احكام حق الانتفاع

+ حجم الخط -
احكام حق الانتفاعutilization
احكام حق الانتفاع


ماده 985
(1)- حق الإنتفاع يكسب بعمل قانوني أو بالشفعة أو بالتقادم.
(2)- ويجوز أن يوصى بحق الإنتفاع لأشخاص متعاقبين إذا كانوا موجودين على قيد الحياة وقت الوصية، كما يجوز للحمل المستكن.
الأعمال التحضيرية:
          1- حدد هذا النص الطرق التى يكسب بها حق الإنتفاع، وهى نفس الطرق التى يكسب به حق الملكية بعد استبعاد مالا ينطبق منها على حق الإنتفاع، فيكسب حق الإنتفاع بالعمل القانونى ويشمل العقد والوصية، ويكسب أيضاً بالشفعة والتقادم. ويخرج الميراث لأن حق الإنتفاع لا يورث بل ينتهى حتماً بموت صاحبه. ويخرج أيضاً الاستيلاء والالتصاق لأنهما لا ينطبقان على طبيعة حق الإنتفاع.
          2- وقد أجاز المشروع أن يوصى بحق الإنتفاع لأشخاص متعاقبين أى لواحد بعد الآخر. ولكن حتى لا يشتبه ذلك بالوقف اشترط أن يتعين الأشخاص الموصى لهم وقت الوصية. أما الوقف فلا يتعين وقت إنشائه إلا الطبقة الأولى من المستحقين فيه
((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 532))
ماده 986
يراعى في حقوق المنتفع وإلتزاماته السند الذي أنشأ حق الإنتفاع وكذلك الأحكام المقررة في المواد الآتية.
ماده 987
تكون ثمار الشيء المنتفع به من حق المنتفع بنسبة مدة انتفاعه مع مراعاة أحكام الفقرة الثانية من المادة 993.
الأعمال التحضيرية:
          للمنتفع حق عينى على الشئ المنتفع به، فهو يختلف عن المستأجر فى ذلك، ويعطيه هذا الحق ثمار الشئ، فإذا كانت مدنية فهى له من وقت بدء الإنتفاع إلى نهايته، وإن كانت طبيعية فله القائم منها وقت بدء الإنتفاع (دون إخلال بحقوق الغير كما إذا كانت الثمار قد ألحقت بالعقار) على أن يرد إلى مالك الرقبة ما أنفقه. وله أيضاً ما قبض منها طول مدة الإنتفاع أما القائم عند نهاية الإنتفاع فيراعى فيه الحكم الوارد فى المادة 1248 فقرة ثانية "فتترك الأرض للمنتفع أو الورثة إلى حين إدراك الزراع، على أن يدفعوا أجرة المثل عن هذه الفترة من الزمن"، ويجب تعديل المادة 1241 حتى تؤدى هذا المعنى فتستقيم النصوص ولا تتعارض المادة 1241 مع المادة 1248 فقرة 2
((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 536))
ماده 988
(1)- على المنتفع أن يستعمل الشيء بحالته التي تسلمه بها وبحسب ما أعد له وأن يديره إدارة حسنة.
(2)- وللمالك أن يعترض على أي استعمال غير مشروع أو غير متفق مع طبيعة الشيء، فإذا أثبت أن حقوقه في خطر جاز له أن يطالب بتقديم تأمينات، فإن لم يقدمها المنتفع أو ظل على الرغم من اعتراض المالك يستعمل العين استعمالا غير مشروع أو غير متفق مع طبيعتها، فللقاضي أن ينزع هذه العين من تحت يده وأن يسلمها إلى آخر يتولى إدارتها، بل له تبعا لخطورة الحال أن يحكم بانتهاء حق الإنتفاع دون إخلال بحقوق الغير.
  الأعمال التحضيرية:
          1- تعرض نصوص المواد من 1243 – 1247 – إلتزامات المنتفع، وهى إلتزامات تجب فى ذمته لأن فى يده رقبة العين المنتفع بها فيستطيع إذن ان يتخلص منها إذا هو تخلى عن حقه فى الإنتفاع. وتدور الإلتزامات كلها حول وجوب المحافظة على العين مراعاة لحق صاحب الرقبة.
