المستشار لأعمال المحاماة

استئناف رفض فسخ

+ حجم الخط -

استئناف رفض فسخ


اسباب الاستئناف

اولا : عرض الأجرة بعد تحقق الشرط الفاسخ الصريح ليس من شأنه أن يعيد العقد بعد انفساخه :

بمطالعة الحكم المستأنف يتبين ان محكمة اول درجة قد اسندت قضائها برفض طلبات المستأنف الى ان الثابت لها ان المدعى عليه قد اوفى قبل قفل باب المرافعة بمتأخر الاجرة المطالب با بصحيفة الدعوى 

بيد ان هذا القضاء قد خالف صحيح القانون وما جرى عليه قضاء محكمة النقض 

حيث ان سداد الاجرة بعد تحقق الشرط الفاسخ الصريح ليس من شأنه ان يعيد العقد بعد انفساخه 

فقد قضى 

ولما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى فى شقها المتعلق بتحقق هذا الشرط - (الشرط الفاسخ الصريح) - على القول بأن ( تأسيسه دعواه على سند من أن المستأنف عليهما - المطعون ضدهما - قد تأخرا فى سداد ........ الإيجار وقدره ....... بواقع ....... شهريا عن المدة من ..... الى ...... فمردود بأن المستاجرين قد عرضا عليه أمام محكمة أول درجة هذا المبلغ بما يبرىء ذمتهما ، ولكنه تقاعس عن استلام المبلغ ورفض قبوله دون مبرر ومن ثم فان هذا السبب يكون على غير أساس) فانه يكون قد أعتبر مجرد عرض الأجرة بعد انقضاء ميعادها المحدد فى العقد موجبا لرفض الدعوى مع ان الفسخ متى وقع بمقتضى شرط العقد فان عرض الأجرة وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ليس من شأنه أن يعيد العقد بعد انفساخه وبما يدل على أن الحكم لم يتفهم شرط العقد وصرفه ذلك عن اعمال مقتضى هذا الشرط على وجهه الصحيح وهو ما يشوبه فضلا عن الخطأ فى تطبيق القانون بالقصور فى التسبيب 

الطعن رقم 672 لسنة 48 ق جلسة 1983/1/27 ص320 لسنة 34 


ثانيا : ان الشرط الفاسخ الصريح يسلب القاضى كل سلطة تقديرية فى القضاء بالفسخ فحكمه مقرر له لا منشئ ويقتصر دوره على التحقق من تحقق المخالفة 

فقد قضى ان 

الشرط الفاسخ الصريح . أثره . اعتبار العقد مفسوخا بمجرد تحقق الشرط . سلب سلطة محكمة الموضوع التقديرية في ايقاعه . عدم وجوب صدور حكم بالفسخ . جواز التمسك به في صورة دفع 

الطعن رقم 37 لسنة 32 ق جلسة 1966/10/18 ص 1536 

ومن ثم فالحكم المستأنف قد اخطأ خطأ صارخا فى تطبيق صحيح القانون ونص المادة 158 من القانون المدنى ، حيث انه طبق قواعد الفسخ الضمنى متجاهلا وجود الشرط الفاسخ الصريح باتفاق الطرفين بالبند الرابع من العقد سند التداعى ومطالبة المدعى باعماله 

فالمشرع فرق بين الفسخ الضمنى وبين الفسخ الاتفاقى ، ففى الفسخ الأخير تنحسر سلطة المحكمة فلايكون لها من سلطة ، وعليها ايقاع الفسخ ، كما لاتملك المحكمة بشأنه منح مهلة للمدين ، كما لايتوقى المدين الفسخ ولو أوفى بالتزاماته ، فضلا عن أن الحكم الصادر من المحكمة فى هذه الحالة حكم كاشف وليس مقرر للفسخ كما فى الفسخ الضمنى ، عرض الأجرة بعد تحقق (الشرط الفاسخ الصريح) لا يعيد للعقد وجوده . عدم تفهم الحكم له وإعماله . خطأ وقصور 

ثالثا : ان مطالبة المؤجر بالاجرة بصحيفة دعواه لا يعد تنازلا منه عن اعمال الشرط الفاسخ الصريح : 

