الحراسة ونموذج للدعوى

+ حجم الخط -
الحراسة -انواعها
الحراسة ونموذج للدعوى 

 تعريفات الحراسة وطبيعتها. - أنواع الحراسة. - الشروط الخاصة للحراسة القضائية. أولاً: تعريف الحراسة الحراسة اصطلاحاً: عُرّفت الحراسة بأنها: وضع مال يقوم في شأنه نزاع أو يكون الحق فيه غير ثابت, ويتهدده خطر عاجل, في يد أمين يتكفل بحفظه

وإدارته ورده مع تقديم حساب عنه الى من يثبت له الحق. وعُرفت أيضاً بأنها: إجراء تحفظي مؤقت يأمر به القاضي بناء على طلب صاحب مصلحة لوضع عقار أو منقول أو مجموع من المال يقوم بشأنها نزاع أو يكون الحق فيه غير ثابت تحت يد أمين يتولى حفظه وإدارته ليرده مع غلته المقبوضة لمن يثبت له الحق فيه. وتعرف كذلك بأنها: وضع مال متنازع عليه في شأنه ويتهدده خطر عاجل تحت يد عدل لحفظه وأدارته وإعادته مع غلته لصاحبه. تعريف الحراسة في القانون: أورد القانون المدني المصري الحراسة ضمن العقود المسماة وقد عرفها: عقد يعهد الطرفان بمقتضاه الى شخص آخر بمنقول أو عقار أو مجموعة من المال يقوم في شأنه نزاع أو يكون الحق فيه غير ثابت فيتكفل هذا الشخص بحفظه وبإدارته وبرده مع غلته المقبوضة إلى من يثبت له الحق فيه. والحراسة القضائية ليس موضوعاً حديث العهد جاءت به القوانين الوضعية الحديثة بل أنه موضوع عرفته الشريعة الإسلامية منذ بواكير العمل بالقضاء الإسلامي, فقد كان لكل قاضٍ أعوان يقدمون المساعدة للقاضي عند القيام بعمله ولكل واحد من هؤلاء مهمة موكلة إليه, وقد كان ما يسمى (أمين القاضِ) يتدرج تحت عنوان أعوان القاضي ويتم اختياره من قبل القاضي لتوفر شروط الأمانة فيه والثقة والعدل ويحدد القاضي واجبات أمينه (الحارس) بالحفاظ على المال المتنازع عليه وإدارته وإعادته حتى يبت القاضي بأمره. يلجأ كثير من الناس الى الإحتماء بالقضاء المستعجل من أجل الحفاظ على مصلحة مهددة بالخطر وكإجراء وقتي يقوم قاضي الأمور المستعجلة لحماية الحق والحيلولة دون ضياعه الى إتخاذ القرار المناسب لحماية ذلك الحق, وكان للحراسة القضائية دور هام في حماية تلك الحقوق بصفة خاصة والقضاء المستعجل بصفة عامة. طبيعة الحراسة القضائية: الحراسة القضائية: هي اجراء تحفظي مؤقت، لذلك فإن فرضها لايجوز أن يكون له تأثير في موضوع النزاع مطلقاً، كما ليس للقاضي أن يعطي الحارس أية صلاحية لها مساس بموضوع النزاع، وأن دعوى الحراسة كما استقر على ذلك الاجتهاد ليست وسيلة من وسائل التنفيذ الجبري على المدين الممتنع عن الوفاء فلا تفرض على المال لمجرد الرغبة في وفاء الدين المستحق، وإنما هي إجراء تحفظي مستعجل من اختصاص قاضي الأمور المستعجلة، ويمكن أن ترفع دعوى الحراسة ايضاً كطلب مستعجل تبعاً لطلبات موضوعية أمام محكمة الموضوع ويقضي بها قبل الفصل في الموضوع دون تعد عليه أو تأثير فيه، ولافرق في أن تكون المحكمة مدنية أو جنائية وأنه يشترط لاختصاص القضاء المستعجل لنظر دعوى الحراسة القضائية توافر أركانها، وأن يتوافر ايضاً شرط اختصاصه من استعجال وعدم المساس بأصل الحق، ويجب أن يكون هناك خطر عاجل لا يكفي تفاديه إجراءات التقاضي العادية، وحالات الخطر يعود تقديرها للقاضي الذي ينظر في دعوى الحراسة ولا رقابة عليه في ذلك لمحكمة النقض، وترفع دعوى الحراسة القضائية أمام محكمة موطن المدعى عليه أو