وثيقة تأمين الانسان على حياته | عقد التأمين على الحياة

+ حجم الخط -

 التأمين على الحياة شروطه وأحكامه وأسباب بطلانه

اذا كنت تريد التأمين على حياتك فيجب عليك قراءة هذا المقال والبحث القانونى بشان أحكام التأمين على الحياة في القانون المدنى المصرى ، فالتأمين على الحياة هو عقد بين أطراف المؤمن والمؤمن عليه والمومن له ، ولكل منهم التزامات وواجبات ، فلنتعرف على هذه الأحكام بين شركات التأمين والمؤمن له ، ويوجد العديد من شركات التأمين فى مصر مثل مصر لتأمينات الحياة ، القاهرة للتأمين 

عقد التأمين على الحياة

مفهوم التأمين على الحياة ووقت الاستحقاق

النص القانوني

تنص الماده 754 مدنى على

المبالغ التي يلتزم المؤمن في التأمين على الحياة بدفعها إلى المؤمن له أو إلى المستفيد عند وقوع الحادث المؤمن منه أو حلول الأجل المنصوص عليه في وثيقة التأمين، تصبح مستحقة من وقت وقوع الحادث أو وقت حلول الأجل دون حاجة إلى إثبات ضرر أصاب المؤمن له أو أصاب المستفيد.

أراء الفقه وشرح المادة 754 مدنى

يتبين من نص المادة 754 مدنى أن مبلغ التأمين يكون مستحق الدفع من وقت وقع الحادث المؤمن منه كوفاة المؤمن على حياته في  التأمين لحالة الوفاة أو  من وقت حلول الأجل المنصوص عليه فى وثيقة التأمين كبقاء المؤمن على حياته إلى وقت حلول أجل معين فى التأمين لحالة البقاء .

وقد تقدم ان التأمين على الحياة ليست له صفة تعويضية ومن ثم لا حاجة إلى إثبات أى ضرر أصاب المؤمن أو أصاب المستفيد لإستحقاق مبلغ التأمين كذلك لا علاقة لمبلغ التأمين الذى يذكر فى الوثيقة بأى ضرر يلحق المؤمن له فهو مستقل عن أى تعويض ولا يشترط لاستحقاق المؤمن له لهذا المبلغ أن يثبت أن الضرر الذى لحق به يعادله بل لا يشترط أن ضرراً ما قد لحق به .

وإذا تحقق الحادث المؤمن منه وجب على المؤمن له أو  المستفيد ان يخطر المؤمن بتحققه وفى التأمين على الحياة لا يوجد مقتضى التعجيل بالإخطار نظراً لإنعدام صفة هذا التأمين التعويضية فهو غير متعلق بضرر يراد التعويض عنه حتى يدعو لإخطار المؤمن إلى تقدير هذا الضرر كما ان مبلغ التأمين مستحق بأكمله دون أن يتوقف ذلك على تقدير ضرر معين ومن ثم لا يجوز الإخطار فى أي وقت والواقع من الأمر أن المؤمن له أو  المستفيد هو الذى يحرص على التعجيل بالإخطار حتى يستطيع مطالبة المؤمن بمبلغ التأمين 

ومبلغ التأمين يصبح ديناً فى ذمة المؤمن مستحق الأداء من وقت وقوع الحادث أو  حلول الأجل وبهذا يخالف التأمين على الحياة عقود التأمين الأخرى وفيها يصبح مبلغ التأمين مستحق الأداء بعد مضى وقت معقول يكون عادة ثلاثين يوما) من وقت وقوع الحادث ليتمكن المؤمن فيه من التثبت من صحة ما يطلبه المؤمن له ومدى ما يتمسك به من حقوق ففى التأمين على الحياة لا يحتاج المؤمن إلى وقت التثبت من ذلك إذا لا علاقة لمبلغ التأمين بأي ضرر يقع .

 والمؤمن له أو المستفيد لا يكلف بإثبات أى ضرر وإذا وقع ضرر لا يكلف بإثبات ان مبلغ التأمين معادل لقيمة الضرر وانما يكلف بإثبات وقو ع الحادث المؤمن منه ففى التأمين لحالة الوفاة يكلف المستفيد بإثبات الوفاة المؤمن على حياته ويكون ذلك عادة بتقديم شهادة الوفاة وفى التأمين الحالة لبقاء يقدم المؤمن له أو  المستفيد شهادة وجوده على قيد الحياة وفى التأمين المختلط اما ان يقدم المستفيد شهادة المؤمن على حياته واما ان يقدم المؤمن له شهادة وجوده على قيد الحياة وذلك بحسب الأحوال وقد يقتضى الأمر فى بعض الأحيان إثبات انتحار المؤمن على حياته وإثبات أن المنتحر كان فاقد الإرادة وقت انتحاره وإثبات تعدى المستفيد على حياة المؤمن على حياته .

ويجب على من يطالب بمبلغ التأمين أن يثبت أنه هو المستحق له بتقديم وثيقة التأمين إذا كان المؤمن له هو المستفيد وإذا كان شخصاً آخر غيره (كالزوجة والأولاد والورثة ) فعليه أن يثبت توافر هذه الصفة فيه بشهادة الزواج أو شهادة الميلاد أو إعلام الوراثة او غير ذلك ... الخ .

والمقدار والواجب الدفع للمؤمن له أو  للمستفيد هو مبلغ التأمين المذكور فى الوثيقة لا أكثر ولا أقل ومع ذلك قد يدفع مبلغ أكثر كما لو كان مشترطا اشتراك المستفيد فى الأرباح على ان يتقاضى الأرباح دفعه واحدة مع مبلغ التأمين وقد يدفع مبلغ أقل كما فى حالة تخفيض التأمين وحالات الإقتصار على رد الاحتياطى الحسابى وحالة خصم الأقساط غير المدفوعة من مبلغ والتأمين حالة ما عجله المؤمن للمؤمن له على حساب وثيقة التأمين.

وإذا تحقق الحادث المؤمن منه كان مات المؤمن على حياته فإن المؤمن يدفع مبلغ التأمين كاملا ولكنه فى الوقت ذاته يتقاضى أقساط التأمين المستحق عن السنة التي مات فيها المؤمن على حياته ولو كانت الوفاة فى أول يوم  من هذه السنة فإن المؤمن قد تحمل الخطر فى هذه السنة بل أن الخطر قد تحقق فعلا فيها فيستحق المؤمن القسط كله .

( الوسيط-7-2- للدكتور السنهوري - ص1491 وما بعدها)

2- يقصد بالتأمين على الأشخاص ذلك النوع من التأمين الذى يكون محله شخص المستأمن والذى بموجبه يتعهد المؤمن أن يدفع إلى المستأمن اوالى شخص اخر معين فى العقد مبلغا من النقود اوإيرادا مرتبا عند تحقق حادثه متعلقة بشخص المستأمن – أو  شخص اخر – وذلك مقابل قيام المستأمن بدفع أقساط دورية معينة .

ويتميز هذا النوع من التأمين بخاصية هامة هى انه لا يهدف إلى تعويض المستأمن عن ضرر نزل به إذا ان فكرة التعويض عن الضرر بعيدة عن نطاق التأمين على الأشخاص بل ان بعض الحوادث المؤمن منها قد تكون حوادث سارة كزواج أو ميلاد طفل أو الحياة حتى بلوغ سن معينة وفى مثل هذه الحالات لا تثور فكرة الضرر على الإطلاق ويترتب على ذلك ان المؤمن يلتزم فى التأمين على الأشخاص بان يدفع العوض المتفق عليه عند تحقق الحادثة دون إعتبار لما إذا كان قد أصاب المستأمن أو المستفيد ضرر أم لا ومعنى هذا ان التأمين على الأشخاص ليس عقد تعويض وإنما هو عد بمبلغ معين عند تحقق حادثه معينه ويترتب على ذلك نتائج منها :

ان المبلغ المؤمن به يتحدد فى وثيقة التأمين عند إبرام العقد وبمجرد وقوع الحادثة المؤمن منها يلتزم المؤمن بدفع هذا المبلغ إلى المستأمن أو إلى المستفيد المعين فى العقد دون أن يطالب أحدهما بأن يثبت أن ضرراً ما أصابه وقد عبرت عن هذا المعنى بوضوح المادة 752 مدنى .

( البيع والتأمين- للدكتور يحيي – المرجع السابق- ص231و232)

3- فى التأمين على الحياة يلتزم بدفع مبلغ التأمين عند وقوع الحادث المؤمن منه أو  حلول الأجل المنصوص عليه فى وثيقة التأمين ففى التأمين لحالة الوفاة يلتزم المؤمن بدفع مبلغ التأمين للمستفيد عند الوفاة المؤمن على حياته وفى التأمين لحال الحياة ينشأ هذا الالتزام عند حلول الأجل المنصوص عليه فى وثيقة التأمين وهكذا .

فمبلغ التأمين طبقاً لنص المادة 754 مدنى – في التأمين على الحياة يستحق أداؤه فور وقوع الحادث او حلول الأجل المتفق عليه دون حاجة للثبيت من وقوع الضرر للمؤمن له او للمستفيد لأن التأمين على الحياة من صور التأمين على الأشخاص والتأمين على الأشخاص ليست له صفة تعويضية ولهذا أيضاً يستحق مبلغ التأمين ولو لم يحدث ضرر أو حدوث ضرر يفوق مبلغ التأمين وعلى من يطالب بمبلغ التأمين أن يثبت أمرين :

 أحدهما وقوع الخطر المؤمن منه ويتم ذلك بتقديم شهادة الوفاة المؤمن على حياته في التأمين لحال الوفاة أو شهادة تثبت بقاءه على قيد الحياة حتى حلول للأجل المنصوص عليه فى وثيقة التأمين فى التأمين لحال البقاء أو احدى الشهادتين فى التأمين المختلط وإذا زعم المؤمن أن المؤمن على حياته مات منتحراً كان عليه عبء وثبات ذلك وكان للمستفيد إثبات أن المنتحر كان فاقد الإرادة عند انتحاره … الخ.

الأمر الثانى الذى يجب على من يطالب بمبلغ التأمين ان يثبته هو إثبات انه المستفيد من التأمين وذلك بتقديم وثيقة للتأمين أو ملحقها أو الورقة المستقلة التى عين بها مستفيداً وقد يحتاج الأمر إلى إثبات شخصيته بتقديم بطاقة أحواله المدنية وإثبات صفته بتقديم ما يدل على أنه مثلا زوج للمؤمن على حياته المتوفى أو أنه ولد له .

وتبرأ ذمة المؤمن بدفع مبلغ التأمين عند وقوع الخطر لمن يثبت انه المستفيد فإذا تبين ان المستفيد شخص اخر كما لو عين طالب التأمين مستفيداً آخر لم يخطر به المؤمن فان المستفيد الحقيقى يرجع  على المستفيد الظاهر لإسترداد ما قبضه من المؤمن دون حق ولا يرجع على المؤمن حسن النية بشىء فإذا تبين أن المؤمن سئ النية يعلم بالمستفيد الحقيقى كان لهذا الأخير أن يطالبه بمبلغ التأمين ويرجع المؤمن على المستفيد الظاهر بما قبضه منه دون حق .

(أحكام التأمين للدكتور عبد الناصر العطار - ص142و143)

أحكام وشروط التأمين على حياة الغير

النص القانوني

تنص المادة 755 مدنى على

(1)- يقع باطلاً التأمين على حياة الغير ما لم يوافق الغير عليه كتابة قبل إبرام العقد.

فإذا كان هذا الغير لا تتوافر فيه الأهلية، فلا يكون العقد صحيحاً إلا بموافقة من يمثله قانوناً.

(2)- و تكون هذه الموافقة لازمة لصحة حوالة الحق في الإستفادة من التأمين أو لصحة رهن هذا الحق.

