المستشار لأعمال المحاماة

القانون الواجب التطبيق على التعاقدات

+ حجم الخط -
القانون الواجب التطبيق على التعاقدات Contracting
القانون الواجب التطبيق على التعاقدات


ماده 19 مدنى
(1)- يسرى على الالتزامات التعاقدية، قانون الدولة التي يوجد فيها الموطن المشترك للمتعاقدين إذا اتحدا موطنا، فإن اختلفا موطنا سرى قانون الدولة التي تم فيها العقد.
هذا ما لم يتفق المتعاقدان أو يتبين من الظروف أن قانونا آخر هو الذي يراد تطبيقه.
2- على أن قانون موقع العقار هو الذي يسرى على العقود التي أبرمت في شأن هذا العقار.
ماده 20 مدنى
العقود ما بين الأحياء تخضع في شكلها لقانون البلد الذي تمت فيه، ويجوز أيضا أن تخضع للقانون الذي يسرى على أحكامها الموضوعية، كما يجوز أن تخضع لقانون موطن المتعاقدين أو قانونهما الوطني المشترك.
الأعمال التحضيرية:
       1- عرض المشروع للقاعدة العامة فى الإلتزامات التعاقدية ولصور خاصة من صور العقود وتنفيذها، ثم قرر فى نهايتها القاعدة الخاصة بوجوب احترام القواعد الأمره فى حدود معينة، ويراعى بادئ بدء ان فقه القانون الدولى الخاص لا يزال غير مستقر فيما يتعلق بتعيين القانون الواجب تطيقه فى شأن الإلتزامات التعاقدية لتنوع صور العقود وتباين القواعد التى تسرى عليها من حيث أركان الإنعقاد، وشروط الصحة وترتيب الآثار. ولذلك توخى المشروع تجنب التفاصيل واقتصى على اكثر الأحكام إستقرارا فى نطاق التشريع، فقرر ان الإلتزامات التعاقدية يسرى عليها القانون الذى يقرر المتعاقدان الخضوع لأحكامه صراحة أو ضمنا، وهذا حكم عام يمكن لسلطان الارادة ويضمن وحدة القانون الواجب تطبيقه على العقد، وهى وحدة لا تكلفها فكرة تحليل عناصر العقد وإختيار القانون الذى يتلاءم مع طبيعة كل منها، ويلاحظ ان المشروع قد اختار صيغة مرنة لا تقطع على القضاء سبيل الإجتهاد، ولا تحول دون الإنتفاع من كل تطور مقبل فى حركة الفقه، وقد قرن المشروع هذه الصيغة بنصوص خاصة يعين إختصاصا تشريعيا امرا
بالنسبة لعقود معينة، وبعضها يضع قرائن يستخلص منها الارادة عند عدم الإتفاق، وبعض اخر يعين إختصاصا تشريعيا لمسائل تتعين بتنفيذ العقود
(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 1 – ص 278 وما بعدها)
2- تتضمن هذه الأحكام المتعلقة بشكل العقود والتصرفات بوجه عام، وهى تبدأ فى فقرتها الأولى بوضع القاعدة العامة فى هذا الشأن... وتتناول هذه القاعدة التصرفات القانونية، سواء منها ما ينعقد بإرادة واحدة وما ينعقد بتلاقى ارادتين، ولكن يرد على اطلاقها قيدان الأولى انها تقتصر على ما ينعقد من تلك التصرفات بين الإحياء، وبذلك تخرج الوصية وسائر التصرفات التى تضاف إلى ما بعد الموت، ويراعى ان إختصاص القانون الذى يسرى على الشكل.... لا يتناول الا عناصر الشكل الخارجية، اما الأوضاع الجوهرية فى الشكل وهى التى تعتبر ركنا فى إنعقاد التصرف كالرسمية فى الرهن التأمينى، فلا يسرى عليها الا القانون الذى يرجع إليه للفصل فى التصرف من حيث الموضوع
(مجموعة الأعمال التحضيرية القانون المدني – جزء 1 – ص 259 وما بعدها)
الشرح
1 - فيما يتعلق بالإلتزامات التعاقدية، يكون المرجع لقانون البلد الذى تم فيه العقد، أو قانون الموطن المشترك للمتعاقدين، ما لم يتفق المتعاقدان أو يتبين من الظروف ان قانونا اخر هو الذى يراد تطبيقه، ما لم يكن الإتفاق قد قصد منه التهرب من أحكام القانون (1).
