ما يخرج عن نطاق قوانين الايجار

+ حجم الخط -
ما يخرج عن نطاق قوانين الايجار

وسنوالى باذن لله تعالى بعرض بحث شامل مصحوبا باراء الفقه واحكام محكمة النقض عن ما يعد مكانا يطبق عليه قانون ايجار الاماكن وما لا يعد مكانا ومن ثم يخضع للقانون المدنى حتى وان كان العقد مبرما فى ظل قوانين ايجار الاماكن

 جرى الفقه والقضاء على تعريف المكان بأنه:

كل شىء ثابت له حيز يمكن إغلاقه بحيث يكون حرزا فيشمل المنازل والمحلات والجراجات وأيا كان الغرض من الإيجار ولا يسرى إلا إذا كان المكان العنصر الهام فى الإيجار.
أوضحت محكمة النقض بأنه

هو كل مكان كلما أراد ألا يعتد بالغرض من الاستغلال حيث إذا أراد قصر المكان على من يستغل فى السكن استعمل لفظ مسكن

وتطبيقا لذلك
يسرى قانون إيجار الاماكن على الاماكن وأجزاء الأماكن على اختلاف أنواعها للسكن أو لغير ذلك من الأغراض سواء كانت مفروشة أم لا ويعتبر من قبيل المكان الحيز الذى يقع أسفل السلم وكذلك مدخل العقار
هل يعد الحائط الجانبى للعقار مكان؟
أما بالنسبة للحائط الجانبى للعقار فإن استئجاره بذاته لاستعماله فى أغراض الدعاية والإعلانات لا يعد مكانا لأنه غير مغلق بل مبسوط للكافة فلا يتمتع بالخصوية ومن ثم لا يخضع لقوانين إيجار الأماكن
أما السطح فيجوز معاملته معاملة الأرض الفضاء حيث أنه مكان مغلق وتسرى عليها أحكام قوانين إيجار الأماكن حيث أنه مكان مغلق يعلوا البناء
أما فيما يتعلق بتأجير الفاترينات التى توضع داخل ممر العقارات لعرض البضائع والملابس أو الأحذية فإن التأجير يتعلق بجزء من المكان حيث أنه ينصب على مكان خالى ولا يجوز القول بأنه انصب على متعجر أو أنه مكان مفروش
ما يخرج من مفهوم المكان
ويخرج من مفهوم المكان الحصة الشائعة حيث أنه وفقا لقواعد البيع لا يعدمكان مفرز لذلك يجب تطبيق الأحكام على الإيجار لذلك فإن تأجير حصة شائعة فى عقار لا يخضع لقوانين إيجار الأماكن ويخضع لأحكام القانون المدنى.
ولا يسرى القانونى على المنقولات كالسيارات أوغيرها لأنها لا تعتبر حيزا ثابتا فى مكانه، ولا يسرى على الأراضى الفضاء أيا كان الغرض منها سواء لإقامة كشك أو مبنى أو ملعب.
كذلك لا يسرى على تأجير حديقة مثمرة لاستعمالها فناء لمدرسة
وتطبيقا لذلك قضت محكمة النقض
إذا ورد العقد على أرض فضاء أجرت لمدة معينة مع الترخيص للمستأجر فى أن يقيم عليها دارا للسينما تصبح مبانيها مملوكة للمؤجر بمجرد إنشائها فإن إنشاء هذه المبانى لا يعتبر من موضوع العقد على اعتبار أنه أرض فضاء إذا لا عبرة بالغرض الذى استؤجرت من أجله الأرض الفضاء
واستئجار محل بدون سقف بقصد استعماله ورشة للموزيكو يعتبر إيجار لمكان متى تبين أن العلاقة تنصرف إلى محل
فعند تحديد محل الإيجار يجب النظر إلى محل التعاقد وقت إبرام العقد دون اعتداد بما يؤول إليه إبان سريانه ولكن إذا انقضى العقد وكان المستأجر قد أقام بناء تملكه مالك الأرض بحق الالتصاق فإننا نكون بصدد مكان جديد يخضع لأحكام قانون إيجار الأماكن.

