احكام وشروط دعوى تعيين وفصل الحدود

+ حجم الخط -
احكام وشروط دعوى تعيين وفصل الحدود border
احكام وشروط دعوى تعيين وفصل الحدود


تنص المادة 813 من القانون المدنى على انه لكل مالك ان يجبر جاره علىوضع حدود لأملأكهما المتلأصقة ,وتكون نفقات التحديد شركة بيتهما0
الأعمال التحضيرية :
لم يعرض التقنين المدني لالتزام الجيران بوضع ما بين املاكهم المتلاصقة . ولكن تقنين المرافعات ( م 26/29 ) جعل الدعاوي المتعلقة بوضع الحدود من اختصاص القاضي الجزئي فافترض وجودها .
وتنسيقاً للتشريع نص المشرع علي هذا الالتزام . ودعوي وضع الحدود يراد بها ان تطبق المحكمة مستندات الجيران علي الطبيعة ، لتعين الحد الفاصل ما بين الأملاك المتلاصقة ، فتضع علامة مادية لهذا الحد . وقد جعلت نفقات التحديد شركة ما بين الجيران علي حسب الرؤوس ، ولو اختلفت مساحات الأراضي ، ولكن نفقات مسح الأراضي ذاتها تكون علي أصحابها كل بنسبة مساحة الأرض التي يملكها
(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني ـ الجزء 6 ـ ص 54 .)
 1 ـ المفروض ـ طبقاً لنص المادة 813 مدني ـ ان أرضين غير مبنيتين متلاصقتان ، وهما مملوكتان ملكية خاصة لمالكين مختلفين ، ويريد أحد المالكين او كلاهما وضع حدود فاصلة ما بين أرضيهما ، حتي تتميز كل أرض عن الأخري . ووجه ان وضع الحدود قيد علي الملكية هو ان كل مالك من المالكين المتلاصقين يجبر علي المساهمة في هذا العمل ، فتتقيد بذلك حريته في ملكه بعد ان كان حرا في تحديد هذا الملك او في عدم تحديده ، وذلك ما لم يتراض المالكان ويتفقا وديا علي وضع الحدود ، فان تعذر هذا الاتفاق ، اما لرغبة احدهما في تجنب نفقات التحديد او لخشيته من ظهور زيادة في ملكه يكون قد اغتصبها او لغير ذلك من الأسباب ، جاز للمالك الآخر ان يرفع علي المالك الأول دعوي تعيين الحدود .
ودعوي تعيين الحدود دعوي عينية عقارية ، اذ تتعلق بقيد او بحق عيني علي عقار ليس بحق ارتفاق ، وهي دعوي غير قابلة للتقادم ما دام سببها قائماً وهو التلاصق ما بين الأراضي المتجاورة .
ودعوي تعيين الحدود اذا لم تكن الملكية فيها محل نزاع تكون من اختصاص القاضي الجزئي مهما تكن قيمة الأراضي المتلاصقة المطلوب تعيين الحدود الفاصلة فيما بينها ، فقد تبلغ هذه القيمة مقداراً كبيراً ، ومع ذلك تبقي دعوي تعيين الحدود من اختصاص القاضي الجزئي . بل ويكون حكمه فيها نهائياً اذا لم تجاوزقيمة الأراضي ـ وهو نادر ـ خمسين جنيهاً ، فاذا جاوزت هذا المقدار كان حكم القاضي الجزئي ابتدائياً يستأنف اما المحكمة الكلية .
والسبب في النزول بالاختصاص الي ادني مراتبه هو ان دعوي تعيين الحدود لا تتعرض لنزاع في الملكية ، اذ المفروض ان الملكية ثابتة ، وكل ما تبت فيه المحكمة هي مسألة مادية يمكن في يسر بالالتجاء الي خبرة مهندس المساحة التحقق منها ، وهي التعرف علي المعالم والحدود الفاصلة ما بين أرضين متلاصقين ، ووضع علامات بارزة لهذه الحدود ، وتحرير محضر بالتحديد ، وتكون المحكمة الجزئية المختصة هي المحكمة الكائن في دائرتها الأراضي المتلاصقة( ) .