2 - تعترف كافة تشريعات الدول المتحضرة بمبدأ سلطان الارادة، اى ترك الحرية للمتعاقدين فى إختيار القانون الواجب التطبيق على العقد، وهو المبدأ السائد الان دوليا. لان المتعاقدين اعلم بظروف العقد من غيرهم، ولان إختيار القانون الذى يطبق على العقد عن طريق القضاء أو عن طريق تطبيق قواعد تنازع القوانين امر عسير قلما يتفق فيه الفقهاء على راى واحد، وقد اعتد القانون المدنى المصرى بهذه القاعدة-وعند إختيار القانون الذى يحكم العقد فإن المتعاقدين يلتزمان بإتباع نصوصه الأمره، كالنصوص الخاصة بأسباب البطلان المطلق، اما النصوص الأمره فإنه يجوز الإتفاق على ما يخالفها، كأن يتفق المتعاقدان على تعديل أحكام الضمان الواردة فى القانون، كما انه عند حدوث تعديل فى القانون بعد التعاقد، فإن هذا التعديل يسرى على العقد.
ولا يتصور توحيد العقود التجارية وتوحيد أحكامها الا إذا خضعت لقانون واحد ينظمها، لذلك فإن كثيرا من عقود التجارة الدولية الخاصة بسلع معينة ينص فيها خضوع العقد لقانون معين، وذلك بعض النظر عن موطن المتعاقدين أو مكان التنفيذ أو مكان التعاقد أو الامور الآخرى التى تبرر الصلة بين العقد والقانون الذى يحكمه. ويرى الدكتور عز الدين عبد الله ان هذه الصلة تتوفر بالنسبة للقانون المصرى إذا جرت المعاملات الدولية على ابرام العقد فى صورة نموذجية معينة يخضع بمقتضاها العقد لقانون معين فى ميدان التجارة الدولية والنقل الدولى، كما يرى ان المادة 19 من القانون المدنى المصرى يلزم تفسيرها بحيث تكون هناك صلة  بين العقد والقانون الذى اختاره المتعاقدان ليحكمه (2).
الإسناد في الإلتزامات التعاقدية . ضوابطة . الأصل فيه إرادة الطرفين . عدم اتحاد إرادتهما . وجوب تطبيق قانون المواطن المشترك . وإلا قانون الدولة التي تم فيها التعاقد . الإستثناء . العقود المتعلقة بشأن عقار . سريان قانون موقع العقار عليها . مؤداه . تعلق العقود بعقار موجود بمصر . أثره . سريان القانون المصري عليها .
المصادر
(1)  منازعات الأحوال الشخصية- مقال - للأستاذ نصيف زكي - المحاماه 36-9-147،10-1601 و 32-1-102
(2)  التحكيم في عقود التجارة الدولية - مقال - للأستاذ أحمد الشلقاني - مجلة إدارة قضايا الحكومة -10-4-5 ، القانون الدولي والخاص المصري - جزء 2- طبعة 1998 ص 378.
احكام النقض
النص في الفقرة الأولى من المادة 19 من القانون المدني يدل على أن المشرع إعتد أساساً بالإرادة الصريحة أو الضمنية للمتعاقدين كضابط للإسناد في الإلتزامات التعاقدية، فإذا سكت المتعاقدان عن إعلان رغبتهما الصريحة في تطبيق قانون معين، وإذا لم تتحد الإرادة الصريحة أو الضمنية وجب تطبيق قانون الموطن المشترك وإلا فقانون الدولة التي تم فيها التعاقد، إلا أنه إستثناء من هذه القاعدة نص في الفقرة الثانية من المادة المشار إليها على أن "قانون موقع العقار هو الذي يسري على العقود التي أبرمت في شأن هذا العقار"، وعلى ذلك فإن كافة العقود المتعلقة بعقار موجود في مصر تخضع للقانون المصري سواء كانت تتعلق بحق شخصي كعقد الإيجار أو تتعلق بحق عيني كعقد البيع.
