احكام البناء على ارض الغير

+ حجم الخط -
احكام البناء على ارض الغير-adhesion
احكام البناء على ارض الغير


ملحوظة هامة
هذه المادة وردت فى احكام الملكية ومن ثم اذا اراد مالك الارض ازالة المبنى الذى اقامه غيره على ارضه والاستفادة من احكام الالتصاق لابد وان تكون ملكيته للارض مسجلة والا لن تقبل دعواه اذا ما استند الى هذه المادة واحكام وقواعد الالتصاق لانها وردت كسبب من اسباب كسب الملكية
والحل الوحيد لصاحب الارض الذى سنده غير مسجل ان يلجأ الى دعوى الحيازة بمنع التعرض ورد الارض وازالة اعمال التعرض المتمثلة فى المبنى المقام من الغير كأثر لاعادة الشئ الى اصله على سند من انه الحائز بشرط المطالبة بذلك خلال سنة من تاريخ التعرض باقامة البناء
فقد قضت محكمة النقض ان
أحكام الالتصاق بالعقار أوردها المشرع في القانون المدني بالفصل الثاني- المنظم لأسباب كسب الملكية - من الباب الأول للكتاب الثالث، فاعتبره سبباً مستقلاً قائماً بذاته من الأسباب القانونية للملكية، وهو سبب يرتكز في الأصل على قاعدة أن مالك الشيء الأصلي هو الذي يملك الشيء التابع، فملكية الأرض يستتبعها ما يقام على هذه الأرض من مبان بحكم الالتصاق، وبالتالي فإن ملكية البناء تطبيقاً لقواعد الالتصاق لا تؤول إلا لمن يملك الأرض المقام
شاهد ايضا 

 عليها، وهذا الأمر هو ما أفصحت عنه المواد 922، 924، 925 من القانون من النص بلفظ صريح على أن ما يقوم من بناء يكون لصاحب الأرض، ومن ثم فإن طلب تسليم البناء المشيد على أرض لا يملكها الباني استنادا إلى قواعد الالتصاق لا يصح إبداؤه إلا ممن خوله القانون حق تملكه وهو صاحب الأرض أي مالكها, ولما كان حق ملكية العقار- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا ينتقل فيما بين المتعاقدين ولا بالنسبة للغير إلا بالتسجيل، فلا تنتقل الملكية لمشتر لم يسجل عقد البيع الصادر إليه، ولا يسوغ له ترتيباً على ذلك طلب إعمال قواعد الالتصاق بشأن المباني التي يحدثها الغير في الأرض التي اشتراها بعقد غير مسجل.
وقد قضت محكمة النقض ان طلب ازالة المنشأت التى يقيمها الشخص على ارض الغير هو رخصة ناشئة عن حق الملكية ذاته خولها القانون لصاحب الارض بوصفه مالك ، وان حق ملكية العقار لا ينتقل فيما بين المتعاقدين ولا بالنسبة للغير الا بتسجيل العقد

نقض مدنى 20/11/1985 طعن 920 لسنة 51 ق
عبدالعزيز عمار المحام
نص المادة 924 مدنى
(1)- إذا أقام شخص بمواد من عنده منشآت على أرض يعلم أنها مملوكة لغيره دون رضاء صاحب الأرض، كان لهذا أن يطلب إزالة المنشآت على نفقة من أقامها مع التعويض إن كان له وجه، وذلك في ميعاد سنة من اليوم الذي يعلم فيه بإقامة المنشآت، أو أن يطلب استبقاء المنشآت مقابل دفع قيمتها مستحقة الإزالة، أو دفع مبلغ يساوي ما زاد في ثمن الأرض بسبب هذه المنشآت.
(2)- ويجوز لمن أقام المنشآت أن يطلب نزعها إن كان ذلك لا يلحق بالأرض ضرراً، إلا إذا اختار صاحب الأرض أن يستبقى المنشآت طبقاً لأحكام الفقرة السابقة.
الأعمال التحضيرية:
          1- بعد أن قررت المادة 1357 قرينة فى صالح مالك الأرض هى أنه مالك لما فوقها وماتحتها، أصبح عبء الإثبات على من يدعى ملكية بناء أو غراس أو منشآت أخرى هو غير صاحب المنشآت، فلا تخلو الحال من أحد فروض ثلاثة: إما أن يكون صاحب الأرض هو البانى بأدوات غيره، وإما أن يكون صاحب الأدوات هو البانى فى أرض غيره، وإما أن يكون البانى قد بنى فى أرض غيره وبأدوات غيره.
