المفاضلة بين المستأجرين

+ حجم الخط -
المفاضلة بين المستأجرين Trade-offs
المفاضلة بين المستأجرين فى ظل عقد الايجار الخاضع للقانون المدنى


نص مادة 573 مدني
1- إذا تعدد المستأجرون لعين واحدة فضل من سبق منهم إلى وضع يده عليها دون غش، فإذا كان مستأجر عقار قد سجل عقده وهو حسن النية قبل أن يضع مستأجر آخر يده على العقار المؤجر أو قبل أن يتجدد عقد إيجاره، فإنه هو الذي يفضل.
2- فإذا لم يوجد سبب لتفضيل أحد المستأجرين فليس لهم فيما تعارضت فيه حقوقهم إلا طلب التعويض.
الأعمال التحضيرية:
بقى فرض تعدد المستأجرين لعقار واحد وقد ضع النص بين النصوص المتعلقة بضمان الإستحقاق لأن تفضيل احد المستأجرين المتزاحمين يوجب ضمان الإستحقاق للباقين فالقاعدة التى اخذ بها المشروع هى نفس القاعدة التى اخذ بها التقنين الحالى فمن وضع يده أولا دون غش (هذا احتياط تنبه له المشرع )  أو من سجل عقده أولا أى قبل ان يضع المستأجر الآخر يده قبل ان يتجدد عقد إيجاره كان هو للفضل على ان يكون حسن النية .(وهذا إحتياط آخر زاده المشروع ) وزاد المشرع أيضاً الفقرة الثانية من هذه المادة وقد عرض فيها للغرض الذى لا يوجد فيه سبب لتفضيل احد المستأجرين بان كانوا كلهم لم يسجلوا ولم يضعوا يدهم أو كان أحدهم وضع يده فى الوقت الذى سجل فيه الآخرين فإذا كان يمكن هناك غش لم يكن للمستأجرين فيما تعارضت فيه حقوقهم إلا طلب التعويض وهذا هو الحل الممكن المعقول .
مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – الجزء 4- ص511
الشرح والتعليق
لتطبيق نص المادة 573 مدنى يلزم توافر شرطين :
1 - ان يكون كل مستأجر من المستأجرين المتزاحمين قد تعاقد مع شخص يملك حق التأجير (من المالك أو من الوكيل أو من كل منهما .. الخ ).
2 - ان تكون مدة الإيجار واحدة لكل من المستأجرين المتزاحمين أو على الاقل ان تكون مدة احدهما متداخلة فى مدة الآخر اى تكون هناك مدة مشتركة بين العقدين .
3 - فإذا ترافر هذان الشرطان انفتح مجال تطبيق المادة 573 مدنى وهى تسرى على المنقول والعقار لعمومية النص (م573/1مدنى ) فبالنسبة للمنقول - ليس نص المادة 573 مدنى الا تطبيقا للقواعد العامة لان كل مستأجر من المستأجرين المتعددين للمنقول ليس الا دائنا عاديا للمؤجر لايقدم على غيره حتى ولو إذ كان تاريخ عقده ثابتا وسابقا على تاريخ عقود الآخرين إذا الدائنوان العاديون لايتقدم احد منهم على الآخر ولو كان حقه سابقا بل يتساوى جميعا (م234/2مدنى ) فمن سبق منهم إلى إستيفاء حقه فاز به كاملا ولو كان هذا الحق متآخرا فى الوجود عن حقوق الدائنين الآخرين لا يشترط فى ذلك الا يكون استيفاء الدائن لحقه قد تم دون أن يكون هناك تواطؤ بينه وبين المدين الذى وفاه حقه وهذه القاعدة مقررة فى الفقرة الثانية من المادة 242مدنى .
فالمادة 573 مدنى اذ تقرر انه إذا تعدد المستأجرون لعين واحدة فضل منهم من سبق إلى وضع يده دون غش لا تفعل أكثر من ان تطبيق الأحكام العامة المتقدمة على عقد الإيجار إذا تعدد المستأجرين لعين واحدة .