الشرح ورأى الفقه عن التأمين على حياة الغير المادة 755 مدنى

1- يخلص من نص المادة 755 مدنى أنه إذا أمن شخص على  حياة الغير لمصلحته هو أو لمصلحة شخص آخر فإن عقد التأمين - وكان فى الأصل يصح بتراضى المؤمن وطالب التأمين - لا يكون صحيحاً إلا بتراضى هذين الطرفين وموافقة المؤمن على حياته أيضاً ولحكمة فى ذلك أن التأمين على حياة الغير دون أن يكون هذا الغير طرفاً فى العقد يجعل حياته محلا للمضاربة إذ يتوقف على موته وقد يكون مغريا لمن له مصلحة وهو المستفيد بأن يفكر فى الاعتداء على حياته ولم يشترط القانون أن تكون هناك للمستفيد أو  لطالب التأمين مصلحة فى بقاء المؤمن على حياته حيا واستعاض عن ذلك بان اشتراط لصحة عقد التأمين موافقة المؤمن على حياته وغنى عن البيان أن التأمين على الحياة الذى لا يكون صحيحاً إلا بموافقة المؤمن على حياته يجب أن يكون تأميناً لحالة وفاة ففيه يستحق مبلغ التأمين عند موت المؤمن على حياته فيتحقق الخطر المشار إليه أما التأمين لحالة البقاء حيث لا يستحق مبلغ التأمين لا إذا بقى المؤمن على حياته حياً لا خطر فيه على حياة هذا الأخير ومن ثم لا تشترط موافقته لصحة العقد .

وقد يكون المؤمن على حياته قاصرا أو عجوزاً وعند ذلك يجب ان تصدر الموافقة من الولى أو  الوصى أو  القيم أو  ممن يمثل قانوناً المؤمن على حياته .

ويجب أن تكون الموافقة كتابية والكتابة هنا ركن للانعقاد لا طريق للإثبات وأية كتابة تكفى فلا يشترط ان تكون رسمية والموافقة الشفوية لا تكفى ولو امكن إثباتها ويجب أن تكون الموافقة صادرة قبل إبرام عقد التأمين ولست معاصرة له .

فإذا لم تصدر موافقة على حياته او صدرت غير مستوفية للشروط السابقة كان عقد التأمين باطل باطلاً معلقاً ويستطيع ان يتمسك بالبطلان كل ذى مصلحة ويجوز للمحكمة ان تقضى به من تلقاء نفسها ولا تصحح الإجازة بالبطلان .

وموافقة المؤمن على حياته لازمة كذلك لتعيين المستفيد وضرورية كذلك لمصلحة حوالته لحقه أو  رهنه .

ويجوز التأمين على حياة الجنين قبل مولده على ان يوافق على العقد من يمثله قانونا.

(الوسيط-7-2- للدكتور السنهوري- ص1428 وما بعدها)

2- أحاط المشرع التأمين على حياة الغير بضمانات تكفل تفادى الخطر الكامن في هذا النوع من التأمين .

فتشترط الفقرة الأولى من المادة 755 من التقنين المدنى ان يوافق الغير المراد التأمين على حياته أو  من يمثله قانوناً (كوليه أو  وصية أو القيم عليه ) على طلب التأمين حتى هذه الموافقة صحيحة فلا يكفى إذن مجرد توقيع الغير المؤمن على حياته على وثيقة التأمين بالموافقة عليه فمثل هذه الموافقة لا تكون حاصلة بل إبرام العقد كما بتطلبها القانون وبالتالي لا تحول دون بطلان التأمين .

والمراد بالفقرة الثانية تحريم التعامل عموما على وثيقة تأمين من هذا النوع إلا بعد الحصول على موافقة المؤمن على حياته وعلة ذلك منع التحايل على القانون فقد يوافق الغير على التأمين على حياته لصالح شخص يكون موضع ثقته فتحول الحق فى الإستفادة من هذا التأمين أو رهنه إلى شخص آخر قد لا يرضى عنه المؤمن عليه يعتبر إخلالاً بهذه الثقة المشروعة مما يجعل مثل هذا التصرف مشوباً بالبطلان .

وهذا البطلان جوهرى فإذا لم تتوافر الشروط المتقدمة عند انعقاد هذا النوع من التأمين أو  حوالته أو  رهنه انهو العقد من أساسه لإنعدام الرضاء فلا تصححه الإجازة اللاحقة .

وقد راينا فيما قدم كيف جعل المشرع من المصلحة ركنا لازماً فى كل أنواع التأمين (م749 من التقنين المدني ) فيشترط لمصلحة التأمين على حياة الغير أن تكون للمستأمن مصلحة جدية فى المحافظة على حياة الغير ان تكون للمستأمن مصلحة حدية فى المحافظة على حياة المؤمن عليه فإذا إنتفت المصلحة وقع هذا التأمين باطلاً بطلاناً مطلقاً أيضاً .

( التقنين المدني- للدكتور محمد علي عرفة – ص 549 و550 وكتابة التأمين والعقود الصغيرة- ص224 وما بعدها حتي 228)

3- تقرر التشريعات الجديدة صحة التأمين على حياة الغير وقبل ذلك كان الشرح ينازعون فى صحته ولا يقرونه إلا إذا كان لطالب التأمين مصلحة فى بقاء المؤمن عليه ذلك أنه يبدو غريبا أن يخشى شخص فائدة مالية من وفاة شخص آخر فى حين أن هذه الوفاة لا تعود عليه بأى ضرر ويخشى ان يغرى الحصول على الفائدة المالية المرتقبة المستفيد من التأمين بالإقدام على عمل جنائى يجعل وقوع الحادث .

ولكن الرأى المتقدم ليس صحيحا على إطلاقه فالتأمين على حياة الغير قد يكون مفيداً ومشروعاً كالتأمين الذى يعقده والد على حياة ابنه أو  دائن على حياة مدينة وقد لا يكون هذا التأمين أخطر من التأمين على حياة المؤمن لمصلحة الغير لانه في الصورة الأخيرة يكون المستفيد وليس المتعاقد هو الذى له مصلحة فى موت المؤمن له .

(عقد التأمين- للدكتور محمد كامل مرسي - ص271ومابعدها)

الحكم في حالة تسبب المؤمن له في وفاة المؤمن عليه

تنص المادة 757 مدنى على

(1)- إذا كان التأمين على حياة شخص غير المؤمن له برئت ذمة المؤمن من التزاماته متى تسبب المؤمن له عمداً في وفاة ذلك الشخص، أو وقعت الوفاة بناء على تحريض منه.

(2)- و إذا كان التأمين على الحياة لصالح شخص غير المؤمن له، فلا يستفيد هذا الشخص من التأمين إذا تسبب عمداً في وفاة الشخص المؤمن على حياته، أو وقعت الوفاة بناء على تحريض منه.

فإذا كان ما وقع من هذا الشخص مجرد شروع في إحداث الوفاة، كان للمؤمن له الحق في أن يستبدل بالمستفيد شخصاً آخر، و لو كان المستفيد قد قبل ما إشترط لمصلحته من تأمين.

وفى هذا الفرض قال الفقهاء

1- يتناول نص المادة 757مدنى عرض فرضين :

الفرض الأول ان يقع التأمين على حياة الغير - فالمؤمن له يكون هو المؤمن على حياته ويتفضل عنه كل من طالب التأمين والمستفيد وقد يكونان شخصا واحد فيكون المفروض إذن أن شخصاً امن على حياة غيره لمصلحته هو فأصبح هو المستفيد وطالب التأمين في وقت واحد أما المؤمن على حياته أى المؤمن له فهو شخص آخر ليس طرفاً فى عقد التأمين ولكنه وافق على العقد طبقاً لأحكام المادة 755مدنى .

وإذا تسبب طالب التأمين (المستفيد ) عمداً فى وفاة المؤمن على حياته أو حرض عل قتله فقتل فكان مقتضى عقد التأمين أن يستحق المستفيد مبلغ التأمين بمجرد وفاة المؤمن على حياته ولكن لما كان المستفيد (طالب التأمين) هو الذى تسبب فى وفاة المؤمن على حياته فإنه يحرم من مبلغ التأمين وتبرأ ذمة المؤمن من هذا المبلغ فلا يدفع شيئاً لأحد وبذلك ينتهى عقد التأمين ذلك ان المستفيد أراد ان يحقق مصلحة له وهى الحصول على مبلغ التأمين عن طريق الإجرام وهذا ما كان يخصاه المشرع عندما إشترط موافقة المؤمن على حياته على عقد التأمين ولكن هذه الموافقة لم تعصم المؤمن على حياته من اعتداء المستفيد عليه مستعجلا موته حتى يحصل على مبلغ التأمين فحرمه المشرع من ذلك ومن استعجل الشئ قبل أوانه عوقب بحرمانه .

وحتى تبرأ ذمة المؤمن من مبلغ التأمين يجب ان يكون المستفيد قد تسبب عمداً فى وفاة المؤمن على حياته فإذا تسبب خطأ فى هذه الوفاة أو تعمد ايذاءه دون أن يتعمد موته فأمضى الإيذاء إلى الموت فإن القتل الخطأ أو  الضرب الذى أفضى إلى الموت لا يكفى ومن ثم لا تبرأ ذمة المؤمن ويجب عليه دفع مبلغ التأمين إلى المستفيد بالرغم من ان هذا قد تسبب فى قتله لان القتل لم يكن متعمدا بل قد يكون القتل متعمداً ولكنه يكون دفاعا عن النفس أو  يكون له مبرر آخر ففى هذه الحالة لا تبرأ ذمة المؤمن ويجب عليه دفع مبلغ التأمين المستفيد وتبرأ ذمة المؤمن لو تعمد المستفيد قتل المؤمن على حياته دون مبرر سواء تم القتل أو  كان مجرد شروع ولو صدر عفو بعد ذلك عن المستفيد فى جريمة القتل أو  فى جريمة الشروع فيه سواء كان العفو عن العقوبة أو  عن الجريمة ولا يشترط صدور حكم جنائى بإدانة المستفيد فقد لا يحكم جنائيا أو  يحفظ التحقيق ومع ذلك يجوز إثبات التعمد أمام القضاء المدنى ولكن لا يكون ذلك جائزاً إذا صدر حكم ببراءته أمام القضاء الجنائى ويستوى أن يكون المستفيد هو الفاعل الأصلى فى القتل العمد أو  كان احد الفاعلين الأصليين أو  كان مجرد شريك لو بالتحريض .

والفرض الثانى - أن يقع التأمين لمصلحة الغير سواء كان المؤمن على حياته (اى المؤمن له ) هو أيضاً طالب التأمين أو  كانا شخصين مختلفين أى سواء كان التأمين تأميناً على حياة العير كما لمصلحة الغير أو  كان تأمينا على حياة نفس طالب التأمين وفى هذا الفرض أيضاً يكون المستفيد شخصا آخر غير المؤمن على حياته وله مصلحة فى موته حتى يتقاضى مبلغ التأمين فإذا تسبب فى موته أو  حرص على قتله فقتل ولكى ذمة المؤمن لا تبرأ من مبلغ التأمين وبدفع هذا المبلغ إلى طالب التأمين إذا لم يكن هو المعتدى على حياته أو إلى ورثته إذا كان طالب التأمين هو فى الوقت ذاته المؤمن له المعتدى على حياته .

وكل ما جاء بالفرض الأول فى شأن القتل الخطأ او الضرب المفضي إلى الموت والقتل دفاعاً عن النفس والعفو عن العقوبة اوعن الجريمة وصدور الحكم الجنائى بإدانة المستفيد وتعدد الفاعلين الأصليين والاقتصار على دور الشريك يسرى فى هذا الفرض .ولكن يتميز الفرض الثانى على الفرض الأول فى لحالة ما إذا افضى الاعتداء على حياة المؤمن على حياته إلى مجرد شروع فى القتل ففى الفرض الأول راينا ان حكم الشروع في القتل هو حكم الجريمة التامة اما في الفرض الثانى فانه إذا افضى الاعتداء على حياة المؤمن على حياته إلى مجرد شروع فى القتل كان لطالب التأمين الحق فى ان يستبدل بالمستفيد شخصا اخر ولو كان المستفيد قد قبل ما إشتراط لمصلحته من تأمين (م 757/2مدنى ) والأصل أن طالب التأمين يستطيع ان يستبدل بالمستفيد مستفيداً أخر مادام المستفيد الأول لم يقبل التأمين لمصلحته بعد فإذا ما قبل لم يعد يجوز الاستبدال به وفقاً لقواعد الاشتراط لمصلحة الغير ولكن إذا شرع المستفيد فى قتل المؤمن على حياته ولم تتم جريمة القتل جاز للمؤمن على حياته إذا طالب التأمين أو جاز لطالب التأمين إذا كان شخصاً آخر غير المؤمن على حياته أن يستبدل بالمستفيد الذى وقع منه الاعتداء مستفيداً آخر حتى لو كان قد سبق للمستفيد الأول أن قبل التأمين لمصلحته وقد كان قبوله له هذا مانعاً من تغيره ولولا الاعتداء الذى صدر منه .