[الطعن رقم 8714 -  لسنــة 66 ق  -  تاريخ الجلسة 14 / 03 / 1999 -  مكتب فني 50 -  رقم الجزء  1 -  رقم الصفحة 388 -  تم قبول هذا الطعن]
دفاع الطاعن بأن قانون المملكة العربية السعدوية يحرم تقاضي الفوائد بإعتباره القانون الواجب التطبيق عملا بالمادة 19من القانون المدني المصري . قضاء الحكم بإلزام الطاعن بالفوائد رغم ذلك تأسيسا علي المادة 266 مدني . خطأ في فم الواقع موجب لنقض الحكم .
لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أسس قضائه بإلزام الطاعن بالفوائد القانونية علي المادة 226 من القانون المدني المصري ، وكان دفاع الطاعن الذي ركن إليه في رده علي طلب الفوائد أن قانون المملكة العربية السعودية . الواجب التطبيق علي القرض كنص المادة 19 من التقنين المدني – يحرم تقاضي الفوائد فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالخطأ في فهم الواقع بما يوجب نقضه .
(الطعن 986 لسنة 58 ق جلسة 6/2/1995 س 46 ص 340)
  النص في المادة 19 من القانون المدني على أن يسرى على الإلتزامات التعاقدية قانون الدولة التي توجد فيها الموطن المشترك للمتعاقدين إذا إتحدا موطناً فإن إختلفا موطناً سرى قانون الدولة التي تم فيها العقد هذا ما لم يتفق المتعاقدان أو تبين من الظروف أن قانوناً آخر هو الذي يراد تطبيقه.............. يدل على أنه يتعين الوقوف إبتداءاً على ما تتجه إليه إرادة المتعاقدين الصريحة أو الضمنية لتحديد القانون الواجب التطبيق على الإلتزامات التعاقدية فإذا لم يفصح المتعاقدان عن إرادتهما في هذا الشأن وجب تطبيق قانون الموطن المشترك وإلا فقانون الدولة التي تم فيها العقد.
[الطعن رقم 1114 -  لسنــة 52 ق  -  تاريخ الجلسة 04 / 12 / 1989 -  مكتب فني 40 -  رقم الجزء  3 -  رقم الصفحة 244 - تم رفض هذا الطعن]
  تقضي الفقرة الأولى من المادة 19 من القانون المدني بسريان قانون الدولة التي تم فيها العقد عند إختلاف الموطن ما لم يتفق المتعاقدان أو يتبين من الظروف أن قانوناً آخر هو الذي يراد تطبيقه، وتنص المادة 22 من هذا القانون على أنه يسري على قواعد الإختصاص وجميع المسائل الخاصة بالإجراءات قانون البلد الذي تقام فيه الدعوى أو تباشر فيه الإجراءات وإذ كان الثابت من الأوراق أن وثائق التأمين قد أبرمت في مصر وأن المستأنف وهو المدين المحجوز عليه مصري الجنسية وأن الدعوى الماثلة دعوى بطلان حجز ما للمدين لدى الغير موقع في مصر على أموال موجودة فيها فإن القانون المصري يكون هو الواجب التطبيق علاوة على أن المحاكم المصرية تكون هي المختصة وحدها بنظر دعوى البطلان والطلبات الموضوعية المرتبطة بها.
