الثمن فى عقد البيع

+ حجم الخط -
الثمن فى عقد البيع price
الثمن فى عقد البيع


المبادئ
الثمن احد اهم اركان عقد البيع ، اسس تقدير الثمن ، حالة خلو عقد البيع من الثمن ، اثر الثمن البخس الغير متوافق مع المبيع على صحة العقد
ماده 423
(1) يجوز أن يقتصر تقدير الثمن على بيان الأسس التي يحدد بمقتضاها فيما بعد.
(2) وإذا اتفق على أن الثمن هو سعر السوق, وجب عند الشك, أن يكون الثمن سعر السوق في المكان والزمان اللذين يجب فيهما تسليم المبيع إلى المشترى, فإذا لم يكن في مكان التسليم سوق, وجب الرجوع إلى سعر السوق في المكان الذي يقضى العرف أن تكون أسعاره هي السارية.
ماده 424
إذا لم يحدد المتعاقدين ثمنا للمبيع, فلا يترتب على ذلك بطلان البيع متى تبين من الظروف أن المتعاقدين قد نويا اعتماد السعر المتداول في التجارة أو السعر الذي جرى عليه التعامل بينهما
الأعمال التحضيرية :
1- هذا نصان ( 563 و564 ) لا نظير لهما في التقنين الحالي ، وهما أن كان حكمهما تمكن استفادته من القواعد العامة ، يعالجان مسائل عملية يجدر أن تكون لها حلول تشريعية ( أنظر التقنين الألماني م453 وتقنين الإلتزامات السويسري م 212 فقرة أولي والتقنين البولوني م296 والتقنين البرازيلي م1124 الخ ).
        وقد تقدم أن الثمن يجب أن يكون نقداً ، وتقدم كيف يحدد محل الإلتزام (أي الثمن هنا ) ، وبخاصة إذا وكل تحديده إلي شخص ثالث فلم ير المشرع حاجة للعودة إلي ذلك ، ولكن الذي عني به هو بيان الحكم فيما إذا لم يتفق المتعاقدان علي ثمن معين ، بل أقتصرا علي بيان الأسس التي يحدد بمقتضاها ، فقرر أن بيان هذه الأسس كاف ، وأورد تطبيقاً عمليا لذلك هو الإتفاق علي أن يكون الثمن سعر السوق فأخذ عن التقنينين الالماني والبولوني حلاً معقولاً هو أن الثمن ، عند الشك ، يكون هو سعر السوق في الزمان والمكان اللذين يجب فيهما تسليم المبيع ، فإذا لم يكن في مكان التسليم سوق وجب الرجوع إلي سعر السوق في المكان الذي يقضي العرف بأن تكون أسعاره هي السارية .
2- ثم عرض المشرع لحالة ما إذا لم يقم المتعاقدان بتحديد الثمن أو بتعيين أسس يحدد بمقتضاها ، فقرر أنه إذا تبين من الظروف أن المتعاقدين تركا تحديد الثمن إلي السعر المتداول في التجارة ، كما يحصل عادة بين التجار كان صحيحا ، والثمن هو هذا السعر المتداول ، فإذا كان بين المتعاقدين سابقة تعامل ، وتبين من الظروف أنهما تركا تحديد الثمن إلي السعر الذي جري عليه التعامل بينهما ، صح ذلك أيضاً ، وفي الحالتين يكون المتعاقدان قد إتفقا ضمنا علي جعل الثمن قابلاً للتحديد . وهذا هو الحل الذي أورده التقنين البولوني(م298) وقد أخذ به المشروع .
        أما إذا لم يتفق المتعاقدان لا صراحة ولا ضمنا علي تحديد الثمن ، أو علي جعله قابلاً للتحديد ببيان الأسس التي يحدد بمقتضاها ، فإن البيع يكون باطلاً لفقده ركنا من أركانه .
( مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 4- ص23و24)
شرح المادة 423
الثمن أحد محلي البيع ، ويجب في محل الإلتزام أن يكون معينا أو قابلاً للتعيين بإتفاق بين المتبايعين لا يستقل به أحدهما ، فعدم تقدير الثمن يجعل البيع باطلاً .وقد يكون إتفاق الطرفين علي أن يكون الأساس الذي يقوم عليه تقدير الثمن هو الثمن الذي أشتري به البائع ، وفي هذه الحالة يكون الثمن الذي اشتري به البائع المبيع أمرا جوهرياً لابد من التثبيت منه حتي يقدر علي أساسه الثمن الذي اشتري به المشتري المبيع من البائع ، وعلي البائع أن يبين هذ الثمن ، وللمشتري أن يثبت أن الثمن الذي بينه البائع يزيد علي الثمن الحقيقي وله أن يثبت ذلك بكافة طرق الإثبات القانونية ومن بينها البينة والقرائن ، بإعتبارها بالنسبة للمشتري واقعة مادية لا تصرف قانوني كما أن البيان الصادر من البائع بثمن أعلي من الثمن الحقيقي ينطوي علي غش والغش يثبت بجميع الطرق .
