دفوع المحامى فى الاختصاص | القيمى والنوعى والمحلى

+ حجم الخط -

الدفوع فى قانون المرافعات تعتبر دفوعا شكلية ، بعضها متعلق بالنظام العام ، والبعض نسبى ، وتتعلق بالاعلان وفق صحيح القانون ، وانعقاد الخصومة ، ومواعيد الطعون ، واختصاص المحاكم قيميا ونوعيا ومحليا ، واجراءات تصحيح شكل الدعوى ، والتدخل فيها من الغير هجوميا ، أو انضماميا ، وادخال الغير في الخصومة ، واسباب بطلان الحكم ، والمصلحة والصفة فى الدعوى ، وشروط جواز سماعها ، وعدم جواز نظرها لسابقة الفصل فيها 

دفوع المحامى فى الاختصاص


أهمية قانون المرافعات

يعد قانون المرافعات من أهم القوانين الخاصة بالاجراءات ورفع الدعاوى والحكم فيها ، ويجب على الأسستاذ المحامى الاهتمام بقانون المرافعات ، والتمعن فيه ، فلا يجوز للقانونى أن يقضى فى دعواه بعدم انعقاد الخصومة أو انعدامها ، لاجراءات شكلية ، فأرى أن البعض يركز على النص الموضوعى المتعلق بالحق موضوع الدعوى ذاته ، والاتفات عن أجراءات الدعوى ذاتها الشكلية ، التى يضيع الحق الموضوعى بسببها بسبب خطا شكلى ، اذا ما كان موضوع الدعوى متعلق بميعاد حتمى للمطالبة بالحق 

الدفوع المتعلقة بالاختصاص

هذه الدفوع الهدف منها التخلص من ولاية المحكمة علي الدعوي والحيلولة دون نظرها والفصل فيها من محكمة اخري وهي اربعة دفوع علي النحو الاتي :

دفوع متعلقة بالنظام العام وثانيا دفوع غير متعلقة بالنظام العام 

والهدف من هذا التقسيم هو ان النوع الاول تفصل فيه المحكمة من تلقاء نفسها اما النوع الثاني يجب ان يدفع به المدعي عليه لكي تفصل فيه المحكمة وتحدد المحكمة المختصة محليا بنظر الدعوي ويجب الدفع به قبل الكلام في الدعوي وابداء أي دفع اخر موضوعي او دفاع في الدعوي او طلبات فيها والا سقط الحق في الدفع 

أولا : الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوي 

وهو من الدفوع المتعلقة بالنظام العام كما ذكرنا بحيث تتصدي له المحكمة من تلقاء نفسها دون ان يدفع به الخصوم وذلك لتعلقه باجراءات التقاضي التي هي من النظام العام لتحديد المحكمة المختصة ولائيا بنظر الدعوي وينعقد هذا الاختصاص بالنسبة للقضايا التي موضوعها متعلق بقرار اداري ايجابي كالقرار بفصل موظف او قرار سلبي كامتناع الجهة الادارية عن صدور قرار بترقية موظف او دعوي موضوعها عقد اداري تكون الجهة الادارية طرفا فيه او التعويض عن الاضرار الناتجة عن القرارات الادارية او العقود الادارية 

ثانيا : الدفع بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوي 

وهو دفع متعلق بالنظام العام تتصدي له المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يدفع به الخصوم بالنسبة للدعاوي التي جعل المشرع الاختصاص بنظرها لمحكمة بعينها مهما كانت قيمة الدعوي مثل دعاوي تسليم العقارات المرفوعه بصفة اصلية ودعاوي قسمة المال الشائع ودعاوي صحة التوقيع علي العقود التي اسند الاختصاص بنظرها للمحاكم الجزئية طبقا لنص المادة 43 من قانون المرافعات والدعاوي الخاصة بالمنازعات العمالية جعل الاختصاص بنظرها منعقدا للمحاكم العمالية الخ 