المحكمة الموجود في دائرتها المال المطلوب وضعه تحت الحراسة. ثانياً: أنواع الحراسة للحراسة أنواع ثلاث, الأول هو الحراسة الإتفاقية والثاني هو الحراسة القانونية والثالث هو الحراسة القضائية ونأتي بأيجاز على كل واحدة من تلك الأنواع. النوع الأول – الحراسة الأتفاقية: القانون المدني المصري قد ذكر عقد الحراسة – وعلى وجه الخصوص – ضمن أحكام العقود المسماة, مما يدل على الإهتمام الكبير الذي يوليه المشرع المصري لهذا العقد, فالحراسة الإتفاقية هو اتفاق بين طرفين أو أكثر حل بينهما نزاع في مال منقول أو عقار أو مجموعة أموال على إيداع تلك الأموال لدى شخص ثالث ولحين إنتهاء ذلك النزاع, حيث تحدد للحارس مسؤولية في إدارة ذلك المال وحساباته واجرته فأن كانت الحراسة من دون أجر طبق بشأنها أحكام الوديعة. وإلتزامات الحارس بشأن المحافظة على ماعهد إليه به وأن يبذل من العناية ما يبذله الرجل المعتاد, كذلك الكيفية التي يرد بها المال بعد إنتهاء النزاع مع الغلة. النوع الثاني – الحراسة القانونية: وهي الحراسة التي تتم بموجب نص قانوني, أي أن هذه الحراسة ليست اتفاقية (عقد), كما أنها ليست قضائية أي لاتتم بموجب قرار يصدر عن القضاء المستعجل, بل يتم إيقاعها من قبل موظف عام مخول بموجب القانون ومثال ذلك ما يتخذه المنفذ العدل من إجراء بالحجز على الأموال وبالطريقة المرسومة قانوناً حيث يدون في محضر الحجز جنس الأموال ونوعها ومقدارها وقيمتها ومكان حفظها وطريقة حراستها وذلك بإيداعها إلى يد عدل أو بإقامة حارس عليها, لقاء اجرة يقدرها القائم بالتنفيذ ويوافق عليها المنفذ العدل, ثم ينبه الحارس على الإلتزامات الواجبة عليه لحفظ المال المحجوز وإدارته وإعادته بعد إنتهاء المهمة الموكلة إليه. النوع الثالث – الحراسة القضائية: الحراسة القضائية هي تلك الحراسة التي تتم بقرار من القضاء المستعجل أو من القضاء العادي بالتبعية وحسبما مبين تعريفها من جهة الفقه والقانون, وهذا النوع له أهمية خاصة من دون النوعين الآخرين فإن ذلك عائد إلى كونه الأكثر شيوعاً بين الناس لإطمئنان الناس إلى قرارات القضاء الصادرة بشأنه ولإعتقادهم إن الكلمة الفصل التي يقولها القضاء بهذا الشأن هي الأكثر إلزاماً لصدوره من سلطة مختصة بإصداره ولأن قوته القانونية تعلو على العقود الأتفاقية أولاً وكذلك أوامر الموظف العام. هذا كما أن الأحكام الواردة في الحجز الإحتياطي تنص عن الشخص الثالث الذي يكون المال تحت يده, سواء كان أحد طرفي النزاع أو الغير حيث أن المحكمة عندما تصدر قرارها بوضع الحجز الإحتياطي يتم تبليغ المحجوز عليه والشخص الثالث المحجوز تحت يده. ثالثاً: شروط الحراسة القضائية الحراسة القضائية بصفتها أحد مواضع القضاء المستعجل تستلزم تحقق شرطي القضاء المستعجل وهي الإستعجال وعدم التصدي لأصل الحق وهذه ما تسمى بالشروط العامة للقضاء المستعجل وإضافة لذلك فإن لها شروط خاصة وهي المصلحة ووجود النزاع والمال محل الحراسة والخطر العاجل مع بقاء المال تحت يد الحائز, فإذا تحققت هذه الشروط وضع القاضي المال تحت الحراسة وهذا هو الدور الأول للحراسة, أما الدور الثاني فهو تعيين الحارس القضائي. الشروط الخاصة للحراسة القضائية الشرط الأول – المصلحة: تعرف بـ (الفائدة العملية المشروعة التي يسعى الشخص للحصول