الالتزام المرتبط بأجل

+ حجم الخط -
الالتزام المرتبط بأجلdelay
الالتزام المرتبط بأجل


ماهية الاجل
ماده 271
(1)- يكون الإلتزام لأجل إذا كان نفاذه أو إنقضاؤه مترتباً على أمر مستقبل محقق الوقوع.
(2)- و يعتبر الأمر محقق الوقوع متى كان وقوعه محتماً، ولو لم يعرف الوقت الذي يقع فيه.
الآعمال التحضيرية :
الأجل أمر مستقبل محق الوقوع وغنى عن البيان أن تحقق الوقوع الفارق الجوهرى بين الشرط والأجل وأن هذا الفارق هو علة عدم إستناد أثر الثانى دون الأول .
وليس يستلزم إعتبار الأجل أمراً محققاً وجوب التيقن من الوقت الذى يقع فيه فمشخصات الأجل تتوافر فى الموت رغم إنتفاء التيقن من حينه لآن وقوعه أمر محقق لاشبهه فيه .
وينطوى تعريف الأجل على عنصر التفرقه بين الأجل الموقف وهو مايتوقف عليه نفاذ الإلتزام والأجل الفاسخ وهو مايضاف إليه زواله .
ويراعى أن الإضافة الى الأجل وصف من الأوصاف التى تلحق الإلتزام لا العقد وقد تقدم بيان ذلك فى معرض بسط الأحكام المتعلقة بالشرط.
( مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني- جزء3- ص 24 و25)
اراء الفقه
1- للأجل - طبقا لنص المادة 271مدنى - مقومات ثلاثة :
(1) هو أمر مستقبل كالشرط (2) أنه محقق الوقوع بخلاف الشرط الذى هو غير محقق الوقوع (3)وهو أمر عارض يضاف إلى الإلتزام بعد أن يستوفى عناصر تكوينه ,كالشرط - ولايتصور فى الأجل إلا أن يكون مشروعا (غير مخالف للنظام العام أو الأداب ).
فالأجل أمر مستقبل وهو ميعاد يضرب لنفاذ الإلتزام أو لإنقضائه ويكون عادة تاريخا يختار فى التقويم والأجل كالشرط لايجوز أن يكون أمراً ماضياً أو حاضراً .
والأجل أمر محقق الوقوع لانه ميعاد لابد واقع فى المالوف من الحياة وكون الأجل محقق الوقوع هو الفرق الجوهرى مابين الأجل والشرط وعنه تتفرع الفروق الاخرى.
على انه كان من الضرورى أن يكون الأجل محقق الوقوع فليس ضروريا أن يكون ميعاد وقوعه معلوماً فقد يكون هذا الميعاد مجهولا ومع ذلك يبقى الأجل محقق الوقوع (م271/2مدنى).
والأجل كالشرط وككل وصف أخر من أوصاف الإلتزام عنصر عارض لاعنصر حوهرى وهو لايقترن بإلتزام الا بعد أن يستوفى الإلتزام جميع عناصر تكوينه ويأتى الأجل بعد ذلك عنصرا إضافياً يقوم الإلتزام بغيره ويتصور بدونه .
( الوسيط-3- للدكتور السنهوري-ص24 وما بعدها ، وكتابة : الوجيز ص 962 وما بعدها ، ومنير القاضي - ص 55 ، وصبحي المحمصاني - ص 79 وإسماعيل غانم - ص 275 وما بعدها )
2 - إذا قارنا بين الشريعة الإسلامية والقانون فى أنواع الأجل تبينا الآتى :
أولا- لايعرف القانون أجال الله وهذا طبيعى لإنها أجال تخرج عن نطاق القانون الوضعى الذى يقتصر على أجال التى تحددها إرادة العباد .
ثانيا- أن الشريعة الإسلامية تجيز للأفراد بإختيارهم تأجيل الوفاء بالإلتزام وفى هذه تتفق الشريعة مع فقه القانون .
