المستشار لأعمال المحاماة

الاستثناءات من تحريم المقامرة والرهان فى القانون

+ حجم الخط -

 الاستثناءات من تحريم المقامرة والرهان


505 – نص قانوني : تنص المادة 740 من التقنين المدني على ما يأتي :

"1– يستثنى من أحكام المادة السابقة الرهان الذي يعقده فيما بينهم المتبارون شخصياً في الألعاب الرياضية ، ولكن للقاضي أن يخفض قيمة هذا الرهان إذا كان مبالغاً فيه" .

"2- ويستثنى أيضاً ما رخص فيه قانوناً من أوراق النصيب"( [1] ) .

ولا مقابل لهذا النص في التقنين المدني القديم ، ولكن الأحكام كان معمولاً بها( [2] ) .

ويقابل النص في التقنينات المدنية العربية الأخرى : في التقنين المدني السوري المادة 706 – وفي التقنين المدني الليبي المادة 740 – وفي التقنين المدني العراقي المادة 976 – وفي تقنين الموجبات والعقود اللبناني المادتين 1025 و1027( [3] ) .

$ 1019 ويتبين من النص المتقدم الذكر أن للقاعدة التي تقضي ببطلان عقد المقامرة أو الرهان استثنائين منصوصاً عليهما صراحة يكون العقد فيهما صحيحاً ملزماً للمتعاقدين : ( 1 ) المباراة في الألعاب الرياضية . ( 2 ) ألعاب النصيب . ويضاف إلى هذين الاستثنائين : ( 3 ) سباق الخيل والرماية ، وكان قد أشير إلى هذا الاستثناء في المشروع التمهيدي . ( 4 ) البيوع الآجلة في البورصة بموجب أحكام الدكريتو رقم 23 لسنة 1909 . فنبحث كلاً من هذه الاستثناءات الأربعة .

تحريم المقامرة والرهان فى القانون


1 – المباراة في الألعاب الرياضية

506 – التمييز بين الألعاب الرياضية وغيرها من الألعاب : تستثني الفقرة الأولى من المادة 740 مدني ، كما رأينا ، من البطلان "الرهان الذي يعقده فيما بينهم المتبارون شخصياً في الألعاب الرياضية" . والألعاب الرياضية هي التي تقوم على المهارة في رياضة الجسم . وقد أوردت الفقرة الأولى من المادة 1966 مدني فرنسي أمثلة على هذه الألعاب ، فقالت : "يستثنى من حكم المادة السابقة الألعاب الخاصة باستعمال السلاح ، وبالجري أو بسباق الخيل ، وبالمسابقة بالعربات ، وبلعب الكرة ، وبغير ذلك من الألعاب التي تقوم على المهارة ورياضة الجسم"( [4] ) . فيدخل إذن في الألعاب الرياضية ، وتكون المبارة فيها مقابل جعل مشروعة ، جميع ألعاب الجمباز والألعاب السويدية ، والكرة ، والتنس ، وتنس الطاولة ، والجري ، والقفز ، وسباق الخيل ، والجولف ، والراكيت ، والمصارعة ، والملاكمة ، والمبارزة بالشيش ، والبليارد( [5] ) ، والسباحة ، والتجديف ، والرماية ، وكل لعبة أخرى تقوم على المهارة ورياضة الجسم .

ولا يدخل في الألعاب الرياضية ، فتكون المباراة فيها بجعل مقامرة غير مشروعة ، كل لعبة لا تقوم على رياضة الجسم ، ولو اعتمدت على المهارة الفكرية كالشطرنج( [6] ) والداما ، وجميع ألعاب الورق سواء كان للحظ فيها النصيب الأكبر أو كان النصيب الأكبر للمهارة ، ويدخل في ذلك البريدج والبوكر والكونكان وغيرها من ألعاب الورق المعروفة . كذلك لا يدخل في الألعاب الرياضية كل لعبة أخرى ولو لم تكن من ألعاب الورق ، ولو اعتمدت على المهارة ، مادامت لا تقوم على رياضة الجسم ، وذلك كالطاولة والدومينو ، ومن باب أولى لو اعتمدت على مجرد الحظ كالروليت .

507 – متى تكون المباراة في الألعاب الرياضية مشروعة : والألعاب الرياضية ، على النحو الذي حددناه ، تكون المباراة فيها مشروعة ، لتشجيع هذه الألعاب وإيجاد حافز من الكسب للإقبال عليها ، لأنها ألعاب – كما تقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي – "يكون من شأنها تقوية الجسم واستكمال أسباب الصحة"( [7] ) .

