السند القانونى لتعيين وفصل الحدود

+ حجم الخط -
السند القانونى لتعيين وفصل الحدود
السند القانونى لتعيين وفصل الحدود 

تنص المادة 813 من القانون المدنى على " لكل مالك ان يجبر جاره على وضع حدود لأملأكهما المتلأصقة ,وتكون نفقات التحديد شركة بينهما
ومن ثم ووفقا للنص فان أرضين غير مبنيتين متلاصقتان ، وهما مملوكتان ملكية خاصة لمالكين مختلفين ، ويريد أحد المالكين او كلاهما وضع حدود فاصلة ما بين أرضيهما ، حتي تتميز كل أرض عن الأخري . ووجه ان وضع الحدود قيد علي الملكية هو ان كل مالك من المالكين المتلاصقين يجبر علي المساهمة في هذا العمل ، فتتقيد بذلك حريته في ملكه بعد ان كان حرا في تحديد هذا الملك او في عدم تحديده ، وذلك ما لم يتراض المالكان ويتفقا وديا علي وضع الحدود ، فان تعذر هذا الاتفاق ، اما لرغبة احدهما في تجنب نفقات التحديد او لخشيته من ظهور زيادة في ملكه يكون قد اغتصبها او لغير ذلك من الأسباب ، جاز للمالك الآخر ان يرفع علي المالك الأول دعوي تعيين الحدود .
وللتحديد عمليتان رئيسيتان ، تتلوهما عمليتان تنفيذيتان .
فالعمليتان الرئيسيتان هما :
1ـ فحص سندات التمليك للاستيثاق من مساحة الأراضي المتلاصقة المذكورة في هذه السندات . وليس من الضروري ان تكون هذه السندات مشتركة بين أطراف الدعوي ، ويقترن بذلك معاينة الأرض علي الطبيعة ، للتعرف علي أوضاعها وشكلها ومن هي تحت حيازته والعلامات المادية الموجودة فيها .
2 ـ مسح الأرض أو الأراضي المتلاصقة للاستيثاق من مساحتها الحقيقية وما عسي ان يوجد فيها من زيادة او نقص .
والعمليتان التنفيذيتان هما :
1 ـ رسم الحدود الفاصلة ما بين الأراضي المتلاصقة واقامة معالم ثابتة لهذه الحدود ، بدق قطع حديدية في شكل وتد في نهاية كل حد من الحدود الأربعة .
2 ـ تحرير محضر تحديد يثبت فيه اتجاهات الحدود المرسومة بالدقة المستطاعة حتي يمكن الرجوع اليه لاعادة معالم الحدود اذا ما انطمست هذه المعالم . ومحضر التحديد يوقعه الطرفان ، فاذا لم يوقعاه وجب تصديق المحكمة عليه ، والمحضر الموقع عليه من الطرفين او المصدق عليه من المحكمة يكون حجة بما جاء فيه علي كل من الطرفين ، من حيث مساحة كل أرض ومن حيث الحدود الفاصلة من الأرضين .
الوسيط 8 – السنهورى – ص 703 ، 704

كتابة تعليق