(الوسيط-7-2- للدكتور السنهوري- المرجع السابق-ص1432- وما بعدها)

2- اقتبس المشرع المادة 757 من التقنين المدنى من المادة 170 من القانون الألماني الصادر فى 30 مايو سنة 1908.تقضى المادة 757 مدنى فقرتها الأولى ببراءة ذمة المؤمن من التزاماته فى حالة التأمين على حياة الغير إذا تسبب المستأمن عمداً فى وفاة المؤمن عليه أو  وقعت الوفاة بناء على تحريض المستفيد ولا شك أن جريمته كفيلة بإهدار حقه سواء كان قد قبل فعلا ما إشترط لمصلحته أم أنه لم يصرح يعد بقبوله إذا أن القواعد العامة تحول دون إفادة الشخص من جرائمه على أى حال .بقى انه إذا كان ما وقع من المستفيد مجرد شروع فى احداث الوفاة فيكون للمستأمن أن يستبدل به شخصاً آخر ولو بعد قبوله ما إشتراط لمصلته خلافا لما تقضى به القواعد العامة فى الاشتراط لمصلحة الغير إذ يصبح الاشتراط لازماً بمجرد قبوله .

( التقنين المدني - للدكتور محمد علي عرفة- المرجع السابق- ص552و553)

3- فإذ كان التأمين على الحياة لصالح شخص غير المؤمن له كمن يؤمن على حياة زوجته لحسابه برئت ذمة المؤمن من التزاماته متى تسبب المؤمن له عمدا في وفاة ذلك الشخص ، أو  وقعت الوفاة بناء على تحريض          (م757/1مدنى).فإذا كان التأمين علي الحياة لصالح شخص غير المؤمن له ، فلا يستفيد هذا الشخص من التأمين إذا تسبب عمداً في وفاة الشخص المؤمن علي حياته ، أو  وقعت الوفاة علي تحريض منه. فإذا كان ما وقع من هذا الشخص بمجرد شروع في إحداث الوفاة كان للمؤمن له الحق في أن يستبدل بالمستفيد شخصاً آخر ، ولو كان المستفيد قد قبل ما إشترط لمصلحته من تأمين (م757/2 مدني ) .ويجب ان يلاحظ ان الحالة المذكورة في المادة 757/2مدنى وهى التى يتعمد فيها المستفيد من التأمين عما فى وفاة الشخص المؤمن على حياته او وقعت الوفاة بناء على تحريض هذه الحالة تختلف فىا لحالة المذكورة فى الفقرة الأولى من نفس المادة حيث يتسبب المؤمن له نفسه عمدا في وفاة الشخص المؤمن على حياته فالذى تعمد إيقاع الوفاة فى نص المادة 757/2 مدنى هو المستفيد لا المتعاقد المؤمن له ولهذا فإنه لا يترتب على فعله انهدام عقد التأمين بل سقوط حقه فى الإستفادة منه ولهذا وجب ان يبقى العقد وتؤول الفائدة منه إلى المؤمن له أو  إلى من يعينه أو  إلى ورثته .وانما الذى يبرى المؤمن من إلتزاماته وينتهى عقد التأمين هو ما ذكرته الفقرة الأولى من المادة 757مدنى أي تسبب المؤمن له وهو المتعاقد عما فى موت المؤمن له على حياته كمن يؤمن عن حياة زوجته لصالحه ثم يقتلها أو يحرص عن قتلها ويقع بناء على هذا التحريض.

( الإيجار والتأمين- للدكتور عبد المنعم البدراوي- طبعة 1961-ص163و164 و207)

4- يؤخذ من نص المادة 757مدنه انه :

(أ) إذا كان التأمين على حياة الغير لمصلحة طالب التأمين (وسماه الغش المؤمن له ) ففى هذه الحالة إذا تسبب طالب التأمين عمدا فى وفاة المؤمن على حياته أو وقعت الوفاة بناء على تحريض منه فان ذمة المؤمن تبرأ من إلتزاماته فلا يستحق طالب التأمين مبلغ التأمين فى هذه الحالة رغم تحقق الخطر لان تحقق الخطر كان بإرادة احد طرفى العقد ويشترط فى الخطر المؤمن منه الا يتوقف وقوعه على محض إرادة أحد طرفى العقد ولو كان طالب التأمين يستحق مبلغ التأمين فى هذه الحالة لكان القانون مشجعا له على قتل المؤمن على حياته وهذا ما لا يجوز ويضاف إلى ذلك ان طالب التأمين ربما استعجل حصوله على مبلغ التأمين عند قتل المؤمن على حياته قبل الاوان ومن استعجل الشئ قبل أو أنه عوقب بحرمانه .

وتبرأ ذمة المؤمن من مبلغ التأمين فى هذه الحالة إذا تسبب طالب التأمين وهو المستفيد فى وفاة المؤمن على حياته أو  حرض على ذلك والتسبب عمداً فى الوفاة يشمل صورة القتل العمد كما تشمل الضرب الذى أفضى إلى الموت فالمشرع لم ينص على التسبب عمداً فى الوفاة حتى يقتصر الحكم على القتل العمد فحسب وانما نص على التسبب عمد فى الوفاة وهو ما يحدث فى الضرب الذى أفضى إلى الموت فالضارب يتعمد الضرب ولا يقصد الوفاة ولكن الضرب يفضى إلى الوفاة فالضارب يتسبب عمداً فى الوفاة وأن لم يتعمد الوفاة وكذلك الحال إذا حرض طالب التأمين غيره على قتل المؤمن على حياته فقتل والمقصود بالتحريض هنا الإشتراك فى القتل دون مباشرته فيشمل التحريض والإتفاق والمساعدة وطالما أن التسبب عمداً فى الوفاة أو الاشتراك فيه الذى إرتكبه طالب التأمين يكون جريمة معاقباً عليها فانه لا يستحق مبلغ التأمين حتى ولو حفظ التحقيق لسبب غير عدم توفر أركان الجريمة وصدر عفو عن العقوبة أو عن الجريمة أما إذا صدر حكم الجنائى بالبراءة فإنه يجوز حجية الأمر المفضى ويستحق طالب التأمين مبلغ التأمين وكذلك لو كان الفعل غير معاقب عليه كما لو كان دفاعاً شرعياً عن النفس وكذلك إذا كان لا تعتبر تسببا عمداً فى الوفاة أو  اشتراكا فيه كما لو كان شروعا فى القتل أو  كان قتلا خطأ.

(ب) إذا كان التأمين على الحياة لمصلحة شخص غير طالب التأمين (وسماه النص بغير المؤمن له ) سواء كان المؤمن على حياته هنو طالب التأمين او كان شخصا ثالثا غير طالب التأمين وغير المستفيد فى هذه الحالة إذا تسبب المستفيد عمدا فى وفاة الشخص المؤمن على حياته أو  وقعت والوفاة بناء على تحريض منه فلا يستحق هذا المستفيد شيئا من التأمين بل يؤول الحق فى التأمين لصالح طالب التأمين أو ورثته فالمؤمن لا تبرأ ذمته فى هذه الحالة بل تظل إلتزاماته كاملة قائمة لصالح المستفيد ولكن لصالح المؤمن له او ورثته وما ذكر فى شرح معنى التسبب عمدا فى وفاة المؤمن على حياته أو  وقوع الوفاة بناء على التحريض فى الحالة الأولى يرد هنا بنفس التفاصيل عدا انه فى حالة شروع المستفيد احداث الوفاة يكون لطالب التأمين الحق فى ان يستبدل بالمستفيد شخصا آخر حتى لو كان المستفيد قد قبل ما إشترط لمصلحته من تأمين، فالمشرع فى إحداث الوفاة يجيز نقض تعيين المستفيد حتى بعد قبوله ويملك طالب التأمين حق النقض ، سواء كان هو المؤمن على حياته أو  كان التأمين على حياة شخص آخر، ويلزم أن يوافق المؤمن على حياته على تعيين المستفيد الجديد .

( أحكام التأمين- للدكتور عبد الناصر العطار- ص131و132و133)

حالات تحلل المؤمن له من التأمين

 تنص الماده 759

يجوز للمؤمن له الذي التزم بدفع أقساط دورية، أن يتحلل في أي وقت من العقد بإخطار كتابي يرسله إلى المؤمن قبل انتهاء الفترة الجارية، و في هذه الحالة تبرأ ذمته من الأقساط اللاحقة.

الشرح وأراء الفقه

1- يختلف التأمين على الحياة مع سائر أنواع التأمين الأخرى فى أن للمستأمن الحق فى أن يتحلل من العقد فى أى وقت شاء .

فلا يكون للمؤمن ان يطالبه بدفع الأقساط ولا بالتعويض عن عدم الوفاة بها وقد أقر المشرع هذا العرف المستقر بالمادة 759 مدنى اسوة بالتشريعات الآخرى .

على أن تجريد الوفاء بأقساط التأمين على الحياة من صفة الإلزام بقيده فى العمل إشتراط عدم سريان التأمين إلا بعد الوفاة بقسط السنة الأولى فيصبح المستأمن ملتزماً بالوفاء بهذا القسط كله ولو كانت الشركة قد قبلت تجزئته للتيسير على المستأمن .

كما ان المادة 759 تقضى بوجوب إعلان المؤمن كتابه برغبة المستأمن فى انهاء التأمين فلا يلغى العقد بقوة القانون بمجرد التوقف عن دفع الأقساط فى الميعاد المحدد إذا ان ذلك لا يعد إخطارا كافياً للمؤمن بتحلله من تبعة الخطر المؤمن منه فما دام المؤمن مضطلعا بعبء هذا الخطر فانه يحتفظ بالحق المقابل له وهو استيفاء الأقساط ولذلك قضى المشرع بوجوب إخطار المؤمن كتابة قبل انتهاء الفترة الجارية وعندئذ تبرأ ذمة المستأمن من الأقساط اللاحقة للإخطار فقط .

هذه المكنة المخولة للمستأمن فى التخلى عن التأمين تعتبر حقا شخصيا يجب ان يحتفظ له به فلا يكون لدائنيه أن يقفوا فى سبيل استعمال هذا الحق يعوض الوفاء بأقساط التأمين بدلا من مدينهم استنادا إلى الحق المقرر لهم بمقتضى المادة 235مدنى لأن هذا النص يستثنى الحقوق الخاصة بشخص المدين ويدخل التخلى عن التأمين على الحياة فى نطاق هذه الحقوق كما لا يكون للمستفيد - رغم مصلحته الظاهرة - أن يعطل استعمال المستأمن لهذا الحق بعرضه الوفاء بالأقساط مالم يوافق الأخير على ذلك أو  يسمح به على الأقل .

(التقنين المدني-للدكتور محمد علي عرفة- المرجع السابق- ص555، وكتابة التأمين والعقود الصغيرة- المرجع السابق- ص232و233و234و235 ، ويراجع الوسيط-7- للدكتور السنهوري- المرجع السابق-ص1484 ما بعدها)

2- ينشأ على المؤمن له بمجرد انعقاد التأمين التزام بدفع القسط بل أن دفع القسط قد يجعل شرطاً لانعقاد العقد فى بعض الأحوال وكثيراً ما يجعل من دفع القسط الأول مبدأ لسريان العقد .

والالتزام بدفع القسط ينشأ فى جميع صور التأمين وأنواعه المختلفة فإذا لم يقم المستأمن بأدائه اختيارا كان للمؤمن الحق فى اقتضائه منه جبرا على ان لهذا استثناء عاما فى التأمين على الحياة نصت عليه المادة 759 من القانون المدنى .

