ ، بعدم الرغبة في تجديد العلاقة الايجارية لمدة أخرى وتسليمهم الأعيان محل عقود الايجار خالية من الأشخاص في نهاية العقد في ۲۰۱۹/۹/۳۰ .

4 - انذارين رسميين أحدهما معلن للمدعى عليه الأول بصفته في ۲۰۱۰/۰/۱۳ والثاني معلن للمدعي عليه الثاني بصفته في ۲۰۱۰/۰/۱۹ بعدم الرغبة في تجديد العلاقة الايجارية وتسليمهم الأعيان خالية في ۲۰۱۰/۹/۳۰

5- صورة ضوئية من حكم المحكمة الدستورية في القضية رقم 11 لسنة 3 دستورية ..،

نظر محكمة أول درجة 

وحيث نظرت المحكمة الدعوى

على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وبها مثل المدعين بوكيل والمدعى عليه كل بوكيل وقدم الأخير حافظة مستندات طويت على ثلاث انذارات عرض معلنة الفرع ۲۰۱۹/۱۹ بعرض الأجرة للأعيان عين التداعي عن الفترة من ۲۰۱۹/۱/۱ حتى ۱۲/۳۱ /ه ، وتسليمها المدعى سي الأول .. كما قدم مذكرة بدفاعه تمسك فيها ۱- بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان لعدم وجود قانون ينظم مسألة انهاء عقود ايجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السكني . ولعدم سبقها بالتنبيه في الميعاد المتفق عليه .. ولعدم انتهاء مدة التعاقد ورفض الدعوى . وبجلسة ۲۰۱۹/۱۲/۳۱ قضت المحكمة برفض الدعوى وإلزام المدعين المصاريف والأتعاب..،

[ تعقيب هام من مدونة عمار / محكمة أول درجة قضت برفض الدعوى بحالتها على سند من أن صور العقود الضوئية غير واضحة ولا يمكن قراءاتها ، وفى ذات الوقت لفت انتباهنا ، وللأسف ، أن الحكم مسودة مطبوعة عن حكم أخر لا يخص الدعوى ، فقد وجدنا عبارات ووقائع لا تخص موضوع الدعوى وأطرافها بصلة ]

وحيث أن المدعين لم يرتضوا هذا القضاء

فطعنوا عليه الاستئناف بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة في ۲۰۲۰/۱/۲۹ وأعلنت قانونا للمستأنف ضدهما بصفتيهما طلبوا في ختامها الحكم بقبول الاستئناف شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بطلباتهم الواردة بصحيفة الدعوى الافتتاحية وإلزام المستأنف ضدهما بصفتيهما المصاريف والأتعاب عن درجتي التقاضي

على سند من

أنه إعمالا لنص المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا أن النصوص المحكوم بعدم دستوريتها لا يجوز تطبيقها وهو ما يعني انفصام العلاقة الايجارية العقود الايجار الثلاث المؤرخة ۱۹۷۹/۹/۳۰ بصدور الحكم بعدم دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون ۱۳۶۹ لسنة ۱۹۸۱ ... منذ تاريخ تطبيقه في ۲۰۱۹/۷/16 لانتهاء مدتها في ۲۰۱۹/۹/۳۰ وأن التجديد الضمني العقود الايجار لا يفترض فسداد المستأنف ضده بصفته للأجرة عن عام ۲۰۱۹ بموجب انذارات عرض كان قبل سريان حكم المحكمة الدستورية في القضية رقم 11 لسنة ۲۳ ق دستورية بأن مستلم الأجرة تحفظ في انذار العرض بحفظ كافة حقوقه القانونية وأن الأجرة المسددة بالزيادة كانت لثلاثة أشهر فقط وأنهم أنذروا المستأنف ضدهما بصفتيهما بإنهاء العقود بمجرد سريان حكم المحكمة بعدم الدستورية المشار إليه وأن الشقين بالدور الثاني مؤجرتين لشخص اعتباري وأنه لا شأن في تطبيق القانون وحكم المحكمة الدستورية بالغرض من الاجارة وأن العبرة هي بتأجيرها لشخص اعتباري.. أنهم أنذروا المستأنف ضدهما بصفتيهما بالرغبة في عدم تجديد عقود الايجار قبل وبعد صدور حكم المحكمة الدستورية القاضى بعدم دستورية صدر المادة 18 من القانون ۱۳۲ لسنة ۱۹۸۱ وأن المستأنف ضدهما لم يحرکا ساكنين ، الأمر الذي تكون يدهما على الأعيان دون سند من القانون وضع يد غاصب وعليه فهم يقيمون الدعوى بغية القضاء بطلباتهم سالفة البيان..،