ثالثا - أننا لم نجد - فيما لإطلعنا عليه من بحوث فى الشريعة - مايجيز لولى الأمر من غير القضاة - تأجيل الوفاء بالحقوق غير أننا نرى أنه وان لم يكن هناك فى القواعد الشرعية العامة مايمنع ولى الأمر من تأجيل الوفاء بحق معين عند الضرورة وكانت الضرورة تقدرها وتختلف بحسب كل حالة على حدة فإنه من الأولى أن يكون للقاضى -لالغيره من ولاة الأمر - تقدير تأجيل الوفاء بحق معين بالنسبة لمدين معين فى مواجهة دائن معين وقد يرى القاضى أن من بين دائنى المدين من يتضرر من تأجيل الوفاء بحقه فلا يمنع المدين بالنسبة لهذا الدين أجلا إذا لاضرر فى الإسلام فمثلا تأجيل ديون مؤسسة معينة قد يضر بعض دائينها مما يستتبع إعسارهم وإفلاسهم وليس هذا من العدالة أو المصلحة فى شىء ، بخلاف ما إذا كان للقاضى وحده هذا تأجيل إذ يكون عليه تقدير ظروف كل حالة على حدة فيستطيع حينئذ مراعاة إلا يضر التأجيل أحدا.
رابعا - يلاحظ أن نظرة الميسرة فى الشريعة الإسلامية تختلف عنها فى القانون من وجوه - نرى منها :
(أ) ان نظرة الميسرة فى الشريعة الإسلامية واجبة على القاضى أو الدائن على سواء بينما إذا ذكرت نظرة الميسرة فى القانون فإنها تعنى الأجل الممنوح من القاضى      
 (ب) أن الأجل الذى يمنحه القاضى فى القانون يجب أن يكون أجلا معقولا وهو غالبا لا يتجاوز سنة أما فى الشريعة فالنظرة تكون الى الميسرة والقدرة على الوفاء .
(ج) أن نظرة الميسرة لايمكن تطبيقها فى القانون إلا أثناء نظر الدعوى أو وقت التنفيذ بسند رسمى أما إذا صدر حكم نهائى قابل التنفيذ الفورى فلا يقبل من المدين ان يطلب إنظاره إلى الميسرة أما فى الشريعة فنظر الميسرة جائزة فى أى وقت إذ لا معنى للتنفيذ على معسر .
(الأجل في الإلتزام-رسالة دكتوراه- لدكتور عبد الناصر العطار- طبعة 1965-ص17و18)
احكام النقض المرتبطة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ حسام هشام صادق "نائب رئيس المحكمة"، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 1390 لسنة 2000 مدني الإسكندرية الابتدائية ضد الطاعنة بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد التخارج من شركة ...... للخدمات التعليمية، على سند من أنه بتاريخ 1/4/1987 تكونت فيما بين المطعون ضده الأول والطاعنة – شركاء متضامنين – وآخرين موصين شركة توصية بسيطة، ونص في عقد الشركة على أن أولوية شراء الحصص للشركاء المتضامنين مناصفة بينهما أو لأي منهما على أن يقيد الثمن بالقيمة الاسمية للحصة مضافاً إليها ما يكون مقرراً من عائد سنوي، وبموجب عقد اتفاق مؤرخ 4/12/1998 اتفق المطعون ضده الأول مع الطاعنة على تخارجها من الشركة مع تفويض المطعون ضده الثاني وآخر في تحديد نصيبها، ونص في البند الخامس من الاتفاق على التزام الطاعنة بتلك القيمة وتوقيعها على عقد التخارج في موعد أقصاه مارس 1999 بما يعد عقد التخارج نافذاً ومنتجاً لآثاره مع تحديد الثمن في تاريخ لاحق، وقدم المفوضان تقريراً بنصيب الطاعنة، ومن ثم فقد أقام دعواه، أثناء تداول الدعوى طعنت الطاعنة بالتزوير على تقرير المفوضين المؤرخ 29/3/1999 وتنازل المطعون ضده الأول عن السند المطعون عليه. ندبت المحكمة خبيراً فيها وبعد أن أودع تقريره، حكمت بتاريخ 27 من مارس سنة 2004 برفض الدعوى، استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 2999 لسنة 60 ق الإسكندرية، وبتاريخ 15 من ديسمبر سنة 2004 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبصحة ونفاذ عقد التخارج المؤرخ 4/12/1998. