التقادم المكسب للملكية

فيتعين على المدعى أن يثبت للمحكمة توافر شروط الركن المادي للحيازة والركن المعنوي لها حتى تتلمس وجود شبه المصلحة فى طلبات المدعى بأن يقدم ورقة رسمية كمحضر شرطة أو معاينة من جهة إدارية أو حكومية حتى تتحقق شبه المصلحة أو الصفة للمدعى فالمقصود بالركن المادي للحيازة الفعلية اى السيطرة المادية على الشيء بمعنى أن تكون للحائز سلطة مباشرة الأعمال المادية التي يباشرها المالك في ملكه دون أن تنتقل له هذه السيطرة من غيره ويستوي أن يكون الشيء مملوكا لشخص أخر أو غير مملوك لأحد ويستوي أن يكون الشيء منقولا أو عقارا

" إن القانون في صدد التقادم لا يشترط في وضع اليد أن يقصد به غصب ملك الغير بل أن يكون بصفة مالك , سواء أكان واضع اليد يعتقد أن يده هي علي ملك نفسه أم علي ملك غيره , فمن الخطأ القول بأن نية التملك تكون منعدمه إذا كان واضع اليد لا يعلم أن العين التي تحت يده مملوكة لغيره , وان يده عليها هي باعتقاده أنها ملكه ".
وهو ما يعني عدم الاعتداد بالمنازعات اللاحقة علي اكتمال مدة التقادم.
وقد قضي تطبيقا لذلك انه " متي كانت المنازعة التي أثارها المالك الأصلي للعقار تجاه حائزه لاحقة لاكتمال مدة التقادم الطويل المكسب لملكية الحائز فانه لا يعتد بها " .
طعن رقم 226 لسنة 33ق جلسة 7/2/1967 س 18 ص306
و أن مظاهر وضع يده تتمثل فى
و اذ انقضى على وضع يد الطالب على العقار سالف البيان مدة تجاوز خمسة عشر عاما وضع يد مستوفى شرائطه القانونية من حيث الظهور اذ لا خفاء و لا غموض فيه فيعرف الكافة والجيران أن الطالب هو واضع اليد و المالك للعقار , و من حيث الهدوء , فلا يوجد ما يعكر حيازة الطالب أو ينفى الهدوء عنها اذ لم يتعرض له أحد أو يتخذ اجراء فى مواجهة الطالب يجحد بموجبه حيازته , ومن حيث الاستمرار , فلم تنقطع حيازة الطالب للعقار لأية مدة , و كان ذلك مقرونا بنية التملك .
ولما كان المقرر قانونا أنه يكفى للحكم بتثبيت الملكية استنادا الى التقادم الطويل المكسبأن تتحق المحكمة من توافر شروط وضع اليد و هى أن يكون ظاهرا و هادئا و مستمرا و أن يكون بنية التملك و أن يستمر لمدة خمسة عشر يوما و أن تبين فى حكمها بما فيه الكفاية الوقائع التى تؤدى الى توافر هذه الشروط بحيث يبين منها أنها تحرتها و تحققت من وجودها و يكفى أن تدل الوقائع التى دونتها المحكمة على توافر نية واضع اليد فى التملك ما دامت تفيد عقلا استخلاص هذه النتيجة .
و لئن كان وضع اليد المدة الطويلة اذا توافرت فيه الشروط القانونية يعد بذاته سببا لكسب الملكية مسقلا عن غيره من أسباب اكتسابها و يعفى واضع اليد الذى يتمسك به من تقديم دليل على مصدر الملكية و صحة سندها و من ثم يكون له التمسك بأن سند ملكيته هو وضع يده المدة الطويلة المكسبة للملكية و متى قضى له بتثبيت ملكيته بالتقادم المكسب جاز فى صحيح القانون اعتبار الحكم سندا ناقلا للملكية و قابلا للشهر عنه فضلا عن كفايته بذاته سندا صالحا للاحتجاج به قبل من ينازعه فى ثبوت هذا الحق له أو يدعى عليه بأى حق يعارضه .