ويشترط ، حتى تكون مشروعة ، أن يكون العقد قد تم بين المتبارين أنفسهم . والنص صريح في هذا المعنى ، إذ تقول الفقرة الأولى من المادة 740 مدني كما رأينا : "الرهان الذي يعقده فيما بينهم المتبارون شخصياً"( [8] ) . ويلاحظ أن كلمة "الرهان" هنا غير دقيقة ، فقد قدمنا أن الرهان لا يقوم فيه المتراهنون بأي دور إيجابي لتحقيق الواقعة التي يعلق عليها الرهان ، أما هنا فالمتبارون في الألعاب الرياضية يقوم كل منهم بدور إيجابي للفوز في المباراة( [9] ) .

وعلى ذلك لا يكون العقد صحيحاً ، بل يكون رهاناً غير مشروع ، إذا تراهن النظارة أو غير المتبارين أنفسهم على فوز أحد المتبارين . ففي سباق الخيل مثلاً ، إذا تم العقد بين المتسابقين أنفسهم كان صحيحاً ، أما إذا تراهن غير المتسابقين على من يفوز من المتسابقين فإن العقد يكون رهاناً غير مشروع .

فإذا تم العقد بين المتبارين أنفسهم ، كان صحيحاً ( [10] ) كما قدمنا . ويشترط أن يكون كل من المتبارين أهلاً ، أي أن تكون له أهلية التصرف في المبلغ الذي يدفعه عند الخسارة . ومن ثم يجب أن يكون هذا المبلغ من ريع ماله إذا كان مميزاً مأذوناً له في إدارة ماله وفي التصرف في ريع هذا المال ، ويصح أن يكون المبلغ من رأس ماله إذا كان كامل الأهلية أي بالغاً رشيداً ( [11] ) . كذلك يجب أن يكون التراضي على المباراة خالياً من عيوب الغلط والتدليس والإكراه( [12] ) . وليس في ذلك إلا تطبيق للقواعد العامة( [13] ) .

508 – جواز تخفيض قيمة الرهان إذا كان مبالغاً فيه : وإذا تم العقد بين المتبارين صحيحاً على النحو الذي قدمناه ، فإن من خسر المباراة يلتزم بدفع المبلغ المتفق عليه لمن كسب . ولكن العبارة الأخيرة من الفقرة الأولى من المادة 740 مدني تقول كما رأينا : "ولكن للقاضي أن يخفض قيمة هذا الرهان إذا كان مبالغاً فيه" . فإذا اتفق المتباريان على مبلغ يزيد كثيراً عما تقتضيه أهمية المباراة . أو يجاوز حدود ما تفرضه حالة المتبارين أو ما تفرضه ثروة كل منهما( [14] ) ، اعتبر هذا مضاربة ، وكان الجزاء أن يخفض القاضي المبلغ إلى الحد المناسب ، ويحكم بالمبلغ المخفض لمن فاز في المباراة( [15] ) . وإذا دفع الخاسر كل المبلغ ، فله أن يطلب من المحكمة تخفيضه وأن يسترد الفرق ممن كسب .

أما التقنين المدني الفرنسي فقد نص في الفقرة الثانية من المادة 1966 منه على ما يأتي : "ومع ذلك يجوز للمحكمة أن ترفض الطلب إذا تبينت أن المبلغ باهظ" . فالمشرع الفرنسي ، في حالة ما إذا كان المبلغ باهظاً ، يعتبر العملية كلها مضاربة غير مشروعة ، ويقضي ببطلانها أصلاً ، ومن ثم يرفض القاضي طلب الفائز ، ولا يقضي له حتى بمبلغ مخفض( [16] ) . وغني عن البيان أنه إذا دفع الخاسر مختاراً المبلغ للفائز ، فإنه لا يستطيع في القانون الفرنسي أن يسترد شيئاً مما دفعه ، وذلك نزولاً على حكم المادة 1967 مدني فرنسي وقد رأيناها تقضي بأن من خسر لا يجوز له في أية حال أن يسترد ما دفعه مختاراً( [17] ) .

2 – ألعاب النصيب

509 – الأصل هو تحريم ألعاب النصيب : لعبة النصيب لعبة يساهم فيها عدد كبير من الناس ، كل يدفع مبلغاً صغيراً ابتغاء كسب النصيب ( lot ) . والنصيب مبلغ أو عدة مبالغ – وقد يكون شيئاً أو عدة أشياء – توضع تحت السحب ، فيكون لكل مساهم رقم معين ويسحب من بين هذه الأرقام عن طريق محض الحظ الرقم أو الأرقام الفائزة( [18] ) . ولعبة النصيب على الوجه الذي بيناه تعتبر مراهنة ، فكل مساهم فيها يراهن على أن رقمه هو الفائز ، فإن صدق قوله فاز بالنصيب ، وإن لم يصدق خسر المبلغ الذي دفعه( [19] ) . ومحض الحظ كما قدمنا هو الذي يتحكم في تعيين من هو الفائز . لذلك يكون الأصل أن جميع ألعاب النصيب محرمة باعتبارها مراهنات غير مشروعة . فتكون المراهنة باطلة ، ويجوز لكل مساهم أن يسترد ما دفعه ، ويسترد من الفائز ما كسب( [20] ) .