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون، إذ أقام قضاءه بصحة ونفاذ عقد التخارج بتحقق أركانه القانونية مطرحاً دفاعها رغم أن اكتمال هذا العقد معلق على شرط تحديد القيمة المادية لتخارج الطاعنة بمعرفة المفوضين خلال أجل غايته نهاية مارس 1999، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن الرد على هذا الدفاع الجوهري، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في المادة 265 من القانون المدني على أن "يكون الالتزام معلقاً على شرط إذا كان وجوده أو زواله مترتباً على أمر مستقبل غير محقق الوقوع"، وفي المادة 271 منه على أن "يكون الالتزام لأجل إذا كان نفاذه أو انقضاؤه مترتباً على أمر مستقبل محقق الوقوع"، يدل على أنه وإن كان كل من الشرط والأجل وصفاً يلحق الالتزام، إلا أنهما يختلفان في قوامهما اختلافاً ينعكس أثره على الالتزام الموصوف على شرط محققاً في قيامه أو زواله إذ بالالتزام المضاف إلى أجل يكون محققاً في وجوده ولكنه مؤجل النفاذ ومؤجل الانقضاء، كما أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن من شأن الشرط الواقف أن يوقف تنفيذ الالتزام إلى أن تتحقق الواقعة المشروطة فيكون الالتزام في فترة التعليق موجوداً غير أن وجوده ليس مؤكداً، وأنه إذ كان لقاضي الموضوع السلطة التامة في تفسير العقود والشروط المختلف عليها والعدول عن المدلول الظاهر لصيغ العقود والشروط، إلا أن ذلك مقيد بأن يبين في حكمه لم عدل عنه إلى خلافه وكيف أفادت تلك الصيغ المعنى الذي أخذ به ورجح أنه مقصود المتعاقدين، بحيث يتضح لمحكمة النقض من هذا البيان أن القاضي قد اعتمد في تأويله لها على اعتبارات معقولة يصح معها استخلاص ما استخلصه منها، كما أنه من المقرر أيضاً أن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي تثبت لديها، بأن كانت الأدلة التي قام عليها الحكم ليس من شأنها أن تؤدي عقلاً إلى ما انتهى إليه أو استخلص من الأوراق واقعة لا تنتجها، لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف وبصحة ونفاذ عقد التخارج المؤرخ 4/12/1998 تأسيساً على أن طرفيه اتفقا فيه على إجراء العقد النهائي بحلول الأجل المحدد في آخر مارس 1999، وأن الطاعنة امتنعت عن التوقيع على العقد النهائي وأعاقت عمل المفوضين في تحديد قيمة نصيبها، لما كان ذلك، وكان الثابت من مطالعة عقد النزاع المؤرخ 24/12/1998 أن طرفيه اتفقا في البند الخامس منه على التزام الطاعنة بتقرير المفوضين بشأن تحديد نصيبها نظير تخارجها من الشركة مع التزام المطعون ضده بسداد تلك القيمة لها وبتوقيع الطاعنة على العقد النهائي الذي سيحرر من المفوضين في موعد أقصاه آخر مارس 1999، بما مفاده أن العقد النهائي تم تعليقه على شرطين واقفين هما تحديد المفوضين لنصيب الطاعنة والذي يلتزم بسداده المطعون ضده لها والشرط الثاني أن يتم هذا التحديد في موعد أقصاه آخر مارس 1999، وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد أن المفوضين قد حددا نصيب الطاعنة خلال الأجل المحدد بآخر مارس 1999 سيما، وأن المطعون ضده تنازل عن التمسك بتقرير المفوضين، لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وعدل عن المعنى الظاهر لصيغة عقد النزاع والشروط الواردة به واعتبر أن التاريخ المحدد بآخر مارس 1999 هو لتوقيع العقد النهائي دون أن يبين في حكمه لم عدل عنه إلى خلافه وكيف أفادت تلك الصيغ المعنى الذي أخذ به ورجح أنه هو مقصود المتعاقدين حتى تستطيع محكمة النقض مراقبة ذلك التقدير، كما لم يعن ببحث دفاع الطاعنة في هذا الشأن، فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال جره إلى الخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضده المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية للفصل فيها مجدداً من هيئة مغايرة
[الطعن رقم 2752 - لسنة 75 ق - تاريخ الجلسة 14 / 1 / 2013 ]
نظرة الميسرة

ماده 272
إذا تبين من الإلتزام أن المدين لا يقوم بوفائه إلا عند المقدرة أو الميسرة، عين القاضي ميعاداً مناسباً لحلول الأجل، مراعياً في ذلك موارد المدين الحالية و المستقبلة، ومقتضياً منه عناية الرجل الحريص على الوفاء بإلتزامه.