والإستثناء المقرر في هذا النص استثناء اصطلحت عليه جميع التشريعات فى الدول المختلفة فقد إتفقت على أن الوفاء بالقسط فى التأمين على الحياة يجب أن يكون اختياريا ولا يجوز جبر المؤمن له على الوفاء به طوال مدة التأمين والسبب فى ذلك أن التأمين على الحياة يعقد لمدة طويلة وكثيراً ما يتعمد المستأمن فى الوفاء بالأقساط على دخل عمله ولذلك وجب أن يعطى فرصة تقدير مركزه المالى كل سنة ووقف التأمين إذا ما وجد نفه عاجزاً عن الاستمرار فيه وأن لم نجز للمستأمن هذا لما أقدم الكثيرون على إبرام التأمين على الحياة .

ولتحقيق هذه الغاية يمكن سلوك أحد سبيلين الأول : وهو السبيل الذى سلكه القانون الفرنسى وهو تقرير عدم مسئولية المستأمن فى التأمين على الحياة عن دفع القسط فالقانون الفرنسى (م75) لا يعطى المؤمن الحق فى رفع دعوى على المستأمن بالقسط وعيب هذا المسلك انه غير عادل بالنسبة للمؤمن، فالمؤمن يظل ملزما بالضمان فى حين ان القسط لم يدفع ولا هو واجب الدفع مادام انه لم يوقف العمل بالتأمين .

أما المسلك الآخر فهو الذى يسلكه القانون المصرى والقانون السويسرى فالمستأمن يستطيع ان يتحلل من الوفاء بالقسط ولكن بشرط ان يخطر المؤمن بذلك كتابة قبل بدء السنة الجديدة من سني التأمين .

(الإيجار والتأمين- للدكتور عبد المنعم البدراوي-المرجع السابق-ص337و338)

3- الالتزام الرئيسى الذى سيقع على عائق المستأمن هو دفع مقابل التأمين إذ هذا المقابل هو الثمن الذى يتقاضاه المؤمن مقابل تغطية الخطر المؤمن منه ومقابل التأمين يسمى اشتراكا في التأمين التعاونى كما يسمى قسطا فى التأمين بأقساط محددة والغالب أن يكون مقابل التأمين سنوياً ولكن يمكن أن يدفع كقسط وحيد عن كل مدة التأمين .

وإلتزام المستأمن من يدفع القسط يقوم فى كل أنواع التأمين فإذا لم يدفع المستأمن القسط إختياراً امكن إقتضاؤه جبراً منه ويستثنى من ذلك التأمين على الحياة حيث تقضى التشريعات المعاصرة إما بأن المؤمن على حياته لا يجير على الوفاء بالقسط وإما بجواز تحلل المستأمن من إلتزامه بدفع القسط .

فالقانون الفرنسى (المادة 75 ) يقضى بأن المؤمن لايستطيع أن يرفع دعوى على المستأمن بالمطالبة بالقسط وهذا الحكم غير عادل بالنسبة للمؤمن الذى يظل متحملا للخطر رغم دفع القسط طالما يوقف العمل بالتأمين .

اما القانون المصرى فقد نص على التأمين على الحياة فى المادة 759 من القانون المدنى .

ويبرر ما جاء به النص المصرى بأن التأمين على الحياة يبرم بدفع الإحتياط للمستقبل ولمدة طويلة والمستأمن يعول على دفع القسط من دخله وقد تتغير الظروف فلا يستطيع دفع القسط أو يصح فى غير حاجة إلى التأمين ومن ثم وجب أن تتاح له فرصه فى كل سنة ليقرر الإستمرار فى التأمين أو  إنهاءه وإلا أحجم الناس عن الإقبال على التأمين على الحياة .

( البيع والتأمين- للدكتور عبد الودود يحيي- ص359و360)

4- من مبادئ التأمين على الحياة ان دفع القسط امر إختيارى لطالب التأمين لذلك اجاز المشرع لطالب التأمين على الحياة الإمتناع عن دفع الأقساط إذا اراد عقد التأمين ولكنه إشترط إخطار المؤمن كتابة بذلك (م756مدنى ).

وعلى ذلك إذا كان دفع الأقساط يتم بصفة دورية فليزم طالب التأمين ان يدفعها مالم يخطر المؤمن كتابة برغبته فى انهاء عقد التأمين فإذا توقف المستأمن عن دفع الأقساط المستحقة دون أن يخطر المؤمن كتابة برغبته فى إنهاء عقد التأمين على الحياة جاز للمؤمن طلب التنفيذ الجبرى عما هو مستحق من الأقساط على أن شركات التأمين تشترط عادة فىهذه  الحالة أن يعتبر عقد التأمين على الحياة منتهياً من تلقاء نفسه عن توقف المستأمن عن دفع القسط أو  منتهياً بعد أن يقوم المؤمن بتنبيه المستأمن بذلك بخطاب مسجل مالم يكن أقساط السنوات الثلاث الأولى قد دفعت وعندئذ يخفض التأمين فى هذه الحالة

ولطالب التأمين التحلل من الوفاء بما لم يدفعه من الأقساط ويتم ذلك فى اى وقت ولكن بشرط ان يرسل للمؤمن إخطار كتابياً بذلك يطلب فيه انهاء عقد التأمين وتوقف المؤمن له عن دفع القسط حق خاص بشخصه فلا يجوز لدائنيه ولا للمستفيد أن يحولوا بينه وبين إستعماله  وبالتالى لا عبرة بعرضهم الوفاء بالقسط كما انه ليس لهم إستعماله بدلا عنه وبالتالى لاعبرة بإخطارهم المؤمن كتابة بالتوقف عن دفع القسط كما لا يجوز لورثة المؤمن له من بعده ان يعرضوا الوفاء بالقسط الذى توقف مورثهم عن دفعه بإخطار المستأمن للمؤمن بتوقفه عن دفع الأقساط تصرف قانونى يجب أن يصدر من أهل له وهو متعلق بشخص طالب التأمين فلا  يجوز لورثته ولا لدائنيه ولا للمستفيد إستعمائه أو  تعطيل إستعماله ولا يشترط فى كتابة الإخطار شكل خاص وإرسال هذا الإخطار قد يتم بتسليمه مناولة أو بخطاب عادى أو  بخطاب موصى عليه أو بإعلان على يد محضر والغالب أن يتم بخطاب موصى عليه بعلم الوصول حتى يتوفر دليل للإثبات بأقل النفقات وينفسخ عقد التأمين إعتباراً من تاريخ إرسال هذا الإخطار ويجب على طالب التأمين دفع الأقساط المستحقة قبل إرسال الإخطار أما الأقساط التى تستحق بعد إرسال الإخطار فتبرأ ذمة طالب التأمين منها والعبرة بالقسط السنوى ولو قسم على عدة اجزاء فإرسال الإخطار ولو بعد مرور يوم واحد على السنة يظل معه قسط هذه السنة مستحقا أما قسط السنة التالية للإخطار فلا يستحق فى ذمة طالب التأمين .

ويلاحظ أن شركات التأمين تتفق عادة مع المؤمن له على عدم سريان التأمين على الحياة إلا بعد الوفاء بالقسط الأول وعندئذ لا ينفذ عقد التأمين الا بعد الوفاء بهذا القسط فإذا تم الوفاء به أصبح عقد التأمين نافذاً فى حق كل من المؤمن والمؤمن له غير أن للمؤمن له ان يتوقف عن دفع الأقساط التالية لأن دفعها أمر إختيارى له طالما اخطر المؤمن له المؤمن كتابة بتوقفه عن الوفاء بهذه الأقساط .

(أحكام التأمين- للدكتور عبد الناصر العطار- ص140و141)

5- إذا كان الإلتزام بدفع قسط التأمين ينشأ فى جميع أنواع التأمين وإذا تخلف المستأمن عن أدائه إختيارياً كان للمؤمن إقتضاؤه جبراً ولكن هناك إستثناء هام بالنسبة للتأمين على الحياة نصت عليه المادة 759مدنى .

وهذا الإستثناء يرجع إلى أن التأمين على الحياة يعقد لمدة طويلة وكثيرا ما يعتمد المستأمن بالوفاء بالأقساط على دخل عمله ومن هنا كان من المناسب إعطاؤه فرصة تقدير مركزه المالى كل سنة بحيث يستطيع أن ينهى العقد إذا وجد نفسه عاجزاً عن الإستمرار فيه .

ويترتب على هذا الإستثناء أن عدم دفع القسط لا يؤدى إلى وقف الضمان وانما يكون على المؤمن إعذاره بالدفع مع منحه مهلة للوفاء بقائه متحملاً للضمان خلال هذا المهلة فإذا إنقضت هذه المهلة ولم يدفع المستأمن القسط

فينبغى التميز بين فرضين

الفرض الأول - إذا كان المستأمن لم يدفع أقساط ثلاث سنوات يكون من حق المؤمن إلغاء العقد (فسخه) ويكون العقد لاغياً من تلقاء نفسه دون  حاجة إلى تنبيه أو أعذار

الفرض الثانى - إذا كان المستأمن قد دفع أقساط ثلاث سنوات أو  أكثر فإن عقد التأمين لا يلغى بل يخفض طبقاً لنص المادة 76 من المجموعة المدنية المصرية أى يظل سارى الممول برأس مال مخفض بنسبة عدد الأقساط التى دفعها المستأمن فعلا إلى مجموع عدد الأقساط المتفق عليها .

هذا إذا لم يطلب المستأمن تصفية التأمين وقبض ماله من احتياطي .

(التأمين- للدكتور أبو زيد عبد الباقي مصطفي - طبعة 1979-ص118و119)

أحوال تخفيض التأمين

  نص ماده 760 مدنى

(1)- في العقود المبرمة مدى الحياة دون إشتراط بقاء المؤمن على حياته حياً مدة معينة، وفى جميع العقود المشترط فيها دفع مبلغ التأمين بعد عدد معين من السنين، يجوز للمؤمن له متى كان قد دفع ثلاثة أقساط سنوية على الأقل أن يستبدل بالوثيقة الأصلية وثيقة مدفوعة في مقابل تخفيض في قيمة مبلغ التأمين ولو إتفق على غير ذلك.

كل هذا بشرط أن يكون الحادث المؤمن منه محقق الوقوع.

(2)- ولا يكون قابلاً للتخفيض التأمين على الحياة إذا كان مؤقتاً.

رأى الفقه

  1- يتبين من نص المادة 760 من القانون المدنى أنه لإجراء التخفيض يجب ان يتوافر شرطان :

الأول - ان يكون عقد التأمين منطوياً على عنصر إدخار إلى جانب عنصر التأمين لاينطوى على عنصر إدخار كما فى التأمين على الحياة إذا كان مؤقتا وكما فى التأمين لحالة البقاء لم يكن العقدة قابلاً للتخفيض لأن القابلية للتخفيض تقوم على وجود إحتياطى حسابى والإحتياطى الحسابى انما يوجد فىعقد تأمين على الحياة ينطوى على عنصر الإدخار المطوية المطوية على عنصر الإدخار هى إذن وحدها القابلة للتخفيض وذلك كالتأمين العمرى لحالة الوفاء والتأمين المختلط وكل تأمين آخر يكون الحادث المؤمن منه محقق الوقوع .

الثانى - ان يكون المؤمن له قد دفع على الأقل ثلاث أقساط سنوية ذلك انه إذا كان قد دفع ماهو أقل من ذلك لم يكف ما دفعه لتكوين إحتياطى حسابى يقوم أساسا للتخفيض فان المبلغ الذى يكون قد دفعه وهو يقل عن ثلاثة أقساط سنوية ولو إتفق على غير ذلك كما يقول النص فى الفقرة الأولى من المادة 760 مدنى فإذا إتفق الطرفان ألا يجوز إجراء التخفيض الا بعد دفع اربعة أقساط سنوية أو خمسة أقساط أو أكثر أو على ألا يجوز التخفيض أصلا كان الإتفاق باطلاً وجار التخفيض بعد ثلاثة أقساط بالرغم من وجود هذا الإتفاق ولكن يجوز الإتفاق على أقساط أقل من ثلاثة لأن الإتفاق يكون فى مصلحة المؤمن له فيصح أن يتفق الطرفان على جواز إجراء التخفيض بعد دفع قسطين أو  بعد دفع قسط واحد.