[الطعن رقم 383 -  لسنــة 39 ق  -  تاريخ الجلسة 30 / 04 / 1975 -  مكتب فني 26 -  رقم الجزء  1 -  رقم الصفحة 873 - تم رفض هذا الطعن]
  مؤدى نص المادة 20 من القانون المدني أن المشرع أخذ بقاعدة خضوع شكل التصرف لقانون محل إبرامه. وجعلها القاعدة العامة، على أن للمتعاقدين إختيار أي قانون من القوانين الأخرى الواردة بها، وإختصاص القانون الذي يسري على الشكل لا يتناول - على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية - إلا عناصر الشكل الخارجية، أما الأوضاع الجوهرية في الشكل وهي التي تعتبر ركناً في إنعقاد التصرف كالرسمية في الرهن التأميني، فتخضع للقانون الذي يحكم موضوع التصرف وليس لقانون محل إبرامه، ومن ثم فإن الشكلية التي تفضي لإثبات التصرف تخضع لقانون محل إبرامه، وعلى هذا فإذا إستلزم القانون الذي يحكم موضوع التصرف الكتابة لإثباته ولم يستلزمها قانون محل إبرامه تعين الأخذ بهذا القانون الأخير.
[الطعن رقم 216 -  لسنــة 38 ق  -  تاريخ الجلسة 17 / 05 / 1973 -  مكتب فني 24 -  رقم الجزء  2 -  رقم الصفحة 772 - تم رفض هذا الطعن]
تخضع أشكال العقود والتصرفات لقانون البلد الذي أبرمت فيه. فإذا كان التوكيل المقدم من الشركة الطاعنة قد وثق بمعرفة السلطة الرسمية بيوغسلافيا وصدقت عليه وزارة الخارجية بها والقنصلية المصرية ببلغراد عملاً بالمادة 64/14 من القانون رقم 166 لسنة 1954 - واعتمدت السفارة اليوغسلافية بالقاهرة ترجمة التوكيل إلى اللغة العربية بما يطابق اللغتين الأجنبيتين اللتين حرر بهما ثم صدقت وزارة الخارجية المصرية على إمضاء سكرتير السفارة المذكورة، وكانت المطعون عليها لم تبد أي إعتراض على إجراءات توثيق التوكيل في الخارج أو على ما يتضمنه هذا التوكيل أو على الترجمة الرسمية المدونة به فإن هذا التوكيل وقد إستكمل شرائطه الشكلية والقانونية يكون حجة فى إسباغ صفة الوكالة للمحامي الذي قرر بالطعن.
[الطعن رقم 383 -  لسنــة 27 ق  -  تاريخ الجلسة 07 / 02 / 1963 -  مكتب فني 14 -  رقم الجزء  1 -  رقم الصفحة 226 -  تم قبول هذا الطعن]
من المقرر طبقاً للمبادئ الدستورية المتواضع عليها أن أحكام القوانين لا تجري إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها ولا تنعطف آثارها على ما وقع قبلها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، والأصل أن للقانون الجديد أثراً مباشراً تخضع لسلطانه الآثار المستقبلة للمراكز القانونية الخاصة، إلا في العقود فتخضع للقانون القديم الذي أبرمت في ظله ما لم يكن القانون الجديد من النظام العام فيسترد سلطانه المباشر على الآثار المترتبة على هذه العقود، طالما بقيت سارية عند العمل بالقانون الجديد دون أن يكون ثمت تعارض بين هذا المبدأ وبين قاعدة عدم رجعية القوانين، والمراد بالقانون - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو القانون بمعناه الأعم، فتدخل فيه كافة التشريعات سواء كانت صادرة من السلطة التشريعية أم من السلطة التنفيذية عملاً بالتفويض الصادر إليها وإذ كانت أحكام قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية المتتابعة آمره ومتعلقة بالنظام العام فإنها تسري بأثر مباشر فوري من تاريخ العمل بها على جميع الآثار المترتبة على عقود الإيجار حتى ولو كانت مبرمة قبل العمل بها.
[الطعن رقم 47 -  لسنــة 44 ق  -  تاريخ الجلسة 11 / 01 / 1978 -  مكتب فني 29 -  رقم الجزء  1 -  رقم الصفحة 159 -  تم قبول هذا الطعن]
لتحميل الموضوع اضغط هنا 

كتابة تعليق