أمر القاضى بتسليم أوراق المضاهاة

+ حجم الخط -

 أوراق مضاهاة الموثقة الرسمية ، قد يأمر القاضى بتسليمها و يجوز له أن يتنقل مع الخبير أو ينيبه إلى موقعها لمشاهدتها وتصويرها ومعاينتها. م 38 من قانون الاثبات 

تسليم أوراق المضاهاة


حكم محكمة النقض عن الأمر بتسليمها 

أوراق المضاهاة الرسمية . للقاضى الأمر بإحضارها . تعذر ذلك . أثره . له الانتقال مع الخبير أو ندبه لمحلها للاطلاع عليها وتصويرها وإجراء المضاهاة عليها . م ٣٨ إثبات .

القاعدة

المقرر في قضاء محكمة النقض أن مفاد النص في المادة ٣٨ من قانون الإثبات أنه إذا كانت أوراق المضاهاة رسمية كالمحررات المودعة بالشهر العقارى أو السجل المدنى جاز الأمر بإحضارها وإن تعذر كان للقاضى أن ينتقل مع الخبير أو يندب هذا الأخير للانتقال إلى محلها للاطلاع عليها وتصويرها ، وإجراء المضاهاة عليها .

الحكم

وحيث إن الوقائع تتحصل - وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - فى أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم ٢٠١٣ لسنة ١٩٩٥ مدنى محكمة دمنهور الابتدائية على الطاعنين بطلب الحكم بإلزامهم بتسليمهم الأطيان الزراعية البالغ مساحتها ٢٠ س ، ١٧ ط المبينة بالصحيفة . وقالوا بياناً لها إن مورثتهم اشترت تلك الأطيان من مورثة الطاعنين بموجب عقد البيع المؤرخ ٢٥ / ١٢ / ١٩٩٠ وقد تحرر بشأنه عقد صلح تم إلحاقه بمحضر الجلسة فى الدعوى رقم ١٢٨ لسنة ١٩٩١ مدنى جزئى المحمودية ، وإذ كان التسليم أثراً من آثار عقد البيع فقد أقاموا الدعوى . وجه الطاعن الأخير دعوى فرعية قبل المطعون ضدهم بطلب الحكم برد وبطلان عقد البيع سالف الذكر ، وكذا التوكيل رقم ٢٠٣٥ لسنة ١٩٨٩ توثيق المحمودية الذى تم به الإقرار بالصلح ، أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق ثم ندبت خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض الطعن بالتزوير ثم قضت بتاريخ ٣١ / ١ / ٢٠٠٥ بإجابة المطعون ضدهم إلى طلبهم . استأنف الطاعن الأخير الحكم الصادر برفض الادعاء الفرعى بالتزوير بالاستئناف رقم ٩٠٦ لسنة ٦٠ ق محكمة استئناف الإسكندرية " مأمورية دمنهور " ، كما استأنف الطاعنون الحكم الصادر فى موضوع الدعوى بالاستئناف رقم ٤٢٦ لسنة ٦١ ق لدى ذات المحكمة وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بعدم جواز الاستئناف الأول وفى الثانى بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت

النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسه لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنون بالثانى منهما على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقولون إن الحكم قضى بعدم جواز استئنافهم رقم ٩٠٦ لسنة ٦٠ ق محكمة استئناف الإسكندرية " مأمورية دمنهور " تأسيساً على أنه أقيم بشأن الحكم الصادر من محكمة أول درجة برفض الادعاء بالتزوير ولا يجوز الطعن فيه استقلالاً وذلك دون أن يعرض لموضوع الاستئناف إعمالاً للأثر الناقل للاستئناف بما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى غير محله ذلك أن مفاد نص المادة ٢١٢ من قانون المرافعات يدل على أنه لا يجوز الطعن فى الأحكام التى تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهى بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهى للخصومة كلها ، وكان المقصود بالخصومة التى ينظر إلى انتهائها فى هذا الصدد - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هى الخصومة الأصلية المنعقدة بين الطرفين لا تلك التى تثار عرضاً بشأن مسألة فرعية متعلقة بالإثبات فى الدعوى ، وكان الادعاء بالتزوير كطلب عارض فى الدعوى لا يعدو فى حقيقته أن يكون دفاعاً موضوعياً منصباً على مستندات الدعوى ، فإن الحكم الصادر فى هذا الادعاء من محكمة أول درجة يكون غير قابل للطعن فيه استقلالاً ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعى عليه يكون على غير أساس .