الأعمال التحضيرية :
1- قد يقع احيانا ان ينقل المتعاقدان تحديد أجل للوفاء بالإلتزام ويتفقا على أن يفى المدين عند المقدرة أو عند الميسرة (أو عند الإمكان أو حسب الإمكان ) ويعتبر مثل هذا الإتفاق عند الشك صورة من صور الإضافة الى الأجل لاضربا مكن ضروب التعليق .
وغنى عن البيان أن عقد الوفاء بالإقتدار لو حمل الشرط لجاز أن يمتنع الوفاء على المدين ابدا وان يمتنع حلول الدين حتى بعد موته أما إذا إعتبر أجلا فليزم المدين بالوفاء إلزاماً ناجزاً مؤكداً ويصبح الدين مستحق الأداء عند الوفاء على الاكثر .
2- ويراعى أن النص عهد الى القاضى بمهمة تحديد الميعاد المناسب الذى يستحق أداء الدين بإنقضائه بعد ان اقام قرينة على إنصراف نية المتعاقدين عند الشك الى الإضافة دون التعليق (انظر المادة 117فقرة 2من مشروع الفرنسى الإيطالى والمادة 193من التقنين البولونى وقارن الفقرة الثانية من المادة 743 من التقنين البرتغالى وهى تقضى بأنه إذا كان الدين لايستحق الأداء إلا عند إقتدار المدين فليس للدائن أن بجبره على الوفاء إلا أن يقيم الدليل على إقتداره) على أن الأمر لايعدو مجرد إقامة قرينة بسيطة يجوز الإتفاق على عكسها فإذا لم يتفق على خلاف مفهومها تعين اقتراض إنصراف نية المدين جديا الى بذل مايستطيع من جهد معقولا فى سبيل الوفاء بتعهده ويكون من واجب القاضى تفريعاً على ذلك أن يعتد بجميع الظروف فى تحديد الميعاد المناسب لحلول الأجل فيراعى بوجه خاص موارد المدين الحالية والمستقبلة وماينبغى أن يبذل من عناية معقولا فى سبيل الوفاء ، شأنه من هذا الوجه شأن أى رجل يحرص على الوفاء بإلتزاماته .
(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني-جزء3- ص 22)
اراء الفقه
  1- المفروض وفقاً لنص المادة 272مدنى ان المدين انما ضرب اجلا لوفاء بدينه ولم يجعل الدين معلقاً على شرط فيكون قد قصد ان يفى بدينه على كل حال اما عند الميسرة أو عند الموت إذا لم يوانه اليسار حال حياته فالأجل هنا أجل غير معين وهو أقرب حادثين غير معينين :اليسار أو الموت ويجوز للدائن ان يطلب من القاضى تحديد موعد ليسار المدين فينظر القاضى فى تحديد هذا الموعد لموارد المدين الحالية والمستقبلة ثم يطلب من المدين عناية الرجل الحريص على الوفاء بدينه وذلك بأن يقدم وفاء الدين على حاجاته الضرورية أو على الأقل على حاجاته الآخرى فإذا عجز القاضى فى اى وقت من حياة المدين عن تحديدة موعد الوفاء بتعين اليوم الذى يصبح فيه المدين موسرا أو قادراً على الوفاء بدينه تربص به حتى الموت فإذا ما المدين حل دينه حتما وقد مات معسرا فيشارك الدائن سائر الدائنين فى إستيفاء حقه من التركة مشاركة الغرماء .