( الوسيط-7-2- للدكتور السنهوري- المرجع السابق- ص1499 وما بعدها)

2- تخفيض التأمين هو إنقاض مبلغه المتفق عليه وقد حدد المشرع له فى المادة 760 مدنى الشروط التالية :

(1)         فى العقود المبرمة مدى الحياة دون إشتراط بقاء المؤمن على حياته حيا مدة معينة وفى جميع العقود المشترط فيها دفع مبلغ التأمين بعد عدد معين من السنين يجوز للمؤمن له متى كان قد دفع ثلاثة أقساط سنوية على الأقل أن يستبدل بالوثيقة الأصلية وثيقة مدفوعة فى مقابل تخفيض فى قيمة مبلغ التأمين ولو إتفق على غير ذلك كل هذا بشرط أن يكون الحادث المؤمن منه  محقق الوقوع .

(2)         ولايكون قابلاً للتخفيض التأمين على الحياة إذا كان مؤقتا ويؤخذ من هذا النص انه يجوز تخفيض التأمين بالشروط الاتية :

   (أ) أن يكون مبلغ التأمين مؤكد الدفع  وذلك بأن يكون الخطر المؤمن منه محقق الوقوع فى ذاته وأن لم يكن محقق الوقوع فى ميعاده وهو مايحدث فى عقد التأمين على الحياة عدا التأمين مع إشتراط بقاء المؤمن على حياته حيا مدة معينة والتأمين على الحياة إذا كان مؤقتا كما يحدث فى عقد التأمين على الحياة ضد اى خطر إذا إشترط دفع مبلغ التأمين بعد عدد  معين من السنين.

   (ب) ان يتوقف المؤمن له عن دفع الأقساط بعد أن يدفع ثلاثة أقساط سنوية على الأقل وذلك ليتوافر له إحتياطى حسابى فقد قدر المشرع أن ما يقل عن ثلاثة أقساط سنوية يستهلك فى مصروفات عقد التأمين .

وهذه القاعدة من النظام العام، فلا يجوز الإتفاق على ما يخالفها إلا أن يكون ذلك لمصلحة المؤمن له كالإتفاق على التخفيض بعد دفع قسط واحد أو قسطين .

اما الإتفاق على التخفيض بعد رفع اربع أو  خمس أقساط فلا يجوز لانه ليس فى مصلحة المؤمن له .

( أحكام التأمين- للدكتور عبد الناصر العطار - المرجع السابق-ص148و149)

3- تخفيض التأمين هو إنقاص المبلغ المؤمن به فى حالة توقف المؤمن له عن دفع الأقساط بعد إذ يكون قد دفع ثلاثة أقساط سنوية فالتخفيض يكون بالنسبة إلى مبلغ التأمين أو  المرتب الذى تعهد به المؤمن فبدلا من ان يكون للمؤمن له أو  للمستفيد الحق فى المبلغ أو  المرتب المنفق عليه اصلا يكون له الحق فى مبلغ أو  مرتب أقل يختلف بإختلاف عدد الأقساط التى دفعت فعلا وهذا التخفيض يكون أساس الإحتياطى الحسابى فيكون للمؤمن حق فى تأمين معادل للتأمين الذى كان يحصل عليه لو دفع مبلغا مساويا للإحتياطى بإعتباره قسطا موحدا .

ويشترط لحصول التخفيض ان يكون المؤمن له قد أدى ثلاثة أقساط سنوية على الأقل وتفسير ذلك انه إذا لم تدفع هذه الأقساط الثلاثة إلى المؤمن فإن إحتياطى المؤمن له تستغرقه تقريبا نفقات الحصول على العقد ولكن الإحتياطى يكون كافيا متى أديت هذه الأقساط فيكون للمؤمن له الحق فى التخفيض الذى يخوله القانون إياه ولو وجد إتفاق على غير ذلك .

ولايجوز أن تعلق وثيقة التأمين هذا الحق على دفع أكثر من ثلاثة أقساط سنوية .

والتأمين المخفض لا يكون إلا فى العقود المشترط فيها دفع مبلغ التأمين بعد عدد معين من السنين وفى عقود التأمين لحال الوفاة التى تعقد لمدة حياة المؤمن له كلها دون إشتراط بقاء المؤمن على حياته حياً .

وقد نقلت المادة 760 مدنى تعريف أنواع التأمين على الحياة التى يجوز فيها التخفيض عن المادة 75 فقرة 3 من قانون سنة 1930 الفرنسى أما شكل التخفيض وشروطه فقد إستمدت من المادتين 75 فقرة 3 من قانون سنة 1930 الفرنسى و174 من قانون سنة 1908 الألمانى .

والقانون المصرى قد أخذ فى نص المادة 760 مدنى بالرأى الذى يقول به معظم الشراح فى فرنسا من أن التخفيض يترتب عليه إنشاء عقد جديد .

والتخفيض في مصلحة المؤمن أكثر من التصفية، لأنه فى التصفية يقوم بالوفاء فى الحال بخلاف التخفيض فانه لايؤثر فى ميعاد الإستحقاق المتفق عليه .

والحق فى التخفيض يكون للمؤمن له إذا كانت وثيقة التأمين لم تنص على تحويل مبلغ التأمين لمستفيد اونصت ولم يعين المستفيد .

وفى حالة مايكون هناك مستفيد فانه مادام هذا المستفيد لم يقبل ان يكون الحق فى التخفيض للمؤمن له ،ولكن إذا قبل فإن التخفيض يكون لمصلحة المستفيد .

(عقد التأمين-للدكتور محمد كامل مرسي- المرجع السابق- ص311 وما بعدها)

4- صرحت المادة 760 من التقنين المدنى بحق المستأمن فى تخفيض التأمين إذا كان قد دفع ثلاثة أقساط سنوية على الأقل وكان الحادث المؤمن منه محقق الوقوع .

وفى هذه النص تكرار معيب وخطأ فى التعيير أما التكرار فظاهر من إشتراط كون الحادث المؤمن منه محقق الوقوع يؤدى حتما إلى إستبعاد العقود المشترط فيها بقاء المؤمن على حياته حيا مدة معينة وهو مايعرف بإسم التأمين حال الحياة وبذلك تصبح الثانية أيضاً زائدة عن الحاجة إذا الحادث فى التأمين المؤقت غير محقق الوقوع أيضاً واما الخطأ فى وصف الوثيقة المخفضة بانها وثيقة (مدفوعة ) مما يوهم بأن المبلغ المخفض يدفع للمستأمن عند التخفيض . والحال أن هذا المبلغ لا يستحق إلا عند حلول الأجل المحدد فى العقد.

( التقنين المدني - للدكتور محمد علي عرفة - المرجع السابق-ص557 ، وكتابة للتأمين والعقود الصغيرة - المرجع السابق -ص242و243)

حدود التخفيض لمبلغ التأمين من الناحية القانونية

نص الماده 761 مدنى

إذا خفض التأمين فلا يجوز أن ينزل عن الحدود الآتية:

(أ) في العقود المبرمة مدى الحياة لا يجوز أن يقل مبلغ التأمين المخفض عن القيمة التي كان يستحقها المؤمن له لو كان قد دفع ما يعادل إحتياطي التأمين في تاريخ التخفيض مخصوما منه 1 % من مبلغ التأمين الأصلي، بإعتبار أن هذا المبلغ هو مقابل التأمين الذي يجب دفعه مرة واحدة في تأمين من ذات النوع و طبقاً لتعريفة التأمين التي كانت مرعية في عقد التأمين الأصلي.

(ب) في العقود المتفق فيها على دفع مبلغ التأمين بعد عدد معين من السنين، لا يجوز أن يقل مبلغ التأمين المخفض عن جزء من مبلغ التأمين الأصلي بنسبة ما دفع من أقساط.

1- بالنسبة لطريقة إجراء التخفيض فإن المادة 761 مدنى تميز بين فرضين.

الأول - أن يكون عقد التأمين مبرماً مدى الحياة كما فى التأمين العمرى على أن تدفع الأقساط ما دام المؤمن له حياً فإذا آمن شخص على حياته لمصلحة أولاده ودفع ثلاثة أقساط سنوية على الأقل وتوقف بعد ذلك عند دفع الأقساط جاز له تخفيض التأمين على ما تقدم ولما كان عدد الأقساط السنوية التى كان يجب دفعها إلى نهاية عقد التأمين هنا غير معروفة لأن مدة التأمين تستغرق مدى الحياة ولا يعرف متى يموت المؤمن له وقد نصت المادة 761 .

(أ) مدنى على هذا الغرض .

الثانى - ان يكون عقد التأمين متفق فيه على دفع مبلغ التأمين بعد عدد معين من السنين كما فى التأمين المختلط حيث يتفق مثلا على ان يدفع مبلغ التأمين للمؤمن له إذا بقى حياً بعد انقضاء عشرين سنة ، فإن مات قبل ذلك دفع مبلغ التأمين لورثته ففى هذا الفرض قد عرف مقدما عدد الأقساط الواجب دفعها وتنص المادة 761 (ب) مدنى على هذا الفرض .

تبقى بعد ذلك ملاحظتان :-

(1) انه وفقا لما نص عليه صدر المادة 761 مدنى لا يجوز أن يتفق الطرفان على تخفيض مبلغ التأمين الأصلى إلى أقل مما تقدم ، ولاعلى زيادة الـ 1% الذى يخصم من مبلغ التأمين الأصلى، ولكن يجوز الإتفاق على أن يكون مبلغ التأمين المخفض أكبر مما تقدم وعلى إنزال الـ 1% إلى نصف فى المائة مثلا لأن هذا كله فى مصلحة المؤمن له .

(2) انه يجب ان  نذكر فى وثيقة التأمين على الحياة شروط التخفيض والتصفية بإعتبارها جزاء من الشروط العامة للتأمين وقد نصت المادة 763 مدنى فى هذا الصدد على ان :" تعتبر شروط التخفيض والتصفية جزءاً من الشرط العامة للتأمين ويجب ان تذكر فى وثيقة التأمين " وتقتصر وثائق التأمين عادة على تقل نص القانون فى هذا الشأن مع إيراد أمثلة توضح النص .

ويجرى التخفيض بحكم القانون بمجرد إعذار المؤمن له بدفع القسط المتأخر وإنقضاء المدة القانوينة (ثلاثين يوما ) على الإعذار فإذا كانت شروط التخفيض متوافرة اجرى التخفيض دون حاجة إلى طلب بذلك يتقدم به المؤمن له ودون حاجة إلى إتفاق جديد بين الطرفين أو  وثيقة تأمين جديدة .

ولا يعتبر التخفيض عقد جديد حل محل عقد التأمين الأصلى، وأن هذا العقد قد جدد فليس هناك تجديد للعقد الأصلى بل أن العقد الأصلى باق كما هو بنفس شروطه وبنفس مدته وعلى أساس نفس تعريفة الأقساط المعمول بها وقت إبرامه ولم يتغير في العقد الأصلى إلا شئ واحد هو أن مبلغ التأمين قد خفض .

(الوسيط-7-2-للدكتور السنهوري- المرجع السابق-ص1501 وما بعدها)

2- بينت المادة 761 مدنى طريقة إحتساب التخفيض وتتضمن الفقرة الأولى منها كيفية التخفيض فىالعقود المبرمة مدى الحياة وتوضح الفقرة الثانية طريقة تخفيض العقود المتفق فيها على دفع مبلغ التأمين بعد عدد معين من السنين، وهى المعروفة باسم " التخفيض النسبى " إذ يحتسب التخفيض بحسب نسبة الأقساط المدفوعة إلى الأقساط التى كانت يجب دفعها بمقتضى، وعلى الشركة ان تجرى التخفيض من تلقاء نفسها بعد توقف المستأمن عن الدفع .