$ 1025 هذا إلى جانب الجزاء الجنائي . فقد نصت المادة 353 من تقنين العقوبات على ما يأتي : "ويعاقب بهذه العقوبات أيضاً ( الحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وغرامة لا تجاوز خمسين جنيهاً أو إحدى هاتين العقوبتين ) كل من وضع للبيع شيئاً في النمرة المعروفة باللوتيري بدون إذن الحكومة ، وتضبط أيضاً لجانب الحكومة جميع النقود والأمتعة الموضوعة في النمرة" . وسنرى أيضاً أن القانون رقم 10 لسنة 1905 يعاقب بعقوبة المخالفة التجول بأوراق النصيب لبيعها وأعمالاً أخرى متعلقة بالنصيب .

510 – استثناء أوراق النصيب المرخص فيها من التحريم : وقد نصت الفقرة الثانية من المادة 740 مدني كما رأينا على ما يأتي : "ويستثنى أيضاً ما رخص فيه قانوناً من أوراق النصيب" . ويكون ذلك عادة كما تقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي ، "توخياً لتحقيق بعض الأغراض الخيرية التي تقوم على اقتطاع جزء من الكسب الذي تدره هذه الألعاب"( [21] ) .

والقانون الذي ينظم ألعاب النصيب ، ويحرمها في الأصل مع جواز الترخيص في بعضها لأغراض خيرية ، هو القانون رقم 10 لسنة 1905 الصادر في 7 مارس سنة 1905 بشأن أعمال "اليانصيب"( [22] ) . وتحرم المادة الأولى من هذا القانون الأعمال الآتية إذا كان القيام بها بغير ترخيص إداري من الحكومة : أولا – التجول بأوراق اليانصيب ( اللوترية ) وبيعها أو عرضها للبيع أو توزيعها في المحلات العمومية . ثانيا – التجول بحيوانات ميتة أو حية أو شيء من الأشياء الأخرى مع عرضها على الجمهوري بصفة يانصيب( [23] ) . ثالثاً – التعريف بوجود يانصيب أو تسهيل وتصريف أوراقه بإعلانات منشورة أو ملصوقة أو بإحدى طرق العرض أو بغير ذلك من وسائل النشر( [24] ) . وتقضي المادة الثانية بألا تعتبر من أعمال النصيب السندات المالية ذات الأرباح باليانصيب ( valeurs a lots ) المأذون بها بصفة خصوصية من الحكومة المصرية أو من حكومة أجنبية يكون قد حصل إصدار هذه السندات بمقتضى قوانينها ، ولكن بيع مجرد البخت في سحب هذه السندات يدخل تحت حكم المنع المنصوص عليه في المادة الأولى( [25] ) . وتقرر المادة الثالثة ( المعدلة بالقانون رقم 12 لسنة 1911 ) الجزاء الجنائي على من يخالف أحكام القانون ، وهو الغرامة التي لا تجاوز مائة قرش ، وفي حالة صدور الحكم مرة ثانية يجوز للقاضي أن يحكم فوق الغرامة بعقوبة الحبس لمدة لا تجاوز أسبوعاً . وفي جميع الأحوال يأمر القاضي بمصادرة الأوراق والأشياء التي جرى استخدامها في ارتكاب المخالفة ، ويجوز له أيضاً أن يأمر بإغلاق المحال التي جرى استخدامها بصفة مكاتب لأعمال النصيب( [26] ) .

فالقانون إذن يعاقب على أعمال النصيب المبينة فيما تقدم ، فضلاً عن اعتبارها باطلة من الناحية المدنية على الوجه الذي سبق أن بيناه . ومع ذلك يجيز القانون ، كما رأينا . أن ترخص جهة الإدارة في عمل معين من أعمال النصيب لأغراض خيرية تقوم على اقتطاع جزء من الكسب للصرف منه في وجوه البر والخير . فمتى رخصت الإدارة في عمل النصيب ، أصبح مشروعاً ، ولم يجز للمساهمين في هذا العمل أن يستردوا ما دفعوا ، ويكون للفائز الحق في المطالبة بما فاز به .