          2- فيجب على المنتفع أن يستعمل الشئ بحسب ما أعد له. فإن استعمله فى غير ذلك بحيث تصبح الرقبة فى خطر جاز لصاحب الرقبة أن يمنعه من هذا الإستعمال غير المشروع وأن يطالبه بتأمينات. فإذا أخل المنتفع بما يجب عليه من تقديم التأمينات أو من إستعمال الشئ إستعمالاً مشروعاً، جاز للقاضى أن ينزع العين من تحت يد المنتفع ويعهد به إلى أمين يديرها ويسلم غلتها للمنتفع. بل يجوز للقاضى أن يحكم بانتهاء حق الإنتفاع مع المحافظة على حقوق الغير (كدائن مرتهن لحق الإنتفاع) إذا رأى مقتضياً لذلك (م 1243 من المشروع وتقابل م 20/39 من التقنين الحالى)
((مجموعة الأعمال التحضيرية لقانون المدنى – جزء 6 – ص 539))
  ماده 989
(1)- المنتفع ملزم أثناء انتفاعه بكل ما يفرض على العين المنتفع بها من التكاليف المعتادة، وبكل النفقات التي تقتضيها أعمال الصيانة.
(2)- أما التكاليف غير المعتادة والإصلاحات الجسيمة التي لم تنشأ عن خطأ المنتفع فإنها تكون على المالك، ويلتزم المنتفع بأن يؤدى للمالك فوائد ما أنفقه في ذلك.
فإن كان المنتفع هو الذي قام بالإنفاق كان له استرداد رأس المال عند انتهاء حق الانتفاع.
  الأعمال التحضيرية :
          مصروفات الصيانة والإدارة على المنتفع. أما التكاليف غير المعتادة والإصلاحات الجسيمة فعلى المنتفع أيضاً إذا كانت قد نشأت عن خطئه، وإلا فإن صاحب الرقبة هو الذى يتحملها، وليس معنى ذلك أنه ملزم بها فإنه بخلاف المؤجر لا يلتزم بشئ نحو المنتفع. ولكن إذا رأى وجوب القيام بها محافظة على العين فهو الذى يتحمل نفقاتها. ويدفع المنتفع فوائد هذه النفقات بالسعر القانونى طول مدة الإنتفاع. وإذا لم يقم صاحب الرقبة بالإصلاحات الجسيمة جاز للمنتفع أن يقوم هو بها حتى يستكمل إنتفاعه بالعين، وله أن يسترد رأس المال عند انتهاء حق الإنتفاع
((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – الجزء 6 – ص 541))
  ماده 990
(1)- على المنتفع أن يبذل من العناية في حفظ الشيء ما يبذله الشخص المعتاد.
(2)- وهو مسئول عن هلاك الشيء ولو بسبب أجنبي إذا كان قد تأخر عن رده إلى صاحبه بعد انتهاء حق الإنتفاع.
الأعمال التحضيرية:
          على المنتفع أيضاً أن يحافظ على الشئ ويبذل من العناية فى ذلك ما يبذله الشخص المعتاد. فإن انتهى حق الإنتفاع عليه الرد، فإذا تأخر الرد وهلك الشئ، ولو بسبب أجنبى، كان مسئولاً عن الهلاك حتى لو كان المالك لم يطلب الرد
((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – الجزء 6 – ص 543))
ماده 991
إذا هلك الشيء أو تلف أو احتاج إلى إصلاحات جسيمة مما يجب على المالك أن يتحمل نفقاته، أو إلى اتخاذ إجراء يقيه من خطر لم يكن منظورا، فعلى المنتفع أن يبادر بإخطار المالك.
وعليه إخطاره أيضاً إذا استمسك أجنبي بحق يدعيه على الشيء نفسه.
الأعمال التحضيرية:
          يجب على المنتفع أن يبادر بإخطار صاحب الرقبة إذا هلكت العين أو تلفت أو احتاجت إلى إصلاحات جسيمة، أو إلى اتخاذ إجراء يقيها من خطر لم يكن منظوراً، أو إذا اغتصب أجنبى حقاً عليها، فإن لم يفعل، وأصاب صاحب الرقبة ضرر من هذا الإهمال كان المنتفع مسئولاً عن تقصيره
((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 545))
ماده 992
(1)-  إذا كان المال المقرر عليه حق الإنتفاع منقولاً، وجب جرده ولزم المنتفع تقديم كفالة به.
فإن لم يقدمها بيع المال المذكور ووظف ثمنه في شراء سندات عامة يستولى المنتفع على أرباحها.