واذا كانت الأرض ملاصقة للأملاك العامة او الدومين العام ، فان جهة الادارة هي التي تعين حدود الملك العام بقرار يصدر منها لا عن طريق دعوي بتعيين الحدود ، ولصاحب الأرض الملاصقة التعويض أمام المحاكم العادية . ولأي من المالكين المتلاصقين ان يكون طرفاً في دعوي تعيين الحدود، فيجوز لكل منهما ان يرفع هذه الدعوي علي الآخر ، وكما يجوز للمالك ان يكون طرفاً في الدعوي ، كذلك يجوز لصاحب حق الانتفاع وللمحتكر ولناظر الوقف ان يرفعوا دعوي تعيين الحدود . ولكن لا يجوز للمستأجر ولا للمزارع ان يرفع هذه الدعوي ولا ان يدخل طرفاً فيها فان حقه شخصي فليست له صفة في دعوي عينية كدعوي تعيين الحدود . ولما كانت هذه لدعوي من أعمال الادارة ، فتكفي أهلية الادارة في التقاضي . ويجوز للولي او الوصي او القيم او الوكيل وكالة عامة او ناقص الأهلية اذا كان يملك أعمال الادارة ان يرفعها او ترفع عليه ، وذلك ما لم تختلط بنزاع في الملكية فعند ذلك تجب أهلية التصرف . وللتحديد عمليتان رئيسيتان ، تتلوهما عمليتان تنفيذيتان .
فالعمليتان الرئيسيتان ، هما :
1 ـ فحص سندات التمليك للاستيثاق من مساحة الأراضي المتلاصقة المذكورة في هذه السندات . وليس من الضروري ان تكون هذه السندات مشتركة بين أطراف الدعوي ، ويقترن بذلك معاينة الأرض علي الطبيعة ، للتعرف علي أوضاعها وشكلها ومن هي تحت حيازته والعلامات المادية الموجودة فيها .
2 ـ مسح الأرض أو الأراضي المتلاصقة للاستيثاق من مساحتها الحقيقية وما عسي ان يوجد فيها من زيادة او نقص .
والعمليتان التنفيذيتان ، هما :
1 ـ رسم الحدود الفاصلة ما بين الأراضي المتلاصقة واقامة معالم ثابتة لهذه الحدود ، بدق قطع حديدية في شكل وتد في نهاية كل حد من الحدود الأربعة .
2 ـ تحرير محضر تحديد يثبت فيه اتجاهات الحدود المرسومة بالدقة المستطاعة حتي يمكن الرجوع اليه لاعادة معالم الحدود اذا ما انطمست هذه المعالم . ومحضر التحديد يوقعه الطرفان ، فاذا لم يوقعاه وجب تصديق المحكمة عليه ، والمحضر الموقع عليه من الطرفين او المصدق عليه من المحكمة يكون حجة بما جاء فيه علي كل من الطرفين ، من حيث مساحة كل أرض ومن حيث الحدود الفاصلة من الأرضين .
ونفقات التحديد أنواع ثلاثة :
1 ـ نفقات التحديد ذاته ـ من فحص سندات التمليك وتطبيقها علي الطبيعة ورسم الحدود الفاصلة ووضع معالم مؤبدة ثابتة لها فهذه النفقات تكون شركة ما بين المالكين المتلاصقين ، وتقسم بينهما مناصفة بحسب الرءوس .
2 ـ نفقات مسح الأراضي المتلاصقة ـ وهذه تقسم بين المالكين المتلاصقين كل منهما بنسبة الأرض التي يملكها .
3 ـ نفقات الدعاوي اذا وقع نزاع في الملكية ـ فهذه تكون علي من خسر الدعوي طبقاً للقواعد العامة ( ) .
2 ـ بما أن وضع الحدود قيد وارد علي الملكية العقارية ، فان الدعوي المتصلة به تعتبر بداهة من الدعاوي العينية العقارية .
ولا تقبل دعوي وضع الحدود الا من مالك ملاصق علي جاره . فاذا كان الجوار منفصلا بمجري ماء أو بطريق عمومي ، فلا يقبل من احد المالكين أن يطالب الآخر بوضع الحدود بين املاكهما . ولكن هذه الدعوي تكون مقبولة اذا كان الفاصل بين الملكين طريقاً خصوصياً أو مسقاة خاصة ، ففي مثل هذه الحالة يتحقق شرط التلاصق وتكون الدعوي مقبولة .
ولا يشترط لقبول دعوي وضع الحدود ان تكون الأملاك المتصلة من الأراضي الزراعية ، بل ان المادة 813 مدني ذكرت الأملاك المتلاصقة ، فينطوي تحت هذه العبارة العامة العقارات المبنية اذا كان التلاصق بينها من ناحية تركت فضاء ، كفناء أو بستان . أما اذا كان التلاصق بينها من ناحية المباني ، أي بحائط فاصل ، فلا يكون ثمة مجال لوضع الحدود ، اذ أن قيام هذا الحائط علي الحد الفاصل بين الملكين يعد تحديدا كافيا لهما ، فلا يتصور أن يثور النزاع علي الحدود في هذه الحالة ، انما يتصور النزاع علي ملكية الحائط الفاصل ، فتكون الدعوي من قبيل الاستحقاق لا وضع الحدود .