          2- ففى الحالة الأولى: يجوز لصاحب الأدوات أن يطلب نزعها إذا لم يكن فى ذلك ضرر يلحق الأرض، ويطلب نزعها فى مدة سنة من اليوم الذى يعلم فيه باندماج الأدوات بالمنشآت، ويكون النزع على نفقة صاحب الأرض سواء كان سيئ النية أو حسن النية. فإن لم يطلب صاحب الأدوات نزعها فى خلال هذه السنة، أو طلب ولكن كان فى نزعها ضرر يلحق بالأرض، تملك صاحب الأرض الأدوات بالإلتصاق، ودفع تعويضاً لصاحب الأدوات يزيد إذا كان صاحب الأرض سيئ النية. وهذا الحكم يختلف عن حكم التقنين بالأرض أو لا يلحق، ففى الحالتين يتمسك صاحب الأرض بالمواد ويدفع قيمتها إن كان له محل، ولا يجوز لصاحب المواد أن يطلب نزعها فى أى حال، وواضح أن حكم المشروع وجه العدالة فى أظهر.
          ومفروض فيما تقدم أن صاحب الأرض بنى بأدوات بناء، أما إذا كان قد أدخل فى بنائه تماثيل أو أثراً ثميناً أو نحو ذلك مما لا يعتبر من أدوات البناء، فلا يتملكه بالإلتصاق مطلقاً، بل يجب نزعه فى أى وقت يطلب صاحب التمثال أو الأثر فيه ذلك، ولو بعد السنة، بل ولو أحدث النزع ضرراً جسيماً للبناء.
          3- وفى الحالة الثانية: إذا كان صاحب الأدوات هو البانى فى أرض غيره، يجب التفريق بين ما إذا كان سيئ النية أو حسن النية. فإذا كان سيئ النية، أى يعلم أن الأرض ليست مملوكة له، وبنى دون رضاء صاحب الأرض، كان لهذا، إذا أثبت ذلك أن يطلب الإزالة على نفقة البانى وإعادة الشئ إلى أصله مع التعويض إن كان له محل، وذلك فى ميعاد سنة من اليوم الذى يعلم فيه بإقامة المنشآت، فإذا مضت السنة، أو إذا لم يختر الإزالة، تملك المنشآت بالإلتصاق، ودفع أقل القيمتين قيمة البناء مستحقاً للإزالة أو مازاد فى ثمن الأرض بسبب البناء. فإذا لم يدفع أقل القيمتين كان للبانى أن يلزمه بالدفع، إلا إذا اختار نزع الأدوات المملوكة له، مادام ذلك لا يلحق بالأرض ضرراً (مادة 1359 من المشروع وهى توافق مادة 65 فقرة 1، 2 من التقنين الأهلى إلا فى تفصيلات أهمها ميعاد السنة وجواز مطالة البانى بنزع الأدوات إذا لم يلحق بالأرض ضرر من ذلك).
          وإن كان البانى حسن النية، بأن كان يعتقد أن الأرض مملوكة له، وهذا مفروض إلا إذا قام الدليل على العكس، أو كان قد حصل على ترخيص من مالك الأرض ولم يحصل إتفاق على مصير المنشآت، كما هو حال المستأجر (انظر م 793 فقرة أولى من المشروع)، فلا يجوز لصاحب الأرض طلب الإزالة، ويتملك المواد بالإلتصاق، ويخير بين دفع قيمة المواد وأجرة العمل، أو دفع ما زاد فى قيمة الأرض بسبب البناء. وإذا كانت قيمة المنشآت قد بلغت حدا من الجسامة لا يستطيع معه أن يؤدى ما هو مستحق عنها فإن له أن يطلب تمليك الأرض للبانى فى نظير تعويض عادل. هذا كله إلا إذا طلب البانى نزع الأدوات، ولم يكن نزعها يلحق بالأرض ضرراً جسيماً (مادة 1360 – 1361 من المشروع، وتختلفان مع المادة 65 فقرة 3 من التقنين الأهلى فى أن المشروع عرض لفرض ما إذا كان البانى يعلم أن الأرض مملوكة لغيره، ولكن أقام المنشآت بترخيص من صاحب الأرض، وكذلك أعطى المشروع للبانى حق المطالبة بنزع الأدوات وأعطى لصاحب الحق فى تمليك الأرض للبانى فى نظير تعويض عادل، وهذان حقان سكت عنهما الحالى).