نظر محكمة الاستئناف العالى لشق اخلاء البنك للمقر والبدروم

وحيث نظرت المحكمة الاستئناف على النحو الثابت بمحاضر جلساته وبها مثل المستأنفين بوكيل والمستأنف ضده الأول بصفته بوكيل .. وقدم حافظتي مستندات طويت على أصول عقود الايجار الثلاثة المؤرخة ۱۹۷۹/۹/۳۰ وملحقاتها الثلاثة المؤرخة ۱۹۷۹/۱۰/۱ سالفة البيان. وانذار رسمي معلن للمستأنف ضده الأول بصفته في ۲۰۲۰/۲/16 بانتهاء عقود الايجار سالفة البيان في ۲۰۱۹/۹/۳۰ ، – وصورة ضوئية من إعلام شرعي بتحقيق وفاة المرحوم محمد فتحي المغربي وانحصار ارثه الشرعي في المستأنفين .. وقدم الثاني مذكرة تمسك بها بدفاعه المبدئي بمذكرته السابق تقديمها بالدرجة الأولي. وبجلسة ۲۰۲۰/۷/4 قررت المحكمة حجز الاستئناف ليصدر فيه الحكم بجلسة ۲۰۲۰/۸/۱۱ وبتلك الجلسة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم ليصدر بجلسة اليوم لتصادف وجود انتخابات مجلس الشيوخ في اليوم المحدد لإصدار الحكم.

وحيث أنه عن شكل الاستئناف

فإنه لما كان الثابت أن الاستئناف أقيم في الميعاد مستوفية أوضاعه الشكلية المقررة قانونا ومن ثم يكون الاستئناف مقبول شکلا.

وحيث أنه عن موضوع الاستئناف

فإنه من المستقر عليه قضاء أن " أنه يترتب على صدور حكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في القانون - غير ضريبي- أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاء كاشفا عن صاحب النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته بترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص بما لازمه أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون أو لائحة لا يجوز تطبيقه من اليوم التالي لتاريخ نشره أو من تاريخ إعمال أثره ما دام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الدعوى أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله المحكمة من تلقاء نفسها.، ولما كان ذلك وكانت المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت حكمها في القضية رقم 11 لسنة ۲۳ ق دستورية والمنشور في الجريدة الرسمية بالعدد 19 مكرر (ب) في ۲۰۱۸//۱۳ ، أولا : بعدم دستورية صدر المادة 18 من القانون رقم ۱۳۶ لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير السكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر فيما تضمنه من اطلاق عبارة "لا يجوز للمؤجر أن يطلب اخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد المشتمل عقود ايجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السكني ... ثانية: بتحديد اليوم التالي الانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي السنوي لمجلس النواب اللاحق لنشر هذا الحكم تاريخ لإعمال أثره. وكان مؤدي هذا الحكم انحسار الامتداد القانوني عن عقود ايجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية ... لاستعمالها في غير غرض السكني اعتبارا من اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي السنوي لمجلس النواب اللاحق لنشر الحكم .ولما كان البنك المستأنف ضده يستأجر الدور الأرضي والبدروم بموجب عقد الايجار المؤرخ ۱۹۷۹/۹/۳۰ وملحقه المؤرخ ۱۹۷۹/۱۰/۱ لاستعماله في غير غرض السكني- مقرا للبنك - وكان النزاع بين طرفي الخصومة يدور حول مدى أحقية المستأنفين في طلب الحكم بإنهائه فإنه وإعمالا لحكم المحكمة الدستورية سالف البيان ينجصر الامتداد القانوني عن هذا العقد وينتهي اعتبارا من اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي لمجلس النواب الذي انتهي في ۲۰۱۹/۷/۱۰ بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم ۳۳۹ لسنة ۲۰۱۹ وتصبح يد البنك المستأنف ضده على الدور الأرضي والبدروم اعتبارا من ۲۰۱۹/۷/16 وضع يد بدون سند من القانون وضع يد غاصب بما تقتضي معه المحكمة بإخلاء البنك المستأنف ضده من الدور الأرضي والبدروم المستخدمين مقرا للبنك .. وإذا كان الحكم المستأنف قد خالف هذا النظر فإنه يكون قد خالف صحيح القانون بما تقتضي معه المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضی به برفض الدعوى في شأن الدور الأرضي والبدروم والقضاء بإخلاء البنك المستأنف ضده من الدور الأرضي والبدروم المستخدمين مقر للبنك ... "

وحيث أنه عن مصاريف هذا الشق من الطلبات فالمحكمة تلزم بها البنك المستأنف ضده عن درجتي التقاضي عملا بنص المادتين ۱/۱۸4 و ۲۶۰ من قانون المرافعات والمادة 187 من قانون المحاماة لسنة 1983 المعدل بالقانون ۱۰ لسنة ۲۰۰۲.