ملاحظة هامة

لقد نص المشرع فى م 4 من ق 49 لسنة 1977 على أن تخضع للقانون الأماكن التى ينشئها مستأجر الأرض الفضاء على الأرض بترخيص كتابى من المالك بشرط أن يكون الترخيص لاحقا للعمل بالقانون وأن تكون المبانى شاغلة لنسبة مقدارها 50% من الحد الأقصىالمسموح الانتفاع به وألا يقل مسطح المبانى المخصصة للسكن عن ثلاثة أرباع مجموع مسطحات المبانى وإذا انتهى عقد الإيجار القضاء لأى سبب استمر من انشاء الأماكن فى شغلها بالأجرة المحددة قانونا

حيث أن حكمة استبعاد الأرض الفضاء هى حل مشكلة الإسكان وأنها ليست مكانا للسكن أما لو أصبحت مكانا للسكن وجب تطبيق القانون عليها

وقانون إيجار الأماكن يسرى مهما كان موقع المبنى المتميز أو أنه مزودبتكييف أم لا وبغض النظر عن الغرض ولا يحول دون سريان قانون إيجار الأماكن أن يخول المستأجر إقامة بعض التركيبات أو التحسينات
كما لا يمنع من انطباق قانون إيجار الأماكن قيام المؤجر بتزويد العين ببعض المميزات الإضافية مادام الغرض الأساسى من العقد هو المكان ذاته
فإذا كان من حق المستأجر بموجب العقد الحق فى إيداع سيارته بجراج العمارة أو الانتفاع بستائر معدنية ومشمع أو موكيت
ويسرى أيضا القانون على الأماكن المؤجرة لغرض غير السكن
سواء بقصد استغلالها فى عمل تجارى أو صناعى أو مهنى طالما أن المكان كان مقصود لذاته
فيخضع لقانون إيجار الأماكن استئجار الأرض وما عليها من مبانى وملحقات وواجهاتها والأسوار بقصد الاستغلال
وأخيراً
إذا لم يرد الإيجار بصفة أساسية على مكان فلا يسرى قانون إيجار الأماكن فمن المستقر أنه إذا لم يكن هو الغرض الأساسى بل كان المكان شىء ثانوى لا ينطبق القانون
حيث أن هناك عناصر قد تفوق المكان مثل الحيدثة المهيأة لمستأجر الشاليهات وقد تكون هناك عناصر معنوية تفوق المكان مثل الاسم التجارى والعلامة التجارية والاتصال بالعملاء
والخلاصة هنا
إذا كان المكان ليس إلا عنصرا ثانويا أى لم يكن هو محل الاعتبار وإنما وجد عنصر وميزة أكثر منه أهمية وأشد عليه متمثلة فى الاستثناءات القانونية التى عمد بها المؤجر إلى المتسأجر باعتباره محاميا يفوق قيمتها مقابل الانتفاعبالمكان بحيث لا يمكن الفصل بينهما هنا يخرج العقد من قانون إيجار الأماكن
وتطبيقا لذلك: قضت محكمة النقض
إذا كانت العين المؤجرة قد زودها المؤجر بتجهيزات ذات مواصفات خاصة لازمة لتشغيلها فى الغرض الذى أعدها له وصارت منشأة مركبة من عدة عناصر مرتبطة ارتباطا وثيقا يعتذر معه الفصل بينهما لا تخضع لأحكام قانون ايجار الأماكن
وقد اعتبرت محكمة النقض أن الإيجار لا يخضع لقانون إيجار الأماكن إذا ورد وعلى محل ملحق بفندق لرغبة الفندق فى أن يهيىء لنزلائه وزواره تسهيلات فى الحصول على الخدمات والمحافظة على سمعة الفندق
أما إذا تم تأجير المحل فى الفندق واقتصر الإيجار على المكان دون أى عنصر مادى أو معنوى ذات أهمية فإن العقد يخضع لقانون إيجار الأماكن
وسنوالى باذن لله تعالى بعرض بحث شامل مصحوبا باراء الفقه واحكام محكمة النقض عن ما يعد مكانا يطبق عليه قانون ايجار الاماكن وما لا يعد مكانا ومن ثم يخضع للقانون المدنى حتى وان كان العقد مبرما فى ظل قوانين ايجار الاماكن 

كتابة تعليق