          وفى الفروض المتقدمة إذا تملك صاحب الأرض الأدوات بالإلتصاق وجب عليه أن يدفع التعويض للبانى وفقاً للأحكام المتقدمة الذكر. ويجوز للقاضى بناء على طلب صاحب الأرض، أن يقرر ما يراه مناسباً للوفاء بهذا التعويض، وله أن يقضى بأن يكون الوفاء على أقساط دورية بشرط تقديم الضمانات اللازمة، ولصاحب الأرض أن يتحلل من تقديم الضمان، إذا هو وفى مالا توازى فوائده بالسعر القانونى قيمة هذه الأقساط (مادة 1362 من المشروع وهى تحليل لمادة 1434، فيرجع إلى المذكرة الإيضاحية بشأن هذه المادة).
          4- وفى الحالة الثالثة: إذا كان البانى قد بنى فى أرض غيره وبأدوات غيره، يرجع صاحب الأدوات على البانى بالتعويض من أجل الأدوات، ويرجع البانى على صاحب الأرض بالتعويض وفقاً للأحكام السابقة، ويكون لصاحب الأدوات على صاحب الأرض دعوى مباشرة مقدماً فى ذمة صاحب الأرض للبانى (مادة 1365 من المشروع وتوافق مادة 66 من التقنين الأهلى مع غموض فى عبارة هذا التقنين).
          5- ولا تنطبق الأحكام المتقدمة على الأكشاك والحوانيت والمآوى التى تقام على أرض الغير ولم يكن مقصوداً بقاؤها على الدوام. فهذه لا تملك بالإلتصاق بل تبقى ملكاً لمن أقامها، ويكلف هذا إذ كان معتدياً بالإزالة والتعويض (م 1364 من المشروع وهى مأخوذة من المادة 677 من التقنين السويسرى).
          6- واستثناء من الأحكام المتقدمة، إذ جار البانى بحسن نية على أرض الجار، وكان يبنى فى أرضه فجاوزها إلى جزء صغير ملاصق له من أرض جاره، وبنى بناء ضخماً لو طبقت عليه الأحكام المتقدمة لأصبح جزءاً من هذا البناء الضخم ملكاً للجار، فإن للبانى أن يجبر الجار على أن ينزل له عن ملكية الجزء المشغول بالبناء فى نظير تعويض عادل. ويلاحظ فى تطبيق هذا الحكم شرطان أولهما أن البانى إنما يبنى أصلاً فى أرضه وقد جاوزها إلى جزء صغير ملاصق. والثانى أن هذه المجاورة من البانى قد وقعت بحسن نية. وقد جرى القضاء المصرى على هذا المبدأ دون أن يستند إلى نص، فقنن المشروع (م 1363) هذا القضاء العادل، ودعمه بالنص الذى ينقضه
(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – الجزء 6 – ص 329 وما بعدها)
الشرح
1- جاء نص المادة 924 مدنى فى عبارات عامة تشمل كل شخص يقيم منشآت فى أرض غيره بمواد من عنده وهو يعلم أن الأرض غير مملوكة له فإذا وضع شخص يده على أرض مملوكة لغيره بإعتبار أنه المالك، وقد أقام منشآت فى هذه الأرض بمواد من عنده، فرفع مالك الأرض دعوى الإستحقاق على الحائز واسترد الأرض. فإذا ادعى مالك الأرض أن الحائز سئ النية أى أنه يعلم أنه أقام المنشآت أن الأرض مملوكة لغيره وأقام المنشآت دون رضا مالك الأرض، فعلى مالك الأرض يقع عبء إثبات سوء نية من أقام المنشآت، كأن يثبت أن هذا الأخير قد اغتصب الأرض، أو أنه حازها فى مبدأ الأمر وهو حسن النية بأن اعتقد أنه وارثاً لها أنها آلت إليه عن طريق الوصية، ثم كشف بعد ذلك أنه غير وارثاً أو أن الوصية باطلة أو عدل الموصى عنها، ومع ذلك بقى حائزاً للأرض وأقام فيها المنشآت وهو يعلم أنها غير مملوكة له( ).