(2)- وللمنتفع الذي قدم الكفالة أن يستعمل الأشياء القابلة للإستهلاك، وإنما عليه أن يرد بدلها عند انتهاء حقه في الإنتفاع، وله نتاج المواشي بعد أن يعوض منها ما نفق من الأصل بحادث مفاجئ.
الأعمال التحضيرية:
          فى حق الإنتفاع بالمنقول يلتزم المنتفع، فوق ما تقدم، أن يجرد الشئ وأن يقدم كفالة به شخصية أو عينية، وإلا بيع المنقول ووظف ثمنه فى شراء سندات عامة (أى للحكومة) يستولى المنتفع على أرباحها. ولا يدخل فى هذه الأرباح ما عسى أن يكسبه السند من جائزة كما يقع فى بعض الأحيان، وإذا قدم المنتفع كفالة فله أن يستعمل المنقول فيما أعد له، وما كان منه يهلك بالإستعمال برد مثله عند انتهاء الحق، وله فى المواشى النتاج بعد أن يعوض منها ما نفق من الأصل بحادث جبرى
((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 547))
  ماده 993
(1)- ينتهي حق الإنتفاع بإنقضاء الأجل المعين، فإن لم يعين له أجل عد مقرراً لحياة المنتفع.
وهو ينتهي على أي حال بموت المنتفع حتى قبل انقضاء الأجل المعين.
(2)- وإذا كانت الأرض المنتفع بها مشغولة عند انقضاء الأجل أو موت المنتفع بزرع قائم، تركت الأرض للمنتفع أو لورثته إلى حين إدراك الزرع، على أن يدفعوا أجرة الأرض عن هذه الفترة من الزمن.
  الأعمال التحضيرية:
          ينتهى حق الإنتفاع بانتهاء الأجل المحدد، على ألا يجاوز حياة المنتفع، ولو كان شخصاً معنوياً، فإذا لم يحدد أجل عد الحق مقرراً مدة حياة المنتفع. فحق الإنتفاع إذن لا يورث فى أى حال. وإذا كان هناك زرع قائم عند انتهاء الحق تركت الأرض للمنتفع أو لورثته إلى حين إدراك الزرع على أن يدفعوا أجرة الأرض عن هذه الفترة من الزمن (انظر ما سبق ذكره بصدد المادة 1241)
((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 550))
ماده 994
(1)- ينتهي حق الإنتفاع بهلاك الشيء، إلا أنه ينتقل من هذا الشيء إلى ما قد يقوم مقامه من عوض.
(2)- وإذا لم يكن الهلاك راجعاً إلى خطأ المالك، فلا يجبر على إعادة الشيء لأصله.
ولكنه إذا أعاده رجع للمنتفع حق الإنتفاع إذا لم يكن الهلاك بسببه، وفى هذه الحالة تطبق المادة 989 الفقرة الثانية.
الأعمال التحضيرية:
          إذا هلكت العين انتهى حق الإنتفاع إلا إذا كان الهلاك يرجع إلى خطأ المالك فيجبر على إعادة الشئ لأصله، ويعود حق الإنتفاع مع تعويض المنتفع عن المدة التى فاتته، أما إذا كان الهلاك يرجع إلى خطأ المنتفع فإنه يلزم بإعادة الشئ إلى أصله على سبيل التعويض ويعود حق الإنتفاع. وإذا كان الهلاك قضاء وقدراً فلا يجبر المالك على إعادة الشئ ولا يستطيع المنتفع أن يعيده إذا رفض المالك ذلك، وينتقل حق الإنتفاع إلى مبلغ التأمين أو إلى التعويض إن وجد، وإذا أعاد المالك الشئ من تلقاء نفسه عاد حق الإنتفاع
((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 552))
  ماده 995
ينتهي حق الإنتفاع بعدم الإستعمال مدة خمس عشرة سنة.
الأعمال التحضيرية:
          ينتهى حق الإنتفاع كما هو الأمر فى كل حق عينى عدا حق الملكية، بعدم الإستعمال خمس عشرة سنة، فيعود الحق إلى صاحب الرقبة. وغنى عن البيان أن فقد حق الإنتفاع بالتقادم المسقط غير كسبه بالتقادم المكسب
((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 554))

احكام النقض المرتبطة

حيازة "دعاوى الحيازة". ملكية "حق الانتفاع".
