المستشار لأعمال المحاماة

التعويض عن الغصب

+ حجم الخط -
التعويض عن الغصب Grab
التعويض عن الغصب 

الموضـــــوع
بتاريخ 26/6/2018 صدر لصالح الطالبة على المعلن اليه الحكم رقم .../61 ق من محكمة استئناف عالى المنصورة مأمورية الزقازيق بطرده من عين التداعى وتسليمها لها خالية من الشواغل والاشخاص وذلك للغصب ووضع يده على شقة التداعى بدون سند من القانون وذلك على سند من الواقع والقانون ان الطالبة قد اشترت شقة التداعى الكائنة ش ....... ارض .... بندر...... بالدور الاول العلوى بعقار الحاجة ...............  بموجب عقد بيع مؤرخ  7/7/2010 بالشراء من السيدة / ............... التى اقرت بصحة توقيعها بشخصها امام مجلس القضاء بالحكم رقم ....../2010 صحة توقيع ابوكبير

وقد قامت البائعة للطالبة بتحويل عقد ايجار المستأجر الشاغل للعين المدعو / ........ الى الطالبة واعلنته بحق الحوالة ولما لم يخرج المستأجر من العين رغم انتهاء المدة الايجارية فقد اقامت عليه الطالبة الدعوى رقم ...../2011مدنى جزئى التى احيلت للاختصاص القيمى الى محكمة ههيا الكلية وقيدت برقم ...../2016 م . ك وذلك بطلب طرده للغصب
وفوجئت الطالبة اثناء نظر تلك الدعوى بتدخل المعلن اليه / .......... فى الدعوى بادعاء انه المالك للعين بالارث عن والده وانه الحائز لها طالبا رفض الدعوى الاصلية ومنع تعرض الطالبة له فى حيازته لعين التداعى ، وحرر المحضر الادارى رقم ...../2012 الذى تضمنت المعاينة المرفقة به انه حائز لعين التداعى ( دليل الغصب )
وحقيقة الامر الذى استبينه الحكم ان المعلن اليه تواطأ مع المستأجر وتنازل له الاخير عن الايجارة وسلمه العين بدون وجه حق وهو منبت الصلة بالعين حيث انها ملك البائعة للطالبة المالكة للعقار باكمله
وقد تمسك المتدخل هجوميا بالدعوى وهو المعلن اليه بالدعوى الراهنة طوال سبع سنوات تقاضى بان عين التداعى الت اليه بالارث عن والده ولم يقدم سندا يؤديد مزاعمه ، وحاول التديس بان قدم مستندات تخص والده تبين انها منبتة الصلة بعقار التداعى وتخص عقارا اخر ، وبعد سبع سنوات تقاضى وتحديدا فى اواخر عام 2017 وبعد انكشاف حيله حاول التدليس مرة اخرى بان استغل كبر سن البائعة للطالبة وشيخوختها البالغة من العمر حوالى ثلاثة وثمانون عاما وهى والدته بان قام بتحرير محضر واقرار منها بانها لم تبيع عين التداعى الى الطالبة بالمخالفة لاقرارها بصحة توقيعها على عقد البيع للطالبة قبل سبع سنوات امام القضاء ، وقد قضت محكمة اول درجة برفض طلبات التدخل الهجومى من المعلن اليه ، وكذلك رفض طلبات الطالبة بطرده على سند من ان عقد البيع سندها عرفيا غير مسجل فاستأنفت هذا القضاء ولم يستأنف المعلن اليه تدخله الهجومى الذى حضر امام المحكمة الاستئنافية طالبا تأييد الحكم ، وقد قضت المحكمة الاستئنافية فى ../../2018 بالحكم رقم ..../.... ق بالغاء الحكم والقضاء بطرده للغصب وتسليم عين التداعى للطالبة خالية من الاشخاص والشواغل
ومن ثم وحيث ان هذا الحكم القاضى بطرده هو حكما نهائيا وعنوانا للحقيقة وله حجية فيما تضمنه بطرده من عين التداعى وتسليمها للطالبة كونه غاصبا فانه يحق لها التعويض عن ذلك الغصب حيث تضمنت حيثيات الحكم ص 5 منه
( وحيث انه عن طلب المستأنفة ( الطالبة ) بطرد المتدخل هجوميا ............. ( المعلن اليه ) من الشقة محل التداعى لانتفاء سنده القانونى فى وضع يده عليها فلما كان الثابت من الاوراق ان عين التداعى مملوكة للمستأنف ضدها السادسة ( البائعة للطالبة ) وقامت بتاريخ 7/7/2010 ببيع عين التداعى للمستأنفة ( الطالبة ) بموجب عقد بيع ابتدائى مؤرخ 7/7/2010 صادر عليه الحكم رقم ....../2010 صحة توقيع ابوكبير بصحة توقيعها على عقد البيع سالف الذكر بعد حضورها امام المحكمة واقرارها بصحة توقيعها يضاف الى ذلك تدخلها امام محكمة اول درجة كخصمة منضمة للمستأنفة ( الطالبة ) فى طلباتها بموجب صحيفة معلنة لجميع خصوم اول درجة بتاريخ 