 2- يتضح من نص المادة 924/1 مدنى أنه نظراً لسوء نية البانى أو الغارس، يجعل المشرع لصاحب الأرض الخيار بين طلب إزالة المنشآت أو استبقائها، فله أن يطلب الإزالة لإعادة الأرض إلى حالتها الأولى، ويجب أن يتم ذلك فى مدة سنة تبدأ من اليوم الذى يعلم فيه بإقامة المنشآت، فإذا مضت هذه المدة دون أن يتقدم بطلب الإزالة سقط حقه فيه، ولا يكون له إلا أن يستبقى المنشآت، وتكون الإزالة على نفقة البانى أو الغارس. وإذا لحق صاحب الأرض ضرر بسبب إقامة المنشآت ثم إزالتها، فيكون له أن يطلب من البانى التعويض بدلاً عن هذا الضرر.
 ولمالك الأرض بدلاً من طلب الإزالة أن يطلب استبقاء المنشآت. فإذا طلب ذلك أو مضت سنة من يوم علمه بإقامة المنشآت دون أن يطلب الإزالة فيمتلك المنشآت بالإلتصاق، ويكون هذا التملك فى مقابل دفع إحدى قيمتين: قيمة المنشآت مستحقة الإزالة، أى قيمة الأنقاض مخصوماً منها مصاريف الإزالة، أو قيمة ما زاد فى ثمن الأرض نتيجة وجود المنشآت عليها، ولما كان الخيار بين هاتين القيمتين لصاحب الأرض فهو يختار بداهة القيمة الأقل. والمقابل الذى يلتزم به مالك الأرض على هذا النحو يختلف عن التعويض الذى يلتزم به مالك الأرض على هذا النحو يختلف عن التعويض الذى يلتزم به المثرى وفقاً لأحكام الإثراء بلا سبب، فالمثرى يلتزم بأقل القيمتين، قيمة الإثراء أو قيمة الافتقار (م 179 مدنى) وبالمقابلة بين هذه القاعدة وكما يلتزم به مالك الأرض نجد أن الزيادة فى ثمن الأرض تمثل قيمة الإثراء ولكن قيمة المنشآت مستحقة الإزالة لا تمثل قيمة الافتقار، لأن قيمة افتقار البانى أو الغارس عبارة عن قيمة المواد وأجرة العمل.
 أما نص الفقرة الثانية من المادة 924 مدنى فغامض لا يكشف عن حقيقة ما يقصده المشرع، وحكمه أياً كان المعنى الذى يحمل عليه غير مقبول، ولهذا كان يحسن استبعاده. فنظر إلى أن المشرع لا يعطى من أقام المنشآت الحق فى إزالتها إذا اختار صاحب الأرض استبقاءها، فيثور التساؤل عن الحالة التى يثبت فيها هذا الحق. لا يصح أولاً أن يقال إن حق من أقام المنشآت يثبت له إذا لم يختر صاحب الأرض استبقاء المنشآت وإنما اختار إزالتها، لأن الإزالة تكون فى هذه الحالة واجب على من أقام المنشآت فلا معنى للقول أنها حق له. فإذا استبعدنا هذا المعنى غير المقبول، فقد يقال، كما قالت المذكرة الإيضاحية وبعض الشراح، إن مالك الأرض إذا تملك المنشآت بالإلتصاق ولكنه امتنع عن دفع المقابل كان للبانى إما أن يلزمه بالدفع وإما أن يطلب نزع المنشآت إن كان النزع لا يلحق بالأرض ضرراً ولكن يلاحظ على هذا الرأى أن النص ليس فيه ما يدل عليه، وليس فيه فيما يرى الدكتور منصور مصطفى منصور - سند فى القانون، فبمجرد أن التزم صاحب الأرض بدفع التعويض لا يكون أمام البانى إلا أن يستوفى هذا التعويض وفقاً للقواعد العامة. وقد يقال، وهو ما ذهب إليه بعض الشراح، إن المقصود هو أنه إذا لم يحدد صاحب الأرض موقفه فلم يطلب الإزالة ولم يختر استبقاء المنشآت، فإنه يجوز لمن أقام المنشآت أن يطلب نزعها، وذلك بشرط ألا يلحق هذا النزع ضرراً بالأرض، غير أن صاحب الأرض يستطيع دائماً أن يعطل هذا الطلب إذا اختار استبقاء المنشآت. وهذا يعنى أن المشرع يعطى من أقام المنشآت فرصة المبادأة فى طلب نزع المنشآت حتى يحمل صاحب الأرض على تحديد موقفه دون انتظار انقضاء مدة السنة لمعرفة مصير المنشآت، ويمكن أن يعترض على هذا بأن من حق صاحب الأرض أن يستفيد من مدة السنة التى أعطاها له المشرع للخيار بين إزالة المنشآت أو استبقائها، فلا يجبر على الاختيار قبل ذلك( ).