وأكثر ما تكون أوراق النصيب لحاملها ، فمن يتقدم بالورقة ذات الرقم المسحوب ، كان له الحق في الجائزة المكسوبة ، وليس على حامل الورقة أن يثبت ملكيته إياها( [27] ) . فإذا فقدت الورقة ، جاز لصاحبها أن يثبت ملكيته لها بالرغم من فقدها وفقاً للقواعد العامة في الإثبات ، مع ملاحظة أن العبرة في الورقة الفائزة بقيمة الجائزة المكسوبة لا بثمن الورقة ، فإذا كانت الجائزة المكسوبة تزيد على عشرة جنيهات لم يجز الإثبات إلا بالكتابة أو بما يقوم مقامها حتى لو كان ثمن الورثة لا يزيد على عشرة جنيهات( [28] ) . والفائز هو من يملك الورقة وقت السحب ، لا من يملكها وقت دفع الجائزة( [29] ) . وإذا حملت ورقتان أو أكثر الرقم الفائز في جائزة واحدة ، كان لحامل كل من هذه الأوراق الحق في المطالبة بالجائزة( [30] ) .



( [1] ) تاريخ النص : ورد هذا النص في المادة 1026 من المشروع التمهيدي على الوجه الآتي : "1- يستثنى من أحكام المادة السابقة الرهان الذي يعقده فيما بينهم المتبارون في الألعاب الرياضية . ولكن للقاضي أن يخفض قيمة هذا الرهان إذا كان مبالغاً فيه . 2- ويستثنى أيضاً ما رخص فيه قانوناً من أوراق النصيب وسباق الخيل . وفي لجنة المراجعة أضيفت كلمة "شخصياً" بعد كلمة "المتبارون" في الفقرة الأولى ، وحذفت من الفقرة الثانية سباق الخيل "حتى لا يشمله الاستثناء" ، فأصبح النص مطابقاً لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد : وصار رقمه 772 في المشروع النهائي . ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 771 ، ثم مجلس الشيوخ تحت رقم 740 ( مجموعة الأعمال التحضيرية 5 ص 303 – ص 304 ) .


( [2] ) وقد قضي في عهد التقنين المدني القديم بأن القانون الفرنسي نص صراحة على أنه لا يجوز رفع دعوى بطلب مبلغ نتيجة ميسر أو رهان ، ما عدا الألعاب القائمة على المهارة وتنمية البنية ، كالسباق على الأقدام وسباق الخيل الخ ، وإنما للمحاكم تخفيض المبلغ إذا كان ظاهر الإبهاظ ، وعلى كل حال لا يجوز طلب استرداد مخا دفع إلا إذا كان الرابح قد استعمل الغش أو النصب ( المنشية 14 أبريل سنة 1931 المحاماة 21 رقم 390 ص 793 ) .


( [3] ) التقنينات المدنية العربية الأخرى :

التقنين المدني السوري م 706 ( مطابق ) .

التقنين المدني الليبي م 740 : 1- يستثنى من أحكام المادة السابقة الرهان المتعلق بالألعاب الرياضية حتى بين الأشخاص المتبارين . 2- ويستثنى أيضاً ما رخص فيه قانوناً من أوراق النصيب .

( ويبيح التقنين الليبي الرهان المتعلق بالألعاب الرياضية حتى بين الأشخاص غير المتبارين ، أما التقنين المصري فلا يبيح ذلك إلا فيما بين المتبارين شخصياً ) .

التقنين المدني العراقي م 976 ( موافق ) .

تقنين الموجبات والعقود اللبناني م1025 : وتستثنى من حكم المادة السابقة المراهنات المعقودة بين الأشخاص الذين يشتركون في الألعاب المختصة بالتمرن على الأسلحة وبأنواع السباق والألعاب الرياضية – على أنه يحق للقاضي أن يرد الدعوى إذا رأى القيمة فاحشة – وفي الأحوال المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة ، لا يحق للوسطاء ، المرخص لهم على وجه قانوني في جميع بدلات المراهنة من الأشخاص غير المشتركين في الألعاب ، أن يتذرعوا بحكم المادة السابقة .

م 1027 : إن لعبة "اليانصيب" لا تخول حق المداعاة ، إلا إذا كانت مجازة على وجه قانوني ( والتقنين اللبناني يسير على غرار التقنين الفرنسي ) .


( [4] ) النص الفرنسي للمادة 1966/1 مدني فرنسي هو ما يأتي : Les jeux propres à exercer au fait des armes, les courses à pied ou à cheval, les courses à chariot, le jeu de paume et autres jeux de meme nature qui liennent à l' adresse et à l'exercice du corps, sout exceptés de la disposition précédente . .