وبالرغم من أن المادة 813 مدني خولت المالك حق اجبار جاره علي وضع حدود لأملاكهما المتلاصقة ، فقد انعقد الاجماع علي أن طلب وضع الحدود ليس قاصراً علي المالك فقط ، بل يجوز أن يتقدم به صاحب حق الانتفاع ومالك القرار والمحتكر ، لأن مصلحة هؤلاء جميعاً في بيان حدود العقار الذي يزاولون عليه حقهم لا تقل عن مصلحة المالك ، ولذلك يكون طلب وضع الحدود من أي منهم مقبولا ، حتي لو لم يدخل المالك في الدعوي . ولكن للطرف الآخر أن يطلب ادخال مالك الرقبة ليصدر الحكم بالتحديد في مواجهته ، فلا يكون له أن يعود فيحدد النزاع في شان الحدود التي وضعت في غيبته . وبديهي ألا يكون للمستأجر أو المزارع الحق في طلب وضع الحدود مباشرة ، بل يتعين الاستعانة بالمالك للتقدم بمثل هذا الطلب . ويعتقد الدكتور محمد علي عرفه بوجوب سريان هذا الحكم علي الدائن المرتهن الحائز للعقار ، لأن حقه علي العقار ليس أصلياً ، بل تابعا لحق شخصي . كما أنه يستغل العقار لحساب المدين الراهن لا لحسابه الشخصي ، فلا يحق له رفع الدعاوي التي تمس ملكية العقار المرهون ولو بطريق غير مباشر .
أما عن الأهلية اللازمة لرفع دعوي وضع الحدود ، فهي اهلية الادارة ، لأن وضع الحدود يعتبر من قبيل الاجراءات التحفظية التي لا تلزم لاتخاذها اهلية التصرف . وبناء علي ذلك يجوز للوصي او القيم ، ومن في حكمه أن يرفع دعوي وضع الحدود دون الحصول علي اذن سابق من المحكمة الحسبية . كما يجوز للوكيل العام أن يباشر هذه الدعوي . وكذلك الحكم بالنسبة الي الصبي المأذون له بالادارة ومن في حمكه ، كالمحجور عليه للسفه أو الغفله اذا أذنته المحكمة الحسبية بالادارة . ويري الدكتور عرفه أن دعوي وضع الحدود تكون مقبولة من أي من هؤلاء الأشخاص دون حاجة الي الاستعانة بالوصي أو القيم للمرافعة فيها ، لأن المشرع يعتبر المأذون له بالادارة كامل الأهلية في مباشرة أعمال الادارة وفي التقاضي فيها. كما أن دعوي وضع الحدود لا تكون مقبولة الا بالنسبة الي الأملاك الخاصة ، فلا يجوز رفعها لوضع الحدود  بين مالك خاص وملك عام . فمن المقرر أن تحديد الأموال العامة من اختصاص السلطات الادارية . فاذا ادعي أحد الملاك المجاورين لترعة عامة أو لطريق عمومي أن، الادارة جارت علي ملكه الخاص عند وضعها حدود المال العام ، فله اما المطالبة بابطال قرارالتحديد أمام مجلس الدولة واما طلب التعويض امام المحاكم العادية  ( ).
3 ـ المقصود بوضع الحدود هو وضع علامات مادية ظاهرة تبين معالم حدود كل من الملكين كوضع فواصل من الطوب او من الحديد بين بعضها والبعض مسافات ، فلا يبقي الا مد خطوط مستقيمة بين هذه الفواصل ليبين حد الملكية علي وجه الدقة .ووظيفة القاضي في هذه الدعاوي المتعلقة بتعيين الحدود تنحصر في تطبيق مستندات الملكية علي الطبيعة ووضع علامات مادية للحدود . وهذه الدعاوي هي من اختصاص قاضي المواد الجزئية بشرط الا يكون هناك نزاع بين الجارين علي الملكية ، فاذا تمسك المدعي مثلاً بملكية الجزء الذي يدعي خصمه انه تجاوز حدود ملكه مستنداً في تملك هذا الجزء الي سبب من أسباب التمليك ، خرج النزاع عن ان يكون مجرد وضع حدود وأصبح نزاعاً علي الملكية نفسها وانقلبت الدعوي الي دعوي استحقاق يخضع الاختصاص بها للقواعد العامة فلا يختص بها القاضي الجزئي قيمتها نصاب اختصاصه العادي ، وكذلك الحال أيضاً اذا نازع أحد الطرفين في سند ملكية الآخر .وعلي الرغم من أن المادة 813 مدني قصرت هذا الحق علي المالك ، الا ان الشراح يسلمون بهذا الحق
لصاحب الحق العيني كالمنتفع والمحتكر ، لما له من مصلحة في بيان حدود العقار الذي يستعمل عليه حقه ، وهي مصلحة لا تقل عن مصلحة المالك ( ).