(الوسيط-3- للدكتور السنهوري- ص 84 ومابعدها كتابة : الوجيز ص 966 ومابعدها)
احكام النقض المرتبطة
إذا اتفق على تأخير تنفيذ الإلتزام إلى وقت القيام بعمل متعلق بإرادة المدين فإن ذلك يعد إتفاقاً على أجل غير معين، للدائن الحق في أن يدعو المدين إلى القيام بالعمل الموكول لإرادته أو يطلب من القاضي أن يحدد أجلاً معقولاً للقيام بهذا العمل.
[الطعن رقم 322 -  لسنــة 33 ق  -  تاريخ الجلسة 27 / 02 / 1968 -  مكتب فني 19 -  رقم الجزء  1 -  رقم الصفحة 376 -  تم قبول هذا الطعن]
سقوط الحق فى الاجل

  ماده 273
يسقط حق المدين في الأجل:
1- إذا شهر إفلاسه أو إعساره وفقاً لنصوص القانون.
2- إذا أضعف بفعله إلى حد كبير ما أعطى الدائن من تأمين خاص، ولو كان هذا التأمين قد أعطى بعقد لاحق أو بمقتضى القانون، هذا ما لم يؤثر الدائن أن يطالب بتكملة التأمين، أما إذا كان إضعاف التأمين يرجع إلى سبب لا دخل لإرادة المدين فيه، فإن الأجل يسقط ما لم يقدم المدين للدائن ضماناً كافياً.
3- إذا لم يقدم للدائن ما وعد في العقد بتقديمه من التأمينات.
الأعمال التحضيرية :
تواجه هذه المادة حكم سقوط حق المدين فى الأجل المضروب لمصلحته فالمدين يحرم من الإنتفاع بهذا الحق فى الأحوال ثلاث تكفل النص ببيانها: أولاها _ حالة إشهار الإفلاس أو الإعسار فإذا أشهر إعسار المدين سقط حقه فى الأجل بحكم القانون مالم تقضى المحكمة بالإبقاء على هذا الأجل وفقا للأحكام المقررة فى هذا الشأن ويراعى كذلك أن المدين بعد إنتهاء حالة الإعسار أن يطلب إعادة الديون التى كانت قد حلت بسبب إشهار الإعسار ولم يتم الوفاء بها الى أجلها السابق متى كان قد أدى جميع ماحل من اقساطها.
والثانية حالة اضعاف التامينات الخاصة التى تنشأ لضمان الوفاء بالدين وينصرف حكم النص الى كل تأمين خاص ولو كان قد انشىء بمقتضى عقد لاحق لنشره الدين (كرهن رسمى إضافى رتب فيما بعد )أو بمقتضى نص فى القانون (كحق إمتياز أو بمقتضى حكم من القضاء (كحق الإختصاص ) أما أضعاف الضمان العام وهو يتناول أموال المدين فى جملتها فلايكفى بمجرد لسقوط الأجل بيد انه ينبغى التفريق بين فرضين فيما يتعلق باضعاف للتامينات الخاصة :
فإذا كان أضعاف هذه التامينات قد حدث بفعل المدين فللدائن الخيار بين إستيداء الدين فور الوقت وبين المطالبة بتأمين إضافى فثمة إلتزام تخييرى تلبث رخصة الخيار فيه للدائن أما إذا كان أضعافها يرجع الى سبب لا دخل لإرادة المدين فيه فيسقط الأجل ايضا ولكن للمدين ان يتوفى هذا السقوط بان يقدم للدائن تأمينا إضافيا فثمة إلتزام بدلى يوكل أمر إلا بدال فيه إلى المدين.
والثالثة  حالة تخلف المدين عن تقديم ماوعد بتقديمه فى العقد من تامينات خاصة ذلك أن المفروض فى تلك الحالة أن الأجل لم يضرب إلا إعتمادا على هذه التامينات فهو يسقط عند تخلف المدين عن تقديهما .