( [5] ) وقد اختلف في فرنسا في لعبة البليارد . فبعض يرى أنها لا تعتمد على رياضة الجسم ، فلا تدخل في الألعاب الرياضية ( ديرانتون 18 فقرة 110 – ترولون فقرة 57 – لوران 27 فقرة 198 – بودري وفال فقرة 36 – أوبري ورو وإسمان 6 فقرة 386 ص 106 هامش 16 ) . وبعض يرى أنها تدخل في الألعاب الرياضية ، لأن فيها رياضة الجسم ( بون 1 فقرة 609 – بلانيول وريبير وبيسون 11 فقرة 1206 ص 555 – جوسران 2 فقرة 1384 – باريس 10 يوليه سنة 1902 سيريه 1902 – 2 – 301 – 17 نوفمبر سنة 1904 داللوز 1905 – 2 – 533 – إكس 25 مايو سنة 1892 سيريه 93 – 2 – 19 ) . وانظر في هذا الاختلاف أنسيكلوبيدي داللوز 3 لفظ Jeu-Pari ) فقرة 96 .

وانظر في أن البليارد لعبة يتغلب فيها الحظ على المهارة : استئناف مختلط 8 نوفمبر سنة 1911 م 24 ص 35 – وانظر عكس ذلك وأن البليارد تتغلب فيه المهارة على الحظ كما هو واضح : استئناف مختلط 29 مايو سنة 1912 م 24 ص 364 .


( [6] ) بون 1 فقرة 610 – بودري وفال فقرة 35 ص 17 – بيدان 12 مكرر فقرة 808 – أوبري ورو وإسمان 6 فقرة 386 ص 106 هامش 16 – بلانيول وريبير وبيسون 11 فقرة 1206 ص 555 – بلانيول وريبير وبولانجيه 2 فقرة 3195 – محمد كامل مرسي فقرة 383 ص 377 – عكس ذلك ترولون فقرة 50 .


( [7] ) مجموعة الأعمال التحضيرية 5 ص 303 .


( [8] ) وتقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في هذا الصدد : " بشرط أن يكون عقد الرهان بين المتبارين أنفسهم في هذه الألعاب ، حتى يكون هذا وسيلة لتشجيعهم" ( مجموعة الأعمال التحضيرية 5 ص 303 ) . وانظر محمد كامل مرسي فقرة 388 ص 384 .


( [9] ) انظر آنفاً فقرة 484 .


( [10] ) وكان القضاء الفرنسي في عهد التقنين المدني القديم يقضي بذلك دون أن يكون هناك نص ، فقد قضي بأن القانون الفرنسي نص صراحة على أنه لا يجوز رفع دعوى بطلب مبلغ نتيجة ميسر أو رهان ، ما عدا الألعاب القائمة على المهارة وتنمية البنية كالسباق على الأقدام وسباق الخيل ( المنشية 14 أبريل سنة 1931 المحاماة 12 رقم 390 ص 793 ) .


( [11] ) جيوار فقرة 57 – بودري وفال فقرة 70 – بلانيول وريبير وبيسون 11 فقرة 1206 ص 55 .


( [12] ) جيوار فقرة 58 – بودري وفال فقرة 72 – ومن باب أولى لو كان أحد اللاعبين فاقد الوعي بسبب السكر مثلاً ، فإن العقد يكون باطلاً ( بودري وفال فقرة 71 ) . ولا يعتبر تدليساً أن يخفي أحد المتبارين قوته عن الآخر حتى يجره إلى المباراة ( بودري وفال فقرة 72 – عكس ذلك بون 1 فقرة 616 – جيوار فقرة 58 ) .


( [13] ) ويحدث كثيراً أن تقع مباريات رياضية بين هيئات مختلفة ، وتخصص جائزة أكثر ما تكون جائزة أدبية – تتمثل في صورة كأس مثلاً – تعطي للهيئة التي تفوز في هذه المباريات . وصاحب الكأس يعتبر أنه قد وهب الكأس للفائز ، ولذلك لا تدخل هذه الحالة فيما نحن بصدده . كذلك لا تدخل حالة مباريات الكرة أو المصارعة أو الملاكمة مثلاً ، حيث يدفع أفراد جمهور النظارة أجوراً لمشاهدة المباريات ، ومن هذه الأجور يخصص مبلغ من المال يعطى للفائز ، وقد يخصص مبلغ أقل يعطى لغير الفائز’ فالعقد ما بين أفراد الجمهور ومنظمي المباراة هو العقد المعروف بعقد النظارة ، ومن دخل المباراة من اللاعبين والمصارعين والملاكمين لا يراهنون ، وإنما يأخذون من منظمي المباراة أجراً عن فوزهم إذا فازوا ، أو أجراً على عملهم إذا لم يفوزوا .