نظر شق الاخلاء عن الشقتين المؤجرتين سكن واستراحة


وعن طلب إخلاء البنك المستأنف ضده من الشقتين القبلية الغربية والبحرية الغربية بالدور الثاني المستخدمتين استراحة وسكن لمدير البنك

فإنه من المقرر بنص المادة ۲۹ من القانون 48 لسنة ۱۹۷۹ بإصدار قانون الحكمة الدستورية العليا أن " تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالي أ- إنا . تراءى لإحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي أثناء نظر احدى الدعاوی عدم دستورية نص قانون أو لائحة لازم للفصل في النزاع أوقفت الدعوى وأحالت الأوراق بغير رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في المسائل الدستورية ... ب- إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص بعدم دستورية نص قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدي أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع میعادة ألا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن . وتنص المادة 30 من القانون السالف

على أنه " يجب أن يتضمن القرار الصادر بالإحالة إلى المحكمة الدستورية أو صحيفة الدعوى المرفوعة إليها وفقا لحكم المادة السابقة بيان النص التشريعي بعدم دستوريته والنص الدستوري المدعي بمخالفته واوجه المخالفة .

وحيث أن الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون رقم 36 لسنة 1981 في شأن الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر تنص على أن "لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية: أ- الهدم الكلي أو الجزئي للمنشآت الآيلة للسقوط والإخلاء المؤقت لمقتضيات الترميم والصيانة وفقا للأحكام المنظمة لذلك بالقوانين السارية . ب- إذا لم يقم المستأجر بالوفاء بالأجرة . ج- إذا ثبت أن المستأجر قد تنازل عن المكان المؤجر وأجره من الباطن بغير إذن كتابي صريح من المالك للمستأجر الأصلي أو تركه للغير بقصد الاستغناء عنه نهائية . د- إذا ثبت بحكم قضائي نهائي أن المستأجر استعمل المكان المؤجر أو سمح باستعماله بطريقة مقلقة للراحة أو ضارة بسلامة المبنى أو الصحة العامة أو في أغراض منافية للآداب العامة – وتنص الفقرتان الثانية والثالثة من تلك المادة على أن " ومع عدم الإخلال بالأسباب المشار إليها لا تمتد بقوة العقود إيجار الأماكن المفروشة وتلغي المادة 31 من القانون 49 لسنة ۱۹۷۷ وذلك اعتبارا من العمل بهذا القانون.

والمقرر أن مؤدى هذا لن أن المشرع لم يجز للمؤجر طلب إخلاء المكان المؤجر بعد انتهاء مدة الإجارة المتفق عليها بالعقد وتعد ممتدة بقوة القانون ما لم يتحقق أحد أسباب الإخلاء المنصوص عليها حصرا بتلك المادة وقد جاءت عبارة ذلك النص في شأن الامتداد القانوني لمدة عقد ايجار الأماكن بصيغة عامة ومطلقة لتشمل الأماكن المؤجرة لغرض السكني أو لغير هذا الغرض المؤجرة الأشخاص طبيعيين أو الأشخاص اعتبارية عامة كانت أم خاصة ولم يرد بنص المادة 18 من القانون ۱۳۶ لسنة 1981 المشار إليه تقييد لهذا الاطلاق فيما خلا عقود ايجار الأماكن المفروشة وما قضت به المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 11 لسنة ۲۳ ق دستورية بعدم دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون ۱۳۹ لسنة 1981 المشار إليه فيما تضمنه من إطلاق عبارة لا يجو للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد ... " لتشمل عقود ايجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السكني ومن فلا يسري عليهما الامتداد القانوني والدة عقد الايجار .- وحيث أن موضوع النزاع بين طرفي التداعي يدور رحاه حول مدى أحقية المستأنفين في طلب الحكم بإنهاء عقد إيجار العين المؤجرة للبنك المستأنف ضده لاستعمالها في غرض السكني بعد انتهاء المدة التي حددها طرفا العقد وضمناه نصوصه وكان يحول دون إجابتهم لطلبهم ما ورد بصدر الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون ۱۳۶ لسنة 1981 المشار إليه من النص على أن " لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية .... " باعتبار أن ذلك النص هو الذي قرر الامتداد القانوني لمدة كافة عقود إيجار الأماكن عدا المفروشة . والأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السكني طبقا لحكم المحكمة الدستورية في القضية رقم 11 لسنة ۲۳ ق دستورية سالف بیانه - ولو انتهت المدة المتفق في العقد سواء كان المستأجر شخص طبيعية أم اعتبارية ومن ثم فإن الفصل في دستورية ما ورد بذلك النص من إطلاق وعموم بعبارته لتشمل عقود ايجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غرض السكنية سيكون له أثر مباشر على الطالبات في الدعوى الموضوعية وقضاء المحكمة فيها..