ثالثا : الدفع بعدم اختصاص المحكمة قيميا بنظر الدعوي 

وهذا الدفع ايضا من الدفوع المتعلقة بالنظام العام تتصدي المحكمة من تلقاء نفسها للفصل فيه ولو لم يدفع به الخصوم وذلك لاسناد المشرع الاختصاص بنظر الدعاوي لمحكمة بعينها طبقا لقيمة الدعوي سواء كانت محكمة جزئية ام محكمة ابتدائية وتقدير قيمة الدعوي يكون طبقا للقواعد المنصوص عليها في قانون المرافعات في المواد من 36 حتي 41 دون اعتبار للتقدير الوارد في أي قانون اخر كقانون الرسوم القضائية مثلا واسند الاختصاص للمحاكم الجزئية بنظر الدعاوي التي لا تجاوز قيمتها اربعين الف جنيه ويكون حكمها ابتدائيا قابل للاستئناف بالنسبة للدعاوي التي تجاوز قيمتها خمسة الاف جنيه ولا تزيد عن اربعين الف جنيه ويكون حكمها انتهائيا في الدعوي التي لا تجاوز قيمتها خمسة الاف جنيه غير قابل للاستئناف الا اذا كان الحكم قد صدر مشوبا بالبطلان او مبني علي اجراءات باطلة او صدر بالمخالفة لحكم سابق لم يحز حجية الامر المقضي حتي رفع الاستئناف أو بالمخالفة لقواعد الاختصاص المتعلقة بالنظام العام الولائي او النوعي او القيمي بشرط ايداع كفالة قدرها مائة جنيه رفق الصحيفة وذلك علي التفصيل السابق ذكره عند الحديث عن الطعن في الاحكام وتختص المحاكم الابتدائية ومأمورياتها قيميا بنظر الدعاوي التي تجاوز قيمتها اربعين الف جنيه مهما كانت تلك القيمة ويكون حكمها في تلك الحالة ابتدائيا قابل للطعن فيه امام محاكم الاستئناف العالي ومامورياتها ويكون حكمها انتهائيا اذا لم تجاوز قيمة الدعوي اربعين الف جنيه غير قابل للطعن فيه باستثناء الحالات السابق ذكرها عند الحديث عن الحكم الانتهائي الصادر من المحاكم الجزئية 

دفع غير متعلق بالنظام ويجب التمسك به قبل التكلم فى الموضوع

رابعا : الدفع بعدم اختصاص المحكمة محليا بنظر الدعوي 

وهذا الدفع ليس من النظام العام فلا تتعرض له المحكمة من تلقاء نفسها ويجب ان يدفع به صاحب المصلحة فيه وهو المدعي عليه والاختصاص المحلي ينعقد للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعي عليه وعند عدم وجود موطن داخل الدولة فينعقد الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها محل اقامة المدعي عليه ما لم يحدد القانون محكمة اخري لنظر النزاع مثل المحكمة التي يقع في دائرتها العقار في الدعاوي العينية والعقارية كدعوي تثبيت الملكية وغيرها عملا بالمادة 50 من قانون المرافعات واذا تعدد المدعي عليهم انعقد الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن احدهم الا ان ذلك لا يمنع الاخرين من الدفع بعدم الاختصاص المحلي بشرط ان يكون في هذه الحالة تعدد المدعي عليهم حقيقيا وليس صوريا ( المادة 49 مرافعات ) 

ويجوز الاتفاق علي الاختصاص المحلي لنظر النزاع بين الطرفين وفي الشركات والهيئات ترفع الدعوي امام المحكمة التي يقع في دائرتها مركز ادارتها ( المادة 52 مرافعات ) 

الاستثناء من هذه القاعدة يجوز رفع الدعوي بالنسبة للشخص الاعتباري 

الهيئة او الشركة او الجمعية امام فرعها بشرط ان يكون هذا الفرع يمارس ذات النشاط الذي يمارسه المركز الرئيسي ويقوم بذات الاعمال التي يقوم بها هذا المركز وينوب عنه بشرط ان تعلن صحيفة الدعوي بالمركز الرئيسي وان يكون موضوع الدعوي متعلقا بمسالة من المسائل المتصلة بهذا الفرع . وفي هذه الحالة يكون المدعي بالخيار بين رفع الدعوي امام المحكمة التي يقع في دائرتها المركز الرئيسي او المحكمة التي يقع في دائرتها فرع الهيئة او الشركة ومن امثلة ذلك الهيئة العامة للتامين الاجتماعي والهيئات الاجتماعية والهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية والهيئة العامة للكهرباء او مياه الشرب والصرف الصحي والجمعيات بأنواعها الي غير ذلك من الامثلة التي لها فرع في العديد من المدن وتمارس ذات النشاط الذي يمارسه المركز الرئيسي 


كتابة تعليق