المنتفع. حقه في حماية حيازته لحق الانتفاع بدعاوى الحيازة. شرطه. إثباته أن العقار المطلوب دفع العدوان عن حيازته مثقل بحق عيني اكتسبه رافع الدعوى بسبب من الأسباب المقررة بالمادة 985 مدني لاكتساب حق الانتفاع. (مثال بشأن خطأ حكم صادر بتمكين من أرض)

النعي بالخطأ في تطبيق القانون وتأويله [ تم قبوله أمام محكمة النقض ]
المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن المنتفع وإن جاز له في القانون أن يحمي حيازته لحق الانتفاع بدعاوى الحيازة إلا أنه يتعين بداءة أن يثبت أن العقار المطلوب دفع العدوان عن حيازته مثقل بحق عيني اكتسبه رافع الدعوى بسبب من الأسباب المقررة بالمادة 985 من القانون المدني لاكتساب حق الانتفاع، لما كان الثابت من تقرير الخبير المندوب في الدعوى أن الأرض محل النزاع كانت ملك الحكومة وقد اشتراها الطاعن في عام 1954 على أقساط سنوية إلا أنه لم يسجل عقد شرائه إلا في عام 1981 فإن ملكيتها لم تنتقل إليه إلا من تاريخ تسجيل هذا العقد، وإذ كانت المشارطة المؤرخة 28/4/1945 والتي بموجبها رتب الطاعن حق الانتفاع لمورثي المطعون ضدهم بما يضعان اليد عليه منها لم يقدم المطعون ضدهم لمحكمة الموضوع دليلاً يفيد حصول تصرف من الحكومة في تلك الأرض قبل انتقال ملكيتها إلى الطاعن اكتسب بمقتضاها مورثا المطعون ضدهم حقا عينياً بالانتفاع ومن ثم فإنه لم لينشأ لهما هذا الحق طبقاً للقانون وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتمكين المطعون ضدهم من أرض النزاع على سند من أن الطاعن وقت شرائه لتلك الأرض كان يعلم بأحقية مورثي المطعون ضدهم في الانتفاع بما يضعان اليد عليه منها لأنه هو الذي قسم الانتفاع بها وفقا للمشارطة المؤرخة 28/4/1945 يكون قد أخطأ في تطبيق القانون
[الطعن رقم 1878 - لسنة 64 ق - تاريخ الجلسة 6 / 5 / 2003 - مكتب فني 54 رقم الصفحة 755 ]
البين من إستعراض نصوص القانون المدنى فى المواد 985 إلى 995 منه أنه إعتبر حق الإنتفاع من الحقوق العينية وذلك بإدراجه فى باب الحقوق المتفرعة عن حق الملكية، وهو فى نظر القانون المصرى حق مالي قائم بذاته ولا يعتبر من القيود الواردة على حق الملكية، ومن ثم فإن حق الإنتفاع بإعتباره من الحقوق العينية يخول صاحبه إستعمال الشيء وإستغلاله بنفسه أو بواسطة غيره دون قيود بشرط ألا يتجاوز حق الرقبة.
 [الطعن رقم 2627 -  لسنــة 60 ق  -  تاريخ الجلسة 03 / 11 / 1994 -  مكتب فني 45 -  رقم الجزء  2 -  رقم الصفحة 1328 -  تم قبول هذا الطعن]
حق الانتفاع يتقرر للمنتفع من صاحب حق الملكية ومن ثم فهو حق عيني في الانتفاع بشيء مملوك للغير بشرط الاحتفاظ بذات الشيء لرده إلى صاحبه عند نهاية حق الانتفاع الذي يجب أن ينتهي حتما بموت المنتفع بما لازمه أن يكون المنتفع شخصا أخر غير مالك الرقبة ولا يقال لمن يملك المال ملكية كاملة انه يملك كلا من الرقبة وحق الانتفاع بل أن انتفاعه بالمال لا يتغير مباشرة لحق الانتفاع وإنما هو مباشرة لحق الملكية الكاملة.
