احكام تصرفات الصغير الغير مميز والمميز

+ حجم الخط -
احكام تصرفات الصغير الغير مميز والمميز conductance
احكام تصرفات الصغير الغير مميز والمميز 


ماده 110
ليس للصغير غير المميز حق التصرف فى ماله، وتكون جميع تصرفاته باطلة.
ماده 111
(1) إذا كان الصبى مميزا كانت تصرفاته المالية صحيحة متى كانت نافعة نفعا محضا، وباطلة متى كانت ضارة ضررا محضا.
(2) أما التصرفات المالية الدائرة بين النفع والضرر ، فتكون قابلة للإبطال لمصلحة القاصر، ويزول حق التمسك بالإبطال إذا أجاز القاصر التصرف بعد بلوغه سن الرشد، أو إذا صدرت الإجازة من وليه أو من المحكمة بحسب الأحوال وفقا للقانون.
  ماده 112
إذا بلغ الصبى المميز الثامنة عشرة من عمره وأذن له فى تسلم أمواله لإدارتها، أو تسلمها بحكم القانون، كانت أعمال الإدارة الصادرة منه صحيحة فى الحدود التى رسمها القانون.
الأعمال التحضيرية:
        الأصل فى الشخص توافر الأهلية، اما عدم الأهلية فيجب ان يقرر بمقتضى نص القانون، ويتفرع على ذلك قيام قرينة على توافر الأهلية، من شأنها القاء عبىْ على عاتق من يتمسك بعدم الأهلية.
        وقد احيل فيما تقدم الى قوانين الأحوال الشخصية فيما يتعلق بالأحكام الموضوعية الخاصة بالأهلية، بيد ان تحسن الإشارة الى ان الأهلية مناطها التمييز، فحين يوجد التمييز تتوافر الأهلية، بل وتكون كاملة أو ناقصة تبعا لما إذا كان التمييز كاملا أو ناقصا تبعا لما إذا كان التمييز كاملا أو ناقصا، وتهيمن هذه القاعدة الأساسية على جميع الأحكام الخاصة بالأهلية
(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – الجزء 2- ص 110)
اراء الفقه والشرح
1 - يعتبر الصبى مميزا من سن السابعة وهى سن التمييز الى سن الاحدى والعشرين وهى سن البلوغ (فى القانون المصرى)، والصبى المميز له أهلية الإغتناء، فيستطيع قبول الهبه، لان ذلك نافع له نفعا محضا، وليست له أهلية التبرع، فلا يستطيع ان يهب شيئا من ماله، لان ذلك ضار به ضررا محضا، كما ان ليس لوليه ان يتبرع بمال القاصر الا لاداء واجب انسانى أو عائلى أو بإذن من المحكمة، اما الأهلية  الإدارة وأهلية التصرف- وهى منطقة الأعمال الدائرة بين النفع والضرر، فلا يمكلها، ولكن يباشرها، ولكن يباشرها عنه أو يحيزه فيها الولى أو الوصى فى حالة الصبى المميز(1).
2 - دور المميز هو ما بين بلوغ السابعة وتمام الثامنة عشرة من العمر فى القانون السورى، وفى ذلك يختلف القانون السورى عن اصله القانون المصرى الذى يجعل مبدأ سن الرشد فى تمام الحادية والعشرين.
والقانون السورى هنا بالنسبة الى عقود الصغير المميز قد اخذ بتفصيل مقرر فى الفقه الإسلامى خلاصته ان العقود التى يباشرها الصغير المميز تختلف أهليته لها بحسب نوعها وأثارها فى ثروته وحقوقه، فهو اهل لمباشرة العقود النافعة له نفعا محضا، ويصح عقده كالراشد، وهو ليس بأهل مطلقا للضار بحقوقه ضررا محضا، وتعتبر عقده باطلا- اما ما كان دائرا بين النفع والضرر (اى محتملا) فأهليته له ناقصة، فيصح من لو باشره لكنه قابل للإبطال لمصلحته (القاصر) بإرادة وليه أو وصية أو من المحكمة أو من القاصر بعد بلوغه فى الحدود التى يرسمها القانون(2).
____المصدر___
(1)  الوسيط - 1- للدكتور - السنهوري - ط 1952 - ص 272 ، وكتابة  الوجيز- ص 100 .
(2)   القانون المدني السوري - للاستاذ مصطفي الزرقا - المرجع السابق - ص 63 وما بعدها .
تابع الشرح