وحيث إن مما ينعاه الطاعنون بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع ، وقالوا بياناً لذلك إنهم تمسكوا بتزوير عقد البيع المؤرخ ٢٥ / ١٢ / ١٩٩٠ المنسوب لمورثتهم المرحومة / معزوزة على صالح ــ وقدموا شهادة رسمية صادرة من مكتب التوثيق النموذجى بدمنهور بوجود توكيل برقم ٢٧٩٠ / ب لسنة ١٩٩١وطلبوا انتقال الخبير المندوب إلى المكتب المذكور لمضاهاة البصمة المذيل بها التوكيل على بصمتها المنسوبة إليها بالعقد إلا أن الحكم المطعون فيه لم يمحص هذا الدفاع ولم يعرض له رغم جوهريته فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أنه من المقرر وعلى ما نصت عليه المادة ٣٧ من قانون الإثبات أنه يجب أن تكون الأوراق التى تحصل المضاهاة عليها أوراقاً رسمية أو عرفية معترفاً بها أو تم

استكتابها أمام القاضى ، وقد نصت المادة ٣٨ من ذات القانون على أنه " يجوز للقاضى أن يأمر بإحضار المحررات الرسمية المطلوبة للمضاهاة عليها من الجهة التى تكون بها أو ينتقل مع الخبير إلى محلها للاطلاع عليها بغير نقلها " . مفاده أنه إذا كانت أوراق المضاهاة رسمية كالمحررات المودعة بالشهر العقارى أو السجل المدنى جاز الأمر بإحضارها وإن تعذر كان للقاضى أن ينتقل مع الخبير أو يندب هذا الأخير للانتقال إلى محلها للاطلاع عليها وتصويرها ، وإجراء المضاهاة عليها ، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه ولئن كان للمحكمة أن تطرح ما يقدم إليها من أوراق للمضاهاة ولو كانت أوراقاً رسمية إلا أنه يشترط أن تكون الأسباب التى تستند إليها المحكمة فى استعمال هذا الحق سائغة ومن شأنها أن تؤدى إلى ما انتهت إليه وتكفى لحمل قضائها فى هذا الشأن .

لما كان ذلك ، وكان الطاعنون قدموا إلى محكمة الاستئناف الشهادة المنوه عنها بوجه النعى وتمسكوا بإجراء المضاهاة على توقيع مورثتهم على أصل التوكيل رقم ٢٧٩٠ / ب لسنة ١٩٩١ إلا أن الحكم المطعون فيه انتهى فى قضائه إلى تأييد حكم محكمة أول درجة برفض الطعن بالتزوير على عقد البيع المؤرخ ٢٥ / ١٢ / ١٩٩٠ دون أن يتناول هذا الدفاع والمستند المؤيد له رغم جوهريته ولم يعن بتحقيقه بتكليف خبير الدعوى بالانتقال إلى مكتب الشهر العقارى المختص الذى به أصل هذا المستند لإجراء المضاهاة عليه مما يعيبه بالإخلال بحق الدفاع والقصور المبطل ويوجب نقضه جزئياً فى هذا الخصوص .

لـــــــــــذلـــــك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه جزئياً فيما قضى به فى الاستئناف رقم ٤٢٦ لسنة ٦١ ق الإسكندرية " مأمورية دمنهور " وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية " مأمورية دمنهور " وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

