ماهية الدفاع والدفوع فى الخصومة القضائية

+ حجم الخط -

 الدفع القانوني ، بحث مختصر يتضمن ماهية الدفع ، والهدف والغاية منه ،  والفروق بينه وبين الدفاع في الدعوي ، ومتى يدفع بالدفع ووقته وميعاده وطريقة الدفع ، ونبين أيضا انواع الدفوع ، واتقسيمات هذه الدفوع ، والدفوع كثيرة ومتنوعة وحسب موضوع الدعوى فهناك الدفوع الشكلية ، وهناك الدفوع الموضوعية 

الدفاع والدفوع


 تعريف الدفع

 هو وسيلة من الوسائل التي يستخدمها المحامي للرد علي الدعوي لحفظ حق موكله والحيلوله دون القضاء لخصمه بكل طلباته او البعض منها وهو سلاح المحامي المجد في الدعوي بل يعد سلاحا ماضيا في الدعوي اذا كان الدفع صحيحاً واصاب الحقيقة 

الهدف والغاية من الدفع 

المقصود منه هو حماية الموكل من القضاء لخصمه بكل طلباته او بعضها او عدم اجابة الخصم الي تحقيق طلبه في الدعوي باي طريق من طرق الاثبات التي يطلب تحقيق طلباته بها سواء كان الهدف منه القضاء في الدعوي شكلا بعدم القبول او موضوعا برفض الدعوي او بعدم اجابة الخصم لبعض الطلبات 

 الفرق بين الدفع والدفاع 

الدفع الهدف منه الرد علي الدعوي برمتها بغرض رفض الطلبات فيها او القضاء ببعضها دون البعض الاخر والقضاء بعدم قبولها ويجب ابداؤه من صاحب المصلحة فيه دون غيره ولو كان مستفيدا منه بصفة صريحة وجازمة وبعبارات تدل عليه ولا ينفك مبديه من التمسك به حتي اقفال باب المرافعة في الدعوي اما القول المرسل والذي يحوم حول الدفع دون ايضاح المقصود منه فلا يعد دفعا ولا تجيبه المحكمة بأسباب خاصة في حكمها ولا تلتفت اليه اما الدفاع في الدعوي     اما ان يكون دفاعا جوهريا او دفاعا غير جوهري والدفاع الجوهري هو ذلك الدفاع الذي له تأثير في الدعوي وان لم تجبه المحكمة يكون حكمها باطلا ومثله مثل طلب ندب خبير في الدعوي المقامة بطلب ريع عن غصب وهو الوسيلة الوحيدة لإثبات الدعوي او طلب التحقيق لنفي تسلم مبلغا من النقود مقامه بشأنه الدعوي للمطالبة به ولا يوجد فيها دليل اخر علي عدم تسلم هذا المبلغ من المال ومثله ايضا اجراء معاينة بأي طريق لتحديد قيمة التلفيات في دعوي المطالبة بتعويض عن اتلاف منقولات وهكذا ويبدي الدفع او الدفاع اما شفاهة ويثبت في محضر جلسة المرافعة او بمذكرة دفاع وهي الاصوب في القضايا المدنية كوسيلة ناجحة من وسائل المرافعات المكتوبة 

 انواع الدفوع

تنقسم الدفوع الي دفوع شكلية ودفوع بعدم القبول ودفوع موضوعية – والهدف من هذه التفرقة ان الدفوع الشكلية والدفوع بعدم القبول هي دفوع تتعلق بشكل الخصومة في الدعوي وقبولها يترتب عليه انهاء الخصومة في الدعوي امام المحكمة من حيث الشكل دون موضوع الدعوي ولكن لا يترتب عليه انتهاء الخصومة من حيث الحق المرفوعة به الدعوي سواء بثبوت الحق او نفيه ويجوز للمدعي فيها اعادة رفع الدعوي للمطالبة بذات الحق طالما لم يسقط الحق في المطالبة به بالتقادم بحسب الاحوال اما الدفوع بعدم القبول الموضوعي او الدفوع الموضوعية فيترتب علي اجابته ثبوت الحق في الدعوي او نفيه وتنقضي به الخصومة في الدعوي من حيث الموضوع بحيث لا يجوز فيها اعادة رفع الدعوي ضد ذات المدعي عليه فيها وبذات الطلبات طالما صدر الحكم فيها حائزا لقوة الامر المقضي ( أي حكما نهائيا )

تقسيم الدفوع من حيث تصدي المحكمة لها 

اولا :دفوع متعلقة بالنظام العام 

ثانيا : دفوع غير متعلقة بالنظام العام يجب ان يدفع بها الخصم صاحب المصلحة 

الدفوع الاولي المتعلقة بالنظام العام تتصدي لها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يدفع بها صاحب المصلحة لتعلقها بإجراءات التقاضي التي هي من النظام العام اما الدفوع الغير متعلقة بالنظام العام فيجب ان يدفع بها صاحب المصلحة لكي تتصدي لها المحكمة وتفصل فيها 

الدفوع من حيث وقت ابدائها 

الدفوع الشكلية والدفوع بعدم القبول الشكلية يجب ابداؤها قبل التكلم في موضوع الدعوي           او ابداء طلبات موضوعية فيها والا سقط الحق فيها اما الدفوع الموضوعية او الدفوع بعدم القبول الموضوعية فتبدي في اية حالة تكون عليها الدعوي وفي حالة تعدد الدفوع الشكلية يجب ابداؤها علي الترتيب الاتي الدفوع بعدم الاختصاص المحلي ثم الدفع بعدم قبول الدعوي الغير متعلق بالنظام العام ثم الدفع بعدم قبول الدعوي لتخلف اتخاذ اجراء معين كالدفع باعتبار الدعوي كان لم تكن لاستئناف السير فيها بعد مضي ثلاثة اشهر من ايداع الصحيفة قلم الكتاب دون اعلان المدعي عليه بفعل راجع للمدعي ( المادة 70 مرافعات ) او الدفع باعتبار الدعوي كان لم تكن بعد تجديدها من الشطب ولم يحضر المدعي ولم تكن الدعوي مهيأة للفصل فيها بإبداء طلبات الطرفين او جددت الدعوي من الشطب بعد مضي الستين يوما وفي كلتا الحالتين اذا ابدي الدفع وتحققت اسباب الجزاء قضت المحكمة باعتبار الدعوي كان لم تكن طبقا للمادة 82/1 من قانون المرافعات

 حقوق لا تسقط بالتقادم

اولا : جريمة التعذيب لا تسقط عنها ابدا المسئولية الجنائية والمدنية ولا الحق في التعويض عن الاضرار الناجمة عنها مهما طال الزمن عملا بالمادة 52 من دستور جمهورية مصر العربية لسنة 2014 ودساتير مصر السابقة عليه والمتعاقبة اعتبارا من دستور مصر الدائم لسنة 1971 حتي الدستور الحالي 

ثانيا : الحق في الاسم هو من الحقوق اللصيقة بالشخصية ولا يسقط ابدا بالتقادم ويورث لأولاده ( المادة 38 من القانون المدني ) 

ثالثا : ضمان البائع بالنسبة للمشتري في عدم تعرضه للمشتري في البيع او في الانتفاع به ونقل ملكيته اليه عملا بالمادتين 428 ،439 من القانون المدني وينتقل الحق في الضمان لورثة البائع

كتابة تعليق