فالمادة 573 مدنى - إذن ليست إلا تقريراً للقواعد العامة ومقتضى تطبيقها أنه إذا تزحم مستأجران لمنقول واحد قدم من وضع يده أولا على المنقول لأنه هو الذى إستوفى حقه من مدنية المؤجر فيخلص المنقول له دون المستأجر الآخر ولو كان عقد هذا المستأجر الآخر أسبق فى التاريخ ولما كانت القاعدة ان وفاء المدين المعسر للدين عند حلول اجله لا يسرى فى حق الدائنين الآخرين إذا كان قد تم نتيجة تؤاطو بين المدين والدائن الذى استوفى حقه (م242/2مدنى ) فتطبيق هذه القاعدة فى هذه الحالة يقتضى ان يكون المستأجر الذى وضع يده على المنقول فد وضع يده دون غش كما تقول المادة 573/1 مدنى ودون أن يكون هناك تؤاطو بينه وبين المؤجر كما تقول المادة 242/2 مدنى ذلك ان المؤجر هو مدين بتسليم العين المؤجرة لكل من المستأجرين إذا سلمها لاحدهما إعتبر معسراً بالنسبة إلى الآخر من ناحية تسليم العين ولو لم يكن معسرا من ناحية التعويض فيجب حتى تسرى الوفاء فى حق المستأجر الآخر ان يكون المستأجر الذى وضع يده على العين لم يتؤاطا مع المؤجر ومعنى عدم التواطؤ هنا ان يكون وقت وضع يده على العين المؤجرة لايعلمك بوجود إيجار سابق على إيجاره فإذا كان يعلم أبان هناك مستأجراً إستاجر العين قبله وبادر إلى تسليم العين قبل ان يسلمها المستأجر الآخر فهذا هو التواطؤ ولا يكون هناك تواطؤ إذا كان المستأجر الذى وضع يده لم يكن يعلم بوجود وقت وضع وان علم بوجوده  وقت وضع يده وإن علم بوجوده بعد ذلك .أما بالنسبة العقار - الأحكام المتقدمة عن المفاضلة بين المستأجرين المتزاحمين للمنقول عن طريق الأسبقية إلى وضع اليد على العين المؤجرة يسرى فى المفاضلة بين المستأجرين المتزاحمين للعقار فصدر الفقرة الأولى من المادة 573 مدنى عامة إذ تعرض للمفاضلة بين المستأجرين المتعددين لعين واحدة لم تميز بينما إذا كانت العين منقولاً أو عقاراً ولكن عجز الفقرة الأولى من المادة 573 مدنى يخص العقار بحكم ينفرد به عن المنقول مؤداه ان العبرة اذن فى العقار بالأسبقية فى أحد شيئين وضع اليد أو التسجيل فإذا كان احد المستأجرين للعقار قد وضع يده عليه قبل ان يسجل المستأجر الآخر عقده كان هو الذى يفضل اما إذا سجل المستأجر الآخر عقده قبل أن يضع المستأجر الأول يده على العقار وكان حسن النية فالمستأجر الذى سجل عقده هو الذى يفضل لأن التسجيل سبق وضع اليد .الخلاصة أن تزاحم مستأجرين لعقار واحد من مقتضاه ان يفضل منهما من كان أسبق من الآخرين على الآخر بان لم يسبق أحدهما الآخر فى وضع اليد أو فى الستجيل لكل من لم يبقى المستأجرين - فيما تعارضت فيه حقوقهما - الا طلب التعويض على أساس ضمان الإستحقاق (م573/2مدنى ) اما فيما لم تتعارض فيه هذه الحقوق فيسرى الإيجار .
ويجوز لكل من المستأجرين المتزاحمين أن يرفع دعوى علىالآخر أو ان يكون مدعى عليه فى دعوى يرفعها الآخر عليه للمفاضلة فيها بينهما إذ يكون لكل منها صفة فى ان يكون مدعيا أو مدعى عليه وذلك دون حاجة لإدخال المؤجر فى الدعوى مالم يكن إدخاله على سبيل الإحتياط ليساعد المستأجر فى الدفاع وليقضى عليه بضمان الإستحقاق فيما إذا قضى للمستأجر الآخر بتفضيل عقده .