          3- هل يكون لصاحب الأرض أن يطلب من صاحب المحدثات (المنشآت) تعويضاً عما فوت عليه صنعه من الفوائد التى كانت ممكنة التحقق لولا تعديه؟ أجابت المادة 924 من القانون المدنى المصرى والمادة 55 من القانون الفرنسى على ذلك بالإيجاب، فقالا إن لصاحب الأرض أن يطلب إزالة المنشآت مع التعويض إن كان له وجه. وهذان النصان هما المقابل للنص العراقى والظاهر من القياس فى الحالة الأولى أن الحكم بالتعويض صحيح إن كان له وجه، وذلك ما تقضى به العدالة، وليس هناك من فرق يوجب الحكم بالتعويض فى الحالة الأولى ولا يوجبه فى هذه المادة. وفى رأينا (الأستاذ حامد مصطفى) أن القانون قد ترك عليه لا سيما وأن الأمر يدور على القواعد العامة التى تقضى بالتعويض فى كل حالة يحكم فيها القضاء بإعادة الأمر إلى ما كان عليه وسد الضرر المحقق.
 وقد كان قانون التصرف بالأموال غير المنقولة يقضى فى هذه الحالة بالمساواة بين حسن النية وسيئ النية فيحكم بتبعية الأقل قيمة للأكثر قيمة.
 أما إذا كانت الأرض وقفاً فإن القواعد الشرعية تفرق بين أن يكون البانى بلا حسن نية هو المتولى أو أجنبياً، فإن كان المتولى أمر برفع بنائه إن لم يضر رفعه بالأرض. إذا كان يضر بها فإن عليه أن ينتظر حتى يتهدم البناء أو تيبس الأشجار ولا حق له فى منفعة شئ من ذلك. وإن كان غير المتولى وكان من الممكن أن يأخذ ما أحدثه بلا ضرر يصيب الأرض كان له ذلك، وإن كان لا يمكن ذلك إلا مع ضرر جسيم يصيبها صارت المحدثات مال الوقف ويدفع لصاحبها أقل القيم الثلاث مستحقة القلع ومستحقة البقاء ومقلوعة بالفعل. وإن كان ما أحدثه أمراً معنوياً كخصب الأرض بالأسمدة وحرثها وتحسينها لم يدفع الوقف شيئاً. أما إذا كان البانى حسن النية كأن يكون قد بنى على أرض الوقف بإذن المتولى أو بالإتفاق أو كان له حق السكنى وكان البناء ضرورياً ولم يعين مصير المنشآت كان للمتولى أخذها بقيمتها قائمة إن كان للوقف مال تؤخذ به، وإلا كان على صاحب المنشآت الانتظار حتى تكون للوقف غلة يستوفى منها حقه ويصبح تقسيطه وفق الأحوال أو تأجيره أو إستغلاله بين الوقف وبينه، ولا يصح تملك أرض الوقف للمبانى مهما كانت الأحوال إلا إذا كان هناك مجال لتطبيق قواعد الاستبدال، فحينئذ يأخذ البانى من ثمن الوقف بنسبة ما يصيب المحدثات ويشترى بما يصيب الوقف عقار مكان الأول
احكام محكمة النقض المرتبطة
1- نص المادة 1/924 من القانون المدني، يدل وفقاً لما صرحت به في صدرها على أن الحق الذى قرره المشرع في طلب إزالة المنشآت التي يقيمها الشخص على أرض الغير بسوء نية إنما هو رخصة ناشئة عن حق الملكية ذاته وقد خولها القانون لصاحب الأرض بوصفه مالكاً، وليس لغيره الحق في استعمالها، ولما كان الطاعن قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بأنه لا يجوز للمطعون عليهما الأولين طلب إزالة المنشآت التي أقامها هو على الأرض موضوع النزاع لأنهما اشتريا هذه الأرض بعقد لم يسجل، ولأن المطعون عليه الثالث البائع لهما غير مالك أصلاً للعين المذكورة، وكان حق ملكية العقار - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا ينتقل فيما بين المتعاقدين ولا بالنسبة إلى الغير إلا بالتسجيل، فلا تنتقل الملكية لمن اشترى منه، لأنها لا تؤول إليه هو إلا بتسجيل عقده، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن قضى بإحالة المطعون عليهما الأولين إلى طلباتهم بإزالة المنشآت التي أقامها الطاعن على الأرض المتنازع عليها تأسيساً على أن المشترى ولو لم يسجل عقده حق استغلال العقار المبيع من تاريخ التعاقد، وأن البائع يلتزم بتسليم هذا العقار بحالته التي هو عليها وقت تحرير العقد فإذا هو أحدث فيه منشآت بعد التعاقد فيكون للمشتري أن يطالبه بإزالتها، مما مفاده أن الحكم أجاز للمطعون عليهما الأولين قبل تسجيل عقدهما الحق في طلب إزالة المنشآت التي أحدثها الطاعن في الأرض التي قاما بشرائها هذا إلى أن الحكم لم يعن بتحقيق ملكيتهما لهذه العين رغم تمسك الطاعن بأنها غير مملوكة أصلاً للبائع لهما واكتفى في هذا الخصوص بما أورده الخبير في تقريره من أن عقد المطعون عليهما الأولين على العين موضوع النزاع وهو أمر لا يدل على ثبوت الملكية للبائع المذكور، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور يبطله.
