الدعاوى الواجب اشهارها

+ حجم الخط -
الدعاوى الواجب اشهارها
الدعاوى الواجب اشهارها 

الاستاذة / ندا نبيل
خبيرة تقييم عقاري معتمده بجمهورية مصر العربيه

أشترط القانون اشهار بعض الدعاوى وهى
دعوى فسخ عقد مسجل .

دعوى بطلان عقد مسجل.
دعوى صحة ونفاذ العقد.
دعوى استحقاق المبيع بعقد مسجل.
ولايشترط القانون الاشهار فى الدعاوى الاتية
دعوى الفسخ او البطلان او الاستحقاق لعقد غير مسجل ( عقد ابتدائى )
دعوى صحة التوقيع.
دعوى المطالبة بالثمن.

دعوى صحة ونفاذ العقد  :
ذكرنا من قبل ان الملكية العقارية لاتنتقل الا بالتسجيل ومن تاريخ التسجيل ، حيث انه ليس للتسجيل اثر  رجعى . والطريق الطبيعى للتسجيل هو التسجيل فى الشهر العقارى ، لكن التسجيل فى الشهر العقارى يتطلب حضور البائع ، وقديرفض البائع لسبب او لاخر اتمام اجراءات التسجيل ، عندئذ لايكون امام المشترى الا الالتجاء الى القضاء لرفع مايسمى بدعوى صحة ونفاذ العقد للتوصل الى تسجيل الحكم ليحل محل تسجيل العقد ولم يكن القانون يتطلب اشهار صحيفة دعوى صحة ونفاذ العقد ، لكن القانون تتطلب بعد ذلك ضرورة اشهار الصحيفة وهو شرط لقبول الدعوة ، والا كانت الدعوى غير مقبولة ، والدفع بعدم قبول الدعوى هو دفع يتعلق بالنظام العام ،وبالتالى يجب على المحكمة ان تقضى به من تلقاء نفسها ، كما يجوز المطالبة به لاول مرة امام محكمة الاستئناف
الامانة القضائية

لاحظ المشرع ان كثيرا من المتقاضين لايستمرون فى اجراءات تسجيل الحكم الصادر بصحة ونفاذ العقد ، الامر الذى يترتب عليه بعض الامور السلبية.
أولها : ضياع رسوم التسجيل على خزينة الدولة
ثانيها : تهديد استقرار الملكية العقارية حيث ان الملكية المسجلة اكثر استقرارا واطمئنانا للافراد
كذلك تتطلب المشرع ضرورة ان يدفع المدعى أمانة قضائية وقت رفع الدعوى تحصل مع الرسوم وتقدر هذه الامانة بنسبة 25% من قيمة رسوم التسجيل النهائية
مصير الامانة القضائية :
ذكرنا ان المشرع قد استحدث حكما جديدا يلتزم بمقتضاه المدعى فى دعوى صحة ونفاذ العقد ، بايداع أمانة تقدر بنسبة 25% من قيمة رسوم التسجيل ، وقد استحدث المشرع هذا التعديل بعدما لاحظ ان الكثرة الغالبة فى الحياة العمليةيكتفون بالحصول على حكم صحة ونفاذ العقد دون الاستمرار فى اجراءات التسجيل ، وهو الامر الذى ترتب عليه خسارة الخزانة العامة كثيرا من الاموال .
ويتوقف مصير الامانة على تحقق أحد الاحتمالات الاتية
أن يخسر المدعى دعوى صحة ونفاذ العقد وفى هذه الحالة يجوز قطعا استرداد الامانة التى سبق ايداعها .
أن يكسب المدعى الدعوة ويسجل الحكم ، هنا عليه ان يستكمل رسوم التسجيل .
أن يكسب المدعى الدعوة ولكنه لايستمر فى التسجيل ، هنا يثور التساؤل فى مدى امكانية استرداد الامانة . ذهب الرأى الاول
الى جواز استرداد الامانة استنادا على اعتبارات العدالة باعتبار ان الامانة قد دفعت كجزء من رسوم التسجيل ومن العدالة ان يسترد هذا الجزء اذا لم تستكمل اجراءات التسجيل المتبقية .
أما الرأى الثانى
الذى نرجحه الى عدم جواز استرداد الامانة استنادا الى ان جواز الاسترداد سيؤدى الى اعتبار اشتراط دفع الامانة من البداية عبث أو لغو لافائدة منه والافضل ان يتدخل المشرع بنص صريح يحدد مصير الامانة
وقد طعن بعدم الدستورية امام المحكمة الدستورية العليا فالنص الذى قدر الامانة القضائية استنادا ان اشتراط دفع الامانة يعد قيد اضافى على الحق فى التقاضى الامر الذى يتعارض مع الدستور الذى كفل لكل فرد اللجوء الى القضاء
لكن المحكمة الدستورية العليا نقضت الطعن استنادا على انه يجوز لولى الامر ان يضع من الضوابط التى يراها ملائمة لممارسة الحق فى التقاضى
ويكاد الاجماع ينعقد على ان دعوى صحة ونفاذ العقد لاتسقط بالتقادم استنادا على انها هى الطريق البديل لتسجيل الملكية
وبما ان التسجيل فى الشهر العقارى يبقى مفتوحا للابد فان الطريق البديل يبقى هو الاخر مفتوحا للابد
وعليه لاتسقط دعوى صحة ونفاذ العقد بالتقادم
أثر التأشير بالحكم :
اذا ماصدر حكم لصالح المدعى فى دعوى صحة ونفاذ العقد ، وجب عليه حتى تنتقل الملكية ان يسارع بالتأشير بهذا الحكم على هامش صحيفة الدعوى التى سبق تسجيلها.
واذا كان الاصل انه ليس للتسجيل اثر رجعى كما رأينا الا ان المشرع خرج عن هذا الاصل وأعتبر ان الملكية تنتقل الى المشترى من تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى
ويلاحظ ان تسجيل صحيفة الدعوى له اهمية كبيرة ، وذلك من ناحيتين
أنه شرط لقبول الدعوى .
أن البائع فى تاريخ تسجيل الصحيفة لايستطيع أن يتصرف فى البيع ، وان تصرف فان التصرف لايكون نافذا فى مواجهة المشترى الاول.
حجية الحكم الصادر فى دعوى صحة ونفاذ العقد:
تعتبر حجية الحكم الصادر فى دعوى صحة ونفاذ العقد حجية مطلقة ، لان القاضى الذى ينظر الدعوى يبحث جميع المسائل المتعلقة بعقد البيع ومااذا كان صحيحا أم باطلا ، او كان حقيقيا او صوريا ، وما اذا كان المشترى قام بالوفاء أملا .
فاذا ماصدر حكم لصالح المشترى فان الحكم يعتبر عنوان الحقيقة وبالتالى فاذا فات موعد الطعن بالحكم أو طعن فيه ورفض الطعن فأنه لايجوز اعادة اثارة مثل هذه الموضوعات مرة اخرى أمام القضاء
الا فى حالة واحدة فقط استثناها الفقه ، وهى اذا كان البيع لم يكن من مالك العقار المبيع ، وهو مايسمى ببيع ملك الغير.


كتابة تعليق