(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني –جزء3- ص31و32)
اراء الفقه
  1- تنص المادة 273 مدنى على أحوال ثلاث يسقط فيها حق المدين فى الأجل:
(1) إذا أشهر إفلاس المدين أن كان تاجراً أو أشهر إعساره إن كان غير تاجر حلت ديونه المؤجلة - والمحكمة فى ذلك ان الدائن لم يرض بالأجل الا لثقته فى يسار المدين كما ان إسقاط آجال الديون نقتضية ضروره تحقيق المساواة الفعلية بين الدائنين مع ملاحظة ان الحكم بشهر الإعسار لايترتب عليها حتما سقوط أجال الديون فقد تقضى المحكمة بالإبقاء عليها .
(2) يتضح من نص المادة 273/2 مدنى ان أضعاف الضمان العام لايكفى لسقوط الأجل بل يجب ان يصدر حكم بإشهار إفلاسه أو إعساره فالمقصود هو ماقد يكون للدائن من تأمين خاص على عين معينة وينصرف حكم النص الى كل تأمين خاص ولو كان قد أنشىء بمقتضى عقد لاحق لنشوء الدين بل لايشترط ان يكون ذلك التأمين الخاص قد أنشىء بمتقتضى الإتفاق فلا يشترط أن يكون هنا فقد يكون حق إختصاص وهو ينشا بأمر القضاء أو حق إمتياز وهو ينشا بنص القانون
ولبيان اثر اضعاف التأمين الخاص فى أجل الإلتزام المضمون يجب التمييز بين فرضين :
الأول - فإذا كان أضعاف التأمين الخاص راجعاً لفعل المدين سواء أكان فعلا عمدياً أو مجرد إهمال فللدائن الخيار بين ان يطالب بأداء الدين فى الحال أو ان يطالب بتأمين إضافى يكمل به التأمين الأصلى مع إستبقاء الأجل.
والثانى - أما إذا كان أضعاف التأمين راجعاً لسبب لادخل لإدارة المدين فيه فإن الأجل يسقط أيضاً ولكن المدين ان يمنع هذا السقوط بأن يقدم للدائن ضماناً كافياً أى أن الخيار فى هذه الحالة للمدين ويكفى أن يقدم المدين ضماناً كافيا فليس على المدين تكملة التأمين الأصلى إذا كانت قيمتة ذلك التأمين تزيد كثيرا عن الدين .
وتشترط المادة 273/2 مدنى لسقوط الأجل أن يكون أضعاف التأمين (الى حد كبير ) ويقصد بذلك أن تقل التأمينات عن قيمة الدين .
(3) إذا وعد المدين فى العقد المنشىء للإلتزام بتقديم تأمين خاص للدائن كرهن أو كفالة ثم عن تنفيذ وعده كان هذا سبباً كافياً لسقوط حقه فى الأجل فالدائن لم يرض بالأجل إلا إعتماد على التأمين الموعود .
(النظرية العامة للإلتزام-2- للدكتور إسماعيل غانم - ص 280 وما بعدها ، ويراجع في نفس الموضوع: الوسيط-3- للدكتور السنهوري-ص 110 وما بعدها ، والوجيز :925 وما بعدها ، القانون المدني اللبناني - للدكتور صبحي المحمصاني - ص 91 وما بعدها والقانون المدني العراقي - لمنير القاضي- ص 56 وما بعدها ، والأجل في إلتزام- رسالة عبد الناصر العطاو - ص 34 وما بعدها )
احكام النقض المرتبطة
  يدل نص المادة 273 من القانون المدني على أن حق المدين في الأجل لا يسقط إذا كان إضعاف التأمينات بفعل الدائن نفسه. وللدائن المرتهن - شأنه شأن صاحب أي حق عيني آخر - أن ينزل عن رهنه دون أن يرجع في ذلك إلى إرادة المدين الراهن.
 [الطعن رقم 67 -  لسنــة 35 ق  -  تاريخ الجلسة 11 / 02 / 1969 -  مكتب فني 20 -  رقم الجزء  1 -  رقم الصفحة 303 -  تم قبول هذا الطعن]

الاجل الواقف والفاسخ
  ماده 274
(1) إذا كان الإلتزام مقترناً بأجل واقف فإنه لا يكون نافذاً إلا في الوقت الذي ينقضي فيه الأجل، على أنه يجوز للدائن حتى قبل إنقضاء الأجل أن يتخذ من الإجراءات ما يحافظ به على حقوقه، وله بوجه خاص أن يطالب بتأمين إذا خشي إفلاس المدين أو إعساره وإستند في ذلك إلى سبب معقول.