( التقنين المدني-للدكتور محمد علي عرفة - المرجع السابق- ص557و558)

3- للمؤمن له حق تأمين يعتبر له قسط موحد مساو لمبلغ احتياطيه وقد بين القانون في المادة 761 مدنى كيفية حساب هذا التأمين .

أما فى العقود المتفق فيها على دفع مبلغ التأمين بعد عدد من السنين فقد طبق القانون المصرى قاعدة التخفيض النسبى (م761ب مدنى ) ومؤداها أن قيمة التأمين المخفض تحسب بتخفيض قيمة التأمين الأصلى بنسبة الفرق بين عدد الأقساط المدفوعة وعدد الأقساط التى لم تدفع .

(عقد التأمين -للدكتور محمد كامل مرسي- المرجع السابق- ص315و316)

4- بينت المادة 71 مدنى طريقة التخفيض .

ويؤخذ من ذلك النص انه :

(أ ) فى التأمين  على الحياة مدى الحياة - إذا كان مبلغ التأمين ألف جنيه جاز تخفيضه على أساس إعتبار القسط المدفوع هو إحتياطى التأمين فى تاريخ التخفيض مخصوما منه 1% من مبلغ التأمين الأصلى فمثلا إذا كان القسط السنوى 50جنيها ودفع المؤمن له أربعة أقساط مجموعها 200 جنيها وتكون منها إحتياطى حسابى نفرض أنه 110 جاز تخفيض مبلغ التأمين على أساس أن القسط المدفوع عبارة عن 110- 1% من 100جنيه مبلغ الأصلى اى 100جنية ويتم حساب مبلغ التأمين على أساس هذا القسط وفقاً لتعريفة التأمين التى كانت سارية عند إبرام عقد التأمين الأصلى وبإعتبار أن ذلك القسط هو الواجب دفعه مرة واحدة فى تأمين من ذلك النوع .

(ب) فى أى تأمين آخر توافرت فيه شروط التخفيض إذا إتفق على يدفع مبلغ التأمين بعد عدد معين من السنين كما فى التأمين المختلط حيث يدفع مبلغ التأمين للمؤمن له إذا بقى حياً بعد خمسة عشر سنة مثلاً أو  لورثته إن مات قبل ذلك فى هذه الحالة إذا طلب المؤمن له التخفيض بعد خمس سنوات مثلا خفض مبلغ التأمين بنسبة عدد مادفع من أقساط إلىعدد ما كان سيدفعه منها ففى المثال السابق يحفض مبلغ التأمين بنسبة 5 سنوات إلى 15 سنة اى 1: 3 فإذا كان مبلغ التأمين الأصلي 1500 جنية خفض إلى 500جنية وقد ساعد على هذا الحل معرفة عدد الأقساط التى ستدفع فى هذه الحالة لأن  الاتفاق كان على أساس دفع مبلغ التأمين بعد عدد معين من السنين فيمكن حساب نسبة ما دفع من أقساط سنوية إلى ما كان يجب دفعه خلال مدة التأمين كلها بخلاف الحالة الأولى حيث لا يعرف عدد الأقساط التى ستدفع .

ويلاحظ ان الاتفاق على خلاف الأحكام السابقة باطل الا ان يكون لمصلحة المؤمن له كما لو إتفق على زيادة مبلغ التأمين المخفض عما قرره القانون اما الاتفاق على أن يكون مبلغ التأمين المخفض أقل مما يقرره القانون فهو إتفاق باطل لأنه ليس فى مصلحة المؤمن له .

ويتم التخفيض  بقوة القانون دون حاجة إلى طلب من المؤمن له وذلك عند توقف المؤمن له عن دفع القسط بعد إعذاره وتوافر شروط التخفيض ويظل عقد التأمين سارياً بنفس شروطه ومدته فلا يدفع مبلغ التأمين المخفض الا عند وقوع الخطر أو  فى نهاية مدة التأمين الأصلية .

( أحكام التأمين للدكتور عبد الناصر العطار- المرجع السابق- ص149و150)

تصفية التأمين على الحياة

نص الماده 762 مدنى

(1)- يجوز أيضا للمؤمن له، متى كان قد دفع ثلاثة أقساط سنوية على الأقل، أن يصفى التأمين بشرط أن يكون الحادث المؤمن منه محقق الوقوع.

(2)- ولا يكون قابلا للتصفية، التأمين على الحياة إذا كان مؤقتاً.

1- يتبين من نص المادةة 762 مدنى انه يجب لإجراء التصفية نفس الشرطين الواجب توافرهما لإجراء التخفيض .

فيجب أولاً أن يكون عقد التأمين منطوياً على عنصر إدخار إلى جانب عنصر التأمين فإذا كان العقد لا ينطوى على عنصر إدخار لم يكن هناك إحتياطى حسابى يسترده المؤمن له بالتصفية ويشير نص المادة 762 مدنى إلى هذا الشرط بعبارتين العبارة الأولى عندما يقول : " بشرط أن يكون الحادث المؤمن منه محقق الوقوع " لأنه إذا كان الحادث المؤمن منه محقق الوقوع كما فى التأمين العمرى لحالة الوفاة والتأمين المختلط فإن مبلغ التأمين يكون محتم الدفع ومن ثم يكون العقد منطويا على عنصر إدخار يتمثل فى هذه الحتمية والعبارة الثانية عندما تقول الفقرة الثانية من المادة 762 مدنى سالفة الذكر :" ولا يكون قابلاً للتصفية التأمين على الحياة إذا كان مؤقتا " إذا التأمين المؤقت لا ينطوى على عنصر إدخار ومن ثم لا يكون قابلاً للتصفية.

ويجب ثانيا أن يكون المؤمن له قد دفع ثلاثة  أقساط سنوية على الأقل كما هو صريح نص الفقرة الأولى من المادة 762 مدنى وكل ماذكر فى هذا الشرط الثانى قد صدر تخفيض التأمين يسرى على تصفية التأمين .

ولم تتعرض المادة 762 مدنى لطريقة إجراء التصفية كما تعرضت المادة 761 مدنى لطريقة إجراء التخفيض ولكن الواضح هو أن التصفية تنهى عقد التأمين وتحول حق المؤمن له فى الإحتياطى الحسابى من حق مضاف إلى أجل محقق أو غير محقق إلى حق واجب الأداء فمتى أجريت تصفية عقد التأمين وجب تقويم الإحتياطى الحسابى الذى للمؤمن له وقت التصفية ورد جزء كبير منه إليه بحسب شروط التصفية .

وتشترط وثيقة التأمين عادة ان يكون للمؤمن مهلة ثلاثة أشهر من يوم مطالبة المؤمن له بتصفية التأمين لدفع قيمة التصفية وهذا الشرط صحيح يعمل به فإنه لابد من أن يكون لدى المؤمن وقت كان من يوم طلب التصفية حتى يستطيع تقديم الإحتياطى الحسابى ويتخذ الإجراءات اللازمة لصرف قيمة التصفية للمؤمن له ويعتبر هذه المهلة داخلة فى شروط التصفية ولابد من ذكرها فى وثيقة التأمين ومن ثم تكون سارية فى حق أصحاب الشأن : ويترتب على ذلك انه إذا كان المستفيد الذى يقبض قيمة التصفية شخصاً آخر غير المؤمن له، وجب أن يحترم هذه المهلة ولكن التصفية تنتج أثرها بمجرد طلب المؤمن له إياها فلو مات هذا الأخير بعد طلبها وقبل إنقضاء المهلة بقيت التصفية قائمة منتجة لاثارها ولايلتزم المؤمن بدفع مبلغ التأمين كاملا بسبب موت له بل يقتصر على دفع قيمة التصفية حتى لو عرض الورثة دفع الأقساط المتأخرة .

والتصفية بخلاف التخفيض - لا يتم بحكم القانون بل يجب ان يطلبها المؤمن له ومؤدى ذلك انه إذا تأخر المؤمن له فى دفع القسط وتم إعذاره وإنقضت المدة القانونية التى تلى  الإعذار (ثلاثون يوماً ) فإن عقد التأمين يخفض بحكم القانون وذلك مالم يطلب المؤمن له تصفيته بدلاً من تخفيضه والذى يطلب التصفية وهو طالب التأمين وطلب التصفية حق شخصى متصل بشخص طالب التأمين فلا يجوز لدائنه أو  لمأمور تفليسته أو  للمستفيد أن يطلب التصفية باسم طالب التأمين وتذكر وثيقة التأمين عادة المدة التى يجوز فى خلالها لطالب التأمين طلب التصفية حتى يتجنب بذلك تخفيض العقد فإن لم تذكر مدة معينه افترض أن  مدة الثلاثين يوماً التى تلى الاعذار هى المدة التى يستطيع فيها طالب التأمين التصفية فإن لم يطلبها فى خلال هذه المدة خفض العقد بحكم القانون .

وإذا طلبت التصفية على الوجه المتقدم كان أثر ذلك أن ينتهى عقد التأمين من وقت الطلب وتصبح قيمة التصفية ديناً فى ذمة المؤمن يجب دفعه فى خلال المهلة المشترطة فى وثيقة التأمين وتكون عادة ثلاثة أشهر .

(الوسيط-7-2- للدكتور السنهوري-المرجع السابق - ص1505ومابعدها)

2- تكون التصفية بناء على طلب المستأمن إذا توافرت الشروط اللازمة للتخفيض (م762مدنى ) ويدفع مبلغ التصفية فوراً ولذلك جرت الشركات على ان تخصم من نصيب المستأمن طالب التصفية فى الإحتياطى الحسابى جزاء فى مقابل النفقات وجزءاً آخر على سبيل وجزاء التعويض ولذلك يقل مبلغ التصفية عن مبلغ التخفيض .

وشروط التصفية تحدد بقرار من مجلس إدارة شركة التأمين وتتضمن هذه الشروط قيمة التصفية أى الأسعار التى تحسب التصفية على  أساسها وتكون قيمة التصفية عادة هى الإحتياطى الحسابى مخصوماً منه نسبة معينة فى مقابل النفقات التى إقتضتها عملية التأمين وبخاصة السمسرة التى حصل عليها مندوب الشركة وكذلك مبلغ آخر على سبيل التعويض من جزءاً التصفية ودفع المبلغ فوراً 

(التقنين المدني -للدكتور محمد عرفة- المرجع السابق- ص558 وكتابة التأمين والعقود الصغيرة- المرجع السابق- ص235 حتي 243)

3- إذا توقف المؤمن له عن دفع الأقساط فانه يكون دائنا بمبلغ الإحتياطى الفردى فإذا رغب فى إنهاء عقد التأمين جاز له أن يطلب ذلك من المؤمن الذى يدفع فى الحال المبلغ الذى يكون دائنا به .

وهذه هى حالة التصفية فمقضاها يحول المؤمن بناء على طلب المؤمن له الإلتزام الشرطى أو  المقترن بأجل إلى إلتزام بسيط حال فالتصفية ماهى الا أداء مقدم للإحتياطى .

والحق فى التصفية يكون لطالب التأمين بصرف النظر عما إذا كانت الوثيقة عينت مستفيدا أو  لم تعين الا إذا قبل المستفيد المعين الإشتراط فإنه من هذا الوقت يفقد المشترط حقه فى طلب التصفية لأن إستعمال هذا الحق يعتبر رجوعاً ضميناً عن الإشتراط وقبول المستفيد قد ترتب عليه ان الإشتراط قد أصبح غير قابل للرجوع فيه .

وقيمة التصفية تكون لطالب التأمين حق فى حالة تعيين مستفيد إذا لم يكن هذا المستفيد قد قبل ولكن إذا كان المستفيد قد قبل فان قيمة التصفية لاتكون لطالب التأمين .

وحق التصفية شخصى فلا يجوز لدائنى طالب التأمين إستعماله .

وبعض الوثائق ينص على ان المؤمن تكون له مهلة مقدارها ثلاثة أشهر من وقت طلب التصفية ليدفع قيمة التصفية وانه وان كانت التصفية إجبارية فإن مثل هذا النص يكون مشروعا لانه لم ينص فىالقانون على ان الوفاء يكون فى الحال ولا يمكن ان يكون كذلك لانه يلزم بعض الوقت التسوية.

