تقدير قيمة الدعوى فى بعض الحالات

+ حجم الخط -

اذا كنت تريد التعرف على أسس تقدير الدعاوى لحالات معينة ، فطالع هذا المقال القانونى عن كيفية تقدير قيمة الدعوى فى حالة تعدد الطلبات ، وتعدد الخصوم ، والمطالبة بجزء من الحق ، وحالة الدعوى المتضمنة طلب أصلى وطلب احتياطى ، والدعوى المقامة ابتداء بطلب ، ثم قرر المدعى اضافة طلبات أخرى 

تقدير قيمة الدعوى فى بعض الحالات


 كيفية تقدير قيمة الدعوى في الحالات التالية

‌أ) تعدد الطلبات. 

‌ب) تعدد الخصوم. 

‌ج) المطالبة بجزء من الحق. 

أولاً: في حالة تعدد الطلبات: 

يجب التفرقة بين ما إذا كانت الطلبات المتعددة طلبات أصلية أم أن بعضها أصلي والبعض الآخر احتياطي: 

أ -تعدد الطلبات الأصلية:

إذا تضمنت الدعوى عدة طلبات أصلية فإن تقدير قيمتها يختلف تبعاً لما إذا كانت هذه الطلبات تستند إلى سبب قانوني واحد أم إلى أسباب قانونية مختلفة. 

فإذا كانت هذه الطلبات ناشئة عن سبب قانوني واحد قدرت قيمة الدعوى بمجموع قيم هذه الطلبات، أما إذا كانت ناشئة عن أسباب قانونية مختلفة قدر كل طلب على حدة لأن كل منها يعتبر دعوى مستقلة. 

ويقصد بالسبب القانوني الأساس القانوني الذي يبنى عليه الطلب وليس وسائل الدفاع أو الإثبات التي يسوقها المدعي لتبرير طلبه، وكذلك فإن العبرة بوحدة هذا السبب أو اختلافه وليس وحدة السند المتضمن للطلب أو اختلافه، ولهذا إذا باع شخص لآخر مالاً وحرر له بثمنه عدة سندات ثم رفع دعوى ضده لمطالبته بقيمة هذه السندات فإن الدعوى تقدر بمجموع قيم السندات المطلوبة ، أما إذا رفع شخص دعوى ضد آخر لمطالبته بدفع مبلغ ثمن سيارة باعها له، وبمبلغ أخر كان قد اقترضه منه، فإن كل طلب يقدر على حدة باعتباره دعوى مستقلة لاختلاف السبب. 

ب -إذا كان بعض الطلبات أصلي وبعضها احتياطي: 

الراجح في هذه الحالة هو تقدير قيمة الدعوى بأعلى الطلبات قيمة سواء كانت الطلبات الأصلية أم الاحتياطية وذلك لان المدعي يطرح على المحكمة الفصل في الطلبين مما يقتضي أن يكون الطلبان داخلين في حدود نصابها وليس أحدها. 

ثانياً: تعدد الخصوم: 

طبقاً لما ورد في القانون فإنه عند تعدد المدعون أو المدعى عليهم، فإن العبرة بما إذا كانت الدعوى تستند إلى سبب قانون واحد أم إلى أسباب قانونية متعددة. 

فإذا كانت لدعوى تستند إلى سبب قانوني واحد قدرت قيمتها بمجموع الطلبات دون إلتفات إلى نصيب كل خصم كما لو رفعت دعوى ضد ورثة لمطالبتهم بدين على مورثهم أو رفعت دعوى من ورثة لمطالبة المدعى عليهم بدفع دين مورثهم لديه. 

أما إذا كانت الدعوى تستند إلى أسباب قانونية مختلفة فإن العبرة تكون بنصيب كل خصم أو تعتبر الخصومة –في هذه الحالة- مشتملة على عدة دعاوى مستقلة، كما لو رفع عدد من الدائنين دعوى على مدينهم لمطالبته بالوفاء بهذه الديون وكان كل دين ناشئ عن سبب مختلف أو رفع مؤجر لعدد من الشقق السكنية على مستأجري هذه الشقق دعوى لمطالبتهم بدفع الأجرة المتأخرة لديهم وكان لكل مستأجر عقد إيجار خاص به . 

وفي هذا الشأن ثار خلاف في الفقه والقضاء بشأن دعاوى التعويض عن المسئولية التقصيرية التي ترفع من مضرورين متعددين من فعل واحد ضد مرتكب هذا الفعل، وسبب هذا الخلاف هو الاختلاف في تحديد ما يعد سبباً للدعوى في هذه الحالة ، وهل هو الفعل غير المشروع فتكون العبرة بقيمة مجموع الطلبات لوحدة سببها القانوني، أم هو الضرر، وبالتالي تكون العبرة بقيمة كل طلب على حدة باعتبار أن الضرر يختلف من شخص إلى آخر ولو كان ناشئاً عن فعل واحد. 

وقد ذهب رأي الغالبية في الفقه والقضاء إلى أن العبرة بقيمة مجموع الطلبات باعتبار أن السبب واحداً وهو الفعل غير المشروع ، بينما ذهب رأى أخر - نرى ترجيحية - إلى أن الأساس القانوني للدعوى في هذه الحالة ليس الفعل الضار وحده بل أيضاً الضرر الذي وقع على المضرورين ، ونظراً لأن هذا الضرر يختلف من شخص إلى آخر فإن كل مضرور يعتبر مستنداً إلى سبب في خاص به ، وبالتالي تكون العبرة بما يطلبه وحده. 

ثالثاً: المطالبة بجزء من الحق: 

طبقاً لما ورد في القانون فإنه في حالة المطالبة بجزء من الحق تقدر قيمة الدعوى بهذا الجزء إلا إذا إمتد النزاع إلى أصل الحق فتقدر الدعوى بقيمة الحق كله ما لم يكن الجزء المطالب به هو المتبقي من الحق. 

وعلى هذا فإن الأصل أن قيمة الدعوى تقدر بقيمة الجزء المطالب به فقط، ما لم يمتد النزاع إلى أصل الحق، أما إذا امتد النزاع إلى أصل الحق فإن الدعوى تقدر بقيمة كل الدين –فمثلاً- إذا كان شخص دائن لآخر بمبلغ مائة وخمسين ألف جنيها واتفقاً على دفع هذا المبلغ على خمسة أقساط، فإنه الدعوى المرفوعة للمطالبة بأحد الأقساط تقدر قيمتها بقيمة هذا القسط وهو ثلاثون ألف جنيهاً، إلا إذا أثار المدعى عليه نزاعاً يتعلق بأصل الحق كما لو أنكر وجود الدين أو دفع ببطلانه، فإن الدعوى تقدر بكل الدين وفي هذا المثال مائة وخمسون ألف جنيهاً فتكون المحكمة المختصة بنظر الدعوى هي المحكمة الابتدائية وليست المحكمة الجزئية.

على أنه يشترط لتقدير قيمة الدعوى – في الحالة الثانية - بكل قيمة الحق ألا يكون الجزء المطالب به هو الجزء المتبقي من الدين وإلا قدرت الدعوى بقيمة هذا الجزء فقط ، ففي المثال السابق إذا كان المدين قد وفى بالأقساط الأربعة الأولى وطالبه الدائن بالوفاء بالجزء الخامس فإن الدعوى تقدر بقيمة هذا الجزء فقط فيكون الاختصاص بنظرها للمحكمة الجزئية حتى ولو أثار المدعي نزاعاً يتعلق بأصل الحق.


كتابة تعليق