________________________
   ـ يراجع نص المادة 43/2 من قانون المرافعات المدنية رقم 13 لسنة 1968 .
   ـ الوسيط ـ 8 ـ للدكتور السنهوري ـ المرجع السابق ـ ص ـ 74 وما بعدها .
   ـ حق الملكية ـ 1 ـ للدكتور محمد علي عرفه ـ المرجع السابق ـ ص 315 وما بعدها .
   ـ الحقوق العينية الأصلية ـ الدكتور عبد المنعم البدراوي ـ المرجع السابق ـ ص 117 وما بعدها _______________
محكمة النقض قضت
 الدعوى بتعيين الحد الفاصل بين عقارين متجاورين ورد الجزء المغتصب . إلتزام محكمة الموضوع بحث ملكية العقارين وسببها ومحلها متى كانت مناط الفصل في النزاع . القضاء برد المساحة محل النزاع للمطعون ضده إستناداً إلى عقود تمليك الطاعن دون بيان سبب إكتساب المطعون ضده لملكيتها أو تحقيق دفاع الطاعن إكتسابه ملكية تلك المساحة . قصور مبطل .
إذا كان مطلب الدعوى بتعيين الحد الفاصل بين عقارين متجاورين ورد الجزء المغتصب من أحدهما مرده إلى نزاع بين صاحبي هذين العقارين على الملكية ذاتها ومداها فإنه ينبغى على محكمة الموضوع أن تعرض في قضائها لبحث ملكية كل منهما وسببها في القانون ومحلها وبالتحديد ، وإذ كان الثابت من الأوراق أن النزاع المطروح في الدعوى ثار بين طرفي التداعى في شأن نطاق ملكية كل منهما للعقارين المتجاورين ، وكان الخبير الذى إعتنق الحكم المطعون فيه تقريره قد خلص إلى ثبوت ملكية المطعون ضدهم للأرض محل النزاع من مجرد وجود نقص في الأرض التى يضعون اليد عليها بموجب عقود بيع عرفية لم يتم تسجيلها ووجود زيادة في الأرض التى يضع الطاعن الأخير يده عليها عما هو ثابت في عقود البيع التى يتند إليها ، ودون أن يستظهر أن هذه المساحة بعينها بحسب أبعادها وحدودها تدخل في نطاق ملكية المطعون ضدهم التى إكتسبوها بأحد من أسباب إكتساب الملكية المقررة في القانون ، وإذا إعتنق الحكم المطعون فيه هذا التقرير الذى يشوبه النقص والغموض وأحال إليه وإنتهى إلى تأييد الحكم الإبتدائي القاضى برد المساحة محل النزاع للمطعون ضدهم دون أن يبين سبب إكتسابهم لملكيتها ولم يعن بالرد على ما أثاره الطاعنون من إكتسابهم هم دون هؤلاء لملكية تلك المساحة ، فإنه يكون قد جاء مشوباً بعيب القصور المبطل .
(الطعن 331 لسنة 54ق جلسة 8/3/1990 س41 ص716)
استئناف فى دعوى تعيين حدود ورد المغتصب
 الموضوع
استئناف الحكم الصادر فى الدعوى رقم ... لسنة 2013 م. ك الاسماعيلية القاضى منطوقه بجلسة 29/11/2015
حكمت المحكمة : برفض الدعوى والزمت المدعى المصاريف
الواقعات
اقام المستأنف دعواه بصحيفة اودعت قلم كتاب محكمة الاسماعيلية الجزئية قيدت برقم ..... لسنة 2011 مدنى مركز الاسماعيلية طالبا فى ختام صحيفتها القضاء له
اولا : تعيين خبير تكون مأموريته تحديد حدود كل من قطعة المدعى وقطعة المدعى عليهم الاول والثانى والرابع – المدخل -  ووضع الحدود بين القطعتين وبيان وجود تعدى من قبل المدعى عليهم على ارض المدعى وتحديد المساحة المغتصبة .