وإذا مات المؤمن له بعد طلب التصفية فإن قيمة التصفية - لا المبلغ المؤمن به هو الذى يكون على المؤمن أداؤه لان إلتزام المؤمن قد تحدد فى وقت طلب التصفية .

وإشتراط ان يكون الحادث المؤمن منه محقق الوقوع يقتضى إستبعاد التأمين لحال الحياة لانه يستحق مبلغ التأمين إلا إذا بقى على قيد الحياة عند حلول الأجل المعين فى العقد وهذا غير محقق الوقوع وكذلك نصت الفقرة الثانية من المادة 761 مدنى على ان التأمين على الحياة إذا كان مؤقتاً لا يكون قابلاً للتصفية .

(عقد التأمين-للدكتور محمد كامل مرسي-المرجع السابق- ص 318 ومابعدها)

4- تصفية التأمين هى إنهاء التأمين قبل انتهاء مدته بناء على طلب المستأمن مع صرف الإحتياطى الحسابى وقد بينت حكمها المادة 762 مدنى ويبدو من نصها أن المشرع أجاز تصفية التأمين بنفس شرطى تخفيض التأمين وهما أن يكون مبلغ التأمين مؤكد الدفع وأن يكون المؤمن له قد دفع ثلاثة أقساط سنوية على الأقل فتجوز تصفية التأمين على الحياة إذا  كان تأميناً عمرياً أو  مختلطا أو  مركباً أو  لأجل محدد أو لحال البقاء إذا إشترط فى العقد رد الأقساط عند موت المؤمن على الحياة خلال المدة المشترط بقاؤه حيا فيها ففى هذه الأنواع يكون مبلغ التأمين مؤكد الدفع أما التأمين لحال البقاء والتأمين لحال الوفاة إذا كان مؤقتا فلا يجوز تصفيتهم لأن مبلغ التأمين فيهم غير مؤكد الدفع والإحتياطى الحسابى فيهم لذلك بسيط ومن الواضح أن هدف المشرع من هذين الشرطين هو حماية المؤمنين بحيث لا تتم تصفية التأمين - ولا تحفيضه - الا عند وجود إحتياطى حسابى معقول .

ولا تتم التصفية بغير من طالب التأمين . ولايجوز للمستفيد ولا للمؤمن على حياته إذا لم يكن هو طالب التأمين ولا لدائنى طالب التأمين ولا لمأمور تفليسته ان يطلبوا تصفية التأمين لان هذا الطلب حق شخصى لطالب التأمين .

وتتم التصفية وفقا للقواعد التى نصت عليها وثيقة التأمين والا وفقا لما جرى عليه عرف شركات التأمين فإذا لم يوجد إتفاق أو عرف تمت التصفية وفقاً لما يقرره مجلس إدارة شركة التأمين وتنص وثائق التأمين عادة على مهلة للمؤمن (عبارة عن ثلاثة أشهر تبدأ من يوم المطالبة بالتصفية ) يدفع المؤمن خلالها قيمة التصفية وتحتسب هذه القيمة عادة على أساس الإحتياطى الحسابى مخفضا بنسبة معينة توازى نفقات عملية التأمين وتعويض المؤمن عن التصفية وتقل هذه القيمة كثيراً عن قيمة التأمين المخفض وتعويض  ومع ذلك يفضل طالب التأمين التصفية فى بعض الحالات كما إذا كان فى حاجة عاجلة إلى النقود .

وتنتج التصفية أثرها بمجرد طلبها فلو مات طالب التأمين بعد طلبها فلا يدفع المؤمن غير قيمة التصفية حتى لو عرض الورثة دفع الأقساط المتأخرة وينتهى عقد التأمين من وقت طلب التصفية ويدفع المؤمن قيمة التصفية للمستفيد من التأمين خلال المهلة التى تنص عليها وثيقة التأمين أو  يجرى بها العرف .

(أحكام التأمين- عبد الناصر العطار- المرجع السابق- ص150و151)

شرط هام للتخفيض وهو وجوب ذكر ذلك بوثيقة التأمين

نص الماده 763 مدنى

تعتبر شروط التخفيض والتصفية جزءاً من الشروط العامة للتأمين ويجب أن تذكر في وثيقة التأمين.

  1- يجب أن تذكر في وثيقة التأمين شروط التخفيض والتصفية بإعتبارها جزءاً من الشروط العامة للتأمين وقد عنى التقنين المدنى بان يورد فى نصوصه فى التأمين وعلى اقتضاء بها هذا الحكم فنصت المادة 762 مدنى على ما ياتى : تعتبر شروط التخفيض والتصفية جزءاً من الشروط العامة للتأمين ويجب ان تذكر فى وثيقة التأمين .

ان وثيقة التأمين يغلب ان تكون وثيقة لمصلحة شخص معين وقد تكون فى صورة وثيقة أدبية أو وثيقة لحاملها تنتقل بالمهارة من يد إلى يد فلا يكون الحامل الأخير لها (هو المستفيد ) معروفا لعقدها وهو ما لا يتلاءم مع وثيقة التأمين على الحياة فى وثيقة التأمين على الحياة المستفيد معين ولكن لا يوجد ما يمنع ان تكون وثيقة إذنيه تنقل بالتظهير .

( الوسيط-7-2-للدكتور السنهوري- المرجع السابق- ص1425و1426و1427)

2- توجب الفقرة الأولى من المادة 76من قانون سنة 1930 الفرنسى ذكر شروط التخفيض فى الوثيقة بحيث يستطيع المؤمن له فى كل فترة أن يعرف المبلغ الذى يخفض إليه التأمين فى حالة التوقف عن دفع الأقساط .

 فقد جاء بتلك الفقرة :

"Les condition de la reduction doivent etre indiques dans las  poilres de maniere que l'assure puisse a toute epoque connaitre la somme a lqelle l`assurance sera reduite en car de cessation du payment des primes an cessatier du payment de primes"

وكذلك توجب الفقرة الأخيرة من المادة 77 من قانون سنة 1930 ذكر شروط التصفية فى الوثيقة :

وقد جاء بهذه الفقرة :

"les conditions de reachat doivent etre indiquees dans la police de maniera qur l'assure puisse a toute epoque connaitre la somme a laquelle il a droit"

(عقد التأمين -للدكتور محمد كامل مرسي - المرجع السابق- ص 320 وما بعدها)

3- تعتبر شروط التصفية والتخفيض من الشروط العامة التى يجب ذكرها فى وثيقة التأمين (763 من التقنين المدنى ).

(التقنين المدني - للدكتور محمد علي عرفة - المرجع السابق - ص558)

ملحوظة هامة : اغفال البيانات الجوهرية بوثيقة التأمين على الحياة يبطلها

نصت الماده 764 مدنى على

(1)- لا يترتب على البيانات الخاطئة ولا على الغلط في سن الشخص الذي عقد التأمين على حياته بطلان التأمين، إلا إذا كانت السن الحقيقية للمؤمن عليه تجاوز الحد المعين الذي نصت عليه تعريفة التأمين.

(2)- و في غير ذلك من الأحوال، إذا ترتب على البيانات الخاطئة أو الغلط، أن القسط المتفق عليه أقل من القسط الذي كان يجب أداؤه، وجب تخفيض مبلغ التأمين بما يتعادل مع النسبة بين القسط المتفق عليه و القسط الواجب أداؤه على أساس السن الحقيقية.

(3)- أما إذا كان القسط المتفق على دفعه أكبر مما كان يجب دفعه على أساس السن الحقيقية للمؤمن على حياته، وجب على المؤمن أن يرد دون فوائد، الزيادة التي حصل عليها، و أن يخفض الأقساط التالية إلى الحد الذي يتناسب مع السن الحقيقية للمؤمن عليه.

1- تقدم عند الكلام فى الجزء على الإخلال بإلتزام تقدم البيانات اللازمة فى التأمين بوجه عام ، أن المؤمن له إذا كان  سئ النية وكتم أمر أو  قدم بيانا كاذبا بحيث ترتب على ذلك ان تغير موضوع الخطر أو قلت أهميته فى نظر المؤمن كان عقد التأمين باطلاً وتقاضى المؤمن تعويضا من المؤمن له لما إرتكبه من الغش أما إذا لم يستطع المؤمن أن يثبت سوء نية المؤمن له لما إرتكبه من الغش .

فإذا إنكشفت الحقيقة قبل تحقيق الخطر جاز المؤمن من أن يطلب إبطال العقد ولكن دون ، ويستطيع المؤمن له ان يدرا طلب الإبطال إذا هو قبل زيادة فى القسط وإذا لم تظهر إلا بعد تحقيق الخطر فإن المؤمن لا يدفع من مبلغ التأمين إلا بنسبة القسط المدفوع إلى القسط الواجب الدفع وقد يوجد شرط يمنع النزاع يقضى بأنه لا يجوز للمؤمن أن ينازع فى صحة البيانات التى أدلى بها المؤمن له وفى هذه الحالة يمنع على المؤمن التمسك بعدم صحة البيانات بشرط أن يكون المؤمن له حسن النية ، وعند ذلك لا يجوز للمؤمن لإبطال العقد قبل تحقق الخطر ولا إنقاص مبلغ التأمين بعد تحققه .

وتسرى هذه الأحكام على عقد التأمين على الحياة سريانها على عقود التأمين الآخرى فيما عدا إستثناء واحد يقوم فى الحالة التى يقدم فيها المؤمن له بياناً على سنه ففى هذه الحالة وحدها يجب التميز بين فرضين

الفرض الأول - إذا قرر المؤمن له لنفسه سنا أقل من سنه الحقيقية وكانت سنة الحقيقية تجاوز الحد المعين الذى نصت عليه تعريفة التأمين مثل ان يكون حد السن المقرر فى تعريفة التأمين هو خمس وستون سنة وكانت سن المؤمن له ستا وستين ولكنه قرر ان سنة خمس وستون ففى هذا الفرض سواء كان المؤمن له سئ النية أو  حسن النية يكون عقد التأمين باطلاً إذا لا يمكن إبرام هذا العقد مع مجاوزة سن المؤمن له الحد المقرر ومن ثم لا يلتزم المؤمن بدفع مبلغ التأمين إذا تحقق الخطر ويجب عليه رد الأقساط المدفوعة للمؤمن له حتى لو كان هذا سئ النية ولكن يجوز للمؤمن أن يطالب المؤمن له سئ النية بالتعويض .

الفرض الثانى - ان تكون سن المؤمن له لا تجاوز الحد المعين الذى نصت عليه تعريفة التأمين وفى هذا الفرض يكون عقد التأمين صحيحاً ولا يجوز إبطاله وذلك سواء كان المؤمن له عندما قرر لنفسه سناً غير السن الحقيقية حسن النية أو سيئها وكل ما يترتب على الغلط فى السن هو تعديل العقد بحيث يصبح متمشيا مع السن الحقيقية .

(الوسيط-7-2-للدكتور السنهوري- المرجع السابق- ص1429وما بعدها)

2- نقل المشرع هذا النص عن المادة 71 من قانون سنة 1930 الفرنسى يعرض نص المادة 764 من التقنين المدنى لبيان جوهرى فى التأمين على الحياة وهو سن المؤمن على حياته وترجع أهمية هذا البيان إلى كونه يتخذ أساسا لتحديد القسط الواجب الأداء ويختلف مقدار القسط بإختلاف السن فيضطر مع سن المؤمن على حياته اضطراداً نسبياً فكلما تقدمت السن زاد مقدار القسط .

وقد جرت شركات التأمين على تضمين وثائقها شرطاً يقتضى بسقوط حق المستأمن فى مبلغ التأمين إذا أدلى بييان خاطئ عن سن المؤمن عليه وقد جرى القضاء على احترام هذا الشرط تنفيذا لشرط العقد .