الوسيط-6- مجلد للدكتور السنهوري-ص382 وما بعدها المراجع السابقة
احكام النقض المرتبطة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ سامح إبراهيم محمد "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 8621 لسنة 1983 شمال القاهرة الابتدائية على الطاعن والمطعون ضده الثاني بطلب الحكم بإثبات العلاقة الإيجارية بينه وبين المطعون ضده الثاني وإلزام الأخير بأن يحرر له عقد إيجار للحجرتين محل النزاع وذلك في مواجهة الطاعن وقال بياناً لذلك إنه استأجر من المطعون ضده الثاني الحجرتين محل النزاع منذ عام 1965 بأجرة شهرية مقدارها 240 قرشاً دون أن يحرر له عقد إيجار وأنه عند قيامه بتركيب عداد إنارة باسمه اعترضه الطاعن مستأجر الحجرتين الأخريين بذات الشقة الكائن بها الحجرتان محل النزاع ومن ثم أقام الدعوى. أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد سماع الشهود حكمت بالطلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 11084 لسنة 104 ق لدى محكمة استئناف القاهرة التي قضت بتاريخ 11/4/1990 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 2709 لسنة 60ق وبتاريخ 29/3/1995 نقضت المحكمة ذلك الحكم وأحالت القضية إلى ذات المحكمة. عجل الطاعن الاستئناف أمام محكمة استئناف القاهرة التي حكمت بتاريخ 17/2/1998 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به بثبوت العلاقة الإيجارية بين المطعون ضدهما لحجرتي التداعي لبطلان عقد الطاعن لهما باعتبار أن العقد الصادر للأخير لاحق لعقد المطعون ضده الأول إعمالاً لنص المادتين 16 من القانون 52 لسنة 1969، 24 من القانون 49 لسنة 1977 مخالفاً بذلك المسألة القانونية التي فصل فيها الحكم الناقض رقم 2709 لسنة 60 ق من إعمال قواعد الأفضلية – بين العقدين سند الدعوى – عليها في المادة 573 من القانون المدني مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه إذ نقضت محكمة النقض حكم محكمة الاستئناف وأحالت القضية إلى المحكمة التي أصدرته فإنه يتحتم على المحكمة الأخيرة أن تتبع الحكم الناقض في المسألة التي فصل فيها والمقصود بالمسألة القانونية في هذا المجال هو الواقعة التي تكون قد طرحت على محكمة النقض وأدلت برأيها فيها عن قصد وبصيرة فيحوز حكمها في هذا الخصوص حجية الشيء المحكوم فيه في حدود ما تكون قد بتت فيه بحيث يمتنع على المحكمة المحال إليها عند إعادة نظرها للدعوى أن تمس هذه الحجية ويتعين عليها أن تقصر نظرها على موضوع الدعوى في نطاق ما أشار إليه الحكم الناقض. لما كان ذلك، وكان الثابت أن محكمة النقض بحكمها الصادر بتاريخ 29/3/1995 قد فصلت في مسألة قانونية كانت محل نزاع بين طرفي الطعن وانتهت فيها إلى أن قواعد الأفضلية المنصوص عليها في المادة 573 من القانون المدني هي الواجبة التطبيق بين عقدي الإيجار سند الدعوى محل المفاضلة وإذ تنكب الحكم المطعون فيه هذا المنحى وأقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف الذي أعمل قواعد المفاضلة الواردة في المادتين 16 من القانون 52 لسنة 1969، 24 من القانون 49 لسنة 1977 دون القواعد المنصوص عليها في المادة المشار إليها فإنه يكون معيباً مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الطعن للمرة الثانية فإنه يتعين الحكم في الموضوع عملاً بنص الفقرة الرابعة من المادة 269 من قانون المرافعات.