ثانيا : الحكم بطرد المدعى عليهم الاول والثانى والرابع من المساحة المغتصبة من ارض المدعى وتسليمها له خالية من اى شواغل او اشخاص
وبجلسة 9/11/2015 وحيث ان العبرة بالطلبات الختامية قدم المدعى مذكرة ختامية بطلب
طرد المدعى عليهما الاول والثانى من مساحة 20 قيرط ، 75. سهما – المبينة بتقرير الخبير والمغتصبة من اجمالى المساحة المملوكة للمدعى وقدرها 17 فدان بالعقد المسجل .... لسنة 1993 شهر الاسماعيلية وذلك للغصب ووضع اليد عليها بدون سند قانونى والزائدة عن المسطح المملوك لهم والمبينة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى والعقد وتقرير الخبير المودع بالدعوى
 وذلك على سند من انه بعقد بيع مسجل رقم ........ لسنة 1993 شهر الاسماعيلية يمتلك مساحة وقدرها عشرون فدان ارض مستصلحة على قطعتين الاولى وهى موضوع التداعى بالغ مساحتها 17 فدان وحيث انه وجد عجز بها قدره من الحد الشرقى والقبلى ، وحيث ان المدعى عليهما الاول والثانى يحداه من الحد الشرقى والرابع يحده من الحد القبلى وان العجز الوارد بارضه هو وضع يدهم بدون سند ومن ثم اقام دعواه طالبا ندب خبير لتعيين الحدود بينهما وفقا لنص المادة 813 مدنى وبرد الجزء المغتصب من ارضه حسب ما سيسفر عنه تقرير الخبير المنتدب فى الدعوى
وان الغرض من اختصام المدعى عليه الثالث بصفته فهو لكونه المصادق على البيع للطرفين وكونهم اعضاء بالجمعية وهو من قام بتسليم كل عضو المساحة المبيعة له
وبجلسة 18/12/2012 قضت محكمة مدنى مركز الاسماعيلية بعدم اختصاصها قيميا بنظر الدعوى واحالتها بحالتها لمحكمة الاسماعيلية الابتدائية على سند من ان دعوى الطرد للغصب غير مقدرة القيمة .
هذا وقد قيدت الدعوى برقم .. لسنة 2013 م. ك الاسماعلية وقضت المحكمة وقبل الفصل فى الدعوى بندب خبير لمباشرة المأمورية المبينة بالحكم التمهيدى وقد حضر المدعى والمدعى عليه الاول بشخصهما جلسات الخبير والمعاينة على الطبيعة وقدم الاخير سند ملكيته اودع الخبير المنتدب تقريره وقد جاء بالنتيجة النهائية
ثبوت وجود عجز بمسطح المدعى قدره 2 فدان ، 4 قيراط ، 11.86 سهما وثبوت وجود زيادة بمسطح المدعى عليهما الاول والثانى وقدره 20 قيراط ، 75. سهما ، الا انه لا يستطيع ان يحدد ما اذا كان العجز الوارد بارض المدعى هو الزيادة الواردة بارض المدعى عليهما الاول والثانى لعدم وجود روابط وحدايد بالخريطة المساحية ، واما المدعى عليه الرابع  فلم نتمكن من معاينة ارضه لعدم حضوره وعدم وجود سند ملكيته
هذا وقد طلب المدعى من محكمة اول درجة ترك الخصومة للمدعى عليه الرابع " المدخل فى الدعوى " وقصرها على باقى الخصوم وذلك لعدم تمكن الخبير من معاينة ارضه ورغبة منه فى استعادة جزء من حقه الذى بيد المدعى عليهما الاول والثانى بدون وجه حق ، وقد اعلن بقصر الخصومة وفقا للقانون
هذا وبجلسة 29/11/2015 قضت محكمة اول درجة بقضاء منطوقه
حكمت المحكمة : رفض الدعوى
واسندت قضائها سالف البيان الى حيثيات حاصلها
ولما كان هذا القضاء لم يلقى قبولا لدى المستأنف وقد جاء مجحفا بحقوقه ومخالفا لصحيح القانون وللثابت بالاوراق فانه يطعن عليه بالاستئناف وفى الميعاد للاسباب التالية
اسباب الطعن بالاستئناف
( 1 ) اغفال الحكم الطعين لسند ملكية المدعى المسجل والثابت به الحدود والا طوال والمساحة واعتمادها فقط على تقرير الخبير محمولا على اسبابه دون قول كلمتها فى سند المدعى المسجل :
المقرر فى قضاء محكمة النقض
انه من الخطا ان تغفل المحكمة بحث سند ملكية المدعى
نقض مدنى 5/1/1939 مجموعة المكتب الفنى فى 25 عاما 2 ص 993
وان " المفاضلة بين سندات الملكية التى يعتمد عليها احد طرفى النزاع وبين سندات ملكية الطرف الاخر هى من المسائل القانونية التى يتعين على المحكمة ان تقول كلمتها فبها فاذا كان الحكم قد اغفل التعرض لبحث هذه المستندات والمفاضلة بينهما فانه يكون مشوبا بالقصور فى التسبيب ولا يغنى عن ذلك اعتماد المحكمة فى هذا الخصوص على ما ورد بتقرير الخبير المنتدب لاثبات الواقع وتطبيق مستندات الطرفين على الطبيعة "