18/3/2017 ومؤشر عليها فى الجدول بتاريخ 6/3/2017 ، فمن ثم يكون من حق المستأنفة ( الطالبة ) استلامها المبيع والانتفاع به واقامة دعوى طرد الغاصب الذى لا سند له فى وضع يده على العين ، لما كان ذلك وكان الثابت من تقرير الخبير المودع امام محكمة اول درجة ان العين المبيعة فى وضع يد الخصم المتدخل الهجومى ( المعلن اليه ) وانه يستند فى وضع يده على ملكيته لها بالميراث عن والده وبالشراء من شقيقه ..... وخلت الاوراق من ثمة دليل على ملكية والده وشقيقه ..... للعين المبيعة يضاف الى ذلك ان دعوى القسمة رقم ... لسنة 2011 مدنى ابوكبير شطب ولم تجدد حتى الان الامر الذى يكون وضع يد المستأنف ضده الخامس ( المعلن اليه ) على عين التداعى بدون سند قانونى وتقضى المحكمة بطرده وتسليم العين للمستأنفة ( الطالبة ) )
ومن ثم تستند الطالبة فى دعواها بطلب التعويض عن ذلك الغصب الثابت الى الاسانيد الواقعية والقانونية الاتية
السند القانونى والواقعى للدعوى
ثبوت الغصب بحكم قضائى نهائى صادر من المحكمة المدنية
ءاية ذلك ان الحكم قد فصل فى مسألة الغصب ووضع اليد بلا سند قانونى للمعلن اليه ، وصحة عقد الطالبة والبيع الصادر لها من البائعة ، ومسألة احقيتها فى طرده وتسلم العين للانتفاع بها واستعمالها ، ومن ثم يكون للحكم القضائى الصادر من المحكمة المدنية النهائى قوة الامر المقضى وله حجية قاطعة فى مسألة  ثبوت غصب المعلن اليه لعين التداعى ووضع يده بلا سند قانونى وهذه الحجية للحكم المدنى تثبت بمجرد صيرورة الحكم نهائيا عكس الحكم الجنائى الذى تثبت حجيته بصيرورته باتا ومن ثم ، فاذا ماصدر حكم لصالح المشترى فان الحكم يعتبر عنوان الحقيقة وبالتالى فاذا فات موعد الطعن بالحكم أو طعن فيه ورفض الطعن فأنه لايجوز اعادة اثارة مثل هذه الموضوعات مرة اخرى أمام القضاء .
فالمقرر ان القضاء فى مسألة أساسية حوزته قوة الامر المقضى مانع للخصوم انفسهم من التنازع بطريق الدعوى او الدفع فى شأن اى حق اخر يتوقف على ثبوت او انتفاء ذات المسألة
نقض 24/12/1998 طعن رقم 3979 لسنة 62 ق
وايضا ان الطعن فى الحكم الاستئنافى بالنقض لا ينال من نهائية ذلك الحكم ولا يوقف حجيته فهو حائز قوة الامر المقضى وحجيته فيما فصل فيه من الحقوق ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية
نقض 11/4/1983 الطعن رقم 1414 لسنة 47 ق
حق الطالبة فى التعويض عن حرمانها من الانتفاع بالعين محل الغصب :
المقرر ان عقد البيع ولو لم يكن مشهرا ينقل الى المشترى جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع ومنفعته من تاريخ ابرام البيع كما ينقل اليه الدعاوى المرتبطة بها بما فى ذلك طلب تسليم العين المبيعة وطرد الغاصب منها واستيداء ريعها منه وطرد من لا سند له فى وضع يده
نقض رقم 680 لسنة 64 ق جلسة 12/10/2003
وقضت محكمة النقض عن ذلك
" ... وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص من اوراق الدعوى ومستنداتها وقوع ضرر مادى اصاب المطعون ضدها يتمثل فى الاستيلاء على ملكيتها فى ارض وبناء العقار وحرمانها من الانتفاع به فترة من الزمن وحبس مالها عنها فضلا عما تكبدته من مصروفات التقاضى بالاضافة الى ما الم بها من الام نفسية من جراء الاعتداء على حقها فى الملكية والانتفاع فانه يكون قد بين عناصر الضرر المادى التى تدخل فى حساب التعويض عنه وذلك بناء على اصل ثابت بالاوراق
الطعن رقم 529 لسنة 70 ق جلسة 27/1/2004
ومن ثم يحق للطالبة طلب الزام المعلن اليه الغاصب للعين بلا سند الثابت بحكم قضائى مدنى نهائى لحرمانها من الانتفاع بالعين طوال المدة من تدخله فى الدعوى الحاصل بتاريخ 18/3/2012 وحتى تاريخ تنفيذه للحكم بتسليم العين للطالبة مع الزامه بالفوائد القانونية 4% وذلك جبرا للاضار المادية والادبية التى المت بها وتفصيل ذلك :
اولا : الاضرار المادية :
حرمانها من استعمال العين واستغلالها والاستفادة بريعها طوال سبع سنوات تقاضى بسوء نية منه واضح واخلاله بمصلحة مشروعة لها وبحق ثابت على عين التداعى