اسند الحكم المستأنف قضاءة الطعين الى ان المدعى قد طالب بصحيفة دعواه بالاجرة المتأخرة ومن ثم يكون قد طالب بالتنفيذ العينى وتنازل عن طلب الفسخ 

بيد ان هذا القضاء قد جاء مشوبا بالفساد فى الاستدلال حيث ان المحكمة قد تعسفت فى الاستنباط واسندت قضائها الى دليل ليس له وجود بالاوراق حيث ان المقرر قانونا وقضاء ان التنازل عن الحق لا يكون الا بصيغة صريحة جازمة تقرع سمع المحكمة ، بخلاف ان مطالبة المؤجر بالاجرة المتأخرة بصحيفة الفسخ لا يعد تنازلا عن الفسخ لان الاجرة مقابل الانتفاع ، والمادة 158 من القانون المدنى الزمت الدائن باعذار المدين حتى وان وجد الشرط الفاسخ الصريح وهو ما اتبعه المستأنف 

فالمقرر ان رفع دعوى الفسخ يعد اعذارا بشرط ان تشتمل صحيفتها على تكليف بالوفاء بالتزامه 

نقض 9/6/1994 الطعن رقم 829 لسنة 60 ق 

وانه لا يعتبر مجرد رفع الدعوى بطلب التنفيذ نزولا عن طلب الفسخ 

د. عصام انور سليم ص 492 عقد الايجار 

وقضت محكمة النقض ان التنازل عن الحق لا يثبت بطريق الاستنتاج والمطالبة بالاجرة لا يعد تنازلا عن حق الفسخ 

فالمقرر ان التنازل الضمنى عن احق لا يثبت بطريق الاستنتاج الا من افعال لا يشك فى انه قصد بها التنازل عنه وليس فى المطالبة بالاجرة ما يدل على ذلك اذ لا تعارض بين التمسك بحق الفسخ والمطالبة بالاجرة التى يترتب الفسخ على التأخر فى دفعها 

نقض رقم 52 لسنة 14 ق مجموعة عمر 4 ع ص 540 18/1/1945 

هذا وبمطالعة اوراق الدعوى يتبين ان المستأنف ضده قد اوفى بالاجرة المتأخرة بعد اعذاره وبعد رفع الدعوى والمقرر ان توقى الفسخ لا يكون الا اذا كان السداد قبل اعذاره اما بعد الاعذار فانه لا يعيد للعقد وجوده الذى انفسخ بتحقق الشرط الفاسخ الصريح 

رابعا : تحقق شروط اعمال الشرط الفاسخ : 

تنص المادة 158 من القانون المدنى على 

يجوز الاتفاق على أن يعتبر العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه ، وهذا الاتفاق لا يعفي من الأعذار ، إلا إذا اتفق المتعاقدان صراحة على الإعفاء منه. 

هذا وبمطالعة العقد سند التداعى ومستندات الدعوى يتبين توافر الشروط المنصوص عليها وبيان ذلك 

( 1 ) ان عقد الايجار سند التداعى خاضع لاحكام القانون المدنى 

( 2 ) ان الشرط الفاسخ الصريح مكتوبا " بند 4 من العقد " 

( 3 ) سبق اعذار المستأنف للمستأنف ضده بسداد الاجرة المتأخرة 

( 4 ) سداد المستأنف ضده للاجرة المتأخرة المستحقة بعد الاعذار ورفع الدعوى بانذارات عرض وهو ما يكون معه قد تحقق الشرط الفاسخ الصريح ولا يكون هذا العرض مبرئا لذمته ولا يعيد للعقد وجوده 

ومن ثم وهديا على ما تقدم يتبين احقية المستأنف فى دعواه ومخالفة الحكم المستأنف للقانون مما يتعين الغاؤه والقضاء مجددا بطلبات المستأنف 

بناء عليه 

اولا : قبول الاستئناف شكلا 

ثانيا الغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بالطلبات مع الزام المستأنف ضده بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة على درجتى التقاضى 

مع حفظ كافة الحقوق الاخرى ايا كانت 

ولاجل العلم ،،، 

كتابة تعليق