- وحيث ان نص المادة 18 من القانون ۱۳۶ لسنة ۱۹۸۱ المشار إليه - محددة نطاقا على النحو المتقدم . إذ أجاز للشخص الاعتباري المستأجر لعين لاستعمالها في غرض السكني البقاء فيها بعد انتهاء المدة المتفق عليها في العقد فإنه على هذا النحو يكون قد أسقط حق المؤجر - مالك العين في الأعم من الأحوال في استرداد العين المؤجرة بعد انتهاء مدة إجارتها حال أن حق المستأجر لا زال حقا شخصية مقصورة على استعمال عين بذاتها في الغرض الذي أجريت من أجله خلال المدة المتفق عليها في العقد فلا يتم مد تلك المدة بغير موافقة المؤجر ... ولا تكون الإجارة إلا إملاء يناقض أساسها المخالفة لنص المادة 54 من الدستور .. وأن سلب حق المؤجر في طلب إخلائها بعد انتهاء مدة الإيجار المتفق عليها في العقد تصير يد المستأجر على العين مؤيدة وباقية مدة بقاء الشخص الاعتباري - عاما كان أو خاصة- ولو كان المؤجر في أمس الحاجة لها فإنه فضلا عن إخلاله بالتوازن الواجب بين أطراف العلاقة الايجارية مراعيا مصالح أحد أطرافها - المستأجر - على الطرف الآخر ولغير ضرورة تقتضيها الوظيفة الاجتماعية للملكية الخاصة - يكون قد انتقص من إحدى عناصر تلك الملكية بما فرضه من قيود تنال جوهر مقوماتها من شأنها حرمان أصحابها من تقرير صور الانتفاع بها واستغلالها فضلا عما يترتب على ذلك من تصادم المصالح والمساس بالتوافق والسلام الاجتماعي بين أفراد المجتمع وهو ما يجاوز السلطة التقديرية المقررة للمشرع في مجال تنظيم الحقوق ليل التنظيم الذي أتى به تقييدا لها بما ينال من أصل الحق في الملكية وجوهره ويهدد التضامن الاجتماعي باعتباره من مقومات المجتمع وذلك كله بالمخالفة لأحكام المواد ۸، ۳۳ ، ۳۰، ۹۲ من الدستور - إن المشرع بموجب النص في المادة 18 من القانون ۱۳۶ لسنة 1981 المشار إليه اختص فئة المؤجرين لهذا الأماكن الأشخاص اعتبارية بمعاملة أدنى من قرنائهم المؤجرين لها الأشخاص طبيعيين بأن حرم الفئة الأولى من استرداد العين المؤجرة ما بقي الشخص الاعتباري قائمة عليها سواء كان المستأجر شخص اعتبارية عامة أم خاصة حال أن الفئة الثانية من المؤجرين سترد إليهم العين المؤجرة بعد وفاة المستأجر الأصلي أو تركه العين أو انتهاء امتداد العقد للزوجين والأولاد أو أي من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاء علمني نحو ما نص عليه الام 1/۲۹ من القانون 49 لسنة ۱۹۷۷ مقروءة في ضوء أحكام المحكمة الدستورية العليا في القضايا بأرقام 56 لسنة ۱٨ ق دستورية ، 6 لسنة 1 ق دستورية ، ٣ لسنة ۱٨ ق دستورية ، 44 لسنة ۱۷ ق دستورية ، 116 لسنة ۱٨ ق دستورية على أنه "لا ينتهي عقد ايجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقي فيها زوجة وأولاده أو أي من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاء أو الترك" وهذا التمييز في المعاملة بين طائفتي المؤجرين الأماكن لاستعمالها في غرض السكني يحسب ما إذا كان المستأجر شخصا اعتبارية أو شخص طبيعية رغم تكافؤ مراكزهم القانونية باعتبارهم جميعا مؤجرين لأماكن مخصصة لغرض السكني مما كان يوجب أن تنظمهم جميعا قواعد قانونية واحدة لا تقيم في مجال تطبيقها تمييز بينهم من أي نوع ومن ثم فإن إقامة نص المادة 18 من القانون ۱۳۶ لسنة 1981 المشار إليه هذا التمييز التحكمي بين هاتين الطائفتين من المؤجرين في هذا الخصوص وبالنظر لكونه يعد الوسيلة التي اختارها المشرع لتنظيم العلاقة بین مؤجري هذه الأماكن والتي لا ترتبط ارتباط منطقية وعقلية بالأهداف التي رصدها لهذا التنظيم لمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص ويقع في حومة مخالفة نصوص المواد . 4، ۹، ۰۳ من الدستور.