اجبارها على مقاضاته طوال سبع سنوات لاثبات حقها ، وتحديدا من تاريخ تدخله الهجومى الحاصل بتاريخ 18/3/2012 فى دعواها المقامة منها بطرد المستأجر للعين لانتهاء مدة عقد الايجار وبسبب تدخله الوهمى الذى بلا سند طال امد التقاضى الى سبع سنوات وحتى الان مما كبدها الكثير من النفقات المتمثلة فى اتعاب المحامين ومصاريف الدعاوى والخبراء والاعلانات والانتقال الى محاكم ابوكبير وههيا والزقازيق
فالمقرر ان الضرر المادى هو اخلال بحق ثابت للمضرور يكفله القانون او الاخلال بمصلحة مالية له ، وهو ما يصيب الانسان فى جسمه وماله ناشئا عن الاخلال بمصلحة مشروعة وتشمل هذه المصلحة المشروعة الاخلال بحق او مصلحة مالية .
د . محمد المنجى – دعوى التعويض بصفة عامة – الطبعة الخامسة 2014 – ص 340
ثانيا : الضرر الادبى :
ويتمثل فى اضرارها نفسيا وشعورها بالقلق على مالها المغتصب طوال سبع سنوات تقاضى والمستمر حتى بتنفيذ الحكم وتسلم العين ، وحرمانها منه ومالم بها من شعور بالحزن لان الغاصب هو شقيقها الذى تناسى امام شهوة المال انها شقيقته وقاضاها بلا سند طمعا فى مالها وتناسى واجبه الفطرى كاخ شقيق بان يكون الحارس عليها وعلى مالها وهو ما سبب لها الحزن الشديد
فالمقرر ان الضرر الادبى هو كل ضرر يؤذى الانسان فى شرفه او يصيب عاطفته ومشاعره انتفاء حصر احوال التعويض عنه
الطعن رقم 308 لسنة 58 ق جلسة 5/3/1990
اما عن تقدير قيمة التعويض الجابر للاضرار
فقد جاء بالمذكرة الايضاحية حول المادة 221 مدنى انه اذا لم يكن التعويض مقدرا او مقررا بنص القانون تولى القاضى تقديره ويناط فى هذا التقدير كما هو فى المسئولية التقصيرية بعنصرين قوامها ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب ومؤدى هذا ان نصيب المدين من تبعة الضرر ينحصر فيما لا يكون للدائن توقعه وهذا هو المقصود بالنتيجة الطبيعية لتخلف المدين عن الوفاء بالالتزام
وقضى ان مفاد المواد 170 ، 171 ، 221 ، 222 من القانون المدنىيدل على ان كل ضرر يمكن تقديره بالنقد فالاصل فى التعويض ان يكون نقديا يجبر بقدر معلوم الضرر الواقع للمضرور جبرا كاملا مكافئا له ويراعى القاضى فى تقدير التعويض الظروف الشخصية للمضرور
الطعن رقم 3535 لسنة 64 ق جلسة 13/2/2006
وهو الأمر الذي جاء في أحكام محكمة النقض حيث قضت الريع - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يعتبر بمثابة تعويض لصاحب العقار المغتصب مقابل ما حرم من ثمار ويلزم بالريع من ارتكب العمل غير المشرع وهو الغضب، وكان تقدير هذا التعويض أو مقابل الانتفاع من مسائل الواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع طالما أن القانون لا يلزمه باتباع معايير معين، ومن ثم فلا محل للتحدى بأسس ومعايير تقدير أجرة الأماكن المؤجرة التى تضمنتها قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية المتعاقبة
الطعن رقم 1813 لسنة 57 جلسة 1993/01/21
ومن ثم فان الطالبة تطالب بتعويض جابر وقدره 100000 مائة الف جنيه
بناء عليه
 انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت واعلنت المعلن اليهما وسلمت كلا منهما صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور امام محكمة ههيا الابتدائية الدائرة  (    ) مدنى كلى يوم         الموافق     /      / 2018 من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم بــ :
بالزام المدعى عليه بأن يؤدى للمدعية مبلغ وقدره 100000 ج مائة الف جنيه كتعويض جابر للاضرار التى المت بها من جراء غصب عين التداعى بلا سند وحرمانها منها طوال مدة الغصب من 18/3/2012 وحتى الان ، فضلا عن الزامه بالفوائدالقانونية 4 % من تاريخ رفع الدعوى وحتى تنفيذ الحكم ، مع الزامه بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة
مع حفظ كافة الحقوق القانونية الاخرى ايا كانت
ولاجل العلم

كتابة تعليق