وحيث إن أوراق الدعوى بحالتها غير كافية للفصل في موضوعها فإنها تقضي بندب خبير فيها للقيام بالمهمة المبينة بمنطوق هذا الحكم عملاً بالحق المخول لها بالمادة 135 من قانون الإثبات.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدها المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة وقضت قبل الفصل في موضوع الاستئناف بندب مكتب خبراء وزارة العدل بشمال القاهرة ليندب بدوره أحد خبرائه المختصين للانتقال إلى الشقة المبينة بأوراق الدعوى لمعاينة الحجرتين محل النزاع لبيان أي من الطاعن والمطعون ضده الأول أسبق في وضع يده على الحجرتين وسنده في ذلك وتاريخ ومظاهر وضع يده وفي حالة حدوث تداخل أو تنازع من فترات وضع اليد لهما بيان كل فترة على حدة والأسبق فيها وتاريخها مع بيان عما إذ كان أحدهما قد سجل عقده من عدمه وللخبير في سبيل أداء مأموريته الاطلاع على ملف الدعوى ومستنداتها وما قد يقدمه الخصوم من مستندات فيها وله سماع أقوال الخصوم وشهودهم ومن يرى سماع أقواله بغير حلف يمين وله الانتقال إلى أي جهة حكومية أو غير حكومية للاطلاع على ما بها من دفاتر وسجلات ومستندات وله كافة الصلاحيات القانونية التي تمكنه من الوصول لوجه الحق في الدعوى وعلى المستأنف إيداع أمانة مقدارها خمسمائة جنيه خزانة هذه المحكمة على ذمة أتعاب الخبير وحددت جلسة 5/10/2011 لنظر الدعوى بحالتها في حالة عدم سداد الأمانة وجلسة 21/12/2011 في حالة سدادها وعلى الخبير تقديم تقريره إلى ما قبل الجلسة الأخيرة بأسبوعين وأبقت الفصل في المصروفات وعلى قلم الكتاب إخطار الطرفين بمنطوق هذا الحكم
[الطعن رقم 933 - لسنة 68 ق - تاريخ الجلسة 15 / 6 / 2011 ]
 إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بثبوت العلاقة الإيجارية بين المطعون ضدها الأولي وبين المطعون ضدهما الثانية والرابعة عن المحل موضوع النزاع نظير أجرة شهرية مقدارها مائة جنيه تأسيساً علي ما استخلصه من أقوال شاهدي المطعون ضدها الأولي أمام محكمة أول درجة من أن المطعون ضدهما الثانية والرابعة حررتا لها عقد إيجار عن المحل وعلي إثر حدوث مشادة بين الطرفين قامت المطعون ضدها الثانية بتمزيق ذلك العقد في حضور الشهود ثم قامت بتحرير عقد إيجار للطاعن في وقت لاحق علي عقد المطعون ضدها الأولي ورتب علي ذلك إلزام المطعون ضدهما الثانية والرابعة بتحرير عقد إيجار عن ذات المحل للمطعون ضدها الأولي مسايراً في ذلك ما زعمته المطعون ضدها الأولي بصحيفة الدعوي دون أن يعرض لدلالة المستندات المقدمة من المطعون ضدها الثانية أمام محكمة أول درجة بجلسة .... والتي تتولي إدارة العقار الكائن به المحل وفق ما أقرت به المطعون ضدها الأولي بالسبب الأول من صحيفة استئنافها للحكم الإبتدائي ومن هذه المستندات صورة عقد فسخ شركة تضامن مؤرخ 28/3/1994 وثابت التاريخ في 4/5/1994 برقم .... توثيق .... محرر بين كل من ..... بوكالة الطاعن والمطعون ضدهن الأولي والثانية والرابعة متضمناً اتفاقهن جميعاً بعد فسخ عقد الشركة علي أن يختص شقيقهن الطاعن بالمحل التجاري مركز الشركة وما به من محتويات وموجودات وأن يصبح مالكاً له بعد قيامه بدفع قيمة المحتويات لهن وموافقتهن أيضاً علي تحرير عقد إيجار له عن هذا المحل وأن يكون هو المستأجر الوحيد له ومن تلك المستندات أيضاً إيصال سداد أجرة المحل عن ديسمبر 1994 صادر من المطعون ضدها الثانية كمؤجرة للطاعن وعدد 3 إيصالات سداد قيمة استهلاك الكهرباء لذات المحل عن شهور أكتوبر ونوفمبر وديسمبر 1994 وهو ما يتعارض مع إدعاء المطعون ضدها الأولي بإستئجار ذات العين من المطعون ضدها الثانية بعقد إيجار مؤرخ 13/4/1994 سيما وأن عقد فسخ شركة التضامن محرر في تاريخ سابق علي العقد المذكورة، وإذ كان دفاع الطاعن سالف الإشارة إليه المؤيد بهذه المستندات جوهرياً من شأنه - إن صح - أن يتغير به وجه الرأي في الدعوي فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً.