وحيث أن المحكمة وفقا لما تقدم من مقررات قانونية ودستورية ترى أن المادة 18 من القانون ۱۳۹ لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظم العلاقة بين المؤجر والمستأجر فيما تضمنته من إطلاق عبارة ": لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد ..." لتشمل عقود ايجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غرض السكنى مخالفة لنصوص المواد 4، ۸، ۹ ، ۳۳، ۳۰ ، 53، 54، ۹۲ من الدستور الصادر سنة ۲۰۱4 وأن الفصل في مدى دستورية النص المشار إليه في النطاق السالف تحديده له أثر مباشر وانعكاس على الطلبات في الدعوى الموضوعية .. وكانت المحكمة الدستورية العليا هي الجهة المنوط بها دون غيرها مهمة الرقابة القضائية على دستورية الأمر الذي يتعين معه إحالة الأوراق للمحكمة الدستورية العليا الفعل في مدى دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون ۱۳۶ لسنة ۱۹۸۱ المشار اليه على النطاق السالف بيانه على نحو ما سيرد بالمنطوق . وقف الفصل في الاستئناف في شأن طلبها اخلاء البنك المستأنف ضده من الشقين المبينين بالصحيفة وعقدي الايجار تعليقي لحين الفصل من المحكمة الدستورية العليا في مدى دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون ۱۳۶ لسنة 1981 المشار إليه في النطاق السالف تحديده وحيث أن هذا القضاء غير منه للخصومة بالنسبة لطلب الإخلاء من الشقيين المبينين بصحيفة الدعوى فالمحكمة ترجئ البت في مصاريف هذا الطلب عملا بمفهوم المخالفة لنص المادة ۱۱۸.4 مرافعات.،


فلهذه الأسباب


حكمت المحكمة –

أولا بقبول الاستئناف، شكلا.

ثانيا: وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في طلب إخلاء الدور الأرضي والبدروم والقضاء بإخلاء البنك المستأنف ضده من الدور الأرضي والبدروم المستخدمين مقرا للبنك والمبينين الصحيفة وعقد الايجار المؤرخ ۱۹۷۹/۹/۳۰ وملحقه المؤرخ ۱۹۷۹/۱۰/۱ وإلزام "البنك المستأنف ضده بالمصاريف عن درجتي التقاضي ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

ثالثا: إحالة الأوراق للمحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون ۱۳۲ لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر فيما تضمنته من إطلاق عبارة "لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان المؤجر ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد ..." لتشمل عقود ايجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غرض السكني لمخالفتها نصوص المواد 4، ۹،۸ ، ۳۰۳، ۳۰، 53، 54، ۹۲ من الدستور على النحو المبين بالأسباب.

رابعا: بوقف الفصل في موضوع استئناف طلب إخلاء البنك المستأنف ضده من الشقتين المبينتين بالصحيفة وعقدي المؤرخين ۱۹۷۹/۹/۳۰ وملحقيهما المؤرخین ۱۹۷۹/۱۰/۱ تعليقة لحين الفصل من المحكمة الدستورية في مدى دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون ۱۳۲ السنة ۱۹۸۱ المشار إليه في النطاق السالف تحديده وأرجأت البت في مصاريف هذا الطلب.

تحميل الحكم وصحيفة الاستئناف بصيغ word ، pdf ، jpg

مرفقات التحميل

  • الملف: اسباب حكم باخلاء مقر بنك مؤجر ايجار قديم
  • الحجم: 18.8 MB
  • المضيف: عرب توب - top4top
رابط التحميل

كتابة تعليق