[الطعن رقم 189 -  لسنــة 42 ق  -  تاريخ الجلسة 13 / 01 / 1976 -  مكتب فني 27 -  رقم الجزء  1 -  رقم الصفحة 197 -  تم قبول هذا الطعن]
2- لما كان نص المادة 924/1 من القانون المدني يدل وفقاً لما صرحت به في صدرها على أن الحق الذى يقرره المشرع في طلب إزالة المنشآت التى يقيمها الشخص على أرض الغير بسوء نية إنما هو رخصة ناشئة عن حق الملكية ذاته ، وقد خولها القانون لصاحب الأرض بوصفه مالكاً وليس لغيره الحق في إستعمالها، وكانت ملكية العقار لا تنتقل فيما بين المتعاقدين ولا بالنسبة للغير إلا بالتسجيل فلا تنتقل الملكية لمشتر لم يسجل عقد البيع الصادر إليه .
(الطعن 1339 لسنة 58ق جلسة 13/5/1990)
3- المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن مفاد نص المادتين 924, 925 من القانون المدني أنه إذا كان صاحب الأدوات هو الباني في أرض غيره فيجب التفريق بين ما إذا كان سيء النية أو حسن النية, فإذا كان سيء النية أي يعلم أن الأرض ليست مملوكة له وبنى دون رضاء صاحبها كان لهذا الأخير - إذ أثبت ذلك - أن يطلب الإزالة على نفقة الباني وإعادة الشيء إلى أصله مع التعويض إن كان له محل وذلك في ميعاد سنة من اليوم الذي يعلم فيه بإقامة المنشآت فإذا مضت السنة أو إذا لم يختر الإزالة تملك صاحب الأرض المنشآت بالالتصاق ودفع أقل القيمتين, قيمة البناء مستحق الإزالة أو ما زاد في ثمن الأرض بسبب البناء, أما إذا كان الباني حسن النية بأن كان يعتقد أن الأرض مملوكة له - وهو أمر مفترض إلا إذا قام الدليل على عكسه - فلا يجوز لصاحب الأرض طلب الإزالة.
[الطعن رقم 514 -  لسنــة 62 ق  -  تاريخ الجلسة 19 / 04 / 1998 -  مكتب فني 49 -  رقم الجزء  1 -  رقم الصفحة 334 - تم رفض هذا الطعن]
4- لما كان البين من مدونات الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه أعمل حكم المامدة 924 من القانون المدنى فى شأن إزالة المبانى التى أقامها الطاعن الأول على ما خلص إليه من أن الأخير لا سند له فى وضع يده على الأرض محل التداعى بعد أن أطرح دفاعه بشأن إستئجاره لها من الطاعنتين الثانية و الثالثة بما يوفر فى حقه سؤ النية لإقامته تلك المبانى فى أرض مملوكة للمطعون ضدهما و هو من الحكم إستخلاص سائغ يدخل فى نطاق السلطة التقديرية لقاضى الموضوع .
[الطعن رقم 381 -  لسنــة 54 ق  -  تاريخ الجلسة 18 / 11 / 1990 -  مكتب فني 41 -  رقم الجزء  2 -  رقم الصفحة 679 - تم رفض هذا الطعن]
لتحميل الموضوع بصيغة الورد اضغط هنا

1 تعليقات

  1. ماحكم الذي يقدم قرائن و طلب منه أن يؤدي اليمين المتممة و رفض بذلك

    ردحذف

إرسال تعليق