المستشار لأعمال المحاماة

الاكراه المبطل للتصرفات

+ حجم الخط -
الاكراه المبطل للتصرفات
الاكراه المبطل للتصرفات 
  الإكراه ضغط تتأثر به إرادة الشخص فيندفع الى التعاقد، الذى يفسد الرضا ليست هى الوسائل المادية التى تستعمل فى الإكراه، بل هى الرهبة التى تقع فى نفس المتعاقد، والإكراه يفسد الرضا ولكنه لا يعدمه،
فالمكره ارادته موجودة، لانه خير بين ان يريد أو ان يقع به المكروه به هدد به فاختار اهون الضررين وأراد، الا ان الإرادة التى صدرت منه ليست حرة مختارة.
 وعناصر الإكراه- كعناصر التدليس- اثنان: موضوعى، وهو إستعمال وسائل للإكراه تهدد بخطر جسيم محدق ونفس، وهو الرهبة التى يبعثها الإكراه فى النفس، فتحمل على التعاقد.
وقد نصت المادة 127 مدنى على بيان وسائل الإكراه بأنها:
1-  الخطر الجسيم المحدق بالنفس والمال- وفقا لحالة المكره النفسية، ولو كانت غير جدية، ومادامت قد اوقعت الرهبة فى نفس المكره، وصورت له خطرا جسيما يتهدده، محدقا اى وشيك الوقوع.
2- إستغلال صاحب الحق حقه كوسيلة للإكراه (كالتهديد بحرق المنزل إذا لم يوقع المكره على عقد)- ومؤدى ذلك الى العبرة بالغرض لا بالوسائل، فإن كان الغرض مشروعا فلا إكراه ولو كانت الوسائل غير مشروعة، وان كان الغرض غير مشروع، تحقق الإكراه ولو كانت الوسائل مشروعة.
ويراعى فى تقدير الإكراه جنس من وقع عليه هذا الإكراه وسنه حالته الإجتماعية والصحية وكل ظرف اخر من شأنه ان يؤثر فى جسامه
الإكراه، فالمستفاد من نص المادة 127 مدنى انه قاطع فى وجوب الاخذ بمعيار ذاتى محصن-فالانثى غير الذكر، والصبى الصغير غير الشاب القوى، وهذا غير الهرم البالى، والقروى الساذج غير المدنى المتحضر، والعصبى غير الهادئ المزاج، والضعيف غير القوى، والمريض غير الصحيح المعافى، والجاهل غير المتعلم، والغبى غير الذكى... وهكذا، كما يجب الإعتداد بظروف المكان والزمان، فالمكان القاصى البعيد عن الناس يجعل الإكراه ابعد أثر، والليل يجعل الخوف اشد وقعاً فى النفس، ولقاضى الموضوع السلطة التامة فى ان يستخلص من الوقائع تقدير درجة الإكراه، وهل هو مؤثر أو غير مؤثر، مسترشدا فى ذلك بالمعيار الذاتى للشخص الواقع عليه الإكراه  (1
الوسيط -1- الدكتور السنهوري - ط 1952- ص 334 وما بعدها ، وكتابه الوجيز - ص 129 وما بعدها


كتابة تعليق