 وقد يتفق المتبايعان علي أن يكون الثمن هو سعر السوق ، فهنا الثمن غير مقدر ولكنه قابل للتقدير ، ويمكن تقديره بالرجوع إلي سعر السوق في المكان والزمان اللذين يجب فيهما تسليم المبيع للمشتري إذا لم يحددا سوقاً معينة ، فإذا لم يكن في مكان التسليم سوق ، وجب الرجوع إلي سعر السوق في المكان الذي يقضي العرف بأن تكون أسعاره هي السارية وهو نص متطور يتضمن حكما عادلا يتفق مع القواعد العامة .
(الوسيط-4- للدكتور السنهوري- ص 367 وما بعدها ، والمراجع السابقة )
شرح المادة 424
يعتبر العقد متضمناً طريقة لتعيين إذا أمكن للقاضي أن يستخلص من ظروف التعاقد أو من سبق التعامل بين الطرفين أنهما قصدا إعتماد سعر السوق أو سعر التعامل السابق بينهما ، فيحدث كثيراً بين التجار أن يرسل التاجر طالبا البضاعة من تاجر آخر دون ذكر الثمن ، ففي هذه الحالة لا يبطل البيع لعدم ذكر الثمن وإنما يعتبر البيع أنه قد تم بسعر السوق أو بالسعر الذي إعتادا التعامل به فتحديد الثمن قد تم علي أسس إتفق المتعاقدان عليهما ضمنا .
ولهذا نصت المادة 424 مدني علي أنه : "........"
 ويلاحظ أنه يجب أن تكون الأسس التي عينها الطرفان لتحديد الثمن أسساً مادية معينة تعيينا من شأنه منع أي خلاف بينهما ، ولذلك لا يعد بيعا بثمن قابل للتقدير بيع شئ مقابل ثمنه العادل أو مقابل الثمن الذي يتناسب مع قيمته ففي هذه الحالة يمكن تقدير الثمن إذا لم يتفق عليه المتعاقدان ، كما لا يمكن تقديره بواسطه الغير ، لأن تقدير الثمن بواسطة الغير يجب أن يتفق عليه صراحة .
 ويعتبر ثمناً قابلاً للتقدير تحديد الثمن بنقد أجنبي مع إشتراط دفعه بما يقابلة من النقد الوطني ، وكل ما يثيره مثل هذا الإتفاق هو تحديد الوقت الذي يرجع فيه إلي سعر الصرف ، هل هو تاريخ إستحقاق الثمن أو تاريخ الوفاء به فعلاً . ويعتبر سائغا أيضا الشرط الذي يتفق الطرفان بمقتضاه علي رفع السعر طبقاً لإحتمالات معينة ، فالثمن هنا قابل للتقدير مادام أن الأمر غير متوقف علي إرادة أحد المتعاقدين .
 ويعتبر بيعا بثمن قابل للتحديد أيضا البيع بثمن السوق ، والبيع بالثمن الذي اشتري به عميل معين ، أو بالثمن الجاري عند تصدير المبيع .
 ومن أهم صور تحديد الثمن الإتفاق علي البيع بسعر السوق ، والإتفاق علي أن يتولي أجنبي عن العقد تحديد الثمن .
 فمن الأشياء ما يكون لها سعر جاز في السوق ، ومثل تلك الأشياء يجوز بيعها السوق ، أي بالسعر الجاري في مكان معين يوم البيع أو في أي يوم آخر يتفق عليه المتعاقدان .
 إلا أن مثل هذا الإتفاق قد يثير بعض صعوبات في العمل ، فقد يثور الشك حول تحديد الوقت الذي أراد المتعاقدان الرجوع إليه لتحديد سعر السوق ، هل هو وقت البيع أو وقت التسليم ؟ أو وقت الوفاء بالثمن ، وقد يثور الشك ايضاً في معرفة المكان الذي يرجع إليه لتحديد سعر السوق ، هل هو مكان البيع أو مكان وجود البضاعة أو مكان تسلمها ؟
 وطبيعي أنه من الواجب في مثل هذه الحالات الرجوع إلي العقد لإعمال نصوصه
( عقد البيع - الدكتور عبد المنعم البدراوي- ط1958- ص 198 وما بعدها والمراجع العديدة السابقة )
احكام محكمة النقض المرتبطة
مبدأ / عدم اشتراط تعيين الثمن فى عقد البيع
  إذ كان الثمن يعتبر ركنا أساسيا في عقود البيع إلا أنه وعلى ما يستفاد من نص المادتين 423، 424 من القانون المدني لا يشترط أن يكون الثمن معينا بالفعل في عقد البيع بل يكفي أن يكون قابلا للتعيين باتفاق المتعاقدين صراحة أو ضمنا على الأسس التي يحدد بمقتضاها فيما بعد.