عليها من وراء إتخاذه إجراءاً قضائياً) وتعرّف كذلك بأنها: (الفائدة العملية التي تعود على رافع الدعوى من الحكم له بطلباته الواردة في الدعوى), ويقال كذلك: (المنفعة المشروعة التي يراد تحقيقها بالإلتجاء إلى القضاء), وهي كذلك: (الفائدة العملية التي تعود على رافع الدعوى من الحكم له), ويقال: (هي الفائدة التي تعود على المدعي من الحكم له بطلباته في الدعوى). أما قانون المرافعات المدنية فلم يُورد تعريف للمصلحة وترك ذلك إلى الفقه والقضاء إلا أنه عندما جاء على ذكر المصلحة, ذكرها باعتبارها شرطاً من شروط الدعوى, حيث قال: (يشترط في الدعوى أن يكون للمدعى به مصلحة معلومة وحالة وممكنة ومحققة ومع ذلك فالمصلحة المحتملة تكفي إن كان هناك ما يدعو إلى التخوف من إلحاق الضرر بذوي الشأن ...), فهذا الشرط هو ما تتطلبه دعوى الموضوع, أما في المسائل المستعجلة فإن للقاضي أن يتلمس المصلحة من ظاهر المستندات والأوراق المقدمة للمحكمة ومن دون المساس بأصل الحق, فأن تأيد له وجود المصلحة وضع المال تحت الحراسة وبخلافه عليه رد الطلب, كما في حالة شريكين وضعا المحل العائد لهما تحت يد عدل فلا يجوز لأحدهما طلب وضع المال تحت الحراسة القضائية ما دام يد العدل قائم بواجباته ولكون الأخير يقوم بوظيفة تماثل الوظيفة التي يقوم بها الحارس القضائي, لذا لا مبرر لتعيين حارس قضائي مع وجود يد العدل. هذا ومن المعلوم أن للمصلحة خصائص عدة, فالخاصية الأولى أن تكون قانونية, ويقصد بذلك حماية الحق مع البقاء على المركز القانوني للخصوم, وبعبارة أدق أن يكون للمصلحة سند من القانون إضافة للخاصية القانونية فهي يجب أن تكون مباشرة وتعبر عن شخص طالبها وهذا يعني عدم جواز قبولها إذا رفعت من شخص غير ذي صفة, إضافة إلى الخاصية الثالثة التي تقول أن المصلحة ممكن أن تكون محتملة, لأن واحدة من مهام القضاء المستعجل هو القيام بتهيئة الدليل لدعوى الموضوع وخشية ضياعه عند حدوث نزاع في المستقبل. الشرط الثاني – وجود نزاع: لم يورد قانون المرافعات المدنية تعريف للنزاع, وترك أمر تقصيه للقاضي ولما لديه من سلطة تقديرية التي تمكنه الاستدلال عليه من ظاهر المستندات والأوراق المقدمة له, وكلمة النزاع هنا غير محددة بموضوع معين بل هي أي نزاع يتعلق بمنقول أو عقار أو حق ملكية فكرية أو مجموع من المال, فتحقق النزاع يثبت به الشرط الثاني لوضع المال تحت الحراسة من أجل المحافظة على الحقوق, سواء كانت تلك الحقوق عينية أو شخصية, والنزاع يتخذ صور شتى كالنزاع على إدارة المال الشائع أو النزاع بشأن واضع اليد على المال مصـدره عقـد مشاركة وغيرها من صور النزاع الأخرى. ولا يكفي أن هناك نزاع وحسب بل يشترط أن يكون ذلك النزاع جدياً يتحقق فيه أسباب المصلحة والصدق, لذا فإن النزاع المفتعل أو النزاع الإتفاقي المقصود منه الإضرار بأطراف أخرى يخرج من موضوع الحراسة القضائية لتخلف شرط النزاع الجدي, وأن المعيار المتخذ لبيان جدية النزاع من عدمه أمر متروك لسلطة القاضي

4 تعليقات

  1. انت انسان محترم اللهم اجعل هذا العلم الذى تنشره فى ميزان حسناتك دنيا واخره ان شاء الله

    ردحذف
  2. وفقكم الله لما فيه الخير والعطاء وسدد خطاكم

    ردحذف
  3. وفقكم الله لما فيه الخير والعطاء وسدد خطاكم

    ردحذف

إرسال تعليق