( [14] ) جيوار فقرة 53 – بودري وفال فقرة 66 – بلانيول وريبير وبيسون 11 فقرة 1206 – وكذلك يرجع إلى ما تعوده المتبارون من قبل ( بون 1 فقرة 619 – بودري وفال فقرة 66 – عكس ذلك جيوار فقرة 53 ) .


( [15] ) وتوهم المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي أنه لا يخفض إلا الرهان من غير اللاعبين إذا كان مبالغاً فيه ، إذ ورد في هذه المذكرة ما يأتي : "أما الرهان من غير اللاعبين ، إذا كان مبالغاً فيه ، يجوز للقاضي تخفيضه بالقدر الذي تتحقق به فكرة التشجيع دون زيادة" ( مجموعة الأعمال التحضيرية 5 ص 303 ) . والصحيح أن الذي يخفض إذا كان مبالغاً فيه هو المبلغ الذي اتفق عليه المتبارون أنفسهم فيما بينهم ، أما الرهان من غير المتبارين فغير مشروع كما قدمنا ، ولا يجوز الحكم به ولو لم يكن مبالغاً فيه .


( [16] ) ديرانتون 18 فقرة 111 – ترولون فقرة 51 – لوران 27 فقرة 199 – بون 1 فقرة 649 - جيوار فقرة 53 – بودري وفال فقرة 67 – أوبري ورو وإسمان 6 فقرة 386 ص 106 - بلانيول وريبير وبيسون 11 فقرة 1206 ص 556 .


( [17] ) بون 1 فقرة 652 - جيوار فقرة 82 – بودري وفال فقرة 68 – بلانيول وريبير وبيسون 11 فقرة 1206 ص 556 .


( [18] ) ويعتبر من ألعاب النصيب وضع شيء شائع بين أكثر من مالك واحد في السحب ، وكذلك إصدار سندات مصحوبة بنصيب ( obligations à lots ) ( بودري وفال فقرة 62 – بلانيول وريبير وبيسون 11 فقرة 1215 – نقض فرنسي 18 ديسمبر سنة 1899 داللوز 1903 – 1 – 319 – نقض فرنسي جنائي 14 يناير سنة 1876 داللوز 76 – 1- 185 ) . ويعتبر أيضاً من ألعاب النصيب وضع أجهزة أوتوماتيكية تحت تصرف الجمهور ، يضع فيها اللاعب مبلغاً صغيراً من النقود ، يخسره أو يفوز بمبلغ أكبر أو بشيء أكبر قيمة .

أما النصيب المجاني ، الذي لا يدفع فيه المساهمون شيئاً ، فمشروع بودري وفال فقرة 63 - بلانيول وريبير وبيسون 11 فقرة 1214 ص 566 – نقض فرنسي جنائي أول يوليه سنة 1932 داللوز الأسبوعي 1932 – 446 ) . ولا يعتبر نصيباً مجانياً أن تخصص جريدة أو مجلة جوائز لقرائها بطريق السحب ، بل يكون هذا نصيباً غير مشروع ( باريس 13 فبراير سنة 1883 سيريه 85 – 2 – 179 - بودري وفال فقرة 63 ص 37 هامش 3- Frère-jouan du Saint فقرة 193 ) . ويكون أيضاً نصيباً غير مشروع أن يعلن تاجر أنه يرد لعملائه ما دفعوه أثماناً لمشترياتهم إذا وقع الشراء في يوم من أيام الشهر يعين فيما بعد ( يول وريبير وبيسون 11 فقرة 1216 ص 568 هامش 1 ) . وقد قضت محكمة النقض بأن لعبة الطمبولا لا تدخل في أي من الألعاب والأعمال الرياضية بالمعنى الوارد في القانون رقم 10 سنة 1922 المعدل بالقانون رقم 135 سنة 1947 بشأن المراهنة على سباق الخيل ورمي الحمام وغيرها من أنواع الألعاب والأعمال الرياضية . وليست أيضاً من أنواع القمار المحظور من مزاولتها في المحال العامةت بمقتضى المادة 19 من القانون رقم 38 سنة 1941 قبل صدور قرار وزير الداخلية في 10/2/1955 باعتبار بعض الألعاب من ألعاب القمار ومن بينها الطمبولا ، وأنها لم تكن تعدو وقتذاك عملاً من أعمال اليانصيب فيما يندرج تحت أحكام القانون رقم 10 سنة 1905 بشأن أعمال اليانصيب ( نقض جنائي 22 مايو سنة 1956 المحاماة 37 رقم 473 ص 1088 ) .