الطعن رقم ٤٢١٠ لسنة ٧٦ ق - الدوائر المدنية - جلسة ٢٠١٥/٠٢/٠٨

طعن أخر بذات المبدأ 

المحكمة


بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى... لسنة 1975 مدنى الجيزة الابتدائية على الطاعنين بطلب الحكم بتثبيت ملكيتهم للمنزل المبين بالأوراق على سند من أن مورث مورثهم "... " هو الذى أنشأه وشغله بسكناه ومن بعده ابنه مورثهم "..." فاكتسبوا ملكيته بالتقادم الطويل وإذ نازعهم الطاعنون فى هذه الملكية قولاً بأن هذا المنزل يقع ضمن دائرة أملاكهم الزراعية وأن مورثى المطعون ضدهم كانا على التوالى وكيلين عنهم فى إدارة زراعتهم وأن حيازتهما لهذا المنزل كانت بذات الصفة فأقاموا الدعوى، وبعد أن ندبت المحكمة خبيرًا حكمت برفض الدعوى، استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم بالاستئناف... لسنة 97 ق القاهرة فقضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن المطعون ضدهم على هذا الحكم بالطعن رقم... لسنة 50 ق وبتاريخ 7/ 6/ 1984 نقضت المحكمة الحكم وأحالت القضية إلى محكمة الاستئناف، وبعد أن عجل المطعون ضدهم السير فى الاستئناف، حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وللمدعين بطلباتهم، طعن الطاعنون فى هذا الحكم بالطعن... لسنة 58 ق، نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة الاستئناف، وبعد أن عجل المطعون ضدهم السير فى الاستئناف، وقبلت المحكمة منهم الطعن بالجهالة على المحررات المقدمة من الطاعنين للتدليل بها على أن مورثى المطعون ضدهم كانا وكيلين لدائرة..... مورث الطاعنين وحلف المطعون ضدهم يمين عدم العلم وبتاريخ 12/ 1/ 1994 قضت المحكمة برد وبطلان هذه المحررات بعد أن رفضت أوراق المضاهاة المقدمة من الطاعنين، وبتاريخ 13/ 4/ 1994 قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبطلبات المطعون ضدهم، طعن الطاعنون على هذين الحكمين بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم، وعُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع، ذلك أنهم قدموا لمحكمة الاستئناف أوراقًا للمضاهاة عبارة عن صورة رسمية من عقد البيع المشهر رقم... لسنة 66 مأمورية شهر عقارى العياط يحمل توقيع مورث المطعون ضدهم "....." كما يتضمن رقم بطاقته العائلية رقم... لسنة 1962 سجل مدنى العياط والتى تحمل أوراق استخراجها توقيع هذا المورث وصورة رسمية من التوكيل رقم.... لسنة 1954 توثيق عام العياط والصادر من المورث المذكور لبعض المحامين، وبدلاً من أن تندب المحكمة خبير أبحاث التزييف والتزوير للانتقال إلى الجهات التى بها أصول هذه المستندات لإجراء المضاهاة على أصل توقيع المورث عليها والتوقيع المنسوب له على الأوراق موضوع حلف يمين عدم العلم، أطرحت هذه المستندات بمقولة إنها صور ضوئية من توقيع مورث المطعون ضدهم وخلصت إلى رد وبطلان المحررات محل يمين عدم العلم وبتثبيت ملكية المطعون ضدهم لمنزل النزاع مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أنه من المقرر وعلى ما نصت عليه المادة 37 من قانون الإثبات أنه يجب أن تكون الأوراق التى تحصل المضاهاة عليها أوراقًا رسمية أو عرفية معترفًا بها أو تم استكتابها أمام القاضى وقد نصت المادة 38 من ذات القانون على أنه "يجوز للقاضى أن يأمر بإحضار المحررات الرسمية المطلوبة للمضاهاة عليها من الجهة التى تكون بها أو ينتقل مع الخبير إلى محلها للاطلاع عليها بغير نقلها" مفاده أنه إذا كانت أوراق المضاهاة رسمية كالمحررات المودعة بالشهر العقارى أو السجل المدنى جاز الأمر بإحضارها وإن تعذر كان للقاضى أن ينتقل مع الخبير أو يندب هذا الأخير للانتقال إلى محلها للاطلاع عليها وتصويرها وإجراء المضاهاة عليها، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه وإن كان للمحكمة أن تطرح ما يقدم إليها من أوراق للمضاهاة ولو كانت أوراقًا رسمية إلا أنه يشترط أن تكون الأسباب التى تستند إليها المحكمة فى استعمال هذا الحق سائغة ومن شأنها أن تؤدى إلى ما انتهت إليه وتكفى لحمل قضائها فى هذا الشأن. لما كان ذلك، وكان الطاعنون قد قدموا إلى محكمة الاستئناف المستندات المنوه عنها بوجه النعى وتمسكوا بإجراء المضاهاة على توقيع مورث المطعون ضدهم على أصول هذه المستندات إلا أن الحكم المطعون فيه قد أطرح هذه المستندات بمقولة إنها صور ضوئية من توقيع مورث المطعون ضدهم لا قيمة لها بمفردها دون أن يكلف الخبير المختص بالانتقال إلى الجهات التى بها أصول هذه المستندات لإجراء المضاهاة عليها وقضى برد وبطلان المحررات محل الطعن بالجهالة مما يعيبه بالإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه.

الطعن رقم 5459 لسنة 64 ق - المكتب الفنى – مدنى - السنة 55 - صـ 755 - جلسة 22 /11/ 2004


كتابة تعليق