نقض مدنى 24/1/1957 مجموعة احكام النقض 8 ص 74
هذا والثابت من مطالعة الحكم الطعين انه قد استند الى ما جاء بتقرير الخبير المنتدب فى الدعوى محمولا على اسبابه بل واعتبره جزءا مكملا لاسباب قضاءه
دون ان
تتعرض لسند ملكية المدعى المسجل وتقول كلمتها فيه الثابت منه بما لا يقطع الشك انه يمتلك مساحة 17 فدان بالقطعة 107/5أ ومبين به الحدود والاطوال وان المدعى عليه الاول يحده من الحد الشرقى واسند قضاءه بنفى ملكية المدعى للجزء الزائد الى ما جاء بتقرير الخبير دون فحص سند ملكيته المسجل
فالمتعارف علية انة من اجراءت التسجيل التمهيدية للعقارات ان يتم مسح العقار وتعين حدود ة الارببعه وحيث ان سند ملكية المدى مسجل و كذلك سند ملكية المدعي عليه الاول فانه يكون قد تم مسح القطعتين و تعيين الحدود والاطوالبينهما وهو الثابت بالفعل فى عقديهما المسجلين 
الا ان الحكم الطعين اغفل هذه الحقيقه الثابته
معتتقا ما دونه الخبير بتقريرة بانه لا يستطيع القول بان المساحه الزائدة فى ارض المدعى عليه الاول هى العجز الوارد بارض المدعى حيث انة لا توجد حدائد على الطبيعه كما ان خريطه جمعيه العاشر غير معتمده  من المساحة حين ان المقرر قضاء انه لا حجيه للخرائط المساحية فى بيان الملكيه ولكن تعبر فقط عند الواقع المادى
نقض 22/12/1955مجموعه المكتب الفنى فى 25عاما ص 993
فالمقرر " مهمة الخبير اقتصارها على تحقيق الواقع فى الدعوى وابداء الراى فى المسائل الفنية دون المسائل القانونية الفصل فى الملكية مسألة قانونية . اعتماد الحكم تقرير الخبير فى هذا الخصوص دون ان يقول كلمته فيها خطا وقصور
نقض 13/2/1992 الطعن رقم 1334 لسنة 57 ق
ومن ثم كان ما ذهب اليه الحكم الطعين الى خلو الاوراق ما يفيد اكتساب المدعى اللجزء الزائد بالمسجل الخاص بالمدعى عليه الاول وان النقص بسند ملكيته هو ما يبرره تلك الزياده مما تكون ملكية المدعى لذلك الجزء لم تثبت بالاوراق قانونا هو مخالفه صريحه لسند المدعى المسجل الثابت به الاطوال و حدوده المساحه هو قصور مبطل وخطا فى تطبيق القانون
فالمستقر عليه انه لا يصح للمحكمة ان تستند فى تحديد من مالك العقار والفصل فى المسائل القانونية فى دعوى الطرد للغصب للخبير فالاخير مختص فقط بالجوانب الفنية غير القانونية والمسائل الواقعية وبيان من واضع اليد على العقار محل النزاع وحدود هذا العقار

( 2 ) ان الغرض وكما مستقر عليه من طلب تعيين الحدود ووفقا للمادة 813 من القانون المدنى وضع الحدود بين الاراضى المتلاصقة التى تكون الفواصل والحدائد بينهما قد طمست بمرور الزمن فالمدعى سطر في انه قد تم رفع وتحريك وإزاله العلامات الفاصله وغصب مساحه من من ملكه
ومن ثم وحيث ان
ملكية كلا من المدعى والمدعى عليه الاول ثابتة ومسجلة فهذا دليل قاطع على سبق مسح كلا من القطعتين ووضع الحدود بينهما لانه من الاجراءات التمهيدية للتسجيل مسح العقار محل التسجيل وتحديده وتعيين حدوده ومساحته
لـــذلك
فان المشرع قد اشترط فى طلب تعيين الحدود بين قطعتين متلاصقتين شرطا واحدا وهو ان تكون الملكية مسجلة
الا ان
الحكم الطعين خالف ذلك واضعا شروطا جديدة من سياق تقرير الخبير لا القانون وهو ان تكون الخريطة معتمدة مساحيا بالمخالفة لما هو مستقر عليه من ان الخرائط المساحية لا حجية لها فى بيان الملكية ، كما اشترط وجود حدائد وروابط على الطبيعة وهو الامر المخالف للغرض من طلب اعادة تعيين الحدود الذى يكون سببه " طمس هذه الحدائد بمرور الزمن او بفعل الغير "
وهو الامر المخالف لصحيح المادة 813 مدنى ذلك ان
دو الخبير فى تعيين الحدود عمليتين رئيسيتين
1 ـ فحص سندات التمليك للاستيثاق من مساحة الأراضي المتلاصقة المذكورة في هذه السندات . وليس من الضروري ان تكون هذه السندات مشتركة بين أطراف الدعوي ، ويقترن بذلك معاينة الأرض علي الطبيعة ، للتعرف علي أوضاعها وشكلها ومن هي تحت حيازته والعلامات المادية الموجودة فيها .