لذلك رأى المشرع ان يبدل بهذا الجزء جزءاً اخر يتناسب مع ما إرتكبه المستأمن من خطأ فقضى فى الفقرة الأولى من المادة 764 من التقنين المدنى بان الادلاء ببيانات خاطئة عن سن المؤمن على حياته لا يستتبع بطلان التأمين إلا إذا كانت السن الحقيقية ازيد من الحد الذى تقرر تعريفة التأمين انه الحد الاقصى لقبول التأمين وقد جرى الشركات على إعتبار السن الاقصى للتأمين هى ستون سنة فإذا كان المؤمن عليه قد جاوز هذا السن وادلى المستأمن ببيان كاذب عن حقيقة سنة وقع التأمين باطلاً ويكون للشركة حق المطالبة بالتعويض إذا أثبت سوء نية المستأمن وقد يكون خير تعويض هو حرمانه من استرداد ما عساه يكون قد دفعه من أقساط .

اما إذا كانت سن المؤمن عليه الحقيقية أقل من الحد الاقصى فتجب التفرقة بين ما إذا كان بيان السن الوارد وثيقة أزيد أو أقل من السن الحقيقية فإذا كان الكذب أو  الخطأ بالزيادة فيكون المستأمن قد دفع قسطاً أزيد مما كان يجب عليه دفعه لو قدر القسط على أساس السن الحقيقية ويكون له حق طلب رد هذه الزيادة مقتطعة من جميع الأقساط المدفوعة دون فوائد كما يمتنع على المؤمن ان يطالبه مستقبلا بأزيد من القسط المتناسب مع السن الحقيقية .

وإذا حصل العكس وكانت السن المذكورة أقل من السن الحقيقية للمؤمن عليه فيكون للمؤمن الذى لم يتقاض قسطاً مناسباً مع السن الحقيقية أن يخفض مبلغ التأمين بنسبة الفرق بين الأقساط التى كان يجب دفعها وتلك التى دفعت فعلا .

(التقنين المدني- للدكتور محمد علي عرفة- المرجع السابق – ص 559 و560)

3- أحوال البطلان فى التأمين على الحياة أكثر منها فى سائر أنواع التأمين لأن القاعدة الآمرة فى التأمين على الحياة كثيرة ومتعددة من ذلك البيانات الخاطئة والغلط فى السن (م764 من القانون المدنى المصرى ).

(عقد التأمين- للدكتور محمد كامل عبد المنعم البدراوي- المرجع السابق-ص320و325ومابعدها)

4- يلتزم المؤمن له بتقديم كافة البيانات الموضوعية والشخصية التى تفيد المؤمن فى تحديد وتقدير الخطر المؤمن منه سواء طلب المؤمن هذه البيانات فى صورة اسئلة وجهها للمؤمن له أو لم يطلبها أو عن طريق كشف طبى.

والإلتزام بتقديم هذه البيانات واجب على طالب التأمين وهذه البيانات تتعلق بالمؤمن من حياته .

فإذا اخل المؤمن له بهذا الإلتزام فقدم بيانات غير كافية أو خاطئة فإن التأمين يبطل إذا كان المؤمن له سئ النية وترتب على الإخلال بهذا الإلتزام أن تغير موضوع الخطر أو قلت أهميته فى نظر المؤمن وجاز للمؤمن ان يطالب المؤمن له بتعويض وإذا إكتشف المؤمن الحقيقة قبل تحقق الخطر ولم يثبت ان المؤمن له كان سئ النية جاز للمؤمن طلب إبطال التأمين دون تعويض مالم يقبل المؤمن له زيادة القسط وإذا إكتشف المؤمن الحقيقة بعد تحقق الخطر ولم يثبت أن المؤمن له كان سئ النية جاز للمؤمن ان ينقص مبلغ التأمين فلا يدفع منه إلا بنسبة القسط الواجب دفعه غير أنه إذا وجد شرط يمنع النزاع وكان المؤمن له حسن النية لم يجز للمؤمن طلب إبطال العقد أو إنقاص مبلغ التأمين .

على  ان المشرع استثنى من ذلك حكم البيانات الخاطئة المتعلقة بسن المؤمن عليه بما جاء بنص المادة 764 مدنى .

ويؤخذ من نص المادة 764 مدنى :

(أ) أن عقد التأمين لا يبطل بسبب البيانات الخاطئة الخاصة بسن المؤمن على حياته أو  بسبب الغلط فيه الا فى حالة ما إذا كان السن الحقيقة للمؤمن على حياته تجاوز الحد الذى نصت عليه تعريفة التأمين كما لو كانت سن المؤمن على حياته ستين سنة وكانت السن المقررة فى تعريفه التأمين خمسا وخمسين سنة فذكر المؤمن على حياته ان سنة خمسين سنة ويبطل العقد فى هذه الحالة سواء كان طالب التأمين سئ النية أو حسن النية لا يعرف سنة الحقيقة لان النص مطلق والمطلق يحمل على إطلاقه مالم يرد ما يقيده ويبطل التأمين حتى لو كان هناك شرط يمنع النزاع فالبطلان هنا من النظام العام وإذا بطل التأمين عاد المتعاقدان الى الحالة التى كانا عليها فلا يلزم المؤمن بدفع مبلغ التأمين إذا وقع الخطر ويرد الأقساط التى قبضها من طالب التأمين دون نقص حتى لو كان طالب التأمين سئ النية إلا أنه إذا ترتب ضرر للمؤمن نتيجة سوء نية طالب التأمين جاز للمؤمن مطالبته بالتعويض .

(ب) لكن إذا كانت سن المؤمن على حياته لا تزيد على الحد الوارد بتعريفة التأمين ففى هذه الحالة يظل عقد التأمين صحيحا ويخفض مبلغ التأمين أو  مقدار القسط عملا بمبدأ التناسب بين القسط والخطر فإذا كان القسط المتفق عليه أقل من القسط الذى كان يجب أداؤه على أساس السن الحقيقية فإن المبلغ التأمين يخفض بنسبة الفرق بين القسط المتفق عليه والقسط الواجب اداؤه وإذا كان القسط المتفق عليه والقسط الواجب أداؤه وإذا كان  القسط المتفق عليه أكبر من القسط الذى يجب أداؤه على أساس السن الحقيقية فإن القسط يخفض إلى الحد الذى يتناسب مع السن الحقيقية للمؤمن عليه وإستراد طالب التأمين الزيادة التى دفعها فى الأقساط السابقة دون فوائد .

(أحكا م التأمين - للدكتور عبد الناصر العطار-المرجع السابق-ص136ومابعدها)

حظر حلول المؤمن محل المؤمن له للرجوع على الغير

نص الماده 765 مدنى

في التأمين على الحياة لا يكون للمؤمن الذي دفع مبلغ التأمين حق في الحلول على المؤمن له أو المستفيد في حقوقه قبل من تسبب في الحادث المؤمن منه أو قبل المسئول عن هذا الحادث.

1- تفريعا على مبدأ الجمع بين مبلغ التأمين يجب القول بأن المؤمن لا يحل محل المؤمن له فى الرجوع على المسئول ولو أجزنا أن يحل المؤمن له وقد اجزنا في الوقت ذاته للمؤمن له ان يرجع على المسئول فإن ذلك يؤدى إلى الرجوع على المسئول مرتين بخطأ واحد وهذا لا يجوز - لذلك يكون الرجوع على المسئول للمؤمن له وحده ولا يحل المؤمن محله فى هذا الرجوع وقد اكدت المادة 765 مدنى  هذا المبدأ فى التأمين على الحياة ولما كان نص تلك المادة من النظام العام ولا يجوز الإتفاق على ما يخالفه ضد مصلحة المؤمن له فإن النص يحرم، ليس فحسب أن يحل المؤمن له حلولاً قانونياً بل أيضاً ان يحل محله حلولا إتفاقيا فلا يجوز أن يتفق المؤمن مع المؤمن له بعد وقوع الحادث المؤمن منه أن يحل الأول محل الثانى فى الرجوع على المسئول كذلك لا يجوز للمؤمن له لا فى وثيقة التأمين ولا بعد ذلك ولو بعد وقوع الحادث المؤمن منه أن ينزل للمؤمن عن دعواه قبل المسئول فإن النزول عن الدعوى ابلغ من الحلول فهو يمكن المؤمن من الرجوع على المسئول قبل ان يوفى مبلغ التأمين للمؤمن له فى حين أن الحلول لا يمكنه من الرجوع الا بعد ان يوفى مبلغ التأمين فإذا لم يجوز الإتفاق على الحلول لم يجزمن باب أولى الإتفاق على النزول .

وإذا كان المؤمن لا يجوز له الرجوع على المسئول لا بدعوى الحلول ولا بدعوى النزول فإنه لا يجوز له أيضاً الرجوع على المسئول بدعوى شخصية من جانبه هو أساس ان المسئول قد الحق به الضرر يجعله ملزماً بدفع مبلغ التأمين للمؤمن له  ذلك ان المسئول لم يلحق به ضرراً ما وإذا كان المؤمن قد أصبح ملتزما بدفع مبلغ التأمين فان هذا الإلتزم ناشئ من عقد التأمين وقد تقاضى المؤمن أقساط التأمين من المؤمن له فى قبل هذا الإلتزام فلو اجزنا للمؤمن أثر رجوع على المسئول لأثرى على حسابه دون سبب ولدفع له المسئول تعويضا دون ان يرتكب خطأ نحوه .

ولا يوجد أمام المؤمن الا وسيلة واحدة يستطيع بها دون ان يرجع هو على المسئول ان يمنع المؤمن له من الجمع بين التعويض ومبلغ التأمين، أي من الرجوع على المسئول والمؤمن فى وقت واحد وهذه الوسيلة هى ان يستبعد فى وثيقة التأمين من نطاق الخطر المؤمن منه كل حادث يتسبب فيه الغير بخطئه وهو إذا كان بذلك لا يمنع المؤمن له من الرجوع على المسئول بالتعويض فإنه يمنعه الرجوع عليه بمبلغ التأمين ومن لا يجمع المؤمن لعه بين المبلغين .

(الوسيط-7-2- للدكتور السنهوري-المرجع السابق-ص1419 وما بعدها)

2- يتضح من نص المادة 765 من التقنين المدنى ان مركز المؤمن يسوى نهائيا بوفائه بالمبلغ المؤمن به فى حالة التأمين على الحياة فلا يكون له سبيل للرجوع على الغير المسئول عن وفاة المؤمن عليه فإذا نجمت الوفاة عن فعل الغير ويكون للمستفيد الحق فى ان يجمع بين مبلغ التأمين والتعويض المستحق على من تسبب بخطئه فى وفاة المؤمن عليه وعلة ذلك واضحة ،إذا المفروض أن مبلغ التأمين لا يكفل تعويض الضرر الناجم عن فقد المؤمن عليه بل مجرد التخفيف من وطأئه .

وهذا الإتجاه نتيجة طبيعية للتفرقة بين نوعى التأمين فطالما ان التأمين على الأشخاص لا يعتبر بمثابة عقد تعويض كما هو الحال فى التأمين من الأضرار فلا يجوز للمؤمن الحلول محل المستفيد في حقوقه قبل الغير المتسبب فى الحادث المؤمن منه وبالتالى لا يوجد مبرر لمنع المستفيد من الجمع بين دعوتين لأن الفائدة الناتجة عن عقد التأمين ليس من شأنها ان تؤثر فى مدى مسئولية الغير .

(التقنين المدني- للدكتور محمد علي عرفة- المرجع السابق-ص560و561)

3- لا يجوز للمؤمن ان يحل محل المؤمن له أو  المستفيد فى رجوعه على الغير المسئول عن وقوع الكارثة فى حالة ما إذا تسبب شخص فى وقوعها (م765مدنى ) وذلك على خلاف ما هو مقرر فى تأمين الأضرار وعلى الرغم من أن المادة 765 من القانون المدنى التى لا يجيز حلول المؤمن محل المستأمن أو  المستفيد فى رجوعه عن المتسبب في الكارثة لا تشير إلا إلى التأمين على الحياة، إلا انه من المسلم أن هذا الحكم يطبق أيضاً على التأمين من الحوادث .

ونصت المادة 765 مدنى على قاعدة جمع المؤمن له أو  المستفيد فى التأمين على الحياة بين مبلغ التأمين والرجوع على الغير المسئول عن الحادث .

(الإيجار التأمين- للدكتور عبد المنعم البدراوي-المرجع السابق-ص182 وما بعدها)


كتابة تعليق