[الطعن رقم 9867 -  لسنــة 65 ق  -  تاريخ الجلسة 11 / 11 / 2002 -  مكتب فني 53 -  رقم الجزء  2 -  رقم الصفحة 1048]
وان كان الثمن يعتبر ركنا أساسيا فى عقود البيع الا انه على مايستفاد من نص المادتين 423, 424 من القانون المدنى لايشترط ان يكون الثمن معينا بالفعل فى عقد البيع فإذا ماخلا العقد المكتوب من قيمة الثمن مع تضمنيه إقرار طرفيه بان البيع قد تم نظير ثمن نقدى دفعه المشترى وقبضه البائع فلا يبطل بأن البيع فى إقرار طرفيه بذلك يعنى إقرارهما بإتفاقهما البائع ثمن نقدى معين وهو مايكفى لإنعقاد اليع بإعتباره عقدا رضائيا .
(الطعن رقم 526 لسنة 55ق جلسة 9/5/1991)
مبدأ / الثمن ركن اساسى من اركان عقد البيع
يدل نص المادة 418 من القانون المدني على أن المشرع جعل الثمن ركناً أساسياً في عقد البيع لا ينعقد بدونه بإعتباره محلاً لإلتزام المشترى، وإذ كان عقد البيع سند الدعوى قد تم تحديد الثمن فيه بالعملة المصرية ولم يتضمن تعهداً مقوماً بعملة أجنبية مما حظرته المادة الأولى من القانون رقم 80 لسنة 1947 بتنظيم الرقابة على عمليات النقد في مصر المعدلة بالقانون رقم 157 لسنة 1950 المعمول به وقت إبرام العقد - قبل إلغائه بالقانون رقم 97 لسنة 1976 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي - بإعتباره عملاً قانونياً تالياً لإنعقاد العقد - أياً كان وجه الرأي فيه - لا يستطيل إلى العقد حتى يبطله.
[الطعن رقم 948 -  لسنــة 53 ق  -  تاريخ الجلسة 27 / 11 / 1986 -  مكتب فني 37 -  رقم الجزء  2 -  رقم الصفحة 896 - تم رفض هذا الطعن]
مبدأ / لا يشترط ان يكون الثمن مكافئا لقيمة المبيع
  لا يشترط أن يكون المقابل في عقد البيع - الثمن- متكافئاً مع قيمة المبيع، بل كل ما يشترط فيه ألا يكون تافهاً. فالثمن البخس يصلح مقابلاً لالتزامات البائع وادعاء هذا الأخير بأنه باع بما دون القيمة على علم منه بذلك تخلصاً من تعرض الغير له في الأطيان المبيعة وعجزه عن تسليمها لا يكفي لإبطال البيع إلا أن يكون قد شاب رضاءه إكراه مفسد له
[الطعن رقم 96 -  لسنــة 18 ق  -  تاريخ الجلسة 08 / 02 / 1951 -  مكتب فني 2 -  رقم الجزء  2 -  رقم الصفحة 305 -  تم قبول هذا الطعن]
مبدأ / لا يشترط ذكر قبض الثمن لصحة البيع
  لا عبرة بعدم ذكر قبض الثمن في عقد البيع متى كان الثمن مسمى فيه فإن البيع يقتضى إطلاقاً التزام المشترى بدفع الثمن المسمى. ولكن إذا كان الثمن لم يذكر في العقد، أو ذكر مع إبراء المتصرف له منه أو وهبه إليه، فإن العقد في هذه الحالة لا يصح أن يكون ساتراً لهبة. لأن القانون وإن أجاز في المادة 48 مدني أن يكون العقد المشتمل على الهبة موصوفاً بعقد آخر إلا أنه يشترط أن يكون هذا العقد مستوفياً الأركان والشرائط اللازمة لصحته.
[الطعن رقم 25 -  لسنــة 8 ق  -  تاريخ الجلسة 09 / 06 / 1938 -  مكتب فني 2 ع -  رقم الجزء  1 -  رقم الصفحة 400 - تم رفض هذا الطعن]
للتحميل اضغط هنا 

كتابة تعليق