المبد أ / ملكية – الملكية مسألة قانونية بحتة تدخل في ولاية المحكمة وحدها ولا يجوز للخبير أن يتطرق إليها ولا للمحكمة أن تنزل عنها أو تستند إلى ما أورده الخبير بشأنها – مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر خطأ في تطبيق القانون وقصور في التسبيب – أساس ذلك.المحكمة:وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن مهمة الخبير تقتصر على تحقيق الواقع في الدعوى وإبداء رأيه في المسائل الفنية التي يصعب على القاضي استقصاء كنهها بنفسه دون المسائل القانونية – ومنها الفصل في الملكية – التي يتعين على الحكم أن يقول كلمته فيها، وأن المناط في اتخاذ الحكم من تقرير الخبير دليلاً في الدعوى أن يكون الخبير قد استند في تقريره إلى أسباب تكفي لحمل النتيجة التي انتهى إليها، وتصلح رداً على ما يثيره الخصوم من دفوع وأوجه دفاع جوهرية، كما أنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستنداً من شأنه التأثير في الدعوى وتمسك بدلالته والتفت الحكم عن التحدث عنه مع ما قد يكون له من دلالة فإنه يكون مشوباً بالقصور. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عول في قضائه برفض دفاع الطاعنين بتملكهم للأرض موضوع النزاع بالتقادم المكسب الطويل على سند مما انتهى إليه الخبير المندوب في تقريره من أنه لم تتوافر لديهم الشروط القانونية لذلك التملك حال أن هذا التقرير جاء خلواً من أسباب تحمله ومتناقضاً مع ما شهد به شهود الطاعنين والمطعون ضدها الأولى بمحاضر أعماله من أن الطاعنين وآخرين يضعون اليد على الأرض محل النزاع منذ أكثر من ثلاثين عاماً سابقة على رفع الدعوى دون منازعة وبنية التملك ودون أن يقول الحكم ذاته كلمته في خصوص الملكية بوصفها مسألة قانونية بحتة تدخل في ولاية المحكمة وحدها لا يجوز للخبير أن يتطرق إليها ولا للمحكمة أن تنزل عنها، أو تستند إلى ما أورده الخبير في شأنها، كما إلتفت الحكم عن الاعتراضات التي وجهها الطاعنون إلى تقرير الخبير وأعرض عن المستند المقدم منهم – بخصوص إقامة مورثهم ماكينة لري الأرض محل النزاع عام 1957 – ودلالته على توافر نية تملكهم لها بالتقادم الطويل، ولم يقسط هذا الدفاع المؤيد بذلك المستند حقه من البحث والتمحيص حال أنه دفاع جوهري قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى. فإنه يكون فضلاً عن مخالفته للقانون مشوباً بقصور يبطله بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.وحيث إن هناك إرتباطاً بين المركز القانوني للطاعنين والمطعون ضدهم من الثاني إلى الخامس. إذ أن الدعوى أقيمت بطلب إلزامهم جميعاً بتسليم الأرض موضوع النزاع وبأداء ريعها باعتبارهم جميعاً غاصبين لها دون تخصيص كل منهم بقدر معين سواء في تسليم الأرض أو الريع . مما يكون معه الحكم وقد قضى بتلك الطلبات صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة . الأمر الذي لا يستقيم معه اعتبار الحكم الناقض مقصور الأثر على الطاعنين دون غيرهم ممن كانوا خصوماً في الدعوى. ومن ثم فإن نقض الحكم لصالح الطاعنين يستتبع نقضه بالنسبة للمطعون ضدهم من الثاني إلى الخامس ولو لم يطعنوا فيه.(نقض مدني – الطعن رقم 6258 لسنة 72 ق – جلسة 23/11/2004)
عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار

خبرة منذ عام 1997 فى القضايا المدنى والايجارات ( قانون قديم وجديد ) والتعويضات وقضايا الاجوال الشخصية ومنازعات التنفيذ والقضايا العمالية – منازعات قانون العمل بالقطاع الخاص والعام والاعمال ، ومنازعات قانون الخدمة المدنية امام مجلس الدولة للعاملين المدنيين

إرسال تعليق

أحدث أقدم

اعلان

اعلان