( [19] ) ومن المبالغ التي يدفعها المساهمون في المراهنة يتكون النصيب أو الأنصبة التي توضع تحت السحب ، بعد اقتطاع جزء منها لمواجهة المصروفات وإدارة النصيبوما عسى أن تختص به الجمعيات الخيرية التي يرخص لها في تنظيم النصيب مما يعينها على الأعمال الخيرية التي تقوم بها .


( [20] ) وهذا هو أيضاً الحكم في القانون الفرنسي ، فقد حرم قانون 21 مايو سنة 1836 جميع ألعاب النصيب وجعلها جريمة ، إلا ما رخص فيه إدارياً لأغراض خيرية أو لمصلحة عامة . وبطلان ألعاب النصيب بطلان مطلق ويعتبر من النظام العام ، ويختلف عن بطلان عقود المقامرة والرهان الأخرى في أن المادة 1967 مدني فرنسي لا تنطبق على ألعاب النصيب ، لأن سبب هذه الألعاب غير مشروع ولا يتخلف عنها التزام حتى في رأي من يذهب إلى تخلف التزام طبيعي عن عقود المقامرة والرهان ، ومن ثم يجوز استرداد ما دفع ( بلانيول وريبير وبيسون 11 فقرة 1214 ص 566 ) .


( [21] ) مجموعة الأعمال التحضيرية 5 ص 304 .


( [22] ) انظر القوانين والقرارات المتعلقة بهذا القانون في فهرس التشريعات للأستاذين أحمد سمير أبو شادي ونعيم عطية ص 251 تحت لفظ "يانصيب" .


( [23] ) وقد قضت محكمة الاستئناف المختلطة بأن القانون لا يشترط أن يكون المخالف مالكاً للأشياء التي يستخدمها في ألعاب النصيب ، فيكفي أن يكون قد استعملها لعرضها على الجمهوري للحصول على بعض الأشياء بطريق السحب ( استئناف مختلط 9 أبريل سنة 1924 م 36 ص 306 ) .


( [24] ) استئناف مختلط 14 فبراير سنة 1906 م 18 ص 112 – 23 يناير سنة 1907 م 19 ص 92 .


( [25] ) وقضت محكمة الاستئناف المختلطة بأن القانون رقم 10 لسنة 1905 قد اقتصر على بيان الفرق بين السندات المالية ذات الأنصبة وأوراق النصيب ، فلا يمكن الإدعاء بأن السندات المالية ذات الأنصبة التي أجازها القانون المذكور تعتبر باطلة من وجهة القانون المدني ( استئناف مختلط 15 مايو سنة 1929 م 41 ص 394 ) ، وانظر في أوراق النصيب المأذون فيها من حكومة أجنبية : استئناف مختلط 14 فبراير سنة 1906 م 18 ص 112 – 23 يناير سنة 1907 م 19 ص 92 .


( [26] ) انظر استئناف مختلط 3 ديسمبر سنة 1913 م 26 ص 64 – 9 أبريل سنة 1924 م 36 ص 306 – وانظر محمد كامل مرسي فقرة 393 .


( [27] ) نقض فرنسي 21 ديسمبر سنة 1853 داللوز 54 – 5 – 472 - بودري وفال فقرة 80 - Frère-jouan du Saint فقرة 213 وفقرة 223 . وقد حكمت محكمة النقض في مصر بأن الورقة الرابحة بمجرد إعلان نتيجة السحب تنقلب صكاً بالجائزة التي ربحتها ، ويكون من حق حاملها أن يطالب الجائزة نقوداً كانت أو عيناً معينة ( نقض مدني 8 يناير سنة 1942 مجموعة عمر 3 رقم 134 ص 402 ) .