  1 - المقصود بالقانون الوارد بنص المادة 112 من القانون المدنى المصرى هو قانون الولاية على المال (رقم 119 لسنة 1952)، وقد نص فى المادة 54 منه على ان: للولى ان يإذن القاصر الذى بلغ الثامنة عشرة فى تسلم أمواله لادارتها... وله ان يسحب هذا الإذن أو ان يحد منه....، ونصت المادة 55 منه على انه" يجوز للمحكمة بعد سماع اقوال الوصى ان تإذن القاصر الذى بلغ الثامنة عشرة فى تسلمه أمواله كلها أو بعضها لادارتها، وإذا رفضت المحكمة الإذن فلا يجوز تجديد طلبه قبل مضى سنة من تاريخ صدور القرار النهائى بالرفض، وللقاصر المأذون ان يباشر اعمال الإدارة وان يفى ويستوفى الديون المترتبة على هذه الأعمال، ولكن لا يجوز له ان يؤجر الاراضى الزراعية والمبانى لمدة تزيد على سنة ولا ان يفى الديون ولو كانت ثابتة بحكم واجب النفاذ أو سند تنفيذ اخر الا بإذن خاص من المحكمة أو الوصى فيما يملكه من ذلك، ولا يجوز للقاصر ان يتصرف فى صافى دخله الا بالقدر اللازم لسد نفقاته ومن تلزمه نفقتهم قانونا مع مراعاة ما نص عليه فى قانون الإصلاح الزراعى فى المادة 25 منه من عدم جواز ان تقل مدة الايجار عن ثلاث سنوات، بحيث يلزم إذن الولى أو الوصى إذا كان لهذه المدة، وإذا زادت عن ذلك وجب استئذان المحكمة (م 56 ق 119 لسنة 1952 بشأن الولاية على المال)، ولا يجوز للقاصر ان يتجر الا إذا بلغ الثامنة عشرة وإذنت المحكمة، ويجوز له إبرام عقد العمل وتسلم اجره(1).
2 - رأى المشرع العراقى ان من الحكمة يجعل نقله الصغير المحجور الى حالة الأهلية الكاملة على سبيل الطفرة، ولهذا اعطى لولى الصبى الذى اكمل الخامسة عشرة من عمره بعد ترخيص من المحكمة ان يإذن بالتجارة تدريبا وتمرينا له على الصفقات والتجارة، ولهذا يجوز لهذا الصبى المأذون ان يقوم بكل ما تتطلبه التجارة من تصرف أو تعاقد فى حدود هذا المال الذى سلم اليه. ومع هذا يجوز ان يكون الإذن مقيدا على بعض الأعمال دون غيرها كان يقتصر الإذن على اعمال الإدارة دون اعمال هذه التصرفات، ومن ثم يتضح الفرق بين التشريع العراقى من جهة والتشريعيين المصريى والسورى من جهة اخرى، اذ ان الإذن للصبى فى هذين القانونين قاصر على اعمال الإدارة دون غيرها، ويلاحظ ان الإذن يعتبر صادرا من المحكمة، ولهذا لا يبطل بعزل الولى وفاته، ولها ان تإذن للصغير المميز عند امتناع الولى عن الإذن، وليس للولى ان يحجر عليه بعد ذلك، ولكن يجوز للمحكمة ان تعيد الحجر على الصغير(2).
___المصدر___
(1)   الوسيط - 1- للدكتور السنهوري - ط 1964 - ص 294 وكتابه : الوجيز - ص 101.
(2)  القانون المدني العراقي - الدكتور حسن الدنون - المرجع السابق - ص 36و37.
احكام النقض المرتبطة
  الأهلية التى تشترط لصحة التقارير هى أهلية المقر للتصرف فيما اقر به، اما المقر له فلا يشترط فيه أهلية ما، بل يجوز الإقرار للصغير غير المميز والمجنون.
نقض – جلسة 23/5/1935- مجموعة القواعد 25 عاماً –15- ص 32
  ما يقر به الأب من أنه تبرع با لمال المتصرف فيه للقاصر المشمول بولايته دليل لصالحة من شأنه إطلاق يده في التصرف في ذلك المال . أثره . للقاصر بعد بلوغه سن الرشد ولوصي الخصومة عنه قبل بلوغ هذه السن أن يثبت بطرق الإثبات كافة عدم صحة هذا البيان ولو كان قد ادرج في عقد مسجل . علة ذلك . وقوع هذا الإدراج بناء علي ما يدل به الأب وليس نتيجة تحريات تجريها جهات الشهر لما كان ما يقر به الاب من انه تبرع  بالمال المتصرف فيه للقاصر بولايته هو دليل لصالحة من شأنه ان يطلق يده في التصرف في ذلك المال ، فإن للقاصر بعد بلوغه سن الرشد ولوصي الخصومة عنه قبل بلغوغ هذه السن ان يثبت بطرق الإثبات كافة عدم صحة هذا البيان ولو كان قد أدرج في عقد مسجل . وذلك  لأن إدراجه في العقد بناء علي ما يدلي به الاب وليس نتيجة تحريات تجريها جهات الشهر .
(الطعن 3101 لسنة 70 ق – جلسة 5/6/2001 لم ينشر بعد )
 لتحميل المقال اضغط هنا 

كتابة تعليق