(2) ويترتب على إنقضاء الأجل الفاسخ زوال الإلتزام، دون أن يكون لهذا الزوال أثر رجعى.
الأعمال التحضيرية :
يترتب على إنقضاء الأجل بالحلول أو السقط أو التنازل ان يصبح الإلتزام المضاف مستحق الأداء أو ان يزول تبعاً لما إذا كان هذا الأجل موقفا أو فاسخاً بيد ان إنقضاء الأجل لايستند أثره الى الماضى على تقيض مايقع فى تحقق الشرط فإلتزام المضاف يصبح مستحق الأداء أو يزوال فى الوقت الذى ينقضى فيه الأجل لاقبل ذلك ويراعى أن حلول الإلتزام المضاف الى أجل موقف على أثر إنقضاء هذا الأجل لايقبل من وجوب الأعذار مالم يتفق على خلاف ذلك (انظر المادة 279 من المشروع ).
وللدائن بإلتزام مضاف الى أجل موقف ان يتخذ من الإجراءات مايكفل له المحافظة على حقوقه حتى قبل إنقضاء هذا الأجل فله على الأخص أن يطالب بتأمين إذا خشى إفلاس المدين أو إعساره واستند فى ذلك الى سبب معقول فإذا لم يقدم المدين التأمين المطلوب كان للدائن ان يطالب بسقوط الأجل قياسا على الحالة التى واجهتها المادة 296فى فقرتها الثالثة .
( مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – الجزء 2- ص 44و35)
اراء الفقه
1- يخلص من نص المادة 274/1 مدنى ان الحق المقترن بأجل واقف فهو بات فى وجوده لان الأجل أمر محقق الوقوع ولكن الحق المقترن بأجل واقف وهو فى ذلك كالحق المعلق على شرط واقف حق غير نافذ .
والأجل كالشرط فى النتائج المستمدة من محض وجود الحق .
أما الأجل الفاسخ فإن صاحب الحق المقترن بأجل فاسخ يملكه حقا حالا ولـه ان يقوم بأعمال الإدارة بالنسبة إليه وأن يتصرف فيه بجميع التصرفات الجائزة ويستطيع الدائن بأجل فاسخ ان يتقاضى حقه من المدين طوعا أو كرها اى بطريق التنفيذ الإختيارى أو بطريق التنفيذ الجبرى .
ولكن الحق المقترن بأجل فاسخ حق مؤكد الزوال وفى هذا يختلف الحق المقترن بأجل عن الحق المعلق على شرط فاسخ.
( الوسيط-3- للدكتور السنهوري - ص 97 وما بعدها وكتابة : الوجيز ص 971 وما بعدها)
احكام النقض المرتبطة
تقدير ما إذا كان الإلتزام منجزا أو معلقا على شرط من مسائل الواقع خضوعه لسلطة محكمة الموضوع لها استظهار مدلول العقد تضمنته عباراته وفقا لظروف تحريره وما يبقه وعاصره من إتفاقات شرطه إقامة قضائها على أسباب سائغة .
المقرر فى قضاء محكمة النقض ان تقدير ما  إذا كان الإلتزام منجزاً أو معلقا على شرط من مسائل الواقع التى تخضع لسلطة محكمة الموضوع كما ان لها سلطة البحث فى حقيقة العقد المتنازع عليه وإستظهار مدلوله بما تضمنته عباراته على ضوء الظروف التى أحاطت بتحريره وما يكون قد سبقه أوعاصره من إتفاقات وذك دون معقب متى قامت قضاءها على أسباب سائغة لها ماخذه الصحيح وكافيا لحمل قضائه .
(الطعن رقم 185 لسنة 68ق جلسة 18/4/1999)
لتحميل البحث بصيفة الورد word اضغط هنا

كتابة تعليق