2 ـ مسح الأرض أو الأراضي المتلاصقة للاستيثاق من مساحتها الحقيقية وما عسي ان يوجد فيها من زيادة او نقص .
الوسيط 8 – السنهورى – ص 703 ، 704
ومن ثم فالثابت من تقرير الخبير المودع بالدعوى
اولا : فحصه لسندات الملكية لكلا من المدعى والمدعى عليه الاول والثابت منها المساحة المملوكة لكل منهما والحدود والاطوال
ثانيا : مسح الارض المملوكة للمدعى وثبوت وجود عجز بها وقدره عن الثابت بسند ملكيته المسجل ومسح الارض المملوكة للمدعى عليه الاول وثبوت وجود زيادة بها قدرها 22 قيراط عن الثابت بسند ملكيته
ومن ثم يكون طلب المدعى برد هذه المساحة الزائدة بملك المدعى عليه الاول يوافق صحيح الواقع والقانون حيث انه قد اثبت ملكيته لها بالعقد المسجل سنده الثابت به الاطوال والحدود
( 3 ) الثابت من تقرير الخبير ص ان المدعى عليه الاول لم يعترض او يتمسك بانه مالكا لهذه المساحة الزائده بملكه بل وكما ثابت ارجع الامر الى ما ستسفر عنه المعاينة على الطبيعة
والثابت ان المعاينة اثبتت وجود زيادة بملكه قدرها 22 قيراط لا وجود نقص بها
( 4 ) ان الحكم الطعين اخطأ فى فهم الواقع فى الدعوى وخالف الثابت بالعقود المسجلة مخالفا حجيتها فى الاثبات واسند حيثيات قضاءه باعتبار انها عقود عرفية غير مسجلة واستشهد بحكم النقض رقم الذى نقض الحكم محل الطعن لان العقود عرفية غير مسجلة وهو ما لا ينطبق على واقعات الدعوى الراهنة حيث ان عقود كلا من المدعى والمدعى عليه مسجلة ، والغريب ان هذا الحكم الذى استشهد به الحكم الطعين قد جاء خاليا من عبارة عقود بيع عرفية غير مسجلة فى حين انه بالرجوع الى هذا الحكم بالمراجع القانونية يتبين وجد عبارة عقود عرفية غير مسجلة فقد جاء بهذا الحكم
إذا كان مطلب الدعوى بتعيين الحد الفاصل بين عقارين متجاورين ورد الجزء المغتصب من أحدهما مرده إلى نزاع بين صاحبي هذين العقارين على الملكية ذاتها ومداها فإنه ينبغى على محكمة الموضوع أن تعرض في قضائها لبحث ملكية كل منهما وسببها في القانون ومحلها وبالتحديد ، وإذ كان الثابت من الأوراق أن النزاع المطروح في الدعوى ثار بين طرفي التداعى في شأن نطاق ملكية كل منهما للعقارين المتجاورين ، وكان الخبير الذى إعتنق الحكم المطعون فيه تقريره قد خلص إلى ثبوت ملكية المطعون ضدهم للأرض محل النزاع من مجرد وجود نقص في الأرض التى يضعون اليد عليها بموجب عقود بيع عرفية لم يتم تسجيلها ووجود زيادة في الأرض التى يضع الطاعن الأخير يده عليها عما هو ثابت في عقود البيع التى يتند إليها ، ودون أن يستظهر أن هذه المساحة بعينها بحسب أبعادها وحدودها تدخل في نطاق ملكية المطعون ضدهم التى إكتسبوها بأحد من أسباب إكتساب الملكية المقررة في القانون ، وإذا إعتنق الحكم المطعون فيه هذا التقرير الذى يشوبه النقص والغموض وأحال إليه وإنتهى إلى تأييد الحكم الإبتدائي القاضى برد المساحة محل النزاع للمطعون ضدهم دون أن يبين سبب إكتسابهم لملكيتها ولم يعن بالرد على ما أثاره الطاعنون من إكتسابهم هم دون هؤلاء لملكية تلك المساحة ، فإنه يكون قد جاء مشوباً بعيب القصور المبطل .