( [28] ) وقد قضت محكمة النقض بأنه إذا كان المتعاقدون قد رموا باتفاقهم إلى غرض معين وتحقق لهم هذا الغرض بالفعل . ثم تنازعوا بعد ذلك على الاتفاق ذاته من حيث وجوده ، فإن العبرة في تقدير قيمة النزاع في صدد تطبيق قواعد الإثبات تكون بقيمة ذلك الغرض ، ولو كانت قيمة ما ساهم يه المتعاقدون جميعهم مما يجوز الإثبات فيه بالبينة . ولما كان الغرض من أوراق النصيب التي تصدرها الجمعيات الخيرية طبقاً للقانون رقم 10 لسنة 1905 هو استفادة هذه الجمعيات بجزء من المبالغ التي تجمع لتنفقها في الوجوه النافعة ، ثم فوز بعض مشتري تلك الأوراق بالجوائز المسماة فيها ، كان كل من يشتري ورقة مساهماً في الأعمال الخيرية وفي الجوائز التي تربحها الأوراق المسحوبة بنسبة ما دفعه من ثمن . وبهذا تعتبر الجائزة مساهمة من صاحب الورقة ببعض ما دفعه ومن المشترين ببعض ما دفعوه ، وهم جميعاً راضون من بادئ الأمر بأن يجعلوا هذه المساهمة عرضة للتضحية مقابل الأمل في الربح . وهذا يترتب عليه أن الورقة الرابحة بمجرد إعلان نتيجة السحب تنقلب صحكاً بالجائزة التي ربحتها ، ويكون من حق حاملها أن يطالب الجائزة نقوداً كانت أو عيناً معينة . وإذن فالجائزة في الواقع هي موضوع التعاقد والغرض الملحوظ فيه عند مشتري الورقة وعند الهيئة التي أصدرت ورقة النصيب على السواء . أما الورقة الرابحة فهي سند الجائزة ومظهرها الوحيد ، فلا تكون الجائزة مستحقة إلا بها . والقيمة المدفوعة ثمناً لها لا يكون لها عندئذ وجود إذ هي قد صارت مستهلكة في الجوائز وفي الأغراض التي من أجلها أصدرت أوراق النصيب . ولما كانت أوراق النصيب غير اسمية ، فإن الورقة الرابحة تكون سنداً لحامله بالجائزة . وإذا كانت العبرة في ملكية السندات التي من هذا النوع هي الجائزة ، فإن صاحب الحق في المطالبة بالجائزة هو من تكون بيده الورقة الرابحة . فإذا ما ادعى غيره استحقاق الجائزة كلها أو بعضها ، فإنه ، في غير حالتي السرقة والضياع ، يتعين اعتبار القيمة المطلوبة ، لا بالنسبة إلى المحكمة المختصة فقط بل بالنسبة إلى قواعد الإثبات أيضاً ، بحيث إذا كانت قيمة المدعى به تزيد على ألف قرش كان الإثبات بالكتابة ( نقض مدني 88 يناير سنة 1942 مجموعة عمر 3 رقم 134 ص 402 ) - وانظر بودري وفال فقرة 82 – وانظر عكس ذلك وأن العبرة بثمن الورقة لا بقيمة الجائزة : انسيكلوبيدي داللوز 3 لفظ Jeu-Pari فقرة 143 


( [29] ) فلو كان من يملك الورقة الفائزة وقت السحب لا يعلم بفوزه ، وباع الورقة بعد السحب إلى غيره ، جاز له أن يطعن في البيع بالغلط ، وكان هو الذي يستحق الجائزة لا المشتري ( السين 21 ديسمبر سنة 1892 جازيت دي تريبينو 22 ديسمبر سنة 1892 – بودري وفال فقرة 83 - Frère-jouan du Saint فقرة 216 ) .


( [30] ) باريس 18 مارس سنة 1853 سيريه 53 – 2 – 209 - بودري وفال فقرة 83 - Frère-jouan du Saint فقرة 214 – ولكن إذا ثبت أن إحدى الأوراق مزورة ولم يثبت خطأ في جانب منظمي النصيب ، لم يكن لصاحب الورقة المزورة حق في الجائزة ( انسيكلوبيدي داللوز Jeu-Pari فقرة 145 ) .

هذا ومن حق حامل ورقة النصيب أن يطلب إجراء السحب طبقاً للنظام المقرر ، حتى لو لم يتم بيع جميع أوراق النصيب المعروضة على الجمهور ( بودري وفال فقرة 76 ) . وإذا أغفل سهواً وضع رقم ورقة بين الأراقم التي يجرى من بينها السحب ، كان لصاحب هذه الورقة الحق في التعويض ( بودري وفال فقرة 84 ) . ويجوز في السندات ذات النصيب اشتراط أن السند الذي لم يسدد ثمنه وقت السحب لا يكون له الحق في الجائزة حتى لو فاز في السحب ( بودري وفال فقرة 77 ) . فإذا فاز السند غير المسدد ثمنه في السحب ، كانت الجائزة من نصيب الشركة التي أصدرت السندات ، ولسي لأصحاب السندات الأخرى طلب إعادة السحب ( بودري وفال فقرة 79 ) . كما يجوز اشتراط أن صاحب الورقة الفائزة ، إذا لم يتقدم للمطالبة بالجائزة في خلال مدة معينة من وقت السحب يسقط حقه فيها ، ويكون الشرط صحيحاً ، ويسقط الحق في الجائزة إذا لم يطالب بها في خلال المدة المعينة ( استئناف مختلط 4 يونيه سنة 1942 م 54 ص 229 ) .

كتابة تعليق