 [الطعن رقم 614 -  لسنــة 67 ق  -  تاريخ الجلسة 21 / 10 / 2004]

تمسك الطاعن بسريان تشريعات إيجار الأماكن على عينى النزاع وان عقده أسبق علىعقد إيجار المطعون ضده الثانية تدليله على ذلك بالمستندات دفاع جوهرى قضاء الحكم المطعون فيه بأفضلية عقد الأخيرة لوضع يدها والمطعون ضدها الثانية والثالث على العين دون غش إعمالاً لنص م573 مدنى ودون أن يعرض لهذا الدفاع قصور .
(الطعن رقم 425 لينة 64ق جلسة 8/3/2000 لم ينشر بعد )
النص في المادة 573 من القانون المدني الذي يحكم واقعة النزاع يدل على أن المشرع قد نظم أسس المفاضلة بين المستأجرين بعقود صحيحة فيما تعارضت فيه حقوقهم وبات من المحتم أن يستأثر أحدهم بالشيء المؤجر ولم يبق لسواه إلا الحق في التعويض فجعل الأفضلية لمن سبق إلى وضع يده دون غش وقامت فلسفة النص السالف بيانه على أن المستأجرين دائنون عاديون فلا فضل لأحدهم على الآخر ولا امتياز فمن سبق منهم إلى استيفاء دينه من المدين فقد خلص له حقه كاملاً ما لم يكن المدين معسرا وأراد أن يفضل دائنا على غيره غشا ففي هذه الحالة يحرم الدائن من هذه الميزة وفقا لما نصت عليه المادة 242 من القانون المدني وقاس نص المادة 573 المؤجر على المدين المعسر لأن المؤجر متى سلم العين لأحد المستأجرين صار في حكم المعسر بالنسبة للباقين ولم يقصد المشرع بنص المادة 573 أن يحمى الحيازة في ذاتها واعتبر مجرد علم المستأجر وقت وضع يده بوجود إجارة سابقة نافيا لحسن نيته وكافيا لثبوت الغش ولا يتأثر حق من فضل عقده بسبق وضع يده بفقده الحيازة وانتقالها إلى غيره لأنه أكتسب حقا والحقوق لا تسقط بفقد الحيازة ولو شاء المشرع بهذا النص أن يحمى الحيازة ذاتها لجعل التفضيل للحائز الأخير لحسن النية وليس للمستأجر الأسبق في وضع اليد.
 [الطعن رقم 890 -  لسنــة 54 ق  -  تاريخ الجلسة 06 / 03 / 2000 -  مكتب فني 51 -  رقم الجزء  1 -  رقم الصفحة 398]
تعدد المستأجرين لعين واحدة بعقود صحيحة  خاضعة لأحكام القانون المدنى الافضلية لمن سبق إلى وضع يده دون غش إقتصار حق الباقين فى التعويض م573 مدنى علم المستأجر بوجود إجارة سابقة وقت وضع اليد كفايته لثبوت الغش وإنتفاء حسن النية مؤداه عدم تأثر حق من فضل عقده بفقده للحيازة أو إنتقالها للغير عله ذلك.
(الطعن 890لسنة 54ق جلسة 6/3/2000 لم ينشر بعد )
المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن النص في الفقرة الرابعة من المادة 24 من القانون 49 لسنة 1977 - بشأن إيجار الأماكن - يدل على أن المشرع رتب بطلان عقد الإيجار اللاحق للعقد الأول بطلانا مطلقا لتعارض محل الإلتزام في ذلك العقد مع نص قانوني آمر متعلق بالنظام العام بما يمتنع معه إجراء المفاضلة بينه وبين العقد السابق وفقا لنص المادة 573 من القانون المدني على أساس الأسبقية في وضع اليد، وذلك سواء كان المستأجر اللاحق عالما بصدور العقد الأول أم غير عالم به.
 [الطعن رقم 5115 -  لسنــة 61 ق  -  تاريخ الجلسة 22 / 05 / 1996 -  مكتب فني 47 -  رقم الجزء  1 -  رقم الصفحة 845 -  تم قبول هذا الطعن]
للتحميل اضغط هنا 

كتابة تعليق