(الطعن 331 لسنة 54ق جلسة 8/3/1990 س41 ص716)
ومن ثم فقد خالف الحكم الطعين سند المدعى المسجل " عقد البيع المسجل المؤرخ  /  / 1993 والذى هو احد اسباب كسب الملكية كما هو مقرر فى القانون المدنى واحكام القضاء ، فالعقد المسجل هو عنوان الحقيقة ، فالمدعى اكتسب المساحة المملوكة له والمبينة بالعقد المسجل سنده والتى تدخل فيها المساحة الزائدة بملك المدعى عليه الاول وفقا للحدود والاطوال المبينة بالعقد بالشراء من البائع له الذى انتقلت له الملكية من المدعى عليه الثالث فى الدعوى الراهنة " جمعية العاشر " والذى حضر العقد كمصادق وتم تسجيله بالشهر العقارى بالاسماعيلية ونقل الملكية للمدعى الذى وضع اليد عليها منذ ذلك التاريخ ومن ثم يكون المدعى قد اثبت ملكيته
( 5 ) المستقر عليه ان لخبير مختص فقط بالجوانب الفنية غير القانونية والمسائل الواقعية وبيان من واضع اليد على العقار محل النزاع وحدود هذا العقار وان يستعين فى سبيل اداء ماموريته بما يراه والانتقال الى كافة المصالح الحكومية وغير الحكومية للاطلاع على ما لديها من معلومات ليضعها تحت بصر وبصيرة المحكمة
الان الخبير المنتدب وضع جملة غير مفهومة بانه لا يستطيع ان يحدد ما اذا كانت الزيادة هنا هى العجز هناك وهى مسالة كان يتعين عليه للفصل فيها الانتقال الى مقر جمعية العاشر بالاسماعيلية " المدعى عليه الثالث " للوقوف والاطلاع على ما لديه من مستندات وخرائط ومحاضر تسليم للاعضاء وخاصة الخريطة المساحية الذى قرر انها غير معتمدة وهو قصور فى اداء مهمته ،
الامر الذى معه يطلب المستأنف احتياطيا بطلب جازم فى حال عدم كفاية ما مقدم من ادلة اثبات
 " ندب لجنة ثلاثية لبيان
( 1 ) ان المساحة الزائدة فى ارض المدعى عليه الاول هى العجز الوارد بارض المدعى واستظهار أن هذه المساحة بعينها بحسب أبعادها وحدودها تدخل في نطاق ملكية المدعى التى اكتسبها بموجب سنده المسجل عام 1993 من عدمه
( 2 ) الانتقال الى مقر جمعية العاشر من رمضان بالاسماعيلية للاطلاع على ما لديها من مستندات ملكية للطرفين وكذلك الخريطة المساحية التى قرر الخبير السابق انها غير معتمدة مساحيا وكذلك محاضر تسليم هذه القطع لطرفى التداعى ، والانتقال الى الى المساحه للاطلاع على ما بها من مستندات ، والانتقال الى الشهر العقارى للاطلاع على مستندات تسجيل عقود طرفى التداعى من خرايط ورفع مساحى ثابت بها حدود كل قطعه عند تسجيل تلك العقود
بناء عليه
انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت واعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور امام محكمة استئناف عالى الاسماعيلية مأمورية الدائرة (      ) مدنى وذلك بجلستها التى ستنعقد علنا يوم             الموافق      /       / 2016 وذلك من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم بــ :
اولا : قبول الاستئناف شكلا  .
ثانيا : الغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بالطلبات
واحتياطيا : اعادة الدعوى لمكتب الخبراء بندب خبير او لجنة ثلاثية لبيان
ان المساحة الزائدة فى ارض المدعى عليه الاول هى العجز الوارد بارض المدعى واستظهار أن هذه المساحة بعينها بحسب أبعادها وحدودها تدخل في نطاق ملكية المدعى التى اكتسبها بموجب سنده المسجل عام 1993 من عدمه و الانتقال الى مقر جمعية العاشر من رمضان بالاسماعيلية للاطلاع على ما لديها من مستندات ملكية للطرفين وكذلك الخريطة المساحية التى قرر الخبير السابق انها غير معتمدة مساحيا وكذلك محاضر تسليم هذه القطع لطرفى التداعى ، والانتقال الى الى المساحه للاطلاع على ما بها من مستندات ، والانتقال الى الشهر العقارى للاطلاع على مستندات تسجيل عقود طرفى التداعى من خرايط ورفع مساحى ثابت بها حدود كل قطعه عند تسجيل تلك العقود

كتابة تعليق