 [الطعن رقم 8583 -  لسنــة 66 ق  -  تاريخ الجلسة 15 / 04 / 1998 -  مكتب فني 49 -  رقم الجزء  1 -  رقم الصفحة 322 -  تم قبول هذا الطعن]
المنتفع وإن جاز له في القانون أن يحمى حيازته لحق الإنتفاع بدعاوى الحيازة، إلا أنه يتعين أن يثبت بداءة أن العقار المطلوب دفع العدوان عن حيازته مثقل بحق عيني إكتسبه رافع الدعوى بسبب من الأسباب المقررة بالمادة 985 من القانون المدني لإكتساب حق الإنتفاع، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق ومدونات الحكم المطعون فيه أن الأرض محل التداعي من أملاك الدولة الخاصة التي تزرع خفية وأثبت الخبير في تقريره أن الطاعن ليس إلا مجرد واضع يد عليها وقيد أسمه بسجلات مصلحة الأملاك بإعتباره مستغلاً للأرض بطريق الخفية، وكان الطاعن لم يقدم إلى محكمة الموضوع ثمة دليل يفيد حصول تصرف من الحكومة في أرضها إكتسب بمقتضاه حقاً عينياً بالإنتفاع، فإنه لا يكون صحيحاً ما يثيره في النعي من الإدعاء بحيازتها على سند من قيام هذا الحق.
 [الطعن رقم 452 -  لسنــة 54 ق  -  تاريخ الجلسة 26 / 11 / 1987 -  مكتب فني 38 -  رقم الجزء  2 -  رقم الصفحة 1007 - تم رفض هذا الطعن]
  النص في المادة 985 من القانون المدني على أن "حق الإنتفاع يكسب بعمل قانوني أو بالشفعة أو بالتقادم ويجوز أن يوصى بحق الإنتفاع لأشخاص متعاقبين إذا كانوا موجودين على قيد الحياة وقت الوصية كما يجوز للحمل المستكن" والنص في المادة 993 من ذات القانون على أن "ينتهي حق الإنتفاع بإنقضاء الأجل المعين فإن لم يعين له أجل عد مقرراً لحياة المنتفع وهو ينتهي على أي حال بموت المنتفع حتى قبل إنقضاء الأجل المعين" يدل على أن حق الإنتفاع لا يكتسب عن طريق الميراث وأنه حق موقوت ينقضي بانقضاء أقرب الأجلين المدة المقررة له أو وفاة المنتفع، وكان القانون رقم 142 سنة 1944 بفرض رسم أيلولة على التركات قد خلا من النص صراحة على إخضاع حق الإنتفاع الذي ينقضي بوفاة صاحبه لرسم الأيلولة على التركات على حين أخضع هذا القانون بصريح النص الإستحقاق في الوقف والوصية والهبة وعقود التأمين والتأمينات التي استحق سدادها بسبب وفاة المورث إلى رسم الأيلولة، وكان ذلك منه استثناء من القاعدة الأصلية وهي أن الرسم لا يستحق أصلاً إلا على الأموال التي تنتقل بطريق الميراث، ولما كان الإستثناء لا يجوز القياس عليه ولو أراد المشرع إخضاع حق الإنتفاع الذي ينقضي بوفاة صاحبه لرسم الأيلولة، على التركات لنص على ذلك صراحة كما نص على غيره من التصرفات التي أخضعها لهذا الرسم وكان حق الإنتفاع موضوع النزاع لم ينتقل من ذمة المتوفاة إلى ذمة المطعون عليها المشترية بل إنقضى بسبب وفاة صاحبته فإنه لا يكون خاضعاً لأحكام القانون 142 لسنة 1944 ولا يستحق عليه بالتالي أية رسوم أيلولة أو ضريبة تركات، ولا محل للتحدي بنص المادة 36/4 من هذا القانون التي بينت أساس تقدير حق الإنتفاع ذلك أن حق الإنتفاع يجوز أن يوصى به لأشخاص متعاقبين موجودين على قيد الحياة وقت الوصية كما يجوز للحمل المستكن وفقاً لما تنص عليه المادة 985 مدني وتكون الوفاة هي الواقعة المنشئة لإستحقاق الرسم لأن المال قد آل إلى الموصى له بسببها وفي هذه الحالة يستحق رسم أيلولة طبقاً للقاعدة العامة التي نصت عليها المادة الثالثة من القانون رقم 142 لسنة 1944 من أن الأموال التي تنتقل بطريق الوصية يكون حكمها حكم الأموال التي تنتقل بطريق الإرث ويحصل عليها الرسم وإذ إنتهى الحكم المطعون عليه إلى عدم خضوع حق الإنتفاع موضوع النزاع لرسم الأيلولة فإنه يكون قد التزم صحيح القانون.
 [الطعن رقم 186 -  لسنــة 47 ق  -  تاريخ الجلسة 16 / 02 / 1981 -  مكتب فني 32 -  رقم الجزء  1 -  رقم الصفحة 523 - تم رفض هذا الطعن]

كتابة تعليق